القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عروسي المشوهة الحلقة الرابعة 4 بقلم سارة علي

رواية عروسي المشوهة الحلقة الرابعة 4 بقلم سارة علي 

رواية عروسي المشوهة الفصل الرابع 
رواية عروسي المشوهة الجزء الرابع 
البارت 4
رواية عروسي المشوهة الحلقة الرابعة 4 بقلم سارة علي 
في صباح اليوم التالي
هبطت درجات السلم متجهة الى الطابق السفلي من الفيلا ... سارت ناحية غرفة الطعام لتجد والدتها هناك تتناول فطورها لوحدها ... اقتربت منها وقبلتها من وجنتيها وهي تقول بابتسامة :
" صباح الخير ..."
اجابتها والدتها بهدوء :
" صباح النور ..."
جلست ريم على الطاولة وسألتها :
" عاملة ايه دلوقتي ...؟ احسن ...؟"
اجابتها بابتسامة خفيفة :
" احسن ... الحمد لله ..."
عادت وسألتها بقلق :
" هو مازن لسه مرجعش ...؟!"
اجابتها والدتها بقلق هي الاخرى:
" لا ، من ساعة مخرج امبارح بالليل وهو مرجعكش ..."
" هجرب اتصل بيه ..."
قالتها ريم وهي تخرج هاتفها من جيبها لتهتف والدتها بها بسرعة :
" جربت وأتصلت بيه قبلك طلعلي انوا مغلق ..."
زفرت ريم انفاسها وهي تقول بضجر :
" هيكون راح فين يعني ..."
اردفت بعدها متسائلة :
"فكرتي فكلام ي بتاع امبارح ..."
تطلعت والدتها اليها بضيق لتقول ريم بجديه :
" تخيلي لو انا حصل معايا كده ..."
قاطعتها والدتها بسرعة :
" بعد الشر عنك ..."
" يا ماما كلنا معرضين لده ... عشان كده لازم نراعي ظروف البت ... حرام نأذي مشاعرها ..."
" انا نفسي افهم انتِ مهتمه كده ليه بيها ...؟!"
اجابتها ريم بهدوء :
"انا متعاطفة معاها ... ونفسي انت كمان تتعاطفي معاها ... انا من ساعة موقف أمبارح واللي حصل معاها وانا مدايقة عشانها ... نفسي نحس بيها ونعاملها كويس ... كفاية انوا جدها باعها بالطريقة دي ..."
شعرت نهى بان ابنتها معها الحق فيما تقوله ... فلا ذنب لسالي بتشوه وجهها ... فقالت بجدية :
" طيب يا ريم هحاول أتقبلها واعاملها كويس ..."
" بجد يا ماما ...؟"
سألتها ريم بسعادة لتهتف والدتها بابتسامة :
" بجد يا حبيبة ماما ..."
في هذه الأثناء فتح الباب ودلف مازن الى الداخل ... كان يبدو متعبا للغاية فهو لم يذق طعم النوم طوال الليل ... تقدم ناحيتهم بخطوات رتيبه مجهدة لتنتفض والدته من مكانها وكذلك ريم ناحيته ...
تحدثت والدته بلهفة :
" مازن حبيبي ... واخيرا جيت ..."
" صباح الخير ..."
قالها مازن بهدوء فاجابته ريم :
" صباح النور ... كنت فين يا مازن ...؟! قلقتنا عليك ..."
" معلش انا مجهد وعاوز انام ... نبقى نتكلم بعدين ..."
هم بالذهاب الى غرفته الا انه توقف على صوت ريم وهي تناديه :
" مازن استني لحظه ..."
استدار ناحيته فوجدها تتقدم اتجاهه ... وصلت اليه لتقول بجدية :
"ممكن نتكلم شوية ..."
" ضروري دلوقتي ..."
" خمس دقايق مش اكتر ..."
ذهب مازن مع ريم الى غرفتها ... دلف الى الداخل وريم تتبعه ...استدار ناحيتها وسألها بتعب جلي :
" قولي يا ريم اللي عندك لاني تعبان بجد ..."
تطلعت ريم اليه بشفقه فهو بالفعل يبدو مجهدا للغاية وهذا واضح في وجهه ... تحدثت قائلة :
" بص يا مازن ... انا بس عاوزة اقولك انوا البت ملهاش ذنب ... حرام تأذيها ... مش ذنبها انها كده ... كلنا معرضين للي هي فيه ده ... فبلاش تتسرع وتعاملها بأسلوب وحش ..."
تطلع مازن اليها باستغراب شديد من اهتمامها بسالي على هذا النحو وما فاجأه اكثر العقلانيه التي يتميز بها حديثها فمن يصدق ان حديث كهذا يخرج من ريم ابنة السبعة عشر عاما ...
اخذ نفسا عميقا وزفره ببطأ ثم قال بجديه :
" عاوزة تقولي حاجة تانيه ولا امشي ..."
اجابته وهي تهز رأسها نفيا :
" لا خلصت بس فكر بكلامي كويس ..."
هز رأسه دون ان يجيبها وخرج من غرفتها متجها الى غرفته ...
**************************************
دلف الى داخل غرفته بعد تردد شديد ليجدها جالسه على السرير بفستان زفافها تحتضن جسدها بيديها وتبكي بصمت ... اندهش مما رأه فهي ما زالت على وضعها منذ ان تركها ويبدو انها لم تذق طعم النوم طوال الليل ...
" احم... احم ..."
اصدر صوتا دلالة على وجوده لترفع وجهها ناحيته لينصدم مره اخر من سحر عينيها الفيروزيتين ... ونفس الشعور الغريب عاد اليه ... تنحنح امامها ثم قال بجديه :
"انا تعبان وعاوز انام ... هنامً عالجمب ده ... انتي تقدري تنامي عالجمب التاني ..."
قاطعته بسرعة وقد شعرت هي الاخرى برغبة شديدة في النوم بعد ان فقدت جميع قواها :
" لا انا هنامً عالكنبة ..."
" براحتك ..."
قالها بلا مبالاة وهو يتجه ناحية الخزانة ويأخذ ملابسه البيتيه ثم اتجه ناحية الحمام ليغير ملابسه ... نهضت هي من السرير وتقدمت ناحية حقيبة ملابسها ... فتحتها وأخرجت منها بيجامه وردية ناعمة تحتوي على رسومات كرتونية تحبها للغايه فهي كانت هدية من رزان ودائما لهدايا رزان معزة خاصة لديها ... حاولت ان تفتح سحاب الفستان الا انها فشلت في هذا ... ظلت تحاول عدة مرات دون فائدة ...
شعرت به يخرج من الحمام ويتجه ناحية فراشه ويرمي بجسده عليه لينام ... شعرت باليأس بعد عدة محاولات فجلست على الكنبة تبكي بصمت فيبدو انه غير مقدر لها ان تنام الليلة ...
اما هو كان يحاول النوم لكن بدون فائدة ... شعر بفضول قوي ليلقي نظرة عليها ليتفاجأ بها جالسه على الكنبة وتبكي بصمت ...
نهض من نومته وهو يطالعها بتعجب شديد ... سألها بحاجبين معقودين وملامح مستغربة :
" انتي بتعيطي ليه دلوقتي ...؟!"
اجابته بدموع :
" سحاب الفستان مش راضي يتفتح ..."
مط شفتيه بضجر ثم نهض مكانه متجها ناحية فتطلعت اليه باستغراب شديد ...
" قومي ..."
امرها بجدية فنهضت من مكانها بسرعة ... ادار ظهرها ناحيته وبدأ يفك سحاب فستانها ليجد بشرتها الحريرية الناعمة تظهر امامه ... توتر لا إراديا وابتعد عنها متجها الى سريره ولم يقل توترها هي عنه ... حملت بيجامتها وتقدمت ناحية الحمام لتغير ملابسها ...
************************************
نهضت ريم من مكانها وهي تسمع طرقات قوية على الباب الخارجي للفيلا ... تقدمت ناحية الباب وفتحته لتتفاجئ بفتاة تقتحم الفيلا وهي تهتف بصوت مرتفع :
" اختي فين ...؟"
تراجعت الى الخلف بخوف حقيقي منها بينما اقتربت رزان ناحيتها وهي تكرر سؤالها بصوت اقل علوا :
" ردي عليا ... اختي فين ...؟"
" اختك مين ...؟"
قالتها ريم بنبرة متقطعة لتجيبها رزان :
" سالي اختي ... مرات الباشا اخوكِ ..."
" هو انتِ اخت سالي ...؟!"
سألتها ريم بعدم تصديق لتجيبها رزان بضيق :
" ايوه انا اختها ... هي فين بقىً ...؟ عاوزه اشوفها ..."
" هروح أندهها حالا ..."
قالتها بسرعة وهي تتجه الى الطابق العلوي تاركة رزان لوحدها تتطلع الى الفيلا بضيق شديد ...
طرقت ريم باب غرفة مازن عدة مرات ليفتح مازن لها الباب وهو يفرك عينيه سائلا اياه بانزعاج :
" خير يا ريم ... عاوزة ايه ..؟"
" اخت سالي جت وعاوزه تشوفها ..."
" سالي مين ...؟"
سألها باستغراب لتجيبه بدهشة :
" سالي مراتك يا مازن ..."
" ايوه افتكرت ..."
أردف بتعجب :
" اختها جاية دلوقتي عشان تشوفها ..."
" ايوه ..."
في هذه اللحظة سمعت سالي كلامهما والتي استيقظت لتوها من نومها على أصوات طرق الباب فانتفضت من مكانها وهي تقول بلهفة :
"رزان اختي جت ..."
" ايوه جوه ..."
اجابتها ريم لتندفع سالي منطلقة الى الطابق السفلي تحت انظار مازن وريم المندهشه...
*************************************
كانت الفتاتان تعانقان بعضهما بلهفة شديدة وشوق جارف ... ابتعدا عن بعضهما بعد لحظات لتهتف رزان باعتذار :
" سامحيني يا سالي ... مقدرتش اوقف جمبك وألغي الجوازة دي ... ارجوكِ سامحيني ..."
ابتسمت سالي وقالت بلطف :
" متعتذريش يا رزان ... انا عارفة انوا جدي محدش يقدر يوقف قصاده ..."
قالت رزان بنبرة غامضة :
" بس انا هوقف قصاده ... وهاخد حقنا منه وقريبا ..."
اردفت قائلة بسرعة :
" المهم ... عاوزة اشوف جوزك ... هو فين ...؟"
ابتلعت سالي ريقها بتوتر من سؤالها ولم تعرف بماذا تجبها الا ان مجيء ريم يتبعها مازن أنقذ الموقف ...
" صباح الخير ..."
قالها مازن بهدوء شديد لتنهض رزان من مكانها وهي تمد يدها الى مازن قائلة بابتسامة مصطنعه :
" صباح النور ... انا رزان اخت سالي ... انت مازن جوزها صح ...!"
" صح ..."
قالها وهو يلتقط يدها في يده ... كانت رزان مضطره ان تتعامل مع مازن بهذه الطريقة فهي بالرغم من كرهها له الا انها مضطرة الى مسايرته من اجل اختها ...
تنحنحت بارتباك ثم قالت بجدية :
" معلش يا مازن ... ممكن اتكلم معاك على انفراد ...؟!"
استغرب مازن من طلبها الا انه وافق بالطبع فذهب الاثنان الى غرفة مكتبه تحت انظار سالي المندهشه والمتعصبة مما يحدث ...
***********************************
جلست رزان امام مكتب مازن والذي هتف بها متسائلا :
" اتفضلي يا آنسة رزان ...؟ قولي عاوزة ايه ...؟"
اخذت رزان نفسا عميقا ثم تحدثت بجديه قائلة :
" انا عاوزة اتكلم معاك بخصوص سالي ..."
" سالي .!! مالها ...؟"
اجابته بجدية :
" سالي ملهاش ذنب فكل اللي حصل ... هي متعرفش اي حاجة عن اسباب الجوازة دي ... جدي بلغها انها هتتجوز فاليوم الفلاني ... وهي طبعا انصاعت ليه ..."
" وانتَِ جاية تقوليلي الكلام ده ليه ...؟"
سألها بتعجب لتجيبه موضحه :
" سالي اختي الوحيدة ... اتظلمت كتير .... عاشت حياتها كلها وحيدة محرومة من ابسط حقوقها ... مش عاوزاها تتظلم اكترر... اتمنى انك تعاملها كويس وتراعي ربنا فيها ... لانها طيبة ... وبالنسبة لتشوهها فانت بكل الاحوال هتطلقها بعد سنة حسب اتفاقك مع جدي..."
" وانتِ عرفتي منين الكلام ده ...؟"
" وسام قالي ..."
اردفت قائلة بترجي :
" ارجوك تعاملها كويس ... وانا اضمنلك انها مش هتعمل اي حاجة تضرك ... راعي انها يتيمة ملهاش اب ولا ام ... وانت شفت فنفسك جدها وتصرفاته معاها ..."
توتر مازن من حديثها وشعر بانه ظلم سالي باتهامه بانها خططت للزيجة هذه مع جدها ... استحقر نفسه اكثر حينما تذكر معاملته لها وكلامه الجارح الذي قاله في وجهها ...
تنهد بصوت مسموع ثم قال بصدق :
" متقلقيش يا آنسة رزان ... تأكدي اني مش هأذيها ابدا ..."
**************************************
غادرت رزان الفيلا وقد شعرت بالاطمئنان ناحية سالي فيبدو ان مازن اهلا للثقة وسوف يراعي سالي ولن يؤذيها ... شعرت بالراحة فهي ستخطط الان للانتقام من جدها دون ان تخاف على سالي منه ...
ذهبت الى الشركة لتجد وسام قد سبقها في المجيء ...
ما ان رأها تدلف الى مكتبه حتى قال بجديه :
" متأخرة ساعة عن معادك ... كنتِ فين ..؟"
" كنت عند سالي ..."
اجابته دون ان تتطلع اليه فسألها بسرعة :
" بجد وهي عامله ايه ...؟"
" خايف عليها اوي انت ..."
قالتها بسخريه جعلته يتأفف بضجر بينما اخذت هي احد الملفات وبدأ تقرأه بتركيز شديد حينما سمعت صوته يقول بعصبية شديدة :
" رشا ممدوح دي زودتها اووي ... هي معندهاش حد فالبلد غيرنا تتكلم عنه ..."
ابتسمت رزان بخبث وهي تقول في داخلها :
" ولسه ... ده اللي جاي احلى ...هتشوفوا هعمل ايه فيكم كمان ...
يتبع .. 
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

لو عايز أي رواية pdf .. أو لو عايزنا نعرفك لما الرواية إللي بتتابعها ينزل منها حلقة جديدة، انضم لقناتنا على التيجرام: من هنا 
ما هو الفصل الذي تود قراءته؟