القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية البعض يفضلونها ساخنة كاملة من الفصل الأول إلى الأخير

رواية البعض يفضلونها ساخنة كاملة من الفصل الأول إلى الأخير 

رواية البعض يفضلونها ساخنة كاملة من الفصل الأول إلى الأخير 

رواية البعض يفضلونها ساخنة الجزء الأول 1 


فتحت ندى أعينها المرهقة من آثار البكاء والسهر وأول ما بحثت عنه كان (الهيدفون) نظرت له وتأكدت أنه تم شحنه بصورة كاملة
ثم أمسكت هاتفها وأرسلت رسالة لـ صديقها (فادي) على الواتساب:
- هنتقابل النهارده 9 بليل قدام ساقية الصاوي .. متنساش الحاجات إللي طلبتها منك .. أقوى نوع! ✌️
لم تنتظر الرد تركت الهاتف وخرجت لتجد والدها قام بتحضير الإفطار ما إن رأته حتى ابتسمت وقالت:
- طيب والله ده واجب علينا إحنا
ابتسم وهو يقول:
- صباح الخير يا ندوش .. كُل ده نوم؟
= صباح الفل يا بابا .. ايه الحنية دي .. فطار وجبنة ريكفورد مخصوص مع إنك مبتحبهاش
- هعمل ايه بقى .. طبعي الحنية ما إنتي عارفه
قالها بسخرية
فقالت هي:
- وياترى حنين كده في شغلك برضه؟ ولا بتنفخ؟
= كل حاجه وليها حاجه يا ندى .. ماينفعش أبقى حنين في شغلي، أنا رئيس مباحث برتبة لواء .. يعني لو بدور على حد وكُنت حنين معاه هيركبني!
- أحم .. الحنية خلصت بسرعة كده؟
ضحك هو وجلسا ليفطرا سويًا
تناولت ندى فطروها سريعًا ووضعت (الهيد فون) على رأسها
فقال لها والدها (كمال السويفي):
- استنى أوصلك؟
= هركب أوبر .. كُل براحتك
خرجت من مدخل عمارتهم وهي تسمع أغنية من أغاني أوتوستراد، الفرقة التي تعشقها منذ أكثر من 10 سنوات منذ سمعتها للمرة الأولى ولم تتوقف من وقتها عن سماعها
مرت السنوات وتبخر حلم كلية الطب بعد مجموعها الضئيل في الثانوية العامة
وظلت الأحلام تتبخر تباعًا من بعدها
ولم يبقَ سوى حلم واحد تحلم به (ندى) وهو أن تُصبح عازفة جيتار في فرقة أوتوستراد
نظرت ندى في هاتفها فوجدت الساعة الثانية عشر ظهرًا
عرفت أن حبيبها السابق (نزار) يتناول فطوره الآن في المقهى المُعتاد كما يفعل يوميًا
قررت أن تذهب إليه، دون أن تخبره
ذهبت وبعد أقل من نصف ساعة وصلت إليه
ما إن رآها حتى تأفف وقال:
- تاني يا ندى؟ مش قولتلك مبحبش الحركات دي؟
لم تنتظر منه أن يعرض عليها الجلوس
جلست مُباشرة أمامه على كُرسي وقالت:
- أنت ليه بقيت تعاملني كده يا نزار؟
= ليه!! لأننا سيبنا بعض خلاص بقالنا 3 شهور، وكل ما أروح في حتة الاقيكي جيالي! .. مش فاهم عايزه ايه؟
- إحنا مسبناش بعض يا نزار، أنت إللي سيبتني .. وأنا والله هتغير .. هكون زي ما تحب .. هغير أي عادة فيا ممكن تكون بتدايق .. بس تفضل موجود
ابتسم باستهزاء وقال:
- أنا كده محتاجك تتغيري كُلك بقى .. حتى إللي أنتي بتقوليه ده أنا مش عايزه، عارفه أنا سيبتك ليه؟ عشان ضعيفه يا ندى! .. ممكن تعيطي لو معرفتيش أنهوا لون روج مُناسب أكتر لفُستانك! عايزه حد يتحكم في كُل حياتك .. مع كل خطوة .. لازم بابا يبقى بيمهدهالك .. أنتي لا يُمكن تكوني أم يعتمد عليها يا ندى! أنتي أسخف وأضعف بكتير من ده ..
بدأت ندى في البكاء دون أي مُقدمات
"إذا أردتِ السيطرة على رجل غاضب عليكِ بالبُكاء .. فله مفعول السحر .. ولكن حاولي أن تُحافظي على أنوثتك قدر الإمكان وأنتِ تبكين .. أبكِ ولكن دون أن تؤثر الدموع على مساحيق تجميلك"
بعد أن بدأت ندى في البُكاء أمسكت بيد (نزار) وهي تحاول للمرة الأخيرة في استعطافه:
- بس أنا بحبك يا نزار! أنت عارف ده كويس .. وعارف إني مقدرش أعيش من غيرك .. اديني فرصة تانيه .. أقسم بالله أنا ليل ونهار بعيط
= لا شيء لا يُمكن استبداله يا ندى .. هتقدري تتخطيني وتعيشي من غيري .. أنتِ كمان ليكي مكانة كبيرة أوي عندي .. لكن خلاص! إحنا مبقيناش سوا .. ومبقاش ينفع نبقى سوا ..
أفلت يده من يدها وهو ينهض وعلى وجهه ابتسامة ويقول:
- خلي بالك على نفسك يا ندى .. مفيش حاجه تستاهل!
قال جُملته ورحل..
فوضعت ندى رأسها على المنضدة وغطت رأسها بذراعيها وظلت تبكي لأكثر من نصف ساعة
وبعدها نهضت واتصلت بـ فادي مُباشرة:
- فينك؟
= مالك؟
- قابلت نزار
= تاني! .. طيب قوليلي نتقابل فين؟
- ساقية الصاوي
= فُل.. نصايه وهكون هناك
وبعد نصف ساعة وصلت (ندى) إلى ساقية الصاوي ووجدت فادي ينتظرها أمام البوابة
ما إن وصلت له ندى وصافحته
ابتسم وكاد أن يدخل إلى (ساقية الصاوي) ولكن (ندى) منعته وقالت له:
- أنت متخلف؟ هتدخل ازاي بالحاجه إللي معاك!
وضع فادي يده على رأسه كـ علامة على نسيانه للأمر وقال:
- أحيه ايه الغباء ده كُنا هنروح في داهية
سألته ندى:
- جيبت كل حاجه؟
= آه جيبت الكلابشات .. والكورباج .. والطوق .. والـــ
- باااس الله يخربيتك كفاية .. هتقول ايه إحنا في الشارع
= جيبته 20 سم!
- اسكت .. اســــكُت يا فادي!
= بس مش كتير 20؟
- لأ كبير ايه؟ ده الطبيعي! هو في أصغر من كده أصلًا!
ابتسمت (ندى) في خبث ونظرت إلى فادي
الذي ضحك في إحراج وقال:
- لا لا متبصليش كده أنا زي الفُل.
***
وصل كمال بِك السويفي إلى قسم شرطة المعادي حيث مكان عمله
حيته العساكر
وما إن وصل مكتبه
حتى وجد أحد الضباط يُقدم له ملفًا ويقول له:
- ده كُل الجديد في قضية القاتل المُتسلسل
= ايه الجديد؟
- تقريبًا هو بيعمل عملية قتل كُل 3 أو 4 أيام! بنروح، بنروح نلاقي راجل متكلبش في السرير أو في أي مكان وجنبه أزايز خمرة .. وجنبه حكمة مكتوبة بخط الايد على ورقة بيضا .. مرة اقتباس لكافكا ومره لنجيب محفوظ
= وبعدين؟ فدتني بأيه بكل ده؟ ما الكلام ده أي أبن مره في مصر عارفه!!
- من فترة يا فندم اتعمل موقع على (الديب ويب) مُتخصص في جرائم القتل في مصر .. الموقع بيقدملك عروض .. (أوردرات) وبسعر رخيص!
= مش فاهم .. أوردرات ايه وسعر ايه وضح أكتر؟
- خليني اشرح لجنابك مـ البداية .. الديب ويب ده .. منطقة (غير آمنة) على النت .. بيدخله كل إللي بيعمل أعامل غير مشروعه (تجار المخدرات) والهاكرز والمجرمين .. ممكن من خلاله تأجر قاتل مأجور يعملك جريمة قتل بمقابل مادي .. كل الكلام ده تمام .. وكان بعيد عن مصر .. من فترة قريبة .. اتعمل موقع مصري بيقدم الخدمة دي .. تنفيذ جريمة قتل .. بـ 5000 دولار بس! أنا قولت ممكن يبقى في رابط بين الموقع ده وبين حوار القاتل المتسلسل إللي داير في مصر ده
= طيب ومستني ايه .. اعمل تتبع للموقع ده وجيب الناس إللي عليه فورًا
- ماينفعش يا فندم .. الديب ويب مُستحيل نقدر نوصل لمكان حد فيه والكلام ده .. لأنه مش بيخض لقوانين الإنترنت بتاعنا إحنا
= أمال ايه الفايدة من كلامك ده كله؟
- ممكن نعمل طُعم .. نقدم على الموقع ده طلب إننا نقتل حد .. ونشوف هياخدنا لسكة ايه .. لو وصلنا فعلًا للي بندور عليه يبقى كويس جدًا .. موصلناش يبقى هنوصل لقاتل مأجور تاني في مصر .. ودي هتبقى نُقطة كويسة.
***
في إحدى مقاهي الزمالك جلس (فادي) مع ندى يُراجعان سويًا خطة الليلة،
فيقول فادي:
- الموضوع بدأ يتطور معاكي يا ندى .. دي أول عملية تعمليها من غير مُقابل .. إللي كُنتي بتعمليه بمقابل مادي .. أو بغرض الإنتقام من الأوساخ على حد وصفك .. اتحول لأهواء شخصية .. إحنا النهارده هنعمل أول عملية قتل لشخص مفيش بينه وبينك شيء غير أنك مش مرتحاله!
= وأنا بقولك أنه وسخ يا فادي!! شخص وسخ .. نظراته ليا مش تمام .. ولما دورت عليه أون لاين لقيته شمال! بيلعب بالبنات ..
- وهو أي حد بيلعب بالبنات هنقتله يا ندى!!
= هو أنت عارف أنا حاسه بإيه؟ أنا كُنت في قصة حُب ومكملتش وحسيت الدُنيا كلها قفلت في وشي .. حسيت نفسي مُنهارة .. وانا عارفه إن إللي كُنت مرتبطه بيه كان بيحبني .. لكن .. واحد زي إللي هروحله النهارده ده .. راجل وسخ .. تخيل بيوصل كام واحده لنفس شعوري ده، وهو معندوش أي احساس تجاهها
بدأت ندى في البُكاء بعد أن تذكرت فشل قصة حُبها مع حبيب عُمرها (نزار)
بدأت تبكي حتى غمرت الدموع وجهها وبدأت في إفساد مساحيق التجميل التي تضعها
"إذا أردتِ فرض رأيك على رجل عنيد عليكِ بالبُكاء .. حتى لو أفسدت الدموع ملامحك الجميلة وأفسدت مساحيق التجميل التي تضعينها .. فكُلما كان شكلك أضعف .. كُلما اقتربت أكثر من تحقيق هدفك مع رجل عنيد"
أمسك فادي يد (ندى) وقال لها:
- هو وسخ أوي يعني؟
فأشارت (ندى) برأسها إيجابًا
فقال فادي وهو يبتسم:
- يبقى يستاهل أبن الجزمة، هنقعده على الـــ عشرين سنتي.
ابتسمت ندى والدموع لازالت تملأ عينيها
فقال فادي:
- متعيطيش بقى عشان خاطري، مين أقوى نوع؟
ابتسمت ندى وأشارت بعلامة النصر بإصبعيها وقالت:
- أقوى نوع ✌️
هذه المرة لم تَكُن ندى تفتعل البكاء ولكنها تذكرت نزار ودعمه لها في كل الأوقات
تذكرت كيف كان حنونًا .. عوضها عن حنان والدتها التي فقدتها في صِغرها
ولكن كُل شيء انتهى.
قطع حبل أفكارها صوت رنة هاتفها برقم مُسجل بـ اسم (تامر جيتار)
فضغطت على زر الإجابة وقالت بصوت مائع مُفتعل:
- الووو
= هاي شاهنده .. أنا تامر مُدرب الجيتار، كُنت بسألك، على مياعدنا النهارده؟
- آه طبعًا .. الساعة 1 بليل هكون عندك وهجيب جيتاري معايا .. بس اتأكد بقى أن محدش معاك في البيت .. عشان صوت الجيتار مايزعجش حد
= أكيد .. أكيد متقلقيش
أغلقت الخط فوجدت فادي يبتسم لها ابتسامة بلهاء وهو يقول لها:
- شاهنده؟ قيلاله اسمك شاهنده؟
ابتسمت وقالت:
- أها .. يلا نجهز؟
مرت ساعات طويلة غيرت فيها (ندى) تسريحة شعرها فوضعت شعرًا اصطناعيًّا بُنيَّ اللون
مع أحمر شفاه نبيتي اللون مع معطف بُني يُلائم الجو البارد لهذه الليلة
كانت فاتنة
بعد ساعات كانت ندى ومعها فادي أسفل منزل (تامر) مُدرب الجيتار الخاص بـ (ندى)
وقبل أن تصعد ندى إلى المنزل قالت لـ فادي:
- أنا هخلي موبايلي على مُكالمة معاك فيس تايم بحيث تسمع أي حاجه لو احتاجتك
= تمام
- لو حصل أي حاجه أو حسيت بحاجه مش مُريحه رن عليا
= تمام
- ومتقلقش هكون كويسه
= هو هيحصل حاجه بينكم؟ إحنا أول مره نعمل حاجه من النوع ده .. قذر أوي
- لا متقلقش .. وحتى لو حصل!
= إزاي حتى لو حصل .. هو أنتِ مش بــ
- مطاطي .. مش فارقه كتير!
هز فادي رأسه كـ إشارة على الفهم وقال:
- أنا حاسسني قُرني شوية .. بس قشطة هستناكي
ضحكت هي وقالت:
- حاسس مش مُتأكد
ابتسمت بعدها وهي تنظر له وقالت:
- متقلقش .. أقوى نوع
= أقوى نوع
بعد دقائق كانت ندى أمام منزل تامر
وعلى وجهها ابتسامة مائعة مُصنطعة
صافحته وقبلته كـ نوع من التحية التي لم يتوقعها ولكنه سعد بها بالطبع
دخلت ندى إلى المنزل ونزعت المعطف وجلست وهي تقول:
- كورد الإيه ماينور ده رخم جدًا .. بقالي أسبوع ومش عارفه العبه صح
= هو أنتي أصلًا بتتعلمي جيتار ليه؟
ابتسمت ندى وهي تحكي عن حلمها الوحيد الذي لم تفقده:
- نفسي أنضم لفرقة أوتوستراد
= أوتوستراد الأردنية؟
- اها
ما إن نطقت ندى كلمتها الأخيرة حتى انفجر تامر من الضحك
نظرت هي باشمئزاز وقالت:
- بتضحك ليه؟
فحاول أن يُهدئ من ضحكه قليلًا وقال:
- معلش سامحيني بس أنتي طموحك عالي أوي .. ده انتي حتى مش عارفه تلعبي الايه ماينور
وانفجر في الضحك مرة أخرى
فحاولت ندى أن ترسم ابتسامة على وجهها مرة أخرى وقالت:
- هو ايه اكتر حاجه بتخاف منها؟ أو عندك عقدة منها؟ أنا مثلًا بخاف من التعابين .. والأماكن المُرتفعه وأنتَ؟
انتهى من الضحك وقال وهو يتعجب من السؤال قليلًا:
- وانا صغير كُنت هغرق مره في المصيف ومن وقتها عندي فوبيا من الماية والغرق
شردت ندى لثوان وهي تقول .. الغرق .. أقوى نوع!
بدأت في نزع ملابسها تباعًا وهو ينظر لها متعجبًا من الجرأة التي تبدو عليها لأول مرة
وقالت وهي تنزع ملابسها:
- بُص أنا جيبالك ايه؟
وأخرجت الأدوات التي جلبها لها فادي في صباح اليوم
فابتسم هو وقال:
- ده إنتي عاملة حسابك بقى .. بتحبي العُنف؟
أشارت برأسها أي نعم، وكانت تعض على شفتها وهي تقول بدلال:
- بس أنا إللي هكلبشك الأول
ضحك وقال:
- وماله نجرب
وما إن قيدته ندى بها
حتى ضربت رأسه ليسقط فاقدًا للوعي
قالت وهي توجه فمها نحو مايك الهاتف :
- محتاجتش أقلع كُله يا فادي .. مستخدمناش المطاطي
= يا ستي أقوى نوع .. انجزي بسرعة بقى أنا قلقان
بدأت في سحب (تامر) قبل أن يفيق مرة أخرى إلى الحمام
ووضعته في حوض الاستحمام المغمور بالمياه
وهي تقول:
- وما أسهل الموت بالغرق أيها الزاني! ..
قيدته بداخل حول الاستحمام .. حتى غمر الماء رأسه تمامًا
وجلبت كُرسي الحمام وجلست أمامه وهي تبتسم
خرجت وجلبت الجيتار من أمام الباب وعادت إلى الحمام مرة أخرى
وأشعلت سيجارة وضعتها في فمها
وقالت والسيبجارة في فمها تجعل الكلام يخرج غير واضحًا:
- معرفش هتكون سامعني ولا لا .. بس إللي زيك أكيد لازم يموتوا .. الوجع إللي فيا وجع الفقد مستحملش أبدًا .. أن واحد زيك يتسبب فيه بدم بارد لبنات كتير .. كان مُمكن أكون منهم
صمتت لحظات وهي تنفث دُخان السيجارة
وبعدها قالت:
- أنا هغنيلك شوية عقبال ما تموت .. أهوه أكون سليتك وتشوف عزفي الحقيقي على الجيتار .. قبل ما تموت.
وبدأت تعزف وتُغني
لم تكترث بالهواء البارد على الرغم من إنها تكاد تكون عارية في هذا الحمام
وبدأت تُغني
وما أن بدأت الغناء تذكرت ذكريات الأغنية التي تُغنيها التي تربطها دائمًا بـ نزار ..
"مرسال ورا مرسال .. صعب الحال لو تدري .. الشوق إليك قتال .. على الرمال يحرقني ..
لو طال مهما طال، على الوعد مستني
ابعتلي لو خبر عليك يطمني! "
كانت تُغني وهي تبكي
ولكن انتفض جسدها رُعبًا عِندما شعرت بمُفتاح يدخل في باب الشقة
وأحدهم يدخل إلى المنزل ويبدو أنه ليس بمُفرده
صوت سيدة وأطفال
تقريبًا زوجة تامر الذي على أبواب الموت الآن وأولاده جاءوا الآن
نظرت إلى تامر الذي يُجاهد تحت الماء وتقول له:
- أنت مُتخلف .. إزاي كُنا هنعمل كده وأنت مش عارف أن مراتك ممكن تيجي
ثم امسكت هاتفها .. وهي تقول:
- اهرب انت يا فادي .. حد جه .. هنروح في داهية .. اهرب!!
يتبع ..

رواية البعض يفضلونها ساخنة الجزء الثاني 2 


- أنا هغنيلك شوية عقبال ما تموت .. أهوه أكون سليتك وتشوف عزفي الحقيقي على الجيتار .. قبل ما تموت.

وبدأت تعزف وتُغني

لم تكترث بالهواء البارد على الرغم من إنها تكاد تكون عارية في هذا الحمام
وبدأت تُغني
وما إن بدأت الغناء تذكرت ذكريات الأغنية التي تُغنيها التي تربطها دائمًا بـ نزار ..
"مرسال ورا مرسال .. صعب الحال لو تدري .. الشوق إليك قتال .. على الرمال يحرقني ..
لو طال مهما طال، على الوعد مستني
ابعتلي لو خبر عليك يطمني! "
كانت تُغني وهي تبكي
ولكن انتفض جسدها رُعبًا عِندما شعرت بمُفتاح يدخل في باب الشقة
وأحدهم يدخل إلى المنزل ويبدو أنه ليس بمُفرده
صوت سيدة وأطفال
تقريبًا زوجة تامر الذي على أبواب الموت الآن وأولاده جاءوا الآن
نظرت إلى تامر الذي يُجاهد تحت الماء وتقول له:
- أنت مُتخلف .. إزاي كُنا هنعمل كده وأنت مش عارف أن مراتك ممكن تيجي
ثم أمسكت هاتفها .. وهي تقول:
- اهرب انت يا فادي .. حد جه .. هنروح في داهية .. اهرب!!
***
جلس كمال السويفي في منزله قلقًا يحاول الاتصال بـ ندى التي لا تُجيب على مكالماته
على الرغم من أن الساعة اقتربت من الثانية فجرًا
ظل يروح ويجيء في منزله في قلق
ثم جاءته فِكرة أن يدخل غُرفة (ندى) رُبما يجد شيئًا يُخبره بمكانها
دخل الغرفة ولم يجد شيئًا على الإطلاق
جلس على سريرها
فلمح مجموعة أظرف بها أوراق .. رُبما رسائل
كُل ظرف له عنوان بداخله مجموعة من الرسائل
الظرف الأول اسمه : (مرسال ورا مرسال صعب الحال لو تدري - إلى نزار)
الظرف الثاني اسمه: (توصيات طبيبتي النفسية)
والظرف الثالث اسمه: (خطة مُدرب الجيتار)
كانت هذه المرة الأولى التي يعرف فيها أن ابنته تزور طبيبة نفسية
قرر أن يقرأ ما في الأظرف الثلاثة وهو يُكرر الاتصال ...
***
كانت ندى في حيرة وقتها .. لا تعرف ماذا تفعل ..
فهي في الحمام مع رجل قتلته منذ ثوانٍ ولا ترتدي سوى ملابسها الداخلية
باقي ملابسها في الردهة أمام الضيوف الذي جاءوا منذ أقل من دقيقة
بدأت تُفكر .. ولكن
بلا جدوى .. كُل الطُرق تؤدي إلى السجن
ابتسمت على الرغم من أن الوضع غير مُلائم لأنها تذكرت أغنية (أوتوستراد)
(إحنا اتحبسنا وهسهسنا .. إحنا تغميس اتغمسنا)
ولكن زالت ابتسامتها عِندما تذكرت أن عقابها لن يكون أقل من الإعدام
أغمضت عينيها وقلبها يخفق بشدة
تسمع صوت أقدام شخصًا أو أكثر يقترب من الحمام
وصوت أنثوي يُنادي:
- تامر .. انا جيت
أغمضت ندى عينيها أكثر .. بدأت تُغني مرة أخرى بصوتٍ خافت
حتى تمنع نفسها من التفكير والخوف
كانت تشعر وكأن صوت نفسها وخفقان قلبها يُصدران ضجيجًا
وقبل أن تدخل السيدة التي تُنادي تامر إلى الحمام
رن جرس الباب
تعجب السيدة من الشخص الذي يأتي في وقتٍ كهذا
ولكنها ظنت أنه قد يكون (تامر) زوجها قد نسي مفاتيحه
فتحت الباب فوجدت شابًّا على أعتاب الثلاثينات يقول:
- فادي من مباحث الأموال العــ .. مباحث الأداب
قالها وهو يُشير بكارنيه في وجهها ثم وضعه في جيبه
قالت السيدة في قلق:
- خير يا فندم؟
= للأسف يا فندم تم القبض على زوجك في وضع مُخل مع بنت ليل .. جوزك قبضنا عليه خلاص .. واعترف أن في بنت كانت مستنياه هنا ..
شهقت السيدة وبدا عليها عدم التصديق
فقال (فادي) :
- أتمنى من حضرتك تاخدي أولادك في أي غُرفة من المقفولين دول .. عشان ماينفعش يشوفوا منظر زي ده .. وبعد كده ممكن تشرفينا في القسم عشان تطمني على جوزك
وضعت السيدة يدها على رأسها وسحبت أولادها وهي تبكي إلى إحدى الغرف
ثم دخل فادي المُرتجف إلى الحمام
وسحب (ندى)
إلى الخارج مُسرعًا
حاولت ندى أن ترتدي ملابسها في المدخل ولكن فادي سحبها وهو يرتجف ويقول لها:
- مفيش وقت .. بسرعة
ركبت سيارته
وانطلقا ..
وبعد أقل من 2 كيلو متر
توقف بسيارته
كان يُعاني من ضيق تنفس .. حاولت .. ندى تهدئته وهي تخبره بأن كُل شيء على ما يُرام
ولكن ما كان فيه من خوف وقلق كان أكبر من كُل هذا
نظر لها في غضب وقال:
- ده آخر مشوار بييني وبينك .. أنا مش عايز اعرفك تاني يا ندى! إحنا مُكناش متفقين إنها توصل لكده أبدًا .. أنا فضلت مطاوعك .. بس هتودينا لفين تاني؟ لحبل المشنقة؟ وعشان ايه!! عشان تنتقمي .. تنتقمي من ايه .. من الرجالة؟ طيب هو أنا مش راجل قدامك اهوه .. متنقمتيش مني ليه؟
= لأ
- لأ ايه؟
= أنت مش راجل .. أنت صاحبي .. الشخص الوحيد إللي بثق فيه
نظر فادي إلى ندى للحظات وقال:
- أنا حقيقي مش هقدر استحمل موقف زي ده تاني يا ندى .. كفاية كده!
قطع حديثهم رنة هاتف ندى التي لا تقوم بإجابة المُكالمة مُباشرة
كي تسمع أكبر جُزء مُمكن من الأغنية التي وضعتها كنغمة رنين افتراضية
وهي أغنية (لحن حزين) الجُزء الخاص بفرقة أوتوستراد في إحدى حفلاتهم الشهيرة في القاهرة
(سوق بيا شوي شوي عـ اليمين .. والعواميد عـ الشباك بتتوالى)
نظرت ندى إلى فادي وهي مُبتسمة وتقول:
- شُفت .. حتى (يزن) بيقولك سوق شوي شوي عـ اليمين وانت ساكت اهوه .. أمشي بقى يا رخم .. خليك (أقوى نوع)
قالتها وأجابت على مُكالمة والدها.
***
في المنزل كان كمال السويفي يجلس على كُرسي مقابل باب المنزل
التي فتحته ندى بمفتاحها ودخلت
وما إن دخلت إلى المنزل وجدته يسألها:
- الساعة 3 ونص الفجر .. كُنتي فين لحد دلوقتي؟
= كُنت في مشوار مع صحابي
- مشوار فين؟
= لأ، إحنا هنا في البيت يا بابا .. مش في القسم .. وأنا بنتك مش مُتهمه
- حتى لو في البيت .. ايه المُبرر إللي يخليكي برا لحد 3 ونص الفجر ومترديش على مُكالماتي؟
= كُنت مشغوله شويه
-
قالت جُملتها واتجهت إلى غُرفتها
وقبل أن تدخل إلى الغرفة
جذبها بعنف وقال:
- أنا بكلمك .. ومش هسيبك إلا لما اعرف، ولا عايزاني اراقبك زي المجرمين؟
نظرت له
وقالت:
- هي ماما ماتت إزاي؟
" من طُرق الانتصار في جدالات النساء على الرجال في أي جدال يميل إلى كفة الرجل .. قلب الطاولة"
تفاجأ كمال السويفي بـ سؤال ندى المُفاجئ .. تلعثم قليلًا وقال:
- مش فاهم السؤال ما أنتي عارفه ماتت ازاي
= لا أنا عارفه أنك حاسس بالندم وحاسس بالذنب وأن موتها بسببك .. زي ما كُنت قريت في مُذكراتك من 3 سنين .. أنت قتلتها؟
اتسعت أعين كمال وقال:
- مقتلتهاش! ..
رفعت ندى حاجبها الأيمن وشعرت بأن زمام الأمور كُلها أصبحت في يدها الآن وهي تقول:
- أمال؟ ليه حاسس بالندم؟ ليه دايمًا بحس أن مُعاملتك معايا وكأنك بتردلي جُزء من إللي خليتني أفقده .. وهو فقدان أمي بسبك!
= مش بسببي يا ندى .. أقسم بالله ما بسببي .. كل إللي كتبته إني كُنت حاسس بالذنب عشان كُنت مقصر معاها مش أكتر .. وبعدين هو أنا لو هقتلها هكتب كده في مذكراتي واسيبها في البيت عادي
هزت ندى رأسها للأعلى والأسفل في إشارة أنهت بها الحوار وعلى وجهها ملامح عدم التصديق
دخلت غرفتها وهذه المرة بلا اعتراض من والدها
وبعد دقائق وجدت والدها يقف على باب الغرفة، يسألها ويقول:
- هو أنتي بتروحي لدكتور نفسي بسبب إنك فاكرة إني اتسببت في موت امك؟
تحولت ملامح ندى إلى الخوف وقالت:
- عرفت منين إني بروح
أشار إلى الأظرف وقال:
- قريت هنا
ذبلت ملامح ندى أكثر والخوف اجتاحها أكثر وأكثر وقالت:
- آه واسباب تانيه
هز (كمال) رأسه موافقًا وقال:
- طيب، نامي دلوقتي .. وهنتكلم في ده تاني
***
من رسائل ندى إلى نزار
"مرسال ورا مرسال .. صعب الحال لو تدري ..
والشوق إليك قتال .. على الرمال يحرقني
لو طال مهما طال .. عـ الوعد مستني
ابعتلي ولو خبر .. عليك يطمني
وقولي يا قمر .. بعدك ذاكرني؟
لم أكن اتخيل أن يأتي هذا اليوم الذي أكتب فيه رسائلي إليك وأنا أعرف أنها لن تصلك ..
ظللت طوال حياتي أغني هذا الطريق آخرته لحن حزين .. ولكن لم أكن أتخيل أن هذا الطريق هو قصتنا معًا .. وأن اللحن الحزين هو نهايته!
اشتقت إليك يا نزار ..
واشتياقي إليك يجعل من كُل شيء باهت ..
أعمدة الإنارة التي كُنت أحب مراقبتها أصبح ضوؤها باهت .. بلا معنى
الموسيقى المُفضلة أصبحت مُملة .. بدونك
وكيف لشيء بدونك أن يكون مُمتعًا؟
فقد ذهبت وأخذت كُل مُتع الحياة معك
أصبحت قاسيًا يا عزيزي .. قاسيًا للدرجة التي لم أعد أتخيل أن هذا هو نفس الشخص الذي أحببته يومًا ..
أتذكر دائمًا أغنية أوتوستراد وأنا أنظر إلى حالنا الآن
(سافر راح ترك هجر .. نسي كُل شيء وما سأل
قسي علي قلبه الحلو .. كلشي أصبح محتمل
كنت أشوفو من عينيه ..
وقال يقلي بالأخر سوري، دونت ووري)
أبتسم دائمًا عِندما أسمع تلك الأغنية
لأنني لم أكن أتخيل أبدًا .. أن تصف هذه الأغاني القاسية حالي أنا ..
وأن تتحدث عنك.
***
في صباح اليوم التالي جاء لـ كمال السويفي اتصالًا من أحد الضباط
يُخبره أن هُناك جريمة قتل جديدة قد حدثت ليلة أمس
ذهب مُباشرة
لمعاينة مسرح الجريمة
وسأل أحد الضباط:
- حصل امتى؟
= تقريبًا 1 أو 2 بليل .. مراته قالت أن جه واحد انتحل شخصية ظابط أداب خد واحده من جوه وقالها أن جوزها مقبوض عليه وبعديها دخلت الحمام لقيته في الوضع ده
نظر كمال السويفي إلى الزوجة وقال:
- له أعداء؟
= لا، خالص .. كُل الناس بتحبه
- بيشتغل ايه؟
= مُدرب جيتار
اتسعت أعين كمال عِندما تذكر عنوان الظرف الذي رآة بالأمس في غرفة ابنته ندى
وأن الجريمة حدثت تقريبًا في نفس وقت غياب ندى عن المنزل وعدم إجابتها على اتصالاته
قرر أن يترك كُل شيء الآن ويذهب إلى المنزل ..
ليقرأ ما بداخل الظرف المُسمى (خطة مدرب الجيتار)

رواية البعض يفضلونها ساخنة الجزء الثالث 3

في صباح اليوم التالي جاء لـ كمال السويفي اتصالًا من أحد الضباط
يُخبره أن هُناك جريمة قتل جديدة قد حدثت ليلة أمس
ذهب مُباشرة
لمعاينة مسرح الجريمة
وسأل أحد الضباط:
- حصل امتى؟
= تقريبًا 1 أو 2 بليل .. مراته قالت أن جه واحد انتحل شخصية ظابط أداب خد واحده من جوه وقالها أن جوزها مقبوض عليه وبعديها دخلت الحمام لقيته في الوضع ده
نظر كمال السويفي إلى الزوجة وقال:
- له أعداء؟
= لا، خالص .. كُل الناس بتحبه
- بيشتغل ايه؟
= مُدرب جيتار
اتسعت أعين كمال عِندما تذكر عنوان الظرف الذي رآة بالأمس في غرفة ابنته ندى
وأن الجريمة حدثت تقريبًا في نفس وقت غياب ندى عن المنزل وعدم إجابتها على اتصالاته
قرر أن يترك كُل شيء الآن ويذهب إلى المنزل ..
ليقرأ ما بداخل الظرف المُسمى (خطة مدرب الجيتار)
كان يرتجف
فِكرة تورط ابنته في جريمة قتل .. أخافته حقًا
فأخرج الورقة الوحيدة داخل الظرف وقرأها
"من أهدافي في الفترة القادمة أن أصبح مُدربة جيتار .. سأكتب هذه الورقة حتى لا أنسى .. وسأترك مكانًا للتاريخ في نهايتها .. لأكتب تاريخ تحقيق هذا الهدف"
ابتسم كمال السويفي .. وشعر بغبائه للتفكير بهذه الطريقة
ولكن في نفس الوقت شيء ما فيه كان قلقًا ..
***
قبل ساعات ..
قبل أن تنام (ندى) أخرجت الورق التي كتبته داخل الأظرف وخبأته
وبدلته بورق آخر كتبت فيه أشياء عن أحلامها وأهدافها .. ووضعتهم داخل الأظرف وتركتهم في نفس المكان حتى لا يَشُك والدها في أي شيء.
***
خرجت (ندى) من المنزل مُبكرًا قبل أن يستيقظ والدها ..
حاولت أن تتصل بـ (فادي) كثيرًا ولكنه لم يُجب
فأرسلت له رسالة صوتية على تطبيق (واتساب) تُمازحه فيها وتقول:
- طيب يا سقيل .. على فكرة مش عايزاك .. أنا بس عندي فضول اعرف جيبت كارنية الظابط منين امبارح
شاهد الرسالة ولم يَرد
فتأففت ندى وذهبت إلى المكان الذي خرجت من المنزل لأجله
إلى طبيبتها النفسية ..
بعد الترحاب الطويل، والعتاب على الغياب لفترة طويلة
جلست ندى وكان يبدو عليها عدم الراحة .. وأنها بحاجة إلى (الفضفضة)
كانت د. نرمين تُعامل (ندى) معاملة خاصة
رُبما لأنها فريدة من نوعها حقًا ..
رُبما بسبب منصب والدها ..
رُبما لأنها تخافها!
لا تعلم السبب تحديدًا .. ولكن ما تعلمه أنها تُعاملها بطريقة غير الطريقة التي تُعامل باقي المرضى بها
بعد نصف ساعة من الحديث تقريبًا عن الضغط العصبي وانعدام الطموح
وابتعاد حلم أن تكون عضوة في فرقة أوتوستراد
جاء اسم والدها فقالت د.نرمين:
- ليه بتكرهيه يا ندى
قالتها وهي تتوقف.. تهرب ندى من الإجابة مثل كُل مرة
ولكنها أجابتها:
- لأنه خاين ..
مالت د. نرمين برأسها وضيقت عينيها كـ إشارة لعدم الفهم
فقالت ندى:
- أهمل ماما وكان بيخونها .. لحد ما مرة هددته بالانتحار .. كالعادة تجاهلها .. وخرج يسهر مع شوية أوساخ
كادت (ندى) أن تبكي .. ولكنها تماسكت
وكانت هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها د. نرمين أعين ندى دامعة
على الرغم من أنها حاولت أن تضغط عليها كثيرًا لترى ردة فعلها .. ولكنها فشلت
ابتسمت ندى لتحاول أن تُدارى دموع عينيها:
- لما رجع من سهرته في اليوم ده .. لقاها سايحة في دمها .. انتحرت! .. ماتت عشان كانت فعلًا بتحبه
***
بعدما خرج (كمال السويفي) من المنزل
وفي أثناء طريقة إلى قسم الشرطة ظل يُفكر في حل لقضية القاتل المُتسلسل الذي أرعب الجميع في مصر
خاصة وأن القيادات بدأ صبرها ينفذ بالفعل بسبب تأخر العثور عليه
فوجد أن الطريقة الأفضل الآن
هي الطعم الذي أخبره به (محمد) أحد الضباط التابعين له
الذي أخبره أن هُناك موقع على (الديب ويب) يُتاح من خلاله طلب قتل شخص
مُقابل مبلغ مالي
وأن هذا الموقع قد تم إنشاؤه في نفس وقت بدء مجموعة الجرائم تلك
فقرر (كمال) أن يقوم بتنفيذ تلك الخطة
سيطلب قتل شخص ما .. شخص تابع لهم
ويقبض على القاتل مُتلبسًا
تمنى أن تكون العملية بهذه السهولة
تنهد .. ثم أخرج هاتفه ليُخبر (الضابط محمد) بِبدء تنفيذ الخطة.
***
قالت د. نرمين:-
- أنا آسفة
= أنا مش بحب أحكي ده
- اتكلمي براحتك يا ندى .. ده أفضلك ... وانتي عارفة طبعًا إن هنا سِرك في بير .. دي أمانة!
فبدأت ندى في البُكاء وقالت:
- أنا قتلت شخص تاني .. مش عارفه لحد دلوقتي قتلته ليه! .. بقيت أحس إني بنصب نفسي إله! .. من بعد ما (نزار) خذلني بقيت أحس أن كُل الرجالة كلاب .. نزار كان الفرصة التانية في نظري للرجالة بعد بابا .. وفشلت .. أنا حقيقي تعـــ
توقفت ندى عن الحديث عِندما رأت د. نرمين تدون ما تقوله ندى
أدركت ندى وقتها أنها تحدثت أكثر من اللازم
وتحول الحُزن ونظرة البراءة في أعينها إلى نظرة أخرى غير مُريحة
ابتسمت ابتسامة مصطنعة على وجهها وقالت:
- انتي بتكتبي ايه؟
= شوية ملحوظات على كلامك بس .. انتي مش واثقة فيا؟
جذبت (ندى) المُفكرة فجأة فوجدت عنوان الصفحة الرئيسي (جريمة قتل جديدة)
فنظرت ندى إلى د.نرمين وقالت:
- خلي بالك بس حد يشوفهم
فقالت نرمين:
- أكيد محدش أبدًا هيشوفهم .. دي حاجة خاصة بيا أنا بس .. وأنا زي ما فهمتك أسرارك دي أمانة معايا.
ابتسمت ندى وهي تعرف أنها لن تثق في أي أحد حتى لو طبيبتها النفسية
فقالت وهي تبتسم:
- انتي بتخافي من ايه؟ .. ايه أكتر حاجه بتخافي منها؟
تعجبت د. نرمين من السؤال وقالت:
- مش فاهمة
= أقصد يعني عندك فوبيا من حاجه معينة .. بتحلمي بكوابيس معينة كده يعني؟
قالت د. نرمين بعد قليل من التفكير:
- التعابين
ابتسمت ندى وقالت بصوتٍ خافت:
- التعابين .. أقوى نوع!
بدأت د. نرمين تتحدث على أن الأطباء النفسيون يمرضون نفسيًا مثل العامة ولديهم ما يخافونه
ولكن ندى لم تَكُن معها .. كان تفكيرها غائبًا فيما هو أهم
نهضت وقالت:
- معلش لازم أمشي .. إن شاء الله هجيلك قريب.
حيتها ورحلت.
***
ظل فادي في منزله بلا خروج
يُقلب في رسائله السابقة مع ندى .. يضحك أحيانًا ويحزن أحيانًا
فمنذ فترة طويلة وهو يعيش بمفرده
وكان يشعر بأن (ندى) هي كُل عائلته
ولكن الأمور زادت عن حدها .. عندما أخبرته ندى في البداية عن الأمر
شعرت بأنه جنون .. أن نقتل أشخاصًا لا نعرفهم مقابل مبلغ مالي!
كان الأمر بالنسبة له عبثًا
ولكن بعد أن حاولت إقناعه بأنهم لن يقتلوا إلا الفاسدين فقط
وافق، ليس لاقتناعه .. ولكن لأنه أراد أن يكون بجانبها
وهو يُفكر في تلك الذكريات
جاءته رسالة على واتساب مرة أخرى من (ندى) تقول فيها:
- أنا عايزة تعبان سام .. حاول تتصرفلي فيه النهاردة .. إحنا هنتقابل بليل .. ولو مردتش عليا عشان نحدد مكان وميعاد هجيلك البيت وهفشخك .. أقوى نوع!
ابتسم رغمًا عنه
بالتأكيد لن يتجاهلها وسيُقابلها، فلم يعتد أن يبتعد عنها
أجابها بـ رسالة واحدة فقط:
- ماشي يا سخيفة .. أقوى نوع ✌️
بعد أن أرسل الرسالة
سمع صوت طرق على باب منزله
نهض مُتثاقلًا وذهب إلى الباب وفتحه
ليجد أمامه ما لم يتوقعه أبدًا، مفاجأة جعلته يتراجع خطوتان إلى الخلف
وجعلت ضيق التنفس يعود إليه مُجددًا
فوجد أمامه (اللواء كامل السويفي) والد ندى
يتبع ..
 لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا 
لقراءة باقي حلقات الرواية اكتب تعليق وسيصلك اشعار بالحلقات الجديدة فور صدورها.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

3 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

لو عايز أي رواية pdf .. أو لو عايزنا نعرفك لما الرواية إللي بتتابعها ينزل منها حلقة جديدة، انضم لقناتنا على التيجرام: من هنا 
ما هو الفصل الذي تود قراءته؟