القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ملائكية فتاة الحلقة الثالثة 3 بقلم شيماء عبد القادر

رواية ملائكية فتاة الحلقة الثالثة 3 بقلم شيماء عبد القادر

رواية ملائكية فتاة الفصل الثالث
رواية ملائكية فتاة الجزء الثالث
البارت 3
رواية ملائكية فتاة الحلقة الثالثة 3 بقلم شيماء عبد القادر
-أنا فالكرسي اللي وراكم يايوسف
-نعم
-زي ماسمعت كدا
-حصلت تيجي ورانا كمان؟
-لا والله ،أنا قررت اسيب البلد وامشي وبالصدفة شفتكم قدامي
-انت عايز اي دلوقت؟
-عايز اتكلم مع وتين شويه
-لأ
-أرجوك يايوسف ،أنا محتاج أفهم منها هي عملت كدا ليه ، أرجوك يايوسف ولو خمس دقايق بس
-طيب مش هينفع فالقطر ،لما نوصل القاهرة
-موافق
***
طول الطريق دموعها علي خدها بشكل متواصل ، حس بقلقها علي والدها وحاول يتكلم أكتر من مره ويهديها بس فالاخر بيقرر يسكت ، مش عارف يقول اي ، حس انه كان قليل الذوق جدا معاها بس رجع يدافع عن نفسه بأنها هي المذنبه وأن عربيته مهمه عنده برضو
-أنسه روان ،أهدي والدك أكيد بخير
استغربت من اسلوبه اللي تغير فجأه معاها ،بعد ماكان بيعلي صوته ويهزقها عشان عربيته دلوقت بيتكلم بكل هدوء وذوق
-مفتكرش ، المره دي قلقانه جدا
-هو كان فيه مرات قبل كدا كمان ،وعلي كدا بقا كل مره بتنزلي بسرعه وبتركبي عربية اختك وبتخبطي عربية ظابط
حس انها اتضايقت من كلامه
-اقصد هو والدك بيتعب كتير يعني؟
-بابا مريض سكر ، وبيدخل في غيبوبه من فتره للتانيه وده بيسببله تعب طول الوقت
-اهااا ،ربنا يشفيه
-يااااارب
سكت شويه فحست انها لازم تعتذر
-أنا أسفه
-علي اي؟
-علي العربيه ،بس أنا هتكفل بتصليحها
-كدا انتي بتشتميني
-لا ابدا بس انت فعلا ملكش ذنب فكل اللي حصل ، أول ما اتصلوا بيا وبلغوني بحالة بابا نزلت بسرعه ، والسواق مكنش موجود فاضطريت اركب عربية زينب وبعدها معرفتش اتحكم فيها وكنت هدخل فعربية قدامي فيها اطفال فملقتش حل غير انه ادخل فعربيتك اللي مركونه وده لاني معرفتش فين الفرامل ، يعني دي أول مره اخبط عربيه ومن سوء الحظ انها عربية ظابط .
-بتشتميني للمره التانيه ، بالعكس من حسن حظك انها كانت عربيتي وإلا كان زمانك فقسم الشرطه دلوقت
-اهاا صحيح ،انا مبقتش عارفه اشكرك ولا اعتذرلك
-ولا اي شيء
وصلت المستشفى ونزلت ،طلعت فلوس من شنطتها وعرضتها عليه مقابل اللي عملته
-مفيش داعي لكل ده
-شكرا بجد يا.....
-اسمي امير
طلع كارت من جيبه وادهولها
-ده الكارت بتاعي ، اي وقت تحبي تخبطي عربية ظابط أنا فالخدمه
اخدت الكرت منه وشكرته ومشيت
**
"بنت العيله هي شرف العيله كلها ، وفي قانون العادات والتقاليد ، غلطة الولد بواحد لكن غلطة البنت بألف ، اسم العيلة أولا وبعدها افرادها ،مصلحة العيلة أولا وبعدها افرادها ، وفكلا الحالتين افرادها هما اولادها وبس اما البنات الجزأ المنبوذ منها ، ملهمش رأي ولا حرية ولا اختيار ، جملتهم المعتاده بتتمثل في احدى كلمات شهرزاد "سمعا وطاعه مولاي"
كانت عارفه ان هيجي يوم وتقف في نفس المكان وقصاد نفس الألم ،طول الوقت كانت بتقول لنفسها بنتك قويه يافاطمه وقوتها هتكون سبب دمارها ، كانت بتحاول تضعف القوة دي جواها عشان متوصلش للمصير ده وبرضو وصلتله ، ودلوقت خسرت بنتها وابنها في وقت واحد ، كان قلبها حاسس ان بنتها مش هتقبل تكون نسخه منها او من بنات العيله ، كتير كانت بتحاول تمنعها تكمل تعليمها بس مقدرتش ،حست ان تعليمها بيديها القوة والقوة دي هتدمرها بس مقدرتش ، رجعت بذكرياتها لأول يوم جابتها فيه للحياة
فلااااااااااااااااش بااااااااااااااك
-دي اختي ياماما؟
-ايوة يايوسف
-أنا هحبها اوووي
-لازم تحبها يايوسف ،انت السند ليها فالدنيا
-هتسميها اي؟
-هسميها وتين يايوسف
-يعني اي وتين ياماما؟
-الشريان االي بيوصل الدم للقلب ومن غيره القلب يموت ، وهي هتكون زي الشريان ده لينا يايوسف
-ايوة وانا هكون القلب
-وأنت القلب يايوسف
كانت بتكبر قدامها وبتشوفها بتزيد قوة وبتعارض وبتعند وبتحاول تخلي ليها رأي ومكان وده كان بيخوفها اكتر ،كانت عارفه ان كل ده هيأذيها بس مقدرتش تقف قصادها
بااااااااااااااك
فاقت علي صوت سالم وهو بيعلي صوته علي الكل ،كانت حاسه بالنار اللي جواه وعارفه تفكيره فاللحظه دي هيكون اي
-شوفتي بنتك عملت اي يافاطمه ، بنتك كسرتني قدام الناس كلها
-وأنت رديت اعتبارك ياسالم وكان التمن ولادي
-لأ لسه ،لسه يافاطمه مرديتش اعتباري وبرضو هنفذ اللي عايزة حتي لو كان التمن موتها
صرخت فيه بعلو صوتها ولأول مره تتجرأ وتعمل كدا
-ساااااااالم ، إلا الموت ياسالم ، ولادي في كفه والعالم كله فالكفه التانيه وانت معاه ، إلا الموت ياسالم
سابها ومشي وجواه نار بتعلي ومفيش قوة قادره تطفيها
جريت وخرجت من أوضتها علي عبدلله
-ألحقهم يابني ، ألحقهم واترجاهم يهربوا بعيد ، سالم ناوي علي الشر ، هيقتلها ياعبدلله
-اهدي يامرات عمي
-هيقتلها ياعبدلله ،هيقتلها
-متخافيش ، أنا هحاول اعرف هما فين واروحلهم
-ارجوك بسرعه يابني
كانت واقفه عهد وسمعت كل حاجه ،جريت علي أوضة بسمله واترمت في حضنها

وهي بتعيط
-في اي ياعهد؟
حكتلها كل اللي حصل ، مسكت فونها وحاولت تتصل بوتين بس مفيش رد ، اتصلت علي يوسف وبرضو مفيش رد ،سابت الفون وخرجت لعبدلله ،اللي اتفاجأ بيها واقفه وراه ودموعها علي خدها
-بسمله
-أنت عارف اني مبحبكش وعارف انهم اجبروني علي الخطوبه زي ماعملوا مع وتين بس أنا كنت أضعف منها واستسلمت وقبلت بيك ، انت عارف كدا كويس
-اي معنى الكلام ده يابنت عمي؟
-مثلت علي الكل اني راضيه ، كنت طول الوقت بمثل اني مبسوطه وانا جوايا وجع بحجم الكون ، خالفت وتين ووقفت قدامها لأول مره وكذبت وقولتلها اني عيزاك وموافقه بيك ،لأني كنت عارفه انها لو عرفت الحقيقه مش هتسكت وانها مستعده تقوم حرب عشاني وعشان بس أكون مبسوطه وراضيه بس أنا كذبت ،كذبت عليها لاني عارفه اللي هيحصلها لو وقفت قصادهم عشاني ورغم كل ده حصل اللي خوفت منه ،شوفتها قدامي بتتضرب وبتتهان وبتتطرد من بيتها وانا واقفه وساكته ومش قادره اعمل حاجه لأني معنديش نفس قوتها
-اي لزوم الكلام ده دلوقت؟
-هو ده أكتر وقت المفروض تسمع فيه الكلام ده ياعبدلله ، جوازي منك قصاد حياة وتين
-يعني اي؟
-يعني لو وتين حصلها حاجه ، قسما بربي ماهقبل بيك ولا جوازنا هيتم ولو فيها موتي أنا كمان.
-اهدي يابسمله
-مش ههدى ياعبدلله ، للأسف مرات عمي طيبه وفاكره انك انت اللي هتلحق وتين لكن انا عارفه ان عمي هيأذيها وهيطلب منك انت تعمل كدا وطبعا انت وفي قوي لعمك وهتنفذ رغبته ،لكن للمره التانيه بحذرك قسما بربي لو وتين حصلها حاجه لهعمل فيك اللي عمرك ماتتخيله.
سابته ومشيت ، كان واقف مذهول من اللي قالته ، لأول مره يشوفها بتتكلم بكل القوة دي ، لأول مره ميشوفش الخوف والضعف فعيونها ولأول مره يشوف عروسته الصغيرة بتتحول لوحش قدامه بيدافع عن بنته ، كان عارف انها مش بتحبه ومش عيزاه ، وكان عارف انها ضعيفه وهتوافق علي اي كلمه يقولها عمها ولأن كلمة الحج سالم بتمشي علي الكل فضل يتقرب منه لحد مابقى دراعه اليمين وقاله انه عايز يخطبها وبكلمه من الحج سالم تم كل حاجه بدون ماحد يعترض ولا حتي هي ، مش بينكر انه بيحبها وبيتحول لطفل قدامه وبيبقا اضعف مايكون ، بيتعجب كتير اووووي من نفسه ازاي واحد بقوته بيضعف بالشكل ده قدامها وبيردد "ملعون ابو الحب اللي يضعف بني آدم بالشكل ده ويسرق منه كل تفكيره"
مبيتحملش يشوف دمعه فعيونها ولو هيهد الدنيا كلها ورغم كل ده عارف انها مش عيزاه ولا بتحبه بس لسه بيقنع نفسه انه هيقدر يكسب قلبها وهيقدر يخليها تحبه ، هو أكتر حد كان واقف في صف محمود لأنه شايفه زيه ، غلبه الحب واستسلم وكان بيقنع عمه بجوازه من وتين علي امل ان محمود هيعرف يخليها تحبه زي مابيتمني يحصل مع بسمله بالظبط
***
وصل القطر ونزلوا منه ولأن يوسف راجل وعند كلمته ،مسك يد وتين
-انتي عارفه اني مش هعمل حاجه تأذيكي ،صح؟
-صح يايوسف
-محمود واقف ورانا وعايز يتكلم معاكي شوية
-اي؟
-متخافيش ،أنا معاكي
-ايوة بس انا مش عايزة اكلمه
-اسمعي بس عايز يقول اي وهنمشي علي طول
-طيب
نادى علي محمود وسابهم يتكلموا
وقفوا ساكتين ،مفيش حد منهم عارف يبدأ الكلام ولا اي اللي يتقال فالوقت ده ،قرر يقطع حاجز الصمت واتكلم
-زعلانه مني؟
-لأ
-أنا مكنتش اعرف ياوتين ،والله مكنتش اعرف انك رفضاني
-والله؟
-والله قالولي انك موافقة
-انت عايز اي دلوقت؟
حس بكم الوجع جواها وحس قد اي تعبانه وحزينه وحس بالذنب لأن كل ده حصل بسببه ،شاف أثر الدموع اللي جفت علي خدها والحزن اللي سرق لمعة عينيها فقرر يلطف الجو شويه
-رفضتيني بدون ماتعرفيني وده حقك ،صح؟
-صح
-بس أنا من حقي أعرف انا اترفضت ليه؟
-لأ مش من حقك
-لأ من حقي ،هو انا هفضل كل شوية اترفض وانا مش فاهم يعني ،أنا من حقي كعريس مرفوض اعرف بترفض ليه ، هي ولاد الناس لعبه فأيديكم ،روحوا ياشيخه منكم لله.
-اي ده هو انت اترفضت قبل كدا كمان
-يووووووووه ،كتيييير
-هههههه
ضحكت غصب عنها ،وسرقت قلبه للمره التانيه بالضحكه دي
-طيب ماهو انت متعود اهو ،زعلان ليه بقى؟
-زعلان لاني دي المره الوحيدة اللي اتمنيت فيها مترفضش
-ليه؟
-لأني حبيت ، حبيت بجد ياوتين
-مفيش داعي للكلام ده لو سمحت
-طيب مجاوبتنيش ،أنا اترفضت ليه؟
-يمكن لأنك جيت فالوقت الغلط وبالطريقة الغلط ، يمكن لو جيت بطريقة تانيه كانت الامور بينا بقت تمام وبقى لينا كتاب بنكتب أول صفحاته سوا ،لكنك جيت بالطريقة الغلط يامحمود ،الطريقة اللي انا بكرهها وطول الوقت بعارضها ، يعني غلطتك الوحيدة هي طريقتك
-يعني ممكن فيوم اجي بالطريقة اللي تحبيها ياوتين ،ممكن فيوم يكون لينا كتاب نكتب صفحاته بأيدينا مع بعض
كانت هترد بشكل تلقائي وتقول لأ معتقدش بس لقت نفسها بترد بشكل تاني
-سيب القدر يقرر ،مين فينا هيكتب صفحة مين
-هنتقابل؟
-لو لينا نصيب هنتقابل
-يبقى هنتقابل ،أنا حاسس
-يمكن
قرب منهم يوسف
-مش هنمشي بقا
بصلها
محمود وهو بيمشي بعيد عنهم
-اشوفك وشك بخير
**
وصلت المستشفى والدكتور طمنها علي والدها وان حالته مستقره وتقدر تنقله البيت الصبح
حمدت ربنا وقربت من والدها ومسكت ايده باستها ودموعها بتنزل ، حست بالوحده ، ملهاش حد غيره بعد موت أمها واختها ، كل أزمه بتيجي لوالدها بتلاقي نفسها لوحدها ، ومفيش حد يسندها ، بتترعب من فكرة ان ابوها يحصله حاجه ويسيبها لوحدها فالدنيا ،فاق علي صوت عياطها
-متخافيش ياروان
-مش هتسيبني لوحدي ،صح؟😭
-مش هسيبك يابنتي ،متخافيش
-طيب قولي اختي ماتت ازاي يابابا؟
-ده وقته ياروان؟
-أنا عايزة أعرف ،كل مابسألك مش بتقول ، بخاف تحصلك حاجه من قبل ماتقولي ،أنا من حقي أعرف أختي ماتت ازاي يابابا؟
-الأحسن متعرفيش ياروان
-يتبع
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا 
reaction:

تعليقات