القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية حدوثة صعيدية الحلقة الثامنة 8 بقلم رانيا صلاح

رواية حدوثة صعيدية الحلقة الثامنة 8 بقلم رانيا صلاح 

رواية حدوثة صعيدية الجزء الثامن 
رواية حدوثة صعيدية الفصل الثامن 
البارت الثامن
رواية حدوثة صعيدية الحلقة الثامنة 8 بقلم رانيا صلاح 
ذات يوم ستُدرك أن بعض الأحزان ما هي إلا قشور لما هو آت، لذالك نكائب الدهر هي أشد قسوه.. أقدرانا.
أشرقت الأرض بنور ربها والجميع بذالك الكفر في وضع الحرب فبعد دقائق سيتم الأجتماع بين الأكابر، حتى تُحقن الدماء التي لا ذنب لأحد بها، كان جميع من بالمجلس ينتظر قدوم الشيخ بدر كي يأتي لكي يترأسهم، كان المجلس يضم الكثير ولكن دعوني ألقى الضوء على من يكن لهم صوت مسموع ليس فقط مدير الأمن ربما لو مكاناً أخر لكان الإنصات أشد قوه له لم أقصد بذالك تحقيراً لشأنه فقط أُريد أن أُبين أن بعض القرى بصعيد مصر أو غيرها تؤمن بقاعده وهي العُرف أو ما يعرف بالتقاليد وهنا ي يُمكنُنا أن نضع الضواء على ناجح عوض الله كبير عائله عوض الله ، وزيدان الشواف هم من يتريسون البلده دخل بدر الشيمي بواقره المعهود والقي التحيه وجلس، وبدأ بقول الله تعالى...

**لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَأوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا (أي المسلمين) الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا (قريش والقبائل العربية قبيل الإسلام)، وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ(أي مسيحيين) ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * *
الله خلقنا مُتحابين لا نظلم َلا نُظلم وشرع لنا دينه وقال ان الدين لله فالقتل محرم في جميع الأديان الإسلام أو المسيحيه، ربما البعض يؤمن بمعتقادات خاطئه ولكن هناك نصون تُثبت أن القتل والدمار وإزهاق الدماء ما هو الإ إثم كبير يتساوى فيه الجميع لذالك فإن ما حدث ما هو الأ بذره فاسده تُريد أن تهدم وتنشر العطب في باقي البذور نحن اخواه شئنا أم أبينا جميعاً جيران في دين الله والله وحده هو الفصل في حكم القتل لا نحن، لذالك عليكم بالتريس قليلاً، وعندما أنتهي وجد الهواء يعم المكان وأعين بعضها راضي وبعضها ساخط، وبعضها مُتذبذب، وقرن كلامه بجمله صارمه من يريد قتل اي الفريقين فليقتلني أولاً وتحرك ليقف في المنتصف بينهم وبيده الأخر سلاحاً وقال من يريد الدمار وقتل الصغار وإراقه الدماء وجعل كل ما هو بينكم دم فليقتني أولاً، الجميع صمت كمن على رؤسهم الطير أحدهم يحمل ضغينه والأخر يرى ان التسامح هو الحل الأمثل والله هو الفصل، دقيقه إثنان والجميع مُتأهب الي أن أطلق بدر عياراً وقال بصوت مُجلجل من يتعد حدود الأخر فدماءه حلال.
وأنطلت معها صياح مُهلل بالسعاده فما من خير سوي الحياه بهدواء والله يقتص الحقوق.
بدر.. تحرك ليجلس في مكانه وبهدواء من اليوم زيدان الشواف هيشارك ناجح عوض الله في أرض الفاكهه البحريه،ولكن صمت الجميع على إعتراض.
ناجح.. هب من مجلسه لع ياحج.
بدر...بصرامه عم بتقول ايه؟
ناجح.. مش هشارك زيدان في أرضى ياحج.
بدر...عارف زين حديتك دا معناه إيه؟
ناجح.. عارف زين ياحج، وكأنه عيناه تحكي قصه ولكن بها إنهزام سيلحق وقبل أن يصل عقله لتلك النقطه.
بدر... مُجلجلاً إكده ملكش حمايه عندي ياود عوض الله زرعك ومحصولك تصرفهم كيف ما بدالك محرم عليك زرعنا ورجالنا وغلط اي حد من قبيلتك بدم ياناجح.
ناجح...تحرك وعيناه قد شاخت فقد بداء قانون العهد القديم ولكن لم يعرف من المقصود حتى الأن بكلام رفيقه مهران، وأمر رجاله بلقائهم صباح غد كي يرى حلاً.
زيدان..إبتسم بظفر فهذا ما كان يتوقعه من ناجح.
بدر.. من اليوم عيله عوض الله بره الكفر بيوتهم وزرعهم وحريمهم حرام علينا.
__
وهنا في القاهره، شمس الحياه بلون حارق ليس كصغيد مصر بها رائحه تفوح من ذويهم..وهنا بتلك الشقه الفخمه في إحدى المجتمع العمراني الجديد،كان هو ينظر لكل شئ بجمود ولكن هُناك ثائر أقسم بداخله أن يناله، كان ينظر من خلف الزجاج لكل ما هو مُبهرج ومُمتع للعين ولكن عيناه لا ترى سوي شئ واحد أه يا قلباً.
لورا.. (تلك الفاتنه الحسناء ذات القوام الممشوق الذي يشع بالأنوثه ذات الأربعين من عمرها ولكن من يرها يُقسم إنها بالثامنه عشر نظراً لجمالها وقوامها وقصر طولها) كانت تنفث دخان سجارتها بسفور واضح، حازم.
حازم.. ( شاب في الخامسه والعشرين بجسد فره الطول وعين صارمه بلون الليل الكاحل) تجرع ما بيده دفعه واحده ونظر لها ماذا تُريدين لورا.
لورا.. تحركت بغنج اليوم ستذهب الي بيت مراد والمتبقي انت تعرفه جيداً.
حازم.. اخذ السيجار من يدها، وهي؟
لورا.. لا أظنها تعلم، فهي إحدي الفتيات الذي يطمعن وراء عريس فقط.
حازم.. نفس دخان سيجارته، جميله؟
لورا..انثويه كثيراً، أعلم ما تُريد جيداً ولكن أحذر لا تترك شئ.
حازم.. وما الموعد؟
لورا.. متي تُريد، فمراد أخبرني بأنه سيضع الأقراص منذ الصباح ولن تفيق قبل الثانيه عشر صباحاً.
حازم.. حسناً سأذهب.وعيناه تُمض ببريق خافت ما بين أقتراب النصر وما بين السقوط في الهاويه.
"بعض المُذنبين ما هم الإ ديون تُرد إلى ذويهم.."
،،،
عوده لصعيد.
صالح.. لم يحضر إجتماع الصلح رغم التحذيرات الكراهيه منذ الأمس من والدته أن يُرافق جده، ولكن هو أصبح تائهه اكثر من ذي قبل، كمن يبحث عن إبره في كوم قش، يذهب صباحاً الي المزرعه التي يقضي يومه ما بين حزن ورثاء لها ومساء يذهب لإحد الموالد، وعندها توقف عقله عن التفكير.
ورده.. ياسي صالح ياسي صالح.
صالح.. ها، وعيناه لقطت شئ؟
ورده.. ست سميره رايداك.
صالح.. همليني ياورده، وخبريها اني خرجت.
ورده..أعملك الفطور؟
صالح.. لا ياورده روحي أنتي.
ورده.. بإبتسامه متوكد.
صالح.. سحب الغطاء ونام.
ورده.. بغنج على راحتك وبميوعه ياسي صالح؟ وتحركت لتخرج من الغرفه وهي تُمني نفسها بقرب تحقيق ما تُريد، ولكنها أجفلت على صوت كريمه تتحدث فتحركت تتبع الصوت.
كريمه.. بالغرفه ياضي عنيي متزعليش واصل، ربك هيحلها.
قمر.. كيف بس ياخاله؟، انا تعبت كل يوم.
كريمه... متزعليش يانضري، تفوك الغمه وهبلغ جدك يدلي على مصر لأجل ما يطمنك، متخبريش حد بجوزك.
قمر.. حاضر ياخاله.
__
وهنا في الجبل،كان الجميع يدخل مسرعاً فصوت الأعيره يزداد من حين الي أخر إلى أن توقف منذ ساعه ترى هل إنتهت البلده.
همام.. ها ياكبير.
حسان.. الرجال يفضلوا عند المخزن ومحدش فينا واصل هيدلي البلد والوكل هنصتادوه.
همام.. بس الرجال عاوزين قرشينات لأجل حريمهم.
حسان... الكبير بلغني ان كل حورمه وصلها الشهريه، والبلد والعه والي هيدلي منينا هيقتلوه.
همام.. ومن ميتا نخاف الموت.
حسان... بوعبد لأجل ما نرجع البلد ونحكموها وناخدوا حقنا من بدر، كانك فكرني ماخبرش بحديتكم كل ليله عن رجعوكم للبلد هما شيلوني قتل مهران، وانتم شلتوا قتل حقكوا من الي خد أرضكم وانا هرجع البلد بينتنا طار قديم قوي وبهمس يابدر.
__إنتصف اليوم سريعاً والشمس قاربت علي المغيب والبعض مُتذبذب المشاعر.
عوده للقاهره،فوق أحد السطوح.
شمس.. كانت تنظر لسماء وقد قاربت شمسها على الأختفاء مرر أسبوع على إنتهاء إمتحانتها وهو لم يعد يرها منذ أخر لقاء، هل هذه الصداقه التي قال عنها؟ أين أنت ترى ماذا؟ افيقي ياغبيه فكل شئ ما هو الأ حلم وردي وزارت أنفاسها بتمهل علها تُخفف ألم صدرها المشتعل، هي قرأت كثير عن الحب دائما ما تُبحر وسط رواياتها الي ذالك العالم المُحرم عليها قدومه ليتها تتخلص من ذنوب الماضي، وعندها فاقت على يد تربت على كتفها.
ليلى.. كانت قد صعدت منذ دقائق ومعاها طبقان من حلوى الأرز باللبن طرقت باب يحيى ولكن لم يُجيب فتحركت لإتجاه غرفه شمس وجدتها جالسه أمام غرفتها ولكنها في عالم آخر، شمس.
شمس.. ها، ليلى انتي هنا من امتى؟
ليلي.. من اول ما دموعك نزلت.
شمس.. بإستغراب دموعي، ورفعت يدها تتحسس وجنتيها وجدت خيط دافء من الدمع قد شق طريقه.
ليلى.. برضو مش هتقوليلي مالك؟ يمكن أقدر أساعدك.
شمس.. كل واحد فينا جواه بير ملوش قرار والأحسن يفضل كده.
ليلى.. بيوجعك.
شمس.. بسمه مريره جداً، أو على الأقل تعودت.
ليلى.. والنهايه.
شمس.. حاولت تصنع المرح هنا بين السماء مش انا شمسها.
ليلى.. الشمس بتغيب وبيجي وقت تحتاج.
شمس.. ومين قال الشمس محتاجه حاجه الشمس تنور للكل حياتهم ومش محتاجه نور حد.
ليلى.. بس.
شمس.. بمرح الله رز بلبن وأخذت الطبق تأكله بنهم طفل.
ليلى.. إبتسمت لها براحه ياختي.
شمس.. لمين الطبق التاني، وقرنتها بنظره بلهاء.
ليلى.. بإرتباك مش لحد الإتنين ليكي.
شمس.. طيب وأخذت الطبق الأخر ووضعته بحجرها وهي تتلذذ بالطابق الذي بيدها، وكانت تراقب نظرات ليلى إتجاه باب السطح،مش بيجي دلوقتي.
ليلى.. بإرتباك ها، مين دا.
شمس.. الهواء عارفه الهواء.
ليلى.. زفرت بإرتياح اه.
شمس.. طب ايه هتقعدي.
ليلى.. لا هنزل لبابا.
شمس.. عامل ايه دلوقتي.
ليلى.. الحمد لله،خايفه عليه اوي.
شمس.. متقلقيش عم فضل طيب وربنا هيكون معاه.
ليلى.. طيب، هنزل انا.
،،،
وهنا أسفل البنايه.
يحيي.. كان يصعد السلم وهو منهك القوه فمنذ إسبوع كان قد بداء العمل في إحدى ورش الأخشاب ونظرً لعدم إمتلاكه حرفه فكان يعمل شيال، صعد السلم وهو يأن من فرط العمل ويده الأخرى ممسكه بكيس يحتوي على بعض الشطائر، إلي أن صعد السطح ولكنه توقف على حركه ليلى وهي تمسك بيدها صينيه فارغه وبجواره تلك الفاتنه التي تخشاه.،لم يتسنى له أن ينسى شكلها كفأر مذعور عندما رأته يخرج من الغرفه المجاوره له.
ليلى.. رأت نظرات يحيى المثبته على شمس، فشعرت بأحشائها تأكلها النيران، فتحركت مُبتعده كمن لدغه عقرب.
يحيى.. أنسه ليلى استنى.
ليلى.. كانت كمن أطلق ساقيه لرياح فلم تنتظر.
يحيى.. عاود النظر مره أخرى لتلك الفاتنه وحياه بعينه بهدواء.
شمس.. تحركت مبتعده وتُقنع عقله هو رجل لك يُبدي أي فعل مُشين قط يكفي أنه من طرف عم فضل، وهنا عادت بذكرها.
(8)تابع
فلاش باك.
قبل سنتين في فصل الشتاء وخاصه شهر ديسمبر كانت السماء مُمطره بشده كانت هي تقف في وسط الطريقه بملابس رثه للغايه وشعرها ينسدل على وجهها كشلال من الذهب، وبيدها حقيبه صغيره لا تحتوي على شئ يُذكر كانت السيارات تمر واحده تلو الأخرى، وهي لا تعرف أين تذهب فلا تعلم من أحد تذهب له فقد إنتهت فتره حبسها وحينها إبتسمت بمراره إصلاحها على ذنب الجميع شهد بإرتكابه، والكل أمن وصدق بهذا حتى والدتها أه من والدتها تلك التي كانت تراها الخطيئه بعينها ترى بها الخوف والهلع وقبلهم ذنب ما تحملها إياه ومازاد الطين بله هو عدم وقوفها بجوارها بل أمنت وسكتت ورأت نظره الخذلان الأكبر بهم وبعدها رحلت ونست أن لها إبنه...
فضل.. مالك واقفه كده ليه يابنتي.
شمس.. إرتعدت أوصالها وتراجعت مذعوره.
فضل.. عندما رأئها همس بتبارك الله، تحبي اوصلك اي حته؟
شمس.. لم ترد.
فضل.. متخافيش يابنتي انا زي أبوكي ومعايا بنتي في العربيه واشاره لأحدي سيارات النقل.
شمس.. معنديش مكان.
فضل.. امال أهلك فين؟
شمس.. بإرتباك وبمراره ماتوا.
فضل..البقاء والدوام لله، وأهلك فين.
شمس... معنديش اهل.
فضل.. طب تعالي يابنتي وربك كريم.
شمس.. تمتمت بالشكر وتراجعت للخلف.
فضل.. متخافيش.
إنتهى الباك.
"هل تعلمون ما هي القسوه؟!.. أن تكن أنت الجاني والمجني عليه في دائرتك؛ وليس لك سوي المضي قدماً مُبتسماً لنكائب القدر"
،،،
وهنا في شقه ليلى.
ليلى.. تدخل البيت وهي تستشيط غضباً وعقلها يوبخها بشده؛ حمقاء حقاً كيف لكي أن تؤمنِ بذالك الحب من جديد يكفي ما لحق عائلتك منه، وقلبها ولما لا هو حقا وعندها وبخها عقلها اكثر أفيقي ياحمقاء فأنتِ تعلمين جيداً أن لرجل مكانه كان سيفعل معكم المثل، أنسيت أنه من الممكن ان يكون متزوحاً، أفيقي ليلى لا وجود لرجل بقلبك.
فضل.. ليلى، يا ليلي.
ليلى.. ها،بتقول حاجه يا بابا؟
فضل.. مالك ياليلي؟
ليلى.. مفيش يا بابا مجرد صداع من ضغط الشغل عن إذنك أروح اخلص باقي الملفات وتحركت لغرفته بهدواء، ولكنها توقفت وكتدت أن تتكلم.
فضل.. نظر لها بحنان وعينه تمدها بقوه.
ليلى.. بإرتباك هو القلب بيتوجع إمتي؟
فضل.. لما يفارق حبيب،وقرنها بنظره شجن وصوت يتخلله الحزن.
ليلى.. حبيتها يابابا.
فضل.. بلكنه صعيديه عشقتها القلب في بعادها ميت، بس هي سبتلي عشقها فيكي.
ليلى.. تمتمت بخفوت وصراعها يزداد، ربنا يرحمها.
فضل.. القلوب كيف الجواهر يابنتي لازم نحافظ عليها أووي عشان نلاقي الي يصونها وجع القلوب ملوش دواء غير الموت.
ليلى.. وهنا حسمت قرارها صح يابابا عن إذنك.
"وما زلتُ في أبجدية العشق جاهلاً؛ أتخبط بين حروف الحياه، ترى هل ستُمكنني اللغه قوتها فأكون أنا مُعلمها أم سأظل جاهلاً تأخذني حروفها گيفما تشاء..."
يتبع ..
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

لو عايز أي رواية pdf .. أو لو عايزنا نعرفك لما الرواية إللي بتتابعها ينزل منها حلقة جديدة، انضم لقناتنا على التيجرام: من هنا 
ما هو الفصل الذي تود قراءته؟