رواية ما وراء الغيوم الحلقة التاسعة والعشرون 29 كاملة مكتوبة بدون ردود - رشا الخيالية

رواية ما وراء الغيوم الحلقة التاسعة والعشرون 29 كاملة مكتوبة بدون ردود - رشا الخيالية

رواية ما وراء الغيوم الحلقة التاسعة والعشرون 29 كاملة مكتوبة بدون ردود - رشا الخيالية

لقراءة باقي حلقات رواية ما وراء الغيوم كاملة بدون ردود - الأرشيف - للكاتبة رشا الخيالية : اضغط هنا

 رواية ما وراء الغيوم الحلقة التاسعة والعشرون 29 مكتوبة البارت التاسع والعشرون كامل بدون ردود للكاتبة رشا الخيالية

29))ما وراء الغيوم..



،
.


نزلت من اعلى وهي هادئه تبحث عن بهجه في هذا المنزل الجديد عليها..اشتاقت لاخواتها ولمنزلها. بدأت بالتملل من هذا الزواج الغريب..ومن رسميتها، ماحدث اليوم صباحاً كان جارحاً لأبعد حدود الجرح..
سمعت صوتاً من المطبخ لتتجه إليه لتراها تُعد الغداء كعادتها...ترددت في إلقاء التحيه بعد رؤيتها بريق عينيها وهي تنظر لهاتفها ..لماذا تبكي؟ وبصمت!
لماذا هي دائماً ذابله واهدابها مبلله..؟!!

اقتربت لتلقي تحيتها/السلام عليكم

مسحت دمعاتها بسرعه وهي ترفع رأسها وتحاول ان تبتسم/وعليكم السلام..هلا نيفادا!!

يالتلك النبره الحزينه والمشبعه بالألم/ليه تبكين وتناظرين جوالك؟! خفت! صاير شيء لعيالك؟!

حركت رأسها بالنفي وهي تريها صوره تجمع اطفالها في هاتفها/لا الحمدلله ما صاير شيء..بس مشتاقه لهم.

جلست في كرسيها وهي تأخذ الهاتف و ترى صورهم بحزن/يهبلون ما شاء الله..الله يردهم لك

تنهدت/امين يا رب.. نازله بدري غريبه

حاولت ان تعتاد وتقترب منهم/ابي اساعدك.. ترى ماعرف اطبخ بس عادي علميني وان شاء الله ما اخذلك

ابتسمت على لطافتها/دامك تبين تتعلمين اكيد بيسهل لك هالشيء اهم شيء الرغبه

لاحظت ابتسامتها تبرز جمالها وتبدو احلى بكثير/تصدقين انك احلى وانتي مبتسمه..


اتسعت ابتسامتها وهي تقف/خلينا نقوم نخلص شغلنا ونترك هالمجاملات،

ذهبت معها بحماس/وش بنسوي هاللحين

اخرجت القدر ووضعته في حوض الغسيل/اول شيء راح اعلمك كيف الكبسه بأسهل الطرق.. وبعدها السلطات و راح اسوي معه ايدام باميه .. بس هاه ترى اذا علمتك بتصيرين تاخذين معي وجبه يوم انتي ويوم انا هذا شرطي <<<قالتها مازحه

ردت بحماس/موافقه..حابه اجرب اطبخ بمطبخي بس ماعرف

كتمت ضحكتها على صفاء نية هذه البنت، مهما بدت ماكره ، يتضح صغرها و تتكشف طفولتها بتصرفاتها العفويه، لربما كان ذلك السحر الحلال الذي غشى أخيها منها.."انثى بروح طفله"..!!
.
،
.
،
.
،


.:
أنهى لبس حذاءه الرياضي و اخذ شاله البني وهو يبتسم..هي من اهدته في ذلك الصندوق الازرق، ، لفه حول رقبته ليتجه لذلك العطر الذي بات مغرماً به فهو من عطور تلك السمراء الساحره، ابتسم بسخريه على نفسه وعلى فشله، كانت بين يديه و لم يكن يستطيع ان يقترب منها..كل ما حدث بينهما هو عناق عينين صامت و لذة نظر لم تُخلّف داخله الا حسره احرقت كل ابواب قلبه حينما احتلّته و استقرت على عروشه!!.. مسح على وجهه و هو بحركه بات يفعلها لا إرادياً حينما تغشاه طيوفها وتلقي به ...
خرج من الغرفه سيذهب لناديه الرياضي هذا آخر اسبوع له هنا ..سيدفع الرسوم و يخوض اخر تمرين له فيه..
سمع صوت جرس الباب..توقع انه زوج اخته عزّه سيذهب معه للنادي..و من ثم سيعود لأخذ والديه وعزه لعشاء في احد المطاعم..
نزل تحت ليتفاجىء بأبنة عمه الصغيره ذات الإثنى عشر عام ليبتسم/اهلييين لينا

ابتسمت تلك وهي تبتسم/اهلين وليد

تلفت وهو يبحث عن الباقين/وين اهلك؟!

اشارت للمجلس/هناك..و ارسلوني اناديك ابوي و اختي و امي

الآن فهم عدم اقتحام رشا،لكن لم يفهم بعد ابتعادها عنه، كانت قريبه جداً منه..مالذي فعلته واشغلها عن ملاحقتها له، اتجه للمجلس وهو يحدث صوتاً من حنجرته/يا ساتر... السلام عليكم

إلتفت الجميع له ليلمح تلك بحجابها و هي تبتسم له بشكل جانبي/وعليكم السلام

وقف له عمه واتجه اليه يسلم لتدخل بعده عزه بيدها القهوه والضيافه، لتقف معها عزه وهي تساعدها في التقديم..
.
،
،
.
.


.
.


.
اخذت الشمس في لملمة خيوطها المنتناثره على اركان المدينه لحظة أفولها ليُسدل الليل بغطاءه عليها...
ولكن كل شيء حولها يبدو مضيئاً و يشرق من جديد!!
هي ترتب منذ سنوات لحفلة انتقام كُبرى لمن جَرّدها من انوثتها و احترامها لذاتها يوماً وانساق خلف أوامر والده..
حفلة ستجمع المشانق التي تبادلت الادوار في خنقها..!!
لم تفكر بأي شيء في هذا الانتقام سوى الجحيم الذي سيجمع ابغض رجلين قد عرفتهما..!
،


اخرجت سيجارتها من بين شفتيها وهي تنفث دخانها بملل..لم تكن تدخن قبل معرفة سعد..ولكنه جعلها تدمن النيكوتين بسبب تدخينه الشره أمامها،
.....وضعتها في طرف الوعاء المخصص لرماد سجائرها وذهبت لتقفت امام خزانة ملابسها تبحث عما هو انيق للقاءه القادم ..تريد ان تكون اجمل وبشكل غير مشابه للمرات السابقه...ولكنها عجزت في ان تركّز فيما تقوم به..
منذ اخبرها بمعرفته بهم وهي تفكر بكيفية اشغاله عن عائلة سعد الراشد وإبعاده عنهم ...فكرت بالاتصال به و إلزامه بالحضور ولكن كيف؟! قد اتفقت معه على الخروج معاً مرةٍ في الاسبوع،و هو لم يُخل بالاتفاق..!
سمعت صوت خادمتها التي تطرق الباب/نعم وش عندك؟!الباب مفتوح

فتحت الباب وهي تتحدث بخوف/عبودي تعبان مرره حراره مرتفعه!!

تركت ما بيدها و ماتفكر به لتتجه لغرفته وهي بقمة قلقها لتقيس حرارته بمقياس الحراره الموضوع بالدرج الموجود بجانبه..خافت وهي ترى حرارته تلامس الـظ£ظ©
حملته بخفه وهي تنزع ملابسه الثقيله وتبقي على ملابسه الداخليه.. لتحممه بماء شبه بارد..
وهي تطلب من خادمتها ان تتصل بالسائق/كلمي راهول خليه يجيب السياره بسرعه عند باب العماره

بكت بصمت وهي تمسح بحنان على رأس طفلها الذي لا ذنب له سوى ان أمه لم تحترم ذاتها يوماً ولم تقيّم لقدسية العلاقه أية قيمه، فاستهان بها الرجال..!!

هي لا شيء يُذكر في تاريخ الأمهات هي عار عليه و تعرف انه متى ما كبر سيقتلها شر قتلة، حينما يعرف ما فعلته به وبوالده وبعائلته!!

لبست عبائتها بسرعه ثم حملت طفلها الى اقرب مستشفى..،
يجب ان تنقذه فهو الوحيد المتبقي لها، هو العلاقه الجديّه التي تعيش لأجلها.."عبدالله" الأسم الذي يُكنّى به حبيبها، آه لطالما احبت ان تحمل له عبدالله"
"عبدالله" كان الحدث الاستثنائي لها ككل أم مع طفلها الأول.. ولكن كان فرحتها وحدها ولم يفرح به احد سواها،، هو النقطه البيضاء المنفرجه بين كل غيوم حياتها السوداء و التي تحاول ان تحافظ عليه بعيداً عن سوادها وكل ألوانها القاتمه..!


.
،
.
.
،
.

عاد الى المنزل وهو يشعر بإرهاق شديد..سيرتاح قليلاً ثم سيعود، ماعرفه اليوم ليس هيناً ابداً...بل صدمه و جعله يستعيذ من انسان لأول مرةٍ بدلاً من الشيطان..!!
تعجّب ،كيف للنساء ان ينتقمن ببشاعه هكذا؟!
كيف فكرت و كيف دبرت و كيف عاشت تلك السنوات بدون ان يشعر احد بعظم جرمها؟! لم يسمع يوماً بقصة انتقام خرافيه كتلك الحقيقه التي عرفها اليوم؟!!!!

تنهد وهو يستغفر الله و يجلس في الصاله التي يجتمعون فيها دائماً وجد القهوه جاهزه وبجانبها فناجين مصطفه بشكل انيق وصحن زجاجي لامع مغطى بنفس القطعه الزجاجيه ويحوي تمر خلاص الخرج الفاخر، وصحن أخر مغطى بغطاء شفاف يحوي معمول تمر وتوفي ....كعادة مدى لا تحب ان تخلو صالة الاستقبال من القهوه التي تجددها باستمرار..
كم هي مرتبه وسيدة منزل انيقه ولكن لعل الحظ يعاندها هذه الفتره من حياتها ولعله الحظ الردىء الذي منعها من الاقتران بعزام منذ البدايه..!
مادفعه للقرار الذي فكر به كثيراً..سيرفع دعوى حضانه ضد منيف وسيقف بجانبها حتى تتحصل على حق حضانة اطفالها..!!

سكب له فنجان قهوه واخذ في ارتشافه بهدوء..
سمع صوت ضحكات اطفال يخالطه صوتها المميز بضحكتها الرنانه التي تزداد وهي تصرخ بأسم هاجس و اسيل!!

...ترك فنجانه واتجه للصوت الذي كان يأتي من غرفة ابناء ساره المشغوله مع زوجها ووالدته المريضه،
ليجدها تلعب بلايستيشن مع هاجس ذو الحادي عشرا و مندمجه مع اعتراضات واتهامات هاجس بأنها تغش ولا تدع له فرصه!!

ابتسم وهو يرى ضحكة مدى خلفهما وهي تشجع هاجس/لا تفوز عليك البنت يا هااجس تكفى وانا خالتك ترى بنطقطق عليك كلنا..

الجميع يديرون ظهورهم للباب ومندمجين ...
حتى سجلت هدفاً اخر و قفزت عانقت اسيل التي تقف في صفها وتلتفت بطفوله على هاجس و تعايره لم تنتبه لوقوفه هناك.. حتى لحق بها هاجس الى الباب لتراه واقفاً و يرفع حاجبه الأيسر وبنظرات استفسار/وش هالصيحه؟! هااه!!

اختفت ابتسامتها وهي تراه، لتتجاهله وهي تحاول الخروج.. ولكنه اعترض طريقها ليجعلها تقف امامه ليأتي هاجس هو الآخر و خلفهما اسيل/وين رايحين كلكم؟! علموني ماتعرفون تلعبون بدون صوت؟!

اسيل ببراءه/خالي حنا نلعب بتحدي بيننا واللي يخسر نحكم عليه باللي نبي ..علشان كذا تحمسنا و ارتفعت اصواتنا بدون نحس!!

مدى بضحكه/ياخي استرجعت ايام زمان والله، تحديات مو طبيعيه تصير هنا تعال

ابتسم لنبرة مدى يتذكر كم كانت شقيه وتعشق اللعب وتقدسه/وش تحديكم هالمره؟! ابي ألعب معكم أنا

اجاب هاجس بحماس بريء/التحدي هو انه اللي يفوز يسوي اي شيء يبيه فالخسران..يعني يأمره يسجنه يخليه يخدمه يطلبه المستحيل.. يخليه يسوي اللي يبي.

تحدثت وهي تحاول ان تخرج فهو يسد الباب و وجوده يسحب ذرات الهواء من حولها فيجعلها تختنق من ضيقها به/لو سمحت اوفيسيال حابه اطلع بطلت لعب

ردها وهو يرفع حاجبه بابتسامة تحدي/اكيد خايفه تخسرين!!

ابتسمت بتحدي هي الأخرى/هه انا اخسر في البلايستيشن؟!! هزلت!

تحداها يعرف انها بروح طفله وتستفزها هذه الطريقه/خوافه ونص،

اقتربت منه اكثر ونزعت عقاله وشماغه/بيين اوفيسيال،

لم يفهم ماتعنيه ليرفع حاجبه،يغيظه انها تتحدث بلغه لا يفهمها/تكلمي عربي

هاجس باستغراب/وش قالت؟!

ابتسمت تخفي غضبها من اسلوبه وكأنه لم يجرحها ، ولكن يروقها التحدي وتعشق المغامره، بنظرها هكذا تبدو الحياه ذات معنى/قلت موافقه نلعب و اول طلب لي بعد خسارتك دي اوفيسيال تنام الليله بالحوش بلا لحاف ولا فراش.. وكل اللي عليك ملابسك الداخليه فقط..و اسبوع كامل يحرم عليك تقول لي كلمة لا او ترفض لي طلب.

الكل ذُهل من تحديها وثقتها، اتسعت ابتسامة مدى/الله يعينك يا عزام هذا انتقام ماهو تحدي!!!

ردت عليها بابتسامة سخريه/عادي، يقدر يريح نفسه وينسحب هاللحين ، اللي ماهو قد تحدي بنت راكان لا يتحداها

مازال مبتسماً تبدو فاتنه وهي غاضبه بهذا الشكل الطفولي، استشف الغضب من نبرتها و شرط تحديها/وبالمقابل اذا فزت انا تقعدين ربع ساعه في بركة الماء البارده برا بدال حكمك لهاجس و زود عليها بحط فيها ثلج..

قاطعته بثقه/ماشي، موافقه..و الحكم بيننا مدى

تحمست مدى وهي تقف، تلك الطفله تعيدها لزمنها ولصباها الصاخب المملوء تحدي ولعب مع عزام وقاسي/اجل دام الدعوه فيها صمله وتحدي قوي..يلا يا شباب التحدي مباراه وحده و اللي يسجل اول هدفين هو الفايز..هدفين فقط

لبست شماغه ولفتها على رأسها بطريقة اخيها نايف وبشكل محترف و اعطت اسيل العقال..لتجلس على كرسيها أمام الشاشه وتلتقط جهاز التحكم باللعبه
ويجلس هو الاخر بالكرسي الذي بجانبها وهو يرفع اكمامه عن ساعديّه ويلتقط جهاز التحكم الآخر..
ليبدأ التحدي باختيار كل منهما لفريقه وعناصره التي سيلعب بها..،

هاجس بابتسامه وقف بجانب خاله/تكفى يا خال فوز عليها، ترى فازت علي

ردت بتهكم يشابه تهكم الشباب وعينيها تركّز في الشاشه امامها/والله لاكسر روسكم انت وخالك هاللحين بس ناظر يالبزر..اللي بيلعب ريال مدريد يبووي ماهو البلووز حق خالك ،هاللحين هدفين من الدون تخليك تبلع العافيه.

لاحظ احترافها للعب ومعرفتها اسماء اللاعبين و نطقها مصطلحات شبابيه بحته بصوتها الناعم، كتم ضحكته بابتسامه"لن تنجو مني يا نايف حين تصحو من غيبوبتك"

لاحظت ابتسامات اخيها ونظراته الخاطفه لزوجته و سعادته المفضوحه بها، ابتسمت سعيده له هو يستحق ان يكون رجلاً مبتسماً، مهتم بالجميع و اب مثالي..!!

بدأت اللعبه بحماس وهو يحاول استفزازها/ريحي نفسك معاد الا هي تفوز علي بنت

رفعت حاجبها الأيسر وهي تركز في الشاشه بابتسامة ثقه/ان ما طقطقت عليك هالبنت يا قاسي والا ترى ماني بنت ابوي

اتت هجمه من طرف قاسي و احرز هدفاً ليقفز ويحتفل مع هاجس وهو يضحك يستفزها/قااايلك منتي كفو تفوزين علي


مازالت واثقه/تحتفل ومابعد خلص التحدي؟!! كمل كمل بس

مدى بضحك/قاسي ركززز لا تتهوور

اسيل برجاء/تكفيين نيفا لا تخسرين شبيفكنا من هاجس

احرزت هي هدف و صرخت اسيل بدلاً عنها/قووووووول

مدى بحماس/احللى يالتعااادل..ولعت المنافسه، هاللحين الهدف الجاي بيكون ذهبي، واللي بيجيبه بيكون الفايز انتبهوا!!

هاجس بخوف/خاااالي تكفى

ابتسمت بخبث وهي تفكر كيف تشتت انتباهه عن التركيز، لتتحدث وهي تمد ساقها قليلاً/مادري شفيها اقدامي منمله

اسيل/يمكن من الخلخال ضايقك!

حركت قدمها وكأنها تمرنها و جهاز التحكم بيدها و تلعب..ليلفت نظره البريق الذي بجانبه دقة الساق الناعمه الذي يعانقه لمعة سلسلة خلخالها الرقيق..
حاول تجاهلها واللعب ولكن ما يمر به لا يحتمل..ليستيقظ على صراخها مع اسيل وهي تقفز/فززززت!!

انتبهت لما حدث امام ناظريها، و صفقت لذلك الكيد اللطيف المتوارث بين بنات جنسها/بصراااحه تستااهلين يا نيفادا، هاردلك قاسي

وقف متكتفاً و بجانبه هاجس يراقبان احتفالاتهما بحاجب مرفوع!!!

وقفت أمامه بثقه وهي تقترب/قول مبرووك..ولا تنسى ممنووع تقول "لا" اسبووع كااامل

لمح ضحكات مدى ليعود وينظر اليها/مبروووك ..اي خدمه طال عمرك؟!

التفتت إليهم قليلاً لتقترب منه اكثر وتهمس/عادي اقولها واطلبك هنا؟!!

خاف من طلبها ليرد بصوت مسموع/لااا

ابتسمت بكيد وهي تكمل ماتريده/شاايفيين يا جماعه يقول لا!! يلا اعتذرر مني وقدامهم

عقد حاجبيه بغضب فهي تشتته/اعتذر من ايش؟!!

التفتت الى مدى/شاايفه اخوك ؟ شايفين يا عيال كيف خالكم ما يلتزم بوعوده!!!

اقتربت منهم وهي تلتفت اليه/شووري عليك يا خوي تعتذر، مافيها شيء تراها زوجتك بالاخير

اراد إحراجها امامهم كما تستغل موقفها الآن ليبتسم بخبث/ مثلما قلتي..هي زوجتي اكيد بعتذر

مازالت مبتسمه و واقفه متخصره وتنتظر اعتذاره، عما فعله اليوم صباحاً ..لتتفاجئ انه يقترب منها و يمسكها من عضديها بيدين اشبه بكماشه ليقربها له و ينحني لتقبيل جبينها بعمق، لم تتوقع ان يفعلها امامهم وهو الذي نهرها من مجرد لمسه اليوم..!!

لاحظ انكماشها من اقترابه، لينطق بابتسامه/اسف

دخلت في هذه اللحظه ام قاسي وهي ترى الجميع هنا بعدما بحثت عنهم، ليصدمها منظر ابنها وهو يقبل زوجته معتذراً امام الجميع/ايووه وبعدين؟!!

ضحكت مدى وهي ترى تجهم وجه والدتها التقليديه/عندنا لعبه يا يمه تجين تشاركينا؟!!

ردت وهي تلوي فمها/اتركي عني اللعب و اخذي الشغاله و روحي شيكي عالمجلس بعد الغبار اللي امس ..وانت يا حظي تعاال ابيك بسالفه.

خرجت ولم تعقّب...
ليلتفت الى تلك المتجمده امامه/هااه ما قلتي سامحتيني والا باقي

ابتعدت عنه لتقف بجانب اسيل و هي تتناسى ذلك الشعور الغريب الذي جمّدها لثواني/سامحتك لكن هذا ما يعني اني راح اسحب التحدي،، استعد للنوم برا بهالبرد بس فصخ ثوبك الشتوي هذا قبل تطلع هااا

ضحكت مدى وهي ترى تغير وجه اخيها بعد ذهاب زوجته برفقة اسيل/ليلك لييييل ياخوي

هاجس باحباط/وانا بتكرفس بالمسبح بعد! تحدياتها مجرمه!

قرر اللحاق بها للاعلى بدون ان يرد عليهم...عليها ان تفهم حدودها.. فهي الان متزوجه في منزل مشترك..لبسها يجب ان يتغير...اسلوبها يجب ان يتغير..

دخل الشقه وهو يبحث عنها بناظريه..لم يجدها بالمطبخ او الصاله او بالمكتب ليتجه لغرفتها ..وجد الباب مفتوح كاد يدخل لكنه توقف ليراها وهي تدير ظهرها عارية ماعدا حمالة صدرها البيضاء، وكأنها تريد فقط تغيير قميصها لاحظ تلك الفراشه المرسومه على كتفها من الخلف...تبدو واضحه من هنا..ارتدت قميصها الابيض الشفاف، لتتجه لتسريحتها ..لمحته واقفاً عند الباب من الخارج، ارتبكت و ابتلعت الخجل، هي غاضبه منه، لن تريه اي مشاعر ضعف وان كانت ستموت خجلاً في هذه اللحظه، تحدثت بهدوء وهي تأخذ عطراً وترش منه قليلاً و تضع احمر شفاه/على اساس اليوم طاردني مثل المجرمه من غرفتك! وش تبي بغرفتي؟!

تنهد وهو يدخل بخطوات غير مدروسه/ما دريت اني جرحتك لهالدرجه..

إلتفتت إليه مستنكره/لا والله!!!تسفل بي وتبيني ابلعها زي البهيمه واعديها!

اقترب منها اكثر وهو يقف امامها ويتأمل بريق عينيها بحب تجاوز حدود الزمن الذي يمد السنوات بينهما..يعترف انه يتحول لمراهق حينما يتعلق الامر بها..

حاولت الصدود عن عينيه ولكنها لم تستطيع ازاحة نظرها، ذلك الصدر الواسع و الكتفين العريضين،يغريانها للحظة عناق سبق وان عاشتها في الفندق، هنا ادفى و اكثر أمناً.. نطقت وهي تدوس على جرحها/لعاد ترفع صوتك علي..ماحبك وانت معصب، تقهرني.


ابتسم وهو يسحبها لصدره و يعانقها بقوه ../معادني معصب عليك بس شرط ما تسوين شيء يعصب..مثلما رحتي مع سايق اهلك وانا موجود..فاهمه؟

شدت على عناقه...للحظات..ولكنه تركها فجأه وينوي للخروج، لتناديه/ووقف قاسي.

وقف بدون ان يلتفت….خاف كثيرا من نفسه/

تحدثت وهي تبتسم برضا/التحدي لازال قائم حبيبي..لا تنسى الليله...اوكي؟


التفت اليها مبتسماً قبل ان يكمل طريقه ..
،.


،
.



،
خرجت وهي تتحسس الهواء البارد، الرياض شتاء خلاف لما عليه دبي ليست بارده..لاحظته يتحدث في هاتفه هنالك باللغه الانجليزيه، فهمت ما يدور في تلك المكالمه ابتسمت بعدما تأكدت من انشغال والدها ..هي في ورطه ووليد الأقرب لفهمها، لطالما كان يعجبها وليد و تفكيره، رغم كرهها لفوضويته، الا انها تتفق معها بامور عديده من اهمها الزواج، هما يحتاجان بعضهما اكثر من اي شخص آخر..ماعرفته من عزه كفيل بأن تجعله يتفق معها مجدداً..


ابتسم وهو يلتفت إليها بعدما اغلق هاتفه/ماعرفتك و انتي ثقيله !!

ضحكت اخيراً/ااه يا وليد عجزت ألقى غيرك يفهمني

لمح بريق عينيها، رشا هذه المره ليست كالمرات السابقه، عمق عينيها يحكي له الكثير/وش وجعك يا رشا؟!

حاولت ان تكون عاديه ولكن لن تستطيع ان تمثل أمام من يحفظها جيداً، إلتفتت للداخل وارتاحت لعدم وجود متطفلين، لتعود تنظر إليه بحب/اعزمني برا الليله محتاجه افضفض..

استغرب/بس عمي و ..

قاطعته/بابا بينام اصلاً لسى عطيته دواه ومعه منوم


اتسعت ابتسامته بدهشه ليضحك /رشا مستحيل تكبرين انتي، كيف تفكرين؟!

عضت طرف شفتها تمثل البراءه/الحاجه ام الأفكار ..هاه بتطلعني والا اسوي لك مشكله.

رفع حاجبه وهو يفكر بما بريده/دام الحاجه ام الافكار..تاخذيني معك لألمانيا؟!

لم تصدق انه يطلبها هذا الطلب/تمزح؟!

مسح ذقنه وهو يتحدث بجديه/شوفي اذا تبين عزيمه و دلع وافقي والا خليك هنا ومسويه الثقيله على وليد.

كادت تقفز من شدة سعادتها/وليد هذي امنيه وتحققت..،اكيد موافقه بس

اشار بيده/كل الترتيبات وامور العايله خليها علي،

سمعت صوت نداء والدتها وهي تهم بالذهاب لتلتفت إليه من بعيد وهي تحرك شفتيها بهمس يسمعه/احبك

ضحك من تصرفاتها، ارتاح بعدما دار بينهما من حديث وان بدت له تخفي أمراً..!
.
.




.
،
.
،
.
،


عاد للمنزل بعدما اتصل بعمته التي خرجت لاستقباله في كراسي الحديقه المظلله بمظله خشبيه مزينه بمصابيح صغيره و جذابه مصممه بشكل عصري وبسيط بجانب بركة الماء المحفوفه باحجار تتخللها ورود بيضاء و ليلكيه بفروع طويله ..
كان مشغول البال بها وبما فعله اليوم..، هل تجاوزت ماحدث ام ما زالت عالقه فيه مثله؟!
لم يحتمل مجرد الخيال ان قد تكون لغيره، ذلك خرج عن سيطرته وكاد ان يؤذيها بحماقته..!

لاحظت صمته منذ قدومه عينيه على ميلان الورد مع النسيم البارد و لكن يبدو مشغول البال، لتناديه /عزام!! القهوه بردت قدامك

انتبه لها وهو يلتقط الفنجان ثم يتركه بتوتر بدون ان يتذوقه/ما ودي بها.. اليوم كثرت فيها و وراي عزيمه واكيد بشرب قهوه بعد

ابتسمت لهدوءه المتوتر في الرد يبدو منشغلاً بشيء/واضح ان فيك شيء؟،او عندك علم ودك تقوله؟!

بادلها الابتسامه،كيف عرفت انه مزحوم بالكلمات المختنقه في صدره/نفس السؤال اللي ابي اطرحه عليك!،

رفعت فنجانها لتحتسيه وهي تجيبه براحه/انا ما بخاطري الا العافيه..

حرك رأسه يمثل الاقتناع بـ ردها ليردف ذلك بسؤال/شلون صالح.. هالسبوع ما شفته وكلما كلمته ارسل لي مهند ومهند يقول انه سافر للجنوب! عندك خبر عنه؟!

ابتلعت ريق اللهفه لذكراه، هي هنا وابنته هنا مالذي يريده من الجنوب/اكيد عنده شغله مهمه!!

حرك رأسه بالموافقه/خير ان شاء الله، انا بدخل ألبس و اشوف اذا خلصت الشموس بعد، عن اذنك يا عمه

رأته يذهب لتغرق في تساؤلها عن سبب سفر صالح بدون ان يخبرها!، وكيف يخبرها وقد تركته بدون ان تسأل عنه؟!
كم كانت غبيه وهي تتركه!!، حتى انها لم تشعر بدخول فصل الشتاء إلا بعد تركها له....
شعرت بلسعات البرد لتشد شالها الصوفي على كتفيها وهي تتسائل "يا ترى ماذا يفعل بدوني؟!!"

ترددت ولكنها اتصلت بهند التي لم تتصل بها على غير العاده..ولكنها لم تجيب كان هاتفها خارج نطاق الخدمه!!
.
،
.
،
.
،
.
،
دخل الغرفه وروائح عطورها وبخورها الفاخر تستقبله بترحاب تعانق انفه عند الباب ،
ليراها هنالك عند التسريحه امام المرآه كأميرة بكامل اناقتها باï»·سود القصير الذي يفصل تضاريس جسدها المناسق وان مال للنحافه كثيرا ،ليبادرها بالتحيه/السلام عليكم

ردت بنفس الابتسامه وكأن شيئاً لم يكن/وعليكم السلام..


جلس على طرف السرير صامتا وهو يخرج هاتفه و كأنه مشغول به و لكن عينيه تراقبها بنظرات خاطفه من بعيد..ترتدي خاتمها و من ثم ساعتها الانيقه،لا يعلم ماهي نواياها..تصرفاتها مسالمه رغم ملامحها المتسلطه..وحِدّة عينيها التي لا تعرف الرحمه حتى و إن تبسمت!!


اخذت قرطها تلبسه،و هي تقرر كسر صمته/كيف كان يومك؟!


ازاح شماغه ووضعه جانبا و يفتح زري ثوبه من اعلى وهو يجيبها بهدوءه/مثل غيره


ابتسمت وهي ترى الحيره تعتلي نظراته التائهه من خلال انعكاس صورته بالمرآه ، اليوم ليس كغيره هي متأكده من ذلك، لا تعرف ماذا يخفي،و لكن شروده بوجودها ليس محبب إليها، تصنعت عذرا ليقترب رحمةً به و بقلبها/عزام بليز ممكن تجي تساعدني بلبس هالحلق؟ عقّدني!


وقف بخفه و كأنها أزاحت عنه حمل جبال بهذا الطلب..ابتسم براحه بعدما رأى ابتسامتها وهو يقترب من التسريحه حيث تقف..اخذ القرط من اناملها و ألبسها إياه بهدوء و ظل واقفاً مكانه بثماله ..

تحدثت بامتنان، وهي تعرف بخطوته القادمه مازالت تنظر لإنعكاسه بالمرآه/مشكور عزام. يلا هاللحين دورك يا قلبي إلبس الثوب الأسود اوكي؟ حابه اشوفه عليك..و ألبس معه الشماغ الابيض الجديد تلقاه معلق جنبه ..

إلتصق بها من الخلف وهو يعانقها ويهزها بشكل خفيف..
تسحر لُبّه كل يوم، كيف تتحدث معه و تبتسم له الآن بعد تهوره اليوم، همس لها/اوجعتك اليوم يا قلبي..طلبتك تسامحيني.

نظرت لانعكاس عينيه من خلال المرآه التي امامهما/انت اعتذرت في حينها ... ليه تذكرها هاللحين؟!

أدارها نحوه وهو يحاول ان يتأكد/مارتحت طول يومي حاس اني ضايقتك..ان كنتي زعلانه يالشموس فلا هنت لي حياة يا قلبي

لمعت عينيها وهو يتحدث بهذه اللهفه و الجديّه ويشدها من عضديها ليؤكد جديته في الحديث، لطالما خاطبها بقلبي و عمري..كما تخاطبه ولكن ظنته اعتاد الكلمه فقط ولا يعنيها..حركت رأسها بالنفي/طمن احساسك وقله ماني زعلانه.!

ابتسم و وهو يغرس يده في شعرها الذي للتو انتهت من تصفيفه و تبخيره ببخورها الذي يضيف فتنةً اخرى تأسره.

حاولت ان تتجاوز جيش مشاعرها في هذه اللحظه وهو يكاد يلتصق مره اخرى، نطقت بعفويه/حبيبي ملابسك جاهزه يلا بدل و خلنا نروح ، تأخرنا ع الناس

أقالت حبيبي؟!..لا يصدق، أأعطته ذاك الدرع الفاخر ليعلقه على جدران قلبه..هي اصلاً تعامله كحبيب ولكنها الآن تنطقها و بحب ممزوج بابتسامه ونظرة تحمل معاني تعجز حروف اللغه عن ترجمتها، حرك يده من شعرها لخدها المترف ليداعبه بانامله/حبيبك! منهو حبيبك؟! دخيل ليل عيونك تقولين.

سألها بإلحاح وهي في اشد حالاتها اللعينه ضعفاً، بين يديه و عينيها تعانق نعس طرفيه، تنهدت وهي تجيبه/بالعاده ماللشموس احباب و ما يعسفها حتى معسفين ندّر المهار! و الا ليه سموها الشموس؟!!

اصابته بالذهول،والصدمه، كان قريباً منها كثيراً تمنى ان يلتهم لسانها فلا تتحدث بما يُقصيه عنها او يعزلها عنه.،..نظراتها لوحدها تعده بالويل و الجحيم،ابتسم بخبث وهو يعنيها بما سيقول/ولكني عساف خيل و سايس ماهر وماتقدرين تنكرين هالشيء والا شرايك؟!

لاحظت ردة فعله بعينيها، لا تحتاج اكثر من ذلك لتفهمه، لتردف وهي ترتب حاجبه المرسوم و تتأمل عينيه بابتسامه لا تكاد تُرى،مازال يماطل قلبه و يفسد كل لحظاتهما الخاصه بغروره..نطقت بابتسامة تخفي غضبها/الربط باللجام و الرسن في عرف اهل الخيل ما يسمى عسف..ان ما خضعت لك الفرس و طاعتك مخيّره بدون رسن والا تراك ما عسفتها، بتسايرك فتره لان بيدك رسنها و لكن صدقني متى ما افتكت رسنها منك بتطلق ساقها للريح..و ما راح ترجع.

شعر بالغضب وهو يبتعد ..ويتجه لدولابه و ينزع ثوبه ليبحث عن منشفته..تثير غضبه وغيرته و تشعل كل حواسه في ثواني..ضربت ساعة يده بشكل عفوي بحافة الخزانه، لم يوضح ألمه ..


راقبته بتهكم وهي تقف براحه بعدما اعتقها من نار اقترابه، لم تنتبه لألمه/المنشفه حطيتها لك فالحمام ..يا قلبي!

لاحظ كيفية نظراتها و نبرتها المتهكمه، اتجه لدورة المياه وهو يحاول ان يتجاهل ألم معصمه الذي ضرب بساعته من توتره في طرف الطاوله الزجاجيه..وقف متوتراً او كأنه يريد شيئاً، لكن شتته بما قالته، يعلم انها تقصد علاقتهما بحديثها المبطن،..
قرر دخول الحمام فجرح يده بدأ يؤلمه


تعرفه حينما يتوتر و ينزعج، تعرف ماذا يبحث عنه لاحظت رفعه ليده لتوقفه/عزام وقف،

توقف وهو يلتفت إليه ليراها تتقدم اليه و تمسك بيده بخوف وتسأله/يدك فيها شيء؟!

حاول ان يسحب يده لكن جرحه يحرقه/جرح عادي اتركي يدي

لم ترد عليه، نزعت ساعته بهدوء، وهي ترى جرح معصمه وقطرات الدم، رفعت يده وهي تنفخها تريد تبريد حرقة الألم/يوجعك الجرح؟!

حرك رأسه بالنفي بصمت وهو يستغرب تصرفها العفوي/...

اكملت نفخ الجرح لتقبل مكان الجرح بحركه عفويه وتحدثت باهتمام/حيااتي والله شكله يحرق، تعال اجلس هنا..طلبتك ما تدخل الحمام لين اعقمه لك..بروح اجيب المعقم ..


رآها تخرج بعجله واللهفه تبدو على محياها..ليرتاح قلبه..مهما قال غرورها إلا ان فعلها يفضح طُهر مشاعرها...جلس براحه وهو يبتسم ،افعالها كلها تقول احبك واخشى عليك ..!

برفقة صديقة الغربه والذكريات اللطيفه التي جمعتها بها جلست في مطعم بعد جولة تسوق في احد المولات الكبرى ، لتطلب ماتريد..
ابتسمت لها وهي تستريح في كرسيها/لي سنتين بالرياض مانبسطت الا بعدما شفتك، وين كنتي متخبيه عني؟!!

بابتسامتها/شلون بتنبسطين بمكان مالك فيه معارف واصدقاء؟!!..العلاقات الطيبه هي اللي تسعد الانسان وتنعشه في غربته...تذكرين كيف كنا بألمانيا؟

هزت رأسها بتأييد/مستحيل انسى ايامها والله،وايام رشا؟

رفعت حاجبها بابتسامه وهي تتذكر ها/شلوون تتنسي هذيك الخبله..مستحيل انساها هالمجرمه،

رويدا بحماس/تذكرين يوم ازعجنا كلب الجيران بأحد الليالي.

ضحكت رويدا وهي تستحضر بعض تلك المواقف/يومها راحت و اخذت له اكل من السوبر ماركت حطت لو سم وقالت لولد الجيران الصغير يعطيه كلبهم ومات..

ضحكت ليال/المشكله ان الولد بلّس عليها و افتضحنا و سجنوها واضطرينا نقط و ندفع كفاله والله اني مقهوره على الفلوس اللي علشان كلب

ضحكت رويدا/ايام الافلاس الحقيقي.. يا ترى وينها..ياليت اشوفها والله اشتقت لها، توقعين نلتقي فيها؟

ابتسمت وهي ترى رويدا امامها بعد سنوات/ليش لا . مصير اللي جمعنا انا وياك بعد كل هالسنوات يجمعنا فيها بعد.


عم صمت لدقيقتين لتتحدث رويدا/..هاه ما قلتي لي ايش صار على زواجك و خطيبك هذا ايش إسمو؟!

كم تكره الحديث عنه/طراد

سكتت قليلاً لتسألها بفضول/مين الأوسم بصراحه هوا والا وليد؟!

صغّرت عينيها بعد سؤالها/انتي ما يصلح تعرفين شيء لازم تنبشين يا رويدا

ضحكت وهي تعدل حجابها/يلا بس.جاااوبي

صمتت قليلاً وهي تستحضر الإثنين في مخيلتها/الحب ما يقاس بالوسامه او بالجمال الخارجي..، اذا كان الداخل مشوّه !

تعرف انها تراوغها وتعرف كيف تحوّر الإجابات وتغير مسارها ولكنها عرفتها منذ زمن و قد كانت تشاركها السكن/بس الواحد لمن بيحب شخص بيشوفو جميل..انتي من الجميل بنظرك..و لا تتفلسفي بليز

اخذت كوب الماء الذي أمامها لتشرب منه جرعه وتضعه بتصرف ينم عن توترها، لم يسبق ان باحت عن مشاعرها/انا اشوف وسام اجمل واحد بالدنيا،..يا ربي جوعانه شفيهم تأخروا بالطلب هذولا؟!

خفتت ابتسامتها وهي تتذكر ما اخبرها به المعتصم/ايوه صرفي الموضوع كالعاده، عموماً انتي خلاص قررتي تتزوجين ووليد بيتزوج مثلما قال لي عصوم..انا بس حبيت استفسر..بس دامك قررتي تتزوجين طراد فالحمدلله

تغيرت نظراتها لتركز على ما قالته للتو، لم تحتمل ما سمعته/اسألك بالله انتي متأكده ان وليد بيتزوج؟!والا تمزحين؟

حركت رأسها بالإيجاب/متأكده، اعتقد امه عاوزاه ياخذ عروسه معه لألمانيا..و وليد مش صغير صار اربعيني اعتقد حلال عليه الزواج الله يتمم عليه

لم تستطيع الاحتمال، إلتمعت عينيها لا إرادياً، لا تستطيع الاعتراض وهي قد صدته سابقاً،لا يحق لها منعه ولا الحديث معه ولا شيء!!
هي بالنسبة له "لا شيء"..وان كانت تعرف بمكنونه..
وقفت وهي تأخذ حقيبتها وتحاول ان تشيح بنظرها/معليش رورو بروح دورة المياه شوي و راجعه

هزت رأسها وهي تسايرها، تعرف ما بها ولكن لم تتوقع ان تنهار هكذا، حتى انها لم تستطيع مواساتها، "هي لم تفصح عن مشاعرها الحقيقيه فكيف لي ان اواسيها".. كرهت نفسها وهي تتحدث عن موضوع زواج وليد بلا ضمير امامها..."ليتني سكتت"
.
،
.
،
.

وقف ينتظرها هناك..بعدما تركته لتذهب لدورة المياه..رد على مكالمه واغلقها و ظل ينتظر ها وهو يداعب سبحته ..


خرجت من دورة المياه وهي تحاول ان تتجاوز عثرات قلبها، لتراه هنالك يقف بثوبه الرمادي و شماغه السكري ذات النقوش الجانبيه،يزداد جاذبيه باطلالته الشتويه هذه و يبدو لم ينتبه لها. هل يُعقل ان تراه هنا وقد تحدثتا عنه قبل قليل.. يا ترى من ينتظر؟!


لمحها تمر ليناديها ظن انها رشا و لم تنتبه له/يا بنت وقفي انا هنا!!

إلتفتت إليه وهي تقف تنظر له بعينيها اللامعتين خلف لثامها،هل يناديها؟!! صمتت ظنت انه لن يعرفها..لم تعرف لماذا !!

يستحيل ان لا يعرف صاحبة العينين المُشعّه ، ابتسم لا إرادياً/ليال!!..

حاولت تجاوز مشاعرها ولكنها فشلت بعدما نطق اسمها بدون ان تكشف/...

ثواني من الصمت مرت كالدهور..لينطق/كيفك ليال؟!

ابتلعت ريقها بصعوبه/بخير.... وانت؟!

لم يستطيع ازاحة نظره عنها/ماشي الحال..

تذكرت ما سمعته قبل قليل فضاق افقها وكأن المكان يخلو شيئاً فشيئاً من الاكسجين،


لاحظها تهم بالذهاب ليستوقفها/جايه لحالك والا؟!

لم تصدق سؤاله لتلتفت إليه/نعم؟

ابتسم وهو يتذكر ذلك الموقف بالمستشفى/صحيح..تجاوزت حدودي اسف.

حركت رأسها بالنفي/لا تعتذر وانت راعي محل...الحدود للناس الاغراب

لم يستطيع فهمها/وش قصدك؟


مازال غبياً امامها، يالله ماذا يريد ان تُصرّح؟!!/اقصد مبروك الجنسيه و الثقه الملكيه ..تستاهل يا وليد


عاد ليبتسم، نبرتها مريحه وحديثها دافىء/وش كان بيصير لي بدونك ياليال.

لاحظته يتحدث و هو يفتح زره الأعلى/كنت بموت يا وليد.


رن هاتفها لتستيقظ مما تفعله/اخليك هاللحين..سلام


سألها وهو يتمنى لو يستطيع اللحاق بها/من معك هنا؟ لا يكون لحالك!


توقفت تجيبه والدمع يغرق اهدابها بدون ان تلتفت إليه، فهو سيتزوج كما اخبرتها رويدا/لا تخاف انا مع طراد..

توقف يشتعل وهو يراها تذهب وتغيب عن مجال نظره..تقولها ببرود وانا احترق في الخفاء..ذلك ليس عدلاً..
هذه لا تليق بأحد سواه..ولكنها بعيده عن مرامه..بعد الثريا عن الثرى..ياللنصيب الذي جعلها من حظ الغير وتركني اندب الحزن في غيابة القهر وحيداً...!

.
،
.
،
.
،
.
،

.
.
.




.:
رن هاتفها وهي على طاولة العشاء بصحبة ام رواد و الاطفال..ابتسمت وهي ترى اسم هند يضيء الشاشه الآن ستعرف بأخباره..

وقفت وهي تلقي عينيها على ام رواد/هذي هند بنت صالح تتصل ..شوي ارد عليها واجي

بابتسامتها/عجلي علينا لا يبرد العشاء

ذهبت هند للصاله لتفتح الخط وترد/هلا نودي

على الطرف الآخر/يابختي بمرت ابوي، وش هالدلع الحلو يا ربي احببك والله

ابتسمت/شخبارك و ليه جوالك خارج التغطيه؟!

صمتت قليلاً/اسفه والله رحت الجنوب انا وابوي ، و طلعت مع امي واخواني وماخلوا مكان ماودوني له، مرات جوالي يطفي شحن بطاريته و مرات المكان مافيه سيرفس

تنهدت/المهم انك بخير، طيب دامك مع امك واخوانك وين ابوك؟!ليه ما رجع؟؛

هند بصوت ارتبك/خالتي هند بالاول ابي اسألك، ليه تركتي البيت و خليتي ابوي على كف الحيره؟! ادري مالي حق اتدخل بتصرفاتك بس قسم بالله احبك وادري ان ابوي يغليك بالحيل، انا مستغربه تصرفك اللي جنن ابوي

خافت/ليه وش سوى ابوك؟!

تحدثت بقهر/اليوم خطب وحده من صديقاتي، تخيلي يا خاله خلاني اكره صديقتي، وهي طلعت تحبه وما رفضت!!، انا ماحضرت وماني راضيه،يجوز ياخذها معه الرياض لانه بيقعد هنا اسبوع وماهو مسوين عرس لأن عمها تو متوفي، عاد قلت لأبوي والله مالي رجعه للبيت و خالتي هند عليها ضره


و كأنها فقدت القدره على التنفس للحظه، نيران تشتعل بجوفها، شعرت بيديها تبرد وتسخن في ذات الوقت!!/هند قولي انك تمزحين طلبتك

تنهدت تلك/ياليت امزح ..انا حلفت مارجع البيت ومعه ضره عليك و طنشني رغم اني قلت ماراح اسكن معك!! عمر ابوي ما طنشني يا خاله !!

جلست وهي تشعر ببرودة ركبتيها/طيب يا هند مع السلامه..بعدين اكلمك

حاولة محادثتها/خااالتي هند وش ناويه تسوين؟طلبتك ما تتركيني مابي ارجع البيت بدونك.

ابتلعت غصتها وهي تجيبها/يصير خير ..يصير خير

اغلقت الهاتف وهي تضعه جانباً،حاوت ان تتمالك نفسها من البكاء، ولكن ذلك خارج عن ارادتها،تركته ثلاثة ايام فقط ..ففعل بها هكذا؟!!..
وضعت يمينها على صدرها لتهدىء من روعها، ستجن من غيرتها، إلتقطت هاتفها مجدداً وهي تتصل به ولكنه لا يرد عليها لتعيد اتصالها فصدمها باغلاقه بالزر الاحمر!!
اتجهت للمصعد وهي تبكي بصمت،
.
،
.
،
.
،
.
،
في مكان آخر ...،
في لوبي الفندق الذي ينزل به..وضع هاتفه بجانب الطبق بعدما ضغط الزر الأحمر لإتصالها..،
ضل سارحاً بصحبة أحد الرفاق وهو يفكر بما هو مقدم عليه..يشعر بشتات، هل يفرط بهند لا يستطيع التفكير ولو للحظه..

شعر به صاحبه/يا صالح علامك مغير سارح بردت قهوتك

اخذ نفساً وهو ينظر لصاحبه/تتوقع اني استعجلت يا علي؟!

ابتسم علي ليهدئ قلبه/لا ما استعجلت يا ولد الخاله، و صدقني بتدعي لي بعدين..طمن قلبك

تنهد وهو يتذكر سنينه العجاف و جفاء تلك الحبيبه/والله ماظنتي يرتاح هالقلب...عسى الله يزينها بس

تحدث علي ليحاول يلّطف الجو على رفيقه/ما قلتلك ان بنتي رحاب جابت ولد قبل اسبوع وسمته علي

اتسعت ابتسامته/ما شاء الله تبارك الله،كبرت رحاب

اخرج علي هاتفه ليريه صورة المولود، وهو يمده له بسعاده وفخر/شوف السمي.. و قام اخوها ناصر يهاوشها بمزح مايبيها تسمي علي قبل يسمي هو ،.تخبر ناصر بكره بنت ، وسوو سالفه الله يصلحهم.

اخذ الهاتف وهو يتأمل الصوره،تبدو نابضه بالحياة، امل جديد يولد..براءه ونعومه،لا يذكر متى آخر مره حمل مولوداً غير ابنته قبل اكثر من ظ¢ظ¢عاماً، حرم نفسه من اجلها و هي ماذا فعلت بالمقابل؟!! تركته من اجل إبنها، تسائل بإلحاح..هل ظلم نفسه بالحرمان من الذريه والنساء و كل الذكريات الجميله التي كانت ستكون رصيداً جميلاً في ذاكرته الآن..كما هو حال علي الآن..

خيبت آماله، جعلته اسيراً لحسرته
من اول خلاف ..خرجت من المنزل وابتعدت!!
كان لطيفاً لأبعد حد معها..فهي حبيبته
ولكن،... خذلته!!
.
،
.
،
.
،
في احد منازل الطبقه الارستقراطيه..
ثلاث رجال شباب بصحبة فيصل في استقبال الضيوف، رآهم وهو ينزل بعدما نزلت هي عند باب النساء و دخلت..
تقدم وهو يرى ابتسامة فيصل المتزنه، و هو يتذكر حديث الشموس، حاول تجاهل ما شعر به لحظتها وابتسم له/السلام عليكم

رفع طرف شماغه و صافحه بحراره/وعليكم السلام، يا مرحبا تراحيب المطر ..

ابتسم لترحيبه/البقى يابو سعد ..عساكم عالقوه

فيصل/ارحب ، والله يقويك ..اعرفك على اخواني هالواقفين جنبي كسار و منصور و عبدالوهاب

ابتسم لهم وهو يسلم ..تسائل بداخله "أين ماجد الذي اخبرته عنه الشموس؟!!"

اخذه فيصل وهو مازال مرحباً/تفضل اقلط معي داخل

دخل بصحبته ليتجه به لصدر المجلس البالغ في الفخامه و الرقي،اعتاد على هذه الطبقه و كأنه ولد فيها...
اخذه فيصل حتى أجلسه بجانب والده بعدما سلّم عليه و تحفّى به كثيراً،لا يخفى ان شخصية فيصل المتزنه تعجبه وتسائل لماذا لم يتزوج حتى الآن كما اخبرته الشموس وهو رجل في مثل عمره!!
رجل بهذه المواصفات كانت ستهيم به اي إمرأه على حد قول الشموس..
ابتسم وهو يحمد الله انها كُتبت له.. استودع قلبها لله ان لا يخفق لغيره حتى وان كان إعجاباً..
وهل أحرقه اليوم إلا إعجابها بشخص فيصل!!
،
.
،
،

على الجانب الآخر من هذا المنزل الكبير...
تجلس بجانب ام فيصل التي لم تكن مرحبه بها، قد رفضت إبنها سابقاً وهاهي تزورها بصحبة زوجها و حاملاً منه ايضاً. على حد علم ابنتها التي اخبرتها..

بالجهه المقابله تجلس احداهن وهي ترمق الشموس بحقد دفين، تلك من حملت إبن اختها على الجنون، الذي قاده للسجن و تهمة بالرذيله، تجاهلتها وهي تلتفت لأم ماجد/الحمدلله على سلامة ابو ماجد يام ماجد

ابتسمت لها/الله يسلمك يا شريفه..زين نورتينا اليوم بشرينا عنك عسى طلع فياض ولد اختك من السجن!!

شريفه وهي تشعر بالحرج من الشموس لمعرفتها بسجن ابن اختها/لا والله للحين الله يفرج كربته

سكتت ام ماجد بعدما عرفته من الخادمه ...،


تجاهلت نظرات شريفه، ليس كل شيء يستحق الإهتمام..
تركت فنجانها في يدها وهي تستغرب ما يحدث، هنالك قلق..او امر ما يحدث،نظرات ام ماجد لابنتها و سؤالها المتكرر عن احداهن..و نظرات بناتها والجارات ،اضطرت للسؤال/خير يا جماعه، عسى ما شر؟!

تنهدت ام ماجد/والله يا بنت الحلال ما كان فينا خلاف بس زوجة ماجد تعثرت وهي نازله من غرفتها و طاحت تنزف قبل شوي، اخذها زوجها و للحين ما طمنا..مدري من وين جانا النحس الليله؟!!

التفتت إليها شريفه/واضحه مواريها..

تعاطفت مع زوجة ماجد وتجاهلت اتهام تلك العجوز بأنها نحس ونظرات الأخرى/لا حول ولا قوة إلا بالله..سلامات ان شاء الله سليمه

عادت لترمقها بتفحص،تغيرت كثيراً بدت ناضجه جداً و ازدادت فتنه عن السابق، كيف وهي ستلامس الثلاثين بعد عامين،ابتسمت بخبث/نسيت ابارك لك بالعرس يا بنت النايفه..عاد ورى ما سويتي عرس عقب هالسنين الممحله كان جينا و وجبناك..

استشفت شيئاً لم يعجبها من حديثها المبطن/اصيله يام ماجد لكن شلون تبيني اسوي عرس وابوي كان توه متوفي؟!!

اشارت بيدها بتساؤل/اي صح...من كان يبتخيل ان فيه رجال بيمسك عنان الشموس!! وهي اللي ترد كل فارس عنها ؟!!!

تعرف انها تحاول التقليل من شأنها في مجلس يكتض بنساء تلك الطبقه ولكنها ابتسمت و ردت بشموخها وهدوءها/الاصيله ما ترضى يمسك عنانها الا اصيل.. ما كل من شرى خيل فارس يام ماجد

توزعت الابتسامات بين الحاضرات، ولعنة شريفه و ام ماجد التي لا تستطيع مجارات ذكاء الشموس ابداً...
لترد جوزاء اخت ماجد بابتسامه/عز الله صدقتي يالشموس.

كتمتها في نفسها..وهي تُمضي هذه الليله..لم ترضى بإستضافة من رفضت إبنها المدلل..ولكن ابو ماجد له الكلمة العليا هنا.. والشموس هي نجمة الامسيه.

ابتسمت لها جوزاء وهي تجلس بجانبها/يمين بالله زارتنا البركه يالشموس..وش ذا ودي اصور معك سناب اخاف ما يصدقون حمولتي اني واجهتك عند اهلي

ضحكت الشموس برقّه على ممازحتها/جوزاء محسستني اني سوبر ستار شاشات السينما!!

ابتسمت بخبث وهي تمازحها/وش يصيرون نجوم السينما عندك؟!! ولا شيء انتي تشترين نجوم السينما كلهم. خدم عنك بس مشكلتك متواضعه والا الظاهر خايفه من العين هههههه

ضحكت من تحليلها الذي يهوّل منها، ولم تعلق.

جوزاء بحسره/حساأفه كانت سلطانه تبي تشوفك ، بس ما انكتب لها

استغربت الاسم/سلطانه؟!

جوزاء بنفس الابتسامه/زوجة ماجد اخوي..

هزت رأسها بمسايره..لماذا تريد رؤيتها هل عرفت ان ماجد كان يريدني؟!!

فهمت صمتها لتهمس لها بابتسامه/لا ما تدري انه كان خاطبك

ابتسمت وهي تلتفت لجوزاء التي تطلب فنجانها/تقهوي...

منذ ساعات تنتظر نزول حرارة طفلها وتتابع حالته في الطوارىء..اتجهت للإستقبال تريد دفع قيمة الإبر التي طلبها الطبيب..لتسمع صوت احدهم يتحدث مع موظف الاستقبال الآخر وهو يلهث/لو سمحت يا اخ ..دخلت زوجتي بالطوارىء تنزف ماعرفت اي خبر عنها اطلب لي الدكتور اللي اشرف عليها

الموظف/اسمها لو سمحت؟!!

اجابه و التوتر والقلق على محياه/سلطانه عبدالرحمن محمد

اجابه الموظف/اعتقد حولوها التنويم وحالتها مستقره مثلما هو مدون، اذا حاب روح الدكتوره المشرفه ابتسام احمد

هز رأسه ولكن تذكر امراً/كم رقم غرفة زوجتي؟!

الموظف/ظ،ظ،ظ¥
،،

ابتلعت غصتها كسكين تقطع جوفها وهي تراه يذهب و علامات اللهفه على زوجته تبدو على محياه ، ازدادت دموعها بقهر السنين..وازداد الحقد اضعافاً..
عادت لغرفة الطوارىء حيث طفلها ..تراقبه و الممرضه تقيس حرارته وضغطه...
تركته وهي تتجه لدورة المياه تغسل وجهها من وعثاء الحزن..رفعت وجهها للمرآه بحسرة على حظها البائس فلا هي التي تزوجت وارتاحت ولا هي التي نالت حُباً حقيقياً.. لعنات تلو لعنات تطاردها..حتى من احبوها،احبواً جسداً يرضي شهواتهم ووجهاً تسحرهم براءته الظاهره..!

كان عزام الرجل المستعصم الوحيد والذي لم يعاملها كدميه ..بل عاملها ككيان حتى طلقها ..لم يعبث بها او يستغلها لحاجته وهي التي كانت تمهد له الطريق بكل حب ليحتل جسدها..كما يحتل قلبها ويستوطنه!

لا تكمن اللعنه في حُب من طرف واحد...بل بقلبٍ مدمي و لا يعرف النسيان !!
خرجت من دورة المياه وهي ترى صف الادويه و لقاحات المضادات الحيويه و لقاحات التحسس..وهنالك معطف مرمي باللون الاخضر على سرير الضماد باللون و علبة كمامات على طاولة الممرضه هنام..اتجهت الى الكمامات وهي تتذكر الموظف يخبره برقم الغرفهظ،ظ،ظ¥....
اخذت المعطف وهي تشده بحقد....
.
،
.
،
.
،
.
،





خرجت من غرفتها وهي ترتدي افرول شتوي كامل بلون الابيض و الزهري الفاتح و ذو قبعه بشكل رأس ارنب بأُذنين طويلتين تضفي على مظهرها البراءه...جلست امام شاشة البلازما العريضه وهي تنتظر الفيلم الذي سيعرض للمرة الاولى حصرياً الليله على قناتها المشفره..

سمعت صوت الباب الذي تُغلقه، تعرف انه هو لكن لن تفتح...
لاحظت انه يطيل طرق الباب ويزعجها لتتجه للباب و ترد عليه بدون ان تفتح/نععم!! اظن وقت نوم ياااخي

رد غاضباً/نيفاداا افتحي احسن لك..سااعه اطق الباب!!

ردت ببرود/اظن بيننا تحدي يلا روح نام فالحوش

زاد طرق الباب/انا ابي احط جوالي بالشاحن يا بنت

فتحت الباب وهي تتكىء عليه وتمد كفها له/هات جوالك بحطه انا فالشاحن..

ضحك وهو يدفع الباب بسهوله ويدخل لتلحقه غاضبه/توني دريت اني اليوم تحديت بـ..!!

إلتفت إليها غاضب قبل ان تكمل جملتها/وشهووو؟!

ابتسمت ببراءه وهي تكمل بعضة طرف شفتها السفليه/بطلل...و بيطلع هاللحين ينفذ التحدي لأفضحه عند الله وخلقه...يلا حبيبي شيل ثوبك

ابتسم لتدويرها الكلمات بخضوع مصطنع، يجب ان يتجاوز/طيب روحي جيبي لي كاس ماء

حركت رأسها بالنفي/لا

عقد حاجبيه/وشهو اللي لا؟!

بادرته بعقد حاجبها/انا اللي فزت وانا اللي اطلب وانت تنفذ..يعني هالسبوع لي ولازم تلتزم بهالشيء!!

اقترب منها وهو يتذكر فعلته صباحاً/انتي شايله علي علشان اللي اليوم!..خلاص انا اسف ثاني مره غير حقت اللي تحت..وهاتي راسك ابوسه بس اعتقني يا بنت

لاحظته يقترب منها لتمنعه وهي تشير لثغرها/الاعتذار من هنا .. لكل مقام مقال وتذكر انه ما بيدك تقول لا

غضب من جرأتها هذه.مهما كان هي عذراء.!! ولكنه اقترب مرحباً بالفكره فهي على كل الاحوال زوجته..

رأته يقترب ولم يتردد حتى هم بالاقتراب من شفتيها،، كانت ترتجف من هذه الخطوه..ابتسمت وهي تبتعد عنه وتضحك /اشووفك ما صددقت؟!!!! واليوم كنت بتكسر كتفي بس لأني فقط لمستك وانا اصحيك من نوم!!!!

تنهد بتعب كم ترهقه/متى بتتركين استهبالك، اعقلي ترى الوحده اذا طلب زوجها شيء ماتقعد تقول تحدينا ولعبتنا عيب


تخصرّت و هي تصغّر عينيها من حديثه/يالطيييف منك كيف تلعب بالكلام على حسب مزاجك..مو كنت تبي نصير اخوان..ترى الاخوان كذا حالهم يلعبون يتحدون بعض ويتضاربون.. ومابعد شفت شيء بعد

ابتسم وهو يراها تتحدث بثقه عن كونهما اخوه فقط/ايوه وش باقي بعد؟!


تحدثت بابتسامة حماس/باقي توديني الثمامه و بنفحط

رفع حاجبه باعتراض ليتركها ويدخل غرفته لتلحق به تثرثر و هو ينزع ثوبه، ليراها تتكىء على التسريحه وتكمل حديثها بعفويه، ابتسم بخبث وهو ينزع فانيلته الداخليه و يلتفت إليها/ايوه بعد الاخت تدخل على اخوها وهو يغير ملابسه؟!! مادريت!!

خجلت وهي تستوعب نفسها وترى جسده المشدود الذي لا يوضّحه الثوب بهذا الشكل و عضلاته السته المرسومه ، لتستقيم واقفه واتجهت لمفتاح الغرفه/انا دخلت بس علشان اتأكد انك ماراح تنام هنا يلا البس فانيلتك والحقني للحوش ابي اتأكد من نومتك هناك

لم يستطيع تمالك نفسه من الضحك وهو يراها تحمر خجلاً وتتصنع عدم الاكتراث وتهرب..


.
.
،





في المستشفى...،
وقف عندها وهو يحاول ان يوّضح اهتمامه لها/هاه وش تحسين به هاللحين؟ خف الوجع؟!

اجابته وهي ترمش بكسل/شوي،بس خايفه افقده

اعاد ترتيب شماغه وهو يريد الذهاب/الدكتوره طمنتني عليك وقالت كل شيء بيكون بخير بس ترتاحين هنا كم يوم، انا مضطر امشي علشان العزيمه اللي ببيت ابوي تبين شيء؟!

خافت/بتتركني لحالي؟! محد عندي!!

تأفف بملل/ترى ما رميتك فالبحر!..انتي بمستشفى اذا بغيتي شيء اتصلي بي

ابتلعت غصتها/طيب اتصل بأمي خلها تجيني

عقد حاجبه بغضب/يابنت الحلال لا تسوين سالفه، الصباح رباااح، ان جت امك هاللحين شيبفكني من حنتها، يلا بس ترى الليله اقلقتي صحتي واجد تقول محد حمل غيرك!!..سلام

تقوست شفتيها وهي تحارب بكاها ولكنها بكت رغماً عن ذلك..شعرت بأشياء كالكتل تنزل منها ..تجاهلتها لعلها كالنزيف الذي قبل قليل...تخاف ان تنادي الطبيبه فتناديه فيغضب مجدداً
،

خرج منها و نزل من المصعد وهو يتجه ناحية الاستقبال لتسديد المستحقات ويوصي الطبيبه على زوجته..
لم يجد احداً لابد وان الموظف انشغل باتصال...اتجه لغرفة الطوارئ القريبه لعله يرى موظفاً يسأله..ليلفته وقوف تلك امام مجال نظره!! ...
يستحيل ان لا يعرف عينيها البرّاقتين من بين ألف عين، تبادرت له تلك الايام الخوالي/مها؟!!


.
.




يتبع...
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-