القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عروسي المشوهة الحلقة الخامسة 5 بقلم سارة علي

رواية عروسي المشوهة الحلقة الخامسة 5 بقلم سارة علي

رواية عروسي المشوهة الفصل الخامس 
رواية عروسي المشوهة الجزء الخامس 
البارت 5
رواية عروسي المشوهة الحلقة الخامسة 5 بقلم سارة علي
مر شهر كامل على تلك الاحداث اعتادت سالي به العيش في منزل مازن بالرغم من شعورها بالغربة في بعض الأحيان حيث كان تقضي اغلب أوقاتها في غرفتها وحيدة لا تراهم سوى في أوقات الطعام والتي تمنت في داخلها ان تأتيها الى غرفتها بدلا من الهبوط الى غرفة الطعام وتناولها وسطهم ...
علاقتها بمازن كانت باردة للغاية فهي لم تكن تراه من الأساس الا وقت النوم فهو يقضي جميع وقته في عمله في شركته ...
اما والدته فلم تكن تراها الا وقت وجبات الطعام ولم تكن تتحدث معها نهائيا فقط تكتفي بنظراتها المبهمة التي لا تدل على شيء ...
ريم الوحيدة التي اصبحت قريبة منها بل صديقة لها ايضا حيث اقتربت منها منذ اول يوم وسرعان ما توطدت علاقتهما سويا بعد ان رأت مدى طيبتها وعفويتها بالرغم من صغر سنها ...
**************************************
دلفت الى داخل الشركة وهي ترتدي ملابسها البسيطه التقليدية المكونة من بنطال جينز ممزق في مناطق معينة وفوقه قميص اسود اللون وشعرها الطويل يتراقص خلفها ... ترتدي نظارات شمسية سوداء تغطي عينيها الزرقاوتين بينما تتبعها انظار جميع الموظفين ما بين إعجاب وبغض ... إعجاب من جهة الموظفين الذين يدركون جمالها المثير والذي فشلت الملابس الرياضية في إخفائه وبغض من جهة الموظفات اللواتي يتضايقن من اسلوبها الجاف معهن ...
دلفت الى داخل المصعد لتخلع نظارتها وتضغط على زر الطابق الخامس ... خرجت من المصعد ما ان وصلت الى الطابق المنشود فهمت بالاتجاه الى غرفتة مكتبها الا انها توقفت للحظات في مكانها ... ابتسمت بخبث وهي تتطلع الى غرفة مكتب وسام فقررت التوجه نحوه ومناغشته قليلا ... اتجهت بخطواتها الراكضة وهي تشعر بالحماس الشديد وفتحت باب غرفة مكتبة بسرعة الا انها تسمرت في مكانها من المنظر الماثل امامها ...
كان وسام يحتضن سكرتيرته ويقبلها بشغف بينما يديه تتجول على انحاء جسدها ... كان المنظر مقرف بالنسبة لها و سبب لها شعور غريب بالغثيان ... انتفض وسام من مكانه وابعد سكرتيرته عنه ما ان اقتحمت رزان غرفة مكتبه ... تطلع اليه بنظرات مصدومة وشحبت ملامح وجهه بينما ركضت هي متجهه الى مكتبها وهي لا ترى امامها من دموعها التي تغطي وجهها ...
دلفت الى داخل حمام مكتبها بسرعه وفتحت صنبور المياه وبدأت تغسل وجهها علها توقف دموعها فهي لا تحب ان تبكي ابدا او تظهر ضعفها ... توقفت عن البكاء اخيرا بعد معاناة ... تطلعت الى ملامح وجهها الحمراء من اثر البكاء بضيق وأخذت المنشفه وبدأت تجفف وجهها بقوة لتعيده الى طبيعته حينما سمعت صوت وسام ينادي عليها ... تأكدت من عودة وجهها الى لونه الطبيعي وخرجت اليه لترميه بنظرات باردة وتتقدم ناحية مكتبها وتجلس عليه ...
تنحنح وسام بتوتر ثم قال بحرج واضح :
"رزان ... اللي شفتيه ده حصل ..."
قاطعته بنبرة جافة :
" اللي شفته ده انا مليش علاقة بيه ... انت حر تعمل اللي انت عاوزه ..."
رماها بنظرات ساخرة أربكتها كثيرا بينما وجدته يتقدم ناحيتها بخطواته الهادئة ... ما ان وصل اليها حتى احاط جسدها بذراعيه ليقول بتهكم وهو يتفرس في ملامح وجهها :
" عاوزة تفهميني انك متأثرتيش خالص باللي شوفتيه ... ولا ساب اي اثر فيكي ..."
جاهدت لتظهر صلدة متماسكة امامه فرفعت ذقنها عاليا وهي تقول بثقة :
" وهيأثر بيا ليه ... هو انت تعنيلي حاجة اصلا عشان تصرفاتك تأثر فيا ..."
غامت ملامحه بنظرة عدوانية اخافتها بينما اهتز صدغيه من شدة الغضب الذي حل به ... اطبق على شفتيه بقوة ثم ابتعد عنها خارجا من غرفة مكتبها وهو يغلي غضبا من كلامها الذي جرحه بقسوة تاركا اياها تتابعه بنظرات متأسفة ...
**************************************
طرقت ريم على باب غرفة مازن لتفتح لها سالي الباب ... ابتسمت سالي لها بسعادة وهي تقول بترحيب :
" ريم ... اتفضلي ..."
قاطعتها ريم بجديه :
" لا اتفضل فين ... انتِ اللي هتغيري هدومك وتتفضلي معايا ..."
عقدت سالي حاجبيها لتقول بتعجب :
" اتفضل معاكِ على فين ..."
اجابتها ريم موضحة مقصدها :
" نروح المول نعمل شوبنك ..."
هزت سالي رأسها نفيا وهي تقول بسرعة وخوف جلي :
" لا لا مش هروح ..."
سألتها ريم باستغراب :
" ليه ...؟!"
اجابتها سالي بتوتر ظهر في ملامحها :
" معلش انا مبحبش اخرج ..."
" مبتحبيش ولا مش متعودة تخرجي ...؟"
تعجبت سالي من ذكاء ريم وادراكها لسبب خوفها الحقيقي من الخروج ... كانت سالي لا تحب الاختلاط باحد بسبب تشوه وجهها كما انها لا تخرج نهائيا من اافيلا التي كانت تمكث بها ...
توترت سالي اكثر من سؤالها فلاحظت ريم هذا على الفور ... ابتسمت ريم وقالت بنبرتها اللطيفة :
" يا سالي انتي مخرجتيش بقالك كتير ... مينفعش تفضلي محبوسة فالبيت على طول ..."
" بس انا مرتاحة كده ..."
قالتها سالي بجدية فاردفت ريم بشفقة :
"وفيها ايه لما تخرجي تغيري جو وتشوفي الناس اللي بره ..."
" بس انا مش متعودة اخرج من البيت ..."
انقبض قلب ريم لما قالته وشعرت برغبة قوية في البكاء على حالها الا انها تماسكت وهي تقول بصرامة مصطنعة :
" مليش دعوة انا في الكلام ده ...انتي هتخرجي يعني هتخرجي ..."
" يا ريم ارجوكي افهميني ..."
كانت سالي تتوسلها بنطراتها الا انها ريم عقدت ذراعيها امام صدرها وظلت واقفة امام الباب وملامحها تنطق بالاصرار الشديد ...
"طب انتِ مش هتتكفسي وانا معاك بشكلي ده ..."
قالتها سالي بخجل لتشهق ريم بقوة وهي تقول بصدمة :
" اتكسف من ايه بس ... انا بجد هزعل منك ..."
سارعت سالي للاعتذار :
" خلاص اسفة والله ..."
" خلاص يعني وافقت وهتخرجي معايا ..."
" بس ممكن نروح مكان تاني غير اامول ..."
سألتها ريم بتعجب :
" ليه ...؟"
فاجابتها سالي بتردد :
" عشان مزدحم اوي وانا نفسي اروح مكان هادي ..."
ابتسمت ليها ريم بحنان ثم قالت :
" خلاص يبقى نروح نتغدى فمطعم قريب من هنا ..."
**************************************
في المطعم
جلست الفتاتان على احدى الطاولات ليتقدم منهما النادل ويأخذ طلباتهما ... كانت سالي تشعر بالخوف والرهبة في ان واحد وهي تخفض رأسها الى الأسفل حتى لا يراها احد ويشاهد ملامح وجهها او يلمحها حتى ...
أنهى النادل اخذ طلباتهما لتبتسم لها ريم وهي تسألها :
" عجبك المكان ...؟"
اجابتها بخفوت :
" اه جميل ..."
تناولت ريم كوب الماء الذي امامها وتناولته ثم وجهت حديثها الى سالي مرة اخرى وهي تقول :
" قوليلي بقىً ... انت فعلا مش متعودة تخرجي من البيت ...؟"
" انا مش بخرج نهائي اصلا ..."
" ليه ...؟"
سألتها ريم بملامح مصدومة لتجيبها سالي بنبرة حزينة :
" من ساعة متشوهت وانا مخرجتش من البيت ومش بشوف حد غير دادة علياء ورزان والخدم اللي بيشتغلوا في الفيلا ..."
" طب ليه ...؟"
اجابتها سالي بضعف :
" كدة احسن ..."
زمت ريم شفتيها بعبوس ثم عادت وسألتها بتردد فهي تود معرفة اشياء اخرى عنها وتفهم سبب تشوها وإذا يمكن علاجه ام لا :
" انتِ حصل فوشك كده ازاي ...؟! اقصد يعني حادثة ولا ايه ...؟"
اجابتها سالي باقتضاب وملامح واجمة :
" حادثة عربية ... "
فضلت ريم عدم الحديث اكثر عندما شعرت بانزعاج سالي الواضح على ملامحها ... وقررت ان تغير الحديث لموضوع اخر فبدأت تتحدث في عدة مواضيع اخرى ولحسن حظها اندمجت سالي معها في احاديثها ...
************************************
في المساء دلف مازن الى الفيلا ليجد والدته في انتظاره والتي نادت عليه ليتقدم ناحيتها وهي يقول بتعجب :
" ماما ... انتي صاحية لحد دلوقتي ...؟!"
اجابته بهدوء :
" ايوه عاوزه اتكلم معاك شوية ..."
جلس على الكنبة المقابلة لها وهو يسألها :
" خير ... عاوزة تسألي عن ايه ...؟"
"عن وضعك انت ومراتك ..."
" ماله ...؟"
" انت ناسي انوا بينك وبين جدها اتفاق ولازم تنفذه ..."
زفر مازن انفاسه بضيق ثم قال بوجوم :
" وهي دي حاجة تتنسي ...."
" طب مستني ايه ...؟"
سألته والدته باستغراب ليجيبها مازن بقلة حيلة :
" مش عارف ..."
" مازن حبيبي ... انا عارفة كويس انوا تشوهها ده مخلي الموضوع صعب ... بس انت لازم تتقبلها ... مضطر تعمل كده ... متنساش انوا لسه الاملاك مش باسمك ... لسه كل حاجة باسم حامد الشناوي ..."
كان مازن يدرك ان الحق مع والدته في جميع ما تقوله وقد شعرت والدته بهذا فاردفت بجدية :
" يبقى انت لازم تخلي جوازكم حقيقي وتخليها تحمل منك بأسرع وقت عشان كل حاجة ترجع باسمك ..."
صمت مازن ولم يتكلم لتسترسل والدته في حديثها قائلة :
" ايه رأيك تاخدها وتسافر ...؟!"
" اسافر .. اسافر فين ..؟"
سألها مازن بتعجب لتجيبه :
" سافروا لأي حته تغير فيها جو وتتمم جوازك منها هناك ..."
تطلع مازن اليها بتفكير وقد شعر بالفعل انه بحاجة الى الراحة وتغيير الجو فقال بعد فترة من الصمت :
"موافق .."
*************************************
في صباح اليوم التالي
استيقظت سالي من نومتها لتجد مازن جالس على الكنبة يتطلع اليها بنظرات ثاقبة اربكتها كثيرا ...
كانت هذه المره الاولى التي تراه بها عندما تستيقظ فدائما كان يذهب الى شركته قبل استيقاظها ...
" صباح الخير ..."
قالتها بارتباك شديد ليجيبها بهدوء :
" صباح النور ..."
نهضت من مكانها بخجل شديد واتجهت ناحية الحمام لتغسل وجههاوتفرش اسنانها ...
خرجت بعد لحظات لتجده ما زال جالسا في نفس مكانها ... رماها بنظراتها الهادئة ثم أشار لها قائلا :
" تعالي اقعدي عشان عاوز اتكلم معاكي شوية ..."
تقدمت ناحيته بخطوات متوترة ثم جلست على الكنبة ليستطرد هو في حديثه قائلا :
" احنا هنسافر بعد يومين ..."
" نسافر ...فين ...؟!"
سألته بدهشة ليجيبها موضحا :
" هنسافر شرم الشيخ ... نغير جو شوية ونفك عن نفسنا ...جهزي نفسك بقى ..."
استغربت سالي بشدة مما يقوله فهي لم تتوقع منه كلام كهذا كما شعرت برعب حقيقي فهي لم تخرج ولا مرة من منزلها فكيف ستسافر هذه المرة الى بلدة اخرى ومع رجل غريب لا تعرفه ...!

اما مازن فخرج وهو يفكر في كلام صديقه هاني وما قاله لها ... تذكر حديثه معه وهو يقول بجدية :
" يا مازن عاملها كويس وأكسبها ... فالاخر هي مراتك وانت مضطر لكده ... اعمل كده لغاية ما تحمل وبعدين سيبها ... ومتنساش انك لو معاملتهاش كويس وقربت منها ممكن تعاند معاك اكتر وكده اتفاقك كله يخرب ... فكر كويس فكلامي وأعقله ..."
قرر مازن ان ينفذ كلام هاني ويتقرب منها لفترة محددة حتى تحمل منه وينفذ اتفاقه مع حامد وبعدها يفعل ما يشاء ...
************************************
جلس فادي امام مكتب جده بعد ان طلبه وهو يسأله بضجر :
"خير يا جدي ... عاوزني ليه ...؟"
اجابه حامد بجدية :
" عاوزك فموضوع مهم اووي يا فادي ..."
"موضوع ايه ...؟"
سأله فادي بحاجبين معقودين وملامح مستغربه ليجيبه جده :
" قبل ما تعرف الموضوع لازم تفهم انك اقرب أحفادي ليا ... ايوه متستغربش ... انت الوحيد اللي خدت حاجات من طباعي ... عيبك الوحيد انك مهمل وسايب كل حاجة تجري من تحت ايديك ..."
تطلع اليه فادي بضيق ليردف جده :
" المهم ... مش هطول عليك ... من الاخر كده انا عاوزك تتجوز ..."
قفز فادي من مكانه صائحا :
" ايه ...؟!"
بينما اكمل حامد بلا مبالاة :
" والجوازة دي لازم تتم بإرادتك او غضبا عنك ..."
يتبع .. 
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا 
reaction:

تعليقات