القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية احب ابن عمي لما واحمد كاملة pdf

رواية احب ابن عمي لما واحمد

لا شئ جديد كل شئ يسوء الوضع يتدهور عن الماضى الابنية تسقط ..
لا يوجد وظائف او طريقة للعمل .. الجهل يعم ... فى ظل تطور جميع دول العالم تطور تكنولوجى عظيم للغاية ... لا يوجد وقود فى مصر .. لا يوجد حتى اوسائل للتنقل ..
لا يمكن لفتاه ان تتنقل بمفردها دون التحرش مرتين على الاقل او الاغتصاب !!
فنت يا عزيزي القارئ داخل أعماق مصر فى المستقبل .. حيث لا يوجد منازل الا للحكام و الحكومة فقط .. أما باقى الشعب فينام فى الشوارع .. هذا ما وصل بة الحال و هنا سنحكي قصة اليوم ..
اليوم الاول ..
التاريخ عام : 2039
المكان :
المكان أشبة بكهف او محل بلا سور ... الجو حار جدا فى هذا اليوم ..
داخل هذا الكهب يوجد شاب لم يكمل بعد عامة الشعرين فارع الطول يرتدي (T- shirt) أسود الون مع بنطال أزرق يجلس أرضاً ينظر الى الحائط و خلفة يترك بضعه أكياس للطعام قد حصل عليها للتو ..
وفى أثناء تركيزة او تفكيرة اى كان ما كان يفعلة .. قطع شخص ما حبل أفكارة هناك من كان يتسلل من خلفه لكي يأخذ أكياس الطعام الملقاه على الارض ..
لم ينظر ( أحمد ) الى الضيف فقط وجة له تهديداً دون النظر ألية ..
- لو مديت أيدك على الكيس هتدفن مكانك ..
ثم اتاه صوت أنوثي ناعم أندهش لسماعه لم يعتاد .. ان يرى فتاه تأتى لتسرقة فهاذا الموقف يتكرر يومياً لكن دائماً يكونون رجالاً ..
- أنا جعانة و عايزة أكل .. وفى ناس بتجري وراية برا عايزين يضربوني وانا مش عملت ليهم حاجه ..
- يضربوكى .. مش عملت !! .. انتى منين أصلا واية اللى جابك هنا ..
- أنا كنت بنام و لقيت الناس دى بتجري ورايا لغاية لما ضحكت عليهم و جيت هنا ..
....
ضحك أحمد ضحكة سخرية من ما يسمع ثم التفت اليها لاول مرة منذ ما بدأ حديثهما ..
لكنة اندهش عندما شاهد امامة فتاه قد تكبره فى السن .. لقد ظن طوال الوقت انه كان يتحدث من طفلة لم تتجاوز الثامنة من عمرها !!
- أية ده .. انا كنت بحسبك عيلة صغيره .. انتى اسمك اية ؟؟
- مريم 
- أنتى عايشة لوحدك ولا حد عايش معاكى ؟
- لا انا هعيش معاك ..
- !! . تعيشي معايا فين !!
بدأت مريم فى البكاء و تقول هو قتل ماما انا مش بحبة هو وحش .. وماما كمان كمان مش بتحبة ..
بدأ يفهم احمد ان مريم تعانى من مشكلة نفسية فهمى الان بعقل طفلة رغم ان جسدها جسد انسانة بالغه قد تخطت عامها العشرين منذ فتره ..
أظن أيضاً ان حدث هذا بعد ان أقتل والدها امها .. اذا كان ما فهمتة منها صحيح ..
هذه هي المرة الاولى .. الذى أشعر بأن الكتب الذى كنت أشتريها الفتره السابقة .. أفادتنى ...
- خلاص خلاص متعيتطيش .. بس قوليلى انتى عندك كام سنه ؟
- أنا عندى 23
- كويس وـــ
قاطع كلامهما شخص أصلع الرأس فارع الطول ثمين يرتدي قميص يختفى لونة وراء الاتساخ .. دخل و ينادى احمد ..
- احماااد يا عم احمااااااااد ...
عندما شاهدتة مريم بدأت فى الصراخ كا الاطفال مره ثانية و من ثم تعلقت بيد أحمد كال الطفلة و تترجاه ان ينقذها :
- هو ده اللى كان بيجري ورايا و عايز يضربني ..
رد أحمد فى نبره هادئية ..
- ماتخفيش ده صاحبى ارجعى انتى كلى عقبال اما اخلص كلام معاه و ارجعلك ..
نظر أحمد الى الضيف من جديد .. و ليبدء حديث جديد معه ..
- اية يا وائل عايز اية ..
- عايز اية بس يا اعم احمد .. انت عندك ضيوف حريم اهوة .. انا مكنتش أعرف انك ليك فى النسوان .. كنت فاكرك غلبان يابا .. البت دى تلزمنى يا با ماشى ..
- بص يا وائل ميعادنا مكانش النهارده .. البت دى دلوقتى تبعى و زومحدش هيقربلها ولا انت ولا غيرك فهمت لان اللى هيفكر يقربلها .. هقتلة .. وصلت ؟ وبعدين انت عايزها ليه أصلاً ..
- خلاص يا عم براحة علينا .. كان عودها عاجبنى بس و لزمانى بس خلاص اشبع بيها .. انا كنت جاي اسألك البضاعه هتوصل امتى ؟؟
- الميعاد ما معروف يا وائل قولنا بعد يومين ولما أعرف ميعاد التسليم هعدى عليك .. أمين يابا ..
- ماشى يا صاحبى انا همشى بقى علشان اشوفلى حتة حلوة كده غير اللى انت لهفتها ..

رحل وائل و عاد أحمد الى مريم و فى رأسة أسئلة كثيرة جدا .. لم يكاد يتكلم حتى قالىت له مريم ..
- مين ده يا بابا ؟
- بابا !! .. بابا مين بس انتى أكبر منى انا عندى 19 سنه وانتى عندك 23 ..
لمعت عيناها و كادت ان تبكى .. أكمل احمد حديثة من جديد ..
- خلاص خلاص نمشيها بابا .. ده وائل ده اللى بيستلم منى البضاعه اللى بستلمها من بره ..
- يعنى اية بضاعه ..
- بضاعه شغل يعنى المخدرات ..
- اية ده انت بتشرب مخدرات ماما قالتلى ان اللى بيشرب مخدرات ده انسان وحش و شرير و ابعدى عنه ع طول
قرأت فى عيناها الخوف منى .. ولكن انا لا احب الكذب سوف احاول ان افهمها وضعى و ان اجعلها تطمئن من ناحيتي ..
- اولا انا مش بشرب مخدرات انا بشتريها بتمن قليل و ابيعها اغلى هنا ... ثانيا بقى .. مش لازم يكون اللى بييشربها او بيبيعها شرير .. انا عايز اقولك كمان ان لكل عادة سيئة الواحد بيعملها غاية نبيلة .. يعنى مثلا ممكن اكون بسرق علشان اعرف اكل .. ممكن اكون بتاجر فى المخدرات علشان اجيب فلوس علشان اعرف اعيش .. لانى مش لاقى شغل حلال .. فهمتيني .. ما انتى مثلا كنتى جاية تسرقيني .. بس علشان كنتى عايزة تكلى ولو مكلتيش هتموتى .
- بس ده غلط يا بابا ماما زمان قالتلى ان مقيش حاجه ممكن تخليني اعمل الحاجه الغلط لان ربنا هيزعل منى .. وقالتلى انا ممكن اموت من الجوع بس ربنا بيحبني علشان انا معملتش حاجه وحشه ...
- ده مش على حالنا هنا هنا احنا بنتولد علشان نموت .. أصلا و متفتكريش ان الموت هتكون النهاية .. لكل نهاية بداية جديده .. لسه هنتعذب فى الاخره كمان فا ليه .. نتعذب فى الدنيا و الاخره .. فى بلدك هنا انتى بتموتى من لحظة ولادتك .. بس لازم تحاربي فى غابة كبيرة اسمها مصر ..
بدأت ارى النعاس فى عينها .. يبدو انها لم تنم من مدة أكملت حديثي بعد ان درت وجهي الى الحائط ..
- ممكن تنامى لو عايزة ..
- بس انا خايفة انام لا الراجل التخين ده ييجي تانى ..
- ولو جة .. محدش يقدر يكلمك طول ما انا معاكى ...
 تصبح ع خير يا بابا
- وانتى كمان
- يا عروسة بتلعب فى البستان ..
فراشة بتلعب بالالوان ..
بكره هييجي اليوم ..
هيبقي ليكي مكان وكيان ..
اندهش احمد من نقاء و جمال صوتها .. و قال لها ..
- أية ده انتى صوتك حلو جدا مقولتليش يعنى انك بتعرفى تغنى ؟؟
- معرفش دي مش بتاعتى ماما هي اللى كانت بتغنيها لى زمان قبل ما انام ..
- هو باباكى قتل مامتك ؟؟
قال و عيناها تلمع و كادت ان تنهمر منهم الدموع
- قتلها و قتل اخويا .. بس انت دلوقتى بابا و مش هتسيبني ولا هتعملى حاجه صح ؟
- صح متخافيش اعتبريني بابا و اخوكى وماما كمان لو حبيتي 
- انا نفسى اغنى قدام الناس و الناس تسقفلى و تبقى فرحانة زي المغنيين و واللى زيهم
- مممم طيب وعد منى يا بنتى يا حبيبتى لو سمعتى الكلام هخليكي تغنى قدام ناس فى يوم من الايام بس معرفش امتى ها .. ماشى يلا نامى بقى ..
.
بداية اليوم الثانى
فى نفس الكهم الذى لا يوجد له سور ..
أيقظ أحمد مريم بصعوبة فى السابعه من صباح اليوم التالى بعد ان جهز لها الطعام ..
- يلا بقى قومى صباح الخير خلاص الساعه 7 اهوة عايزين ناكل علشان نشوف شغلنا ..
- صباح الخير يا بابا .. شكراً انت عملتلى الاكل .. انا اول مره حد يعملى الاكل بعد لما ماما ماتت 
- ايوة عملتلك الاكل و هعملهولك كل يوم ..
بعد ان انتهيا من الافطار بدء احمد يجهزر نفسة ..
- يلا بينا بقى ولا اية عايزين نشوف الراجل اللى هنجيب منه البضاعه والا مش هيبقى معايا فلوس ..
- انت برضوا يا بابا هتجيب المخدرات دي !!
- اة
- لا يا بابا علشان خاطري بلاش .. انت كده هتدخل النار
- انا كده كده هدخل النار
- ماما قالتلي ان ربنا بيحب كل الناس ومش هيكون عايزك تدخل النار بس انت لو عملت كده هو هيزعل منك . ولو عملت كده انا كمان هزعل منك و هسيبك و امشى
تعجب احمد من كلام مريم الذى لم يعرفها الا لمس لكى تعطي له كل هذه النصائح وتخاف عليه .. رأي فى عينيها و هي تحكى حباً لم يراه طوال حياتة .. انتهى احمد من تفكيره ثم قال لمريم ..
- انا هروح مشوار و ارجع خليكي هنا متتحركيش ولا يمين ولا شمال علشان محدش يشوفك .. وانا مش هتأخر
وبعد ساعات من الانتظار عاد احمد يحمل في يدة اليمني كيساً من الطعام دخل الى كهفة الذى يسكنة مع صغيرتة الذى تفوقة سناً .. و نظر اليها ثم قال ..
- انا جبت أكل يلا علشان ناكل
- مش عايزة اكل .
- أتاخرت عليكي
- ...
- مبترديش ليه ؟
- كده مش عايزة اتكلم معاك ومتكلمنيش تانى علشان مخصماك ..
- مخصمانى !! ماشى
- علشان انت ضحكت عليا و روحت برضوا الشغل ده و انت كده هتروح النار و هتسيبني لوحدى ...
- طيب اية رأيك بقى انك هتييجي معايا الشغل بكره كمان

بدأت مريم تتجه الى النوم وهي تبكي و أحمد ينظر اليها نظرة شفقة ولا يتحمل ان يراها تبكي و مع ذلك تركها و ذهب للنوم هو الاخر ...
انتهى اليوم الثانى ..
فى بداية اليوم الثالث معاً استيقظ احمد من نومة ليري مريم بجانةي مازالت تبكي فقال لها .
- اية ده بقى انتى لسه بتعيطي من امبارح
- اه .. علشان انت شرير و عايزنى ابقى زيك و انا مش عيزاك تدخل النار
- انا قولتلك انك هتيجي معايا الشغل صح .. وانتى متعرفيش شغل اية و انتى كمان متعرفيش انا روحت فين امبارح ..
- اه صح
- انا امبارح اتفقت لك مع حد هيخليكي تغنى و اتفقت معاه نروح النهارده علشان يسمع صوتك .. الراجل ده غنى جدا و عنده مسرح ..
- بجد يعنى هو ده الشغل اللى هنروحه النهارده 
- اها شوفتى بقى انا كمان بطلت الشغل التانى .. لان كده كده هقدر اجيب اكل و انام انا وانتى و خلاص مش لازم بقى اعمل حاجه حرام .. و اعمل شغل غلط زي ما انتى قولتيلى امبارح ..
قامت مريم من مكانها و ذهبت الى احمد و قبلتة ع جبينة و قالت له
- شكرا يا بابا لجد انت احسن أب فى الدنيا ... ووانا اسفه لانى قولت عليك وحش
- تتجوزيني ؟
- ازاى هو ينفع الاب يتجوز بنتة ..
- مممم ما الحقيقة ان انا مش باباكى الحقيقة بس لما نتجوز هبقى بابا و جوزك كمان ..
- بس ان اخايفه يا بابا .. بابا كان جوز ماما برضوا و موتها مش عارفه ليه هي مكنتش وحشه علشان قتلها ..
- بس انا مش حد وحش و مقدرش اعمل كده لانى بحبك ...
- انا موافقة يا بابا 
لم يكملها حديثهما بعد حتى دخل وائل العملاق الثمين عليهما من جديد .. وصرخ فى احمد ..
- يا بنى انت ميعادنا امتى الناس عايزة شغلها ...
- لا يا وائل خلاص انا بطلت شغل
- وحياه امك .. انت جاي تتوب دلوقتى .
- متغلطش يا وائل وامشى من هنا دلوقتى انا قولت بطلت شغل خلاص ..
- يعنى اية يا احمد ؟
-أخرج احمد سكين صغير من جيبة الايمن ثم قال له ..
- يعنى لو ممشتش من هنا دلوقتى انا هقسمك نصين ..
- ماشى يا عم احمد انا عارف هعرف اخد حقى ازاى ..
أنصرف وائل و عاد احمد ليكمل حديثة مع مريم و الحزن على وجهه ..
- يلا بينا يا مريم علشان منتأخرش هلى ميعادانا ..
- بابا انا خايفه اوى من الراجل ده خايفه عليك ..
- متخافيش ما انا قولتلك ماتخفيش من حاجه طول ما انا معاكى ويلا بينا يلا ..
ذهبوا الى الرجل و بدأت مريم فى الغناء من جديد
" يا عروسة بتلعب فى البستان ..
فراشة بتلعب بالالوان ..
بكره هييجي اليوم ..
هيبقي ليكي مكان وكيان "
صرخ الرجل فى وجه أحمد ..
- انت ازاى سايبها الوقت ده كلة من غير ما تغنى دى معجزة ..
ثم نظر الى مريم و قال لها ..
- انا هخليكي تغنى فى عرض الليلة و هخليكي تغنى كل يوم و هدفعلك مرت كويس ..
ظلت تقفز مريم كا الاطفال و الرجل نظر لها بتعجب لكن حاول احمد ان يشتت انتبباهه و قال له
- هو العرض امتى و المواعيد هتبقى الساعه كام ؟
- الساعه 2 الظهر و ع الساعه 8 او 9 بليل على حسب بقى ؟
ثم التفت الى مريم
- انا عندى فكره يا حبيبتى
- اية هي يا بابا ..
- العرض بتاعك هتغنى الساعه 2 يعنى بعد حوالى ربع ساعه اية رأيك بعد ما تخلصى اطلع اقول انى هتجوزك قدام الجهور و العالم كله ؟
- موافقه طبعا يا بابا انا فرحانه اوى 
وجاء موعد العرض و صعدت مريم الى المسرح .. و بدأت فى الغناء ..
" يا عروسة بتلعب فى البستان ..
فراشة بتلعب بالالوان ..
بكره هييجي اليوم ..
هيبقي ليكي مكان وكيان
دلوقتى ان الاوان
وحلمى اتحقق كمان
لونت العالم الاسود بكل الالوان
"
بعد ان انتهمت وبدأ الجمهور فى تحيتها .. سقطت مريم على الارض بعد ان طعنها وائل ثلاث طعنات متتاليه أنتقاما من صديقة القديم احمد ..
توفيت بعد ان أحبها ..
قبض أمن المسرخ على وائل و ظل أحمد يصرخ لا يصدق ما حدث ..
" بعد ما حققت حلمها ..
ماتت سابت روحها معايا لوحدها ..
قبل ما اتجوزه او اكون لها ..
أنا السبب فى موتها ..
غيرتيني للأفضل ..
ومن غيرك انا مش هفضل ..
عايش ..
من غيرك اصلا مكنتش عايش ..
"
#أحمد_سمير_حسن
#مريم

تقييم رواية احب ابن عمي لما واحمد

يمكنني تقييم رواية احب ابن عمي لما واحمد
ب 8 درجات من 10

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

لقراءة الرواية كاملة وتحميلها pdf قبل نزولها على المواقع انضم لمجموعتنا عـ الفيس بوك : من هنا