رواية ما وراء الغيوم الحلقة السابعة 7 كاملة مكتوبة بدون ردود - رشا الخيالية

رواية ما وراء الغيوم الحلقة السابعة 7 كاملة مكتوبة بدون ردود - رشا الخيالية

رواية ما وراء الغيوم الحلقة السابعة 7 كاملة مكتوبة بدون ردود - رشا الخيالية

لقراءة باقي حلقات رواية ما وراء الغيوب كاملة بدون ردود (الأرشيف) للكاتبة رشا الخيالية : اضغط هنا

 رواية ما وراء الغيوم الحلقة السابعة 7 كاملة مكتوبة البارت السابع كامل بدون ردود للكاتبة رشا الخيالية

7))ما وراء الغيوم..
،

تعدى مرحلة التفكير بات حازماً..
هي بالنسبة له "مسألة وقت"..
وهو بالنسبة لها تحدي يمس كيانها وشخصيتها!!

"الغيوم الرماديه تزداد كثافه"

.
،
.
،


،
لحظات من الصمت.. وهو ينظر إليها بابتسامه/اوكي مستعد اتنازل عن قراري بخصوص اعمالك بشرط واحد

إلتزمت الصمت وهي تستغرب مالممكن ان يطلبه مقابل تنازله..!!


تحدثت هند وهي معجبه بتصرفات وبحكمة ابن اخيها المتزن في ردود افعاله/تكلمي توافقين على الشرط والا لا؟!

تحدثت بصوت اقل/وشهو الشرط؟

ابتسم وهو يعيد ترتيب شماغه على رأسه/تتزوجيني؟

ذكر الزواج يجعلها تشعر بالاشمئزاز فهو يعني شفقه/وان رفضتك؟

جلس مسترخياً/يبقى الحال كما هو عليه.. واحتمال اطردك من الاداره بعد وأجلّسك بالبيت.. يعني. انتي عارفه حلالي وحر فيه.

ابتسمت ليال تحت نقابها وهي ترى كيفية مخاطبته للشموس و ثقته بنفسه وبروده، صوته المملوء رجوله!!!

كادت ان تنفجر غضباً، لتتركه وتدخل غاضبه.. وتلحق بها ليال..

إلتفتت إليه هند وهي حزينه لردة فعل الشموس، فهي لم تتعرض لهكذا ابتزاز في حياتها/عزام انت كثّرت عليها حبتين.

اعتدل في جلسته وهو يتحدث بجديه/لازم تعرف اني مُصّر وبتزوجها لو كان انتظرها سنين… و فهميها اني راح اكلمها بموضوع الزواج بكل مره تجي تكلمني عن العمل والشغل..

هند بعد تردد/الشموس، مهره ما تنعسف.. لا تحاول كسرها يا عزام

رد بإبتسامة ثقه/تطمني يا عمتي ماني متزوجها الا بموافقتها..

تنهدت هند فهي محتاره فيما عليها ان تتبعه/انا رايحه اشوفها.. وشوي واجيك بالعشاء يا قلبي

تذكر أمراً مهماً وهو يراها تخرج/عمتي هند

إلتفتت اليه/انا رايح الليله لشقتي بنام فيها..

استغربت لتعود إليه/ليه يا عزام؟ شلون تخلينا لحالنا!

حدد طرف حاجبه الايسر بطرف ابهامه وهو يرد/انا يا عمه ارهقتني نومة المجلس.. ابي ارتاح ببيتي واوعدك اجي كل يوم واشوف طلباتكم

امسكت بيديه/طلبتك لا تروح ..خلك هنا حولي تراني يا عزام مالي غيرك.. لا الزوج سرّني ولا الولد يغني عن الاخو والسند وانت من ريحة اخواني الله يرحمهم

استغرب نبرتها التي تتحدث بها وكأنها فعلاً تخشى فقده، استشف شيئاً لم يشعر به سابقاً، ولكنه تجاهله/عمتي انا تعبت من نومة الكراسي و الارض هذي.. ابي ارتاح و..

قاطعته و شددت على يده وهي تُلح عليه بالبقاء/ادخل في غرفة المكتب حقت عمك راكان محد يستخدمها بعده، فيها أريكه مريحه مثل السرير والغرفه تفتح النفس والاهم ان لها باب للحديقه.. بيكون بابك انت وش قلت؟

ابتسم لها هي فعلاً تريده/ماقول شي بعدك.. موافق

ابتسمت وعينيها تلمع/اجل بعد العشاء اوريك غرفتك
.
،
.
،
.
،
.
دخلت غرفتها وهي تبحث عنها لتراها منطويه على نفسها هنالك على الاريكه تحت الشرفه وتنظر للفراغ.. باتت فتاه اخرى غير تلك المتقده حماسه وحيويه، مالذي كسرها فجأه.. قبل فتره كانت تنوي قص شعرها الذي بدأ يلامس كتفيها وهاهي تنساه وتنسى نفسها..
جلست بجانبها وهي تتسائل بهدوء/وبعدين معك يا نيفا؟!

بقيت صامته تنظر للفراغ/..

ربتت على كتفها وهي تعيد صياغة سؤالها/نيفا انتي معاد تطلعين من هالغرفه الا للمدرسه..!!

تنهدت وهي تتحدث/كلمتني أمي اليوم الظهر وقالت انها ناويه تجي.. بس ماحددت لي وقت.. واقترحت علي انتقل عندها.

خافت وهي تسظ±لها/وانتي شرايك.. بتروحين؟

تركت الاريكه وهي تتجه للشرفه/متردده ياليال..،حابه اروح معها.. وماني حابه اترككم..

خافت من فقدانها هي ايضاً لتتجه اليها/نيفادا انتي عارفه ان ابوي ما كان يحب تروحين هناك لحالك

نزلت دمعتها بحسره/بس هي امي يا ليال ااامي..كيف أمي عايشه واكون بعيده عنها!!.. دام ابوي راح ومعاد بيرجع انا أبي أمي

شعرت بالغصّه،مايربطهم قد توفي وهاهي نيفادا تريد ان تكون اول الراحلين/وانا واخوانك يا نيفا.. ماتبينا؟! شلون تسافرين من غير نايف؟

إلتزمت الصمت لذكراه، نايف ترك فراغاً في نفسها و ثقب في قلبها..

تركتها ليال وهي تحترم صمتها.. لطالما كان لكل فرد في هذا المنزل شخصيته المستقله وان جمعهم الحب والأخوه..
اتجهت لغرفتها تريد راحة، يجب ان تستيقظ باكراً لعملها.. لتتفاجئ بوجود الشموس أمامها/بسم الله.. وش جابك غرفتي؟! ظنيتك نمتي من زمان وانتي بغرفتك!

تحدثت بغضب/شلون انام بعد اللي سمعناه من المحامي.. ماني قادره اصدق ياليال.. شلون ابوي الله يرحمه يسلم ارقابنا لواحد مايعرفه الا من كم يوم؟!! لهالدرجه ماهو واثق فينا لهالدرجه مستقل فينا؟!! كيف افسرها يا ليال؟!

تنهدت ليال وهي تجلس/الله يرحمه لو ماهو واثق في عزام ما سلمه كل شي.. لا توسوسين

ابعدت خصلات شعرها المتمرده عن وجهها وهي تتجه للشرفه المطلعه على الحديقه وتحاول تهدئة نفسها/عجزت افهم…

ترددت في سؤالها.. تعرف أن غرورها يتملكها، وتعرف انها ترى نفسها اكبر من ان تكون زوجه و تربي اطفالاً/شبغيت اقول.. هاه شرايك بالعرض اللي قدمه عزام؟

اتسعت عينيها بصدمه من سؤالها وهي تدير نفسها وتلتفت اليها بصدمه/نعم؟ ان شاء الله تظنين اني بقعد افكر فيه ..؟!

ابتسمت ليال/انتي فعلاً سهرانه وتفكرين فيه لا تنكرين قدامي

ردت بغرور/معاد إلا هي اتزوج هالـ..

اتجهت ليال لسريرها وهي تريد النوم، هي واقعيه بكل تفكيرها اكثر من تلك المتعاليه/ايوه.. يعني لين متى يا شموس؟ لا تكابرين اكثر ترى سنتين وتدخلين الثلاثين، برأيي زواجك من عزام افضل من يتزوج له وحده مانعرفها وتجيب له عيال وتاخذ الاولي والتالي.. واقعدي اندبي حظك ساعتها.

استغربت من اسلوب حديث اختها لم تكن هكذا/انتي ياليال المثقفه تقولين هالكلام؟!! مااصدق ان هذا منطقك!!

اعتدلت جالسه في منتصف سريرها/حبيبتي انا اختك، ومن واجبي عليك انصحك، عزام افضل لك. اذا انتي حابه تستعيدين شغلك، ترى عزام مهو رجال عادي، واضح انه انسان جدي بكل كلمه قالها

قاطعتها غاضبه/يبي يتزوجني فزعه وشفقه لا اكثر..وانا مستحيل احط نفسي بمحل يهينها. بأذني سمعت ابوي الله يرحمه يقول لعمتي لولوه بزوجه الشموس علشان يربطه فينا..

سكتت ليال وهي ترى رجفة يديها.. وهي تلقي حديثها وتخرج مسرعه.. يبدو أنها متوتره لأبعد حد، فهي لم تراها بهذه الحال منذ عرفتها، لماذا تشعر بأن زواجها من عزام فيه إنتقاص من ذاتها؟!!

.
،
.
،
.





دار في هذا المكتب الفخم.. لم يشاهد بهكذا فخامه،يبدو ان عمه كان يقدس القراءه لذلك حرص ان يكون مكتبه مليء بالراحه..

اتجه لتلك الأريكه المريحه لتنسدل وتنفتح وكأنها سرير.. استلقى وهو يأخذ نفساً عميقاً.. ابتسم وهو يتذكر معاملة عمته هند وكلماتها وحرصها على ان يأكل وان يبقى بجانبها وان ينتبه لنفسه ودعواتها التي ترافقه،حزن من فرحته بعمته، كم هو جاف قلبه، للدرجه ان اسعده اهتمام بسيط!!

كل هذا يذكره بالسيده التي لن تتكرر في حياته "أمه" وكأن عمره يزيد في فقدانها و نبضات قلبه تتثاقل!!!
يبدو كل شيء حوله ممل وكئيب .
شعورٌ خانق بالوحده��
ترك فراشه وهو يتجه الى النافذه يريد ان ينعش رئتيه بهواء نظيف..
واجه الكثير في الفتره الاخيره.. لم يمضي وقتاً حتى مع رفاقه.. منذ فتره لم يلتقي بوليد سوى مرتين في المستشفى وكانت الاولى عتاباً لما فعله من اصداره تحليل بإسمه وباسم الشموس ، والثانيه كان الصمت عنوانها ..

كم ابعده وضعه الجديد عن حياته السابقه وعن نفسه، هو لا ينتمي لهذا القصر ولا لهذه الطبقه..لم يتخيل بيوم ان يرى قصراً وهاهو الآن يمتلكه ويسكنه..!

.
،
.
،
.
،

باتت ليلتها كئيبه تغوص في كوابيس مرعبه.. صورة اخيها تراودها في منامها و هو يخبرها بأنه يريد ان يذهب لوالدها..
فزعت مرعوبه وهي تتنفس بسرعه وتناديه، وضعت يمينها على صدرها وهي تذكر البسمله.. وتنفث على يسارها.. نزلت من سريرها مسرعه.. اتجهت الى دورة المياه.. توضأت بيدين مرتجفتين.. ثم خرجت وهي تجفف نفسها وتأخذ رداء الصلاه الخاص بها وتفرد سجادتها وتبدأ بأداء ركعتي سنة ختمتها بالوتر .. تذكرت انها لم تصليها..

جلست قليلاً في موضعها تستغفر وتقرأ مائدتها.. وهي تطلق تنهيدتها.. لم تعد ترغب في العوده للنوم، خافت من تجدد الكوابيس،تريد رؤية اخيها ..لم تزوره منذ يومين آه يا حبة القلب الموجوع..
بقيت ساعه قبل صلاة الفجر..قررت بنفسها النزول ستعد لها فنجان قهوه سريع وستذهب لمكتب والدها كعادتها حينما يعبث بها السهر والأرق..
.
،
.
،
.
دخلت تمشي بهدوءها…و بيدها كوب قهوتها.. لم تشعل الإضاءه فهنالك إضاءة الحديقه تتسلل من خلال شرفات المكتب.. تهادت الى مكتب أبيها وهي تضع كوبها وتجلس وتسند رأسها للخلف بإسترخاء، هنا ترتاح وتحب ان تختلي بنفسها و بكتبها ومذكراتها.. هنا يتواجد عالمها السري الذي تعشقه خلسه..

شعرت بالبرد، لتستغرب، من دخل خلفها وترك جهاز التكييف يعمل!! لابد وانهم الخدم..
اخذت جهاز التحكم في التبريد وهي تصغط الزر الاحمر.. وتتركه.. ثم تدير نفسها للأبجوره..وتضيئها قليلاً تريد ان تعبث بالقلم في مذكراتها.. هنالك ضجيج وازدحام احاديث في رأسها تريد تفريغها في مدونتها الورقيه..يفتنها جرّ القلم على الورق..



في الجانب الآخر من المكتب ..شعر بارتفاع درجة الحراره على جسده… لا يحبذ النوم بلا تكييف هواء… تقلب كثيراً..

انتبهت اخيراً بوجوده. بصوت تأففه من الحر.. شعرت وان قدميها تخونها كيف ستهرب، سيعرف انها كانت هنا وستكون الكارثه.. تركت الابجوره مضاءه وهي تراه يعتدل جالساً .. لتختبئ تحت المكتب تكاد تختنق من توترها وخوفها ان يراها فيظن بها تلك الظنون.. هي تعرف بما قد يفكر به..

وقف وهو يتأفف وينزع ذلك التيشرت ذو الاكمام الطويله ويلقيه أرضاً شعر بصوت غريب.. الهدوء يجعله يسمع الاصوات.. اتجه للمكتب هو يعرف ان جهاز التحكم بالتكييف هنالك.. لاحظ الإضاءه و اخذ جهاز التحكم ثم أدار المكيف على الحد الأعلى.. لينتبه لكوب القهوه الموجود على الطاوله.. كان ساخناً ومازالت ابخرته تتصاعد،استغرب ليأخذه وهو يرتشف منه ويتذوقه بعدما انتبه لطرف حذاء الفتاه وجزء من انعكاس صورتها غير الواضحه في تلك الفازه االلامعه الكبيره.. استغرب من هي و ماذا تريد منه هذه الساعه؟!!
فكر بخبث وهو يرى الساعه تقترب من آذان الفجر..

اخذ بإشغال نفسه باخذ منشفته من حقيبته وهو يتباطئ ذلك..

كانت تراقبه وسعيده بأنه لم يكتشفها وخائفه من ان يطول بقائها هنا.. تريد الخروج بلا فضائح تذكر..
لفت انتباهها جسده الرياضي بشكل واضح و قوي جداً و
و إتضاح عضلات البطن السته.. لابد وأنه رياضي لا شك في ذلك، ..
شعرت بالحياء من نفسها وهي تراقب جسد رجل لأول مره، لم تستطيع إطالة النظر.. لتكسر عينيها عنه.. وتتلوا صلواتها بإلحاح بأن يذهب لدورة المياه حتى يتسنى لها الخروج.. فصوت المآذن قد تعالى بالنداء لصلاة الفجر.. وهي ما زالت عاكفه تحت المكتب..!!

ابتسم وهو ينظر لساعته.. ثم أخذ منشفته واتجه لدورة المياه..

وقفت وهي تشد روبها الاعلى عليها من الخوف والارتباك.. اتجهت للباب تريد الخروج وما ان وصلت حتى انفتح البابين ..باب الحمام وباب غرفة المكتب لتدخل هند وهي تستغرب ما تشاهده، تلك تحتضن قميصها على صدرها وهو بمنشفته حول خصره ويبتسم/شموووس!! .. وش جاابك هناا؟!!

لم تستطيع الرد.. لم تتكشف يوماً امام رجل اجنبي عنها.. هو لم يرى سوى ظهرها. ولكن خيل لها كأنما رآها عاريه. لتخرج مسرعه بدون ان تلتفت او تتحدث

ابتسم وهو يراها تدخل/تعاالي يا عمه

لم تصدق ما شاهدته.. الشموس تفعل ذلك!/عن اذنك يا عزام.. انت روح المسجد صل وتعال بتلاقيني منتظرتك بقهوتك وبفطورك..

خرجت مسرعه خجوله، لم تنتظر رده وهو ضل يضحك بخبث، حتى هدأ، هل تظن حقاً أنها آخر قطعة حلوى على رف الحياه؟! لماذا تتعامل معه بتعالي وغرور هو الآن صاحب هذا المنزل ..وعليها ان تعترف به ،عليها الرضوخ له.. لن يدخر أسلوباً ليجعلها تقول نعم بملء إرادتها أمام المأذون..لن يخسر مجدداً أمام إمرأه في حياته.. سيتزوجها مرغمه لينتقم لهزائمه ضد النساء..!!!
.
،
.
،
.
،
.
،
.
نزلت من الاعلى وهي تأخذ عبائتها محاولةً تفادي رؤية هند.. ولكنها تفاجأت بصوتها وهي تأمرها بالتوقف/الشموووس وقفي!!

نظرت لساعة معصمها بتملل واضح/عمتي انا ماني فاضيه ،عندي موعد مهم.

بتساؤل/وين الموعد بالله؟!!

ألتفتت إليها وهي تعقد حاجبيها/بعتبر نفسي ما سمعت السؤال.. و للمره الألف "محد له سلطه علي"..

استغربت حديثها/هالكلام لي أنا

ردت بغضب/لأي أحد يحاول يكون وصي علي

خرجت من المطبخ وهي تستغرب ارتفاع صوت الشموس/وش السالفه يا جماعه تعوذوا من ابليس..

انتهت من لبس نقابها وخرجت، لتستغل سيارتها وتأمر سائقها بالتحرك/جبت التذاكر؟!!

السائق/ايوه مدام

أمرته بحده/بسررعه للـ Railway station


ما دام أنه بدأ بمساومتها فلن تجلس في مكان يضمّه.. ستريه ماذا يمكن ان تفعل.. عمتها لولوه هي من ستفهمها بلا شك.. يجب ان تعرف ماذا يفعل بها عزام من تسلط وإجبار..
أيحسب أنه سيرثها مع بقية التركه..هو حتماً لا يعرفها جيداً، فيما يتعلق بالزواج هي تتوتر.. حريتها تتأرجح دائما في كفت الميزان مقابل استقرار عاطفي وطفل يناديها بماما..!!
لا تعرف كيف تصف شعورها، ولكن في هذه المرّه والدها الذي يحمل عنها عبئ إتخاذ القرار متوفي… شعرت برغبتها الجارفه في أن تكون كما أرادها والدها "فتاة أبيها"
ان تفي به وان تحتفظ بنفسها لها.
.
،
.
،
.
،
.
،

هاهو يجهد نفسه في مراجعة ادق تفاصيل العمل ..لم يصدق عينيه، فحجم استثمارات عمه فاق حدود خياله الذي لم يتعدى يوماً مكتباً صغيراً ومنزلاً وسياره!!
ماجعله مرتاحاً هو العمل الخيري الموازي لمشاريعه.. ومؤسسة الشموس الخيريه. هل كان يعشق ابنته لهذه الدرجه ان يطلق إسمها على كل شي ، تيمناً بها!!
هو لديه من البنات اربعه.. لماذا الشموس هي المفضله بينهم وذات الكفه الراجحه..!!

دخل في هذه الاثناء سكرتيره وهو يستأذنه/استاذ عزام.. في واحد حاب يشوفك

أجابه وعينيه على الورق الذي بين يديه/ماقال وش اسمه؟

السكرتير/اسمه فياض الناجي نائب رئيس شركة الناجي،

رفع رأسه وهو يضع الورق على الطاوله/فيااض!!.. وهذا وش صلته بهالشركه، وش يبي هنا.انت تعرف شي؟

السكرتير استغرب تساؤله المكثف/اخر مره كان فيه مقترح منهم لانشاء اتحاد شركات خليجيه قويه لدخول السوق الاسيويه هونج كونج وتايلند والصين.. الظاهر هو جاي علشان هالنقطه

لم يعجبه ما سمعه.. فسمعة تلك الشركه لا ترتقي لمجموعة الشموس ابداً..هو كان موظفاً هناك ويعرف خبايا صفقاتها واختلاسات الابن الاكبر لمالك الشركه..
.
،


وقف وهو يعيد ضبط شماغه لابد وان يبدأ علاقه قويه مع الوريث الوحيد لمجموعة الشموس.. لا يخفي سعادته بأن راكان حرم ابنته الشموس من اي حق واعطاها لرجل غريب.. سيكون معه ارتباط قوي.. وسينجح وسيذلها.
دخل ذلك المكتب الفخم وهو يبتسم ويتجه صوب ذلك الكرسي /السلام عليكم ورحمة الله

استغرب عزام وهو يسمع نطقه للتحيه، كيف أخضعه طمعه وجشعه للاموال بأي طريقه كانت/وعليكم السلام

شاهده يلتف بالكرسي الكبير.. ولا يُريه وجهه.. شعر بالفضول.. هو لم يحضر ذلك الاستقبال الذي أقامه راكان لابن اخيه، كان حينها خارج المملكه ولم يكلف نفسه بحضور العزاء/شلونك طال عمرك؟

قرر هنا الإلتفات ومشاهدته كيف يخضع، شيء بداخله يجعله يرغب في رؤية الصدمه على وجهه/بخير يا فياض

تفاجأ وهو يراه أمامه/انت؟!!!.

أشار إليه ليجلس وهو يبتسم/تفضل اخ فياض اجلس وسمعنا مشكلتك

لم يستطيع الرد وكأن الخرس منع لسانه، هذا كان موظف لديه ويعرف خباياه و مشاكله، ويعرف انه يكشف اسرار اختلاساته/انا ماجيت ادورك.. انا جاي ابي رئيس مجلس ادارة الشموس !!

أشار إلى نفسه/اوكي، قدامك عزام عبدالله عبدالعزيز المناع.. رئيس المجموعه شخصياً..اذا حاب مساعده اهلاً وسهلاً روح السكرتاريه تدلك ع المحاسبه راح أعطيهم أمر بصرف معونه تكفيك لكن تعاون تجاري.. اسمحلي ماتعاون مع ناس اعرف انها ماتخاف الله!

شعر بالإهانه وهو يسمع حديثه، لم تكن لديه الشجاعه الكافيه ليرد،فهو يعرف مكانة وقوة الشركه ونفوذ راكان المناع بسمعته النزيهه بين طبقة التجار ..

ابتسم بسخريه/هاه اشوفك ما راددتني ولا تكلمت!، كل خذا لأني صرت ملياردير واغنى منك!! سبحان الله تخاف من سلطة المال وماتخاف من سلطة رب المال؟!

لم يطيق اهاناته/انت جالس تهينني في مكتبك يا عزام!!

عقد حاجبيه بغضب/لا وانت الصادق انا ما اهنتك ولا افتريت عليك.. اذا انت تعترف ان الكلام اللي انا قلته إهانه فهذا اعتراف منك بأن اللي انت تسويه حرام وشي يسود الوجه..

لم يعد يحتمل احاديثه التي يعتبرها اهانه/اجل عن اذنك انا ماشي واعتبر اني ما جيتك

قاطعه بغضب/لحظه.. مو انت اللي تنهي النقاش بمكتبي

توقف مستغرباً نبرته العاليه وإلتفت إليه متسائلاً/وش تبي؟

وقف وهو يشير للباب بنفسه/اطلع برا ولا عاد اشوفك مره ثانيه..

خرج فياض وجلس هو يبتسم، وكأنه يشعر بسعاده، قدوم فياض هنا جعله ينسى اهانته له..
اغلقت عبير هاتفها وهي تلتفت الى والدتها مستغربه/يمه وين جوالك.. شموس تتصل بك و تقول انه مقفل

وضعت طفل عبير في سريره وهي ترد/ايه طفى شحنه ونسيت اشحنه.. شعندها الشموس ماقالت وش تبي؟

تردد في اخبارها/تقول انها جايه لحالها عالقطار وكلها نص ساعه وتوصل..!

استغربت.. توفي والدها من فتره قصيره كيف تترك المنزل وتزورها لوحدها/وش صااير ، وكيف جايه الحالها!!

عبير/والله ما ادري، بس صوتها ماعجبني

وقفت لولوه وهي تهم بالذهاب/يلا انا ماشيه

استغربت عبير/وين رايحه يمه

إلتقطت سماعة هاتف المنزل تريد الاتصال بالسائق/بروح استقبلها فالمحطه مايصير تمرمرط بالتكاسي بعد، الله يهديها يا كثر عنادها
،
.
،
.
،
.
عادت متأخره من الخارج.. لترى اخيها يستقبلها امام الباب، رباه لكم تكره رؤيته،لم يشعرها يوماً بأنها اخته،الحقد والشر يغلفان قلبه حاولت تجاهله وهي تمر من جانبه، قررت انها لن تنصاع لما يأمرها به،..

ولكنه أوقفها بصوته/رهف!!

ابتلعت ريق الخوف وهي تقف وتلتفت اليه/نعم؟

تسائل وهو يرفع عاجبه/سويتي اللي قلت لك؟

ترددت،فهي لم تفعل ما طلبه/ااا..

استنطقها بصوته العالي/جااوووبيني

ردت بخوف/ايييه ايييه سسويته، خلاص ريحني منك

ابتسم بخبث/نشووف ان كنتي صادقه والا تكذبين.. والله يا رهف ان طلعتي تكذبين ما يصير لك خير

تركته وهي تدخل باكيه…

ابتسم وهو يشعر بأن تلك الفريسه تقترب لا محاله..
.
،
.
،
.
،

عاد من العمل متأخراً، ازاح شماغه من على رأسه وهو يجلس بإسترخاء في مكتب عمه، رن هاتفه ليراه وليد،ابتسم وهو يتذكر ذلك اليوم الذي غضب منه، ثم رد برسميه وهو يبتسم/نعم؟

على الطرف الآخر/السلام عليكم.. وين عزام

ابتسم من سؤاله/وعليكم السلام،عزام معاد يبيك، أي خدمه؟

وليد/ماهو بكيفه، قوله بيرد علي والا تراني بجيه غصب عنه.. ترى للحين ما دفع رسوم الجيم ولا فاتورة الكهربا هالشهر عليه.

انفجر ضاحكاً وهو يسمع لصديقه.. ثم هدأ بعد رؤيته لمشبك شعر.. لا بد وأنه للشموس منذ ليلة البارحه..

وليد بسعاده/الله الله يا ولد العز صارت تضحكك ذالسوالف و زمان كانت تسبب لك أزمه

رد بإبتسامه وهو يداعب مشبك شعرها بين انامله/وليد. سيّر علي الليله، بكرا ويكند وماوراك شغ

وليد/ما طلبت شي يا ولد العز، نجيك ليش لا

،
.
،
.
،
.

دخلت نيفادا وهي ترمي بحقيبتها في طريقها الى الجلوس على الاريكه امام التلفزيون وتلتقط جهاز التحكم.. لتأتي خلفها اميره ومن ثم رواد..

رواد برجاء/نيفا حطي على اكشن

اميره باعتراض/لااا حطي على ديزني

ليرد رواد باعتراض/انا اوول من قاال

سكتت تكتم صرختها تنتظرهم يصمتون وهي تراهم يتراشقون بالكلمات بينهما، لتصرخ/بااااس ازعجتوووني

إلتزما الصمت وهما يرونها تصرخ!!

خرجت اليهم هند وهي تراهم يجلسون بلباس مدارسهم/ما شاء الله الكل جالس هنا ..شهالصراخ

استرخت نيفادا في جلستها وهي تبحث عن قناة/ازعجوني هالتوم

ابتسمت وهي ترى نيفا تخرج من غرفتها وترغب في مشاهدة التلفزيون/زين وين خواتكم

نيفا/على حد علمي ليال عندها ايفنت وبتتأخر شوي

نظرت لساعة معصمها وهي تتجه الى الشرفه لترى ما اذا كانت سترى سيارة عزام، لتقلق وهي تستغرب تأخر الشموس في عودتها.. اتجهت الى المكتب وهي تفتحه بعدما طرقته وسمح لها بالدخول/عزام!!

جفف يديه ووجهه من الماء بعد غسلهما/سمي يا عمه!

ترددت في سؤاله ولكن هي مضطره بما ان الشموس لا ترد على اتصالاتها/انتهى دوام الشركه؟

استغرب سؤالها/انتي تدرين ان هذا موعد نهاية الدوام.. وش عندك يا عمه..؟

بادرت بالسؤال/الشموس للحين ما وصلت، علشان كذا سألت.. تأخرت بالرجعه اليوم!

استغرب حديثها، بل لم يحتمله، فهي لم تحضر اليوم لمكتبها/متى طلعت للدوام اليوم؟

اجابته بعفويه/طلعت الساعه 8

زم شفتيه بغضب، وهو يحاول ان يكون هادئ/من الساعه8 طالعه ولا داومت بالشركه اليوم.. اجل وين راحت!!

استغربت هند وهي تسمعه/ما داومت؟!!

قذف منشفته الصغيره أرضاً وهو يجيبها/لا ما داومت، وين بتكون رايحه يعني من الصباح لهالوقت؟

لم تستطيع الاجابه، ماتعرفه هو ان الشموس تقدس عملها وتقدمه على كل شيء، هي لم تخبرها اين ذهبت اليوم، لكن كان يتضح انها متوتره ..


جلس غاضباً وهو يفكر كيف له ان يتعامل مع تلك المتمرده..تمنى لو ان له سلطه عليها، آه قد تعدت اليوم حدودها، يالخوفه من بنات هذه الطبقه المدلله ،
بفعلتها هذه هي فعلاً لا تراه رجلاً يستحق الاحترام،

رن هاتفها وهي تستغرب لرؤيتها اسم اختها وترد/هلا لولوه.. وعليكم السلام.. متى؟ الحمدلله .طيب ليه وكيف؟....الله يهدي الشموس،خوفتنا عليها والله.. .. طيب لا خلاص سلام

استغرب لابد وانه شيء يخص الشموس/هذي من؟ ووين الشموس؟

تنهدت براحه/هذي عمتك لولوه تقول ان الشموس جايتها على القطار اليوم.

وقف وهو يعقد حاجبيه والدم يحتقن في وجهه/لحالها؟!!وبدون علمك وعلمي

خافت من عصبيته وهي ترى احمرار وجهه وعروق قبضة يده/هد اعصابك هي وصلت هناك بالسلامه

فهم فعلتها هذه، لتخبره بأنها لن تخضع وبأنها لن تعيره اي اهميه، رسالتها واضحه جداً، التفت الى هند وهو يأمرها/هاللحين تلبسين وتروحين معي للدمام

استغربت/ليه؟

بهدوء مصطنع/بنروح نرجعها

خافت، فهي تعرف ان الشموس ترفض التدخل بأمورها، وترفض ان تتلقى الأوامر/بس يا عزام .. الشموس ماتحب احد يفرض عليها شي

تحدث بغضب فهذا يمس رجولته/تظنين اني بسكت!! غصب عليها ترجع..انا ماني طرطور.. وعمي ما حطني راعي بيته الا يبيني احافظ عليه ماهو اتفرج ببناته طالعات داخلات ومسافرات بدون والي وكأن الدعوه free ، تكفين خلصي خلينا نلحق نوصل هناك قبل الليل

ترددت/انت مصمم يعني ؟

إلتقط شماغه وهو يهم بالخروج/انا انتظرك بالسياره لا تأخرين علي.

خرجت من المكتب وهي ترى نيفادا أمامها تنظر بتساؤل/بسم الله وش وقفك هنا؟

باستغراب/سمعت صوت عزام ارتفع، خفت.. شفيها الشموس؟ وليه عزام معصب؟!

هند بقلق/اختك مسافره للدمام ع القطار اليوم الصبح ولا قالت لأحد

نيفادا بلامبالاه/طيب عادي.. هي دوم تسوي كل شي بدون تقول لأحد، ليش مكبرين الموضوع

تجاوزتها وهي تذهب/للحين بزر ماتعرفين شي، انا بروح للشرقيه مع عزام، خلوكم بالبيت انتبهي تطلعين انتي او واحد من اخوانك.. ترى عزام معصب ع الآخر

ابتسمت نيفادا وهي تراها تذهب وتتمتمم، لابد وانها متوتره بعد غضب عزام،..تركتها وهي تعود الى اخويها امام التلفزيون/من غير القناااااه يا بزارييين

.
،
.
،
.
منذ وصلت وهي تجلس بين يديها طفل عبير تتأمل نعومة انامله ونومه بين يديها..كم تتوق لإغماضته هذه،بلا تفكير بلا هم بلا أي شيء..

دخلت لولوه وهي تراها صافنه ما زالت تحمل الطفل،يبدو ان عبير في دورة المياه/شموس! خلي ياسر بسريره وقومي نبي نتكلم بموضوع

وقفت به واتجهت لسريره ووضعته فيه وضلت واقفه تراقبه لترد بهدوء/عمتي ماجيت هنا الا ادور الهدوء..

لولوه بتساؤل/ومن اللي مزعجك هناك بالله؟!

إلتفتت اليها وهي تتجه اليها بابتسامه/شرايك نطلع للبحر حابه اشم هواه

اعترضت طريقها وهي تهم بالخروج من الغرفه/انتي بتعلميني وش جابك لي بدون علم احد والا لا!

لا تريد البوح بما يختلج داخلها،هي اكثر درايه بما بداخلها/اذا انا لهالدرجه مثقله عليك، قوولي وانا امشي ادور لي مكان ثاني ا..

لم تدعها تكمل حديثها لتقاطعها بصفعه،وللمرة الأولى لتصحو لنفسها. وتندم في حينها/انتي اكيد انهبلتي خليتيني امد يدي وانا اللي بعمري ما رفعتها،… .ولد عمك معصب وجاي مع هند بالطريق

ابتسمت بوجه عمتها/وقت ما ابوي عايش، كنت اجيك بأي وقت وماكنتي تسألين ليه، لكن هاللحين توترتي، الوضع صار غير وفيه ولد عم..فجأه صرت ما اعرف مصلحتي وفجأه كلكم قررتوا اني محتاجه لرجل يحميني ويراعي مصالحي!!

ما قالته صحيح، ولكن الخوف ازداد عليهن بعد وفاة والدهن/حبيبتي شموس انا ماقصدت هالشيء

حضرت عبير وهي تشهد الموقف/وش فيه يا جماعه؟!

الشموس بخذلان/ابداً فجأه اكتشفت اني ماني كفو وان عمري كله وتعبي صار في مهب الريح و ماله قيمه!!...عن اذنكم

امسكت بها عبير/وين رايحه اجلسي عندي

ردت بدون ان تلتفت إليها/بروح ارتاح بغرفتك شوي قبل يأذن المغرب..عن اذنكم.

شعرت بوجعها..لم تراها بهذه الخذلان من قبل.. مالذي أصابها فجأه،كانت اثقل و اكثر تعقلاً مالذي جعلها ترتجل قراراتها وتتصرف بطيش!!
.
،
.
،
.

مازال ملتزماً لصمته و هو يقود سيارته في طريقه للشرقيه، تسائل بداخله ألف سؤال كيف لبنت ان تتجرأ وتسافر وحدها هكذا.. لن يتركها لها.. هي بذلك تهينه بطريقتها وبتمردها.. سيريها من هو عزام.. لن يدعها تهزمه

لاحظت انها تتحدث بدون فائده فلا هو يسمعها و لا يشاركها الحديث/عزام ..عزاام !!

انتبه لها اخيراً/سَّمي يا عمه

هند/خفف السرعه يا حبيبي و صلنا الدمام بساعه بس!!

مازال مشغولاً بها/وين بيت عمتي لولوه..تدلينه؟

خافت من ردود فعله يبدو شخصاً آخر وهو غاضب/ايه ادلّه.

،
.
،
.
،

خرجت من غرفتها بعدما اغلقت هاتفها من هند وهي تنادي خادمتها/سيتي.. يا سيتي ..

حضرت مسرعه/نعم مدام

لولوه باهتمام/جهزي قهوه وحلى بسرعه بيجون ضيوف..

اخذت هاتفها وهي تتصل بزوجها وتخبره بقدوم الضيوف، عزام يجب ان يحظى بضيافه تليق به كأبن اخيها..
،
.
،
.
،
.

قررت ان تزوره، انتهت من لبسها وهي تخرج بعبائتها على كتفها، لم تراه منذ وفاة والدها.. رؤيته تبعث بقلبها بريق أمل، لعله اشتاق لها كما اشتاقت له..
اعترض طريقها رواد/وين رايحه انتي؟

وضعت شالها رأسها وهي تخرج/بزور نايف.. تجي معي؟

ابتسم/ايه..

خرجت متناسيه تواجد هند او الاستئذان من زوجة ابيها!!

.

اوقف سيارته وهو يدخل متجهاً للمجلس ليتفاجئ بظهور تلك الفاتنه بصحبة رواد، ابتلع ريقه للحظه.. حاول ان يغض بصره،هذه ابنة عم عزام ويجب عليه ان يلتزم حدوده، حاول الصدود ولكنه تفاجئ برواد يناديه بأسمه!!


لمح قاسي ليبتسم/قااسي!!

استغربت لترفع ناظريها الى ما ينظر اليه/وشو اللي قاسي

رواد بابتسامه/هذاك الرجال اسمه قاسي صديق عزام

استغربت الاسم وهي ترى اخيها يذهب إليه ويسلم عليه، ماهذا الاسم الغريب، استغربت طريقة لبسه للشماغ وهو يلفها بإهمال فوق عقاله،وسمار بشرته .. يبدو بعمر عزام، تجاهلته وهي تنتظر لساعة هاتفها المحمول..لماذا تأخر رواد وهو يتحدث معه..!!
.
،
.

تركه رواد وذهب ليخرج وتذهب تلك عن ناظريه.. تباً كم هي فاتنه.. لا تشبه رواد، هي لها شكل آخر.. تبدو كغربية مستشرقه.. كلما فيها يضج بالانوثه رغم قصر شعرها وخلو وجهها من الرتوش.. ناصعة البشره..
تباً كيف ضل يفكر بطفله لم تحتجب بعد!!
بل تباً يجب ان تحتجب هي ليست صغيره..!!

لم يعد لوجوده فائده مادام ان عزام ليس موجوداً ،مالذي جعله يسافر بدون ان يخبره،
حاول تجاهل تلك الصغيره.. وذهب..
.
،
.
،
.
،
.
مضت خمس دقائق منذ وصولهم.. مازال يغلي، لم يحبذ هذا الاستقبال الحافل من زوج عمته وابنه وهذه الضيافه، قد حضر لأمر مهم وسيعود للرياض الليله/..

بابتسامه عريضه/يا مرحبا ومسهلا بعزام

رد وهو محرج/المرحب باقي يابو غيث،

ابو غيث/واجبك عندنا بكرا.. مالك اي عذر

رد بابتسامه/اسمحلي يابو غيث والله مستعجل خلها وقت ثاني

غيث/مالك حق يا عزام هذي اول مره اشوفك واول مره تدخل بيتنا وتبينا نمررها ، مالك عذر ..

رن هاتفه ليعتذر به ويخرج يريد ان يرد عليه،ليلاحظ تلك التي تفتح باب سيارة الأجره وتتحدث بهاتفها ، ثم تأمر سائقها بالذهاب، عرفها من صوتها هي بالتأكيد..

لن يرحمها..اتجه ناحية سيارة الاجره وهو يجبره للتوقف ويفتح الباب لها و يأمرها بهدوء غاضب، لايريد فضيحه لها وله/انزلي يا بنت

تحدثت من بين اسنانها، يستفزها بعدم مناداتها بإسمها والاكتفاء بكلمة بنت/ماراخ انزل وروح مالك دخل

نزل سائق الاجره واتجه اليه وهو من جنسيه اسيويه/نعم بابا روح

لم يتمالك نفسه ليفرغ فيه غضبه ويضربه بقبضة يده مره واحد اسقطته أرضاً/يلا انزلي احسن لك ولي.. وبعدين لي معك تفاهم

لا تخفي انها خافت من فرط قوته، كيف اسقط رجلاً بلكمه واحده.. دخلت للداخل وهي مسرعه..

تتبعها حتى تأكد من دخولها.. ثم عاد لسائق الاجره ثم اعتذر منه.. هي من اخرجته من طوره....ليحاسبه ويدخل..
.
،


دخلت وهي غاضبه نزعت نقابها وعبائتها..مافعله من كسر لكلمتها و لحريتها جعلها تشتعل غضباً

وقفت كل من هند ولولوه وعبير، جميعهن كان يتوقعن انها في الاعلى..!!

لولوه باستغراب/الشموس!!.. انتي مو فالغرفه فوق.. وش طلعك

هند بخوف/يابنت عقب هالعقل والثقل ترجعين مراهقه، وتطلعين من البيت بدون علم اهلك..عزام بغى ينجن يوم درا انك جايه هنا.

وقفت وهي تتجه بنظراتها لعمتها هند/ومن هو عزام علشان يجي وراي.. وليه انتي بعد لاحقتني لهنا!! وش صار بالدنيا؟

لولوه/عزام ولد عمك وتهمه سمعتك شلون تسألين هالسؤال؟!

تكاد تنفجر غضباً من شدة استفزازها/محد له دخل في والا قسم بالله لتضطروني اسوي شي ما يعجبكم

عبير باستغراب/شي واحد ابي اعرفه، وين كنتي رايحه قبل شوي.. ليه تتهربين يا شموس؟!

هند/تركنا اخوانك وزوجة ابوك لحالهم وجينا، خليتينا نضرب اخماس باسداس.. وش بتقول الناس و انتي تاركه البيت بعد وفاة ابوك ومسافره!!

لولوه بتعقل/ابوك الله يرحمه كانت رغبته يزوجك عزام.. وهذا عزام يبي يتزوجك وفاتحني انا وعمتك هند بالموضوع اظن مافيه مانع نسوي ملكه عائليه ويتم زواجكم..

جلست بهدوء/ابوي ومات.. خلاص انسوا موضوع الزواج..

عبير بعقلانيه/صدقيني يا شموس هذا افضل حل.. مالكم بد من عزام..

قاطعتها باصرار/انســوا.

رن هاتف هند لتلتفت الى شموس/هذا عزام.. بشوف وش يقول.. ..هلا حبيبي

على الطرف الآخر/عمتي.. بنمشي بعد العشاء.. خلوكم جاهزين..

هند/ان شاء الله..

اغلقت الهاتف وهي تخبرهم/بنروح بعد العشاء..

وقفت لولوه/اجل انا بروح للخدم استعجلهم ارتاحي يا هند يمديه جسمك منهد من هالسياره والطريق

ذهبت معها تريد ان تتحدث معها بأمور لا تريد من البنات سماعها/لا لا خذيني معك ندردش شوي
.

إلتزمت هي صمتها وهي تضع ساقاً على الآخر.. تعرف كيف تغيظه، لن تدعه ينعم بالراحه.. سيندم بأنه يريد الاقتراب منها وفرض وصايته عليها وكأنها قاصر..!!

جلست عبير بجانبها وهي تهمس لها باحاديثها ونصائحها ..تظل هي المقربه منها بالإضافه لكونها ابنة عمتها..
..
،
.
،

خرج ينتظرهم في السياره.. نظر الى ساعته بتملل قد تأخروا..
لحظات لتصعد عمته هند السياره بجانبه/السموحه تأخرنا

بهدوء غاضب/وين هذيك بعد لا يكون انحاشت

امسكت بيده وهي تحاول تهدأته/عزام يا قلبي هدي اعصابك الامور يبي لها شوي سياسه

رد بغضب/هي ماخلت فيها سياسه، تبي تطلعني من طوري

هند بهدوء/انت العاقل، ولازم تعقلها، لازم تعرف انك بتكون لها مثلما انت تقول

إلتزم صمته وهو يراها تصعد السياره بصمت وتغلق الباب بقوه وكأنها تعلن عن عدم رضاها..

عاد ليتكلم ولكن بهدوء/باب السياره ماله دخل باللي صار

لم ترد احتفظت بصمتها لن تعطيه فرصه اخرى للاحتكاك بها، الجميع مقتنع به ولكنها ترفض ذلك الاقتناع..
يجب ان تستقل بنفسها عنه وذلك الشيء لن يحدث الا اذا وجدت وظيفه لها بعيده كل البعد عن تأثير عزام وتدخله..
،

.

.


منذ وصلت المنزل بعد صلاة المغرب لم تشاهد احداً سوا زوجة ابيها التي تنزل من الاعلى وتبدو غاضبه/اخيراً شفت واحد منكم يا عيال راكان!!.. وين كنتي للحين ياليال ماتعلميني؟

ابتسمت لها ليال، فنادراً ماتغضب/وش مزعل ام رواد علينا عاد.. وين الباقين

ام رواد/اختك الشموس من طلعت الصبح ما رجعت و تقول هند انها راحت للشرقيه . و نيفا ورواد رايحين يزورون نايف وما كلفوا على انفسهم يعطوني خبر! اما اميره نايمه

جلست وهي تستغرب/والشموس ليه رايحه؟! وش بلاها ما قالت لي حتى!!

ام رواد جلست وهي تنهد/الله يصلحكم، مدري متى بتحسون انكم عايله ولازم ماتخشون شي عن بعض، شكلي بخلي غرفتي تحت واقعد اراقبكم

ضحكت ليال/عاد تصدقين كل شي كووم وهروب الشموس كوم.. صدق انها غبيه، فيه وحده عاقله تعاف عزام!!

ابتسمت لابتسامتها فهي تبدو في مزاج عالي/عاد اقنعيها انتي

توقفت من ضحكها وتحدثت بابتسامه ساخره/وليه اقنعها اذا رفضته الشموس انا أولى به

استغربت تصريحها/انتي من جدك يا بنت؟!

ضحكت مره اخرى وهي تقف/انا رايحه اقول لريحانا تحط لنا قهوه بالحديقه ،الجو برا خراافي..

إحتارت وهي تراها تذهب،لا احد يستطيع تحديد توجه تلك الفتاه، فمرة انعزاليه ومكتئبه ومرةً سعيده ومتفائله.. كفصول السنه إقبالاً وإدباراً..!!
مضى يومين على الاحداث السابقه..

كان يناقش بعض امور العمل مع صالح..ليدخل في هذه الاثناء السكرتير/دكتور عزام

رفع ناظره اليه وهو يبعد نظارته/خير

السكرتير/حسام و احمد مظفينا السابقين حابين يقابلونك طال عمرك..بخصوص عملهم

استغرب عزام/اي عمل؟!

تذكرهما صالح/اييه حسام و احمد اللي قررت فصلهم الشموس روح يا ابني خلهم ينتظرون شوي وبنناديهم

وضع قلمه جانباً فالقصه بها فصل والشموس،لابد وانها قد تبلتهم و ظلمتهم/خير يا صالح وش العلم ليه فصلتهم الشموس؟!!

ابتسم صالح وهو يتذكر السبب/الشموس يا عزام ماتحب اللعب و لا تسمح لأحد يتجرأ بمسها بكلمه..و هالثنين اللي برا تجرأوا

بدأ الموضوع يشده، والغضب يعتريه وهو يسمع ما تعرضت له الشموس ويعجبه بنفس الوقت ردة فعلها تجاههم حينما امرت بالتحقيق معهم ومن ثم قرار فصلهم بناءاً على نتائج التحقيق..حتى فصلها لهم بالطريقه النظاميه حتى لا تُرفع ضدها قضايا تظلّم، كم هي فائقة الذكاء،

انتهى صالح من سرد ماحدث ثم ابتسم له/هاه عرفت اللي صار ؟! وهاللحين هم جايين هنا بعدما عرفوا ان الشركه صارت تحت ادارتك انت، لربما ترجعهم ،، وش رايك

ابتسم وهو يلتقط قلمه مجدداً/رأي الشموس صايب و مثلما مشى عليهم بالاول...بيمشي عليهم تالي.

ابتسم له/هذا العشم.
،
.
،
.
،


خرجت ولمحتها بصحبة اخويها الصغيرين وتلعب في الخارج بملابس لا تليق بحالتها هذه الفتره تحت المطر ،تغيرت وكأنها بدأت تعود نيفادا السابقه، وقفت تراقب اطفالها و ضحكاتهم تحت المطر ، لتتذكر حال نيفادا/نيفو يمه

إلتفتت إليها وقد اصبحت مبلله تماماً/نعم خالتي

اتجهت اليها و امسكت بيدها و ذهبت لتقف بها تحت المظله/يا بنتي انتي عليك الدوره مايصير لابسه لي شورت وتراكضين حافيه تحت المطر،

عبست وهي تتحدث باحباط طفولي بحت/يعني احبس نفسي

ابتسمت/لا ..روحي البسي لبس ززين وضاافي ودافي والبسي شراب علشان السيراميك يا بنتي انتي هاللحين كبرتي ..يلا روحي البسي وانزلي لي بالمطبخ ابي اسويلك شغله

استغربت/وش بتسوين لي

ضحكت/اذا جيتي بتشوفينه يلا عجلي

تحدثت باحباط/خااالتي خليني اطلع ألعب معهم

بتحدي/ان طلعتي تلعبين معهم بالمطر والله لازعل عليك ولا اكلمك اسبوع كامل وانتي بكيفك

مدت شفتيه باعتراض، لتدخل وتصعد لغرفتها وتفعل بما امرتها به زوجة ابيها..

ابتسمت ام رواد وهي تراها تسمع ما تأمرها به هي من ربتها كطفلتها تماماً، لم تضيع تربيتها ، وان كانت عنيده في بعض الاحيان وتلبس ما تريده ، ستحاول ان تحافظ عليها كإبنتها فهي إبنة ذلك الرجل الأغلى في حياتها بعد والدها..
،
.
.
،
.
،
،.
،.



يجب ان يدفعها للقبول به بأي وسيله، سينفذ رغبة عمه الاخيره،ذلك العم يستحق ان يخلد اسمه، لربما لو عاش هنا لكان تغير حاله، هو لا ينسى افضال خاله ولكن عمه قدمه على كل ذريته واهل بيته وجعله المالك الوحيد لامبراطوريته..

استغربت طول سكوته وهو الذي استدعاها لأمر هام/خير يا عزام، انت تبي تقولي سالفه؟

رفع رأسه لها وهو يبتسم بخفوت/بصراحه يا عمه انا للحين مُصر على زواجي من الشموس..انا شاري قربها

تنهدت بضيق/يا عزام انت ماتعرف هالعنيده، اذا قالت لا ماتثني كلمتها، ابوها نفسه الله يرحمه ما يناقشها اذا رفضت

زاد غضبه من انغلاقها وتمنّعها ،من تظن نفسها؟،هي كباقي النساء، أتظن انها بهذه الطريقه تُغلي نفسها؟! خابت،هي لم تعرف بعد خبث الرجال/عمتي انا قلتلك مُصر عليها… تكفين تنادينها لي ابيها بكلمة راس فقط، خليها تشوفني وتناقشني على الاقل انا متأكد انها بتغير رايها بي

استغربت اصراره واستغربت اكثر طلبه لرؤيتها وثقته بتغييره لرأيها/افا وش تبي بشوفتها وهي ماتبيك؟! عييب ماعندنا هالسوالف يا عزام

تستفزه كلمة "ماتبيك" تدفعه للارتباط بها بأي اسلوب وشكل، الحرب خدعه وهو لن يستسلم/واذا قلت لك انها بتوافق اول ماجلس وياها ونتفاهم، يا عمه انتي عارفه ان عمي الله يرحمه كانت رغبته يزوجني شموس والا لا..

تنهدت وهي تقتنع مبدئياً/الله يرحمه، امري لله بناديها لك، بس تراني بكون موجوده

ابتسم بانتصار/افا عليك اكيد انتي لازم تكونين موجوده، انا ماني بماكلها لا تخافين..

شكت في ابتسامته، ولكن مادام مُصراً على الزواج منها لم لا تحاول، فهي تتمنى ان تنتهي هذه الأزمه التي اختلقتها الشموس..

جلس ينتظرها وهو يغلي.. يجب ان تقبل به راضيه، يعرف كيف يجعلها تقبل به..يجب ان يقتحم حصونها بنفسه، يجب ان يجتاحها هجوماً فهي لا تفهم السياسه..!
.
،
.



وقفت باعتراض.وهي تستغرب هذا الطلب/شلوون يتجرأ يطلب يشوفني و انا اصلاً ماني موافقه اتزوجه.. الظاهر ولد اخوك هذا انجن

هند بهدوء، فهي تعرف ان هذا الطلب لا يصح/مافيه مشكله لو اخذتي شالك ورحتي له تتكلمين معه وتراني بكون موجوده يعني لا تخافين هو ماطلب خلوه…

ترددت وهي تجمع شعرها المبعثر للخلف بكلتا يديها/انا مستحيل اتزوجه

تحدثت تلك الجالسه بعد صمتها وهي ترتشف قهوتها التركيه بهدوء/لا تظنينه خسران برفضك له.. ترى غيرك يبي منه بس اشاره

إلتفتت اليها مستنكره حديثها الذي صرّحت به، هي لا تقول الا الصراحه/وكأنك تبينه؟

ابتسمت بخبث وهي تسترخي/صدقيني لو طلب اي وحده مارفضته، اشكري حظك اللي خلاك اول فاله وهو بهالعمر.

غضبت من ردها/تتكلمين عن واحد خاطب اختك كذا

بنفس ابتسامتها المستفزه/مابعد وافقتي عليه وعصبتي! اجل لو صار زوجك فعلاً وش بتكون ردة فعلك؟.. نصيحه لا تزوجين دامك كذا

احتارت هند من حوارهن الطويل/النهايه يا شموس بتطلعين والا لا

هزت رأسها بالموافقه، ستذهب لتخبره بنفسها انها تكرهه و ستتزوج بأي رجل سواه هو/انا نازله معك اشوف وش يبي حضرته لكن تأكدي اني ماراح اتزوجه..

نظرت اليها بصمت ثم اكملت ارتشاف قهوتها، تلك الحمقاء لا تفهم ولا تعرف ما تريده.. كيف تقبل بمقابلة رجل تقول بأنها غير موافقه على الزواج منه؟ إلا انها تحمل له مشاعر وان كانت مشاعر متضاربه وغير واضحه..
غبيه، تظن ان مماطلة قلبها في صالحها.. الفرص قليله والعمر لا يُضحى به.

.
،
.
،
.

انتظرها وهو ينظر لساعته، ان قبلت بلقاءه فهي اشاره بأنها موافقه وإن كانت اعلنت رفضها..
طلب هذا الطلب لأنه السبيل الوحيد لمعرفة رأيها بالزواج منه..
لحظات ليسمع صوت خطوات قادمه ليعتدل جالساً ثم يقف بعد رؤية محياها لم يكن يتوقع انها بكل هذه الرقه، وهي الصارمه في عملها كما عرفه من صالح ، والقاسيه في تعاملها والسّامه في لسانها..ليرى عمته هند تقف بجانبها..


وقفت مكانها عند الباب وهي ترتدي شالها الذي تلتثم بطرفه، و تحاول ان تختصر/السلام..

ابتسم لرؤيتها ترتدي الزهري الباهت ياللأنوثه التي لم يراها منذ سنين،ذلك الثوب الرقيق ذو الاطلاله البسيطه وغير المتكلفه وذراعيها الرقيقين،يجعلها اكثر إثاره/وعليكم السلام،… هلا بالمتغليه اجلسي ليه واقفه عند الباب

ترددت و رؤيته تبعثرها كعقد منثور على قاع أملس، تباً لقلبها الذي قادها للقبول بلقاءه/قول وش تبي وانا هنا

تحدثت هند بدورها/خلينا نجلس ازين

اخذت فنجان وهي تسكب قهوه و تقدمها لعزام ومن ثم للشموس التي جلست بجانبها..

ضل ينظر إليها بإهتمام، كم هي انثى مكتمله بكل ما تعنيه الكلمه،لماذا تسكت الآن وهي التي كانت تجادله في العمل وتناقشه فيه وتشتمه أحياناً كثيره..
كانت تلك العبائه تضفي عليها الثقه وتمنع العيون المتطفله عنها وتعطيها قوه للحديث..
يحيي حشمتها ويعرف تماماً سبب قبولها للقائه بهذه الهيئه، هي موافقه على الزواج منه ولكن غرورها يمنعها من نطق تلك الكلمه.. لا بأس سيجعلها تنطق بالموافقه ..

لاحظت نظراته لها تكاد تخترق جسدها، ابتلعت ريقها بصعوبه/يلا.. انا هنا قول وش تبي؟!

ابتسم وبلا مقدمات/ابي دفاك يالشموس.

ابتلعت ريق الخجل وهي تنخرس وتعجز عن الرد، هو لا يخجل من إعلان رغبته بها امام احد..!!

خجلت هند هي الأخرى وهي ترى صراحته.وقفت وهي تسكب له فنجان اخر..ولكنه تعمد ان يميل فنجانه ويسقط على ثوبه والارض/افاا

خافت هند/بسم الله علييك، عسى ماحترقت

بابتسامه/لا يا عمه بسيطه

بارتباك/لحظه اجيب لك فوطه وانادي الشغاله تنظف الارض

شاهدتها تذهب وتتركها لتقف تريد الذهاب لن تجلس بمفردها معه…
..لكنها تفاجأت بيده مثل الكماشه التي تمسك بمعصمها،لتلتفت اليه بعيون الخوف/عزاام؟!!

ابتسم بخبث وهو يجذبها نحوه ويلصقها بصدره/تكلمي ليه ترفضيني

ضلّت تحدق في عينيه الناعسه حد السحر، وذقنه ، و رائحة جسده الممزوجه بعطره، رباه كم يملك من الجاذبيه والوسامه ما يجعلها تخرس!

تجرأ اكثر ومد يده للثامها وهو ينزعه و يداعب شفتيها بانامله بنعومه ،كم هي اسفنجيه ولذيذه، ابتلع ريق شوقه لإلتهامها ثم تحدث لها هامساً/بكرا بيجي المأذون وراح نتزوج، ان قلتي كلمه غير "الموافقه" ما اضمن لك وش بسوي فيك..لا تخليني أوريك الوجه البشع مني

لم تستطيع الرد لدقيقه، وهو يطوقها بيديه،قد تمادا كثيراً ولمسها من دون وجه حق، لن تغفر له ما يفعله بها لترد/انت تحلم بي

شاهد لمعة عينيها واغرته رجفة شفتيها وهي تتحدث، ليقترب اكثر وكأنه سيقبّل ثغرها ولكنه نزل لعنقها ويطبع قبلته العميقه مشابهه للعضّه رغماً عنها ومتعمداً ذلك،..

دخلت هند وهي تستنكر ما تراه، هما يتبادلان العناق بلا اي خجل او خوف/وش قاعد يصير؟!

حررها من يديه ليسمح لها بالهروب، وهو يلتفت الى عمته/ابد تصافت القلوب يا عمه ،وابشرك بكره ملكتنا

هند بغضب/تقوم تسوي اللي سويته؟!!!

ضحك عزام وهو يتقدم اليها/يا عمه هي اللي اجبرتني وانا ماقدرت أردها..

لم يعجبها ماحدث ولكن كونهما سيتزوجان خفف عنها اثر الصدمه/يمه منك يا ولد اخوي..

ابتسم لها وهو يُخرج هاتفه/هاللحين نتصل بعمتي لولوه تجي بكرا وتحضر ملكتنا.
.
,
.
,

دخلت مسرعه وهي تتجاوز صالات الاستقبال والجلوس ومتجاهله لوجود ام رواد و اختها ليال لتتجه الى المصعد وتضغط ازراره بأنامل مرتجفه،.. فتح الباب لتتجه لغرفتها وتغلقه بعدما دخلت ..وجلست وهي تحاول إلتقاط انفاسها وتسمح لدموعها بالنزول، كيف سمح لنفسه بلمسها ومن ثم تقبيلها؟!
شعور بالبرد يلسعها وهي تمد اناملها المرتجفه وتلامس شفتيها،آه كيف استباح عذريتها بلمسها بقوته؟! كيف اقتحمها واسكنها بين يديه ببساطه!!
اين قوتها اين شجاعتها في تلك اللحظه؟!!
ستريه من هي الشموس.. أيظن انه سيلوي ذراعها بقُبله!!
إتجهت لمرآة الحمام وهي تغسل وجهها وتدعك شفتيها بقوه من لمسات انامله.. لتنصدم بما في رقبتها من اثار لقُبلته.. مازالت تشعر بحرارة تقبيله..!!
.
،
.
.
،





يتبعâ‌¤
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-