رواية ما وراء الغيوم الحلقة التاسعة 9 كاملة مكتوبة بدون ردود - رشا الخيالية

رواية ما وراء الغيوم الحلقة التاسعة 9 كاملة مكتوبة بدون ردود - رشا الخيالية

رواية ما وراء الغيوم الحلقة التاسعة 9 كاملة مكتوبة بدون ردود - رشا الخيالية

لقراءة باقي حلقات رواية ما وراء الغيوب كاملة بدون ردود (الأرشيف) للكاتبة رشا الخيالية : اضغط هنا

 رواية ما وراء الغيوم الحلقة التاسعة 9 مكتوبة البارت التاسع كامل بدون ردود للكاتبة رشا الخيالية

تباً لغزو المشاعر وجفاف العاطفه..
و اقنعة الكبرياء البغيضه..
كلما تمنته بأحلامها،، سريعاً ما ينهيه الواقع !!

أحقاً كانت تريد قتله بقُبله..؟!
"مخيلة الحُب اجمل من واقعه بمراحل..!"

،
.


[[في جلسه يطغى عليها توتر هند..بعدما حدث..
سكبت لها ليال فنجان قهوه/سمي يا عمه

رفضت وهي تشير بيدها ويتضح الامتعاض على ملامحها/بس.. مابي.. القولون شب علي

استغربت وهي تقدم فنجان القهوه لزوجة ابيها/افاا ليش وش شب القولون يا عمه كنتي بخير

اخذت ام رواد الفنجان وهي تجيبها/انا عارفه اللي بخاطرك يا هند، بس عاد صار اللي صار ..لا تكبرين السالفه

هند بانفعال/شلوون ما اكبر الساالفه؟!!.. اللي سوته الشموس عيييب ما ينسكت عنه.. بالاوول قالت ماتبيه و بالمحااايل وافقت.. ثم تروح تسوي كذا ..وش بيقول عنها عزام.. حتى هو انصدم ماتوقعها بهالوقاحه.. ماصدقت على الله؟!!

ليال في محاوله لتهدأتها/عمتي اذكري الله.. هم متزوجين والموضوع عائلي صار بيننا محد شاف، لا يرتفع ضغطك ع الفاضي

هند/متزوجين ماقلنا شي.. تنتظر لين تختلي به بغرفه بعيد عنا مو كذا.. يا عيباااه بس. كنت اظنها عااقل

لم تعلق ليال إلتزمت الصمت مابين عذر للشموس ومابين اتفاق مع حديث عمتها.. ماحدث يضل اختلاف رأي ومبدأ.. في الحقيقه هي لن تستطيع فعل ما فعلته الشموس..عموماً هي اكثر انغلاقاً..واكثر تعقلاً في ردات فعلها..

ام رواد بضيق/هذا هي حبست نفسها بالغرفه ولا تعشت بعد

هند بحاجب مرفوع/اكيد بتتهرب هي عارفه ان اللي سوته يسود الوجه..


في غرفتها.. ،
لم تستطيع النوم تلك الليله.. لأول مره تتخذ خطوه جريئه هكذا، سرعان ماندمت سرعان ما شتمت نفسها، كيف فعلت ما فعلته؟!!..
لكنه هو من اضطرها لذلك فهي لم تعتاد الخساره.. لطالما كانت ترفض من يعجبها ومن لا يعجبها..
رفضت مقابلة او الحديث مع احد بعدما وقعت عقد زواجها..
ذهبت لتختلي مع نفسها المتوتره.. هي هكذا تحب ان تكون بعيده حينما تتوتر.. تعلم تماماً انها ستجرح من يحاول الحديث معها.. لذلك هي تبتعد حينما تتلبد حولها الغيوم.. ]]


*هنا استيقظت من خيالها*
سرعان ما عادت لواقعها و نفضت كل مخيلتها الخصبه امامه…لعنت امنياتها واحلامها الغبيه..
ابتلعت ريق الوجع من تصريحه الذي غرس السكين في قلبها وابتسمت و عينيها تغص بالدموع كيف لهذا الدخيل ان يسمح لنفسه ان يقلل من شأنها؟!! ،
استغلت اقترابه منها لتفاجئه بتقدمها خطوتين و ببرود ردها بصوت منخفض يسمعه هو فقط/من قالك اني منتظره منك كلمة احبك؟.. لا تظن اني منصدمه، سقف توقعاتي ماعمره تعدا واقعي.. عن اذنك

تفاجأ ببرودها وردها.. الذي دعاه للندم في حينه..!


الجميع اراد سماع ما دار بينهما، وهما يبتسمان..!!
هند كانت الاكثر صدمه من ابتسامات الشموس.. ومن ثم انسحابها المغلف بالخجل/الشمووس لحظه!!

لم ترد عليها.. تركت المكان لهم وذهبت مسرعه في خطواتها..

ابتسم لعمته وهو يشير اليها بالهدوء، وبأنه لم يغضب لتهربها منه،..

ابتسمت له هند وهي تسلم عليه/الف مبروك يا ريحة اهلي.. يعلم الله ان هذي سعاده تمنيتها بوسط كومة احزاني


لكم تذكره هذه العمه الحنون بأمه،حتى انه بات يكره دمعتها وان كانت دمعة فرح، مسحها بطرف اصبعه وهو يبتسم/الله يبارك فيك يا عمه.. يلا انا رايح للرجال ينتظروني

بسعاده/روح الله يحفظك.. شوي ونجهز العشاء..

راقبته حتى خرج.. وهي مازالت تستغرب ردود افعال الشموس.. من الجميل انها لم تفتعل مشكله مجدداً..
مازالت تستغرب ابتساماتها المكتنزه!! "

تقدمت لها ليال وهي الآخرى غير مرتاحه لنظرات اختها.. ابتساماتها لم تكن حقيقيه بل تخفي اشياء اخرى ..
تعرف اختها حين تخفي شيئاً وان ابتسمت.

،
.



على عجاله دخلت غرفة نيفا، و اخذت علبة مسكن البيروفين المزيف لتضعه من ضمن الادويه على تسريحتها .. ثم اخذت هاتفها لتصورها فيديو كما أمرها اخيها..ليتأكد مما فعلته.. لم يضمنها بعد!!

لحظات لتدخل نيفادا تناديها/رهف؟ وين رحتي فجأه يا بنت

توترت فتركت علبة البيروفين بجانب الاخرى/ادور مشبك ابي ارفع شعري.. مليت منه وهو نازل كذا

ابتسمت لها/بالعكس تهبلين تعالي بس بنحط العشاء هاللحين

اجابتها بتصريف/شوي ولاحقتك بس ازين شعري

رآتها تخرج ثم تنهدت بخوف.. لن تترك الأقراص هنا ستأخذها وترميها في اقرب حاوية مهملات... اخذت العلبه الخاطئه وخرجت!!
توقفت وهي ترى ذلك الممر الذي يؤدي لجناح نايف، كان حلمها الابيض..لم تحتك به و لم توضح، فقط حلم.. مافتنها به حبه لاخته نيفادا ومشاوكتها اهتماماته ..وبذات الوقت عدم اهتمامه بمغازلة البنات كما يفعل اخيها .. كان شغوفاً بالسيارات ..وكانت هي شغوفةً به فقط..!

.
،
.
،
.

،



ودع رفاقه بعد العشاء ليعود لمجلسه وحيداً ، قد كان ينوي الدخول بها الليله ولكن ردعته بردها المشبع بالخذلان ( من قالك اني منتظره منك كلمة احبك؟.. لا تظن اني منصدمه، سقف توقعاتي ماعمره تعدا واقعي)

تباً لها كيف استطاعت ان تلجمه بردها البارد … ؟!!
لم يظن انه سيتلقى رداً كهذا ابداً كانت هادئه وتفوقت عليه..
الآن هو من بنا سوراً بينه وبينها.. كيف له ان يتجاوزه وقد صدمها بحديثه عن ماهية اسباب الزواج منها!! كم هو احمق!!
هي اثبتت الليله بأنها انثى ناضجه وليست طفله حتى تستفزها كلمات رجل لا يعني لها شيئاً..!
يعترف انه درسٌ جديد.. فهذه المره الاولى التي يتعامل مع انثى ناضجه..

ترك المجلس متجهاً لغرفة المكتب حيث ينام… جلس خلف المكتب بعدما خلع شماغه وألقى به على الأريكه..
يالهذا المكتب الضخم..
تذكر تلك الليله حينما رآها هنا.. مالذي أتى بها هنا في ساعه متأخره سوى أمر مهم..
إلتفت خلفه وهو يرى رفوف الكتب.. بعضها يعرفه وبعضها يراه للمره الأولى.. شده رف كتب غير معنونه.. اتجه اليه ليأخذ اكبرها ذو اللون الأزرق الغامق.. تفاجئ به مكتوباً بخط اليد..يبدو ملاحظات او دراسه او يوميات!!
دفعه فضوله لكرسي المكتب و فتح الإضاءه الصغيره التي بالقرب منه.. وجلس يقرأه.. لتصدمه أول صفحه..

[[ "تبريرات مخذوله"

لم أرفض الحب يوماً، هل تعيش الزهور بدون الماء؟!
لكنه القدر يبعده بقدر ما حلمت به..و بقدر ماتمنيته!!

ظروفي كانت ولا زالت تضعني في قالب صاحبة الكبرياء
المرأه التي لا تُقهر ولا تُهزم..وفي الحقيقه أنا سيدة الهزائم!!

لم اعرف ان لكل منّا نصيب من إسمه حتى بت انفر كل الرجال لا إرادياً..وان كنت مولعه بأحدهم و وليتني لم اكن..
كنت له بقدر ما كان لي..لكنه نقض عهده بالبقاء معي.
و رحل تاركاً إياي خلفه بقايا انثى!

تعلمت ان لا أُلقي باللوم في فشلي على أحد ..ولكن حمّلني اسمي النقائض كلها..!!

شيعت الحُب مبكراً في جنازة مهيبه ودفنته في صدري، إكرام المشاعر دفنها.]]


اغلق الكتاب بكل قوته وهو غاضب.. مامعنى ان تكون تكون مولعه برجل؟ وتكتب عنه بوقاحه انه رحل وتركها!!
وقف لا يدري ماذا يفعل.. قد خيبت كل ظنونه الحسنه ، لم تكن طوال تلك السنوات وحيده!!
حاول ان يكون عادلاً لحكمه عليها ولكن برودها في تقبل حديثه يثبت ما كتبته…تباً للنساء..
.
،،،
،


.

في منتصف سريرها تدثر نفسها باغطيتها.. وتحاول ان تتجاهل ما سمعته.. لكن رغماً عنها خانتها دموعها لقد كان حديثه من اكثر الاحاديث الموجعه التي وُجهت اليها في حياتها..
تباً لهذا النصيب كيف وضعها بيد من لم يقدرها .
كيف تركت من خطبوها وكان فيهم من هو أكفأ منه.. لتسقط بين يدي من جرحها واهانها منذ اول لقاء!!

تجاهلت طرقات الباب ونداءات اختها وعمتها… حاولت ان تتجاوز هذه الليله لتنام بسلام ولكن هيهات..
نفسها لم تعتاد سماع الاهانه، كان ماسمعته من عزام كفيلاً بأن يسهرها قهراً ليالٍ طويله وليس هذه الليله فقط..
،
.
،
،
.

بداخلها فضول… هل انتهى كل شيء، هل هذا حقاً زواج الشموس !!
كيف يتم بهذه الطريقه الباهته؟!
ضلت تعيد لقطة الفيديو مراراً..حتى دخلت اليها ليال وهي تجد باب غرفتها مفتوح/للحين صاحيه؟

رفعت نيفادا رأسها/شوفت عينك

تقدمت لها وجلست بالقرب منها وهي تطل في شاشة هاتفها/وش قاعده تناظرين؟… وريني

ابتسمت فهي لم تعتاد فضول ليال ولا حتى سهرها/غريبه سهرانه للحين يا ام النظام

اخذت الهاتف منها وهي ترى اللقطه من جديد/يالله مافي صوت واضح.. ابي اعرف وش قالوا

استغربت اكثر/انتي كذا وحده ثانيه ما اعرفها.. وش عندها الليله سهرانه وفضول

اغلقت ليال الفيديو وهي تلتفت اليها/امسحي الفيديو او حطيه بميموري ثانيه وخليها بالغرفه..مابي بكرا صور اختي بكل مكان

نيفادا بابتسامه/طيب.. وش مسهرك ماقلتي.. فضفضي لي تراني متفرغه لكم

تنهدت ليال/اختك من الملكه ما طلعت من الغرفه ولا ترد علينا.. هي كانت تتبسم وهو بعد يبتسم وهم يتكلمون مع بعض.. ليه تهرب كذا؟!!

حاولت استنتاج شيء ولكن دون جدوى/والله ما ادري.. اختك صايره غريبه.. هاللحين مادري شلون بفتح معها موضوع سفري لاسبانيا

تغيرت ملامح ليال وهي تلتفت اليها بلهفه/من جدك بتروحين

نيفادا بعزم/بعيش هناك عند أمي.

إلتزمت صمتها مرّه اخرى وهي تقف وتشعر بدوار يلف رأسها.. تكاد تسقط لولا جلوسها مره أخرى/بسم الله

خافت نيفادا وهي تراها تغطي،عينيها/ليال وش فيك يا بنت؟

حاولت ان تسيطر على نفسها وهي تقف مره اخرى/مافيني شي.. بس لأني وقفت فجأه ..تحصل لي دايماً..يلا تصبحين على خير حبيبتي

ودعتها نيفا وهي تستغرب حال ليال.. حين تحزن او تتوتر تسقط..لابد وانها حزنت من اجل فراقها، لكنها تريد والدتها ، لو كانت لديها والده لعرفت حاجتها.. ولن تتركها. يجب ان يعذروها.
.
،
.
،
.
،
.



يومٌ آخر.. في مكان آخر..

في مطبخها تقف وهي تتأمل غليان القهوه على النار تماماً يشبه غليان آخر داخلها..!
للتو اخبرتها اختها ساره بأن عزام قد عقد قرانه منذ ايام على ابنة عمه..كما اخبرها قاسي..
لم يعد بوسعها الصبر وهي تفكر به كيف ستحضنه غيرها.. قد كانت اخر من طلب وقد كانت الحب والحلم واللهفه والدموع والضحك ..قد كانت كل شيء بعالمه.. لم يعجبها ان تحل اخرى محل ذكراها في قلبه الذي احتفظ بها كثيراً..


دخل وهو يراها تقف امام الفرن تبدو غاضبه، هي محقه، مدى تستحق الافضل، يجب ان لا يشك في حبها له.. لابد ان يحترم رغبتها في ان تكون اميره في منزلها،سيفاجئها بما يعتقد انه سيسعدها.. تقدم اليها خطوتين..

شعرت به يعانقها من الخلف، لم تصدر اي ردة فعل.. كانت ميته كشجرة جوفاء واقفه/منيف ابعد بليز

لن يلومها كان قاسياً في الفتره الماضيه، ضل ممسكاً بها وهو يهزها بهدوء، يريد ان يصنع ذكريات جديده معها/ماراح ابعد.. لين تقولين سامحتك يا منيف،

تنهدت/كذا ببساطه يا منيف؟ فجأه تتغير علي .وفجأه تبي رضاي؟!!

أدارها نحوه وهو يمسك بكفيها/واللي بيتغير علشانك.. وبيجيب لك شغاله تخدمك.. وتريحك..وراح نسافر نتمشى

ضلت تتأمله وهو يتحدث ويخبرها ما سيفعله لتكون راضيه.. "ليت الرضا يُشترى"..لما غلبت..
استيقظت على هزه ليدها/همم

ابتسم بسعاده/حجزت لنا في العطله لتركيا ومن تركيا لالمانيا انا وانتي وبسس، حياتنا لازم تتغير للاحسن، بنخلي العيال عند أمي، هي اصلاً تبيني اخليهم عندها من زمان.

ليس بوسعها الرفض ولا القبول،،هي ميته معه هنا او هناك، ذلك النابض خلف الحنايا اسيرٌ لمشاعر ظالمه..!
كم تشعر بالسوء من نفسها ومن مشاعرها ومن علاقتها البارده بزوجها..، قلبها مريض بغيره.. وليس هنالك من دواء!!
.

،




.

لم يراها منذ تلك الليله.. حرص ان يكون بعيداً لا يعود للمنزل سوى وقت نومه.. وكأن صوتها تلك الليله ونظراتها تقتله.. !!

عاد من الخارج وهو ينادي بصوته الجهوري حتئ ينبه البنات ظن ان رواد بصحبة اخواته.. ليجد رواد يجلس وحيداً وبيده كرة قدم/افاا من مزعل رواد؟!

ألتفت اليه غاضباً/شموس تقول لا تلعب داخل.

ابتسم وهو يحاول إرضاءه/طيب هي صادقه،لا تلعب داخل إلعب في الحوش ، داخل بتكسر الاثاث والمرايا

تنهد/ماعندي احد اخاف اطلع فالليل لحالي

نزع شماغه من على رأسه واخذ الكرة من رواد/يخسى الخوف وانا ابو ساره، يلا قوم بلعب انا وياك برا فالحوش.

خرجا للعب في حديقة المنزل واطالوا الركض واللعب حتى انه نسي كم الوقت..
،



خرجت من غرفتها للإطمئنان على اطفالها ..قد تركت رواد امام شاشة التلفزيون.. لم تجده ذهبت الى غرفته علّه نام ،لكنها لم تجده.. ذهبت الى غرفة اميره لتجدها نائمه..!

خافت اكثر ليس من عادة رواد ان يخرج ليلاً هو يخاف الظلمه لوحده... اتجهت الى النافذه المطلّه على الحديقه لتراه يلعب مع عزام كرة القدم.. نظرت الى ساعة معصمها واستغربت.

نزلت من الاعلى تريد احتساء قهوه بعد ان جافاها النوم.. ككل ليله منذ ارتبطت به.. لترى ام رواد تطل على الحديقه عبر النافذه من خلف الستاره، واستغربت/ام رواد وش عندك صاحيه لهالوقت؟!

التفتت اليها/استفقدت ولدي ومالقيته داخل.. بالاخير سمعت صوته بالحديقه مع عزام يلعبون كوره!!

استنكرت وهي تنظر لساعة معصمها/بهالوقت؟!! هالعزام هذا اظن انه ماهو صاحي..

لم يعجبها نبرة حديثها عن عزام/الشموس يا قلبي.. لا تتكلمين عن زوجك بهالشكل.. هاللحين احترامه من احترامك..

ابتسمت لها/يا طيبة قلبك يا ام رواد.. انا رايحه اجيب اخوي من برا..

نظرت الى لبسها وهي تنوي الخروج/بتطلعين له بالبيجامه؟!!

اكتفت بالابتسامه وهي تخرج اليه، منذ اسبوع يغيب ويتهرب عنها بعدما قاله لها من حديث بعد عقد القران.. ما اكسبها بروده من ناحيته فهي لا تنتظر منه شيئاً،، وقفت بعيداً وهي تراقبهما قليلاً و تراه يلعب بملابسه الداخليه فانيله وسرواله الطويل، لم ترى هكذا قبلاً ، كتمت ضحكتها/ما شاء الله يا رواد!!

توقفا وهما يلتفتان اليها..هذا المره ايضاً تخرج له ببيجامه،ماذا تقصد؟!! لا يخفي ذلك جاذبيتها التي تأسره.. لم ينطق بكلمه واحده وهو يرى رواد يركض اليها..

رواد برجاء ممزوج بوجه مبتهج/شمووس تكفيين خليني العب شوي مع عزام

هزت رأسها بالنفي/روااد كفايه لعب.. يلا روح نام امك تنتظرك.. عزام ماراح يطير هذا هو هنا كل يوم ماله شغل هنا غير تلعب معه..

فهم مقصدها وهي تخاطب اخيها/يلا روح يا رواد وكل يوم بلعب انا وياك هنا،بعد وش تبي

اتسعت ابتسامته وهو يرمقه بسعاده/ان شاء الله يلا بروح انام.. سلام

بادله عزام الابتسامه/سلام..

قررت اللحاق بأخيها لتدير ظهرها بعدما نظرت اليه بلا مبالاه مصطنعه،

اراد ايقافها ولا يعرف ماذا سيقول/شموس

التفتت اليه بحاجب موفوع/الــشموس.. لو سمحت!

ابتسم بسخريه/وش الفرق بينهم؟كلها جمع تكسير

امسكت بيد اخيها حتى لا يذهب بدونها ويتركها معه/الاوله جمع شمس ولاهي انا.. اما الثانيه "تفسر وضعي معك ومع غيرك"..عن اذنك.

لم يعلّق..ضل يتأملها ذاهبه وهو يفكر بما قالته من فلسفه، ماذا تعني بما قالته "تفسر وضعي معك ومع غيرك"!!
أغاظه ان تجمعه مع غيره في وضعهما الخاص..
لماذا لا تكترث به، لماذا ابتسمت تلك الليله امام الجميع!
كيف لها ان ترد الدين ببرودها؟!!
كم تستثير فضوله تجاهها.. كيف يفتح معها موضوع علاقتهما بعد الطريقه التي تزوجا بها؟!!
ترك المكان وهو يتجه لغرفة المكتب المخصصه له..نزع ملابسه وهو يقف تحت تيار الماء البارد بعد اللعب وبذل مجهود..آن الآوان له ان يكوّن عائله لكن كيف سيمرر رغبته لتلك المتعاليه بدون ان تفتعل نقاشاً يثير غضبه ويستفزه لفعل مالا يريده..


.
،
.
،
.
،
.

خرج من عيادة الجراحه .. وهو يتجه للمعمل.. يريد اكمال اعماله البحثيه قبل العوده للمنزل.. هو مقبل على اختراع مهم للجراحه ويجب ان يكثف عمله حتى يستطيع تطبيقه ومن ثم الاعلان عنه.

رن هاتفه و عبس بعد رؤية اسم المتصل، هذا المدير لن يدعه يكمل ما يريده،لن يتركه ينجز بحوثه في علم الجراحه/نعم استاذ راشد؟..

على الطرف الآخر/دكتور وليد اضفنا اسمك مع اطباء للتعاون في مستشفى اخر.. دوام جزئي تأدي فيه عمليات.

استنكر طلبه/بس جدول عملياتي و دوام عيادتي انتهى ورايح مختبري يا ستاذ راشد!!

راشد باسلوب أمر "فض"/اذا منت حاب تترحل.. انجز مهامك افضل لك .. اترك عنك البحوث اللي من سنين محد درا عنك . سلام

اغلق هاتفه وهو محبط، كيف لشخص بائس ومحبط مثل راشد ان يكون بمنصب مدير مستشفى! ، اي حظ جعله تحت إمرته، من هو ليهدده بالترحيل عن وطنه؟ هو انسان ذو قيمه ومهنه عظيمه لا يجب ان يأتي من يقلل من شأنه ويهدده !!..

استغفر ربه وهو يفكر بحقيقة واقعه، عاد مجدداً الى عيادته.. جمع اوراقه المهمه في حقيبته ورحل.. يجب ان ينظم وقته فهو بات يعمل في مكانين مختلفين في نفس الوقت!!
ما يجعل في النفس غصّه ان هنالك مدير أخرق يعامله كسباك وليس طبيب جراحه.. ليس تقليلاً في مهنة السباكه.. ولكن طب الجراحه يتطلب الحفاظ على حياة البشر!
.

.
،
.
.


وصلت عملها باكراً كعادتها ..لكنها صدمت بصراخ احد الاطفال، هي تعرف صوته جيداً، ذلك طفلها هي،
تركت ما بيدها وهي تتجه لناحية الصوت..
لتجد طفلها ذو البشره السمراء الداكنه الذي لطالما اشرفت عليه ثلاثة اعوام يسد اذنيه بيديه ويصرخ خوفاً وهو يحشر نفسه بزاوية الفصل لترى المعلمه الجديده/ايش صاير هنا

المعلمه/والله ماني عارفه دخلته الفصل مع الطلاب وناديته ما رد عليه جيته واخذت شنطته علشان ارتبها وفجأه صرخ

اتجهت اليه مهدئه له فهي تعرف ما اصابه/حبيبي وسام!
وسام..!!انا موجوده ياقلبي

كان يغمض عينيه ويصرخ ولكنه هدأ بعدما سمع صوتها ليعانقها بشده وكأنه يدفن نفسه في صدرها..
اعتاد ان يراها دائماً ولكنها منذ اسبوع تغيب عن المركز للتدريب معلمات للتعامل مع اطفال التوحد..

ألتفتت الى المعلمه وهي تعاتبها/الله يسامحك، كيف تغيرين كرسيه والفصل اللي كان فيه.. حرام عليكم فجأه تغيرون كل شي حوله وماتبونه ينهار بهالشكل، احترموا حالته

مازال متشبث بها بشكل يجعلها تحزن عليه بادلته العناق وهي تحمله و تأخذه معها لمكتبها و تضعه في مكانها وتهدئه، ابتسم بدموع.. وهو يشعر بالراحه بعد التوتر السابق.. تركته في كرسيها واعطته لعبته التي تعود عليها وضل صامتاً..

وقفت وهي تراقبه بحزن وبقلب أم، مازالت تتذكر اليوم الذي قدم هنا كان بعمر الثلاث سنوات من دار رعايه اخر والجميع يشكو منه لغرابته، كانت هي من اعتنت به و شخصت حالته مما دفعها لدراسة حالات التوحد والقراءه عن هذا المرض ، كان ذلك غريباً عليها في دار الرعايه هذه، وسام طفل لقيط كبقية الاطفال في الدار ولكن حالته النادره جعلتها تنصب نفسها أمه، فأحبها بتعلّق..
.
،
.
،
.
،
.



منذ ساعات تضع كمبيوترها المحمول بجانب التسريحه و هي تحاول ان تطبق ما تراه من كورسات تعليم اساسيات الماكياج في هذه الفتره قبل ان تطلب من اختها السفر.. قررت ان تفعل ما اقترحته عليها دانه ستتعلم الماكياج وستصبح افضل من "الميك اب ارتست"انفسهم..
بدأت بحماس..كل شي يسير بدقه.. حتى وصلت مرحلة "الآيلاينر"…
توقفت ثم اخذت نفساً وبدأت بوضعه.. ولكنها فشلت..

ميلت شفتيها بإحباط، كانت حقاً تريد تعلم شي ووضع رتوش كما تفعل البنات.. نظرت للساعه بتملل ثم اخذت المناديل المبلله لتزيل هذا العبث في وجهها.. ثم مسحت كل ما وضعته.. انتهت من العبث في غرفتها وهي تحاول ان تفعل ماتفعله اختها ليال، لم تفلح كل محاولاتها بأن تتعلم كيفية وضع الماكياج.. يجب ان تتعلمه على غيرها ..لفت نظرها "بخاخ" غريب لونه ذهبي في الصندوق.. حاولت قراءة ماعليه ولكن مكتوب باللغه الفرنسيه، تُرى ما وظيفته وماذا تستخذمه ليال له؟!!


سمعت صوت اختها اميره تناديها لتبتسم هذه من ستكون فأرة تجاربها.. اتجهت لباب غرفتها وتفتحه/امووره تعالي قلبي

خافت فهي لا تناديها بهذا اللطف الا وتنوي افتعال مقلب بها/نعم!!.. مو اتفقنا مع رواد ننزل نلعب معه..والا نسيتي

ابتسمت وهي تمسكها من معصمها وتدخلها الغرفه/تعااالي بس ..خلينا نلعب زي البنات شوي..

شهقت اميره وهي ترى صندوق ادوات مكياج ليال/يا وويلللكك ميك اب لياال

اغلقت الباب حتى لا يسمعها احد/يالخبله.. ماراح نخربه.. بس بمكيجك زيها وبنرجعه.. Ok

كانت تبحث عن عمتها هند لوجود ضيفه عند الشموس ، لكن اعجبتها الفكره وهي تجلس على كرسي التسريحه امام المرآه/يلا..
.
،
.
،
.
،
.


برفقة "هدى" صديقتها المقرّبه و الوحيده التي رافقتها طوال سنوات دراستها لكن الفرق ان هدى تزوجت و انجبت..بينما لم تزال الشموس عازبه!

هدى بندم/تكفين سامحيني على قل الوصل من توفي ابوك معاد جيتك..اعذريني كنت مرافقه مع امي بالمستشفى تعرفين طاحت علينا وانكسرت الله يشفيها، ومابين عيالي وابوهم،

الشموس بابتسامه/و الله عاذرتك ،صدقيني بعد هالظروف اللي مريت بها والضغط اللي كان بالفتره الماضيه عذرت كل شخص مازار او ما اتصل، الواحد مايدري وش ظروف الناس المهم بشريني عن الوالده

هدى بحزن/والله يالشموس تعرفين طيحة كبير السن شينه.. وهي تستحي بعد عمري.. قعدت حولها ولا خليت الخدم يقربون منها.. والحمدلله احسن من قبل وبدأت تجلس

تغيرت نبرتها/ياعمرري عليها، وانا بعد مقصره مازرتها،باذن الله بكره ازورها

ابتسمت هدى لتغيير الموضوع/بشري انتي وش هالعلوم اللي انتشرت صدق تزوجتي من وراي؟!

ببرود/ايوه

استغربت/وتقولينها كذااا، شلون ماتعزمين هدوش اللي ماخشت عنك شي

ضحكت/حيلك يا بنت ملكتي بدون حضور بس مأذون وشهود واهل البيت .اما الاستقبال بعد بكرا حياك الله اظن وزع عزام كروت الدعوه

رفعت حاجبها باستنكار/ما كنتي ناويه تعزميني يا بنت راكان؟!!

وقفت الشموس وهي تأخذ الطفل الصغير الموجود في عربته/ياحبك للتشره يا هدى ماتغيرتي، الاستقبال بعد بكرا مهو اليوم، خلني اسولف مع حمودي احسن

هدى بعتاب/وحتى لو بعد بكرا متى يمديني اجهز هااااه، مااالك عذر

التفتت اليها باحباط/هدووش لا تصيرين اووفر بلييز، ماحب الحريم اللي يتشرهون واجد عاد، شبلاك تغيرتي

ابتسمت هدى اخيراً/والله لو مااني فرحاانه وماني مصدقه انك بتزوجين كان زعلت، لكن اخيراً رفيقتي بتتزوج ولد عمها وبيبطل زوجي يهددني بها

ضحكت غير مصدقه/اما للحين يهددك بالزواج مني،ماتغير فهد

هدى وهي تضحك/اسسكتي نشب بحلقي اليووووم بسكته بخبر زواجك كود يسكت، ذبحني كل يوم شخبار الشموس حبيبتي ومتى بتقرر تتزوج واحجزيها لي

الشموس بابتسامه/هدى نصيحه حافظي على فهد ، ترى مافي هالايام رجال خفيفين دم مثله

بابتسامه جانبيه/حتى عزام ؟!

لمحت عمتها هند قادمه لتعدل جلستها وهي تعيد طفل هدى لمكانه و تبتسم لها/هاتي فنجالك بالله

مازالت هند غاضبه مما تفعله الشموس بصمتها طوال الوقت، اتجهت بالسلام على هدى/حي الله هدى..

هدى بابتسامه/الله يبقيك ويحييك،هلااا بام شهد عاش من شافك

هند بابتسامه/عاشت ايامك، افا جيتي ولا احد قاالي افا عليك يالشموس

الشموس/بس انا ارسلت لك اميره تناديك ،وين راحت هالنتفه

هدى/ماعليه هذا انتي جيتي بسهر عندكم وبزهقكم لا تخافون

الشموس وهي تقف/انا رايحه لام رواد بالمطبخ اساعدها

ذهبت وهي تحاول عدم الاحتكاك بعمتها هذه الفتره، في الحقيقه لا تريد الاحتكاك بمن في هذا المنزل، هي لم تتجاوز بعد كلمات عزام الموجعه،،، ليس دائماً نستطيع تدارك مواجعنا، بعض الاوجاع تضل موسومه بالقلب، تخرج مع كل تصرف لا إرادياً، تتطلب منا جهداً ووقتاً لتزول اثارها.. وربما لا تزول!
مهما حدث لها..هو من بدأ واعلن رفضه لها، لذلك لن تهين نفسها له، ولن تعلن رفضه.. لتكن هدنه والبادئ عليه تحمل نتائج ما فعله..
،
.
،
،
،
.
حاول الاتصال برفيق دربه "وليد" ولكنه تعذر منه بعمله الاضافي..
ضل في ذلك المقهى كعادته حينما يضيق من مجتمع الاعمال و صخب الحياه..جلس يحتسي قهوته بسكون..
يؤرقه انشغال قاسي، ليست حقيقه انه قطع اجازته ثم عاد لعمله، يتصل به ويأخذ اخباره.. لكنه لا يصدق القول في مكانه.. اين ذهب ليس في الخرج ناصر يؤكد له ذلك..
اين ذهب قاسي يا ترى؟!ماذا فعل به الفقد؟! تمنى ان لا يذوق صاحبه مرارة الدنيا بعد طفله..قاسي يستحق ان يعيش سعيداً هو كان اباً مثالياً جداً..وماحدث لطفله بالتأكيد صدمه!

وقف يريد الخروج ..رن جرس هاتفه واذا به المحامي صالح استغرب ماذا يريد منه وهو للتو انتهى من اجتماع معه في الشركه!!
قرر ان يجيب اتصاله وهو يخرج ويركب سيارته/هلا بوعبدالهادي

صالح على الطرف الاخر/هلا عزام.. ابو هند الله يصلحك ماعندي غيرها.

ضحك عزام/ارحب يابوهند.. السموحه ماكنت ادري

على الطرف الاخر من الاتصال،تردد/وينك يا عزام ؟!بالبيت؟!

عزام/لا والله بعيد عن البيت خير فيه شيء

تنهد صالح/لا خلاص خلها بعدين..يعطيك العافيه

اغلق عزام الهاتف وهو يستغرب،لم يفهم ما قد يريده، لربما اراده في عمل ما.. لم يستطيع التركيز سوى من في المنزل وبالشموس التي جعلته يفكر ملياً بردها البارد تجاه حديثه الجارح.. كم كانت لئيمه في برودها!!!.

لاحظ ان هنالك سياره سوداء يبدو ان سائقها اعمى او ضعيف نظر! .. ليست المره الاولى التي يصادف سيئي القياده.. ترك التركيز عليه..
مازال في حيره من امره و محرجاً من العوده للمنزل، مازال يشعر بالتشتت فيما يجب ان يفعله، مازال ينتقد تصرفاته التي تصدر منه،لماذا يفقد زمام اعصابه حين يلتقي بها مازالت نظراتها امامها وكلماتها يرن صداها في اذنه..

لاحظ ان صاحب السياره يرغمه على التوقف او يشغله عن القياده حتى جعله ينحرف بسيارته، رغماً عنه والا فإنه سيفتعل حادثاً لعدة سيارات غيره..
حدث ما حدث صرخ وهو ينطق الشهاده ويتجه ناحية حفريات لاعمال صيانة الطريق. !!!
في منزل آخر.. في العليا..

اغلقت هاتفها من والدتها وهي في المطبخ تحضّر قهوتها مع والدها.. خرجت متجهه اليه يبدو سارحاً ليس والدها الذي تعرفه،وضعت القهوه امامه وهي تبتسم/اللي ماخذ عقلك يابو هند!

ابتسم وهو يرى مدللته/ارحبي يا بنت ابوها

ابتسمت وهي تشاكسه/ما انتبهت لي الا بعدما جلست .وين كنت غادي.. اعترف لي

ضحك من تعليقها/مارحت مكان.. انتي طولتي بمكالمتك..

سكبت له فنجان قهوه وهي تقدمه له/ابد كنت اكلم امي..

ارتشف قهوته وهو يحاول ان يجاريها/وش علوم هل ابها ..امك و عيالها وخوالك

ارتشفت قهوتها وهي تجاذبه الحديث/بخير الحمدلله امي نزلت مع زوجها وعيالها بيتهم الجديد ما شاء الله و تعزمني لاستقبال بمناسبة المنزل الجديد

ابتسم/ما شاء الله.. ع البركه.. و انتي ودك تروحين تحضرين والا؟

ارمشت تتصنع البراءه/اذا ماعند ابو هند مانع يوديني جعله يسلم

ضحك من طريقتها/متى استقبالهم هذا

ردت بسعاده قد اشتاقت لوالدتها/السبوع الجاي..

بابتسامه/ابشرري.. كم عندي بنت انا

عبست فجأه/وحده للاسف.. متخيل انك رجال وسيم و وش ملحك ماعندك زوجه و ماعندك غير بنت مسكينه وحيده مالها اخوان بهالبيت الكبير!!

ارتشف من فنجانه وهو يعرف تلميحاتها، لكن تلك التلميحات باتت تعجبه بعد خبر طلاق هند المناع/وسيم هااه!.. تبيني اجيب لك زوجة أب.. تضايقك!

ابتسمت بخبث وضحكت/اهم شي تجيب لي اخوان.. بعدين ماتقدر تضايقني.. انا كبيره بنتهاوش احيان واحيان بنتصال


لا ينكر ان الفكره بدأت تداعب قلبه كثيراً، يكفيه صبراً لم يعد هنالك سبب يمنعه بعد ان اصبحت هند المناع حره من اي ارتباط/دامك تقولين كبرتي شرايك تخطبين لي انتي؟

اتسعت ابتسامتها وهي تسمعه للمره الأولى يذكر خطبته/ووشوو ما سمعت.. ؟!! ماني مصدقه

ضحك من ردة فعلها…… .


،
.
،
.

ليلاً..
لم تستطيع النوم وهي لم تتأكد من عودته للمنزل.. لماذا تأخر اليوم.. اتصلت به كثيراً ولكن هاتفه مغلق..
اتجهت لغرفة الشموس لعل لديها خبراً عن مكانه او تعرف سبب تأخره!..
طرقت باب الغرفه وهي تحاول فتحه، لتجدها تقف امام النافذه بيدها هاتفها وكأنها كانت تتحدث مع احدهم.. مازالت مستيقظه ولم تلبس بعد ملابس النوم/الشموس!!

إلتفتت اليها/خير عمتي.. ليش للحين مو نايمه.

هند بقلق/عزام للحين ما رجع.. ماعندك خبر عنه

لم تستطيع اخبارها بالحقيقه لربما ستصعق/ايوه هو ارسل لي وقال انشغل و قال بعد بطارية جواله علئ وشك تخلص، علشان ما نقلق عليه.. وانا نسيت اقولك..

لم ترتاح/الله يستر.. صرت اخاف من اي تأخر والله

لم تلومها.. ابتسمت لها/عمتي انا جوعانه و مشتهيه شوربه من يدك.. شرايك تسوين لي شوربه او تعالي علميني كيف اسويها

استغربت توقيتها/بسم الله وش هالمزاج.. بعدين توك متعشيه من ساعتين ما امداك

امسكت بيدها وهي تخرج معها/تعاالي بس مشتهيتها.. انتي بس علميني الطريقه وانا بسويها وروحي نامي ماعليك

ذهبت معها للمطبخ وبدأت في تحضيرها.. كانت في كل مره تنظر لساعة معصمها.. ولم تلاحظها هند التي شعرت بالنعاس ثم رحلت لغرفتها..
،
.
،
.
،
.
،
.
،
.
دخل بصحبة وليد الى باحة القصر..أمره بالتوقف وان لا يدخل بالسياره اكثر فتكون عمته هند تنتظره وتسمع صوت السياره، يعرفها ويراها تراقبه دائماً..
نزل بعدما ودع وليد ثم دخل غرفة المكتب من باب الحديقه كعادته..
جلس مرهقاً بثوبه المليء بالدم وشماغه على كتفه وجرح جبينه المغطى بالضماد الطبي..

لحظات ليسمع صوت باب المكتب يُفتح وتدخل وهي تدفع طاوله صغيره متنقله..دخلت فأغلقت الباب وهي مصدومه من منظره بالدماء وضماد رقبته/الحمدلله على سلامتك!!

اخذ نفساً مريحاً/الله يسلمك..

سألت بقلق/كيف صرت هاللحين؟! ووين صدمت؟!

ابعد شماغه عن كتفه وهو يحاول الاسترخاء/يالشموس تراني دايخ مالي نفس تحقيقات

اتجهت اليه بخوف، يبدو متعباً/طيب رحت المستشفى؟!سويت اشعه لجسمك وراسك؟!، ترى اذا ما سويت لازم تسوي

اغمض عينيه/يالله..رحت المستشفى وسويت كل شيء الحمدلله مافي غير كدمات بسيطه بالرقبه وحطوا لي هالللف وبس

رحمته وهي تراه هكذا/طيب قووم تسبح و غير لبسك، بعد ساعه بيأذن الفجر وبتجي عمتي هند تقومك لا تخليها تنصدم من منظر دمك ووجهك

فتح عينيه ونظر اليها/وش فيه وجهي

نظرت اليه بتأمل،هنالك جرح على جبينه فوق عينيه الناعستين/وجهك يخوف وش صارلك بالضبط

وقف بارهاق وهو يتجه الى اريكته المعتاده لينام/انا بنام مافيني حيل ضليت داخل سيارتي بحفرة الطريق ساعه وانا متعلق، حسبي على حفرياتهم وعلى الغبي اللي حدني بسيارته لين تسبب علي

خافت فتلك الحفر تشكل هاجس في زحمة الرياض/يمااه طحت بحفره؟! الحمدلله ماصار لك شيء

تحدث وهو يجلس/رحمه من الله طفت السياره اول ماطحت، و الا كان هاللحين صاير رماد بذيك الحفره

اشفقت عليه وهي تراه يحاول ان يجد وضعيه مريحه لجلوسه في هذه الأريكه/تصدق عمتي هند مارتاحت، كانت قلقانه عليك، مارتاحت لين قلت لها انك رحت للخرج وبتنام هناك، استغليت الفرصه وخليتها تساعدني بعشاك،يلا قوم ذوق شوربة البروكلي،

استغرب تغير معاملتها،هذه ليست الشموس/وكأنك مسويتها!!

ابتسمت بسخريه/من قدك، الشموس دخلت المطبخ علشانك؟!

ابتسم هو الآخر بسخريه ايضاً/بتقنعيني انك مهتمه بي

ردت له الابتسامه بنظرات حاده وهي ترفع حاجبها وتلمّح له/مافيها غرابه "واجب" زوجه تجاه زوجها حلالها ..البلا من اللي تعدى على شيء ماهو حلاله!!

هي محقه كان تصرف خارجاً عن شخصيته..سكت وهو يعجز عن ايجاد الراحه في اريكته المعتاده/انا شكلي بطلع لشقتي، ابي ارتاح بسريري هالويكند وانتي صرفي عمتي ..و بكرا ان شاء الله بتصل بها

لم تحبذ ان يبتعد ليبحث عن الراحه في مكان آخر وهو قد تزوجها، تشعر ان ذلك ينتقص منها هي ويسلب حقها فيه وان كان صرّح بأنه لا يريدها/مايمديك تروح لمكان

استغرب رفضها وهو يحاول الوقوف/لا يكون بتمنعيني؟! انا ماني مرتاح بهالكنبه

بجديه/ظهرك تعبان وجسمك مكسر من التعب، شلون بتسوق سياره.. ارتاااح الليله و خلص هالشوربه كلها والصباح رباح بلا عناد اطفال ترى ماراح اكلك

استغرب إلحاحها، بالتأكيد هي تشفق عليه، ابتسم ليحرجها ثم اعتدل جالساً وهو يرتشف الشوربه بملعقته/اخاف ناويه تنوميني بغرفتك؟!!

تكتفت بابتسامه جانبيه/قلت لك لا تخاف ماراح اكلك.. بوديك غرفة اخوي نايف الله يشفيه،و بترتاح بسريره.. يلا خلص اكلك ..

اخذ من الشوربه كفايته.. ثم وقف وهو يمسك بضماد الرقبه/بس يعطيك العافيه شبعت..

عبست/ما اكلت شي!!

مازالت رقبته تؤلمه وهو يحاول يخفي ذلك/ماكنت ابي اذوقها بس لأنك تعبتي نفسك قلت اكل شوي…

شعرت به، كل مايحتاجه هو سرير مريح فقط وهدوء/اوكي، وراااي لغرفة اخوي وبدون صووت.. ويا ويلك ان طلعت منها بدون تتصل بي، البيت كله بنات محد محرم لك غيري و عمتي فاااهم

ابتسم وهو يراها بوجه ونبره اخرى غير تلك العابسه التي سبق وعرفها، هز رأسه بالموافقه/فاهم.. يلا بس وديني جسمي مكسر و داايخ يا بنت


اوصلته غرفة نايف ومازال بداخلها تساؤل تريد اجابته، لم تتحمل فضولها لتسأله/للحين مستغربه..

إلتفتت اليها/وين الغرابه

تسائلت/ليه اتصلت بي أنا وقلت لي عن اللي صار لك

رد بهدوء ابتسامه وهو يجلس على طرف السرير ومازال الضماد حول رقبته يضايقه/لانك الوحيده اللي ماراح تخافين علي ولا راح تشيلين همي، سواء صار لي حادث والا مت، قلت اعطيها خبر وهي ببرودها بتطمن عمتي هند.

لم تجد الرد، انتهى الكلام هنا، ابتعدت واتجهت الى الباب لتخرج وتغلقه، مالا يعرفه انها باتت تكره وتخاف كلمة فقد مره اخرى،..وان اي خبر فقد اخر لربما سينهيها..!!
وان لم تكن تحبه ولا تعترف بفضل وجوده، بداخلها لا تنكر ان وجوده يبعث الأمن لنفسها.
،
.
،
لم يرتاح قبل هذا اليوم في هذا القصر.. كل ما يحتاجه الآن هو سرير و وساده يسند بها رقبته مع رأسه و غرفه بارده وهدوء تام..تذكر ما قرأه في كتابها الازرق، الذي يؤكده برودها الذي يغطي تعاملاتها معه،كلما تعلق قلبه خُذل ،كم هو محروم قلبه، اغمض جفنيه بتعب ونام..
.
،
.
،
.
،

استيقظت باكراً وهي تشعر وكأن رأسها مثقل.. ليس من عادتها ان تستيقظ متأخره للساعه الثامنه.. والاكثر غرابه ان نيفادا تجلس على طاولة الفطور بصحبة ليال، سحبت كرسيها وجلست بخمول/صباح الخير بنات

نيفادا بابتسامه/صباح الورد mi tia

ليال/غريبه يا عمه قايمه بعدنا.. وش السالفه

تنهدت هند/مادري شبلاي..الظاهر القولون وين الشموس ماشوفها

نيفادا/بالمطبخ مع خالتي ام رواد تسوي فطور

استغربت/شبلاها الشموس،من امس تدخل المطبخ

ابتسمت ليال/شكلها حست بورطة الزواج، تبي تعلم كم طبخه

نيفادا ببرائه/يعني الوحده ما يصلح تتزوج لين تتعلم الطبخ بعد!! علبالي بس المكياج

هند بواقع تجربه مريره/والله يا بنتي سواءاً فنانه بالطبخ والا مزيونه اذا ماتوفقتي بالزواج وبالرجل الصالح هالامور مالها دخل..اعرف لك رفل وازواجهم قايلين بهم هه ، التوفيق من الله

نيفادا/ اشوا كنت بسوي زي البنات. واكرف زيهم

ليال/اهتمامات غيرك مو لازم تهمك يا نيفو يا قلبي كل واحد له اهتماماته واهدافه مو تشوفين وش العالم تسوي وتسوينه، يعني مثلاً اذا بتهتمين خلي اهتمامك لك انتي لان هذا يولد شعور بالرضا عن النفس..لا تهتمين بنفسك عشان ترضين شخص ثاني ابداً.

نيفادا بابتسامه لعوب/اجل تراني استخدمت مكياجك امس كنت ابي ادلع نفسي بس طلعت اعذبها والله.. سووري

عبست/وتقولينها مستاانسه بعد!!..

نيفادا بضحك/احسن ما تعلم علي اميره

سكبت لنفسها فنجان قهوه و بدأت بإرتشافه/يا بنات اسكتوا شوي خلوني اركز بفنجاني

نيفادا بسخريه وضحك/اللي يسمعك يقول بتسجل بلنتي ..وشو تركزين فيه

رفعت ليال نظرها اليها/فكينا من ظرافتك و انقلعي لافلام الكرتون حقك يالعربجيه

وقفت وهي ترفع اكمامها للاعلى/هالكلام لي انا؟!!

شهقت هند مستنكره لبسها الذي اتضح وهي تقف، لطالما منعتها منه/انا ماقلت لك لعاد اشوفك لابسه شورت وتتمشين به فالبيت كم عمرك انتي هاااه؟ ترى 16سنه يالولده

ابتسمت بعبث وهي تمد لسانها و تجلس مره اخرى/بكيفي بيتنا..و اسوي اللي ابيه..

قدمت من المطبخ خلفها الخادمه وهي تشير لأختها بالسكوت/بسسس اقصري صوتك يا بنت

هند/وين رايحه فوق انتي بهالفطور؟!!!

الشموس/بعدين اقولك.. سلام

استغربت فهي مهتمه بأدق تفاصيل الفطور من حيث الصحون والفناجين المستخدمه وهي من اشرفت بنفسها على تحضيره..!

لحظات لتأتي خلفها ام رواد وتجلس/صباح الخير.. ما شاء الله اجتمعتوا واليوم عطله!!

هند بفضول/وش عندها الشموس اليوم مصبحه على المطبخ؟

سكبت لنفسها فنجان قهوه لتجيبها مبتسمه/تبي تفطر زوجها يختي.. الواحد مايقدر يسوي شي بهالبيت لازم كلن يدري!!

استغربت هند/فووووق!!

ام رواد/ايه..

ليال بابتسامه/يازينها الشموس وهي مسويه مهتمه!

لم تستطيع تصديق ماتراه.. هنالك سر.. ماهذا التغير المفاجئ/انتم متأكدين ان حرارتها مو مرتفعه.. اخاف البنت مسخنه وانا مادرينا

ليال/ياحبكم للمبالغه.. تنتظرون الشخص يتغير ويهتم وان تغير وبدأ يهتم قلتوا شبلاه تغير!! عمتي هند اعقلي ترى عندك قولون

تذكرت نيفادا موضوعها المهم/الزبده يا جماعه بسااافررر لماما..

الجميع إلتزم الصمت..!!


،
.
،
.
،
.
،
.

هذه المره الأولى الذي تشاركه صباحه انثى ..كان يلاحظ اهتمامها به منذ البارحه.. لم يخفى عليه اطلالتها عليه الفجر وقياسها لحرارته قبل ان توقظه من نومه/من البارح ما قصرتي معي.. مشكوره

سكبت له فنجان قهوه ثم قدمته له بهدوء/علشان تدري ان كلنا نعرف الفزعه،ماهو بس انت،،يعني لا تظنه اهتمام فيك ،ماسويت شي لعيونك.

ابتسم وهو يغزوها بنظراته لتكسر نظرها حياءاً وتعبث بخاتمها ذو الألماسه الصغيره لتتيح له تأمل الانوثه في اجمل و ابسط صورها،جرحها حقاً تلك الليله/ياليت كل الفزعات مثل فزعاتك.

لا تؤمن بتكرار الفشل، قد صرّح بأنه لم يتزوجها برغبه منه ولكن بناءاً على رغبة والدها،وذلك يغلق في وجهها كل ما يفعله لاجتذابها، قد اصابها في مقتل، و ليست كل الجروح تجد من يداويها/ليش تفك ضماد رقبتك، ماحطوه لك الا البارح..

عرف أنها تغيّر الموضوع، ولكن يجب ان يفاتحها بموضوع علاقتهما فغداً استقبال المهنئين لعقد قرانهما/مارتحت لين شلته، اتركك منه بس.. بكرا بقية العايله و الاقارب بيجون يباركون زواجنا..خلينا نفتح صفحه جديده وننسى اللي صار.

رفعت ناظريها إليه مجدداً وهي تستنكر طلبه بعدما صرّح به سابقاً/ما اعتقد ان زواج الفزعه يتعدا كونه فزعه و محرميه..يعني يمكن يستعيد اخوي وعيه بأي وقت وتنتهي فزعتك ودورك هنا.

كم هي ذكيه، ونبيهه/وان ما قام اخوك وش مصير هالزواج؟!

وقفت تريد انهاء هذا الحوار/الله لا يقوله.. اخوي بيقوم ان شاء الله.. بعدين انت قلتها ليلة الملكه زواجك مني كان فزعه ولا تبيني ولاني حلمك،.. انا راضيه بقرارك، لا اني ابيك ولا انت حلمي بعد، زواجك مني ماراح يتعدى فزعه ومحرم.. وتطمن ما راح اموت بدونك.. عن اذنك

استوقفها بصوته قبل ان تخرج/وووين رايحه بعدما رميتي الكلام.. وكأني كرسي قدامك!!

توقفت و التفتت إليه و بعينيها لمعة جرحه الذي يشع كشعاع الشمس ولكنه لا يراه، ارتفعت نبرتها قليلاً عن المعتاد/انت سبق و حددت علاقتي بك ليلة الملكه و انا ماقلت لك شي.. علشان ابوي تنازلت لك وبس لا تفكر اني ابيك ولاهم يحزنون، وش تبي بعد؟! وش باقي

كان جالساً ولكنه وقف واتجه اليها حاول ان يضبط اعصابه..ولكنها ذكرته بجملة مدى حينما اقصته من حياتها برفضها له"كنت بتزوجك علشان ابوي وبس لا ابيك ولاهم يحزنون" خرج من اطار اعصابه وهو يشير بسبابته بتهديد/لا ترفعين صوتك علي فاهمه؟!!..ثاني شي انا اللي احدد علاقتي بك ماهو انتي مفهووم؟ ان بغيتك وان ما بغيتك شي راجع لي انا وبس، ترى كيد الحريم وسوالفهم هذي ما اطيقها..

قاومت نزول دموعها أمامه بصدودها عن وجهه الغاضب ثم ابتلعت الغصه، لماذا يرفع صوته عليها، مالجرم الذي ارتكبته وماهو الكيد الذي رآه منها..لماذا كل هذه الحنقه؟!!

توتر من سكوتها وصدودها عنه وتهرّب عينيها، ليتحدث بغضب وهو يلف وجهها بيده الضخمه بالنسبه لنعومتها/ليه تحقريني هاااه؟ اذا كلمتك ردي علي لا تحسسيني اتكلم مع جدار!

تألمت من قبضة يده التي يحكم بها فكها، لم تشعر بدموعها وهي تنزل لم تستطيع الحديث وهو يقيّد فكها بيده..اي اهانه تتعرض لها !!

شعر بدموعها تبلل يده لينتبه لقسوته الغبيه ، تركها بسرعه، وهو يأمرها بحقد/انقلعي من وجهي.. مثلك مثل بقية الحريم وحوش ولو لبستوا قناع البراءه

رآها تخرج مسرعه .. جلس يسترخي وهو يستغفر، لم يكن يوماً قاسياً مع احد لماذا الشموس؟!،

لحظات لتدخل هند وهي متلهفه لرؤيته بعد رؤيتها للشموس تخرج مسرعه ومتجهه لغرفتها، قد اخبرتها ام رواد بما حدث لعزام.. اتجهت اليه وهي تمسك بيديه/يمه عزام بسم الله عليك شصاير لك

تنهد لم يود رؤية احد في هكذا حاله.. ولكن عمته هند لها مكانتها/لا تخافين يا عمه مافيني الا العافيه.. حتى ناظري

ابتسمت وهي تحتضن كفيها في كفيه بدموع/جعل عيني ماتبكيك يالغالي..

،
.
،


منذ دقائق تقف امام حوض الغسيل وتغسل وجهها مراراً، رفعت وجهها وهي تنظر لانعكاس صورتها في المرآه وتتسائل مالخطيئه التي ارتكبتها لتجازى بهذا الشكل!!
لماذا يعاملها عزام بهذه الجفوه؟!
لماذا تلمح في عينيه شيئاً وتسمع من لسانه شيئاً آخر..!
لماذا يكون هادئاً ومتزناً امام الكل و يكون شخصاً آخر ًامامها!!
مالذي فعلته له حتى يعاملها هكذا!!!
كيف ستمرر له قسوته وتعيش معه؟
كيف تتجاهل تلاعبه بها؟!
نفسها لم تعتاد الخضوع،، ستريه كيد النساء الذي يحذرها منه، ستجعله يستعيذ منها بدلاً من الشيطان.. ولكن ستدع ليلة الاستقبال تمر بخيرها وشرها .
يجب ان يراها الجميع كما اعتادوا ان يروها..
يجب ان تحافظ على شخصيتها وان لا تبين لاحد اهتزازها من الداخل…
اخذت قهوتها التركيه كالمعتاد لتذهب للجلوس مع زوجة أبيها التي تجلس و تراقب الاطفال من خلف الشرفه الكبيره.. نيفادا بدأت تستعيد نشاطها وتعود للعب مع رواد واميره.. ابتسمت وهي تراها تلبس مايغضب عمتها هند ، لن تكبر أبداً تلك الطفله ..!

بداخلها تردد.. تريد طرح الموضوع الذي لطالما رفضه والدها/ام رواد!!

ابتسمت من نبرتها وهي تلتفت/يا نعم.. وش عندها ليال

ترددت قليلاً ثم قررت الحديث/انا حابه اجيب وسام هنا ودي اتبناه

تغيرت ملامحها فهذا الموضوع كان يرفضه والدها/بس يا بنتي مايصلح تبنينه.. يعني انتي حتى ماتزوجتي!

لم تقتنع/انا مابي اتزوج.. امداك تفهمين.. اوقفي معي يام رواد حابه اقنع الشموس و عزام

ام رواد بواقعيه اكثر/لو بنت ماعليه يمكن نفكر شوي وانا بوقف معك بعد لكن الولد مصيره يكبر ماهو محرم لك، ساعتها بتستاثمين فيه وبنفسك بعد..

ردت بعاطفه/بس وسام للحين طفل ماكمل خمس سنوات، ماله احد.. لقيط ومريض بالتوحد،محد يقدر يتعامل معه كثري، الكل شايفه عبء على الدار.. والسبب مرضه

تنهدت ام رواد، ليال معها حق في التعاطف معه ولكن هنالك امور معقده كثيره/ليال يا قلبي افصلي بين قلبك وعملك.. طول عمري اشوفك عاقله و تفهمين الامور..

ردت بحزن/عاقله ..بس لي قلب.. وعملي يتطلب قلب وعاطفه اكثر من اي عمل ثاني… هالشي مرهق يام رواد ماهو هين.. الله يصبر هالاطفال ويعينهم ع هالدنيا..

شعرت بنبرتها وعذرتها/امين.
.
،
.
،
.
،
.
سمع ما حدث لعزام من وليد.. خاف كثيراً على تؤامه وصديق طفولته، لم يستطيع البقاء منعزلاً..
دخل وهو يتجه للمجلس الخارجي يريد انتظار عزام حتى يصل بما أنه اتصل به واخبره انه وصل للتو.. سمع اصوات اطفال يضحكون في خلف المجلس ليدفعه الفضول و يتجه لتلك النافذه المشرعه وتطل على الجهه الأخرى من باحة المنزل.. ليرى اطفال بصحبة فتاه تبدو اكبر ، تذكر تلك هي صاحبة الجاذبيه رغم قصر شعرها و مظهرها الغير متكلف، ولكنه استغرب ان تلبس هكذا، سروال جينز قصير يصل فوق الركبه وتيشرت ريال مدريد..، إلا ان ضحكاتها تشعل في قلبه نيراناً !
شاهد احدهما يعترض طريقها ويعرقلها لتشتمه بلغه لم يعرفها.. ضحكت بعدها والاخرى الاصغر سناً تلحق بها..
نسي نفسه وهو يراقبها تركض يميناً وشمالاً خلف الكرة..
ترك النافذه وهو يستعيذ من شيطان نفسه وهواه كيف يفكر بطفله بهذه الطريقه هذه بحق حقاره،
تنازعه نفسه للعوده ومراقبتها من جديد ولكنه حاول كبح جماح رغبته وجلس، اعتاد ان يتمالك نفسه، قد بلّدت ريم كل حواسه، وجعلته يكره التفكير بالارتباط ويخاف من الفشل..!

لحظات ليدخل المجلس وهو يرحب به/يالله انك تحيي ولد الخااال..

وقف ليسلم عليه/ابقاك الله. سلامات يالغاالي سلامات

جلس وهو يبتسم ويسمو على ألآم رقبته وجسده/يا مرحبا تو ما نوور المكان يا.. ا.. قاسي.. <<كاد ان يقول ابو خالد فتدارك نفسه

سمع ضحكاتها تقترب وكأنها ألحان تتسرب إلى أذنيه،اي انوثه رآها ويسمعها ما اجمل عالمها وضحكاتها...

شعر عزام بالغضب وهو يسمع ضحكاتها ليتجه للنافذه ويصرخ بدون ان يراها/اللي فالحوش تدخل، والا قسم بالله يا نيفادا و .رواد لا تشوفون شيء ما يسركم يلااا انتي وياااهم روحوا

ترك الشباك وهو يجلس/شبلاك تناظرني ياولد

باستغراب/نيفادا وشو؟!

اخذ فنجان قهوه ويسكب له واحداً/بنت عمي الصغيره هاللي تلعب فالحوش، الله وكيلك ملقوووفه و ممرمطتني بالمدارس الله يصلحها

خاف ان تكون ذات سمعه سيئه/افاا وش مسويه؟!

ابتسم عزام وهو يحتسي فنجانه ويسترسل بالحديث فهي طفله اصلاً/ام ظ،ظ¦ سنه هذي ماحد يقدر يغلط عليها ،ماخذه طبايع العيال، توها قبل فتره مكسره بنات فالمدرسه، غلطوا عليها وماسكتت خذت حقها بيدها واستدعوني علشان الهوشه ، قشرا ما ينداس لها على طرف..


سكت وهو يتخيل تلك الملامح البريئه والطفوليه ويسمع بتلك الشراسه!!، قلبه تعلّق وكأنه لم يرى انثى قبلها!!!
مايجعله مربطاً هو انه للتو خرج من تجربه فاشله مع إمرأه تعتبر بعمر النضج وفقد طفله بسبب اهماله. وهذه طفله لا يجب ان يجازف، سحقاً مالذي يفكر به، ماذا سيقال حينما يخطبها ، لابد وانه الطمع!!
لن يحتك بما يؤثر على علاقته بإبن عمته..

لاحظ عزام سرحانه وعدم إحتسائه قهوته/يااا ولد قهوتك ثلجت!!

تدراك نفسه بتنهيده وهو يقف، يريد التهرب من افكاره ومحيط تلك الشرسه التي افترست قلبه/انا مستعجل بروح للخرج

استغرب/بكرا الاستقبال يا ولد وين رايح!!

كان يتهرب بناظريه/استجدت امور وامي تبيني باشغال اعذرني

لم يفهم تهربه/اجل الله يستر عليك

خرج من ذلك القصر شخصاً اخر غير ذلك الذي دخل، تباً من نظرة لم تجلب سوى الحسره،
تباً حتى الحديث عن قسوتها ومشاكلها تزيده ولعاً..!!!
لعن "قلبه" الذي بين اضلاعه.. وكأنه لا يتعلم ولا يفهم ولا يشعر بحزنه..!!
كيف له ان ينبض مجدداً بعد فقد خالد!!

.
،
.
،

خرجت من مطبخها بيدها قهوتها.. تأملت ممرات المنزل واركانه الموحشه.. كيف تعيش هنا بلا انيس ولا جليس؟
جلست في الصاله وهي تضع قهوتها.. أرادت سكب فنجان لنفسها ولكن بقلبها غصّة حزن فلا ولد ولا بنت حولها.. ولا جارات يحبون صحبتها… الى متى ستضل وحيده تترقب زياو ابنتها ساره كل اسبوع.. وذلك الولد الغائب من وفاة طفله.. وهجر اهلها لها بعد طلاق ابنتهم من ابنها!!
الوحده اقسى ماقد يواجهه المرء في هذا العمر..
ما ابشع الشعور بتقصير الابناء و وحشة الاقارب ونفور الجيران..!
تسائلت مالجرم الذي ارتكبته ليبتعد عنها الجميع؟

لحظات لتسمع صوت خطوات لم يخفى على قلبها الخوف، فهي باتت تستنكر الاصوات، لتقف خائفه/من اللي برا

دخل في هذه الاثناء يحمل بيديه اكياساً محمله بحاجيات المنزل/السلام عليكم يمه

ابتسمت بدمعه وهي تتجه اليه وتحضنه،كم نالت منها الوحشه/اشتقت لك يمه قاسي وين غبت عني

استغرب بكائها ولكنه عرف خطأه كيف يتركها وحيده، قرر انه سيأخذها معه للرياض.. ولعلها توافق على ذلك..


.
،
.

.
، ددخل وهو يناديها من اقاصي المنزل..شك انها تماطله فقط.. لماذا الى هذا الوقت.. لم يجدها في غرفتها..
اتجه الى المطبخ ليجدها تخرج اليه/حامد!!

امسك بيدها الى ساحة المنزل ، فوالده يجلس بالداخل ولربما سيسمع ماذا يقول/تعاالي معي

ذهبت معه وهي خائفه/وش فيك بعد.. مو سويت لك كل اللي تبيه!!

تكلم من بين اسنانه/البنت معاد تطلع من بيت اهلها وش السالفه.. متى هالحفله اللي تقولين هذي

شعرت بالسوء وهي تفشي اسرار صديقتها/أجلناها للسبوع الجاي.. وطبيعي ماتطلع هي فصلت وهالفتره مالها نفس تطلع اصلاً..

ابتسم حامد/اكيد؟

اكدته بشكل سريع/ايه اكيد.. وراح تكون هذي اخر ما بيني وبينك

استغرب نبرتها/شقصدك مافهمت

نظرت اليه باشمئزاز/ماتشرف يكون لي اخو مثلك، صدقني ان جيتني بعدها ما راح يمنعك مني غير الشرطه واللي فيها فيها

ضحك بسخريه/كذااابه ونصابه،لو بتروحين الشرطه وخايفه ليه تورطين صديقتك وتخونينها!! تفووه على صداقتكم يالبنات

بصق في وجهها وخرج ساخراً منها.. نزلت دمتعها حاره على خدها،ثم مسحتها بسرعه،هل يسخر من ضعفها أمام جبروته؟ هل يسخر من كونه يجبرها على الخيانه؟!! اللعنه على هكذا أخ.. والبراءه منه، والخلاص منه يالله قبل أن يؤذي نيفادا، هذا ما كانت تردده داخلها..

.
،
.
،
.
،
.
،
.

الليله تعتبر ليلتها.. "التمثيليه الكبرى"..يجب ان تتقن دورها بحرفيه، وقفت مبتسمه أمام مرآتها..بعينيها المزينه بلمسة كحل و بفستانها الأحمر القصير وفتحة صدره الواسعه، شيء يشابهها،
قررت جعل شعرها مسدولاً، فهي لم تسدله في حياتها لطالما كانت ترفعه ولم يرى احد طوله... تبدو مشعه بقرطين من الألماس.. و حذاء ذو كعبٍ عال..

دخلت هند بابتسامه تحمل بيدها "مبخره"وهي تراها تسبغ على نفسها من عطرها/ما شاااء الله يالشموس شعرك طاايل عن قبل!! متى خبري فيه؟ وش مسويه فيه انتي

ابتسمت بفتور وهي تأخذ منها المبخره وتبخر شعرها/ابداً ابعدت عنه المقص وطال.. حلو هالبخور من وين جايبته

بابتسامه/جايبته لك خصووصي عمتك لولوه، وجابت هذي بعد
* فتحت علبه صغيره لتضع من رؤوس اناملها وتقترب من الشموس، ووضعتها في شعرها وخلف أذنيها/هذي خمرية للشعر بعد

ذهلت من رائحتها/بخور وعطر يكفون..

ابتسمت لها وهي تغمز/يكفي لو انك من الضيوف ولكنك عروس.. الليله ليلتك وانتي نجمة المساء.. بعدين ليه نحرك فاضي ألبسي سلسال والا عقد

رفعت يدها بإشارة الاكتفاء/لا لا ..بليز انا كذا مخلصه..

دخلت اميره تستعجلهم/عمتي هند.. الشموس يلا امي تقول المعازيم وصلوا من زمان

ابتسمت هند/يلا يا بنت مشينا.. سرى الليل وانتي بهالغرفه

،
.
،
دخلت وهي تبحث عن بنات ال مناع تعرفهم جميعاً هي تحضر في مناسباتهم ..لترى ليال في استقبالها/السلام عليكم

ليال بابتسامه عريضه/ياهلا وعليكم السلام.. اهلاً ببنت محامينا.. استوحشناك يا بنت من زمااان عنك

هند بخجل/المعذره منكم كنت عند جدتي من فتره وتوني جيت الرياض.. الف مبرووك زواج الشموس وعقبالك يا رب

ليال وهي تصحبها لصالة الاستقبال الداخليه/مشكوره حبيبتي

نزلت في هذه الاثناء الشموس برفقة هند ..لتبتسم ليال بسعاده/وجهك خير وصلت العروس

ابتسمت بانبهار/ما شاء الله ربي يوفقها.. من هذي اللي معها؟ اول مره اشوفها!!

عذرتها ليال.. فعمتها هند قبل الطلاق كان يمنعها زوجها من زيارة اهلها..تباً لذكراه/هذي عمتي هند..

ابتسمت وهي تنظر اليها مره اخرى بعدما عرفت أسمها، تذكرت حديث والدها عنها وعن رغبته بها.

.
،
.
،
وقف يستقبل الضيوف والمهنئين بجانبه اصدقاءه المقربين واصدقاء الدراسه وابناء عمته لولوه..
بداخله مشاعر مختلطه لا يستطيع وصفها، هاهو يعرف له أهلاً وجماعه.. كل من يأتي يعرف بنفسه ..
الكل هنا من اجل الاحتفال به..

حضر احدهم متأخراً وتقدم اليه، ليقف امام عزام بوجه يخلو من اي تعابير سوا حاجب مرفوع،مد يده ليسلم/السلام عليكم

ابتسم له عزام وهو يشك فيه/وعليكم السلام

انتظر برهه ثم تحدث بنبره حاقده لم يسمعه سوا عزام فقط الذي وقف له/ماجيت ابارك لك.. محد يبارك بزواج حبيبته.. لكن انتبه عليها وحطها بعيونك...يا ويلك لو زعلتها..

تجمد واقفاً مكانه.. ماذا بوسعه ان يفعل في وسط مجلس الرجال، وهو يرى ذلك الرجل يخرج بعدما اشعل النيران بداخل صدره.. و يتذكر ذلك الكتاب الازرق..كل شيء يبدو كالجحيم في عينيه الآن!!


،
.
،

يتبع
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-