القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الحب بحق الحلقة الخامسة عشر 15 بقلم روان عرفات

رواية الحب بحق الحلقة الخامسة عشر 15 بقلم روان عرفات

رواية الحب بحق الجزء الخامس عشر 
رواية الحب بحق الفصل الخامس عشر 
البارت الخامس عشر 15
رواية الحب بحق الحلقة الخامسة عشر 15 بقلم روان عرفات
خرجت حياه من منزلها بصحبة روز .. ممسكة بكلتا يديها الفستان الذي اشتراه أحمد ليلة امس لأجل "اميرته" التي ستتوج اليوم وستكون ملكة له فقط ولا يحق لأحد النظر إليها قط .. كما روز الممسكة بيدها حقيبة ليست بصغيرة ولا كبيرة، ولكن تكفي لتحمل فستانها وفستان حياه .. وبعض الأشياء التي سيحتجانها في الحفل .. كما اتفقن ايضًا مع الفتيات أن يذهبا إلى منزل أميرة .. أجرت حياه إتصال سريع بهما لمعرفة أين هما الآن ؟. وقد كانا عند منزل أميرة وفي انتظارهما لكي يصعدان معًا .. ذهبت الفتيات سريعًا... فالوقت تأخر وهما يريدان أن يتمتعا قليلًا .. تقدمن من المنزل، وما ان رأتهما وعد وغادة ركضا إلى الأعلى بسرعة جنونية .. فعلا نفس الشيء وذهبا معهما .. استقبلتهم والدة عمرو بابتسامة ثم ذهبا جميعهم إلى غرفة أميرة التي إلى الآن نائمة .. إقتربت منها حياه منتشله منها اللحاف متمتمه بغضب
:
العروسه لحد دلوقتي نايمه .. يابنتي ده احنا اللي مش عرسان صاحيين لينا ساعتين .

أخذت منها اللحاف وغاصت في نوم عميق وكأن لا يوجد أحدًا بالغرفة .. بينما الأخرى جزت اسنانها بغيظ .. ومن ثم توجهت إلى شرفة الغرفة التي يقبعون بها، وقامت بفتحها لتتسلل أشعة الشمس داخل الغرفة مما جعلها تهتف بضيق :
حياه اقفلي اللي فتحتيه ده .

حياة بجانب عينيها :
وعرفتي ازاي إن حياه هيا اللي عملت كده ؟ معنى كده إنك صاحيه ومش عايزه تقومي .. طييب .. بنــاااات .

قفزت من فراشها وركضت لخزانتها واخذت المنشفة الخاصة بها وذهبت سريعًا لداخل دورة المياة متمتمه بسرعة جعلت الفتيات يضحكان عليها :
انا صحيت اهو .. مفيش داعي للبنات .. استنوني خمس ثواني بس وجيالكم .

حياه للفتيات :
يلا يا بنات بسرعه .. عايزه قبل ما تطلع نكون مخلصين كل حاجه .

فعلن الفتيات مثل ما اتفقن قبل مجيئهما إلى هنا .. حيث تحدثا لوقت لا بأس به يتفقان ما الذي عليهما فعله ..

خرجت بعد بضعة دقائق وهي تجفف بعض قطيرات الماء عن وجهها .. نظرت للفتيات بتعجب من أمرهم .. فهما يقفان بجانب بعضهما وكل منهما تضع رأسها بخفه على الأخرى ناظرة للأمام بابتسامة بلهاء .. رفعت إحدي حاجبيها بعبث وسرعان ما شهقت وهي تضع يديها على فمها اثر صدمتها بما تراه .. عندما نظرت للأمام مثلهما....فقد كان فستان يرتديه المانيكان يوجد بمنتصف الغرفة .. إقتربت منه بعيون تلتمع من جماله، فهي تعشق هذا اللون، وتحب من يأتي لها بأشياء من نفس اللون، وكأنهما يعلمان ما هو لونها المفضل ..
أخذت تنظر له وما زالت يديها على فمها أثر الدهشة .. فقد كان فستان من اللون الموف ينزل بأتساع مبهر .. يوجد به طبقات تعلو بعضها، ومن ثم طبقة شفافة علوية .. كما أنها مليئة بالفصوص اللامعة التي تعطي الفستان مظهرًا مبهجًا .. يتوسطة حزام من نفس اللون .. كما الأكمام التي من نفس الطبقات الثقيلة، ومن ثم طبقة شفافة بإسورة قابلة للتوسع .. كما الرقبة الطويلة التي يعلوها خمار من نفس لون الفستان ..

إقتربن منها الفتيات يحتضناها من الخلف .. جميعهم ينظرون إليه بسعادة حقيقة .. فهو جميل حقًا وأي فتاة تتمنى أن ترتديه .. همست حياه بجانب أذنها :
أحمد بيقولك يارب يعجبك اللون .. هو اه غامق بس هو بيحب اللون ده وحب إن اول يوم تكوني حلاله لبساه .. وبيقولك .. لا خلاص يبقى هو يقولك بعدين .

لكزتها بغيظ وقالت :
بتشوقيني لي يعني ؟ ها لي ؟

ضحكت بصخب وتمتمت :
هو قالي اعملي كده .. ويلا كده عشان نجهز .. إحنا ما شاء الله اربع بنات وكلنا عايزين نلبس .. ده غير العروسه طبعا .

روز :
متقلقيش هنخلص بسرعه .. كده كده مش هنحط مكياج .. مفيش غير الحكل لو واحده حبت تحطه يعني .

أميرة :
طيب يلا كل واحده تشوفلها مكان تغير فيه .. ومتتكسفوش عمرو مش قاعد يعني لو مفيش مكان زيادة عادي واحده تدخل في اوضته، والبيت بيتكم يعني .. وخلوني انا بقا لوحدي مع فستاني .

حياه :
ايوه طبعا بيتنا .. يلا بقا نمشي احنا .

انهت حديثها وهي تركض للخارج، ومن ثم تتبعها البقية يبحثان عن مكان يبدلان ثيابهما فيه .. ذهبت حياه بدون وعي منها لما تفعله إلى غرفة عمرو واغلقت الباب عليها .. أخذت تنظر إليها بدقات تتزايد في كل خطوة تخطوها للأمام .. لا تعلم ما الذي تشعر به .. إقتربت من فراشه عندما وجدت تيشرت خاص به .. أخذته وقربته من انفها .. اغمضت عينيها تستنشق رائحة عطرة التي تميزة عن البقية، فمن يوم مجيئها لأميرة عندما كانت تبكي من تهديدات خالد لها، وهو من استقبلها وهي إلى الآن تتذكرها .. إلى الآن وهيا بداخل أنفها لن تذهب...لا تعلم ما بها الذي تشعر به هو أنها بمجرد إحتضانها "للتيشرت" إطمئن قلبها وكأنها تحتضنه هو... ألقته إلى الفراش مجددًا معنفه نفسها عن هذا الهراء الذي تفعله .. فلا يوجد فتاة ناضجة تفعل ما فعلته هي ..
خرجت من الغرفة بأكملها ودلفت غرفة أخرى لا تعلم لمن .. ابدلت ثيابها محاولة منها عدم تذكر اي شيء يجعلها تحزن ....

(".. 🌸 صل علــي شفيـع الأمــة 🌸 ..")

- لا بالله عليك متعملهاش كده .. عشان لو أحمد خد باله من حاجه غير اللي طلبها هنتبهدل كلنا .

قالها آدم للكهربائي الذي يقوم بوضع الأنوار والزينة، وما يخص الكهرباء بأكملها في مكانها الصحيح، ويأخذ الأوامر من آدم ..

فعل مثل ما طلب لينتهي مما طلبه ويذهب ليفعل الباقي في أركان الحديقة .. جاء يوسف من الخلف ملتقطا انفاسة بصعوبة قائلًا :
كل حاجه تمام .. ومفيش حاجه ناقصه .

ما لبث أن يجيب عليه إلا وقطع حديثهما صوت رنين هاتفه يعلن عن اتصال من أحمد .. اجاب ليأتية صوته المندفع قائلًا :
اي خلصتوا ؟ لو خلصتوا يلا تعالوا البسوا في خمس ثواني .. وبعدها تروحوا على بيت عمرو تجيبوا العيلة والناس اللي معاهم .. بمعنى تعملوا حسابكم في عربيات .. تمام .

آدم :
طب إهدى يا حبيبي .. يعني براحه على نفسك .

أحمد بنفاذ صبر :
يلا يا آدم بس .. وهعوضك والله على التعب ده .. وبعدين لو متعبتش في فرحي هتتعب في فرح مين ها ؟ يلا يا حبيب اخوك عقبال فرحك إن شاء الله .

أغلق الهاتف دون سماع اي ردة فعل منه .. تمتم ادم بصوت منخفض محدثًا نفسه :
الواد بياخدني على قد عقلي .. وهو انا لو اتجوزت هقدر اقولك اعملي حاجه ؟ يلا يا آدم معلش ده اخوك الكبير .. بس انا والله فرحان اوي وكأنه فرحي .. بس برضو تعبت .

قطع شروده وحديثه مع نفسه صوت ضحكت يوسف العالية متمتمًا من بينهم :
إتجننت ولا لسا ؟

نظر إلية بازدراء ليتابع الآخر معتزرًا :
خلاص خلاص متزعلش .. بس يلا خلينا نغير عشان نروح نجيبهم .

اماء له بهدوء، وذهب معه إلى لمنزل ليستبدلوا ثيابهما، ومن ثم يذهبوا إلى المنزل لكي يأخذوا العروس ومن معها ...

🌸 صلــوا علــي النبــي 🌸

تقف أمام المرآة تنظر لإنعكاسها في توتر، وقشعريرة تتسرب بداخلها .. نظرت ليديها التي تحولت لونها للون الأحمر من كثرة انها تفرك بها بإستمرار .. ذهبت لفراشها جلست لثوانٍ ومن ثم قامت مجددًا وما لبثت ان تتحرك إلا وظهر لها الرباعي ينظرن إليها بمكر .. تمتمت بتساؤل وتلعثم :
مـ .. مالكم .. لي بتبصولي كده ؟

غادة بغمزة :
اخو العريس وصل .. وبيقول يلا كله يجهز عشان هننزل .

حياه بمكر :
والعريس مستنيكي على نــاار .

تابعت روز بذات المكر :
عشان يــا حبة عيني جواه كلام الدنيا عايز يقوله .

تابعت وعد بمثل نظراتهما :
ومحتــااج للي يسمعه، ويبقى طـويـل البـال .

نظرت إليهما في توتر ملحوظ .. وسرعان ما استمعت لصوت ضحكاتهم .. لتعلم أنهما يمزحان معها، ولكن هذا هو الذي سيحدث بالفعل ..
إقتربن منها محتضناها يحاولان تهدئت إضطرابها .. حاوطتهما بهدوء .. ومن ثم ذهبت معهما للأسفل لتركب هي بجانب روز وحياه في سيارة آدم، الذي نظر لهيئة معشوقته وهي ترتدي فستانها الأصفر الذي ينزل بأتساع مبهر حقًا .. لا يوجد به آية زينة او ما شابه من ذلك، ولكن يتوسطة حزام يوجد به وردة صفراء وتارة وردة صفراء وهكذا .. كما الأكمام التي قابلة للتوسع .. تلف خمارها اللف الأبيض بعناية .. لا يعلم ما سر حبها للون نفسه، وأنها دومًا تحب جلب كل الأشياء من نفس اللون، ولكن هو يليق بها، وجعلته يُحب هذا اللون لأنها تحبه...جعلته عندما نظر إليها مغيب حقًا .. لا يشعر بما حوله .. وكأنها هي فقط أمامه .. هما لوحدهما لا ثالـث لهمـا ...

انتبه عندما وجد يوسف يلوح به .. دلف لداخل السيارة ذاهبًا للمكان المحدد ..

أما عن يوسف الذي فرغ فاهه عندما نظر إلى من سرقت من جفنيه النوم، بمقابلة واحدة فقط .. بنظرة واحده فقط .. بنطق شفتيها إسمه مرة واحدة فقط .. جعلته ملكًا لها في مقابلة واحدة فقط .. استحوذت على أفكارة وكل شيء به .. اختطف نظرة سريعة على فستانها الكشميري الذي ينزل بأتساع مناسب .. طبقته العلوية شفافة كما الأكمام الشفافة التي تنزل باتساع، ترتدي اسفلها بدي .. يتوسطة حزام من نفس اللون .. خمارها الذي من نفس اللون ايضًا .. تحمحم بهدوء محاولًا منه عدم النظر إليها .. فهي مهما كانت لا تحق له، والنظر إليها محرم ..

دلفت وعد بصحبة غادة ووالدة عمرو وواحدة من أصدقاء والدة عمرو .. ذهب هو ليرى هل الجميع بالسيارات وان ما اتو به من سيارات تكفي أم يوجد عجز؟. أتى مرة أخرى ودلف بداخل عندما تأكد من أن جميع المدعيون في طريقهم إلى مكان الحفل .. شغل مقود السيارة ومن ثم انطلق للحفل .

🌸 صلــوا علــي النبــي 🌸

يجلس بانتظار التي اليوم ستكون زوجته.. لم يكن يعلم أن الأمر صعب عليه لهذه الدرجة .. كان يظن أنه لن يتوتر، ولن يبقى مثل ما كانوا اصدقائه يخبرونه، ولكن الأمر تغير كثيرًا، والآن خائفًا .. متوترًا .. يود أن يذهب من المكان أكمل .. قطع تفكيرة عمرو وهو يربت على كتفه بخفه متمتمًا بمرح :
اي يا عريس متوتر اوي كده لي .. طيب متمعلش الحاجات دي قدامي حته .. عشان مخفش وابطل أخوض التجربة .

أحمد بتوتر :
انا مش عارف اي اللي انا فيه ده .. تعرف انا عايز امشي .

نظر له عمرو بصدمه ليتابع الآخر بسرعة :
لا لا مش القصد .. قصدي إن من كتر توتري عايز امشي .. بس .. مش عارف .

ضحك بخفه وقال :
مع إني اخو العروسه بس واقف جمبك اكتر منها يا عم .. بس متقلقش هو اه اول كلام هيبقى بينكم النهارده .. هيحقلك تبصلها مع إني غيران بس ما علينا .. هتفضلوا لوحدكوا .. بس ده كله ومتقلقش .. عادي يعني .

جز أسنانه بغيظ وقال :
مع إني أكبر منك بس عامل حساب إنك نسيبي .. بس أصبر بس .. وهتتحط في الموقف ده، وهتبقى في ملعبي .. وهعمل اللي عايزه .. صبرك بس .

عمرو مازحًا :
يا راجل دا انا بهزار .. اه والله .

ردد جملته بتعجب :
بهزار ؟ خسارة فيك التعليم والله .

صدحت صوت ضحكتة مما جعل الآخر يضحك عليه بخفه متمتمًا بمرح :
طب انا هروح اشوف المأزون بقا يا .. يــا عريس .

ركض سريعًا عندما رأى أحمد مقتربًا منه .. بينما هو عاد لتوتره مرة أخرى ..

🌸 صلــوا علــي النبــي 🌸

ترجل الجميع من السيارة ناظرين أمامهم في صدمة ألجمتهم جميعًا .. دلفوا للداخل وكل من يخطو خطوة للأمام يذكر الله على من يراه .. خوفًا من عيناه لتحسد دون علم منها... ونظرت أميرة إلى المكان برهبة ...

فقد كانت الحديقة تنقسم إلى قسمين .. قسم للرجال، وقسم للنساء .. مزينة بأكملها بالأنوار التي تتراوح لونها بين الأزرق، والأحمر، والأبيض .. تتقدمها سجادة باللون الأحمر تأخذ مسافة كبيرة جدًا .. حيث ظنت أنها لا نهاية لها .. ولكن خاب ظنها عندما تقدمت قليلًا ورأت أنها تنتهي عند المقعد المخصص بهما .. ما لبثت ان تخطو خطوة واحدة للأمام إلا وأنها رأت شاشتا عرض تضاء امامها من العدم، فهي لم ترأها عند دلوفها .. شهقت وهي تضع يديها على فمها عندما أضاءت الشاشة تحتلها جملة واحدة فقط، تأخذ المكان بأكمله وقد كانت ..

"مبـارك عليـا دخـولـك حيـاتي يـا اميـرتـي "

ومن ثم انطلقت أصوات الصواريخ معلنة عن مدى سعادتها بهذا الزواج .. والتي جعلت جميع من بالحفل ينظر إلى الأعلى... حيث الصواريخ التي شكلت شكلًا مبهجًا حقًا وألوانها تلتمع في السماء مما جعل الأطفال يصرخان بسعادة، ويقفزان في المكان أكمل .. تبسمت على مرحهم وذهبت مع حياه حيث مقعدها وجلست بجانبها حياه .. بينما والدتها تستقبل المباركات من جميع من بالحفل من أصدقاء، وجيران، ومعارف، وغيرهم من الأشخاص .. صفقت حياه بفرحة عندما إستمعت لصوت الدف من المكان المخصص للرجال .. نظرت إليها أميرة بضحكه، ليقترب منها جميع الفتيات يمرحون ويرقصون، فهما نساء بفردهما ولا يوجد بينهما رجل، فلا داعي للخوف ..

بعد وقت لا بأس به جاء عمرو ممسكًا بيده الدفتر لكي تمضي اخته .. أخذت منه القلم بأيدي ترتعش وقامت بفعل ما يطلبه منها في توتر ملحوظ لكل الموجودين .. ما أن انتهت وإنطلقت الزغاريد من جميع نساء الحفل، شعرت بيد صلبة تنتشلها لترتطم على صدرة متأوهه .. علمت انه هو عندما سمعت عمرو يتمتم بضجر :
اخوها موجود على فكره .

بينما الآخر في عالم غير عالمهم، لا يستمع لحديث أحد .. فهو في عالم يخصه هو واميرته فقط .. قربها منه بقوة وكأنه يود أن تخترق جسده وتبقى بداخله ولا ينظر لها أحد .. تجرأت هي وقامت بلف يديها الصغيرتين على ظهرة .. فهو من الآن زوجها وليس بشيء غريب ان يحتضنها ..
بينما جميع من بالحفل تلتمع عيناه عليه، وعلى حبه لها، ولا يستطيع الصبر لينتشلها لأحضانه عندما تنتهي مباشرةً من التوقيع.. ينظران إليهما بفرحة ظهرت جليًا في نظرة كل منهما .. متمنيين لهما السعادة ...

بعد وقت طويل من المرح والمباركات لها من جميع المدعيون .. أخذ كل من بالحفل بالذهاب .. واحدًا تلو الآخر .. لتبقى هي وصديقاتها ووالدتها فقط .. جاء عمرو وطلب منهما أن يخرجا لكي يوصل كل شخص إلى منزله، والتي اعترضت وبشدة أميرة أن تترك صديقاتها .. بعد وقت من الإقناع بأنه زوجها ولا يوجد شيء يجعلها تخشاه، وافقت على مضض .. ذهب الجميع تاركين خلفهم هذه المسكينة التي أغمضت عينيها وضغطت على شفتيها محاولة منها تخفيف توترها، واتضرابها الذي بسببه تود ان تتقيء .. جاءها صوته من خلفها متمتما بنبرة حنونة للغاية :
فتحي .

فتحت عينيها ببطء وابتسمت بخفه عليه، ولكن ما جعل فضولها يزداد عندما وجدته يضع يده خلف ظهرة ممسكًا شيئًا .. تمتم هو بمرح :
مش قادره تستني وفضولك بيزيد وعايزه وتعرفي اي اللي جايبه ؟

اماءت بخجل ليقترب منها، يمد يده اليمنى امامها ممسكًا بها علبة هداية مستطيلة الحجم ملفوفه بقماشة قطنية من نفس لون فستانها .. أخذتها منه وقامت بفتحها فورًا .. جحظت عيناها وهي ترى محتواها .. امسكت القلادة بكلتا يديها ناظره إليها بدموع تتلألأ بمقلتيها من جمالها وهذه الجملة التي رأتها عند دخولها الحديقة "مبارك عليا دخولك حياتي يا اميرتي" في منتصف القلادة بخط صغير، ولكن هي رأتـه...

اقترب منها بهدوء وقام بمحاوطتها مجددًا .. يشعر بإحساس غريب يتسرب بداخله عندما يحتضنها، إنها المرة الثانية التي تبقى بداخل احضانه، فهو اشتاق له في هذا الوقت القصير .. من الآن حضنها ملكًا له فقط ..

تحمحم بهدوء وأخذها إلى الطاولة التي بعيدة تمامًا عن الأنظار .. حيث اتفق مع آدم على جعلها في مكان لا يرى .. لكي يجلسان بأريحية .. جلست هي وجلس هو مقابلًا لها، وبدء في الأكل ..

تمتم بتساؤل وهو يمضغ قطعة لحم في فمه :
مبتاكليش لي ؟

تمتمت ببحه اثر عدم حديثها مدة طويله :
اهو باكل .

ترك ما بيده ونظر إليها متمتمًا بغصة :
هو انا لي شايف نظرة خوف في عيونك؟. انتي خايفه مني يا أميرة ؟

نفت سريعًا :
لا لا خالص والله .. انا بس .. يعني اليوم يوتر من أوله كده .. واللي حواليا بيوتروني برضو .. وانت .

ابتسم لها وقال :
انا اي ؟

اجابت بدون وعي :
شكلك ونظراتك ليا بيوتروني .. حتى اسمك بيوترني .

اتسعت إبتسامتة وشهق وهو يضع يده على فمه جاحظًا عيناه بصدمة مصطنعة .. فعل ذلك بحركة مرحه لكي يجعلها تنسى توترها متمتمًا بتساؤل :
لي هو انا اسمي اي ؟

اميرة ببراءة :
أحمد .

قالتها بعفوية لا تعلم أنه يستدرجها بالحديث لكي يجعلها تنطق اسمه .. قال بمكر :
ما اهو حلو اهو .. وبيطلع منك زي العسل .. تصدقي انه بقا أحلى لما قولتيه .. ده انا ذات نفسي حبيت نفسي لما نطقتي اسمي .

أخفضت رأسها خجلًا وخرجت منها ضحكة خافته جعلته يهتف عاليًا :
لا والضحكة جنان .. انا ربنا بيحبني عشان رزقني بيكي .. مش عشان الضحكة لا .. عشان انتي نعمة وجاتلي .. وضحكتك هتبقى اكتر حاجه تفرحني .

فاجأته بسؤالها عندما قالت بتلعثم :
هو انت بتحبني؟. أو مش بتحبني يعني اكيد موصلناش لكده .. بس يعني معرفش انا حاسه غير كده .. وعايزاك تطمني .. مش تطمني يعني تقولي اي اللي حسيته .. انا مشفتكش غير مرة واحده بس والتانيه انت وبتتقدملي واكتر الحاجات اللي عرفتها عنك من حياه .. بس بجد مش عارفه .. بجد مش عارفه .

شعر بمدى توترها وخوفها امسك، وقد آلمته عندما رأها بهذا القدر من الخوف الظاهر بعينبها....أمسك يدها بكلتا يديه وقال بابتسامة زينت ثغره :
إهدي طيب .. متخافيش .. اول حاجه متقوليش احنا موصلناش لكده .. لا ياستي وصلنا .. وحبيتك من اول مره شوفتك فيها .. حسيت فيكي الأمان كده، وفي ملامحك اللي خطفتني وبتخطفني وهتخطفني ديما .. انا في المرتين اللي بتقولي عليهم دول عشقتك مش بس حبيتك .. والله ما اعرف بجد امته ده حصل .. حته انتي ممكن متصدقيش، بس دي الحقيقه والله .. كنت خايف اوي ترفضي عشان فرق السن اللي بينا .. بس انا بوعدك إنك مش هتحسي بده وهبقى معاكي الصاحب والأخ، قبل الزوج والحبيب .. وهفهمك ومش هخليكي تندمي طول ما انتي معايا على انك وافقتي تبقي ليا .. كنت لما بفتكر اي حاجه وجعاني بيجي في بالي انتي في ثواني .. بفضل افكر فيكي وانسى وجعي ..

القلب حبك من غير ما يعرف عنك اي حاجه، وبعدين مفيش حد له سلطه على قلبه .. وأنا قلبي داب فيكي من اول ما شافك ..

نظرت اليه بخجل ومن نظراته التي تخترقها، ألا يوجد شيء آخر ينظر إليه غيرها ؟! تابع حديثه بحنو ونظرة مطمئنه :
إطمني يا أميرة طول ما انا جمبك، ومتفكريش في اي حاجه .. انا حسيت إني لقيتك وماسك فيكي بإيدي وسناني وعمري هسيبك في يوم .. هنسند بعض طول ما احنا مع بعض .. وإن شاء الله هنتفق وهنبقى متفاهمين .. ومفيش حد فينا هيعمل الحاجه اللي تدايق التاني .. ولسا قدامنا كتير وهناخد على بعض .. ولا اي ؟

اماءت له بدموع، ولا يوجد بداخلها سوى الراحة .. الراحة فقط .. وكيف لها الا ترتاح ويطمئن قلبها بعد حديثه ذلك ؟. حديثه الذي اخترق ضلوعها ذاهبًا إلى قلبها معلنًا عن بداية حبها له ..

جفف دموعها بأنامله متمتمًا بمرح :
دموعك متنزلش غير وانتي بتضحكي .

ابتسمت بخفه ليتابع هو :
طيب انا بقول نمشي .. عشان خدودك قلبت فراوله وانا نقطة ضعفي الفراولة .. وليكي عندي مفاجأة قريب واوي .

نظرت له بخجل من حديثه الذي بث التوتر بداخلها .. تتبعته بخجل ناظره إليه من الخلف بقلب تتزايد دقاته .. فاجأها هو عندما رجع خطوتين للخلف ممسكًا يدها بقوة ليبث الطمأنينة إلى قلبها ....

يتبــع ...
لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا 
reaction:

تعليقات