القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عروستي ميكانيكي الحلقة الرابعة 4 بقلم سما نور الدين

رواية عروستي ميكانيكي الحلقة الرابعة 4 بقلم سما نور الدين

لقراءة باقي روايات الكاتبة سما نور الدين : اضغط هنا
رواية عروستي ميكانيكي الحلقة الرابعة - رواية عروستي ميكانيكي البارت الرابع - رواية عروستي ميكانيكي الجزء الرابع - رواية عروستي ميكانيكي المشهد الرابع - رواية عروستي ميكانيكي الفصل الرابع - رواية عروستي ميكانيكي 4 بقلم سما نور الدين
رواية عروستي ميكانيكي الحلقة الرابعة 4 بقلم سما نور الدين


نُرشح لك هذه الموسيقى لتستمع لها وأنت تقرأ رواية عروستي ميكانيكي الفصل الرابع بقلم سما نور الدين 


رواية عروستي ميكانيكي البارت الرابع 4 كامل مكتوب بقلم الكاتبة سما نور الدين




لقراءة الحلقة السابقة : اضغط هنا  

(رابط الحلقة الخامسة في نهاية المقال) 

المشهد 4 (البارت الرابع)

المشهد 4

.. كان الطبيب بغرفة الجد العجوز يحاول ان يقنع الجد بأن مايطلبه لا يصح ..فقال الطبيب يستجدي العجوز ان يستعب ..

.."..ياحافظ ماينفعش اللي بتطلبه دا ..الحمد لله انت بدأت تستعيد صحتك وبقيت احسن من الاول ..ليه اكدب واقولهم ان حالتك بتسوء .. ضميري المهني مايسمحليش ابدا باللي بتطلبه مني دا.."..
..اعتدل الجد العجوز بجلسته فوق الفراش وقال بغيظ من بين اسنانه ..

.."..ياغبي انا مش بطلب منك كطبيب انك تكدب ..انا بطلب منك كصديق العمر انك تساعدني..احفادي لو حسوا اني بقيت كويس ..هيرفضوا وبضمير مرتاح اي طلب اطلبه منهم ..لكن لو عرفوا اني خلاص بحتضر ..هيوافقوا على طول باللي انا عايزه ..واللي هو في الاول وفي الاخر لمصلحتهم ..فهمت.."..

..تنهد الطبيب بيأس واستسلام وقال..
.."..حاضر ياحافظ ..هكدب وهعمل اللي انت عايزه..وربنا يسامحني .."..



***

اثناء ذلك بالجراج..
..انتفضت ايمان وهي راقدة تحت السيارة عندما سمعت صراخ ابراهيم بها.. فارتطمت رأسها بخزان زيت الموتور..فهمست لنفسها قائلة بغضب وغيظ..

.."..ااااه...ياولاد ال......."..

..فصاح ابراهيم قائلا...
.."..قلت اطلعيييي.."..
..سحبت نفسها من اسفل السيارة وهبت واقفة تهندم من نفسها ..تنظر لمن ينظر لها شزرا وكأن نظراته كسهام نارية تريد ان تحرقها .. فصاحت وهي تلوح بيدها وتمسد جبهتها بيدها الاخرى ..
.."..ايييييه ..في اييييه...القيامة قامت.."..
..نظر لها ابراهيم بإشمئزاز من اسفل لأعلى ..ثم استقر بعينيه على وجهها الملطخ باللون الاسود ..اقترب منها تاركا ورائه السائق ( إمام ) متسمرا مكانه وخافضا رأسه لأسفل..
..قال ابراهيم بصوت حاد اجش ..وهو يدور حولها ويشير لها بإصبعه من اسفل لأعلى..
.."..ممكن افهم ايه اللي جابك هنا ..وبتعملي ايه تحت العربية ..والاهم من كدا ..ايه شكلك المزري دا.."..
..قطبت جبينها ونظرت بتعجب للسائق إمام الذي رفع رأسه ينظر لها بحسرة ولوم ..فقالت بتساؤل..
.."..ايه مورزي دي ..شتيمة دي ولا ايه .."..
..اتسعت أعين إمام واسرع بخفض رأسه لأسفل مرة اخرى ..فصاح ابراهيم بجانب اذنها ..
.."..هو دا اللي هامك ..مش واخدة بالك انك موجودة في مكان مش مكانك ..مش واخدة بالك انك بتنزلي من نفسك ومن لقب عيلتك من اللي انتي عاملاه في نفسك دا.."..
..وكأنها لم تستعب مغزى كلماته اللاذعة فما كان منها الا صياحها..
.."..الحق عليا ياباشا اني صلحت العربية ..اللي لو كنتو جيبتوا ميكانيكي غريب من برة كان خد منكو الشيء الفولاني..دا بدل ماتقولي شكرا يااسطى ايمان وتعزم عليا بكوباية شاي.."..
..تراجع السائق خطوتين للوراء بعد ما راى ابراهيم يمسح وجهه الذي تلون بإحمرار الغضب بكلتا كفيه ..
..وقف ابراهيم بقبالتها ونظر لها من أعلى وهو يصرخ بوجهها...
.."..اسطى إيمان دي هناك في الحارة...لكن هنا.. انتي ايمان هانم ..يعني تتصرفي زي هوانم البيت دا ..فااهمة ياهااانم.."..
..نظرت له بتحدي واضح وقالت بصوت حاد ..
.."..الهااانم دي ياباشا تبقى........"..
..ظهر الغضب الاسود بوجه ابراهيم واتسعت عيناه واقترب بوجهه من وجهها تحديا منه لها ان كانت تملك الجرأة لتكمل جملتها..
..اغمضت إيمان عينيها وزفرت بضيق وهي تهز برأسها وقالت..
.."..استغفر الله العظيم...بص ياباشا ..هي شكلها مش نافع..انا هروح اجيب شنطة هدومي ..وزي ماجيبتوني هنا ترجعوني ..وخالتي وخالتك واتفرقت الخالات.."..
..وبملامح وجه جامد وصوت حاد قال ابراهيم ..
.."..الكلام دا تقوليه لجدك اللي بعت وجابك هنا ..هو بس اللي يقرر اذا كنتي تقعدي ولا تمشي..اما عني انا ..فياااريت والله..وممكن اوصلك للمطار بنفسي لو حبيتي.."..
..شعرت بغصة مريرة بحلقها وزحف بعض الحزن ليملأ عينيها وهي تسمع كلماته وبوجودها الغير مرغوب به ..شعرت وكانه يطردها بطريقة غير مباشرة..
..فمرت من جانبه تسرع بخطواتها لتخرج من الجراج دون ان تنتبه للسائق الذي كان يرمقها بنظرات تجلى بها الحزن..
..صاح ابراهيم غاضبا بالسائق ..
.."..وانت حسابك معايا هيكون عسير .."..
..وصل لاذان ايمان تهديد ابراهيم لإمام قبل ان تخرج..فرفعت راسها لأعلي بعد ما كانت تمشي بتخاذل واضح ..فالتفتت ترجع اليهما تصيح بوجه ابن عمها وعريسها المنتظر...
.."..اسطى اؤمؤم مالوش دعوة ..انا اللي صممت اصلح العربية..يعني من الاخر كدة مالكش انك تحاسبه.."..
..اخذ لهاث ابراهيم تزداد سرعته ..اقترب منها حتى اصبح لا يفصل بينهما الا انشات قليلة..ثم أشار لباب البيت وهو يقول بصوت حاد غاضب مانعا نفسه بشق الانفس عن كسر رأسها..
.."..امشي ع البيت والا هكسر دماغك ..يالاااا...."..
..انتفضت للوراء خطوتين وبلعت ريقها بصعوبة فالأول مرة تشعر ببعض الخوف ..ولكنها عاندت وتجلدت لتطرد هذا الشعور من داخلها ..فتخصرت وقالت بتحدي ..
.."..ولو مشيتش هتعمل ايه يعني ..اللي في قلعك انفضه ..ياباااشا.."..
..قالت كلمتها الاخيرة بنبرة ساخرة واضحة..فأغمض السائق عينيه ..أما ابراهيم فبركان غضبه كان على حافة الانفجار ..فمال بجزعه يحمل عروسه فوق كتفه ..
..شهقت إيمان بعد ما وجدت نفسها محمولة مثل شوال البطاطا..فأخذت تصرخ قائلة وهي تضرب ظهر ابراهيم بقبضتها.
.."..يانهار اسوح ومنيل ..انت شيلتني..يعني انت دلوقتي شايلني..طب والنعمة ل ..."..
..صرخ بها ابراهيم وهو يضربها بكف يده فوق مؤخرتها..
..".. اخرسي ..مسمعش صوتك.."..
..تأوهت ايمان بصوت عال وعاودت الصراخ مرة اخرى قائلة..
.."..بتتحرش بيا ..طب وربنا ماهسيبك.."..
..اخذت تحاول بقوة النزول من فوق كتف ابراهيم ولكن باءت محاولاتها بالفشل ..فأخذت تصرخ بقولها ..
.."..نزلني ..نزلني لحسن والمصحف هقلب الدنيا عليك ...نزلننننني..."..
..دخل ابراهيم وهو مكفهر الوجه وعلى اثر صراخها العال اجتمع كل من بالبيت ليقفوا امامهما وعلامات الذهول تفترش وجوههم جميعا..
..انزلها امامهم ودفع بها اليهم..تماسكت لتقف معتدلة ثابتة وبوجه يسوده احمرار الغضب صاحت وهي تشير له بأصبعها محذرة اياه..
.."..عليا النعمة من نعمة ربي لو كررتها تاني ..ل.........."..
..اقترب ابراهيم منها والشراسة تفترش ملامح وجهه قائلا بصوت قوي ..
.."..ل..ايه ..انطقي ..انا اللي بحذرك لو شوفتك دخلتي الجراج دا تاني هكسر رجلك .."..
..اتسع فاه ايمان وعيناها سويا فقالت وهي تشير لنفسها بيدها..
.."..انت ..تكسر رجلي انا..دا انت لعبت بعداد عمرك دلوقتي .."..
..صرخت العمة زهرة بعد ان وقفت بينهما ..
.."..بس كفااااية..ايه اتجننتوا خلاص..مش عاملين اي حساب او اعتبار لجدكوا المريض او حتى ليا.."..
..صاحت ايمان..
.."..انا ماشية ياعمتي ..سايباها مخضرة للباشا يبرطع فيها.."..
..كان الطبيب بداخل غرفة الجد رافعا حاجبيه بتعجب لسماعه اصوات الشجار بالخارج..فقال العجوز..
.."..سمعت بودنك ..عرفت انا طلبت منك تكدب ليه ..لأنهم شوية وياكلوا بعض ..والعيلة تتشتت في الاخر .."..
..هز الطبيب رأسه بالايجاب متفهما لما سمعه من الجانبين..
..اثناء ذلك..
..اقترب ابراهيم وقبل ان يصرخ هو الاخر ..خرج الطبيب مسرعا من غرفة الجد وقال بصوت عال...
.."..مش معقول يامدام زهرة اللي بسمعه دا ..زعيق وخناق ..حالة السيد حافظ بتسوء كل يوم عن اليوم اللي قبله ..واللي بيحصل دا اكيد هيعجل بالأسوء لا سمح الله.."..
..صاح ابراهيم وهو ينظر لإيمان ..
.."..عاجبك كدة ..انتي السبب في اللي بيحصل دا كله.."..
..تعجبت ايمان وقالت وهي تحاول ان تتماسك برباطة جأشها..
.."..وبعدين بقى في رمي الجتت وجر الشكل دااا....ابعد عني يابن الحلال احسنلك.."..
..صاحت زهرة وهي تقول ..
.."..قلت بس منك ليها.."..
..جرت زهرة ناحية الطبيب وهي تقول ..
.."..ارجوك طمني يا دكتور ..بابا ماله.."..
..امسك الطبيب بنظارته وحاول تمثيل الدور باتقان ..فأخفض راسه لأسفل وقال بصوت حزين ..
.."..للأسف مع تطور الحالة بهذا الشكل ..هتكون فكرة وجوده بالمستشفى قائمة بنسبة كبيرة نظرا لتدهور حالة المريض.."..
..اقتربت ايمان من الطبيب وقالت ..
.."..يا عم الداكتور ماترد على عمتي وتقولها جدي صابه ايه .."..
..رفع الطبيب رأسه مستعجبا مما سمعه وقال ..
.."..يابنتي مانا قلت كل حاجة .."..
..اسرعت ايمان بقولها غير عابئة بزفرات الضيق من حولها ..
.."..شرحت ايه بس يادكترة..احنا ولا فهمنا اييتوها كلمة من رصيتهم دلوقتي .."..
..نظرت ايمان لعمتها وقالت متسائلة بجدية..
.."..انتي فهمتي حاجة ياعمتي من اللعبكة اللي قالها عم الداكتور دا.."..
..تأففت زهرة بضيق وقالت..
. "..اسكتي ياايمان .."..
..استطردت زهرة قولها وهي تنظر للطبيب ..
.."..انا ممكن ادخل اشوفه واطمن عليه.."..
..ردد الطبيب ..
.."..هو طالب يشوف ابراهيم وعروسته .."..
..صاحت ايمان وهي تضرب كفيها ببعض ..
.."..يادي النيلة على عروسته واليوم اللي جت فيه عروسته ..كانت ساعة مايعلم بيها غير ربنا لما خطيت برجلي عتبة البيت دا ..بص يادكترة ..انا هدخل اسلم على الحج وامشي من هنا ..وربنا يتولانا جميعا برحمته ان شاء الله.. "..
..نكزتها زهرة بكتفها وهي تقول غاضبة ..
.."..بس يابنت ..اسكتي شوية ..اسمعي الكلام وادخلي لجدك انتي وابراهيم..يالا.."..
..اقترب ابراهيم من الطبيب بعد ان رمق ايمان بنظرات غاضبة نارية..وقال..
.."..لو سمحت يا دكتور ..هي فهلا حالة جدي بتسوء ..انا كنت معاه من قبل ماتيجي وكان بيتكلم معايا كويس.."..
..تنحنح الطبيب وزاغ ببصره بعيدا عن اعين ابراهيم وقال ..
.."..ادخل دلوقتي ..وبعدين هشرحلك الحالة بالتفصيل .."..
..دلف كل من ابراهيم وايمان للغرفة ...اقترب ابراهيم مسرعا لفراش جده جاثيا فوق ركبتيه ..وهو يقول ..
.."..مالك بس ياجدي ..دا حضرتك من نص ساعة بس كنت بتتكلم معايا كويس جدا.."..
..أخذ الجد يسعل عدة مرات ثم قال بصوت خافت واهن..
.."..مقدرتش استحمل يابني وانا شايفك وسامعك عايز تخالف اخر طلب ليا في الدنيا ..دا انت اللي هتمسك زمام العيلة بعد ماموت يابني.."..
..اسرع ابراهيم قائلا..
.."..اسف ياجدي ..اسف ..طلباتك اوامر ..وهنفذ كل اللي تطلبه .."..
..نظر الجد بتعجب لإيمان الواقفة على الجانب الاخر من الفراش وقال ..
.."..ايه يابنتي اللي في وشك دا.."..
..مسحت ايمان وجهها بكفها وهي تقول بأريحية تامة..
.."..مافيش ..دا انا كنت بصلح العربية تبعكم اللي في الجراج.."..
..لم يعر الجد اهتمامه لما قالته واستطرد قوله بضعف ووهن..
.."..لسة عايزة تمشي زي ماسمعتك وانتي بتزعقي برة..و تسيبي جدك يموت وهو زعلان منك .."..
..مطت ايمان شفتيها للأمام وقالت من بين اسنانها وهي تنظر شزرا لابراهيم.
.."..بعد الشر عليك ياحج ..قصدي ياجدي..حاضر ..الامر لله..شد حيلك انت بس وكل اللي هتقوله هنفذه .."..
..فرح الجد كثيرا وقال ..
.."..انا كدة فعلا ارتاحت ..كلها ساعة بالظبط وييجي المحامي عشان الاجراءات زي مقولتلكوا..نادي لعمتك زهرة يابنتي .."..
..مشت ايمان وخطواتها تدب الارض من تحتها بقوة ..
شد ابراهيم على كف جده ثم قبله وقال..
.."..اسف ياجدي لو كان كلامي زعلك ..متقلقش ..كل اللي انت عايزه هيحصل .."..
..اتسعت ابتسامة الجد فرحا بنجاح خطته واكثر سعادة بحب حفيده العارم له..
..خرجت ايمان من الغرفة وهي تتمتم ببعض الكلمات غير المفهومة ..وجدت الجميع يقترب منها مسرعين فاوقفتهم بيدها وهي تصيح ...
.."..اييه حاسبوا هتدوسوني ..اطمنوا اطمنوا ..الحج بخير وطالب يشوفك ياعمتي.."..
..اسرعت زهرة بالدخول لغرفة ابيها..تاركة ايمان تصيح للواجمين امامها ...
.."..ايييه ..خلاص فضيناها ..كله على مكانه.."..
..سمعت باذنيها همهمات اعتراضية بلغة غريبة من زوجة عمها وابنتها ..ولكنها نظرت بأستغراب للشاب الغريب الماثل امامها والذي تراه لأول مرة ..كان الشاب واقفا يتفحصها بدقة..
..اقترب الشاب منها وبوجهه ترتسم ابتسامة عابثة وقال وهو يمد لها يده بالسلام..
.."..اهلا بيكي .."..
..نظرت ايمان ليده الممدودة ثم رفعت عينيها لاعلى تنظر اليه ..تركته على وضعه واقتربت من دادة فاطمة الواقفة بجانبها وقالت متسائلة بجانب اذنها ..
.."..ويبقى مين النحنوح دا.."..
***
لقراءة الحلقة الخامسة : اضغط هنا 




هل اعجبك الموضوع :

تعليقات