القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عشق الحلقة الثامنة 8 بقلم عفت بشندي

رواية عشق الحلقة الثامنة 8 بقلم عفت بشندي 

رواية عشق الجزء الثامن 
رواية عشق الفصل الثامن 
البارت الثامن
رواية عشق الحلقة الثامنة 8 بقلم عفت بشندي 
مرت ايام .. كان محمد قد عاد لحياته الطبيعية نسبيا.. وان كان لم يستطع مقابلة والده او التعامل مع ماجدة..
واصطحب احمد ليخطب له نادين تلك الجميلة التى يبادلها الحب منذ فترة .. وتمت قراءة الفاتحة وتحديد يوم للاحتفال بالخطبة..
وهنا كانت الحيرة .. كيف ستأتى امه الحفل.. هو يحدثها يوميا هى ومعشوقته الصغيرة إش إش.. وتعرف بامر خطبته .. ولكن ماذا عن حضورها..
شد رحاله وسافر .. تفتح الباب إش إش فتجده امامها .. لتصرخ من المفاجأة وتتشبث بعنقه .. حتى انها لم تترك المجال لراوية للسلام عليه
- يا بنتى وسعى عاوزة اسلم عليه
- دا اخويا انا مش اخوكى انتى
- تاااااانى .. هشد ف شعرى منك
- شعرك اللى هيوجعك
ضحك احمد واحتضن امه وهو لا يزال يحمل تلك المتعلقة بعنقه.. وظلت بعدما جلس تلف حوله كالفراشة تريه رسوماتها وتحكى كل شئ واى شئ .. حتى استطاع احمد ان يهدئها ..
- ماما .. عاوز اتناقش معاكى ف موضوع
- عارفاه.. ومش محتاج مناقشة اصلا. صعب يا احمد
- هو ايه
- انى احضر الخطوبة ..
- بس انا محتاجك.. محتاج وقفتك محتاج احس وجودك محتاج اشوف فرحة عينك
- كفاية يا احمد.. ما توجعش قلبى
- طب عاوزة قلبى انا يتوجع
- ما عاش ولا كان اللى يوجعه.. بس فكر بالعقل
- عقل ايه يا ماما.. انهى عقل يقول انك ما تكونيش مع ابنك يوم فرحه
- وانهى عقل يقول كل اللى حصلنا.. وانهى عقل يقول ازاى اقابل ماجدة وجدك... وباباك.. خصوصا انى على ذمة راجل واجب عليا احترمه
سكت احمد امام منطقها القوى عقليا .. ولكن عاطفته كانت تريده ان يجادل.. لولا تدخل ذات الصوت العالى..
- خلاااااص اصورهولك انا يا ماما
- تصوريه فين ان شاء الله
- اصوره ف الفرح طبعا
- وهو مين قالك انك رايحة
- نعم.. انتى عاوزانى ماحضرش فرح اخويا الوحيد.. امال مين اللى هيحضر باه
فتح الباب فى تلك اللحظة ودخل رمزى ومعه كيس كبير من الحلوى وتعجب لعدم اسراع صغيرته اليه .. ولكن دهشته زالت عندما وجد احمد فاحتضنه مرحبا بسرور.. ولكن فوجئ بتجهم وجه ابنته وزوجته.. واحمد ايضا
- هو فى ايه
- تعالى شوف يا سي بابا.. ماما مش عاوزانى احضر فرح ابيه احمد
- الف مبروك يا احمد عقبال ما نشيل عيالك يا حبيبى
- الله يبارك فيك يا عمى
صاحت إش إش
- مبروك ايه وانا مش هحضر.. ازاى فرح من غير اخت العريس.. مين هيقف جنبه ويسنده و...
قاطعتها راوية شاردة
- نتكلم بعد الغدا يا إش إش.. اخوكى جاى تعبان

بعد الغداء اختلت راوية بنفسها.. وذهب رمزى لاتمام بعض الاعمال ولترك المساحة لراوية كى تحدد ما تريد دون ضغط منه..
وجلست إش إش مع احمد
- هى العروسة حلوة
- صورتها اهه
- امورة اوى.. بس انا احلى منها
- طبعا انتى احلى من كل البنات يا برنسيستى
- عارف لو كنت مش ابيه.. كنت اتجوزتك
- هههههههههههه .. حظى وحش.. بس هو انتى بتحبينى اوى كدة
- انا بحبك اد كل حاجة حلوة ف الدنيا دى كلها
- حبيبتى .. وانا بحبك اكتر من كل حاجة حلوة ف الدنيا دى كلها
- طب هو انت عاوزنى احضر ولا لا
- هتحضرى يا إش إش
كانت تلك راوية التى خرجت من حجرتها للتو.. تساءل احمد بدهشة..
- ازاى يا ماما
- انت ما سالتش نفسك ازاى كنت بعرف كل اخبارك وبجيب صورك
- قلت اكيد ليكى حد ف مصر
- وهيجيب صورك ازاى
- امال مين
- تحية
- دادة تحية
- ايوة .. كنت بكلمها تقريبا يوميا اطمن عليك وعلى اخبارك .. كأنى عايشة معاك
كانت إش إش صامتة لا تتحدث انتظارا لاكمال شعاع الامل الذى بثته امها داخل قلبها
- انا كلمتها .. واتفقت معاها تاخد إش إش معاها على انها بنت اختها..
- طيب وانتى يا ماما
- اعذرنى .. صعب يا احمد ادخل القصر دا
- ليه دا باه بتاعك انتى
- وانت مش عاوزاه.. يا احمد صعب ادخل .. و .. محمد هيكون هناك
احنى احمد رأسه متفهما وان كان حزينا لعدم حضور امه.. ولكنه فوجئ بذات الصوت العالى تصرخ عاليا ..
- هيييييييييييه.. هحضر فرح ابييييييييه

وجاء يوم الحفل.. كان احمد يهاتف رمزى ليطمئن على وصول اخته.. بعدما ارسل عادل اعز اصدقائه بسيارته لاستقبالها.. حيث كان مشغولا بالتجهيزات طوال اليوم ولا يريد ان يثير تساؤلات احد لتغيبه.. حتى اطمأن على حضورها واكمل تجهيزاته .. واقله عادل ليأتى بعروسه.. ولكنه وجده يأخذ طريقا مختلفا
- رايح فين يبنى.. الطريق غلط
- عارف
- انت بتهرج ولا ايه.. هو دا وقته.. هنتاخر كدة
- هجيب حاجة مهمة بس خمس دقايق ونروح
- انت مجنون يا عادل .. دا وقته
صمت عادل وزفر احمد غاضبا.. لكنه صمت
دخل عادل بالسيارة شارعا صغيرا فى حى شعبى.. وركن سيارته وطلب من احمد النزول
المكان مألوف لعينى احمد .. ولكنه لا يتذكر اين رآه.. طلب منه عادل ان يأتى معه
-اجى فين بس
- تعالى ومش هتندم.. جايبلك هدية
- يا سيدى مش عاوز هدايا منك .. هركب تاكسى واروح
- تعالى .. لو ما جتش هتندم صدقنى
اثار عادل فضوله فطاوعه.. طلع احمد الدور الثانى.. وجد باب شقة مفتوح .. احس بألفة للمكان.. ادخله عادل الشقة ظلت عيناه تدوران فيها.. انه يعرفها .. يعرف اماكن الغرف..
لتخرج من احدى الغرف مفاجأة
نعم.. انها راوية.. امه .. امامه.. ان عينيه لا تخدعانه
ارتمى فى حضنها بلهفة .. اعتصرته بين يديها فرحة .. فصغيرها صار عريسا .. رجلا تفتخر به..
ظلا يزرفان الدمع كثيرا .. واحمد يقبل يديها ووجنتيها ووجهها .. كانت فرحته لا توصف .. حتى انه نسى الحفل.. ففرحته بحضور امه تغطى على فرحة اى حفل
- حبيبتى انا مش مصدق انك جيتى
- كان ممكن يجرالى حاجة لو ما شفتكش وانت عريس
- انا كدة فرحتى مش عارف اوصفها بجد.. انا هتجنن من الفرحة .. ربنا يخليكى ليا يا امى
- ويخليك ليا حبيبى واشيل ولادك يا رب.
- وولاد ولادى كمان ..
- اهم حاجة.. انكم تخرجوا من هنا كلكم.
- هنا يعنى ايه
- الشقة دى يا احمد .. دى اللى اتجوزت باباك فيها.. وعشت فيها اجمل ايام عمرى... وولدتك كمان فيها.. ولما الدنيا ضاقت عليا رجعتلها
الشقة دى يا احمد مش مبنية طوب واسمنت.. دى مبنية حب .. كل حتة فيها من الحب يبنى .. عشان كدة عاوزة تبتدى حياتك منها.. تاخد منها جرعة حب لحياتك الجاية
هنا تذكر احمد .. لقد عاش جزءا من طفولته فى هذا المكان.. وله عبق جميل بداخله..
- مش هتسلم عليا ولا ايه.. دانا حتى لابسالك عروسة
كانت إش إش .. ترتدى فستانا من التل البمبى الهادئ.. وبه شغل بسيط على الاكمام والاطراف... وتضع تاجا من الورود بنفس اللون فوق رأسها وصندل رقيق فضى بكعب صغير..
بالفعل كانت برنسيس صغيرة كما يطلق عليها احمد.. احتضنها بشغف وحب..
- طب ينفع كدة.. العروسة هتغير منك دلوقتى
- ليه
- عشان حلوة وزى القمر
- لازم ابقى حلوة .. هو فرح اخويا ولا فرح اخوها هى
ضحكوا جميعا .. وانطلق احمد وعادل وعشق الى الحفل

فى البداية ذهبوا لاحضار نادين.. بعدما تم التنبيه على اإش إش الا تتحدث مع احد ..
اتت نادين كالبدر المنير فى طلتها .. بفستانها الذهبى وشعرها المعقوص فى شكل جميل.. مع القليل من المساحيق التى ابرزت جمالها.. جلست مع احمد ف كنبة السيارة الخلفية .. لتجد عيونا صغيرة تتفحص فيها من الامام
- مين دى يا احمد
- دى قريبتنا يا نادين .. هفهمك بعدين
- انتى العروسة
كانت تلك إش إش.. نظر لها احمد بطرف عينه كى تصمت.. ولكنها إش إش
- ايوة انا العروسة ..
- بس انا احلى منك.. كان ممكن اتجوزه واخده ليا بس مش نفع عشان هو ابيه
كانت إش إش تتحدث بثقة شديدة وتعال .. كتم احمد وعادل ضحكاتهما .. وردت نادين:
- يعنى ايه هو ابيه وتاخديه.. ما تفهمنى يا احمد
- هو مش قالك هيفهمك بعدين .. هبقى افهمك معاه.. اصلى نويت انا وانتى نبقى اصحاب
- انتى اللى نويتى .. وانا ماليش رأى
- مش قلنا هنتكلم بعدين .. على فكرة انتى حلوة اوى
- مش قلتى انك احلى منى
- اه.. كل البنات بيقولوا لبعضهم كدة .. غيرة البنات باه انتى عارفة
لم يستطع احمد او عادل كتم ضحكاتهما .. وحتى نادين انطلقت ضاحكة معهما

وصلوا الحفل.. واخد عادل إش إش وسلمها لدادة تحية التى فرحت بها جدا
- اهلا بحبيبتى الصغيرة
- هو حضرتك تعرفينى عشان ابقى حبيبتك
- مانتى بنت حبيبتى عشان كدة تبقى حبيبتى ..
- يعنى حضرتك صاحبت ماما
- اه يا حبيبتى من زمان اوى قبل ما تتولدى .. وانا اللى مربية اخوكى احمد
- يعنى هو بيحبك؟؟
- ايوة اوى كمان
- يبقى انا كمان هحبك

بدأ الحفل وإش إش تتابع من بعيد.. كما كانت هناك اعين اخرى تراقب من بعيد وتنسال دموعها.. دموع راوية
فقد ارتدت النقاب واخفت حتى عيونها.. لترى احمد من بعيد بجانب عروسه.. ورأت محمد من بعيد .. لااااا.. ليس محمد.. لقد انطفت لمعة عيونه .. واختفت ابتسامته التى كانت تجعل الدنيا تضحك لها.. وظهرت بدلا منها ابتسامة دبلوماسية تناسب الموقف.. وفى عينيه شرود كأنه فى عالم آخر.. وسالت دموعها اضعافا لمرآه
ورأت ماجدة من بعيد ايضا.. وقد كبرت ملامحها وزادت نفورا مع التجاعيد.. التى تحول اخفاءها بكم من المساحيق.. وها هى تسير بتعال وسط معازيم ابنها .. وتحاول بشتى الطرق الالتصاق بمحمد للايحاء للجميع بصورة البيت السعيد.. ولكنه كان وكأنه لا يراها ويسبح فى ملكوته الخاص
لكم كانت تتمنى ان يتشاركا تلك اللحظة .. ويقفان سويا بجانب صغيرهما الذى صار رجلا .. كانت تتمنى ان تسير هى متباهية بابنها تنشر فرحتها به وتستقبل التهانى .. لا ان تختبئ هكذا لتراهما من بعيد.. ولكن .. هذا قدرها.. وقد تعودت ان ترضى ..

كانت تحية تحاول بشتى الطرق السيطرة على إش إش .. التى كانت تغافلها وتخرج.. فتذهب هى او فرحانة لاحضارها.. حتى لا تلفت الانظار.. فمن يراها لن يصدق بحال انها قريبة لتحية .. بجمالها الاخاذ وملبسها الانيق باهظ الثمن
ولكنها استطاعت التسلل بخفة منتهزة فرصة انشغالهما.. لتشاهد اخاها عن كثب.. لتسمع احدهم يتحدث لاصدقائه
- انتوا واقفين هنا ليه.. ماوتيجوا تهيصوا شوية
- لا يا عم بنخاف من اخوك.. بحس انه ناظر مدرسة كدة
- طب والله احمد اخويا دا مفيش اطيب منه.. بس بيخاف عليا زيادة وعارف انكم شلة مش نافعة
- اخوك مين.. ابيه احمد دا اخويا انا
تلك كانت إش إش.. لم تستطع السيطرة على لسانها خاصة وهى التى كانت تظن نفسها ستكون صاحبة الحفل باعتبارها اخت العريس.. لتجد نفسها مهمشة ومطلوب منها الا تظهر والا تقترب منه
- ابيه احمد ماله يا شاطرة
- يبقى اخويا يا شاطر
- اخوكى منين باه يا قطة
- من عند ربنا يا قط.. وروح اسأله لو عاوز
كان اصدقاء محمود تجمعوا حولهما ضاحكين على تلك الصغيرة التى ترد عليه الكلمة بالكلمة
- طب على فكرة باه احمد مالوش اخوات غيرى
- اولا هو لو اخوك بجد المفروض تقوله يا ابيه .. وبعدين مش ذنبى انك مش عارف
- اقوله يا ابيه؟؟؟ هههههههههههه.. ليه باه
- عشان دا اخوك الكبير يبقى لازم تكون مؤدب معاه
- وانتى باه هتعلمينى الادب
- اه لو كان عندى وقت .. بس انا مسافرة
- هههههههههههه
- انت بتضحك عمال على بطال ليه.. الضحك من غير سبب قلة ادب
- نعم .. يعنى انا قليل الادب
حضرت تحية فى هذه اللحظة ..
- معلش يا محمود بيه احنا اسفين
- مين البت دى يا دادة
- دى تبقى ..
- مانا قلتلك اخت ابيه احمد انت مش بتفهم ليه
شحبت تحية وتلعثمت
- يعنى .. هى تقصد يعنى
جرت إش إش فى هذه اللحظة الى احمد ورآها تأتى من الجانب المظلم والدموع فى عينيها .. قام لها مسرعا فارتمت فى حضنه
- تعالى شوف يا ابيه الولد دا عمال يضحك عليا وغلس عليا كتير اوى
كان محمود يقف مصدوما لا يفهم ما يجرى.. وتحية فى حيرة .. واحمد فى حالة غضب لانهيار اخته بهذا الشكل
فاخذها الى المطبخ وهدأها وتركها لتحية .. وخرج ليجد محمود امامه
- مين دى يا احمد
- هفهمك بعدين .. بس المهم انك تعرف انها فعلا اختى
يتبع 
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

لو عايز أي رواية pdf .. أو لو عايزنا نعرفك لما الرواية إللي بتتابعها ينزل منها حلقة جديدة، انضم لقناتنا على التيجرام: من هنا 
ما هو الفصل الذي تود قراءته؟