رواية ما وراء الغيوم الحلقة الثالثة عشر 13 كاملة مكتوبة بدون ردود - رشا الخيالية

رواية ما وراء الغيوم الحلقة الثالثة عشر 13 كاملة مكتوبة بدون ردود - رشا الخيالية

رواية ما وراء الغيوم الحلقة الثالثة عشر 13 كاملة مكتوبة بدون ردود - رشا الخيالية

لقراءة باقي حلقات رواية ما وراء الغيوب كاملة بدون ردود (الأرشيف) للكاتبة رشا الخيالية : اضغط هنا

 رواية ما وراء الغيوم الحلقة الثالثة عشر 13 مكتوبة البارت الثالث عشر كامل بدون ردود للكاتبة رشا الخيالية

13))ما وراء الغيوم..

،

تلك الغيوم القاتمه..تزداد سواداً
مع اقتراب العاصفه!!
و هاهي بدأت تُلقي الصواعق..!
بعثرت ما كاد ان يجتمع.. و جمعت ماقد افترق!!
..

،



تبعه حتى اضاعه..اين سيذهب من انتقامه، لن ينجو، يعرف كيف يصله لمنزله..سيعود الآن لتلك التي في الاستراحه، يتمنى ان يجدها ميته،..

وصل وهو يرى قاسي يقف امام باب الاستراحه وهو مستغرب، لم ينتبه في ثورة غضبه، الآن بات قاسي على علم بما حدث لإبنة عمه..تجاهله وهو يدخل

التفت اليه وهو يراه يدخل/مافي احد داخل!

رد بصوت غاضب/وش دراك؟!!

قاسي بجديه/شفتك رحت تلحق هذاك و دخلت دورت ومالقيت لها اثر

الآن تأكد من اتهامات مديرة مدرستها بتمردها ، ضرب بيده الباب بقوه وهو يصرخ/وووين راحت الله ياخذها

حاول تهدأته/يا رجال يمكن فيه لبس بالموضوع، يمكن هذيك تكذب عليها

عزام بغضب/وهالسلقه اللي طلع يركض غرقان دم وش جايبه هنا هاااه؟!!! بالعقل اكيد موجوده بالاستراحه وين بتكون يعني ،.تعال ندورها اقسم بالله لادفنها بترابها حيّه!

حاول ان يتعذر ويتهرب من البقاء يجب ان يرحل بسرعه فالوقت ليس من صالحه/ودي بس الوالده متصله بي تقول تعال بسرعه بروح اشوف وش المشكله

استغرب،ولكن هو مشغول الآن بتلك المجرمه بنظره، لن يخاف من معرفة قاسي لما حدث فهو متأكد انه لن يفضحه ولكنه سيخجل منه بعدما حدث امامه، لن يستطيع ان يرفع رأسه بعد اليوم..لم ينتبه لإختفاء شماغ قاسي/الله معك..

رحل قاسي مسرعاً وهو يسابق الزمن،يجب ان ينقذها لن تموت هكذا،
،
.
،
.
،
،


وصل الى منزله وهو مازال يخاف ان يتبعه عزام، نزل مسرعاً سيأخذ جوازه وسيهرب..على الأقل هذه الفتره..لن يظل هنا لن يكون بخير بالتأكيد..ما اغضبه ان عادل والبقيه لم يلحقوا به !!
دخل مسرعاً وهو يتجه الى غرفته..لكنه ترقف وهو يسمع صوت صراخ اخته وصوتاً اخر يعرفه جيداً،يكاد يُشل مما تخيله..اتجه مسرعاً ناحية الصوت ليرى مالم يظن انه سيراه في حياته..،ان يخونه رفيقه بالإعتداء على اخته!!
صرخ وكأن لم يصرخ في حياته "عاااادل" وهو يندفع اليه غاضباً ويطرحه أرضاً ليأخذ بعدها الطاوله رغم ثقلها إلا انه لم يشعر بذلك الثقل حملها بخفه وألقاها على عادل بقوه..!

كانت تشاهد المنظر وهي تلملم ما تبعثر منها و تحاول التنفس وكأنها تلفظ انفاسها الأخيره، لم يعد بوسعها الصراخ او البكاء، قد انتهت بما فعله ذلك الخائن، لم تمر يوماً بهكذا مشاعر يائسه، فأبشع ما تخشاه الآن هو ان تنجو من الموت!

لم يستطيع اخيها ان يتجه اليها وهو يكره ان يسألها..قد لمسها ذلك الحقير لن يستطيع ان يعيش بعد الآن ، الموت ارحم..
تذكر ماضيه القريب،لم يُقصِّر في اعراض الناس ليعاقبه الله في الدنيا قبل الآخره..
خرج للمطبخ و هو يفكر في اعدام عادل واحراقه.. !!


.
،



تسمع اصواتً وكأنها تحلم، ازعجتها الروائح النفاثه للمعقمات، بالكاد تفتح عينيها وهي تميل رأسها ناحية الصوت لترى شخصاً يبدو مألوفاً يتحدث مع الممرضه ويأمرها بعمل اشعه مقطعيه لها رفعت رأسها بعدما فتحت عينيها ،كانت خائفه/انا وين؟!

التفت إليها وهو يراها تتحدث اليه بدون نقاب كعادتها، لابد وانها لم تركز بعد/سلمات اخت ليال ، انتي طحتي هنا كنتي مع اختك ،

اشارت اليه بغضب/انت وش جابك هنا؟! انت تلاحقني اكيد
إلتفتت الى الممرضه وهي تتحدث إليها/نيرس وين اختي الشموس ناديها بسرعه

حاول تهدأتها، تبدو مذعوره/اخت ليال اهدي شوي خليني اشرح لك انتي فيك جرح بجبينك صار ينزف خلي الممرضه تغيره لك

سكتت وهي تلتقط حديثه عن جرح جبينها، وتضع يدها على جبينها،رباه هي كاشفه أمامه، لم يحدث ذلك ابداً امام احد، إلتقطت اللحاف بشكل عفوي وخفت صوتها فجأه وهي تطالب الممرضه/بلييز نيرس ابي شيلتي ونقابي

قرر ان يصد وهو يتحدث إليها, منظر صدمتها بأنها كاشفه قد اوجعه/ليال راكان ،انا مضطر اخليك هنا هاليومين علشان تخضعين لفحوصات ،لا تخافين اختك موجوده تحت تفتح ملفك بتسجل بياناتك وتتصل بولي الأمر وبتكون هنا،

التفتت اليه غاضبه و متوتره/ماا راح اكشف عندك واهلي مابيك تقولهم اي شيء، لا تهول المواضيع وتكبرها ،ماني اول وحده يغمى عليها، انا بس ما اكلت شيء من الصبح علشان كذا طحت

ابتسم وهو لا ينظر اليها/بس اللي صار لك مو اغماءة انخفاض سكر..انتي السكر عندك بمعدله الطبيعي لذلك قررنا نقوم بفحوصاتك اللازمه علشان اعرف سبب اغماءتك فجأه

بخوف/ماراح اجلس لك لحظه وحده بالمستشفى ماراح تجبرني اسوي كشف

غضب وهي تملي عليه ما يجب ان يفعله/سبق و قلتي لي احترم مهنتك، هذا انا الطبيب المشرف على حالتك و ماراح اتساهل، هاللحين الامور بيدي وهذي من اداب مهنتي...

لن ترد على تراهاته وهو يحاول افشاء سر مرضها/اقسم بالله لو قلت لهم شيء لاترك لك المستشفى وارفع عليك قضيه تنهي مستقبلك الوظيفي كله،

ابتسم بخبث/اذا ما تبيني اعلم احد حاضر، بس انا ملزوم بإخضاعك لعلاج لو اكتشفنا فيك مرض..كوني هاديه بعد شوي بنسوي لك اشعه مقطعيه ..انتهى

خرج وهو يرد على اتصال يبدو مهمآ ، ولم يدع لها فرصه، ابتلعت ريق الخوف تكره تلك الأشعه المخيفه فهي قد جربتها مراراً، هي اشبه بتابوت يذكرها بمصيرها القريب والذي تحاول ان تعيش ماتبقى لها بدون ضغوط نظرات الشفقه و خوف اخواتها عليها ، تريد ان تموت بسلام.ليس في غرفة عمليات او من مضاعفات ادويه...

دخلت في هذه الاثناء الشموس وهي تتجه اليها/حبيبة قلبي للوش،سلامات قسمآ بالله خوفتيني

التفتت اليها بعيون ذابله/ابي اطلع يالشموس، قعدتي مالها داعي

ابتسمت وهي تجلس بجانبها وتربت على يدها/عادي كذا اذا احد طاح على راسه يخافون عليه، لزوم يتأكدون وهذي مهمتهم،لا تخافين شي روتيني اهم شيء صحتك

اقتربت منها وعانقتها لتهدئ من نفسها،هذه تحمل رائحة والدتها، هذه أحن و أدفى، تمنت لو تستطيع ان تبقى بجانبها وان يشيبا سوياً ويسندان بعضهما ولكن القدر له شأن آخر..

ابتسمت وهي ترى أختها تتشبث بها بهذه الطريقه، وكأنها تشدد على معنى "احبك واخشى فقدانك" اكثر من لفظ حروفها بلسانها..

،
.
،
.
،
.

.
،


عاد للمنزل ..ولكنه ضل في مجلس الرجال، يبدو مرهقاً جداً ومتعب وكأن صخرةً على صدره تمنعه من راحة التنفس!!
كان يعرف انه مقبل على شيء لا يستطيع تحمله، هذه المسئوليه والامانه اكبر منه بكثير حد أنه بكى وهو يشفق على نفسه من فشله، أرجل بهذا العمر لا يستطيع ان يضبط فتاة في السادسه عشر لتكسر ظهره وتدس رأسه في الوحل!!
قد منعها من المدرسه لألا تخرج ولكنها خرجت من دون إذنه، وبالتأكيد اختها لا تعرف وعمته هما متشددتان والشموس لا تبدو من النوع الذي يتساهل، اذن هذا المنزل بلا رجل..فقد أسقطته نيفادا اليوم وجعلته صغيراً جداً في عين نفسه..!!
الويل لها أين ذهبت؟! لن يرحمها لو رآها..

دخلت هند على عجل وهي تراه بهذه الهيئه والعينان الحمراوان قد فتح ازرار ثوبه العلويه و يجلس منهكاً ولا ترى شماغه حوله، كانت تريد السؤال عن ولدها ولكن منظره اخافها/بسم الله عليك يا عزام وش فيك؟!!

رفع رأسه المثقل بوجعه/وين الشموس؟!

استغربت سؤاله وهو قد أذن لها/انت عارف انها راحت زياره لنايف ومعها ليال.

اغمض عينيه بخمول وهو يضع يده على جبينه/ابي اي شي مالح تكفين يا عمه بسرعه

خافت وهي تفهم مابه/بسم الله عليك..ثوااني بس

رفع هاتفه واتصل بها،قد تأخرت هي الأخرى..
.
،
.
،
.
،
..
مستشفى الحرس الوطني..
يقف بترقب امام باب الطوارئ، سمع بكائها حينما وعت بهم، كم هي طفله حقاً في تصرفاتها كانت تتلفظ بجمل ليست عربيه وهو متأكد انها ليست انجليزيه..!

طرق الباب وهو ينادي/دكتوره،،،دكتووره!!

خرجت الدكتوره غاضبه ولكنها تعرفه ضابط برتبة نقيب ولا تستطيع مناقشته/مستر قاسي بليز، غرفة طوارئ

عقد حاجبيه بغضب وتحدث/ليه صوتها انقطع؟!

التفتت الى البنت واليه، الفرق شاسع جداً بينهما/هي مش راضيه تهدأ ابداً جرح فخذها محتاج خياطه وعنايه لانه عميق،اضطرينا نخدرها بس تخدير ما راح يطول ..

وكأنه ارتاح/و باقي أمورها؟ ان شاء الله ممتازه

استغربت اسلوب سؤاله، فهو ليس مباشر/بخير وصحتها عاال، حتى مع النزيف مش محتاجه تبرع صحتها جداً ممتازه..عن اذنك رايحه اخيط جرحها في غرفة العمليات..

الآن سيرتاح، يستطيع التنفس براحه، سيفكر الآن كيف يواجه عزام ليشرح اسباب ما فعله، لو انه تركها له لأصبح ذاك قاتلاً..


اضطر ان يدخلها المستشفى بأسم مدى التي لازالت في سجل العائله، لن يستطيع قول حقيقة ماحدث لأي مخلوق فذلك يخص عزام وحده، وهو يعادل روحه.


.
،
.
،
.
..

خافت وهي ترى اتصاله، تأخرت كثيراً بالعوده ،بسبب الأشعه التي أُجريت لأختها/الوه

على الطرف الآخر وبدون مقدمات/اظن الزياره انتهت من زمان وش مقعدك عندك

تنهدت/ليال طاحت ودخلتها الطوارئ، كنت بتصل فيك وانشغلت معها، ياليت تجيني هنا عزام

تبلد تماماً، شعوره يزداد اضطراباً وهو يكاد يسقط ..

دخلت هند بهذه الاثناء وهي تراه مغمض العينين و الهاتف في اذنه/عزاام يمه شفييك

فتح عينيه وهو يعود ليرد على الشموس/مسافة الطريق وبكون عندك،

اغلق الهاتف وهو يلتفت الى عمته بوجه خالي من التعابير/مشكوره اتعبتك

بداخله شيء، ليس خالياً بالتأكيد/تعبك راحه،..عندك انخفاض ضغط يا قلبي ما امداك!

ظل يأكل بصمت بضع ملاعق ثم وقف/انا رايح يا عمه، عندي مشوار صغير وراجع ومنها برجع بالشموس وليال، السايق ارسلته مشوار

استغربت حديثه وهو لا ينظر اليها/يا ولدي بتطلع كذا!! اصبر بروح اجيب لك شماغ،

اشار بيده علامة الإكتفاء، ذلك الشماغ للرجال فقط ليس له، هو ضيّع الامانه/ماهو لازم شماغ، عن اذنك

خرج وهو يرتدي نظارته على عينيه ليخفي تأثره كعادته حينما يمتلئ جوه بالغيوم ، هو اقرب للفشل، الحياه ليست كتاب يحفظه فيختبر فيه وينجح كالدراسه، بل تجارب حقيقيه تُبين الشخص الصالح من الفاشل..وهو بنظر نفسه فاشل بل الفشل بعينه.لم ينفع عمه بشيء، بل لم يحفظ بناته!، بات يشك أنه منحوس بالفطره!!

وصل المستشفى وهو يتجه للطوارئ حيث اخبرته الشموس، وقف عند نفس الغرفه هنالك ستائر وواحده تخرج من خلفها وتتجه اليه، لم يدقق كان مشتتاً، ولكنه انتبه بعدما امسكت يده وخرجت به وهي تهمس/تعال اختي هنا

خرج معها وهو يسأل/شفيها بعد؟!

استغربت صيغة سؤاله/اول مره تطيح مغمى عليها!كنت انا وياها عند نايف وفجأه طاحت على راسها ،الدكتور طلب اشعه عاد الله يستر

تردد بسؤالها/طيب تدرين نيفادا وينها؟!

لم تشك بسؤاله/بالبيت؟!

بدأ يتوتر فموضوعها يشتته/ما قالت لك تبي تروح الاستراحه ،،مع صديقاتها وكذا ؟!

خافت ان تكون تلك الصغيره قد تحدثت مره اخرى مع عزام/قالت لي بس رفضت، مستحيل اوافق، هذا هي بعد تبي تسافر اسبانيا لأمها و رفضت ...لا يكون يأست مني و راحت تتصل بك!!

هز رأسه بقهر/ياليتها اتصلت بي

استغربت امنيته، خافت لا تعلم لماذا، للتو انتبهت لهيئته التي لطالما يعتني بها،من المستغرب انه بلا شماغ/عزام فيك شيء؟!!

التفت اليها/فيه موضوع مهم وانتي لازم يكون عندك خبر فيه، خلينا نرجع البيت وبعدها نتفاهم.مايصلح هنا
،

قادم من بعيد لم ينتبه لصاحبه، الذي يقف بعيداً مع زوجته ظن انه رجل آخر لا يعرفه وذلك بلا شماغ!!
دخل غرفة الطوارئ وهو يتجه اليها بعد اصداره لصوت من حلقه ليخبرها بوصوله/ليال المناع؟

اسدلت نقابها وهي تقف بعيدآ عن السرير تريد الخروج لن تجلس هنا ثانيه اخرى،التفتت اليه/نعم

عقد حاجبه بغضب/مافيه خروج!

اخذت حقيبتها بيد مرتجفه/اذا ستأذنت منك امنعني

اشار بالملف الذي بيده/نتايج الاشعه حقتك بتكون عند عزام و هو بنفسه بيقول لاختك.. من الافضل انك تسمعين كلام الدكتور

استغربت كيف عرف بأمر عزام و كيف يتحدث عنه هكذا..سكتت وهي ترى دخول عزام بصحبة الشموس

التفت وليد وهو يعقد حاجبيه بغضب يريد الخروج ليرى صاحبه امامه/عزام!

لم يستغرب وجوده يعرف انه طبيب هنا/هلا وليد

سلم عليه وهو متردد/هلا ابو ساره

ارتاح عزام برؤية ليال محتجبه فمهما كان هذا رفيقه/خير دكتور وش المشكله، اشوفك بالطوارئ!

التفت وليد اليه/انا مناوب اليوم تدري ويكند ،

تريد سؤاله ولكن يتضح انه يعرف عزام وهما يقفان يتحدثان، لمحت اختها تخرج بدون ان تقول شيئاً لتلحق بها..

عزام بخوف/انت اللي اشرفت عليها؟!

يتفهم قلقه/اذا ما يزعلك

قد عرف ذلك ، هذا اليوم لن يمر بخير ابداً/وش فيها؟!

تردد كثيراً ولكنه فضّل التريث/محتاجين اشعه ثانيه علشان نتأكد انها بخير وكذا

استغرب اسلوبه ولكن لن يطيل الحديث،هو يفكر بما هو اهم/طيب، انا رايح اودي الأهل تامر بشيء

ابتسم/الله يحفظك،

خرج وهو مثقل بهمومه، تلك لا يعرف اين أراضيها،اي بقعةٍ إبتلعتها ليس من المعقول ان تختفي بنفس اللحظه، لو أنها قُتلت لكان ذلك أرحم من اختفاءها بهذا الشكل!

منذ دقائق يعم الصمت في السياره'' انتهزت ليال الفرصه لتفتح الموضوع بنفسها/ عزام

استغرب مبادرتها بالحديث/سمي يا ليال

ليال/انا حابه أكفل يتيم واجيبه للبيت وبصراحه هو مريض بالتوحد ويبي له رعايه خاصه و أم تحوفه.. وخاطري اخذ أجره، و بغيت خذ اذنك انت راعي البيت وش قلت الله يحفظك؟!

اعجبه طلبها النبيل، كل مره تكبر في نظره/قواك الله على فعل الخير يا بنت عمي، اللي فكرتي فيه عمل نبيل و مايقدم عليه الا شخص محظوظ، والله انك كفو..

التفتت اليه وهو يحدث ليال بحماس، وكأنها ستكفله هو!!
الآن هي سعيده. سيكون معها وسام. ولو لأيام..

،
.
،
.



منذ حل المساء وهي تأتي تطرق باب غرفة نيفا و لا احد يجيب!!

سمعتها شهد وهي تخرج من غرفة هند/خالتي نوره ما يأستي وانتي تطقين بابها

بدأت ام رواد تتوتر/مو من عوايدها تحقرني ، اكيد فيها شيء!!

شهد/طيب اذا للغرفه مفاتيح سبير هاتيها نفتحها

تذكرت ذلك بابتسامة أمل/جبتيها

نزلت للاسفل لتأخذ مفاتيح الغرف ثم عادت الى الغرفه مسرعه ...اخرجت المفاتيح لتجدها اخير بعد عدة محاولات.. دخلت بلهفه ولكن صُدمت ان الغرفه فارغه/نيفا !!

اتجهت شهد لدورة المياه ووجدتها فارغه/وين راحت؟!!

جلست على طرف سريرها وهي خائفه، قدميها تكاد تخونها/لا يكون سوت اللي براسها!

شهد باستغراب/وشو يا خاله؟!!

وقفت وهي تهم بالخروج يجب ان تتصل بالشموس لتخبر عزام بغيابها..تلك الشقيه الصغيره تحتاج من يردعها ..

نزلت مسرعه تبحث عن هاتفها لتجد الشموس تدخل بصحبة ليال/اخييراً رجعتوا حرام عليكم وينكم للحييين؟!

تركتها ليال/انا دايخه بنام تصبحون على خير

جلست الشموس وهي تفكر كيف تواجه نيفادا،لابد وانها اتصلت بعزام، والا لماذا سألها عنها/اسفه يام رواد انشغلنا انا وليال شوي ولا اتصلت، وين عمتي هند

ام رواد/هند من امس ولدها طلع معصب وحلف ما يرجع لها بعدما ضربته..و هي ضايق صدرها بغرفتها..بغيت اسألك ما قالت لك نيفا متى بترجع؟ لا يكوون رايحه الاستراحه ما عطتني خبر!!

التفتت اليها مستغربه/قصدك ان نيفا ماهي بموجوده بالبيت!!!

هزت رأسه بالإيجاب/ايه من اليوووم براا الساعه قربت تسع الليل وما فيه اثر لها..قوومي عطي عزام خبر خليه يروح يدورها بالاستراحه يمكن لحقت امرها وراحت..الله يصلح هالبنت ماتخاف ابد !!
.
،
.
،
.
،

لم يستطيع الجلوس او الراحه ،هل يُخبر الشرطه عن اختفاءها ام يبحث عنها مره اخرى، تمنى لو ان الأرض تنشق وتبتلعه الآن يكاد ينشل تفكيره.. تلقى اتصال من قاسي ليرد/الوه..

على الطرف الآخر/هاه بشر شسويت؟!

ضل يمشي في المجلس بتوتر/سوات الله يا قاسي، مالها أثر فتشت الاستراحه ومالقيتها..باقي السايق مختفي ما رجع للحين

خطرت بباله افكار كثيره/لا تتسرع وتسوي اي شي تندم عليه،

تغيرت نبرته وهو يتجه للنافذه يريد هواء نظيف/انا وش بيدي اسويه؟! انا جالس هنا بلا فايده،اللي مثلي يعيش لحاله احسن له، ماني كفو امانه ولاني كفو زواج ولاني كفو عايله..

شعر بنبرة الألم التي لم يشعر بها من قبل في صوته، يعرف حجم ألمه لن يستطيع الصبر حتى يخبره لكن يجب ان يتريث قليلاً/محشووم يابو ساره لا تقول هالكلام

قاطعه بغضب/يرحم والديك لعاد تناديني ابو ساره..قاسي انا متردد اكلم الشرطه والا لا..

قاطعه هو الاخر بخوف/لااا انتبه تبلغ،لا تنسى انت من واسمك و عملك، كل حركه منك لازم تكون مدروسه،.. انتظر هاليومين بس بندورها انا وياك سوا ..ان مالقينها أعلنا انت هاللحين ارتااح، لا ينخفض ضغطك وتروح فيها ياخي ، انا معك وابشر بي والله ماخليك لا تظن انك بتكون لحالك

هدأ نوعاً ما، يود لو يبكي لكنه فقد القدره على البكاء منذ زمن، تشابهت الهموم عليه فلم يعد يعلم متى يفرح ومتى يبكي.. اغلق الهاتف بعدما ودعه..
جلس مع نفسه بهدوء يفكر، وكأن ما حدث لنيفادا كالصفعه التي تخبره بأنه لديه واجبات و هموم اكبر من تهذيب علاقته بالشموس، ثم مابها الشموس؟!!
هي قائمه بذاتها وليست بحاجته أبداً ناجحه بعملها وذكيه
اطلع على اعمالها وماتنجزه، عرف بأنها من كانت تدير الصفقات مع والدها وهي من تبرم العقود التي فقط يوقع عليها عمه.. الآن فهم ان آخر ماتهتم به سيده مثل الشموس هو الزواج برجل يكبل نجاحها ويفرض عليها نفسه، كما يحاول ان يفعل هو!!
نظر حواليه بالمجلس، هذا مكانه ليس داخل القصر..حتى المكتب لن ينام فيه بعد اليوم..!
يجب ان يكون وصياً حقيقياً..حتى عودة نايف.
.
،
.
،
سمعت ما قاله في تلك المكالمه..أوجعتها تلك النبره، و ذبحها ما فعلته أختها، لامت نفسها كثيراً هي السبب في كل شيء، ماذا لو سكتت وجعلت الامور تسير طبيعيه بينها وبينه!! لماذا انشغلت واشغلته معها بالتحدي كأطفال وهما ناضجين بما فيه الكفايه .. هاهو يستسلم ويفقد ايمانه بزواجه منها..! معه حق في ان يسأم من هذا الزواج، هي لم تلين له أبداً ما دعاه لإقتحامها ومحاولة إزعاجها هل كانت تريد زوجاً مفصلاً حسب مزاجها؟!..الرجال جميعهم متشابهون..كلهم يريدون زوجه خاضعه..هم يخافون التي لا تحتاجهم رغم عشقهم لها!!

الكارثه حدثت ونيفادا مختفيه هذا مافهمته..
تركت الباب ودخلت عليه كالمذنب التائب عن ذنبه،
اتجهت اليه وهي لا تعرف ماذا ستقول/السلام..

لم يرفع رأسه لينظر اليها،هو خجول مما حدث له/وعليكم السلام

آه رجل يشعر بالذنب كعزام لايجب ان تفرط به..الحب ليس مهماً هو رجل ذو قلب رقيق هذا ما عرفته الآن من نبرته وهو يتحدث مع قاسي ابن خاله الذي تربيا سوياً..
تعرف ان اختها تلك متهوره وهي من اخطأت بذهابها،
جلست بالقرب منه تواسيه، هو رجلها ل لك يجب ان لا ينكسر، تحدثت بهدوء لتهون عليه/انت مالك ذنب باللي سوته نيفا.. لا تحمل نفسك المسئوليه، الخطأ كله علي اللي انشغلت و ما ربيت اختي..

مازال غاضباً من نفسه و خجلاً، وان كانت تريحه بنبرتها، ومحاولة تحمل جزء من المسئوليه، ضل صامتاً،..

لا تعرف كيف تقترب ولكن ستحاول، مدت يدها ليده التي على فخذه لتلامس أنامله ومن ثم باقي كفه لتضعها بين يديها،كان تصرفاً جريئاً وصعباً بالنسبة لها/ارفع راسك.. هالبيت محتاجك انت، عايلتنا مافيها رجل غيرك يرفع اسمها ورواد صغير محتاج رجل قدوه مثلك.

ما زال مطأطئ برأسه، وهو يرى يده ترتاح بين يديها، تسائل من هذه؟! مالذي تقوله له؟! هل هو يتوهم؟!، لا هو لا يتوهم، هي الشموس والدليل على ذلك أنها ذكرت بأن الجميع يحتاجه ولم تذكر نفسها بينهم، تحدث بحسره/نيفادا كسرت ظهري يالشموس.

اغمضت عينيها بألم من جور الجمله وصوته المليء بالوجع، لم تستطيع ان تقول شيئاً..

أردف وهو يلتفت إليها/ليه ماهي بشامخه و صعبه مثلك، انتي حتى زوجك ما تنازلتي له..!

إلتقطت تلك الجمله من حديثه، وهي ترى حديث عينيه المليء بالخيبه والانكسار،..

سحب يده من بين كفيها و وقف وهو يحزم ما يريد القيام به/صار اللي صار ، بدورها من الفجر بالاستراحه من جديد وبالاستراحات اللي حولها..ويا رب ألقاها ميته

اوجعتها الكلمه الأخيره ولكن لا تستطيع الاعتراض، قد افسدت نيفادا كل شيء/الله يعينك..تبي عشاء؟!

رد بدون ان يلتفت/لا

وقفت تريد الذهاب/بتنام، افتح لك طريق للغرفه؟!

ما زال لا يلتفت اليها/بنام هنا..مري علي الفجر صحيني للصلاه، يمكن اكون نمت متأخر ولا اقوم للآذان

لا تعرف لماذا شعرت بالإحباط بعدما قرر النوم هنا،لكن لا تستطيع ثنيه عن ذلك/ان شاء الله

ألتفت اليها وهو يراها ذاهبه/ارسلوا لي وسادتي و لحافي اللي فالمكتب.

إلتقطت كلماته وهي تخرج،
آه بصدرها هم كبير بسبب تلك الصغيره، مالذي فعلته بنفسها وبالعائله! الامور تعقدت كثيراً، نيفادا الجرح الذي أدماها و جعل عزام ينحني، هل سيعاقبها بالنوم بعيداً عنها بعد كل ذلك الاقتراب..وماذا ينوي فعله، صمته هكذا مريب.؟!!

مرت بمكتب والدها وهي تتجه لذلك الرف لترى لحافه مطبقاً على ووسادته..ترددت ولكنها تركتها، و ذهبت لغرفتها في الأعلى وهي تصطحب الخادمه..

في منزل آخر..،
في تلك الغرفه التي اصبحت غرفتها،تحاول النوم دون جدوى، ماذا فعلت بنفسها،كيف هدمت بيتها و افترقت عن اطفالها بهذه السهوله،قد ظلمها منيف بحرمانها منهم،مازالوا صغاراً ليفترقوا عنها ندى و ماجد،اي قلب ينبض بداخلك يا منيف؟!!

اتجهت للذي ينام بجانبها كالملاك، جميل المُسمى..عزام.
آه هل حقاً تزوج واقترن بأنثى اخرى؟! هل ينام الآن بجانبها او بحضنها..هذه الافكار تثير جنون غيرتها،
لم يكن يجب عليه ان يعرف انثى غيرها ابداً!!

هو تزوج ابنة عمه المزعوم شفقه بالتأكيد، لم يحتفظ بعشقها سنوات لينساه بين ليله وضحاها! ،
بالتأكيد هي ما زالت تعيش بداخله،مثلما يتغلغل عشقه داخلها..!!

توقفت قليلاً وهي تفكر بما تفعله، تباً كم هي وقحه وهي تنسى اطفالها البعيدين ووجع فراقها لهم وتفكر بوجع آخر !!
.

،
.
،

،
.
،
.


... في دورة المياه يغسل وجهه ويتوضأ عله ينام بلا أرق ولكنه مازال يفكر بحديثها له قبل قليل، كانت هادئه رغم ان المفقوده اختها، كانت تشعر بالذنب رغم انها ليست مخطئه كانت تشعر بالعار وهي العفيفه.. لم يستطيع رؤية انكسارها لطالما اعجبه اعتزازها بنفسها، ولم يستطيع رفع رأسه من فشله في إدارة هذا المنزل..
مكانه هنا سيعاقب نفسه فهو لا يستحق ان ينام بجانبها!

خرج بعدما جفف وجهه ويديه..ليتفاجئ بها قد أرسلت وسادتها و لحافها الخاص..إلتقطها بين يديه، ليعانقه عطرها المميز العالق فيها ، قلبه لم يحتمل لهفة وجوده بجانبها فكيف وهو يعاقب نفسه بالابتعاد عنها؟! لماذا تُصر على تعذيبه؟!
ألقى بجسده على الأريكه وهو يحاول النوم ..
كيف ينام وهو يشعر أنها تعانقه؟!!!
.
،
.
،
.

ارادت النوم ولكن كيف لها الهرب من هواجيسها المزعجه..؟! فكرت بما قاله ذلك الطبيب الغبي، كيف لها ان تتخلص من ازعاجه؟!
تمنت ان لا يخبر عزام فيخبر الشموس، سيمتلئ هذا المنزل احزان، وهي تريد العيش طبيعيه حتى تموت..
لا تريد تقليص عمرها اكثر من ذلك..
فتحت هاتفها لترى الاتصالات والمكالمات الفائته...لتستغرب رساله نصيّه من رقم غريب لا تعرفه!! لتنفجر ضاحكه رغماً عنها!! ثم عادت لتقرأها..
[ليال ، تتزوجيني؟!]
بالتأكيد هي مزحه من إحدى الزميلات.. ابتسمت وهي تفكر بوسام فقط ستنهي بقية اوراق الكفاله و ستحضره هنا.. لله در أسمك الذي يبعث السعاده والراحه لقلبي..

.
،
.
،
.
،
.

اليوم التالي؛،،
خرج من دوامه اليومي قبل ان يكمله..واتجه للمستشفى بلباسه الرسمي،..متجهاً للدكتوره التي اشرفت على حالتها، ولكن عرف انها مشغوله بحاله أخرى..
اتجه الى قسم التنويم يحمل بيده كيساً.. ليجد ممرضه تقف في استقبال القسم فأمرها/سستر تعالي؟!

الممرضه باستغراب/نعم سير

قدم لها الكيس/اخذي هذا ووديه هذيك الغرفه رقم ظ£ظ وعطي البنت هذا الكرت ok

اجابته بابتسامه وهي تذهب كما أمرها/اوكي سير

وقف ينتظر عودتها ليأخذ انطباعاتها يريد ان يتأكد..
.
،
.

بالأمس تلقت صفعة العمر التي ادمتها..كل شيء يهون لولا أنها تعرضت للخيانه ممن ادخلتها بيتها واطلعتها على تفاصيل حياتها..
لم تتوقع ان تكون رفيقتها بتلك الخباثه!
كم تشعر بالارهاق والتعب والخيبه والخذلان!
بالأمس بذلت مجهوداً حقيقياً بالأمس عرفت قيمة حديث ام رواد وعرفت لماذا كانت اختها ترفض ذهابها بشده..
اعظم ماقد تتمناه الآن هو الإختفاء، و التواري عن الانظار..ليس بمقدورها مواجهة الشموس ابدآ و تشعر بالعار من عزام.. هذه المره الثانيه التي تقحمه بمشاكلها.
تحركت قليلاً فشعرت بألم فخذها الذي يشبه وخز الإبر..

شاهدت باب الغرفه يُفتح وتلك الممرضه تدخل بابتسامه وتحمل كيساً/هلووو how are you today?

اجابتها بفتور/Fine

وضعت الكيس بالقرب منها وسلّمتها البطاقه/هذا من رجال برا واقف

ابتلعت ريق الذعر، هذا بالتأكيد قاسي،
فتحت الكرت الذي أرسله وهي تقرأه [هاليومين راح اقول لعزام عنك بس بالأول محتاج اتكلم معك، ألبسي العبايه والنقاب اللي أرسلتها لك بالكيس مع جوالك واذا خلصتي ارسلي الممرضه....قاسي]

لا مفر من المواجهه و اللقاء الذي تخافه، ليس لها بد من التحدث مع قاسي هو منقذها لن تنسى ما فعله.. تُرى ماذا يريد منها؟! تباً لك رهف..شعرت بلهيب يشتعل في صدرها..
.
،
.
لحظات لتخرج الممرضه وهي تخبره انها فعلت ما يريد وانها تريد رؤيته...ليتجه بعدها لغرفتها، طرق الباب ودخل وهو يقف عند الباب/السلام عليكم

بصوت مرهق/وعليكم السلام

سكت قليلاً ، رؤيتها تشعل بقلبه لهيباً لا ينطفئ كلما تذكر ما تفعله.. تحدث بقهر/ليش كذا يا نيفادا؟! وش سويتي؟! لييه ترخصين نفسك؟!

لا تعرف معنى تلك الجمله ..سكتت والدمع يجتمع بعينيها ،خافت من،طول وعرض هذا الرجل الذي يقف أمامها بلباس الجيش!!..

كرر سؤاله بغضب/وش وداك الاستراحه؟!! هاااه قووولي..

خافت من كثرة تساؤلاته ونبرة صوته التي توضح غضبه، فبكت وهي تحاول الرد/كـ كنت بطلع مع رهف للاستراحه نجتمع انا و صديقاتي من زمان ما شفتهم، ....

سكتت تبكي فاستنطقها لا يريد ان يضعف امامها/و كيف رهف صارت حامد هااا

اكملت ببكاء طفله فنبرته مخيفه، لم تستطيع الرد/..

استنطقها/وقفي بكى و انطقي والا قسمآ بالله لأتصل بعزام يجي يذبحك، ترى للحين ما يدري بمكانك

تكلمت وهي ترفع عينيها له برجاء/رهف هي اللي قالت انا اللي بعزمهم و انا اللي بجهز كل شيء و باليوم اللي اتفقنا نطلع ارسلت لي مسج تطلبني فيه أمرها للبيت وهناك ركب حامد بدالها وهو لابس العبايه.. عمري ما كنت اشك برهف ولا اي وحده من صديقاتي، بس بطريق الاستراحه كشف عن نفسه وضرب سنجاي واخذني معه للاستراحه غصب.

يسمعها بحرقه/ايوه وبعدين... وش صار بالاستراحه؟!

سكتت وهي تلتقط انفاسها ثم اكملت ببراءه وهي تتخيل ما حدث/هو حيواان ما يستحي الله ياخذه، بس ماخليته يقرب مني..طعنته بكتفه بقلمه وهربت بس رجع لي باللحظه اللي وصلتوا فيها وطعني وهرب..

لا يعلم هل يغضب ام يضحك من اسلوب سردها، هي فعلاً طفله..ابتسم بخفوت بعدما عرف أنه لم يعتدي عليها/تدرين وش يبي يسوي بك عزام؟!! بيذبحك ..بيقطعك وبيرميك

التفتت اليه برجاء/قاسي الله يخليك قوله اني ما راح اعيدها، اقسم بالله، والا خذني معك مابي عزام يضربني

تنهد وهو يتحدث بواقعيه كم هي طفله لو انها عاقله وتفهم لم تطلبه معجزه كيف تريده ان يأخذها بهذه البساطه! /اخذك وين؟!!.. الله يصلحك بس، حتى انا مادري وش بيسوي بي لو عرف اني انقذتك! الله يعيني على اللي بسويه


خافت وألتزمت صمتها،منذ الأمس وهي في خوف وذعر وبكاء. ولكنها تحدثت وهي تراه يخرح ويتركها وحدها، لتبكي/الله يخليك قااسي خلك هنا.. لا ترووح تقول لعزام يقول بيذبحني

شده رجاءها و التفت اليها قبل الخروج/انا حولك، لا تخافين، عزام ما راح اخليه يأذيك

برجاء/بلييزز قاسي لا تروح تقوله ،خذني معك، انا ابي اسافر واهرب لأمي.

عقد حاجبه من حديثها لم تتأدب، الى الآن وهي تفكر بالهرب، حقآ تفكيرها طفولي بحت، لا تفكر بالعواقب أبداً ، سيكون موقفه حازم هذه المره/يصير خير يا راعية الهرب.. اذا تبيني اخذك اجلسي بغرفتك هنا وانتبهي ترى هذا مستشفى عسكري والكل هنا يعرفني، اي حركات لقافه مابي

هزت رأسها بالموافقه وهي مرعوبه بعدما عرفت انها في مستشفى عسكري، لم تفهم انه فقط يحذرها من الهرب..

خرج مبتسمآ من كمية البراءه في حديثها، من الجيد انها فعلت ما يريد واحتشمت وإلا انه لن يستطيع الحديث معها.. عقد حاجبه وهو يرفع هاتفه يريد الاتصال..




ضلت هي خائفه من المجهول.. ماذا قد يحدث لها، تذكرت نايف في هذه اللحظات وبكت، لو كان بجانبها لما خافت ولما حبست في المنزل حتى اضطرت للهرب آه يا نايف..
.
،
.
،
.

وقف مفزوعاً مما سمعه من سكرتيره/اعووذ بالله يا حمزه وش تقول انت؟!

السكرتير/هذا اللي صار ابو حامد حالته حاله البيت احترق بعياله ماعنده غير حامد لقوه متوفي مختنق بالغاز اما البنت بحال حرجه، ولقوا جثه ثانيه معهم ما بعد حددوا هويتها لانها متفحمه!!

نفث غضبه وهو يسمع هذا الخبر جلس وهو يضرب بقبضته سطح المكتب(ااه يالقهر ..اختنق قبل اخنقه بيدي)

تلقى اتصالاً من قاسي ليصرف حمزه ويرد على المكالمه/هلا قاسي.. مو اتفقنا تجي معي؟! وين اختفيت؟!
خيير وش موديك المحكمه؟!... طيب انا جايك هاللحين
،
.
،
.
،

استغربت عدم نزولها منذ البارحه ..هي ايضاً لم تنام الليله الماضيه..تفكيرها بما فعلته نيفادا و اختفاؤها يؤرقها وينسيها نفسها..

وقفت أمام الشُرفه تنتظر قدوم عزام في أي لحظه لعله يحمل اخباراً عنها، تريد ان تجدها مهما حدث ..تخفي لهفتها أمامه وهي ستموت حزناً مما فعلته اختها، لم تدع مجالاً للتعاطف معها،
اخرجت هاتفها من جيبها لتتصل به لم تعود تطيق صبراً، لتلاحظ رساله نصيه مجهوله يتضح انها رقم دولي ليس من بريطانيا ولا فرنسا لم تعرف مفتاح الخط ولكن ارعبها مضمونها [لم أنسى ما حدث ، عرفت أن والدك هلك و اخيك سيلحق به..لربما حان الوقت؟! ]

اتصلت بسرعه بعزام بسرعه/الو عزام

رد من الطرف الاخر بصوت ليس كالعاده/هلا

شعرت بخفقان لا تعرف لماذا شعرت انه مستهدف/وينك؟!

استغرب لهفتها/انا بسيارتي

يحيط بها الخوف هذه اللحظه لم تستطيع الافصاح/شصار؟لقيتها؟!

رد بيأس/مادري وش اقولك يالشموس، من الفجر ادور ما لقيتها، جننتني ، اتصلوا بي الشركه ورحت لهم شفت وش يبون ومشيت طالع مشوار لـ قاسي دعواتك

قالتها بعفويه/الله يحفظك

فاجأته!! ظن انها ستدعي للعثور على أختها/وياك.. يلا اي شيء يجد بتصل بك..سلام


،
اغلقت هاتفها وهي تشعر بإرهاق وتجلس بأقرب كرسي..
ليست قشوراً تلك التي على قلبها بل ابواباً و أقفالاً موصده، مافعلته نيفادا جرحها هي، اضعفها هي،
اختها الصغيره مرآتها، هي من قصّرت تجاه تأديبها من المفترض أنها جلست معها وتحدثت إليها لا أن تصفعها فقط.. معه حق بأن يهجرها عزام..
تذكرت تلك الرساله النصيّه لترتعب مجددآ ، لم تفهم مغزاها جيداً ولكنها خافت على عزام فقط..!!


تراها تجلس صافنه لوحدها منذ الصباح وهي تذهب للمجلس وتعود هنا لم ترتاح؟!!
جلست في الاريكه المقابله لها لتسألها/هاه ما لقاها؟!

هزت رأسها بالنفي وهي صامته،..

لم تستغرب عدم انهيارها بغياب اختها، هي دائماً متجلده وصابره، لكن الآن هي ترى في عينيها بريق يجهلها معناه!

سألتها/وين اميره و رواد؟!

ام رواد/كالعاده اميره بالمعهد و رواد بالنادي

ردت بنبرة أمر، فتلك الرساله ترعبها/ثاني مره معاد فيه معهد ولا نادي..مو لازم..خلي اميره تعتمد على نفسها وتذاكر لحالها وان احتاجت شي انا بوفر لها معلمة. اما النادي خليه بعدين

استغربت مبالغتها/يا بنتي امان وطاعة رحمن لا تحاتين بس..

بإصرار/انا ادري انه امان الحمدلله بس هالفتره يام رواد ، خلي اخواني هنا كفايه عليهم يروحون مدارسهم.

هنا شكت/انتي ما تقولين هالكلام عبث، وش هاللي مخوفك على اخوانك؟!..ترى اللي صار لنيفادا من تهورها الله يصلحها.لا تكثرين الخوف على اخوانك. لاتفكرين وتوسوسين ترى بيشيب راسك وانتي توك

تنهدت وهي تسند رأسها وتسترخي بارهاق/شيبت بي نيفا يام رواد..شيبت بي

حضرت هند على جملتها الاخيره/وش سوت نيفا الله يصلحها.

.
،
.
.
،
،
.

استيقظت على رنين هاتفها.. اخذته من على الكوميدون لترى اسم شهد لترد/خير ياشهد.. لااا مابي انزل ، تسلمين مابي الغدا خلوني انام بس..

اغلقت الهاتف ووضعت رأسها تحت الوساده ..
رن مجدداً وهو في يدها لتفتح وترد وهي ما زالت تحت الوساده لترد بخمول/يالله قلت لكم مابي شيء والله مابي شيء خلوني اناااام بس

....على الطرف الآخر/مديه على النوم الطويل قريب بتموتين قومي عيشي هاللي باقي بعمرك

رمت بالوساده وهي تجلس وتتذكر الصوت جيداً/انت .. كيف تتجرأ تتصل بجوالي؟!!

قاطعها غاضباً/بياناتك عندي بالملف جوالك وجوال اختك اما جوال عزام فأنا حافظه ما يحتاج..

تحدثت بغضب/اخر شي توقعته ان حالتي تنعرض على طبيب فاشل مثلك..كيف تقول لمريضك بتموت هااه

.../اللي يسمعك يقول مهتمه بحياتها؟ انتي أصلآ يائسه وما تبحثين عن علاج!

قاطعته /عفوا مابي ينحدر بيننا مستوى الحوار، ياليت تكفيني تدخلك

رد قبل ان تغلقه في وجهه/اسمعي يا أخت ليال، وحده من ثنتين..يا تجين المستشفى نستعرض علاجك ونحدد حجم الورم والا الخبر بيوصل للشموس وعزام، انا ماراح اشوف مريضي يقتل نفسه وانا اتفرج

نزلت من سريرها وهي ما زالت غاضبه/هذا ابتزاز؟!!!

وليد بإصرار/انا قلت اللي عندي واقسمت يا تجين تتعالجين او الخبر بيوصل الشموس.

تحدثت بجديه، فهو يبدو جادآ بشأن إخبار اختها/خلاص انا جايه العياده بس بشرط

استغرب/وش شرطك؟!

ليال بحزم/يشرف على حالتي دكتور غيرك...

صُدم من طلبها، لماذا يحدث ذلك معه/هالطلب قوليه بالمستشفى، لأن الطبيب اللي بيستلم حالتك مني لازم بالاول يقرأ تقرير عنك وبعدها يفكر يقبل يعالجك او لا، الدعوه ماهي فوضى، لذلك لازم تحضرين.. عن اذنك..

اغلقت هاتفها وهي غاضبه من اتصاله، ما هذا الطبيب؟!!
،
.
،
.


يقف امام المحكمه وهو غاضب..كان هذا آخر ما يفكر به..لن يغفر لقاسي ما طلبه و ما سمعه منه..ذهب وتركه واقفآ..

لحق به وهو يرجوه يتوقف ليتحدث اليه/عزااام وقف تكفى عزااام والله ما طلبتها الا خوف عليك والله..شلون تبتلش بدمها وهي ما سوت شي!!

توقف وهو يزم شفتيه بغضب امام سيارته ثم استدار ناحيته و صفعه/ولا كلمه زياده، ترى النفس شايله عليك حمل جبال يا قاسي، شلون انت عارف مكان البنت ومخليني على اعصابي ادور هاه شلوووون؟!!

لم يهتم بالصفعه حاول اقناعه/انت حالف انك تذبحها لو شفتها ساعتها ، تبيني اخليها لك وتصير قاتل؟!..

عزام بغضب عارم/اذبحها افضل لي من انك تجيني تطلب تتزوجها، تبي تتزوج هالبزر يا قاسي علشان سبب تااافه!!تدري بكم اصغر منك؟!

قاسي بلا مبالاه/17سنه واذا يعني.

قاطعه/اقوول بس علمني وين مكان البنت؟!! بروح اخذها.

هز رأسه بالنفي وبتحدي/وان رفضت اعلمك بمكانها؟! وش بتسوي؟!

هجم عليه وهو يشده من ياقته بعنف/قاسي البنت ترجع بيت أبوها والا قسماً بالله لأكسرك تكسير، وسيرة الزواج منها تنسااهاا و انت تعرف وش اعني.

قاسي باصرار/كسرني و فرغ زعلك علي بس نيفادا ما تلمسها..انا احذرك.البنت طلبت حمايتي وانا تمزهلت بها.

دفعه بقوه عنه وهو يصرخ من غيرته/البنت ترجعها غصب عنك أما انت تنقلع من وجهي، لا تشوفك عيني مره ثانيه يا قاسي، لا تشوفك عيني.

وقف مذهولاً وهو يراه يلقي تهديده ويطلب فراقه ويرحل هكذا،..
كل هذا من اجل انه طلب الزواج من نيفادا فقط؟!!
كان يريد حمايته وحمايتها،هي طفله تحتاج تربيه فقط.لا تستحق العقاب بالقتل.
هدأ وهو يركب سيارته، هو حقاً مازال يفكر بقلبه! كيف نسي خبثها ، لربما لم تنصاع لحامد بسبب ذلك الصبي الذي تدخن سجائره و تخرج معه، بالطبع هو صديقها..هنالك فرق بينه وبين حامد ... وفارق بينه وبينها أيضاً..!!

وصل القصر وهو يهم بالدخول لمح سنجاي يقف امام غرفته التي بالقرب من البوابه..توقف ونزل مسرعاً له يبدو مصاباً ورأسه ملفوفه/سنجاااي!!

فرح برؤيته وتحدث بلهفه وهو باكي، هو هنا منذ عشرون عاما و كأنه فرد منهم تحدث بعربيه مكسره/سير سوووري سيرر انا فيه مشكله هذاك الرجال ضرب راسي و اخز نيفا

لم تعد تهمه تلك ما يهمه هو ماحدث/انت قوول كيف راحت له و ليش ما قلت لي؟!

ظل يتحدث له عما حدث..ويشرح له كل شيء بالتفصيل..

هز رأسه وهو يتفهم ما حدث/طيب وينك غايب هاليومين؟!

سنجاي/نفر كويس اخذ انا لهوسبيتل

هز رأسه وهو يركب سيارته ليدخل باحة القصر..اتجه للمكتب وهو يتصل بها لتخرج له..

جلس وهو يفتح زرين آخرين من قميصه الاسود ويجلس باسترخاء على الأريكه..

لحظات لتدخل واللهفه باديه على محياها،تريد خبراً عنها، بداخلها فوضى مشاعر لتلك الاخت المشاغبه...
لفت نظرها لبسه لم تراه هكذا، هو خرج من هنا يلبس ثوباً بدون شماغ، أين تأنق هكذا وعاد اليها بهذا اللباس/بشر يا عزام

ابعد يده عن عينيه وهو يقف/البنت لقيتها وهي بخير وما صار لها اي شيء من اللي متوقعينه..

لمعت عينيها سعيده وهي تضع اناملها على شفتيها لتمنعها من البكاء وابداء اي مشاعر..،

تبدو ساحره وهو يراها خاليه من اي رتوش جميله كبدايات الصباح،ترتدي "شيرت درس" ابيض ناعم يصل الى اسفل ركبتيها.. وشعرها مرفوع بشكل فوضوي وتتمرد منه خصلات تتهادا على عندها ..لربما هذه ما يُطلق عليها الفوضى الخلاّقه!!

دفعها فضولها لتسأله/طلعت بثوب ورجعت بلبس ثاني!

رد بعفويه/مريت بيتي وغيرت ملابسي

استنكرت حديثه، فذلك يعني الكثير/انت للحين تروح لشقتك؟!

أحب نبرتها تلك/ايه للحين، بطبعي احب الاستقرار، وهي تعني لي اشياء واجد ماقدر افرط فيها.

لماذا يقول هكذا ، ليس الوقت مناسباً لذلك،صدت بإحباط ثم تحدثت/عموماً غرفتنا اللي تحت جاهزه من كل شيء، وحطيتها مثلما بغيت بالغرفه اللي جنب هالمكتب.

التفت الى جاكيته الذي ألقاه وألتقطه مجدداً/انا طالع عندي شغل ..

خفق قلبها وهو لا يهتم/متى بترجع؟ ..يعني.. علشان انتظرك

التفت اليها/مافي داعي تنتظريني.متى ماجيت بروح المجلس وانام...نسيت اقولك، اي واحد يسألك عن نيفادا قولي كانت مسويه حادث بسيط، ادفنوا االي صار .. حتى الكلب اللي حاول يعتدي عليها فطس محروق..

هزت رأسها بالموافقه وهي تراه يلقي ما قاله و يخرج هكذا..!
شعرت بحرقة الدموع في عينيها وهي تحاول جاهده منعها، تركت المكان واتجهت لدورة المياه وهي تغسل وجهها جيداً وكأنها تطفئ البكاء بالماء..!!
لماذا بات ينأى بنفسه فجأه بعدما إقتحمها و دمر حصونها ؟!!
.
،
.
،
.
،
.
،


طرق الباب و بصحبته الممرضه انتظرها ترد ولكنها لم ترد، وسوس له الشيطان بهروبها، هي كانت تثرثر عن الهرب، اقتحم الغرفه وهو يناديها/نيفادااا..!!

اتاه صوتها من الحمام/انا هنا..لحظه

خرج مسرعاً قبل ان تخرج عليه متكشفه ووقف خلف الباب ينتظرها، سمع صوت باب الحمام ليتحدث/ألبسي عبايتك

لحظات لتناديه/لبستها!!

دخل وهو ينظر اليها تجلس على طرف السرير بعبائتها ونقابها/يلا مشينا بوديك لاهلك

خافت/وعزام؟!

ابتسم ليهدأها/عزام حلفت عليه ما يضربك ولا يلمسك وان ضربك اتصلي بي.. بس يا وويلك ان عدتيها ثاني مره ووثقتي بأي احد غير خواتك فااهمه؟!!

هزت رأسه بالموافق/يا ويلي من الشموس،

ضحك/تبيني احلف عليها بعد؟!!انزلي من السرير الله يصلحك مشينا

خافت من فخذها المشدود من خياطة الجرح، وقفت ومشت خطوتين/ماااقدر أحس اني بنشل من رجلي

شاهدها كادت تتعثر واتجه اليه وامسك بذراعها/هدي شوي، ارجعي لسريرك وبروح اجيب لك كرسي متحرك احسن

جلست على السرير وذهب هو..تسائلت لماذا لم يأتي عزام بعدما عرف مكانها و لماذا لم ترى اخواتها!!...،
،
.
،
.
،
.
،
.
،
.


وقفت باعتراض/انا مستحيل اتعالج عندك،

استغرب تزمتها الذي لم يجد له مبرر/قلت لك ما راح اعلم اهلك وش تبين اكثر من كذا؟!!

بهدوء/من حقي اتعالج عند الدكتور اللي ارتاح نفسياً له، و انت بالذات مارتحت لك.

جلس وهو يضع يديه على رأسه من اين تنهال عليه هذه المصائب،كل ما يريده يبتعد عنه،سيقبل الهزيمه هذه المره ايضاً تعود عليها/حاضر و تحت امرك، مالي بهالبلد إلا تنفيذ الاوامر وننتظر فرج الله..

استغربت نبرته و شاهدته يذهب، ماذا يقصد بـتنفيذ الاوامر في هذه البلد، لاحظت الممرضه السعوديه تنظر اليها فاستغربت/وش المشكله؟!اروح والا بيجي الدكتور الثاني؟!

الممرضه/لا بيجي حالاً انا اجهز له اوراقك..بس انا مستغربه،كيف ترفضين علاج الدكتور وليد؟!

لم تعجبها نبرة الممرضه/ليه يعني؟!

اردفت الممرضه/هو افضل الدكاتره بمجاله وعنده محاولات لعلاج الحالات المستعصيه، كل اللي يفصله بينه وبين اكتشافه "التجربه" فقط..لأن علاجه للاورام المستعصيه..اما العاديه فهو يسويها مثله مثل كل الجراحين..والناس تجي لهالمستشفى علشانه..

استغربت هي اكثر، وباتت في حيره من أمرها/الله يوفقه، ما قلتي لي متى بيجي الدكتور الثاني؟!!
.
،
.
،
.


تقف وهي تأمر الخادمه بما عليها ان تفعله وهي تشير للارضيات/هذي تمسحينها بالصباح وبالليل واذا وسخ هالولد نطفيها مو تخلينه!!

ابتسمت مدى وهي ترى والدتها تتجاهل نطق اسم ولدها/الظاهر له اسم هالولد يمه و أسم يفتح النفس بعد

اتجهت اليها وهي تفكر بشيء ما، يظل عزام الصغير ورقه رابحه/صبي لي قهوه

سكبت لها فنجان قهوه ثم قدمته/سمّي يام قاسي

ارتشفت منها قليلاً وتحدثت بعد تفكير/هاللحين انتي مطلقه والعيال اخذهم ابوهم، مامعك غير عزام..قدام عين عزام

التفتت الى والدتها مستغربه/شقصدك يمه؟!

ابتسمت بخبث/الرجال اللي وصل عمره36سنه ماتزوج علشانك، تظنين انه نساك؟! لا حشى ماظنتي انه نساك، ماتزوج بنت عمه الا بعد وفاة ابوها هذا يدل انه متزوجها محرم يقوم فيهم وبس

تنهدت بضيق/هاللحين يمه تقولين هالكلام؟!!!

عقدت حاجبيها/ايه هاللحين

تكلمت والنار تتصاد من حنايا ضلوعها /و منهي اللي ما يعجبها رجل مثل عزام، الله يصبرني كلما ذكرته، والله يا يمه ما يردني عن مواصله الا خوفي من الله

اغتاضت من حديثها/ووجع ان شاء الله استحي،

تحدثت بحرقه/الله يسامحك قد ما كواني فراقه وقد تخيلته بيني وبين منيف..سنين يمه كلما جيت اعدي انساه ألقاني ادعي ان ربي يجمعني به.،،انا حفظت نفسي لزوجي لكن الهوى ما هو شيء اقدر املكه علشان اعطيه..

فكرت بما قالته و قلّبته في رأسها جيداً/واللي تقولك ان عزام بيرجع يخطبك مره ثانيه وش بتقولين

ابتسمت بأمل مفقود/ماظنتي يمه

ضحكت/يالخبله جلس ماتزوج علشااانك انتي تحسبين انها سهله؟! ما اكون أمك ان ما خليته يجي يخطبك من جديد. مثلما ما ابعدته بجيبه ولد سويره، خلي اللي طلقك ينقهر اذا تزوجك عزام راعي الملايين..ومنها تكيدين اهله كلهم

صمتت وهي تفكر ماذا لو حدث وخطبها مجدداً، الفكره بدأت تدغدغ مخيلتها وتزيدها اشتعالاً..يا ترى يتحقق حلمنا ونلتقي..انت مانسيت وانا بعد مستحيل انسى (الله يبعدها عنك و يكتب سعادتك معي انا وبس)
،
.
،
.
،
.
يعرف جيداً ما وضع نفسه فيه، سيجابه عزام، وما بها؟!
تلك الطفله لا ذنب لها، ان كانت طيب الى درجة السذاجه، وتثق بالاشخاص،
يراها تمسك فخذها يتضح أنها تتألم تحدث لا إرادياً/اذا وصلتي البيت حطي من البخاخ المسكن وتعشي زين ونامي..

أوقف السياره وهي تحاول النزول..لتأخذ دقيقه وهي تحاول ذلك..تحاملت على نفسها و نزلت/قاسي رووح خلاص لا توقف هنا

رفع صوته قليلاً لتسمعه/اذا احد سألك وش صار قولي حادث وبس..

دخلت وهي تلتفت خائفه من وجود عزام..وهي ترى سيارته..خفق قلبها بشده..!
بالكاد دلفت من الباب المفتوح لتنزع النقاب الذي كتم انفاسها فهي لم تعتاد عليه. لم ترى احد واصلت خطواتها اتدخل بعدها المصعد ..
تنفست الصعداء فهي الآن آمنه في بيتها..
وصلت غرفتها لتسمع فجأه بصوت صرخة شهد/نيفاادااا

خافت من علو صوتها لم تخرج بعد من ذلك الرعب/بسم الله!!

اتجهت اليها شهد وداهمتها بعناق/حبيييبتي سمعت بالحادث اللي صار لك سلامات

شعرت بحرقة الجرح وهي تطيل المشي والوقوف/الله يسلمك..شهود ابي ارتاح بسريري،

ابتسمت/زين ارتاحي ، الحمدلله على سلامتك يا نتوفه
،
.
ذهبت مسرعه الى جناح الشموس ، لتراها تطوي سجادتها بعد اداء صلاة المغرب/الشموس..عزام جاب نيفا..هاللحين وصلت غرفتها

ابتسمت وهي تخرج مسرعه وتتجه الى غرفتها، فتحت الباب لتجدها مازالت واقفه تنزع عباءتها..

سمعت صوت الباب و خطواتهن خلفها لتلتفت/الشموس

اتجهت إليها مسرعه لتصفعتها بقسوه..لتردف تلك الصفعه بعناق طويل، وهي تعاتبها بنبره تشوبها بحة البكاء/لييه تسوين في كذا ليه؟!

انفجرت نيفا ببكاء بعد هذا العناق والعتاب المخضب بدموع الشموس ونبرتها ،لطالما كانت جافيه ولا تظهر مشاعر لم تظنها بهذا الحنان وإن صفعتها/انا اسفه قسم بالله ما اعيدها

تركت عناقها وهي تراها تبكي/ليه تبكين بعد؟!

اشارت الى فخذها وهي تمسح دموعها باناملها/هنا جرح مخيط يوجعني

رحمت تلك الدموع،رغم غضبها إلا انها تحمل ملامح تجبر اي احد ان يتعاطف معها، اخذتها لسريرها/ارتاحي لا تتحركين الا للضروره ..فاهمه ويلا مسحي دموعك

شهد بابتسامه/بروح اعلم الباقين،خالتي ام رواد رابطه راسها من الصداع المسكينه تحاتي

التفتت الى اختها وهي ترمقها بغضب بعدما إطمأنت عليها وتسألها بجديه/اعتدى عليك؟!

لم تفهم سؤالها/مو اقولك طعني بالقلم بفخذي

شعرت بالاحباط فهي لم تفهم ما تعنيه/اقصد يعني مالمسك

اجابتها بحماس/طعنته بكتفه و انشل معاد عرف يحرك يده..نايف كان يقول مفصل الكتف اذا اصابه أذى الشخص ينشل ثواني ويصعب عليه يحرك يده..انا تذكرت هالشي، تعرفين ماحب احد يغلبني

اتجهت الى أذنها وهي تعقد حاجبيها/يا بنتي الرجال غير البنت قووي..المهم ثاني مره تسمعين كلامي فاااهمه. . عزام متى جاك وشفتيه؟!

استغربت/اللي جابني قاسي..هو اللي انقذني هذاك اليوم و...

ظلت تسمع منها ماحدث..
.'

،
.
.
،

في مستشفى آخر..،
اتجه بخطواته الى ذلك الرجل الذي يجلس في كراسي الانتظار، بلحيته ووقاره و معالم البؤس التي تتضح في نظرة عينيه التي لا ترتفع عن الارض و طريقة جلسته وكأنه قد خسر كل شيء..

وقف عنده وهو يلقي التحيه/السلام عليكم يا عمي بو حامد

رفع رأسه له وهو يحاول الوقوف ولكن عزام ألح عليه بالبقاء جالساً /استريح يا عم والله ماتقوم

انحنى على رأسه و قبّلها وجلس بحانبه وهو يربت على كتفه/عظم الله اجرك يا عمي والله يقوم لك بنتك بالسلامه

هز رأسه/جزاك الله خير..و بيض الله وجهك..انت بنفسك تجيني؟!!

شد على يده/شدعوه يا عمي انا من عيالك..وتحت امرك، لا تشيل هم ابد.. وترى المجموعه بتتكفل بترميم بيتك..وراتب شهرين ينصرفون لك ولا تداوم خلك جنب بنتك لين يفرجها ربك

التفت اليه وهو يبسم بامتنان وسط دموعه/مادري وش اقول، خيرك ..

قاطعه/خير الله يا عم بو حامد...دعواتك لعمي راكان ..هذا كل اللي ابيه

رفع يديه للسماء وهو يلهج بدعاء صادق لذلك الرجل الذي غمره بخيره حياً وميتاً..وبعزام الذي ترك كل شيء ليأتي اليه رغم انه لا يعني له شيء ولا يرجو من خلفه فائده.

.
،
.
،
.
،

مر اسبوعاً ..،

نزل من الاعلى بعدما تفقد ما عمله العمال..ليجد عزام الصغير يركض باتجاهه وكأن احد يلحق به..إلتقطه وهو يضحك بعدما لمح مدى تجري خلفه/شفييك عليه قطعتي نفسه

توقفت وهي تتخصر بيمينها/ماتشوفه يركض ماعليه غير ملابس داخليه و شعره كله مويه.. توني مسبحته بس انحاش قبل ألبسه وانشف شعره..!

داعب شعره بأنامله/والله يهالشوشه يبي لها حلاق بس خلني أتفضى لك

ضحكت وهي تقترب وتأخذ طفلها/مالك لوا ماني قاصه شعر عزامي

رن هاتفه ليخرجه من جيبه/اذا اخذت رايك ارفضي ههه

ابتسم وهو يرد/هلا وليد..احلللف.. عزام تنازل وبيحضر؟!!!..لا لا هذي يبي لها ذبيحه خل عنك بس..ايه بجي بس لا تقوله اني بحضر اخاف يكنسل الجيه

سمعته بقلبها قبل اذنها سيقابل عزام الليله/بتطلع؟!

اعاد ترتيب شماغه/ايه رايح..تامرين شي؟ عزام ماقصه شي؟!

بابتسامه باهته/ماتقصر عسى عمرك طويل.

قرص عزام في خده وذهب.

خرجت والدها من غرفتها بعد سماع صوته/راااح؟!!

ردت بتنهيده/ايه

حركت يديها في الهوا دلالة خيبه/كنت بفتح موضوع زيارتنا لاهل عزام.. لازم نبارك لهم

استنكرت ذلك لا تريد رؤية الشموس/نعمم؟!! لا يمه مابي اروح

زمت شفتيها وهي ترمقها بنقد/خبله وماعندك سالفه، لاازم نتعرف عليهم ونتواصل معهم،لازم يتذكر اللي راح، ان كان ودك بعزام؟!

فكرت قليلاً، والدتها محقه، يجب ان تدخل منزل عزام من اوسع ابوابه...
احتضنت طفلها وهي تفكر بذلك الذي بات حتى يقاطع اصحابه، للدرجه انهم يفرحون حين يخبرهم بزيارته!!
تنهدت وهي تترك المكان لأمها وتعود لغرفتها..
.
،
.
،
.
.



يجلسان في الحديقه خلف المكتب..
لاحظت ما يجري امامها منذ اسبوع وبالأحرى منذ حادثة نيفادا و كلٌ منهما ينام لوحده..بالرغم من ذلك هما هادئين حينما يجلسان في المكتب و يسألها عن العمل وأموره..قلّت المشاحنات بشكل واضح..!

ابتسم وهو يرى سرحانها/هااه يا عمه للحين تفكرين؟!

رفعت ناظرها اليه/وش افكر فيه؟!

مد فنجانه لتسكب له قهوه/صالح؟!..ترى الرجال مستعجل كم تبينه ينتظر بعد؟!

صغّرت عينيها و انشغلت بسوارتها،لم يعجبها هذا الحديث..

استنطقها وهو مازال يبتسم/هاه؟!

تكلمت وكأنها تريد انهاء الامر/ قول له..تقولك هند ؛
ان كان الايام يوم مَرّتك غنت لك،،
انا الزمن يوم مرني سوا بي سوايا.

ماني على خبرك، انساني احسن لك
وش تبي بي أنا و انت حلم الصبايا؟!


اتسعت ابتسامته بدهشه/هالشعر لك انتي؟!

هزت رأسها بالإيجاب وهي تسكب لنفسها فنجاناً/ايه لي

ابتسم اعجاباً/كفووو، صح لساانك

هند بابتسامه/على الله تكون حفظتها عاد

ضحك/ارسليها لي،، علشان اوصلها له..


خرجت من باب المكتب المُطل على الحديقه لتراه يضحك بينما هند عابسه، ابتسمت وهي تتجه اليهم/خلصتوا القهوه عني؟!

ابتسمت هند/باقي لك خير.. وش أخرك؟!

اجابتها وهي تنظر اليه/ابداً، كنت أصلي العشاء

إلتقط ما تعنيه ولكنه أشغل نفسه بإرتشاف قهوته/..

سكبت لنفسها فنجاناً وهي تمرر نظراتها إليه كلما اتيحت لها الفرصه/ايوه وش جديدكم؟!

مد فنجانه لها/ابد والله، اكتشفت ان عمتك هند شاعره،

عبست هند/اوهوو علينا

ابتسمت من ردة فعلها والتفتت اليه/عمتي هند شاعره من زمااان.. اذكر لها قصايد حلووه ..

هند وهي تغمز لها/الشمووس محد سألك.

التفت بحماس الى الشموس/قوولي بس، سمعيني من ابياتها..

حاولت التذكر لتذكرها/هي كم بيت اللي أنا حافظتها وحيل تعجبني.بس هاللحين اذكر اللي فيها
[تباطيت منك الوصال وجيت أدوره,,
ما عاد لي على الصبر قُدره و استطاعه]

لله در صوتها كم يحبس انفاسه.. فهم مقصدها جيداً، حتى تلميحاتها بنفس اناقتها...

لم تصدق هند ما سمعته/من وين لك هالقصيده ابداًما قلتها لاحد..!!

ضحكت /حبيبتي انا محتفظه بدفاترك..و ناويه انشرها لك اصبري ارتبها لك بس

هند/انا مو قلتلك احرقيها

بابتسامه شقيه/مستحييل احرقها، بالنسبه لي ثروه.

التفت الى الشموس/ماعليك من عمتي وناظريني وش حافظه لها بعد؟!

التفتت اليه بنفس الابتسامه الشقيه/حالياً هذا بس اللي على بالي

هند /مصيري ألقى دفاتري يالفتانه واخذها

ابتسمت بخبث/ماعليه.. نشوف.

تذكر موعده و وقف وهو ينظر لساعته/ يلا انا استاذنكم رايح

استغربت هند/وووين رايح هالوقت والعشا

اغلق زر قميصه وهو يقف/بتعشى مع واحد من الشباب ،خلوا ام رواد وليال يجون يجلسون معكم مابي اضيق عليكم.

هند/زين متى بشوف عليك ثوب؟! ملاحظه لك اسبوع بهالقمصان والتيشرتات. بسم الله عليك الشماغ و الثوب رزه عليك

تذكر السبب الذي دعاه لذلك وشعر بلهيبه يزداد ليبتسم مجامله/ولا يهمك بكرا نلبس لك ثوب يا قمر بس فكري بصالح..

عبست كالاطفال/اقول روح لخوياك بس..

ذهب ضاحكاً من ردة فعلها.. وبقلبه تلك التي ألتزمت الصمت بعدما قرر الذهاب.. ماذا عليه ان يفهم، هل يعني ذلك انها بدأت تتقبله؟! ان كان السبب تعاطفآ فلن يقترب.. لعلها باتت تؤمن أن لا مفر لها منه..


استضاقت وهي تراه يخرج هذه الليله ايضاً.. الى متى سيطول هذا الوضع ؟!!
.

.
.

يتبع..
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-