القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الدهاشنة الجزء الأول كامل بقلم آية محمد رفعت (ملكة الإبداع)

رواية الدهاشنة الجزء الأول كامل بقلم آية محمد رفعت (ملكة الإبداع)

رواية الدهاشنة الجزء الأول كامل

رواية الدهاشنة - رواية الدهشانة كاملة - تحميل رواية الدهاشنة - رواية الدهاشنة لأية محمد - رواية الدهاشنة الجزء - رواية الدهشانة pdf
تحميل رواية الدهاشنة pdf - آية محمد 

عن رواية الدهاشنة 


مقدمة الرواية
من أكبر عائلات الصعيد يضع لها الكل حدود حمراء لا يتخطها أحدا ومن يتجرء علي ذلك يحاكم من الكبير ولكن هل هناك حدود وقوانين بالعشق؟! عندما تدخل الحوريات بحياة حصون تلك العائلة هل سيصمد الفهد قوي الطباع أمام العشق؟! وتلك الحورية عندما تدلف لحياة صعيدي لتغير مسارها هل سسستطيع سليم محاربتها ؟ أما الذي تعلم بالبندر من التي ستأسر قلبه؟
شخصيات الرواية
الكبير فزاع كبير الدهاشنه 70 عاما
والده الأكبر وهدان متزوج من هنية لديهم الفهد 28 عاما وريم 22 عاما
الولد الثاني للكبير بدر الدهشان متزوج من رباب لديه سليم فقط (البطل الثاني )لديه من العمر 27 عاما
الولد الأخير للكبير عثمان الدهشان متوفي هو وزوجته ولديه عمر( البطل الثالث ) 26 عاما ونواره 23 عاما
البنت الوحيده للكبير نوال مطلقه ولديها والد واحد فقط جاسم 25 عاما
هاشم القناوي
زوجته متوفيه ولديه راوية 24 عاما وخالد البطل الرابع لراويتنا والأخير 26 عاما
ومتكفل بتربية إبنه أخيه نادين 24 عاما بعد وفأة والدها حيث أن والدتها تزوجت بأخر ولم تعبئ بها تسافر لها نادين أمريكا ثم تعود مجددا لمصر
الفهد (البطل الأول )



رواية الدهاشنة الجزء الأول الحلقة الأولى بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



بمنزل كبيرا للغاية من يراه يظن أنه قصرا لملك فرعوني فلما لا وهو منزل كبير الدهاشنه كانت تجلس بخوف ييدو علي وجهها لتجد يدا موضعة علي كتفيها فصرخت فزعا
نوراه :_ واجفه كدليه عاد..


ريم بخوف :_أكتمي خشمك هتودينا في داهيه
نوراه بصوتا منخفض:_أديني أها واطيت حسي جوليلي بجا بتصنتي علي أيه
ريم بصوتا منخفض :_همي علي الجناح نتكلم فيه لحسن أخوي يحس بينا
نوراه بخوف بدا علي وجهها عند ذكر الفهد :_طب يالا من أهنه عاد
وغادرت الفتاتين خوفا من الفهد فهو بطباع مختلف عن الجميع يهباه الجميع ويتنبئون بأنه سيكون كبير الدهاشنه


بالمنداره
وهدان بزعر :_أجفل خشمك يا ولد وأحمد ربك أن جدك مخبرش بلا ناوي تعمله واصل
فهد بغضب:_مش هسكت يا بوي أني مهتجوزش بنت البندر واصل وميهمنيش يسمع ولا لج
وهدان بغضب :_ أنت زودتها جوي يا ولد الدهشان فوج وشوف أنت بتجول أيه مخبرش جدك ممكن يعمل فيك أيه عاد
سليم بهدوء:_أهدا يا واد عمي الكلام أخد وعطا مش إكده..


فهد بحزم :_الكلام عندي منهي يا سليم أني فهد الدهشان أتجوز من بنات البندر أتجنتوا إياك
عمر بتوضيح :_مالهم بنات البندر يا فهد أنت مكبر الموضوع علي فكرة
فهد بسخريه :_بجولك أيه يا واد عمي كفياك الحكي الماسخ ده أنت إدليت البندر وعشت هناك طول عمرك لكن أني لا والجوازه دي مش هتم
صوت زلازل الجدارن ليصمت الجميع ويستمع لصوت كبير الدهاشنه صوت المتحكم الوحيد بالعائلة
(الكبير فزاع الدهشان كبير عائله الدهاشنه يرتعب له الابدان وتزلازل النفوس من يقف بوجهه يكتب قدره للموت برساله وداع أخيرة)
فزاع بصوتا كالرعد:_خبر أيه يا ولد خلاص معتش ليك كبير...


فهد بهدوء علي عكس بركان الغضب بداخله :_مجصديش يا جدي أني بس مش عايز أتجوز من بنات البندر
فزاع بنبرة لا تحتمل النقاش:_إجفل خشمك يا ولد وأعرف حدودك أني مش بأخد رائيك أني بأمرك وهتنفذ هتتجوز بنت هاشم القناوي وده أخر حديت بينا
وتركه ورحل يغلي من الغضب
وهدان :_أرتاحت إكده...

فهد بهدوء:_يابوي أنا طول عمري بسمع كلمته لكن أني مهحبش الجواز بالطريجه دي كيف عايزني أتجوز من البندر
وهدان بغضب :_مالهم بنات البندر فيهم العفش وفيهم الزين وأني سألت علي البت زينة وبتكمل علامها
ثم أكمل بتحذير :_الموضوع يتجفل سمع يا فهد .
زفر الفهد بحنق ليستمع لصوت وهدان مجددا :_سمع
فهد بغضب جامح :_سامع يابوي..

غادر وهدان المندارة وبقي حصون الدهاشنه
سليم لعمر بصوتا منخفض حتي لا يستمع إليه الفهد :_بجولك أيه يا عمر
عمر بستغراب :_قول يا سليم
سليم :_هتدلي البندر متا
عمر بدهشة :_مش عارف لسه ليه ؟
تطلع سليم للفهد الذي يجلس بهدوء :_عايز أنكشح من إهنه جبل العاصفه
عمر بعدم فهم :_عاصفة أيه دي ؟!

سليم :_الفهد
هنا علم عمر ما الذي يقصده إبن عمه سليم فأخذ يوزع نظراته بين الفهد الغاضب وبين سليم ثم غمز له وأنسحبوا ببطئ شديد حتي لا يشعر بيهم الفهد
وما أن قبض سليم علي مقبض الباب ليتفاجئ بصوت الفهد
فهد بهدوء دفين :_بدل ما تتسحبوا كيف الحرمة فكروا في مصيركم مع الكبير
وقف سليم وعلامات الدهشه أختازت وجهه حتي عمر لم يكن بحاله أقل منه فالفهد هو الوحيد الذي يتفهم الكبير
سليم بفزع :_هيخليني أتجوز من البندر إياك..

عمر بدهشة :_مالهم بنات البندر أنت كمان
سليم :_إكتم خشمك أنت التاني وأنت يا فهد تجصد أيه
وقف الفهد وأقترب من سليم بغموض قائلا :_جصدي أنت تعرفه زين يا سليم
وتركه ورحل يغلي من الغضب
أم عمر فضحك بسخرية علي سليم فهو يكره بنات البندر كره الموت كيف له الزواج منهم ؟؟!!!

بالقاهرة
بأحد الجامعات الخاصة بالطب
كانت تجلس بضيق وهي تنتظر تلك الحمقاء المتأخرة كالعادة
تبدلت قسمات وجهها عند رؤيتها تأتي ركضا
نادين وهي تلتقط أنفاسها بصعوبه :_معلش يا راوية العربيه عطلت مني علي الطريق وفين وفين لما تاكسي رضي يوقفلي
وقفت راوية وأقتربت منها بصدمة قائلة :_أنتي كنتي بتجري صح
نادين بستغراب :_أيوا..

راوية بصدمه :_كدا في الشارع
نادين :_أه عادي يعني
راوية بصرخ :_عادي أذي يا تخلف يا
كادت أن تكمل محاضراتها التي لا تنتهي مع تلك الفتاة العنيدة التي لا تكف عن التصرفات الجنونيه فقاطعها صوت رفيقتهم تعلم عن بدء المحاضرة
راوية بتوعد :_أمشي أدمي نخلص المحاضرة وبعدين نشوف موضوع الجري بتاعك دا أيه
وبالفعل جذبتها راوية للمحاضرة تحت نظرات الفتي العاشق لها فهو يعشقها حد الجنون لا يعلم أنها ستصير ملكا لأحد الدروع المحصنه للدهاشنة

بالغرفة الخاصه بصفا
كانت تجلس نواره بصدمة لما عرفته من صفا فهو تحب سليم بشدة كيف له بالزواج من أخري
فالجميع يعلم أنه حان الدور علي عمر وسليم للزواج من الفتيات التي أختارهم كبير الدهاشنه
حاولت كبت دموعها ولكنها فشلت في ذلك فتركت الغرفة حتي لا تشعر بها ريم وغادرت إلي غرفة نوال
أما ريم فكانت تتحدث معها وهي تعدل من حجابها فأنهته وألتفت خلفها لتجد الغرفة خاليه تعجبت ريم وهبطت لترى أين أختفت تلك الفتاة لتتعثر بالجلباب الطويل الذي ترتديه وتسقط بين يد أحدهم..

فتحت عيناها بزعر لتقابل عيناه البنيتان
عمر بعتاب :_مش تخلي بالك يا ريم
إبتعدت عنه بزعر قائلة بخجل :_مأخدتش بالي
نظر لها عمر بتعجب فقد تلون وجهها بحمرة الخجل :_أيه دا
ريم بستغراب :_هو أيه؟
عمر وهو يحاول كبت ضحكاته :_لا متخديش في بالك
ريم بضيق :_بتتمسخر عليا عاد..

عمر بستغراب :_أنا !!أبدا هتريق علي أيه
ريم بزعل :_من جعدتك مع بنات البندر نسيت لهجتنا وبجيت بتتمسخر علينا يا واد عمي
نظر لها بدهشه ولكنها لم تعطيه فرصة ورحلت وعيناها تلمع بالدمع
وقف يتأملها بتعجب حتي أختفت من أمامه
أفاق علي بد سليم متسائلا بدهشه :_أيه الا موجفك إكده يا عمر
عمر بستيعاب :_ها لا مفيش أنا كنت طالع أوصتي هريح شوية
سليم بتأفف :_لج الفهد خبرني أجولك أننا هندله الغيط
عمر بستغراب :_ليه ؟

نظر له سليم بغضب قائلا :_هيفرغ شحنة الغضب فينا يا خوي عرفت ليه
إبتلع عمر ريقه بخوفا قائلا :_لا بقولك أيه أنا راجع مصر كمان يومين تلاته هرجع بوشي كدا أذي أعفيني من المهمة دي
أتاه صوت يعرفه جيدا صوت الفهد
الفهد بنبرة آمرة :_هنطلع مع بعض يا عمر
هنا صمت عمر ونظر لسليم المبتسم عليها بشماته لينال جزءا من غضب الفهد فهو نال الكثير والكثير

طرقت الباب ثم دلفت لتجد نوال بالداخل تجلس علي الفراش
نوال :_تعالي يا بتي
دلفت نوراه وعيناها محملة بالدموع ثم جلست بجانبها بحزن
فقالت نوال بستغراب :_مالك يا نوراه
بكت وأرتمت بأحضانها لتقول الأخري بزعر :_أيه الا حوصل يا بتي ؟

نوراه بدموع :_خايفة يا عمتي خايفة جدي يخلي سليم يتجوز من البندر ذي فهد
إبتسمت نوال بمكر قائلة :_وأيه يعني يابتي ما يتجوز ذي ما هو عاوز بوي أدر بمصلحته زين
نظرت لها نوراه بحزن قائلة :_أني بحبه وريداه يا عمتي
نوال بغضب مصطنع :_أباه عليكي أجفلي خشمك لأبوي يسمعك يطخك عيارين..

بكت بصوت مسموع قائلة :_أعمل أيه يعني جلبي الا ريده
إبتسمت نوال بخبث ونظراتها يملؤها الألغاز قائلة بنبرة تملئها الحنان المصطنع :_خلاص يا بتي مادام جلبك ريده سيبلي الموضوع ده
لم تسعها الفرحة لتصرخ بها وتحتضنها بسعادة لا تعلم بأنها وقعت بين برأثين تلك الأفعي

بالجامعة
إنتهت المحاضرة وعادت الفتيات إلي القصر لتبدء المعركة اليومية
راوية بغضب :_أنتي مجنونة صح في واحدة عاقلة تجري كدا في الشارع
نادين بسخرية :_مش أنا جريت يبقا في
وضعت راوية يدها علي رأسها بتعبا تقاوم الصداع اليومي بسبب تلك الحمقاء..

ريم :_أنتي يا بنتي الا بتجهدي نفسك بالكلام أرتاحي أنتي بس والدنيا هتبقا فل
نظرت لها قليلا ثم قالت بهدوء مصطنع :_يا نادين يا حبيبتي أحنا هنا في مصر مش في أمريكا
نادين :_يا حاجه أنا سافرت سنه واحده بس مش عشت هناك
راوية بسخريه :_حاجه لا ما هو واضح طب لما هو كدا بقا ليييه مش بتمشي علي عادتنا وتنسي عيشة هناك دي خااالص
نادين بغرور مصطنع :_بحاول والله يا بنتي..

قامت راوية وخلعت حجابها لينسدل شعرها البني الحريري وضعت حجابها علي المقعد ثم أشمرت عن ساعديها لتنظر لها نادين بتعجب وخوف
نادين بخوف :_ناوية علي أيه
راوية بهدوء:_ولا حاجه هعيد تربيتك من جديد
وقفت نادين وقالت بنبرة مرحه :_طب مادام فيها إعادة تربية ثانية واحدة بس
نظرت لها راوية بتعجب عندما صعدت علي الأريكة وقامت بلم شعرها برابطة فهي غير محجبه لا تعلم مع من ستقع
كانت راوية تنظر لها بتعجب وهي تلملم شعرها لتجدها تضحك قائلة :_واحد أتنين تلاته..

يا ااااااااانكل هااااااشم
يااااااااانكل هااااااااشم
وضعت راوية يدها علي أذنيها من صراخها لتجد والدها خلفها بالفعل
هاشم بزعر :_أيه يا نادين في أيه ؟
نادين بصوتا مرتفع ؛_ في أن بنتك عايزة تعملي إعادة تربية هو أنا أيه قليله
هاشم :_لا طبعا من قال كدا
نادين :_قولها
هبط ليجدها تعتلي الأريكة ككل يوم
فجلس يتأكل ما يحدث بسخرية
هاشم :_في أيه يا راوية..

راوية بهدوء :_مفيش يا بابا الحيوانه دي جايه الجامعة جري
هاشم بدهشة وهو ينظر لنادين :_نعممم
نادين بصوتا منخفض :_العربيه عطلت يا حاج عادي يعني
نظر هاشم لها قليلا ثم للراوية قائلا لنفس نبرتها :_عادي يعني
راوية بغضب :_هو أيه الا عادي أذي يعني !!
تحدثت نادين وأجبتها راوية وظلوا هكذا
وضع هاشم يديه علي رأسه ثم صاح بصوتا مرتفع :_بسسسسس يا خالد
نظر له قائلا :_أيوا يا بابا..

هاشم بغضب :_تعال هنا
وبالفعل قام خالد وأتجه لأبيه
هاشم بغضب :_حل الموضوع ده
خالد بزعر :_نعم أحل ايه ؟؟!!ومع دول
هاشم بحذم :_أتصرف يا سيادة الرائد
وتركه يوزع النظرات بين نادين وبين راوية ورحل
نادين بأبتسامة شر :_قشطة
خالد بحذم :_نعم بتقولي حاجه
نادين :_لا والله بقول كل خير
خالد بحذم :_بحسب..

راوية :_هههه هو دا الا هيأدبك
خالد :_أنتي وهي بأذن واحد أحد قولي يارب
نادين :_يارررب يريحنا منك يا راوية يا بت أم راوية
خالد بغضب :_بتدعي علي أختي يابت
نادين بخوف :_لا يا باشا أنا أقدر
خالد بغضب :_أنزلي هنا وانتي بتكلمني
هبطت نادين بخوف مصطنع قائلة :_تمام يا فندم..

خالد :_أيوا كدا تعجبني ودلوقتي بقا يا حلوين لو لقيت واحده فيكم هنا أنا مش مسؤال عن الا هيحصل فاهمين
أشاروا معا برأسهم ليجدوا صوت الرعد قائلا :_فاهمين
راوية :_والله فهمت الحيوانه دي الا غبيه
نادين :_لااااا ورحمة أبويا فهمت خد راحتك ياسطا البيت بيتك
نظر اها بتأفف وتوجه للخروج قائلا :_بيئة
وغادر هذا المجهول الذي سينال من العشق جانب ليصير من عمالقة العشق .
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول الفصل الثاني بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



بأحد المزراع الحقولية
كان يجلس عمر وهو يصرخ من ألآلآم وجهه فمن يقف أمام الفهد مصيره محتوم
عمر بوجع :_أأأه وشي
ااااااه حااااسب يا غبي
سليم بغصب :_إكده أني غبي طب خد بجا
عمر :_اااه أبعد.عني يا حيوان هي ناقصه
وبالفعل رأف به سليم وأبتعد عنه فيكفي ما فعله الفهد به
عمر بآلم :_بقولك أيه يا سليم
سليم :_جول وخلصني
عمر :_ينفع تشلني لحد العربيه..


نظر له قليلا ثم إلي السيارة التي بالقرب منه قائلا :_يا حسرة علي شباب العيله تعال ياخوي
وحمله سليم إلي السيارة ثم أنحني وألتقت الثلج الذي كان يقوم بمعالجته به قائلا :_أمسك ده
ألتقتطه منه عمر قائلا بدهشه :_حلو دا بس أنت عرفت أذي أننا هنحتاج تلج..


نظر له قليلا ثم أغلق الباب وصعد هو الأخر قائلا بغرور :_غبي طول ما في الفهد وغيط يبجا في تلج يا حمار
نظر له عمر قائلا بلهجة صعيدية :_في دي عندك حج ياخوي بس وجف العربيه الله يكرمك وأنجلني في المطرح الأ ورا لحسن عضمي مفشفش علي الأخر
نظر له سليم بغضب قائلا:_خادم أبوك عاد
ضحك عمر مع صوت متألم من الآلآم

عاد الفهد إلي المنزل وهو يتوعد لبنت البندر بالكثير ظنا أنها تخالف عادتهم حتي بالحجاب لا يعلم أنها أكثرهم تقوي وإيمان
هبطت ريم لتجد أخاها يجلس والغضب حلفيه
أقتربت منه بخوفا قائلة بصوت منخفض:_أحضرلك الوكل ياخوي
رفع عيناه الخضراء التي تشبه الأرض الخضراء قائلا :_لا يا ريم مالياش نفس ثم قال بستغراب :_أمال أمي فين
ريم :_أدلت البندر هي ومرأت عمي بيشتروا حاجات لازوم العيد..



فهد بغضب:_لوحديهم
ريم بسرعة :_لا ياخوي عمي بدر وجاسم معهم
فهد بهدوء:_طب أعمليلي فنجان جهوة
ريم :_حاضر ياخوي
وتوجهت للمطبخ تعد له القهوة ثم حملتها وتوجهت لأعطائه ياها فتتفاجئ بسليم يدلف وهو يساند عمر
نظرت له بصدمة ولكنها كانت تلتزم الصمت حتي لا يغضب أخاها
حمل فهد منها الكوب وأشار لها بالذهاب فستجابت علي الفور..


ساعده سليم علي الجلوس ليصرخ من الآلم قائلا :_براحة ااااه منه لله الا كان السبب
فهد بهدوء وهو يرتشف القهوة :_بتقول حاجة يا عمر
عمر بخوف مصطنع :_لا دانا بكلم سليم
ضحك سليم بشدة ثم أنقطع صوته فجاءة فتطلع له الفهد وعمر بأستغراب ليجد الكبير يدلف للقاعة
وقفوا جميعا أحتراما له
جلس الكبير علي المقعد المخصص له بكبرياء قائلا :_أجعد يا ولد..

وبالفعل جلس الجميع بأحترام له لينظر لعمر بستغراب قائلا :_أيه الهباب الا في وشك دا
كبت سليم ضحكاته تحت نظرات عمر الملونه بالغضب أشكالا قائلا بهدوء معاكس له :_مفيش يا جدي وقعت علي وشي
نظر فزاع للفهد بغموض ثم قال "_خف علي واد البندر شوي يا فهد مهوش جدك ذنبه أيه يتعاقب علي قرار خدته أني
فهد :_خلاص يا جدي الحديت خلص أني موافج..


فزاع بغموض :_ماشي يا فهد بس معزينش مشاكل يا ولدي الحديت كده خلاص جدام عمر وسليم
فهد بغموض :_ربنا مهيعجبش مشاكل يا جدي عن أذنيك هطلع أريح شوي
فزاع :_أتفضل يا ولدي
وبالفعل غادر فهد للأعلي وأبدل ثيابه لبنطلون رمادي وتيشرت أبيض يبرز عضلات جسده المفتول
ثم جلس علي الفراش يفكر بتلك الفتاة كيف ستكون زوجته ؟

بمكتب هاشم القناوي
كان يفكر بشرود عندما أخبره والده بأنه سيحدث صلح بينه وبين عائلة دهشان وسيحدث ذلك بزواج راوية من كبير أحفاد فزاع الدهشان
كان يفكر بحزن فهو لا يريد لأبنته الزواج من صعيدي أردها أن تتزوج من دكتور مثلها أو أحدا أخر ذو مكانة عالية لم يلتقي بفهد من قبل ولم يعرف من هو لذا يفكر بتلك الطريقة حتي أنه كان قلقا في كيفة التحدث مع إبنته بمثل هذا الآمر..

دلف خالد بعدما عاد من العمل ليجد أبيه مازال مستيقظ ويبدو أنه ليس بخيرا
أقترب منه قلقا ليقص عليه هاشم حديث جده
خالد بغضب :_لا طبعا دا مش هيحصل أذي هم من الأساس يفكروا كدا
هاشم بصوت متعب :_أهدا يا خالد عشان نعرف نفكر
خالد بدهشة :_نفكر !!هو أصلا في نقاش في الموضوع دا الموضوع منهي يا بابا أستحالة راوية تدخل البيت دا..

هاشم بحزن :_للأسف يا خالد مفيش أدمنا أي أختيارات جدك عاوزنا نرجع البلد بكرا عشان يتكتب كتابهم وبعدين نرجع تمتحن والفرح يتعمل
خالد بسخرية :_ااه دول أتفاقوا علي كل حاجة بقا وأحنا فين من كل دااا ؟!
أنا مش موافق يا بابا راوية مش هتتجوز بالطريقة دي
هاشم بحزن :_ألا فيه الخير ربنا يقدمه

كانت تجلس بغرفتها أمام الشرفة
تنقل ما ترأه عيناها علي ورقة بيضاء فهي مهارة بالرسم
أفاقت من عزلتها علي صوتا تعرفه جيدأ
نادين :_بقولك أيه يا راوية ما تيجي ننزل نتمشي في أي مكان أو أقولك نروح نتعشأ في أي مكان
راوية بغضب :_حيالك أنتي عارفه الساعة كام
نادين :_أه 1 عادي فيها أيه
راوية بغضب :_بصي يا نادين لو مخرجتيش من الأوضة بظرف 5دقايق أوعدك أنك مش هتخرجب تاني
وما أن أنهت جملتها حتي أختفت من الغرفة
فأبتسمت راوية بأبتسامة نصر وأغلقت الاسكتش الخاص بها ثم دلفت للمرحاض تغتسل حتي تؤدي صلاة القيام التى لا يكمل يومها الأ بصلاتها

مرء الليل الكحيل وأتي الصباح بشمسا مشرقة
بقصر هاشم القناوي
إسنيقظت راوية من يومها ثم أبدلت ثيابها وهبطت إلي الأسفل لتساعد الخادمة بتحضير الفطور كما أعتادت .
أما هاشم فلم يذق طعم النوم منذ أمس يجلس بالمكتب شاردا في زواج إبنته من الفهد وكيف له بأخبارها بذلك ؟

صدح صوت الهاتف بالغرفة فبدء بفتح عيناه الرمادية ببطئ شديد حتي تعتاد مع إضاءة الغرفة
فشدد علي شعره الأسود الكثيف بغضبا شديد عندما وجدها هي من تحادثه
رفع خالد الهاتف قائلا بتأفف :_عايزة أيه؟
صافي بدموع :_خالد أرجوك أسمعني صدقني أنا بريئة معملتش كدا
خالد بسخرية :_خلصتي كلامك الرقم دا مترنيش عليه تاني علاقتنا خلاص أنتهت
وأغلق الهاتف بوجهها دون أن يستمع لأي حديث أخر..

أزاح عنه الغطاء وقام ليتجه للمرحاض ليستمع لصوت صراخ نادين
جذب قميصه وأرتداه بأهمال ثم توجه لغرفتها كالعادة صباحا
نادين :_لااااااا ألحقوني ألحقوني يا بشر يا عمي
ثم صمتت قليلا وقالت بصوت منخفض :_عمي أيه دا مينفعوش الا البوليس أه والله
ثم نظرت له قائلة بأبتسامة تداري رعبها الشديد وخطفت الهاتف من الأريكة وأتصالت بالشرطة ليأتيها الرد في الحال
نادين بصوت منخفض حتي لا تأذي مشاعره :_من فضلك دا رقم الشرطة..

ااه طب كويس ألحقني الله يكرمك في هنا مصاص دماء ممكن يعمل فيا حاااجة أتصرف بسرعة
جذب منها خالد الهاتف بغضب قائلا بنبرة غاضبه :_الله يخربيتك بتعملي أييه
نادين بستغراب :_بطلب الشرطة
خالد بصوتا مرتفع :_وأنا رجل كنبه ثم ليه تطلبي الشرطة أصلا
نادين :_لا بقولك أيه خد الكلب الا وراك دا وأطلع بره
غضب الكلب ونبح عليها لتتعلق برقبة خالد قائلة :_خد الأستاذ ماكس معاك
ضحك.خالد بصوته كله ثم نظر للكلب قائلا :_ Max calmed down
(أهدء ماكس)..

وبالفعل أنبطح ماكس أرضا فنظرت له نادين ثم لخالد قائلة بدهشة :_بس كدا
خالد بستغراب :_أيوا ممكن تنزلي بقا
نظرت له بتعجب لتجدها متعلقة به فهبطت أرضا قائلة بغرور :_يا بني دانا مزلازلة للعالم كله
خالد بسخرية :_والله
نادين بتكبر :_أيوا وهتشوف الوقتي
رفع لها خالد بمعني أنه بأنتظار ما ستفعل وبالفعل أقتربت من ماكس وقالت بصوت مرتفع :_ calmed down baby...

وما أن أنهت جملتها حتي وقف ماكس ليصبح أطول منها فهو كلبا عمالق نظرت له نادين بخوف ثم لخالد وأختفت من أمامه علي الفور والكلب خلفها وخالد أرضا لا يقوي الوقوف من الضحك فتلك الغبية لا تعلم أن كلمة بيبي تسير غضبه
نادين :_عاااااااا حد يلحقني يا ناااس الكلب دا عايز يغتصبني اااااه...

ركضت بالمنزل كله حتي أن راوية خرجت من المطبخ لتري ماذا هناك لتجد نادين تركض وماكس خلفها بغضب لتضحك قائلة :_أول مرة الكلب دا يعمل حاجة صح
خرج هاشم هو الأخر قائلا :_في أيه يا راوية
كادت أن تجيبه ولكن قامت نادين بتلك المهمة
نادين :_لااااااا ألحقوني
صعد هاشم مسرعا للأعلي وأتابعته راوية..

لتجد نادين معتلية حزانه الملابس وماكس بالخارج يكاد يكسرها
حاول هاشم تهدئت ماكس ولكن محال ذلك فمدربه هو من يستطيع
دلف خالد ووجهه أحمر من الضحك ليجدها منحسرة بخزانته فتوقف عن الضحك فتلك غرفته وعليه التحرك في الحال فأمر الكلب بالخروج من الغرفة وأستمع له علي الفور..

هاشم :_يالا يا بنتي أخرجي من عندك هو نزل خلاص
نادين وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة :_أتجننت أنا عشان أخرج تاني لا فوق أنتو جايبني هنا عشان تموتوني بالبطئ بنتك نشفت حيلي من قلة الأكل وتقولي العقل السليم في الجسم السليم وأبنك كل يوم هدد حيلي من الجري بسبب الكلب دا لا أنا هرجع أمريكا أحسن
راوية :_أسطوانة كل يوم هنزل أجهز الأكل أحسن
هاشم :_خديني معاكي يا بنتي..

وهبط هاشم وراوية وتبقا خالد ونادين
خالد :_أنتي هتفضلي عندك كتير
نادين :_اااه مش هخرج من هنا أبدا
خالد بغضب :_نعم ياختي بنت أنتي أنا ورايا شغل ومش فاضيلك أخرجي خاليني أغير هدومي
نادين بعدم أكتثار :_البيت ملان أوض روح غير في أوضة
خالد بمكر:_أوك خاليكي هنا هروح أجيب ماكس وراجع
نادين :_لاااااااا...

وضع يده علي رأسه حتي يزيح هذا الصداع الذي تسببه تلك الحمقاء يوميا
وخرجت من الخزانه تركض علي غرفتها
وقف يتطلع لها ثم قال :_غبية
وتوجه للخزانة يغلقها فلمح تلك القلادة الموضوعة بالداخل جذبها خالد بعين تلمع بشرارات الجحيم ليلقيها أرضا بغضب فتنفتح علي مصراعيها وتظهر صورتها
أنحني وجذبها يتأملها بعين مملؤه بالوعيد قائلا بصوت كالرعد :_هحافظ عليها عشان أفتكر كويس الا عمالتيه
ووضعها بالخزانة ثم أغلقها وتوجه للمرحاض حتي يغتسل ويذهب لعمله

بمنزل الكبير
بالقاعة
كان الجميع يعمل علي قدما وساق فالكبير لا يحب التأخير بشئ المواعيد لديه شيئا مقدس حتي الطعام بالوقت
كانت تشرف علي تحضير الطعام فهي زوجة وهدان كبير أبناء فزاع
هنيه لنوال:_إصباح الخير يا عمة
نوال بتأفف فهي تبغضها بشدة :_صباح الخير يا هنية حضرتي الوكل
هنية :_الوكل جهز يا عمة الخدم بيجهزوه من بدري..

نوال بسخرية :_مأني عارفه أن الخدم الا بيعملوا كل حاجة وأنتي مبجتيش ذي الاول كبرتي علي الشغل يا هنيه
كبتت غضبها لتجد صوت يزلازل له الجدران صوت الفهد قائلا :_عندك حق يا عمة أمي كبيرة بس كبيرة الدار كلتها تجعد والكل يخدمها
وأنحني الفهد يقبل يدها بأحترام لتمسح علي رأسه بحنان تحت نظرات نوال الحاقدة..

فهي تكرهها بشدة خاصة بعد أن علمت منذ سنوات بأن زوجها كان يكن لها حبا حتي أنه تقدم لخطبتها ولكنها رفضت ووافقت علي وهدان لم تصمد علاقتها مع زوجها بعد معرفتها هذا الأمر وطلقت بعد عناء مع أبيها فزاع فكذبت عليه وأخبرته أنه يخونها مع كثيرا فسعي لطلاقها علي الفور وأنتقلت هي وأبنها جاسم للعيش معهم ومن هنا بدء الحقد يتملكها من هنية ورباب زوجات أخواتها وبالأخص هنية..

هبط سليم هو الأخر قائلا :_صباح الخير يا عمة
نوال بأبتسامة مصطنعة :_ صباح النور يا ولدي كيف حالك؟
سليم :_الحمد لله
كادت أن تتحدث ليهبط عمر وكذلك ريم ونواره
جلس الجميع بأنتظار الكبير هبط الكبير بعمامته التي تزيده وقارا وهيبة ليجلس علي المقعد الرئيسي حتي بالطعام..

كان يجلس وهدان بالمقابل له وكان يجلس علي يمين الكبير والده الأوسط بدر وبجانبه يجلس إبنه سليم وعلي يسار الكبير يجلس الفهد وبجانبه عمر
والنساء
فزاع :_أخبار المحاصيل أيه يا ولدي
وهدان :_كله تمام يابوي أخدنا كام فدان زيادة عشان منحتاجش لحد
فزاع بجدية :_أهل الدهاشنة يخدمونا بعيونهم يا ولدي..

وهدان :_عارف يابوي بس الكبير مهيطلبش حاجة من حد واصل
بدر :_أخوي وهدان معه حق يا كبير أحنا نعطي لكن منخدش
أشار لهم فزاع برأسه يأقتناع
كانت تجلس وعيناها مسلطة عليه تراقب تصرفاته بحبا شديد
كانت نوال تتابعها بفرحة شديدة فهي ستساعدها لتنفيذ مخططها..

نوال لرباب :_ مهتأكليش بيه يا مرات أخوي الوكل مش عجبك إياك
رباب بتعب :_ماليش نفس يا عمة هطلع أريح فوج شويه بعد أذن عمي
فزاع :_أتفضلي يا بتي
قامت رباب وأتجهت للأعلي لتجد ريم بجانبها تساندها بحبا شديد
رباب بأبتسامة رضا :_ربنا يباركلي فيكي يا بتي..

أبتسمت لها ريم قائلة :_ويخليكي لنا يا خالة
وعاونتها علي الصعود فهي تحبها وتعتبرها كأما لها
أما عمر ونواره فوالدهم توفي منذ سنوات وولدتهم توفت بعد وفأته بسنوات
علي المائدة
نظر الكبير لفهد قائلا :_جهز نفسك يا فهد هنروح نجابل هاشم القناوي عشيه..

رفع فهد عيناه التي تلونت باللون الأحمر قائلا بهدوء يعاكس بركان العاصفه بداخله :_حاضر يا جدي
نظر له الكبير بشك قائلا :_فهد معيزنش فضايح مع الخلج
فهد بهدوء:_خلاص يا جدي أنا عاقل أهو
سليم بصوت منخفض سماعه الجميع:_ربنا يسترها علينا
نظر له الفهد بنظرة أخرسته عن الحديث
فضحك بدر بشدة علي إبنه فواقف قائلا بخوف مصطنع :_ عن أذنك يا كبير هطلع أشوف أمي
فزاع :_أطلع يا ولدي..

عمر بأرتباك هو الأخر :_وأنا يا جدي هطلع أشوفها معاه الواجب مبتخطوش حد
كبت وهدان ضحكاته فالجميع يتخفي من أمام الفهد الغاضب قبل أن يفتك به
أما هنية فكانت تدعو الله بأن تخطف تلك الفتاة قلبه وتبدل أبنها الذي أصبح قلبه قاسيا للغاية فهل ستتمكن راوية من ذلك ؟؟!!

من المجهول الذي سيحظو بالكارثة الجوية نادين ؟؟!!
من تلك الفتاة التي دمرت حياة خالد وهل من مجهول له ؟؟
يكره بنات البندر وماذا لو فرضت هي عليه ؟
قلبه أسر من قبل ولما يعلم بذلك الا بعد فوات الأوان فهل سيتمكن من أنقاذ حبه ؟
خطط ومؤامرت لأسقاط حصون (فهد _سليم _عمر) مملكة الدهاشنة فهل ستتمكن من ذلك ؟
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول البارت الثالث بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



سافر هاشم وإبتته بعد أن أخبرها بكل شئ وأخبرها بأن تجلس معه وأن لما ترتاح سيلغي هذا الزفاف
رفض خالد.السفر معهم حتي لا يفقد أعصابه علي جده
هبطت راوية من السيارة تتأمل هذا المنزل بستغراب فهي لا تحبز الجلوس بالصعيد كيف لها بالزواج منهم ؟؟!!
أما نادين فكانت تنظر للمنزل بفرحه شديدة وأخذت تجوب المكان بعين تحمل الفضول لتنقل بين تلك الحقول والمنزل لا تعلم أنها الخطوة الأولي للمجهول .


بمنزل الكبير
كانت نظراته تشع الجحيم وخاصة بعد أن أخبره جده بأن هاشم القناوي طلب حضورهم غدا حتي ترتاح الفتاة من مشاقة السفر
كان الغضب يتراقص بعيناه الخضراء لتصبح كجمرات من حجيم
مرء الليل علي الفهد ولم يشعر به ليحمل سلاحه ثم توجه لغرفة سليم .


بمنزل واهبة القناوي
كانت راوية ونادين بغرفة واحدة فستيقظت راوية علي صوت تلك الحمقاء
نادين بصوتا منخفض :_ راوية
أجابتها بعضب فهي لم تذق طعم النوم :_عايزه أيه
نادين بفرحة :_أنتي صاحية؟؟
راوية بسخرية :_أنت نمت أصلا
نادين :_طب كويس قومي يالا
راوية بستغراب :_أقوم ليه !!


وقفت نادين وأتجهت لخزانة الملابس ترتدي ما يقابله ذراعيها قائلة :_هنخرج نتمشي شوية بالحدائق دي
راوية بصدمة :_الله يخربيتك تتمشي فين يا مجنونة أحنا هنا في مكان مختلف تماما عن مصر أحمدي ربنا أن بابا عرف يقنع جدك علي شعرك دا
نادين بسخرية :_ماله شعري ياختي مهو ذي الفل أهو ثم أني عايزه أخد علي الجو بسرعة ثم أكملت بضحكة سخرية :_ وعلي فكرة أنتي محتاجة دا أكتر مني لانك هتفضلي هنا علي طول..


راوية بغضب :_طب غوري من وشي أصل أدفنك هنا
وضعت نادين السماعات ثم غادرت للركض تحت نظرات راوية المنصدمة فالساعة الخامسة صباحا

بغرفة سليم
كام مستلقي علي الفراش بأهمال ليتفأجي بالفهد فيفزع بشدة
سليم بخوف مصطنع :_مالك يا فهد أنت كويس
فهد بسخرية :_أني كويس أنت ألا ما بتصدج تكون وحدينا عشان تتحدث كيف البندر
زفر سليم بحنق قائلا :_مأنت بتعرف تحكي كيفهم علامنا هناك خالينا نتحدث كيفهم
فهد بغضب:_أني أكتر واحد غبت بالعلام هناك وبتكلم بلهجتنا..


سليم بتأفف :_ماشي يا واد عمي أنت جاي بالوقت ده عشان تتطمن علي لهجتنا عاد
إبتسم الفهد بسخرية قائلا :_لع جي لأجل ندلي للصيد
جحظت عين سليم ليتحدث بصدمة :_بالوجت ده
لم يعيره الفهد أهتمام وهبط للأيفل قائلا غير خلجاتك وحصلني
زفر سليم وشدد.علي شعره الأسود الطويل بعض الشئ فسليم يحمل ملامح شرقيه وبعضا من الغرب بشعره الطويل الذي يصل لأخر رقبته..

وعيناه السوداء التي تشبه الليل الكحيل علي عكس الفهد ملامحه تحمل الغموض يفشل أحدا أن يميز من أين ينتمي فعيناه خضراء وشعره أسود مائل للبني وبشرته التي أصبحت قمحية بفضل الشمس .
وبالفعل قام سليم وأبدل ثيابه بجلباب أسود ولم يضع عمامته أكتفي بوضع الشال الأبيض علي كتفيه
وهبط ليجد الفهد بأنتظاره بالسيارة


ركضت نادين مسافة كبيرة جدا ولم تعد تعلم كيف السيبل للرجوع حتي الهاتف لا يوجد تغطية به فحملته وركضت قليلا حتي تحصل عليها
لم تري هذا الذئب(ديب ) الذي يحاوطها بعيناه حتي أنه يقترب منها ويصدر أصوات ترعب الأبدان فهي تضع السماعات كيف لها الأستماع لهذا الصوت
خلعت نادين السماعات حتي تري هذا الخيال الذي يحاوطها ليعجز لسانها عن النطق عندما رأت هذا الحيوان يقترب منها
تصنمت مكانها حتي الصرخ عجزت عنه..

أعلقت عيناها عندما تلاشت المسافة بينهما لتصرخ عندما تستمع لصوت رصاص حي بجانبها
فتحت عيناها لتجده يقف أمامها وبيده السلاح هذا الشاب المختلط الملامح بجلبابه الأسود الذي يزيده جمالا علي جماله
سليم بتعجب :_أنتي مين وكيف أدلتي هنه ؟
كانت بعالم أخر تطلع له بدهشة كيف لهذا الشاب أن يكون من الصعيد
أتي الفهد علي صوت الرصاص الحي ليجد فتاة تبدو أنها بندرية غضب بشدة عندما وجدها تقف بلا حجاب وترتدي ملابس غير محتشمه بعض الشئ
فهد لسليم :_في أيه يا سليم ؟

سليم :_معرفش يا واد عمي أنا سمعت صوت ديب فجيت أشوف في أيه لجيت الحرمه دي واجفه كيف التمثال !!
أتاهم صوتها الغاضب قائلة :_أنا مش تمثال يا أخ أنت صحيح أنا مش فاهمه كلامك لكن الحمد لله ربنا كشف بصيرتي عشان أفهم تمثال دي
فهد بغضب :_حسك لو علي مش هرحمك
نادين بستغراب :_حس يعني أيه..

ثم قالت بصوتا مسموع :_بص يا أخ أنت أنا مش فاهمه كلامك أنا تايهه هنا ومش عارفه أرجع البيت فأرجوك ساعدني
نظر سليم لفهد ليعلم أن كان بأمكانهم مساعدة تلك الفتاة أما لا ولكن ليس من أخلاق الدهاشنه ترك أحد يحتاج لمساعدتهم
سليم :_جولي الأسم وهنحاول نساعدك
نظرت له بعدم فهم لينظر سليم للفهد كأنه يحصل علي الأذن حتي يتحدث بنبرتهم
وبالفعل اشار له بالحديث..

سليم :_أسم باباكي أيه أو أسم الناس الا جايلهم هنا
إبتسمت نادين قائلة بندهاش :_أنت بتتكلم ذينا
سليم بجديه :_ممكن تخلصينا وتسيبك من اللهجات
قالت بتوتر :_أنا مش فاكره أسم جدي
فهد بغضب :_واه كيف ؟؟
نادين بفرحة وهي تصفق بيدها كيف الأطفال :_بس أعرف أسم بابا
سليم بسخرية :_الحمد لله..

كادت أن تخبرهم بأسم أبيها ولكنها تذكرت أنه لم يأتي هنا كثيرا وتوفي من فترة طويله فالموكد أن هاشم المعروف
فهد بغضب :_هنجضي النهار أهنه أما الهانم تفتكر أسم أبوها
نادين :_هاشم القناوي
هنا تحولت نظرات الفهد لجحيم حتي أن سليم نظر له بخوف شديد من أن يقتل تلك الفتاة ويقتله هو الأخر
فقرر أنقاذ الموقف
سليم :_أيوا تعالي ورايا وأنا هشاورلك علي الطريق..

وبالفعل أتبعته نادين تحت نظرات الفهد الواشك علي قتل تلك الحمقاء كيف لها ان تقف وتتحدث مع رجال وهي لا ترتدي حجابا ولا ملابس محتشمه أطبق علي يده بغضب يتوعد لها بالكثير .
أتابعت نادين سليم إلي أن وقف أمام المنزل وأشار لها عليه لتبتسم قائلة :_أيوا فعلا هو دا شكرا يا
هو أنت أسمك أيه
سليم بتأفف :_مالك ومال إسمي يابت الناس أديكي عاودتي بيتك والحمد لله
كاد أن يغادر لتتحدث هي قائلة :_أنت قالبت صعيدي تاني
ثم مدت يدها قائلة بأبتسامة :_ عموما أنا نادين..

نظر لها قليلا ثم ليدها الممدوة بسخرية وغادر تاركها تغلي من الغضب تقسم علي أن تروض هذا المتعجرف لا تعلم تلك الحمقاء من سليم الدهشان .
توجهت للمنزل لتجد راوية تنتظرها بالأسفل والخوف بدي علي وجهها وما أن رأتها حتي أنقضت عليها تكيل لها الضربات
نادين :_أيه يابت الله
راوية بغضب:_ليكي عين تتكلمي بقالي ساعة بكدب بسببك وكمان بتكلميني ببرود
أدخلي حسابك معيا بعدين .

وسحبتها راوية من السلم الخلفي إلي غرفتهم ثم أبدلت ثيابها وهبطت للأسفل معها حتي تلتقي بكبير عائلة القناوي واهية القناوي
واهبة بستغراب :_كل ده نوم يابتي
راوية :_معليش يا جدي نادين منمتش طول الليل
رابحه الجده :_ليه يا جلبي
راوية :_أصلها مش واخده علي الجو هنا يا تيتا
نادين :_اااه ذي ما قالت راوية كدا
أنهي الكبير طعامه ثم وجه حديثه لهاشم وللرجال قائلا :_خلصوا وكل وحصلوني بالمكتب
هاشم :_حاضر يا حاج
وبالفعل أنهوا طعامهم ودلفوا للمكتب خلف واهبة...

عاد سليم ليجد الفهد بأنتظاره بالسيارة والغضب يشكل علي وجهه إنذرات بالدمار
فصعد للسيارة ليسرع الفهد حتي صرخ سليم به من السرعة المفروطه ولكن الغضب لم يتملك منه لينجرف عن الطريق فنظر لسليم تارة وللسيارة تاره أخري هنا فهم سليم ما ينوي الفهد فعله ففتح باب السيارة وقذف بنفسه خارجها وكذلك فعل الفهد..

لتصطدم السيارة بشجرة عمالقه فتتهشم إلي جزيئات صغيرة كحال غضبه
نظر له سليم بخوف قائلا :_أرتاحت دلوجت
نظر له الفهد.قليلا ثم للسيارة قائلا :مش هرتاح إلا لما حال بنت البندر يبجا كيف السيارة
وتركها الفهد ينظر للسيارة ويبتلع ريقه بخوفا شديد قائلا :_يا عني علي حال البنيه ربنا يلطف بيكي
وغادر هو الآخر خلف الفهد

بغرفة عمر
أستيقظ عمر علي صوت هاتفه فرفعه ليستمع لصوت رفيقه المقرب
كدا يا خاين أنت ما صدقت يالا
عمر بنوم :_حيلك يا عم داخل فيا علي الصبح كدليه
خالد :_طب عارفني الداخله الصح
توجه عمر للشرفة قائلا بأبتسامة :_لا يا سيادة الرائد في كذا داخله ربنا ما يورهالك أينعم أنا محامي عقر بس نتواضع معاك ياعم
إبتسم خالد قائلا :_لا والله متواضع طب خف شويه من أم التواضع داا لأحبسك...

عمر بخوف مصطنع :_لا وعلي أيه الطيب أحسن
خالد :_أيوا كدا أتعدل هترجع أمته
عمر بجديه:_معرفش والله يا خالد الجو ملبش هنا جدي عايز إبن عمي تجوز واحده من مصر وإبن عمي بيكره بنات البندر
ضحك خالد قائلا :_أنت قلبت أنت كمان بندر أيه دا وبعدين يابني دا تخلف هم يعني البنات الا في الصعيد يفرقوا عن مصر ولا العكس الا بيفرق ياعمر في البنات الأخلاق مش البلد..

عمر :_عندك حق يا خالد والله الأخلاق هي الا بتزين البنت وبتخاليها تتميز عن غيرها
خالد :_سبك أنا عندي ليك خبر حلو
عمر بلهفة :_أيه هتتجوز
خالد بغضب لتذكره ماضيه :_أنت مفيش عندك الا السيرة دي
عمر بستغراب :_أمال أيه الخبر
خالد :_أنا جاي الصعيد
عمر بفرحة :_بجد يا خالد..

خالد :_أنشف ياض شكلك مش عارف تعيش من غيري
ضحك عمر بصوته الرجولي الجذاب قائلا بنبرة نسائيه :_أيوا يأبو علي الحياة من غيرك مالهاش طعم دانا والعيال مبطلناش عياط ياخويا
ضحك خالد قائلا :_متعيطتش يا مسعده أنا جايلك بكرة ياختي
أنفجر عمر ضاحكا قائلا بجدية :_مستانيك يا صاحبي
خالد :_طب يالا بقا أصل لو أتقفشت بالفون هيتخصم مني الأجازة...

عمر :_بس مقولتليش جي الصعيد ليه ولمين
خالد :_أنا جدي من عندك ياغبي بعدين هشرحلك سلام
عمر :_سلام يا صاحبي
وأغلق عمر الهاتف ووقف يتأمل المزراع والحقول أمامه ليستمع لصوت صراخ يأتي من جانبه..

فألتفت ليجد ريم بالشرفة المجاورة له تتمسك بالملابس وتصرخ عند رؤيته حتي أنها هرولت للداخل
تطلع لمكانها الخالي بتعجب ثم إلي نفسه ليجد أنه يرتدي تيشرت بحبلا رفيع يظهر عضلات صدره تعجب من تلك الفتاة ودلف لغرفته بدهشه قائلا بصوتا منخفض:_مجنونه دي أمال لو نزلت مصر هتعمل أيه ؟!

بالغرفة المجاوره
هنية بتعجب لصراخ إبنتها :_في أيه يابتي
ريم وقد تلون وجهها بحمرة الخجل :_مفيش يامه
هنية بستغراب :_مفيش أذي طب والخلجات منشرتهاش ليه ؟!
هرولت ريم للخارج بتوتر قائلة :_خالي نواره تنشرهم
وهرولت للخارج مسرعه لتتعثر به مجددا
عمر :_أنتي قصداني بقا..

ريم وقد زادت حمرة خجلها قائلة برتباك :_جصدك أيه يا واد عمي
عمر بنبرة صعدية:_مجصديش حاجة يابت الناس أني جافل خشمي أها
إبتسمت ريم ووضعت وجهها أرضا
ليبتسم عمر هو الآخر قائلا :_عشان تعرفي بس أني مستحيل أنسي لهجتنا
ريم بخجل :_أسفه مجصتش بس كنت مخربطه شوي
عمر بخبث :_ ممكن أسامحك علي فكرة بس في شروط
ريم بستغراب :_شروط أيه..

عمر :_بلاش واد عمي ده أنا ليا أسم والله ناديني عمر بس
هنا واصل الخجل إلي أبعد حدود لتغادر من أمامه حتي لا يلاحظ هذا الأحمق ما بها
تأملها عمر حتي أختفت من أمامه ليجد يدا موضوعة علي كتفيه وهو بعالم أخر
بدر :_واجف كدليه يا ولد
عمر وعيناه علي الفراغ :_أنا فوق مش تحت
بدر بستغراب :_فوج فين..

عمر :_بين السحاب والشمس ومعيا القمر
بدر بعدم فهم :_سمس أيه وقمر أيه مالك يا إبن اخوي أتجننت إياك
هنا تدرج عمر وعيه ليجد بجانبه عمه
عمر :_ها في حاجه ياعمي
بدر :_أني الا أسالك أنت زين
عمر :_أنا ميت فل وعشرة عن أذن حضرتك
وغادر عمر ليصفق بدر بيده بتعجب قائلا :_حسرة علي شباب العيله..

بالأسفل
هبط عمر ليجد الفهد وسليم يدلفون من الخارج
ويبدو ان الفهد في قسمات الأسود فتجانبه عمر وأتجه لسليم الذي يتابع الفهد هو الأخر بعيناه
صعد الفهد إلي الأعلي فتحدث عمر قائلا ؛_في أيه يا سليم
سليم وهو يبتلع ريقه بخوف:_جابلنا البندرية
عمر بعدم فهم :_بندرية مين..

سليم :_خاليك إكده مش فاهم أحسنالك ربنا يستر من الا جاي يا واد عمي
عمر بخوف :_هو لسه في حاجة جايه
سليم :_كتييير
عمر :_لا أنا من بكره هسافر مصر
بتجول حاجة يا ولد
تطلع عمر ليجد الكبير أمامه
عمر بتوتر :_بقول يا جدي أرجع مصر أنا كفيا كدا
الكبير وقد ضرب الأرض بعصاه الأبنوسية قائلا :_مفيش سفر جبل ما نكتب كتاب واد عمك
عمر :_حاضر يا جدي..

فزاع لسليم :_كنت فين يا سليم
سليم :_مع فهد يا جدي
فزاع بستغراب :_أدليتوا فين في الوقت دا
سليم بأرتباك :_كنا بنتمشي يا جدي
فزاع :_أتتمسخر عليا يا سليم
سليم بلهقه :_لا يا جدي مجدرش بس حضرتك علمتنا حفظ السر وأني معيزش أخونه يا جدي
ضحك فزاع علي حفيده الذي يعلم كيف ينفذ من غضبه فأشار لهم بالأنصراف وبالفعل غادر عمر وسليم القاعة وتوجهوا لغرفة الفهد .

بالأسفل
كانت هنية ورباب يقومون بأعداد الطعام بالمطبخ
لاحظت رباب شرود هنية الغير معتاد فوضعت يدها بحنان علي يديها قائلا بقلق :_أنتي بخير ياخيتي
نظرت لها بعين تلمع بالدمع قائلة :_ لع يا رباب جلبي بيتجطع علي فهد يا حبة عين أمه مش جادر ينسي الا عمالته بنت المركوب دا فيه بيكره أي حد يجيب سيرة البندر بسببها..

رباب بحزن :_معلش يا بت عمي بكره الامور تتصالح ربك كريم يجعل القبول علي يد البندرية دي
هنية بأمل :_يارب يا رباب ياررب
نوال بغيرة :_بتودود علي ايه أنتي وهيه
رباب :_ولا حاجة يا عمه دي هنية تعبانه وأني بقولها تروح تريح وأني هشرف علي الخدم
نوال بشك :_روحوا أنتي وهيه أتحدتوا برحتكم وأني هشرف علي الوكل
رباب :_حاضر يا عمة تعالي يا هنية
وأخذتها رباب وخرجت تحت نظرات نوال الحقوده لهم

مرء اليوم بسلام وجاء المعاد المحدد للقاء الفهد بتلك الفتاة التي ستحدث إنقلاب بحياته
أرتدي فهد الجلباب البني والعمامة البيضاء التي تزبده جاذبيه ووسامة وتبقا عيناه باللهيب الأنتقام من تلك البندرية هبط للأسفل ليجد الجميع بأنتظاره
فزاع بنبرة تحذرية :_ما تنساش حديتنا يافهد..

فهد بغموض :_أتطمن يا جدي
وهدان :_خلاص يابوي فهد مهوش عيل إصغير
بدر :_أخوي معاه حج يابوي
فزاع :_أما نشوف يالا هموا
وبالفعل غادر الرجال بدر صعد بسيارة والده سليم
ووهدان بسيارة عمر
والكبير بسيارة فهد
ليصلوا بكبرياء الدهاشنه أمام منزل واهبة القناوي..

هبط الشباب حصون مملكة الدهشانه بكبرياء وكذلك هبط الكبير فحضوره لهذا المنزل فخر لعائلة القناوي كذلك كانت يتحدث الصعيد
دلف الجميع للداخل مع أستقبال واهبة لهم أستقبال يليق بتلك العائلة العريقة
ثم أخذوا يتسامرون الحديث فيما بينهما لحين قدوم اللحظه الحاسمه وهي أن يتحدث هاشم ويخبرهم بشرطه ليجن جنون فهد فمن هو ليملي شروط علي كبير الدهاشنه..

ولكن هدءه جده بنظراته التي يفهمها الفهد جيدا فصمت وكبت غضبه المضاعف ليستمع لهذا الشرط ويتعجب
فهاشم يريد أن يتركهم يتحدثوا لدقائق ثم يأخذ رأي إبنته كيف ذلك والنساء بالصعيد ليس لهم رأي
تفهم الكبير الأمر وأمر فهد أن يتبع هاشم للحجرة المجاورة حتي يجلس معها بمفردهم..

كانت أعين الفهد كفيلة بوصف ما به من غضبا جامح ولكنه أتابعه بخطوات كجحيم الموت ليستعد لرؤية تلك الحمقاء التي رأها صباحا فقد أقسم علي تلقينها درسا تتذكره مدي الحياة.
لا يعلم أن لا حدود للعشق حين يأسر بنظرات أعين برئية تفتك به وبحصونه ليعلن أستسلامه للجميع .
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول الحلقة الرابعة بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



دلف بخطوات بطيئه يتذكر كلمات جده فيضع عيناه أرضا حتي لا تري تلك الحمقاء الغضب بعينه
نظرت له راوية بتعجب فهو يضع رأسه أرضا شعرت بالأهانه المواجهة إليها حتي أنها كادت أن تخرج من الغرفة فستمعت لصوته الغاضب
فهد بغضب ومازالت عيناه أرضا :_إسمعي ذي ما لكي شروط ليا شرط أنك تتحشمي وتلبسي الحجاب
هنا رفع عيناه الخضراء ليقابل عيناها الرمادية ليتوقف عن الحديث نظر لها بصدمة بتلك الفتاة تختلف تمام عن من رأها صباحا
راوية بغضب :_أتحشم شايفني أدامك بلبس مش محترم أذي تكلمني كدا ؟


لم يكن يستمع لها عيناه تأبي ترك عيناها حتي هي صمتت قليلا وأستجابت له بالنظرات فتلك الفتاة تشعره بأنه بكوكب أخر كوكب لا يوجد بيهم سواهم
فقط نظرات السائدة بينهم حتي أنها وضعت عيناها أرضا بتعجب من نظراته الغريبه أما هو فكأنه القوة تخلت عنه أمام تلك الأميرة لتعلنها ملكة لعرش قلبه لا يعلم أنها ستعاني مع تلك القسوة الموجوده بداخله..


قطع تلك النظرات دلوف هاشم الذي جلس بجانب إبنته ثم نظر للفهد قائلا :_إسمع يا بني أنا قصدت أننا نقعد لوحدنا عشان أقولك كلمتين
قال فهد بهدوء:_أتفضل يا عمي
نظر هاشم لراوية ليجد القبول علي وجهها فقال:_قومي يا حبيبتي هاتي لفهد العصير
راوية بتفهم :_حاضر يا بابا..

وبالفعل خرجت راوية وتبقا هاشم مع الفهد قائلا :_أنا عارف أن في الصعيد هنا في عادات وتقاليد غير مصر أنا سالت عليك وأتاكدت أنك شخص قمة الأحترام والأخلاق فأرجو يابني أنك تحترم أن بنتي لسه متعرفش تقاليدكم فأرجو أنك تصبر عليها وتديها الفرصة أنها تفهم وتتعلم
فهد بأحترام :_متخافش يا عمي أني فاهم كل دا ومتفهامه زين
إبتسم هاشم له قائلا علي بركة الله يا بني أنا موافق
وبالفعل خرج الفهد ومعه هاشم للخارج يتفقون علي موعد محدد لعقد القرآن



بالمطبخ
كانت شاردة بتلك العيون الغامضة لا تعلم كيف أشارت لأبيها بالموافقة علي هذا الزفاف هي أردت الرفض لتصرف عذا المتعجرف ولكن لا تعلم ماذا حدث لها
بالخارج تم الأتفاق علي عقد القرآن والمعاد المناسب للزفاف
تحت نظرات إندهاش عمر وسليم للفهد الصامت الغارق في بحور ذكرياته التي ستزيده قوة وقسوة مع تلك الفتاة
كانت متخفية تراقبه من بعيد تتواعد له بالكثير فهو الفتي الوحيد الذي نال إعجابها كانت تنوي الزواج منه وتنوي ذلك في نفس اليوم الذي سيكون فيه عقد
قرآن راوية..

فتلك الحمقاء تعيش الحياة بعفوية بزمان مملؤء بالحقد والخداع
تم الاتفاق علي كل شئ وظلوا بأنتظار العروس لتدلف راوية ووجهها تلون بحمرة الخجل وضعه عيناها أرضا تقدم المشروبات للجميع .
تفاجئ سليم بتلك الفتاة المحجبة فعلم أن الآخري من المؤكد أن تكون أختها..

وزعت المشروبات علي الجميع وتبقا الفهد لتقترب منه بخجل وتناوله الكأس رفع عيناه بها ونظراته القاسية عادت لتكسو وجهه من جديد فهو الآن ببؤرة محصورة بالماضي نظرت له راوية بستغراب لتجده يلتقط الكأس بالقوة كأنه يعتصر ذكريات مضت بالجرح والعذاب
غادرت راوية المكان وهي بحالة فضول وإستغراب من هذا الشاب
أم نادين فظلت تراقب سليم إلي ان سنحت لها فرصة الحديث معه عندما خرج للرد علي هاتفه بالخارج .

أنهي سليم المكالمة وألتفت ليعود ليجد تلك الفتاة أمامه
نادين بأبتسامة :_مش هتقولي إسمك أيه
نظر لها قليلا بدهشة ثم قال :_أنتي معندكيش خشى كيف الحريم
نادين بستغراب :_كلمني مصري ينوبك ثواب
تأفف سليم وأستدار ليغادر ليستمع لحديثها قائلة :_هنتجوز إذي من غير ما أعرف أسمك
صدم سليم وقال :_جواز أيه الا عم تتحدثي عليه..

أقتربت نادين وعلي وجهها إيتسامة ثقه قائلة :_جوازنا أنا وأنت
سليم بعضب :_أنتي مجنونه يابت أنتي ولا أتخبلتي في مخك عاد
نظرت له بأبتسامة قائلة :_أيا كان الا بتقوله فأنا بتكلم بجد وجوزانا هيكون مع إبن عمك دا وهنشوف مين الا هينفذ كلامه أنا والا أنت سلام مؤقت
وتركته وصعدت للأعلي تحت نظراته الغاضبه من تلك الفتاة
أخراجه من بؤرة غضبه عمر قائلا بستغراب :_واقف كدليه يا سليم جدي بيسال عليك
سليم بصدمة :_أني مشفتش جلة حيه إكده
عمر بستغراب :_ليه في أيه ؟!

قص له سليم عن تلك الفتاة لينفجر ضاحكا ومندهشا قائلا :_عمالتها أذي دي هههههههههههههه وعرفت أذي أن جدك هيعمل كدا
نظر له سليم بعدم فهم قائلا بدهشة :_تجصد أيه
عمر :_جدك أول مأنت خرجت عرف أن ليها أخت كمان أو بين بنت عمها راح طالبها ليك
سليم بغضب لم يري له أحدا مثيل :_كيف ده وأني رحت فين إذي يعمل إكده من غير ما يشورني
رفع له عمر أكتفه قائلا :_محدش يفهم دماغ الكبير الا الفهد.

سليم بعصبيه :_أني مش موافج وهدخل أقوله الكلام ده
وتوجه سليم للداخل ليجد يد عمر الأقرب له
قائلا بنبرة تحذيريه :_بلاش يا سليم مش هنا علي الأقل لما نروح البيت ما تنشاش أي تصرف هنعمله هيتحسب علي الدهاشنه أمال ليه جدك منبه علي الفهد أنه ما يتكلمش خالص
نظر له سليم بأقتناع ولكن عقله سيجن كيف أتت الفتاة بكل تلك الثقه وكيف حدث ذلك ؟؟

عاد الكبير إلي المنزل ومن معه
ليتحدث سليم بصوتا مرتفع فجمع لأجله من بالمنزل
سليم بغضب :_كيف ده ياجدي تتفق علي الجوز من بنت البندر وأني أخر من يعلم
بدر بخوف من أبيه :_كيف تعلي حسك علي جدك إكده أجفل خشمك هو أدرا بمصلحتك
فزاع بغضب :_أسكت أنت يا بدر كمل كلامك يا سليم..

تدارك سليم ما أرتكبه فقال بصوتا منخفض بعض الشئ :_يا جدي أني مش عايز أتجوز البنت دي ودا الا عندي
أنقبض قلب نواره عندما إستمعت للحديث بينهم وكذلك حزنت ريم فالكبير يفعل ما يرأه مناسبا لهم دون نقاش أما رحاب فبكت لعلمها بأن المشاكل ستكون حليفتهم بالمنزل فالفهد يتحكم بغضبه مع الجميع أما سليم فيفشل بذلك الآمر
حل الصمت المكان ليتحدث الكبير قائلا :_ألا عندك كيف وكلمتي تتكسر جدام عيلة القناوي
سليم :_يا جدي أني..

قاطعه صوت الكبير قائلا بغضب حطم جدران المنزل :_مفيش حديت تاني هتكتب عليها مع الفهد في نفس الليله ودا أخر حديت فاهم
نوال بأبتسامة نصر متخفيه خلف الحزن :_يابوي مينفعش إكده
وكادت أن تكمل حديثها لينظر لها الكبير نظرة أخرستها قائلا للنساء بغضب :_أنتوا وجفين كدليه إنجروا من إهنه
وبالفعل غادر الجميع من أمامه لينظر الكبير لسليم قائلا :_حسك العالي ده هعرف كيف أوطيه..

وتركهم الكبير وصعد لغرفته فلحق به واهدن وبدر وتبقا الفهد الشارد بملكوت أخر وعمر المتطلع لغضب سليم الذي يراه هكذا لأول مرة
جلس سليم بغضب :_كيف تكون الحرمه دي مرأتي دي مش محجبة ولبسها عفش
عمر بهدوء:_أنت الا بتقول كدا يا سليم خاليك عاقل وعلمها براحة أنا عرفت أنها بنت أخو هاشم القناوي وأبوها وأمها ميتين بقالهم كتير يعني مالقتش الا يواجهها وأنت في أيدك كل حاجة جدك أد كلمة مستحيل يرجع فيها أبدا وأنت عارف
دفش سليم المزهرية بغضب ثم توجه لغرفته
أما عمر فنظر للفهد وعندما وجده شاردا حمل هاتفه وغادر مسرعا حتي لا يصبح ضحية مرة أخري

بغرفة الكبير
وهدان :_معلش يابوي عيل صغير وغلط
فزاع بغضب :_كيف يعني ؟!
بدر :_أهدا يابوي
فزاع :_لما شوفت البت لقيتها أخلاق وإحترام فجولت فرصة أكيد بت عمها نفس الأخلاق وكل ما قوينا علاقتنا بعيلة القناوي أفضل لينا عشان الكل يعرف حدوده مع الدهاشنه .

بمنزل واهبة القناوي
هاشم بستغراب :_وأنت هتديهم نادين كمان يا حاج
واهبة :_وماله يا ولد الناس طلبوها والعيلة دي متتخيرش عن بعضيها
هاشم بخوف :_يعني كنا نستنا لحد ما نشوف راوية هتعرف تمشي معهم ولا لا مش نعطيهم الأتنين ثم أن نادين مش هتعرف تمشي معهم خالص
واهبة :_خلاص يا ولدي أنا إديت كلمة لفزاع ومش هتراجع فيها شباب الدهاشنة قيم وأخلاج يا ولدي متخافش أني عارف انا بعمل أيه زين
نظر له هاشم بصمت فهو يعلم بصدق حديثه..

جلس يتذكر ماضيه المزروع بالأشواك
ريماس:_أرجوك يافهد أرجوك ما تبعدش عني
فهد :_بعد أيه بعد ما أكتشفت خيانتك ليااا أذي تعملي كدا
ريماس بدموع :_كان غصب عني لازم أشتغل كدا عشان أصرف علي إخواتي
فهد بصدمه :_تغضبي ربنا عشان أخواتك تبيعي نفسك أنا مش مصدق بجد أنتي أذي بتعملي القرف دا وأنا مخدوع فيكي
ريماس بدموع:_هسيب كل حاجه عشانك..

ضحك بسخرية قائلا :_أنا صعيدي عارفه يعني أيه أحمدي ربنا أنك لسه بتكلميني وعايشه لحد دلوقتي كل شئ منهي بينا لو شوفت وشك تاني أوعدك بأنك هتكوني جثة ودا وعد شرف مني ليكي
وتركها فهد وغادر تركه وقلبه محطم مما رأه رأها بأحضان رجلا أخر ثم أكتشف أنها تبيع نفسها مقابل المال
عاد للصعيد وقلبه محطم حتي عمله تركه وأصبح يعمل مع الكبير حتي صار الذراع الأيمن له يعرف الكثير عن الكبير علي عكس الجميع فهو بئر أسراره
أفاق علي ذكري عيونها نعم هو ظن أن تلك الفتاة هي التي ستكون زوجته ولكنه تفاجئ بتلك الحورية لا يعلم هل ما زال قلبه ينبض بالحب أما أن تلك الفتاة أقتلاعت الحب من قلبه وجعلته كالحجرة .

بغرفة سليم
كان يغلي من الغضب والتوعد لتلك الفتاة تبسم بمكر مرحبا بها في بئر الشيطان ليرها من هو سليم الدهشان
أما بالغرفة المجاورة هناك من تتواعد لتلك العائاة بالهلاك ثم بخت سمها القاتل بعقل نوراه التي أستجابت لها سريعا وإلي خططها .

صعد عمر للأعلي ليتقابل معها فتلتقي عيناهم بنظره طويله هو بعيناه التي تشبه الذهب الصافي وهي بعيناها الخضراء فريم تمتلك نفس لون عين أخاها الفهد
ريم :_هو في أيه ؟
عمر بهدوء:_مفيش يا ريم متشغليش بالك بالا بيحصل عشان محدش يسمعك كلمه ملهاش لازمه
ريم بتفهم :_لع مش هسأل تاني
وتوجهت لغرفتها ثم وقفت علي صوته
عمر :_ إلا أنا ممكن تسالني الا تحبيه..

ضحكت بأبتسامة بسبطة ثم أستدرت له ليقترب هو قائلا بنبرة تحمل الكثير من الغموض:_جدي عاوز يجوز سليم الدور عليا أنا
رفعت عيناها عندما أستمعت تلك الجملة لتطلع بأهتمام بأنتظار ما سيقوله
ليقول عمر بخبث حتي يعرف ما تخبأ تلك الفتاة :_جدي عاوز يجوزني أنا كمان بس أنا قولت له أني بحب واحده من البندر
لمع الدمع بعيناها فرسمت بسمة بسيطة علي وجهها قائلة :_وهو قالك أيه
تعجب عمر من قوة تلك الفتاة وقال :_مقاليش حاجه مهمه يعني..

ريم بأبتسامة جميله :_ربنا يهديلك الحال يا واد عمي عن أذنك الوقت إتأخر
وتوجهت لتدلف الغرفة لتجد يده متماسكة بيدها بقوة قائلا بدهشة :_بتداري أيه يا ريم
ريم بستغراب وهي توزع نظراتها بين يده وبين عيناه :_سبني هداري أيه يعني أتركني لحالي
عمر :_عينك بتقولي كل حاجة يا ريم ما تحوليش تنكري.

ريم :_أنكر أيه ؟بلاش كلام ماسخ سيب يدي
عمر :_مش قبل ماأعرف أيه الا بتحاول تداريه
ريم بخوف وهي تتلفت حوالها :_أرجوك سبني لو أخوي شافك مش هيحصل خير سبني
وبالفعل تركها عمر ثم توجه لغرفته حزينا يشعر بأنها تحاول أن تخفي شيئا ما

أما هي فدلفت الغرفة وجلست أرضا تبكي بصوتا مرتفع فهي بأنتظار خبر قتلها عندما يعلم جدها أنها ليست عفيفة نعم هي تتذكر أنها لم تفعل شيئا هي لا تعلم كيف أنه أفقدها شرفها وكيف هي سلمته نفسها بتلك السهولة هي بريئة لم تفعل شئ ولكن لن تجد أحدا يصدقها ولا حتي الفهد سيتفهم ذلك فنحن بمجتمع يحمل الجهل برؤيته عفة البنت حتي ولو وقع عليها إعتداء ننظر لها علي أنها الجاني وليست المجني عليه.
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول الفصل الخامس بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



بالغرفة الخاصة براوية ونادين
كانت راوية شاردة بتلك العينان الغامضة التي لم تفقه في فك شفراتها لمحت بهما طيف من الحنان يجواره قسوة وجفاء شخصا غامض لم تفقه بفهمه.


أما نادين فكانت مبتسمة بمكر حينما تذكرت سمعها للكبير يطالبها من جدها فحينها قررت أن تلهو قليلا مع هذا المتعجرف
لا تعلم أن لا لهو مع الأسد الغاضب سيجعلها تندم علي ما أرتكبته .

كانت عيناه كالجحيم يتذكر ماضيه الذي يجعل قلبه مملؤء بالكراهيه للبندر وما به من نساء
أخذته الذكريات لتلك الفتاة الذي تحدي بها جده للزواج بها حتي أنه عاش بمصر وتحدث بلهجتها نعم مازال يتذكر كم ردد لها من الحب أطنان وطعنته هي بخنجر مسنون زفر بحنق عند تذاكر عيناها فهو لا يريد الوقوع بالحب مجددا ولكن هل سيصمد الفهد أمامها ؟؟!


يتذكر عيناها المملؤه بالتحدي له وكلماتها التي تزيده شرارت ليتمني رؤيتها أمامه حتي يقتلع عنقها بيده فتلك الفتاة لم تعلم قوة سليم الدهشان كيف لها أن تتحداه؟!

كانت تبكي بوجع فهي تحبه بل تعشقه منذ الطفولة ولكن شاء القدر أن يتحطم قلبها فلا يحق لها الحب ولا حتي الزواج مما فعله هذا الحقير بها تتذكر كل شئ ولكنها ألتزمت الصمت كي لا يتشوه سمعتها ولا يعاقبها الكبير

كان محطم فهو يعلم بأنها تخفي مشاعرها عنه لا يعلم ما السبب الذي يجعلها تكابر وتخفي ما تشعر به هل عليه الأنتظار أم حثها علي الحديث


مرء الليل علي الجميع بشطرات من العذاب والوعيد والتحديات والعناد ومصيره عشقا متقاسم من الوجع والحرمان
وأتي الصباح المحمل ببعض من اللمسات والهمسات المحمله بأشياء مجهولة لا يفقها الكثير
بمنزل الكبير
إستيقظ فهد وأدا فرضه ثم هبط للأسفل ليجد الجميع ينتظرونه
الكبير بستغراب :_ كل ده نوم يا فهد مش عوايدك
جلس الفهد بجانبه قائلا بنبرة غامضة :_معلش ياجدي
نوال بسخرية :_بتفكر بالعروسة إياك..


كاد أن يجيبها ولكن قاطعته رباب بفرحة قائلة :_ومهيفكرش فيها ليه أنا سمعت أنها كيف القمر تجوله أنزل وأنا أجعد مطرحك
نوال بحقد :_ما شاء الله بكرة نشوفها ونعين بنفسينا
فهد بغضب :_مراتي مش للعيان يا عمة هتبجا مراتي يعني مرأت الفهد ألا بيصلها بعين هصفيله بالتانية
كانت رسالة مملؤه بالتحذير لها ولكن بشكل غير مباشر فالفهد يحمل من الذكاء ما يكفي لأسقط الكثير من النساء أمثالها .

إبتسمت نوال إبتسامة مزيفه تخفي خلفها الكثير والكثير قائلة :_طبعا يا ولدي مين يجدر يجف جدام حد من الدهاشنه أم يعصي له أمر
بدر :_الدهاشنه خط أحمر ياخيتي الكل بيعمل ليها ألف حساب وحساب
وهدان :_الفضل لكبيرها
هنية :_ربنا يخليك لينا ياعمي
الكبير بهدوء:_كان زمان بدرعي الكل بيهابني لكن دلوجت الكل بيعملي هيبه وأحترام ومازال الخوف موجود من الأسود الا ورايا الدهاشنه محميه من الحصون التلاته يا ولدي..

وزعوا أنظارها علي الفهد وسليم وعمر فهم بالفعل من يقومون بالحماية
كان سليم شاردا بعالم أخر لم يري تلك التي تتطلع له بحزنا شديد
كان هو الأخر يتابعها بغموض وهي تتهرب من نظراته تظن أن ما تخفيه سينكشف إن لمح عيناها فستأذنت من جدها وصعدت للغرفة تبكي بصمت
كذلك نواره صعدت حتي لا يعلم أحدا ما بها

بغرفه نواره
كانت تحمل صورته والدمع بعيناها لتجد صوت طرقات علي الباب فتخفيها أسفل الوساده مسرعة
دلف عمر ليجدها تخفي دموعها حتي لا يرها
جلس عمر بجانبها بحنان قائلا :_مالك يا نواره
نظرت له قليلا ثم قالت :_يهمك أمري ياخوي
نظر لها بتعجب قائلا :_طبعا مش أختي يابت..

قالت بسخرية :_أنا ماليش حد لا أم ولا أم حتي أنت مهتفرجش البندر واصل
تاركني ولا سأل علي أمري وجاس تجولي خيتك لا ياخوي أنا لوحدي ماليش حد واصل
نظر لها بعينا تلمع بالدمع فهي إيقظته علي واقع تركها تعيشه بمفرده فأحتضانها تبكي وتزيح همومها بصدره الراحب ليتلقي أوجاعها ويحاول أن يطيب جرح قلبها

بمنزل واهبة القناوي
إستيقظت نادين لتجد راوية ترتل القرآن الكريم بصوتا يزلازل الأبدان فظلت تستمع لها حتي أنهت قرأتها
راوية بستغراب :_أيه دا أنتي صحيتي
نادين بسخرية :_لا لسه دا سؤال أبت
راوية بتقزز :_يا بنتي غيري أسلوبك دا مينفعش هنا
نادين بسعادة :_دا مينفعش غير هنا وأبو هنا كمان..

ثم وضعت يديها علي شعرها قائلة بفرحة :_تعرفي يا راوية أنا نفسي في أيه
راوية بستغراب :_في أيه ياختي
نادين :_أشوف الشاب دا تاني كمان نفسي أعرف أسمه هتجوز واحد معرفس أسمه أذي بسسس؟!
راوية بتعجب :_نادين أنتي فرحانه أنك هتتجوزي بالصعيد
نادين :_طبعا دانا أول ما شفته وأنا هتجنن
راوية بستغراب :_شوفتيه فين !

نادين بتذكر :_اااه مأنا محكتلكيش بصي يا ستي
راوية :_بصينا
وقصت لها نادين عما حدث لتتعجب راوية وتتذكر حديث الفهد فتضحك بشدة فهو كان يظن أن تلك الحمقاء العروس
نادين بسخرية :_بتضحكي علي أبه يابت
راوية :_علي غبائك الا هيودينا في داهيه
نادين :_ليه ياختي
راوية :_بقولك أيه أنا مش فاضيلك علي الصبح هنزل أشوف خالد جي ولا لسه
نادين :_ خديني معاكي..

وبالفعل هبطتت الفتيات للأسفل ليجدوا خالد يجلس مع الجد والجميع
أقتربت منه راوية وإحتضانته بشوقا فتعجب خالد وسألها بستغراب فهو لم يغيب طوليلا يوما واحد فقط
أخبرته راوية بأنها تشعر بالغرابه وسط الجميع
حزن خالد فراوية لا تعتاد علي مثل هذه الأجواء
بينما أقتربت منه نادين وجذبتها من قميصه..

ليصرخ خالد بها قائلا :_أيه بتشدي حرامي سبي القميص
نادين :_سبك من القميص وخاليك معيا الأستاذ ماكس مشرف معاك
خالد بستغراب :_لا ليه ؟
نادين :_عشان أخد رأحتي في الكلام أصله عصبي أقل كلمة بتنرفزه
ضحك خالد علي تلك الفتاة بسخرية وكذلك هاشم فهو يجلس بالقرب منهم

جمع واهبة نادين وراوية وأخبرهم بأن عليهم الأستعداد لرؤية أمهات أزواجهم فأخبره فزاع بقدوم الحريم ليلا مع فهد وسليم
كانت راوية تشعر بألارتباك علي عكس نادين المتحمسة لرؤيته
وبالفعل مرء النهار وجاء الليل المحمل باللقاء المملؤء بطيغات من المجهول
جلس الجميع بأنتظار الأميرات التي ستحظو بالحصون
لتدلف راوية فتلفت الأنظار إليها بطالتها الرقيقه كأنها كالفراشة تتبختر وسط الزهرات لفستانها الزهري وحجابها الدهبي فكانت كالحورية حقا حتي أن الفهد لم يزيح عيناه من عليها..

سعدت هنيه ورباب بها كثيرا وكذلك ريم التي تبسمت لرؤيتها فشعرت أن تلك الفتاة يحبها الله فزرع محبتها بالقلوب
علي عكس نوال التي كانت تنظر لها بحقد وغل فهي تتمني رؤيتهم يعانون وأن لا يعرف الحب الطريق لقلوبهم جميعا
وقفت هنية وإتجهت إليها قائلة بسعادة :_تبارك الرحمن كيف القمر يابتي ربي يحميكي يا جلبي
تبسمت راوية لتبدو في قمة الجمال وتقبل يدها تحت نظرات دهشة من الجميع حتي الفهد فهو إعتقد أن البندر جميع نسائه مزيفات لتأتي تلك الفتاة وتكسر معتقداته ولكنها ستعاني مع هذا الفهد..

راوية وهي تقبل يدها بحب :_ربنا يحفظك لينا يا أمي وبعدين أحنا نجي فين جنب جمال حضرتك
لمع الدمع بعيناها لتقول بسعادة :_أمي
صمتت راوية وقالت بصوتا منخفض :_أسفه بس عمري ما قولت الكلمة دي لحد بعد وفأة ماما الله يرحمها فلو دا يزعج حضرتك
وكادت أن تكمل حديثها لتجدها تحتضنها بحنان تقول بفرحة :_شرف كبير ليا يا حبة عيني ربنا يخليكي لياا يارب
قامت ريم وتوجهت إليها بسعاده قائلة :_مش هتسلمي علي..

تبسمت راوية وإحتضانتها هي الأخري بسعادة
ريم :_أني إسمي ريم وأنتي أسمك أيه
تبسمت راوية وقالت :_أسمي راوية
هنا رقص قلبه طربا لسماع إسمها
فجلست بجانبهم
رباب بأبتسامة لهاشم :_ما شاء الله يا أستاذ هاشم أخلاقها زينة إبينه ربنا يحفظهالك يارب
هاشم بأبتسامة بسيطة :_ربنا يخليكي يأم سليم
هنا تذكرت رباب فسألته عن زوجته المستقبليه
نادين بمرح :_نحن هنا..

تطلع لها الجميع لتبتسم نوال لنيل مرادها بسهولة كانت نظرات سليم إليها مشبعة بالغضب والأنتقام علي ما فعلته تلك الحمقاء
تطلع لثيابها بغضبا شديد فكانت ترتدي فستانا طويل باللون البنفسج وتضع ميكب خفيف فكانت حقا ملكة فنادين تمتلك عينان بينيتان كالبندق وشعرا قصير باللون البني ووجهها ملامحه رقيقه للغاية..

دهشت رباب من كونها غير محجبة ولكن لم تنكر أنها دلفت لقلبها بدمها المرح
جلست نادين بجانب رباب قائلة بمزح :_ألا قوليلي يا روبا
رباب بضحك :_جلبها جولي
نادين :_هو أنتي كام سنه بس بدون مجاملة
ضحكت رباب بصوتها كله قائلة :_51 سنة يابتي
دهشت نادين وقالت :_مستحيل طب قوليلي أسم إبنك ايه
رباب بستغراب حتي الجميع وبما فيهم الفهد وسليم
رباب :_معنديش غير إبن واحد..

نادين :_أيوا مانا عارفه أسمه أيه بقااا
ضحكت رباب بشدة وقالت :_سليم يابتي
نادين بتلقائيه :_الله أسمه حلو أووي
نظرت لها راوية بغضب وكذلك هاشم فتلك الحمقاء تعش بحرية
ريم :_ههههه طب مش هتتعرفي علي الباقي
قامت نادين وجلست بجانبها بسعادة قائلة :_ودي تيجي لازم أتعرف علي الكل
وأخرجت هاتفها قائلة :_وهنرغي واتس كمان
ريم بحزن :_ميعيش تلفون..

راوية بستغراب :_ليه يا حبيبتي
قاطعها الفهد بحذم :_معندناش الكلام ده .
نظرت له راوية بدهشة وعلمت أن القادم أصعب بكثير من الذي مضي
كان سليم نظراته علي تلك الفتاة أرد أقتلاع عنقها فسهلت عليه زوجة عمه المهمه
عندما أخبرت هاشم أن عليه ترك نادين وسليم بمفردهم لعدة دقائق حتي يتعرفوا علي بعضهم أكثر وأيضا فهد وراوية
وبالفعل جلس فهد وراوية بالشرفه وأمامهم الحقول والمزراع فأرتعبت راوية من أصوات الضفادع..

لاحظ ذلك فهد فقال بسخرية :_بنت البندر خايفة من ضفدع
نظرت له بغضب قائلا :_أنا مبخفش غير من الا خلقني يا أستاذ فهد
لحظة توقف قلبه عن النبض لسماعه إسمه يتغرد بين طرب شفتيها
أكملت قائلة :_أنا بس مش بحب أصواتها بتعملي أزعاج
نظر لها بصمت ثم قال :_بكرة كتب الكتاب معيزاش حاجة تعرفيني عليها جبل ما تبقي مرتي
نظرت له بعدم فهم ثم قالت بتعجب :_حاجة ذي ايه ؟!

فهد بهدوء:_ألحاجة دي أنتي الا بتحدديها مش أني
راوية بنبرة تحمل الغضب :_معنديش ماضي ولو عندي فدا شئ يخصني أنا حضرتك ملزوم تعرف بالمستقبل دا الا هيبقا معاك لو أمر ربنا غير كدا فدا شئ يخصني لوحدي
كانت شرارات الغضب تبعث رسائل وتسطر حروف ولكن عليه التحكم بأعصابه قليلا فغذا ستكون زوجته وبأمكانه فعل ما يشاء

بالغرفة المجاورة كان يجلس وعلامات الغضب علي وجهه بأشكالا مختلفة
وما أن دلفت تحمل المشروبات حتي وقف أمامها كالثور الهائج
نادين بأبتسامة:_أتفضل البرتقان
سليم بغضب :_مش عاوز حاجة من جلجتك
نظرت له قليلا ثم قالت :_ليه بس..

حمل عنها المشروبات ثم أقترب منها بغضب لتتراجع بخوف شديد قائلة :_لو مش عجبك البرتقان ممكن أجبلك حاجة تانيه مكانه بس متتعصبش
سليم بغضب :_لأول مرة بشوف في حياتي واحدة بترمي نفسها للنار شجاعة منك بس أوعدك بالجحيم
نظرت له بدهشة ثم قالت بأبتسامة :_كدا أحلي وأحسن أعرف أفهمك كويس
بصراحة أنت بجميع أحوالك كويس بس لما بتتكلم مصري أحسن بكتير
نظر لها مطولا ليضرب الحائط بيده فتلك الفتاة تجعله يشيط من الغضب كيف له من العيش معها؟!

جذبها من معصمها بالقوة قائلا :_خلجاتك دي لو شوفتك لبسها تاني هولع فيكي فاهمة
نادين :_والله ما فاهمة
سليم بغضب :_الصبر يارب الهدوم الا لبسها دي أخر إنذار ليكي سامعة
نادين :_أيوا سامعة لازم تعلي صوتك يعني
بص تعال معيا نخرج نجيب اللبس الا يريحك وأهو بالمرة نخرج مع بعض ونتكلم
نظر لها قليلا ثم وضع يده علي وجهه وخرج من الغرفة حتي لا يقتل تلك الحمقاء..

بالخارج
كانت نوال تنظر بحقد للفتيات وخاصة راوية فأخلاقها عالية للغاية
إنتهت الزيارة وغادر الجميع علي مواعد اللقاء غدا لعقد قرآن الفهد علي تلك الحورية التي ستقلب حياته رأسا علي عقب وذلك الوحش الثائر علي تلك الحمقاء التي ستتمكن من ترويضه ولكن بعد عناء..
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول البارت السادس بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



مرء الليل بساعاته الطويله وأتي الصباح بأشراقته الذهبية المفعمه بالحياة
إستيقظت راوية وخرجت للشرفة تنظر للحقول والمزارع بأعجاب فالمنظر خلاب حقا تعكر صفوها عند تذكرها هذا الغامض الذي سيصبح زوجها بعد ساعات لا تعلم ما الذي يخفيه ولا حتي عيناه ما بها مزيج من السحر والحنان من الغضب والهدوء من القسوة والحنان
لأول مرة تقابل شخصا بهذا الغموض وهذا يزيدها إنجذابا لفك شفراته .


بالداخل أستيقظت نادين لتتذكر حديثه الذي دلف قلبها من البداية فهي فتاة عفوية تعلمت الصدق بكل شئ حتي عندما أعجبت به قالتها صريحة لا تعلم أنها ستدفع الثمن غالي وستندم علي تلك الطريقة

علي الجانب الأخر هناك دمع لم يجف عن عينان تعرضت للظلم والهوان لتصبح بلا هواية نتيجة لشخصا أرد الأنتقام ولم يجد سوي تلك الزهرة ليتنزعها من الجذور بدون رحمة أو شفقة
بكت ريم لأوجاع قلبها ولكنها لم تضعف بل تلجأ للقوي الجبار الرحمن تلجأ للملك
بكت ريم وهي تشكو له ما حدث تتمعن بأيات الله عز وجل
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا ﴾ [النساء: 168].
صدق الله العظيم
أزاحت دموعها وهبطت لتساعد والدتها بالمنزل .



بغرفة عمر
كان شاردا في تلك الفتاة التي أسرت قلبه ويعلم بحبه الذي يدب بأواصرها
أفاق علي صوت هاتفه ليتقأجي بخالد يخبره برسالة أنه بأنتظاره بمكانا بالقرب من الحقول فسعد لعودة رفيق دربه فهو يشعر بتحسن الحديث معه
فقام وأغتسل ثم أدا فريضته وتوجه للخروج ليتقابل معها بالخارج
ما أن رأته ريم حتي أسرعت من خطواتها فهي لا تريد أن يكشف ما تخفيه .
عمر :_ريم ريم..


لم تجيبه وأسرعت من خطواتها حتي كادت أن تركض لتجده يتمسك بمعصمها ويجذبها إلي الغرفة الخاصة بالضيافة
ريم بتوتر :_أنت عايز أيه مني هملني لحالي
عمر بهدوء:_يا ريم أنا بحبك ومستعد أطلبك من جدي حالا بس أنا عارف طباعهم وعارف أن الجوازه هتم من غير حتي ما يهتموا برأيك أنا بأخد رايك يا ريم تتجوزيني
نظرت له بأعين مملؤة بالدمع الحارق لا تعلم أتسعد لما أستمعت إليه أم تبكي ها هو محبوبيها يعلن لها أنه يعشقها مثلما تعشقه..

ولكن لم يريد لها القدر أن تحيي بسعادة رفعت عيناها المؤلعة بحبه قائلة بنبرة باكية :_ما ينفعش صدقني ما ينفعش
عمر بستغراب :_ليه ياريم ممكن أعرف
نظرت له قليلا ثم وضعت رأسها أرضا فقال بصدمة :_أنتي بتحبي حد تاني
أغلقت عيناها بألم وتوجهت للخروج ليعصف بيدها بقوة قائلا بغضب :_كلميني ذي ما بكلمك..

دفشته بعيدا عنها ثم قالت بصراخ مكبوت بقلبها :_أني بعشجك مش من يوم ولا أتنين من سنين بس أني إدبحت بسكينة تألمه محكوم عليا بالموت ومنتظره الحكم أنت تستهل واحدة أحسن مني بكتير
ثم قالت بألم مصحوب بدموعا قاتلة:_تستهل واحدة عفيفة يا واد عمي
حلت الصدمة علي عمر لينظر لها بعينا كالجمر لا يعلم هل الصدمة من جعلته كالصنم أم ألأفكار التي تروده جعلته كالحجرة حتي لا يشعر بألم قلبه
لم تتحمل رؤيته هكذا فهرولت للأسفل رأكضة..

لتصطدم بالحية نوال
نوال بصوتا مرتفع حتي يستيقظ الجميع :_كنت فين يابت ومالك بتجري كيف الا شايفه شبح إكده
أزاحت ريم دموعها قائلة بتوتر :_مفيش يا عمة أني كنت نازله أساعد أمي
نوال بصوتا مرتفع :_علي عمتك يابت أنتي جايه من جناح الضيوف
خرج فهد وسليم وكذلك هنيه ورباب والكبير علي صوتهم
الكبير بتعجب :_في أيه يا نوال..

نوال بخبث :_السؤال دا تسأله لبنت إبنك الغاليه بتحمل أيه بجناح الضيوف مع عمر
صدم الجميع ليقول الفهد بغضب :_أيه الحديت الماسخ ده
نوال بشماته :_مهوش حديت ماسخ يا إبن أخوي الجناح جدامك أدخل دور وهتلجي عمر جوا أني شايفهم بعيني وهو يشديها علي جوا
وضعت هنية يدها علي فمها من الصدمه عندما وجدت عمر يخرج من الغرفة..

وكذلك الجميع أقترب منه الكبير بغضب قائلا :_ممكن تفسرلي الا بيحوصل هنه
رفع عمر عيناه الممزوجة بدموع والصدمه ليقابل أعين الجميع الغاضبه ولكنه لمح بعيناها الخوف من القادم وتردد صدي كلماتها بعقله
أغلقت ريم عيناها بخوفا شديد بأنتظار كشف سرها وأنتهاء حياتها علي يد أخيها
أقترب منه الفهد قائلا بغضب :_أنطج ساكت ليه
سليم :_أهدا يا فهد أكيد في حاجه غلط
نوال لهنيه :_عرفتي تربي زين يا هنية..

أقتربت هنيه من إبنتها والدموع تهبط من عيناها بصمت لترفع يدها وتهوي علي وجهها بصفعة قويه أسقطتها ارضا أمام الجميع
نوال بأبتسامة :_عنك أنتي أني الا هربيها
ورفعت يدها هي الأخري لترطمها لتجد يدا قويه متماسكة بها
عمر بغضب :_خلاص أصدرتي الحكم وبتنفيذه
نوال بغضب :_أذي تكلم عمتك إكده يا جليل الحيا..

نظر لها عمر بغضب قائلا بسخرية:_عمة العمة الا بتحل الموضوع بالعقل وتقهم مش ما تصدق تلقي حاجة وتزعق عشان الكل يجي يشوف في أيه
بس أنتي صح ياعمتي مرات عمي عرفت ترابي عشان كدا أنا مشفتش في أخلاق ريم رغم أني سافرت البندر وشوفت كتير رجعت تاني عشان أطلب أيديها من الكبير ومن فهد..

ثم أتجه للكبير وقال له بنبرة صادقه شعر بها الجميع :_أنا حاولت أتكلم معها لكن هي مدتليش فرصه ياجدي كنت حابب أعرف رأيها بدون ضغط من حد حاولت كتير ولكنها كانت رافضة تقف معيا فعرفت أنها خايفه من حد يشوفها وهي بتتكلم معيا
ثم نظر لنوال بتحدي :_كأنها كانت عارفه أن حد بيتلكك لأي حاجة تحصل..

فنظر للفهد قائلا :_سألتها عن رأيها ومردتش عليا وخرجت ذي مأنتو شايفين ودلوقتي يا جدي أنا عايز أتجوز ريم
نظر الكبير للفهد فأشار له بمعني الموافقة فقال لعمر :_الحديت لما وهدان يعاود من الشغل نبجا نشوف هنعملوا أيه
ثم وجه حديثه لهنية ونوال قائلا:_الا حصل دلوجت ده ياهنية لو إتكرر تاني هتشوفي تصرف الكبير كيف سامعه
هنيه بدموع لفعلها ذلك :_معلش ياعمي سامحني مشفتش جدامي..

لم يعيرها أهتمام وأقترب من نوال قائلا :_وأنتي غلطاتك كترت غلطة كمان وصدجيني مهيعجبكش الا هيحوصل عاد
وغادر المكان بأكمله حتي نوال غادرت مسرعة والغضب يشع من عيناها
كانت ريم منصدمه مما إستمعت إليه مازال يريد الزواج منها بعد معرفته ما بها
أقترب فهد.من أخته وعاونها علي الوقوف لينظر لها بحنان ثم إصطحبها أمام الجميع ونظراتها معلقة بعمر عيناها مملؤه بالكثير من الأسئلة
كذلك رباب أخذت هنية للتحدث معها وتعنفها علي تصرفها مع ريم
وتبقا عمر وسليم..

نظر سليم لعمر ثم أقترب منه قائلا بعتاب :_ميصحش الا عملته دا يا واد عمي الكبير عدها بكيفه أنت قمان عرضت ريم لموجف صعب أنت متعرفش الفهد كان ممكن يعمل أيه بس جفل خشمه إحتراما للكبير
عمر بتفهم :_أنا فعلا غلطت يا سليم عن أنك
سليم :_علي فين ؟
عمر :_هقابل واحد صاحبي أتاخرت عليه
سليم :_ماشي يا واد عمي خد بالك من روحك
أشار له عمر بمعني نعم وتوجه لسيارته ليملحها تقف بالشرفة وتنظر له بعينا مملؤه بالدمع
نظر لها قليلا ثم أعتلي سيارته والغضب يتملك منه

كان يقف بأنتظار عمر ليستمع لهاتفه يصدح برقما مجهول
رفع هاتفه ليستمع لصوتها مجددا
ريماس :_خالد أسمعيني أرجوك أنا
وكادت أن تكمل حديثها ليغلق الهاتف بوجهها وألقاه أرضا بغضب جامح
ليأتيها صوتها من خلفه
ريماس بدموع :_هو دا الحل أنك تكسر الفون طب وقلبك هتقفله هو كمان..

تغلف قلبه بالقسوة ليستدير لها فيجدها ترتدي ستارا عازل عنه لا يري سوي عيناها فقط
نظرت له من خلف نقابها بدمع يتخفي خلفه فأقتربت منه قليلا قائلة :_إديني فرصة أشرحلك يا خالد متظلمنيش
أقترب خالد قائلا بغضب :_أنتي جايه هنا ليه أنت بتراقبيني
ريماس بدموع :_مش هسيبك غير لما تعرف الحقيقه يا خالد..

خالد بصوتا مرتفع :_حقيقة أيه أنك واحدة كدابه أستغلتني وأستغليتي حبي ليكي
ريماس بدموع :_كان غصب عني يا خالد أنا كنت مجبورة أعمل كدا
أقترب منها حتي صارت المسافة منعدمه قائلا بصوت كالفحيح :_أطلعي من حياتي للأبد والأ صدقيني ذي ما قويتك بأيدي أكسرلك
وتركها وتوجه للسيارة ليقف علي كلماتها
ريماس :_أنا حامل ياخالد..

تخشب مكانه ولم يعي ما تقوله لتقترب منه والدمع بعيناها تقول ببكاء :_لسه عايز تسيبنا
رفع عيناه المملؤة بالكره لها قائلا بغضب:_كدبه جديدة منك
أشارت له بمعني لا صعد للسيارة ولم يعيرها أهتماما وبقيت هي تنظر لطيف سيارته التي تختفي تدريجيا من أمامها

تقابل خالد مع عمر بمنتصف الطريق ليقف عمر ويهبط من السيارة ثم يصعد لسيارة خالد الشارد بريماس
عمر بستغراب :_مالك يا خالد
خالد :_سبك المهم أتاخرت كدليه
زفر عمر بضيق ليقص له عما حدث ولكن لم يذكر له حديث ريم فقط أكتفي بما حدث
تعجب خالد عند ذكر أسم الفهد وسليم ليقول بدهشة :_أنت جدك أسمه فزاع دهشان
عمر بستغراب :_ أيوا ليه ؟!

خالد بصدمه :_غبي ليه أيه فهد هيتجوز أختي
نظر له بصدمة قائلا :_أنت حفيد واهبة القناوي !!!
خالد بسخرية :_لا الشبح غبي والله
إبتسم عمر قائلا بلهجة صعيديه ؛_واه هنبجا بينا نسب
ضحك خالد بصوته كله وقال :_بين كدا ياخويا تعال نروح أي مكان نتكلم برحتنا
وبالفعل غادر خالد بالسيارة يبحث عن مكان مناسب للحديث

بمنزل واهبة القناوي
أرتدت راوية فستانا باللون الوردي وحجابا باللون الأبيض فكانت جميلة حقا
وكذلك نادين إرتدت فستانا باللون الأصفر يضيق من الصدر ويهبط بأتساعا وتركت العناء لشعرها فكانت جميلة
صعدت إليهم ريم ونوارة التي تكاد تقتل نظراتها نادين
بينما جلست هنية ورباب بالأسفل مع رابحه وباقي النساء..

حضر جميع رجال الدهاشنه ورجال القناوي بالأسفل وكذلك عمر حضر مع خالد ليتفأجي الجميع فأن الرفيق الذي يتحدث عنه عمر دواما هو حفيد واهبة القناوي
تم عقد قرآن فهد وراوية وسليم ونادين
وكذلك بعد أصرار عمر علي عمه وهدان تم عقد قرآنه علي ريم
وحمل واهبة الأوراق ودلف للغرفة المخصصة لنساء ومعه خالد ليحصلوا علي توقيع الفتيات
وبالفعل مضت راوية علي عقد مع ذلك الغامض..

ومضت نادين عقدا مع المجهول الذي سيقلب حياتها رأسا علي عقب
تعجبت ريم عندما طلبها فهد وقدم لها الأوراق نظرت إليه تارة وإلي الأوراق تارة أخرى
فهي لا تريد أن تظلمه معها
فكم أرادت أن تجلس معه بمفردهم تتسائل عما يفعله ولكن ستثير شكوك الجميع فتناولت منه القلم ومضت بعينا تلمع بالدمع لا تعلم أن الله أستجاب لدعواتها ليبحث لها من سيكون الحصن القوي ويثائر لها من هذا الحقير.

كان الجميع سعداء بهذا النسب الجديد ولكن تلك الحرباء التي تتلون بألف لون ترسم البسمة وبداخلها لهيب من الحقد والكراهية
كانت تنظر لريم بشماته قائلة بداخلها :_بكره نشوف سي عمر هيعمل أيه لما يعرف أنك مس عفيفه..

بالخارج
أمر واهبة الخدم بأن يعدون الطعام للجميع ويضعون طعام خاصيصا للكبير فزاع
وأن يقدمون الطعام بثلاث غرف حتي يتناول العرائس الطعام مع أزوجهم
وبالفعل تم ذلك ليتبقا الفهد وراوية بغرفة بمفردهم
وكذلك سليم ونادين
وعمر وريم
بداخلهم الكثير والكثير أسئلة مملؤة بالألغاز .
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول الحلقة السابعة بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



يتابعها بغموض حتي هي كانت تجلس برتباك لا تعلم لما ينظر لها هكذا
فهد :_مهتكليش ليه ؟
راوية بخجل :_وأنت مش بتأكل ليه
إبتسم الفهد لأول مرة لتنظر له بتعجب قائلا :_بتحاول تجلدي عادتنا
راوية بهدوء:_الأحترام مالوش مقياس يا فهد و..


ثم صمتت خجلا نعم نطقت إسمه نظر لها الفهد كثيرا ثم شرع في تناول الطعام تحت نظراتها الخجلة لتبدء هي الأخري بتناول الطعام تحت نظراته المرتبكه لها
تحمر وجهها بشدة عندما أخذت كوب المياه وتمسك هو الأخر به كانت لحظة كتوقف الزمان نظر لها الفهد بصمت كأن الكبرياء تخلي عنه لم يجد حديث ليقوله فقد تخلي هو الأخر عنه..


خجلت راوية وسحبت يدها بسرعة ليبتسم إبتسامة بسيطة ويسكب الماء ويقدمه لها
نظرت له تارة وللكوب تارة أخري ثم قال هو :_هتبصلي كتير
تناولت منه الكوب مسرعة بحركة لا إردية منه حتي أنها لم تعي الكمية التي أرتشفتها والكوب أصبح فارغ ومازالت حملته بيدها .
تطلع الفهد لها ثم للكوب حتي هي لاحظت نظراته وأنفجروا ضاحكين ليضيع فهد في سحر ضحكاتها التي ظهرت جمالها
ولكنه ترك الغرفة وخرج للشرفة حتي لا يضعف قلبه للحب مجددا فتتكرر الذكريات الأليمة مرة أخري..


توجهت خلفه قائلة:_لسه مش قادر تنساها
صدم فهد وألتفت خلفه ليجدها تقف بهدوء
فقال بغضب :_هي مين دي
أقتربت راوية قائلة :_الا مسيطرة علي عقلك مش مخليك تبتسم
فهد بغضب :_أنتي تجصدي أيه
راوية :_أنت فاهم أنا أقصد ايه..


أقترب منها بغضبا جامح قائلا بصوتا كالفحيح :_أني فاهم زين أنتي تجصدي أيه بس الا مالكيش فيه متتدخليش فيه دي شئ يخصني أني سامعه
راوية بدمع يلمع بعيناها ولكنها مازالت تتحلي بالقوة :_ أنت دلوقتي جوزي ولازم أعرف عنك كل حاجة
فهد بسخرية مثلما قالت :_الماضي يخصني أني والحاضر يخصك
وتركها تغلي من الغضب ورحل من المنزل بأكمله.

بالغرفة الخاصة بعمر
كان يجلس بهدوء علي عكس بركان الغضب بداخله ينظر لها بشرارت من جحيم ينتظرها تتحدث بما تخفيه
نظرت له ريم بخوف قائلة بدموع :_ليه عملت إكده
عمر بسخرية :_عملت أيه أه أفتكرت أسف قطعت الرابط الوحيد الا كان ممكن ترجعي بيه للحقير الا عمل كدا صح
صدمت ريم ونظرت له بصدمة قائلة :_إيه الحديت ده أني مهحبش حد..


ضحك عمر قائلا بغضب :_ممكن أعمل نفسي مصدقاك بس إسمعيني كويس أنا عملت كدا مش عشانك عشان عمي وفهد ميستهلوش الأ واحده زباله ذيك تعمله فيهم عيلة الدهاشنه هتفضل طول عمرها رأسها في السما ومش واحدة ذيك الا هتخليني نوطي رأسنا في الأرض
وتركها ورحل هو الآخر لتنظر لباب الذي صفعه بغضب بصدمه حتي الدموع تخشبت بعيناها وأبت الهبوط لم يستمع لها ولم يترك المجال لتعلمه بالحقيقة حكم وأصدر القرار بالحكم المؤبد..

بالغرفة الخاصة بسليم
كانت تأكل بنهم ولم تعيره إهتمام
نظر لها سليم بغضب قائلا :_أنتي معندكيش خشا
نظرت له بعدم فهم قائلة بتعجب :_يعني أيه خش بس بص أين كان الا بتقوله دا فأنا معنديش ولو عندي والله ما يعز عليك
أنفجر سليم ضاحكا علي تلك الفتاة الحمقاء حتي أحمر وجهه فلم يعد يتحكم بأعصابه من الضحك
وضعت يدها علي وجهها تنظر له بطفولية قائلة بحب :_ضحكاتك جميلة أوي
توقف عن الضحك ونظر لها فوجد الحب والعشق يسطر بيوتا بعيناها
سليم بهدوء :_أنتي غريبة اوي..


نادين بأبتسامة جميله :_بالعكس مش غريبه الدنيا الا غريبه عايزه كدا نعيش بحرية وبدون قيود مصيرنا واحد وهو الموت يبقا لازم نتمتع بحياتنا وبكل لحظه
سليم :_نتمتع بدنيتنا وننسي أخرتنا
نظرت له بعدم فهم ليكمل هو :_تعرفي كام واحد شاف شعرك أنتي خدتي كام ذنب
انا معاكي ان الدنيا فانيه لكن ما نخسرش أخرتنا عشان نعيش الدنيا دي ممكن نمسك العصايا من النص..

نظرت له بدمع يتوق عيناها والأبتسامة لا تغادر وجهها مما أثار جنون سليم بتلك الفتاة لا يعلم أنها جوهرة فريدة من نوعها
فقالت :_يمكن مالقتش الا يواجهني أنا فقدت أبويا من سنين للاسف أمي أتجوزت بعده ولا همها أنا فين ولا مع مين ومع ذلك حفظت علي نفسي من ناس كتير
تأثر سليم بحديثها وبدءت ملامحها بالأرتياح لتلك الفتاة الحمقاء ولكن جنونه أعاده لغضبه عندما وقفت وجذبته من يده قائلة :_يالا نخرج نشتري لبس وحجابات كتيره أوووي..

نظر لها بتعجب قائلا :_واه نخرج دلوجت يا مجنونه
لمع الشر بعيناها فتركت يده ورفعت يدها للسماء قائلة بنبرة طفولية :_ياربي هو أنا عشان مش بفهم لغة الصعيد يقوم الرجل دا يستغل طفولتي وبرأتي ويشتمني بالحداقة لكن ربنا كريم أني بفهم أخر الجمل عشان أكشفه
ثم أستدرات له لتجده مبتسم بستغراب فقال بمزح :_هو أني أتلبست في طفله..

جلست جانبه ونظرت له نظره أفقدته صوابه ثم ضحكت وقالت :_طفلة صغنونه بس خد بالك بستخدم الجنون الا عندي لو لازم الأمر تخوني ولا تعمل حاجه كده ولا كده أرزعك حقنه تخليك شبه المجانين وأزفك في الصعيد كله
ثم أكملت بكبرياء:_مش دكتوره أما ولا أيه
نظر لها بغضب ثم حمل هاتفه وتوجه للمغادرة ليجدها متماسكه به قائلة :_رايح فين أقعد معيا شوية عشان عندي طلبات كتييير
سليم بعدم فهم :_نعم طلبات أيه دي ومن أولها كدا
نادين :_أيوا..

الطلب رقم 2 أنك هتيجي معيا بكره تساعدني اني أجيب هدوم جديده
نظر لها بعضب قائلا:_وأني هجي معاكي ليه مأتخدي حد من الحريم
ثم أنه دا الطلب التاني فين الأولني
نظرت له قليلا ثم قالت :_أنك متلبسش البتاع دي تاني
نظر لها بعدم فهم قائلا:_بتاع أيه
أشارت علي العمامة التي يرتديها وقالت :_من غيرها شكلك أحلي
نظر لها قليلا ثم خرج من الغرفة قبل أن تري الأبتسامة التي إستطعت تلك الحمقاء رسمها علي وجه الأسد

بالأسفل
غادر الجميع للقصر بعد أن قامت هنية ورباب بطلب الفتيات ليأتوا غدا من الصباح ليعتادوا عليهم أكثر من ذلك ووافق هاشم بالفعل فهم الأن زوجات لهم
عاد الجميع للمنزل بعد أستقبال حافل بهم ليصعد كلا من فهد وسليم وعمر غرفتهم بصمت
فكلا منهم شارد بحوريته التي سلبت عقله
منهم من يتألم ومنهم من يتعجب علي حاله ومنهم من هو عالق بدوامة الماضي

أتي صباحا جديد علي الجميع
ليذهب وهدان وبدر ليصطحب الفتيات
فتالقت راوية بفستانا باللون القرمزي علي حجابا من اللون الأسود وأكتفت بحكل بسيط علي عيناها فكانت كالحورية حقا
أما نادين فكانت ترتدي فستانا باللون البني وحجاب ترتديه بشكلا مهمل فتلك المرة الأول التي تحاول أرتداء حجابا
حاولت راوية أن تساعدها ولكنها أبت ذلك فكانت سعيدة بها كثيرا فأخيرا تبدل بها الحال لتفعل ما فشلت بفعله مع تلك العنيدة

وصلت الفتيات أمام منزل أقل ما يقال عليها قصرا لملك فرعوني فقد نفذ ببراعة التصميم لم تستطيع راوية أن تزيح عيناها عنه خاصة أن الوقت مبكرا للغاية فكان المنزل خلابا بتلك الجناين والأشجار التي تحاوطه
لم يكن حال نادين أقل منها فهي أنبهرت حقا به..

دلفت راوية مع وهدان المسرور بأن تلك الفتاة زوجة إبنه فراوية تتميز بالقيم والأخلاق بتعاملها مع الجميع تكسب قلوبهم من النظرة الأولي الأ الفهد فهو غامض لها لا تعلم أستتمكن من خوض تلك المعركة معه أما لا
رحبت هنية ورباب بهما بأفضل الترحبيات..

وكذلك ريم التي هرولت إليهم بسعادة وتبقا الشر بنظراته الحاقدة في نوال التي زرعت الحقد والكره بقلب نوراه لتنظر لنادين بكره وتتواعد لها بالكثير
تبادلت راوية الحديث مع هنية بسعادة كما أنها صممت علي مساعدتهم بتحضير الطعام أما نادين فدلفت للمطبخ تعد الفطائر الخفيفه لها لحين تجهيز الطعام ضحكت رباب عليها وكذلك ريم فأحضرت تلك الحمقاء طماطم وأخذت تقطعها بطريقة مجنونه حتي أنها تناثرت علي وجه راوية التي كادت أن تقتلها
ضحكت ريم وأخذتها لغرفتها بالأعلي حتي تخلع حجابها حتي لا يبتل وهي تغسل وجهها..

وبالفعل صعدت للمرحاض الموجود بغرفة راوية وريم تقف معها لتعجب كثيرا بشعر راوية قائلة :_ما شاء الله كيف القمر ياختي
إبتسمت راوية قائلة لها بحب :_القمر دا أنتي يا ريم ربنا يحفظك يارب
وتناولت منها الحجاب ثم أعادت إرتداءه وتوجهت معها للخروج
كان يتجهون للاسفل لتقف علي صوت الفهد وهو يحدث ريم قائلا :_ريم أعمليلي جهوة..

صدم هو الأخر بها ووقف ينظر لها بستغراب أم هي فكانت صدمتها كبري بهذا الوسيم الذي يقف أمامها بسروال أبيض وتيشرت أسود يبرز عضلات صدره وشعره البني الطويل الذي زاده جمالا ليكون ملكا للوسامة حتي راوية فشلت بالبداية بالتعرف عليه ولكن ميزته من صوته
أقترب فهد منهم قائلا بتعجب :_جيتي إهنه كيف
ريم بأبتسامة :_أبوي وعمي بدر راح جابهم ثم قالت :_هنزل أعملك الجهوة..

وهبطت ريم للأسفل تاركة راوية تقف كالبلهاء أمامه
تعجب الفهد وقال :_أنتي زينه
قالت بتوتر:_أيوا عن أذنك
وتوجهت لتهبط فوقفت تنظر بدهشه فالمكان ملئ بالدرج وقفت تتذكر من أي واحد صعدت ولكن فشلت فالمنزل كبيرا للغاية
فهد :_تعالي معي أغير خلجاتي وهنازلك أو ممكن ريم تطلع بالجهوة
راوية :_لا أنا هعرف الطريق بنفسي..

وتركته وأكملت طريقها ليتحدث هو قائلا :_أنتي راحه علي جناح الشباب
وقفن مكانها ثم عاودت لتقف بجانبه بتأفف إبتسم بأستمتاع لأجل إغاظتها وقال :_تعالي وراي
وبالفعل إتجهت خلفه ليدلف لغرفة مملؤة بالمقاعد الذهبية مختلفة تمام عن المنزل
فهد :_دي أوضتي خاليكي أهنه هدخل أغير مش هتأخر..

أشارت له بمعني نعم وبالفعل دلف من باب صغير بالغرفة مصنوع من الزجاج ليدلف للغرفة الاخري فالجناح الخاص به يحوي ثلاث غرف غرفة بها صالون والأخري مكتب خاص به والأخيرة غرفة نوم مخصصة له وحمام خاص به
جلست تطلع للغرفة بأعجاب حتي أنها خرجت للشرفة التي تطل علي تلك الأزهار المميزة لتلمح علي الطاولة الموجودة بالفرندا عدة كتب لأخد كبار الشعراء وأيضا كتب خاصة بالطب تعجبت راوية فجلست تقرء كتاب الطب بأهتمام شديد فالكتاب مفيدا لها للغاية..

نست نفسها به ولمعلوماته القيمة لتفزع عندما تستمع لصوته قائلا :_عجبك
وضعته علي الطاولة كما كان وقالت بخجل :_أسفة لتطفلي بس العنوان شدني
أقترب منها قائلا :_أنت بأي قسم
تعجبت وقالت :_أنا دكتورة أطفال
إبتسم فهد وقال :_الكتاب دا فيه معلومات عن كل فئات الطب هيفدك جدا
نظرت له بصدمة فهو يتحدث بنفس لهجتها
ليكمل الفهد :_خديها أنتي محتاجة أكتر مني أنا خلاص سبت الطب من سنين
صدمت راوية لتقول له بعدم فهم :_أنت..

قاطعها بضحكته الجذابة قائلا:_مش معقول فاكرني جاهل بعد الكتب دي أنا كنت دكتور عظام بس كنت فعل ماضي
نظرت له بصدمة فعاد لجديته حتي لا تعيده لماضيه الأليم فقال بلهجة الصعيد:_إهنه القواعد والنظام عند جدي الوكل بيتحط بمواعيد يالا ننزل
وبالفعل توجه للخروج معها ونازلها الكتاب لتأخذه بخجل شديد

بالأسفل
هبط سليم هو الأخر ليجلس علي المائدة وكذلك للجميع ليتفأجي بتلك الحمقاء بوجهه
تجلس بأبتسامة جذابه
جلست راوية أمام الفهد فكانت تحاوطها نظراته المملؤءه بالغموض
أما عمر فكان يتحاشي النظر لريم حتي لا يرتكب جريمة حمقاء
كانوا يتناولون الفطور بصمت حتي الكبير رحب براوية ونادين وتناول الفطور بصمت
لتكسر تلك الحمقاء القواعد قائلة :_وحدوه..

ضحكت ريم ولم تتمالك نفسها وكذلك هنيه ورباب التي قالت بضحك :_ههههههه لا إله إلا الله
تادين :_أيه دا يا جماعه دا فطار دا في الميتم بيكون في صوت للشيخ يقرء شوية يكح شوية لكن بالشكل دا مشفتش
كان سليم ينظر لها بخوف من رظة فعل الكبير وكذلك الفهد وعمر ووهدان وبدر والجميع
ليتحدث قائلا :_عايزانا نعملوا إيه عاد..

نادين بصوت منخفض سمعه الجميع :_نعمل أيه يا نادو
ثم صفقت علي يدها مثل الأطفال قائلة :_لقيتها تعال نشغل توم وجيري أو مسرحية العيال كبرت أو شئ مسلي كدا خالينا نأكل بنفس يا رجل
راوية بضحكة تخفي غضبها :_بس يا نادين
نادين يا جدي بتحب تهزر شوية مش كدا
نادين بجدية :_لا مش بهزر أنا بنكلم جد جدا
نظر الجميع للكبير فقال :_أفتحلها الا عايزاه يا سليم
كاد سليم والجميع أن يجن عل ستكسر القواعد لأجل الك الحمقاء؟!

عمر لفهد بصوت منخفض :_هو أيه الا بيحصل دا
فهد بنظرة غامضة :_بنات البندر هيعملوا فينا كتير
وبالفعل قام سليم بتشغيل التلفاز لها وأحضر فيلما عربيا قديم
لتقوم نادين وتجلب الهاتف من حقيبتها
وتركض لتجلس بجانب الكبير المقعد المخصص لسليم المندهش كأن الجميع بحالة صدمة مما تحدث خاصة سليم الذي يحلف بأن نهاية تلك الحمقاء أوشكت ونوال ونواره التي كادت عقولهم الجنون..

نادين لفزاع :_شوف بقا يا جدي عشان أنت عسل وبعيون خضرة هفرجك علي حاجة من الأخر تجدد بيها شبابك سبك من الأبيض والأسود دا
وبالفعل فتحت بعض المقاطع له تحت دهشات وخوف الجميع من ردة فعله
تقدم سليم من الفهد وأمسك به قائلا :_بتعمل أيه بنت المخبولة دي
فهد.:_ربنا يستر يا واد عمي
عمر :_أنتو شايفين ألا انا شايفه..

سليم :_أني مستعد أطلجها قبل ما يطخني أني وهي عيرين
أما راوية فكانت تسب تلك الحمقاء التي ستتسبب بقتلهم هنا
صدمه حلت علي الجميع عندما إبتسم الجميع وأنفجر ضاحكا هو وتلك الحمقاء التي تعرف كيف ترسم البسمة علي وجه الجميع
فزاع بضحك :_خلاص يابتي مش جادر أضحك قمان أهدي عليا..

نادين :_خلاص كفيا عليك كدا يا حاج أقولك هات تلفونك أبعتهملك وكل ما تحتاج تضخك طلع وأتبسط وأدعيلي
ضحك فزاع بشدة وأخرج الهاتف ثم نظر لها بدهشة لتكمل هي :_متخافش مش هدي رقمك لحد هعأكسك أنا بس مرضي يابا
هنا لم يعد الكبير يحتمل الضحك ليناوله بدر المياه بصدمة كيف حدث هذا !!
وقف سليم ينظر لها تارة وللكبير تارة أخري..

وكذلك الفهد وعمر والجميع بصدمة فالكبير لأول مرة يرتسم وجهه بالضحك
نواره بصوتا خافت للنوال يحمل الحقد والغل:_شايفة يا عمة بنات البندر متدربين كيف الحيات مس شايفة لسعت دماغ الكبير كيف
نوال بصدمة هي الأخري :_البنات دي لازمن يرحلوا من أهنه بأسرع وقت سيبني أدبرلهم وأخطط جعدتهم وسطينا هتخرب علينا كليتنا
نواره :_وأنا معاكي يا عمة
راوية :_ربنا ينور أيامك ديما ياجدي..

إبتسم لها وقال للفهد :_جوم ياولد وهات الجشطه دي تجعد جاري
نظر فهد بصدمة ليقول وهدان :_جوم يا ولد تعالي يابتي
وبالفعل قام فهد المذهول ليقف بجانب عمر وسليم
الكبير :_سمعت أنك ما شاء الله شاطرة بالعلام وبتطلعي من الأوائل كل سنة
راوية بخجل :_أيوا ياجدي..

نوال بسخرية :_كيف إبني بيدرس بالبندر بس معاه هندسة هيبجا مهندس جد الدنيا
راوية بأبتسامة صافية أشعلت النيران بقلبها :_ربنا يحفظهولك يارب
نوراه :_وأنتي بجا معاكي تعليم أيه
راوية :_ بدرس في أخر سنه طب..

كانت صدمه لنوال ونوراه فهم لم يعلموا بتعليم راوية لتقول نادين بتزمر طفولي :_علي فكرة يا جدي أنا شاطرة أنا كمان مش معني أنهم خايفين عليا من الحسد وخفين أسمي من قايمة الأوائل أني فاشله بالعكس دانا ممتازة والوزير خايف علي مواهبتي من العين
ضحك الفهد والكبير والجميع عليها بأستثناء نوراه ونوال
فكانوا يعدون لهم المكائد والمخططات
مرء اليوم بمزح نادين وعمل راوية مع النساء بالمطبخ بسعادة فلأول مرة تشعر بالجو العائلي المتكامل حتي أنها تناست أنه يتيمة الأم بوجود هنية ورباب

كان خالد يجلس بالشرفة بشرود ليفق علي صوت الهاتف فيستمع لصوتها تصرخ وتترجأ شخصا ما يتركها
هو :_مش هتخرجي من إهنه إلا لما تسجطي الا ببطنك يا فاجرة
ريماس ببكاء:_أنا مش فاجرة أبعد عني هصوت وهلم عليك الناس
هو :_أنتي في مكان مجطوع محدش هيعرف يوصلك عاد..

صرخت وبكت وتوسلت له تحت مسمع خالد الذي هرول للأسفل كالمجنون فحبيبته تصرخ للرحمة نعم مازال يحبها مازال قلبه يصرخ بعشقها مازالت ملكة لعرش قلب الخالد
مازال هناك حياة بقلبا يفيض بالنبض
ركض خالد كالمجنون والهاتف علي أذنيه يستمع لها وهي تترجا الطبيب ليترك جنينها بكت كثيرا وهو يقود بسرعة مجنونه لا يعلم وجهته ولكن عليه إنقاذها
فهل سيتمكن من ذلك..
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول المشهد الثامن بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



بغرفة مظهرها يبث الرعب بالأبدان كانت تلتقط أنفاسها بصعوبة لتسرب المخدر الذي أعطه لها هذا الطبيب الحقير بجسدها الهزيل لترتمي علي الفراش بأهمال لا تقوي علي الحديث ولا الحركة تري و تسمع كل شئ
نظرت له بدموع عاجزة يا الله كم أدمعت عيناي وأنا أتخيل هذا المشهد تنظر له بعجز ولا تقوي التحرك فقط دموع تعبر عن عجزاها من هم هؤلاء الأوغاد الذين يتحكمون بحياتنا مقابل المال يدفع الثمن الكثير من الأبرياء .


رفعت عيناها للسماء تشكو ربنا أرحم عليها من الجميع لتذرف دمعة محملة بأوجاع تكفي بحور من لهيب الآلآم
سلمت أمرها للواحد الآحد ليقترب منها هذا النذل بلا ضمير يزيح عنها نقابها حتي لا تختنق لا يعلم أنها تتمزق من الداخل
كاد أن يكشف عنها الغطاء الساتر لها بدون ضمير ليجد قبضة من حديد علي يده فرفع عيناه ليجد عين تحمل من الشرارت أفواه
الدكتور بخوف :_أنت مين ؟!


عمر بغضب وهو يلقنه الضربات :_أنا موتك
ورفعه بيدا واحده ويده تضغط علي عنقه ليختنق بيده
وقع عمر أرضا عندما ناوله شخصا ما بضربة علي رأسه جعلت الرؤيا مشوشة تماما ليضع يده علي رأسه بوجع
الشخص بغضب :_أنت مين يا واكل ناسك أنت..

نظر له عمر بغضب قائلا :_ورحمة أبويا لادفعك التمن غالي أووي مبقاش عمر دهشان لو مخليتك تتمني الموت ومطولوش
أرتعب الرجل لمعرفته أنه حفيد كبير الدهاشنه فتطلع لها قليلا ثم هرول مسرعا فمن هو ليقف بوجه كبير الدهاشنه .
وضع عمر يده علي رأسه التي تنزف بغزارة ثم تطلع علي الطبيب الذي ينظر لهم بخوف لا يعلم ما الذي عليه فعله
دلف خالد هو الآخر ليجد عمر ملقي أرضا والدم يغرق رأسه فركض إليه بزعر قائلا بلهفة :_عمر أنت كويس
عمر بألم:_أنا تمام يا خالد أتطمن عليها هي..



وبالفعل إستمع إليه وركض إليها ليجدها تنظر له بعين مملؤة بالدمع لا تقوي علي الحديث ولا علي الحركة تخبره بنظراتها كم عانت بدونه دموع تقسم قلبه بخنجر مسنون رفع عيناه ليجد الطبيب يقف بزعر فأقترب منه بغضب وألقاه درسا قاسيا جعله عاجزا عن الحركة بفضل تدريبه علي ذلك ليشعر بما يفعله مع الكثير من الأبرياء...

ثم ساعد رفيقه علي الوقوف فوقف عمر قائلا :_أنا كويس يا خالد
ثم نظر للطبيب بستغراب قائلا :_عملت فيه ايه
نظر له خالد بستحقار قائلا :_الا يستحقه
وتركه وتوجه إليها ينظر لها بحزن ثم أزاح عنها دموعها وحملها بين ذراعيه للسيارة
وضعها بالخلف ثم أسند رفيقه وأجلسه بالأمام وصعد هو الآخر


بمنزل الكبير
كانت النساء مجتمعة بالقاعة يتبادلون الحديث
فنادين لا تكف عن الحكي حتى أنها جلست بجانب ريم ورباب تقص لهم عن رحلتها بأمريكا وإنجازتها تحت نظرات نواره الغاضبه من تلك الفتاة التي نجحت في كسب قلوب الجميع..

كانت راوية تجلس بجانب هنسة إلي أن دق هاتفها فستأذنت للخروج
وبالفعل خرجت لتجيب علي الهاتف بالخارج
راوية :_السلام عليكم
في أيه يا خالد ؟
طب ممكن تهدأ عشان أفهم .
أيه طب أنا جاية حالا .
وأغلقت الهاتف بتوتر ثم أستدارت لتقابل عيناه المملؤة بالغضب
فهد بغضب:_هتكلمي مين ؟

راوية بستغراب :_وأنت بتسأل ليه
جذبها فهد بالقوة من معصمها قائلا بغضب :_أنطجي بتحدثي مين عاد
نظرت ليده الموضوعة بقوة علي يدها بخوف لتقول بعين تلمع بالدمع :_أنت مجنون سيب إيدي
فهد بصوتا كفحيح الأفعي :_أنتي فعلا صح أنا أبجا مجنون لو سبت المخروب ده معاكي..

وجذب الهاتف ثم حطمه بغضب ليتلبش جسدها من الخوف فأن كان هذا تصرفه معها من الآن كيف سيكون فيما بعد
راوية بغضب والدمع يسيل علي وجهها :_أنت أيه الا عمالته دا أنت بني أدم مش طبيعي على فكرة
وتركته وتوجهت للقاعة قبل أن يفعل شيئا أخر
راوية بهدوء مصطنع :_أنا أسفة يا ماما كان نفسي أقضي معاكم اليوم كله بس حصل عندنا ظروف مفاجئة ومحتاجني أكون معاهم
هنية بخوف :_في أيه يابتي حد حصله حاجه..

راوية ببعض الخوف :_معرفش لسه هروح أشوف في أيه وهطمن حضرتك إن شاء الله
رباب :_أسترها يارب روحي يا ريم نادي للكبير
وبالفعل توجهت لتناديه لتقول راوية :_مفيش داعي يا أمي لكل دا
دلف الفهد ونظراته تكاد تقتلها
الكبير :_في أيه يابتي هتعاودي دلوجت ليه ؟!

راوية بهدوء:_معلش يا جدي خالد كلمني وقالي أنه محتاجني حالا
نوال بخبث لشكها في أن الخيط بيدها لا تعلم أنه أخيها وكذلك الفهد :_مين خالد ده واد عمك
نادين بأبتسامة فخر :_لا إبن عمي أنا وأخوها
هدءت النيران في قلب الفهد وإشتعلت بقلب الأخري..

لينظر لها سليم بغضب يزيد عن غضب الفهد أضعاف
الكبير بتفهم :_ماشي يا بتي روح معها يا فهد وأنت يا سليم ومتعادوش غير لما تتطمن عليهم
فهد.:_حاضر ياجدي
وبالفعل هبطت راوية ونادين وجلسوا بالخلف من السيارة وبالأمام الفهد وسليم

بمنزل واهبة القناوي
دلف خالد وهو يحملها بين ذراعيه تحت نظرات إندهاش من الجميع
لم يعبئ بهم وتوجه للأعلي بها وضعها برفق علي الفراش وهي تنظر له تبكي بشدة تريد التحدث معه
نظر خالد لها قليلا ثم توجه للخروج ليجد يدها موضعة علي يده تحول الأمساك به ولكنها تفشل بذلك
تخبره بدموعها أن لا يتركها مجددا نظر لها القوي بعينا مملؤءة بالغموض
ثم أقترب منها ورفعها بيده وأحتضانها بشتياق قبل أن تعود لواعيها ويعود هو الآخر لقلبه المتحجر فهي من فعلت به ذلك .

بالأسفل
جلس عمر بتعبا شديد بعد أن قام هاشم بمعالجت جرحه ليقص علي الجميع ما حدث وكيف أن خالد سأله علي الهاتف عن المشفي بالصعيد فأجابه عمر أنه لا يوجد مشفي بل مستوصف صغير بأخر الصعيد وهو بالقرب من منزله فصرخ به خالد علي الأسراع إلي هناك لأنقاذ تلك الفتاة وفعل علي الفور
واهبة بستغراب :_مين البت دي ويعرفها كيف..

صمت هاشم ولم يجيبه ليصرخ به أبيه بغضب قائلا :_ما تتكلم أذي والدك يشيلها إكده ويعرفها منين باااه دهية لتكون عشيجته
هاشم مسرعا :_لا مرأته شرعا وقانونا
واهبة بصدمة :_وأحنا منعرفش كيف !!
زفر هاشم بغضب قائلا:_هو صمم يتجوزها يا حاج حاولت أقنعه بس فشلت والجوازة كانت علي في القصر معملناش فرح ليهم
واهبة بغضب :_أيه لعب العيال دا
هاشم :_خالد عنيد ياحاج لو مكنتش عملت الا هو عايزه كان هيتجوزها من ورايا
وقف واهبة بحذم قائلا بغضب :_..

ده كلام ماسخ يا هاشم كيف الصغير يمشي كلامه علي الكبير
لازمن يعرف مكانه زين
عمر بخجل :_أنا عارف أني ماليش أدخل بس يا جدي خالد عمره ما أخد قرار غلط أكيد هو عمل كدا لسبب معين
واهبة بهدوء:_ماشي يا ولدي لما نشوف هيقنعنني كيف .
دلف الفهد وسليم ليجدوا عمر رأسه مغطي بالشاش
سليم بفزع :_في أيه ياعمر كيف إنجرحت إكده..

عمر بتعب :_دا موضوع بسيط يا سليم هبقا أقولك عليه بعدين
فهد بغضب :_مين الا عمل فيك إكده
عمر :_معرفوش أول مره أشوفه
سليم بغضب :_وجعته مطينه بطين ميعرفش من الدهاسنة لعب في عداد موته
نادين :_خلاص يا سليم الحمد لله أنها جيت علي قد كده
نظر لها بغضب قائلا :_أيه الا موجفك إهنه..

نادين بسخرية :_ هقف فين يعني دا بيت جدي
واهبة بحذم :_أطلعي جناح الحريم يالا بلاش كلام ماسخ
نظرت له قليلا ثم أتبعت راوية للأعلي
أقترب الفهد بغضب من عمر قائلا :_كيف خاليت حد يعلم عليك إكده
عمر :_ضربني وأنا عطيله ضهري يافهد أكيد لو شوفته مكنش يقدر يعمل كدا كمان خالد مالحقوش
فهد :_أيه علاجته بخالد وعايز يأذيكم ليه..

هما قص عمر ما حدث لهم لتبع شرارت الغضب من عين الفهد كيف يحدث ذلك هنا بالصعيد ومن الطبيب الذي يتجرء علي فعل ذلك بوجود كبير الدهاشنة
هاشم لفهد :_أحنا أسفين يابني بسبب الا حصل لعمر و
قاطعه الفهد قائلا :_لع ياعمي عمر معملش حاجة غضبي كلته علي الدكتور الا ممكن يعمل إكده والكلب الا وزه شطانه يعمل إكده في حرمه لكن متجلجش هجيبه حتي لو في بطن أمه وحج خالد وعمر سيبه عليا أني
نظر له الجميع بأعجاب وهنا كانت نظرة واهبة تختلف عن الجميع نظرة لهاشم يخبره أنه عرف الأختيار الصحيح لأبنته .

بالأعلي
دلفت راوية للغرفة الخاصة بخالد لتجده يجلس بجانبها وهي تنظر له بصمت
راوية بقلق :_في أيه يا خالد ؟
خالد بلهفة :_راوية ريماس مغرفش مالها أنا جانبها بقالي فترة مش بتفوق
راوية :_متقلقش يا خالد ممكن لسه مفقتش من المخدر
وأقتربت منها تتفحصها بستغراب فهي تشعر بما تفعله ولكن لا تتحدث ولا تتحرك
نظرت لخالد بتعجب ليقول بخوف :_في أيه يا راوية
راوية بدموع :_الحيوان دا كان عايز يعملها الجرحه وهي حاسه بكل حاجة
خالد بعدم فهم :_مش فاهم تقصدي أيه..

راوية بنبرة باكية:_دي حقنة بتفقد النطق وبتشل الحركة لكن الأحساس لا يعني هي حاسة بكل حاجه وواعيه لكن مش قادرة تتكلم ولا حتي تتحرك
الحمد لله أنكم أنقذتوها من العذاب دا حسبي الله ونعم الوكيل في الا كان عايز يعمل كدا
نظر لها خالد بحزن فهي عانت الكثير وتمحي بداخله إحساس الشفقة علي ما فعله بهذا الحقير
:_يعني مش هتتكلم..

راوية :_لا طبعا في حقنه هنحتاجها عشان تضيع تأثير التانيه بس مستحيل تكون هنا إحنا لازم نرجع مصر حالا لأني معنديش خبرة في النوع دا من الحقن
وبالفعل هبط خالد وهو يحملها بين ذراعيه تحت نظرات دهشة من الجميع
لتخبرهم راوية بنفس الحديث الذي أخبرته لخالد فيستعد هاشم ونادين للنزول لمصر
فعلي كل حال كانوا سيسافرون غدا..

أخبر هاشم الكبير بالهاتف عما حدث ليغضب غضبا شديد من هذا الحقير حتي أنه أمر رجاله بالبحث عنه
كان يتأملها وهي تصعد للسيارة بخوف منه بعدما حدث بالمنزل لم يعلم لما شعر بغصة تحتل قلبه
أما نادين فأقتربت من سليم قائلة :_مش هتعطيني رقمك بقا
نظر لها بنظرة تحمل الغضب والتعجب قائلا :_أني مشفتش بالطريجة دي
جذبت من الهاتف الذي كان يحمله بيده عندما طلب الكبير ليحدثه هاشم وسجلت رقمها تحت نظراته المندهشة..

وأعطته له بأبتسامة وغادرت
صعدت للسيارة وأشارت له من النافذة بيدها بمعني أن يحادثها
غادرت السيارات للقاهرة تحت نظرات الفهد وسليم
فتبسم سليم عند رؤيته لأسمها علي الهاتف فقد سجلته الحمقاء بأسم مجنونة الصعيدي
تبسم علي تلك المجنونه حقا
أما الفهد فكانت عيناه غامضة لا يعلم أحدا ما بها

بمنزل الكبير
كانت بالأسفل تعد الشاي لوالدتها لتجد أحدا ما يكمم فمها حاولت الصراخ ولكنها لم تتمكن من ذلك
ليردد بأذنيها بصوتا كالفحيح :_الشاي بعدين أنتي وحشتيني دا إستقابلك ليااا بعد السفر الطويل داا
ركلته ريم ببطنه ليتلوي من الوجع وتتميك بسكينا حاد قائلة بنبرة تحذرية :_بعد عني وإلا لميت عليك الخلج
ضحك بشدة قائلا :_لمي برحتك عشان أشوف هيعملوا أيه لما يشوفوا الفيديهات الا معيا لحضرتك وأنتي بين إيدي...

نظرت له بصدمة ليسقط السكين من يدها بزعر فيستغل ذلك ويقترب منها بطريقة مقززة لم تعي ما يفعله لتعود بذكرياتها للخلف فتتذكر ما حدث معها فها هو الماضي يعاد من جديد حاولت التملص من بين يديه ولكن لم تستطع
لطمها أرضا وأنكب عليها غير عابئ لمحاولتها بالنجأة منه فهو يعلم أن جميع الرجال بالخارج لمحت ريم السكين موضعا أرضا لتطعنه بغل وحقد بهذا الحقير ليصرخ من الوجع ويقع أرضا..

نظرت له بخوف شديد وهي تحاول الوقوف مجددا رفعت يديها والدم يغرقها لتركض بفزاع
إصطدمت بأحدا ما لترفع عيناها بخوف شديد لتجده هو
عمر بقلق :_مالك يا ريم في أيه
ريم بزعر :_جتلته جتلته
نظر لها عمر بفزع فكانت ثيابها ممزقة وبدون حجاب يدها مغموسة بالدماء
تحاولت عيناه بجمرات من جحيم
تمسك بها بالقوة قائلا بغضب :_مين الا عمل فيكي كدا
ريم بعدم وعي:_جتلته
تطلع عمر لما تطلع إليه ريم فأتجه للمطبخ بخطوات سريعة حتي يري من هو هذا اللعين .
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول الفصل التاسع بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



تشبست به بخوف شديد ليدلف بخطواتا سريعة لتنصدم مما رأت
فالمطبخ فارغ لا يوجد به احدا ولا أثر للدماء به
نظر لها عمر كثيرا يتأمل تقسيمات وجهها
لتصرخ بفزع وبكاء قائلة برعب :_كان إهنه صدجني
جذبها عمر بغضب يجتاز أواصره ليعلم من هو قائلا :_هو مين يا ريم
هوت بين يديه فاقدة للوعي ليقتلع قلبه عليها وإزداد عندما
إستمع لصوت سيارة الفهد فحملها بين يديه ثم صعد مسرعا للأعلي..


بالأسفل
دلف الفهد بحزن عندما تذكرها وهي تنظر له بخوف تذكر نظراتها الغريبه تذكر الكثير والكثير لينزع بقلبه الجراح والألم
دلف سليم بعد دقائق ومعه المعلومات التي طلبها منه الفهد عن هذا الرجل


بالأعلي
حملها عمر للمرحاض ثم قام بتنظيف يدها جيدا وأبدل ثيابها ثم حملها للفراش وداثرها جيدا
كانت نظراته لها محملة بالكثير يشغل عقله نظراتها المرعوبه
تطلع لها بحبا شديد فهي كوت قلبه بعد معرفته بما حدث أزاح تلك الخصلة المتمردة علي عيناها وإبتسم علي تلك الملاك فريم تمتلك عين أخاها الخضراء وشعر بني كالحرير
تبدلت ملامحه عندما تذكر كلماتها فتجحمت عيناه حتي أنه لم يقوي علي القعود أكثر من ذلك وخرج من الغرفة وهو لا يري أمامه من الغضب



بالأسفل
فهد بتعجب :_كيف الحديت ده
سليم :_ذي ما بجولك إكده هو عمل كل ده عشان ينتجم من خالد
فهد بغموض :_أني لازم أنزل مصر
سليم بستغراب :_طب والكبير
فهد :_هخبره بكل حاجة لازمن نعرف الناس دي مجامها كويس عيلة القناوي بجوا منينا متنساش اننا علي نسب .

دلف الكبير ليستمع لحديث فهد فقال بتعجب :_في أيه يا ولدي ليه هتنزل البندر
فهد :_دي حكاية وعره أوي يا جدي سليم هيحكهلك أني لازم أغير خلجاتي وأدله علي مصر عن أذنيك
وغادر فهد تاركا سليم يقص عليه ما عرفه عن تلك الفتاة وعائلتها .

مرء الليل بساعاته القصيرة وأتي الصباح لتستعيد وعيها تدريجيأ شئيا فشئ
نظر لها خالد بقلق لتحاول التحدث قائلة بصوتا يكاد يكون مسموع :_خالد
حطمت جدران قلبه ليعود للنبض مرة أخري عند سماعه لطرب إسمه بصوتها العذب
حاولت القيام ولكنها فشلت بذلك لتسقط علي الوسادة مرة اخري
نظر لها قليلا ثم قال:_أرتحي هطلب من الخدم يجهزولك الفطار..

وقام ليخرج ليجدها متماسكة بيده والدمع يزيل من عيناها كالفيضان قائلة :_إديني فرصة أشرحلك كل حاجة
نظر لها قليلا ثم سحب يده ببعض القوة قائلا :_مفيش بينا كلام أنا كنت هطلقك بس عشان الا بطنك دا مالوش ذنب يدفع تمن أخطائك هكون ليكي زوج أدام الناس كلها عشان الكل يعملك ويعمل لأبني أحترام أكتر من كدا ما تنتظريش
وتركها تبكي بشدة حتي هوت أرضا من الصدمة..

بكت ريماس علي قلب معشوقها المغلف بالحجارة نعم هي من تسببت له بذلك ولكن عليه الأستماع لها .
دلفت راوية ومعها كوبا من اللبن وبعض الشطائر لتجدها تجلس أرضا
هرولت إليها مسرعه تعاونها علي الجلوس
راوية بخوف :_أنتي كويسة..

رفعت عيناها لتلك الفتاة التي تمتلك قلبا من ذهب فهي لم ترأها سوي مرتين فقط ومع ذلك تقدم لها العون والمساعدة علي أكمل وجه
ريماس بحزن :_هبقا كويسة لما يسمعني
جلست راوية بجانبها قائلة بحنان :_خالد بيحميكي من غضبه يا ريماس خالد طبعه قاسي مكانه وسط المجرمين خاله طبعه كدا هو بيعد عشان يحميكي ودا أكيد حب ليكي..

نظرت لها بأمل يلمع بعيناها لتقول بصوتا بأكي :_بجد خالد لسه بيحبني
إبتسمت راوية وقالت :_طبعا مكنش همه حمايتك لدرجة أنه يسيب الصعيد ويرجع مصر حتي شغله مرحهوش عشان يطمن عليكي أنا أكتر واحده فاهمه خالد هو محتاج بس فترة وجعه يهدأ وصدقيني هيسمعك
رفعت عيناها للسماء قائلة بأمل :_يارب
راوية بخبث:_وأنا مستعدة أساعدك بس تسمعي كلامي وتأكلي كل الأكل دا وأنا معاكي بأذن الله وربنا يسترها علينا
ضحكت ريماس وأحتضنتها بسعادة ثم تناولت طعامها وأخذت أدويتها .

بالأسفل
كانت تجلس بغضب والهاتف بيدها تنظر له تارة وإلي التلفاز تارة أخري
حملت الهاتف بتأفف قائلة بداخلها :_ماشي أما ورتك مابقاش أنا نادين
ثم رفعت الهاتف ليجيبها بسعادة الكبير :_كيفك يابتي
نادين بزعل طفولي :_مش كويسة يا حاج وزعلانه أوووي وهنصب عندكم قاعدة عرب عشان يجبولي حقي
الكبير بجدية :_لييه بس مين زعل القمر..

نادين :_حفيدك أديله رقمي ميعبرنيش حتي برنه خايف علي الرصيد مش من طباع الدهاشنة يعني
ضحك الكبير علي تلك المجنونه التي تنجح دائما بجعله يبتسم بعد مدة طويلة فقال :_خلاص يابتي هشدهولك شويه
نادين بخوف :_لااااا فاكرني هبلة تشدهولي ويشدني أنا
ضحك الكبير بشدة قائلا بحيرة :_أمال أنتي عايزة إيه..

نادين :_بدردش معاك يا حااج.الله لازم تروح تقوله يعني بص يا كبير بينا هيكون في أسرار مش لازم تعرف حد بيها ولا أيه
ضحك حتي أحمر وجهه قائلا :_كلامك صوح وموزون
نادين بمكر :_حيث كدا بقا إيدك علي رقم الرجل دا
ضحك فزاع وبالفعل أعطي لها رقم الهاتف
وأغلق وهو متبسم وفخور بأختياره

بغرفة عمر
كان يجلس مع عمر يحاول معرفة ما به
سليم بغضب :_أباااه عليك يا عمر بجالي ساعة أقعد جانبيك وأنت بتلف وتدور عليا
عمر بحزن :_الا وجعني مش هينفع أتكلم فيه مع حد يا سليم
إبتسم سليم وقام ليجلس بجانبه بحنان قائلا بلهجته:_إسمع يا عمر الدنيا دي ممكن تحطينا في إختبارات مفهاش إختيارات غير طريق واحد مفروض علينا ولازم نمشيه بس الا متعرفوش ان معروف بدايته ونهايته ولازم نمشيه بس بالعقل يا إبن عمي..

ثم تحدث بالصعيدي قائلا :_ وذي ما الفهد بيجول أن الرجل صوح هو الا يحدد ويتحكم بطريجه مش الدنيا الا تتحكم فيه
هسيبك أنا دلوجت وهعاود أوضتي ما تنساش حديثي عاد
وتركها سليم يفكر في حديثه الموزون فسليم يمتلك شخصية رائعة مزيج من المرح والجدية تركيبه غريبة وفريدة من نوعها
دلف إلي غرفته وأبدل ثيابه ثم تمدد علي الفراش بتعب ليصدح صوت هاتفه المكان..

رفع الهاتف ليجد أسمها يضئ ضحك قليلا ثم رفعه قائلا بجدية :_نعمين
نادين بسخرية :_ليك عين تتكلم في واحد يسيب مراته كدا من غير ما يكلف نفسه يسأل عليها
سليم بهدوء:_بكفيكي عاد إيه مصدجتي وبعدين أنتي جبتي رقمي منين
ضحكت قائلة بدلع :_من فيزو
سليم بغضب :_مين ده إن شاء الله
نادين بمكر :_غيران صح..

سليم بغضب :_إسمعيني زين أني صوح مكنتش عايز إتجوز من البندر ولا إنتي بالذات لكن جدري إنك تبجي مراتي فهتحاولي تعيشي حياتك بمسخرة هتشوفي وش عمرك ما تتمني تقبليه في حياتك
إنسي كل شئ قذر في حياتك سامعه .
وأغلق الهاتف بوجهها لتنصدم تلك الفتاة وتهبط دموعها لأول مرة فها هي المرحة تذق طعم الدمع لا تعلم هل تلك البداية لطريقا محفل بالأشواك أم نهاية لحياة مملؤءة بالغموض

بالصباح الباكر
أفاقت راوية فاليوم هام للغاية بجامعتها بعد أن أخبرتها رفيقتها بضرورة الحضور
توجهت لغرفة نادين لتجدها غافلة أو تتصنع ذلك قائلة لها أن تذهب فهي تشعر بالأعياء
وبالفعل غادرت راوية للجامعة لتجد هذا الأحمق أمامها
سيف بأبتسامة ماكرة :_صباح الخير يا أنسة راوية..

راوية بتأفف :_نعم
سيف :_في حد يكلم حد كدا
راوية بغضب :_دي طريقتي ودا أسلوبي فياريت تبعد عن طريقي أرجوك لو عندك دم
تركته راوية وتوجهت للمكتبه لتجده يتمسك بمعصمها قائلا :_ممكن نقعد نتكلم في مكان
دفشته بعيد عنها بغضب قائلة بشرارة تكاد تقتله :_عيدها تاني وقسمن بربي لتكون جثة هامدة ياحيوان أنت
سيف بسخرية :_بتتحمي في أخوكي عشان رائد يعني..

أقتربت منه لتقول بفخرا وكبرياء:_عندك حق بس أنا بتحمي في زوجي فهد الدهشان أسمه يكفي لأزالة حشرات ذيك من علي وجه الأرض ولأخر مرة بحذرك أنك تبعد عن طريقي يا سيف
وتركته وتوجهت للداخل ولم تري ذلك الذي يراقبها بفرحة تدب بقلبه ليعلنها الآن ملكة عرش قلبه
كانت تبحث عن كتب تساعدها بمجالها
لتتفأجي به يقف أمامها بطالة أكثر وسامة وجذابية..

فكان يرتدي حلي أسود جعله ملكا للوسامة نظرت له بتعجب ودهشة فهذا الرجل يمتلك سحرا خاص حاي بالرداء الصعيدي لم يفقد وسامته بل تزيده وسامة ووقار وهو الآن يفوق رجال البندر أضعاف فيقف أمامها بدون العمامة لتتأمل شعره البني الغزير
أقترب منها فهد قائلا بهدوء:_عاملة أيه
نظرت له كثيرا بعدما تحدث بنبرتها..

فهد بأبتسامة جذابه :_أنا مردتش أروح القصر غير لما أصالحك علي الا صدر مني بالصعيد
نظرت له بعدم فهم قائلة بصوتا منخفض من الدهشة والخجل :_تصالحني علي أيه
أقترب فهد قائلا :_خلصتي الكتب الا عايزها ولا لسه
نظرت له قليلا وقالت بخجل :_أنا عندي مراجعة وكنت جايه أشوف كتاب يفيدني
إبتسم الفهد وتركها ثم تقدم من الكتب وجذب أحدهما وأعطاه لها لتفتح صفحاته بفرحة فالكتاب يشمل الطب بأكمله
رفعت عيناها له بشك قائلة :_هو أنت بتتحاول..

نظر لها قليلا فدب الخوف بأواصرها ليضحك الفهد بصوته المسموع لأول مرة لتقف تنظر له بأعجاب فها هي قد وقعت أسيرة للفهد
فهد بأبتسامة هادئة :_مع الوقت هتفهاميني ممكن بقا نقعد في مكان ونتكلم قبل ما أروح القصر
أكتفت بالأشارة فقط ليأخذ الكتاب ويدفع ثمنه ويغادر معها تحت نظرات الفتيات المنصدمه من كون هذا الجذاب صعيدي كيف ذلك ؟؟!!
فكم منهم سخرت عندما علمت بزواج راوية من صعيدي وأتي هو ليثبت لهم أنه من القمم والملوك

وضعت عيناها أرضا تتحاشي عيناه
فهد :_هتفضلي بصه للأرض كتير
رفعت راويه عيناها الرمادية لتلتقي بعيناه كأنها سحرت بشيئا سلب عقلها
فهد بأبتسامة هادئه :_لسه زعلانه مني
راوية :_طريقتك معيا من البداية تزعل..

فهد بألم :_غصب عني صدقيني إلا شوفته كان صعب أنا نفسي مكنتش متوقع أني هتغير كدا
ؤفعت عيناها بعينه قائلة :_يعني هتحرمني من أبسط حقوقي عشان غصب عنك
إبتسم الفهد قائلا :_أنا صحيح صعيدي بس متعلم وعلام عالي كمان أحسن من الا أتعلموا هنا أنا مركز أول علي الصعيد بأكمله كملت تعليمي بالخارج يعني عقلي مش متخلف لدرجادي..

وذي ما كسرت تلفونك أديني بهديكي غيره ياستي
وقدم لها هدية مغلفة بغلاف أحمر مغلق نظرت لها بسعادة وألتقتها منه بفرحة جعلت قلبه ينبض لفرحها فقال :_كدا خلاص مش زعلانه
نظرت له ببسمة قائله :_لا
فهد :_طب الحمد لله علي فكره أنا أخدت الرقم مش بحب الكدب
ضحكت راوية من قلبها لتأسر قلب الفهد المتعجرف ولكن هل هي بداية لعشق جديد أم باب من أبواب المتاهة
متاهة الفهد !!
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول البارت العاشر بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



بمنزل كبير للغاية يكاد يسع لآلآف من الآشخاص ولكن يا حسرة علي قلوب أضيق من الجحور بخبثها والحقد المزروع
كان يجلس بغضبا جامح وعيناه تتلون بالشر
ليدلف إبنه المندارة قائلا :_فهد سافرلهم يابوي
الآخر :_وبعدين يابوي الفهد مش ناوي يجيبها لبر..


جياد وهو يدفش العصا الأبنوسية بغضب :_ أني غلطان إني أتكلت علي شوية كلاب ذيكم إتحاد عيلة القناوي والدهاشنة يعني خراب ديار لينا كلاتنا
قاسم بغضب :_هنعمل إيه عاد مأني زرعت البت في طريقه عشان وقت التنفيذ تنفذ ويعمل بينهم فتنة يخلصوا علي بعضيهم بس طلعت عشجاه وحامل منيه قمان
جياد بغضبا يتلون بعيناه :_متفكرنيش بيها لأزمن تنجتل ونخلص من عارنا
قاسم بشر :_ سبلي المهامة دي يابوي أني عارف أني هعمل إيه .


بقصر هاشم القناوي
توجه الفهد معها للقصر حتي يرا خالد ويخبره بما عرفه
إستقبله هاشم بأفضل الترحبيات فالفهد كسب قلبه منذ أخر لقاء.

بالأعلي
كانت نادين بغرفتها تجلس بغضب تفكر كيف تثأئر من هذا المتعجرف لا تعلم أنها تلعب بنيران توشك علي الأنفجار بها.
هبط خالد للأسفل بعد أن أخبرته راوية بأن الفهد يريد مقابلته فتعجب كثيرا وهبط ليري ماذا هناك؟
جلسوا جميعا ليتحدث الفهد قائلا :_أنا عارف أنك مستغرب من زيارتى بس في حاجة مهمة حصلت ولازم تكون علي علم بيها
خالد بستغراب :_حاجة أيه دي..


فهد بغموض:_لازم الأول تجاوبني علي سؤالي
خالد بستغراب :_ألا هو !!
فهد :_البنت الا أنت وعمر أنقذتوها عرفتها إذي وفين
خالد بستغراب:_دي مراتي
فهد بجدية :_سؤالي واضح ياخالد أنا عارف أنها مراتك أنت عرفتها أمته
خالد بتعجب :_من 6شهور تقريبا ممكن أفهم بقا في أيه
هنا حلت الصدمة علي فهد ليقف ويقول له بحذم :_عايز أشوفها
خالد بغضب:_نعم..


فهد :_مفيش وقت يا خالد هشرحلك كل حاجة بعدين عيلتك وعيلتي كلهم بخطر
صدم الجميع وكذلك خالد الذي نظر له كثيرا ثم صعد وجذبها معه للأسفل
كان الجميع يتعجب من الذي يحدث لتهبط ريماس مع خالد للأسفل لتنصدم به
نظر لها الفهد كثيرا ثم أقترب منها ليصفعها صفعة قوية أوقعتها أرضا تحت فزع الجميع
خالد بغضب:_أنت مجنون..


وضعت راوية يدها علي فمها من الصدمة ليقترب الفهد منها ويجذبها من شعرها بالقوة قائلا :_أهدا يا خالد دا مش مراتك
هاشم بعدم فهم :_أنا مش فاهم حاجة
دفشها الفهد بالقوة قائلا بسخرية :_دي البديل الوسخ لجياد سويلم أنا كنت شاكك من البداية أنها مستحيل تكون بنت واحدة
خالد بغضب :_أنا مش فاهم فهمني
إبتسم فهد بسخرية ثم جذبها من معصمها لتصرخ فقال بغضب :_هتتكلمى ولا أساعدك بالكلام..


نظرت له بكره ليقول :_أوك ثم ألتفت لهم قائلا :_جياد سويلم عنده أخ واحد بس إتقتل علي إيد ناس مجهولين عنده بنتين تؤام إتكفل جياد بتربيتهم للأسف الحقيرة دي النسخة الا بتنفذ كل حاجه ظهرت في حياتي قبل كدا ونجحت أنها تخليني أحبها وبعدين أكتشفت إنه ملعوب من جياد عشان يحصل نسب بينا ومش بس كدا الحيوانه دي بيستخدمها مع الكل بتدخل بأي طريقة يعني الله أعلم بقا أنت إتجوزت مين فيهم
صدم خالد والجميع ليقترب منها قائلا بغضب :_أنتي مين ؟؟وريماس فين..

لم تجيبه وإكتفت بالنظرات
ليتحدث فهد بغضبا جامح قائلا بتوعد :_أنا وعدتك لو ظهرتي في حياتي تاني هيكون مصيرك الجحيم أنطقي وأتكلمي أحسنلك
بكت تندما جذبها الفهد بالقوة و قالت :_أبعد عني أنا معملتش حاجة كنت بنفذ كلامهم مش أكتر وبعدين ريماس دي غبية بتعصي كلام عمي ديما وتستهل العقاب الا بيجرلها دلوقتي..

أقترب خالد منها ولم يتمكن من السيطرة علي غضبه ليصرخ بغضبا جامح :_فين ريماس أنطقي هي فين
ضحكت بحقد قائلة :_سبك منها صدقني أنا أحلي منها دي هبلة إستحملت كتير علشان واحد مش راضي يسمعها بصراحه كنت مستمتعه وأنا شايفها بتترجاك عشان تسمعها أه نسيت أقولك الا إستغليتك وعملت كل دا أنا مش هي بس للأسف الشديد هي زوجتك
هاشم:_أنا مش فاهم حاجه أنتي مين وإستغلال إيه الا بتتكلمي عليه
دلف سليم بعد أن تتابع فهد قائلا :_أني هفهمك يا عمي..

جياد سويلم كان عامل كل ده عشان عيلة القناوي ودهشان ميجتمعوش واصل مالجاش غير التار ونجح فيه وبجا فيه عداء بينتنا إتفرجنا سنين لحد ما الكبير قرر أنه يجمعنا تاني كان كلام في الأول مش من مصلحته أننا نتواحد راح مخلي الحقيرة الإ جانبك دي ترسم الحب الطاهر علي فهد وفعلا فهد حبها وهمل الصعيد عشانها لكنه إكتشف إنها مش محترمه مدورها مع الكل وقمان عرف أنها بنت أخو جياد فسبها .

جياد فشل في أول خطة له أنه يكون بيتنا نسب ونبجا معاه
لجئ للخطة التانيه أن الزباله دي تدخل حياة خالد وتمثل عليه الحب بس عرف أن خالد ظابط ومن السهل كشفها عشان كدا لجئ للبنت التانيه وتحت ضغط منه وقفت أنها تعمل كدا وظهرت في حياة خالد علي أنها متهمه بسرقة حاجات من جامعتها وخالد إتعاطف معها ومش بس كدا دا حبها وإتجوزها..

جياد عرف أنها عملت إكده وفرح عشان خططه تنجح والخطه كانت أنها تجتل خالد بس مش إهنه في الصعيد عشان جدك يعرف أننا الا ورا الموضوع ويعود التار مرة تانيه بس المرة دي أصعب من كل مرة
بس مراتك رفضت لأنها حبيتك فمكنش في طريجة تانيه غير أنهم يدخلوا الملعونة دي مكانها
وخدوها المكان ده عشان تسجط بس هي كانت أسرع منهم وإتصلت بيك وأنت لحقتها وجبتها علي مصر
جياد بعت قاسم إمبارح دخل قصرك وخطفها وبقيت الزباله دي مكانها..

هنا تذكرت راوية عندما إستمعت لأصواتا غريبه وخرجت لتري ماذا هناك فوجدتها بالأسفل وبدا عليها الأرتباك
هاشم بغصب :_كل الحقد دا في قلبه
الفهد بغموض:_وأكتر يا عمي أنت متعرفش الحيوان دا يقدر يعمل إيه
إستغلت تلك اللعينه التي بعت أختها للموت وإنسحبت بهدوء لتجد نادين بوجهها
خالد بستغراب :_أنت عرفت كل دا إذي
سليم بخبث :_الدهاشنة ما هيخفاش عليهم حاجه واصل..

رجالتنا شافوا قاسم وهو معاود علي الصعيد وكان معاه واحده ست مدلي بيها الجبل
قبض قلب خالد ليقول بخوف :__ريماس
ضحكت تلك الحمقاء وقالت :_أكيد قتلوها الا بيعصي ليهم أمر نهايته الموت
راوية بغضب :_أنتي إيه حسبي الله ونعم الوكيل فيكي
جلس خالد علي المقعد بأهمال ليتحدث الفهد قائلا :_إطمن يا خالد مراتك كويسة
هاشم بتعجب:_أذي يا بني..

سليم :_رجالتنا خبروا الكبير بالا شافوه فأمرهم أنهم يتدخلوا وينقذوا الحرمه الا معهم
وقف خالد وقال بأمل :_هي فين
سليم :_عندينا يا خالد إطمن
هاشم لفهد :_مش عارف أقولكم إيه يا بني
نادين بصراخ ؛_مش وقته الحقوني بنت المفترية دي شديدة مش قادرة أحوشها..

أقتربت منها راوية وكتفت يدها أستغلت نادين ذلك وجذبت المزهرية ودفشتها علي رأسها لتسقط فافدة الوعي
أقتربت راوية منها قائلة:_الله يخربيتك عملتي أيه
نادين متجاهلة من خلفها :_هي لسه شافت حاجه دي وقعت أمها سوده أنا كنت هطق من الغضب بسبب الصعيدي دا والوليه دي جيت في وقتها
راوية متجاهله من خلفها هي الأخري :_طب إيدك معيا ياختي وبعدين نبقا نشوف حكايتك
وبالفعل جلبت نادين مقعد وربطت راوية قدماها ويدها..

راوية بفخر :_أيه رايك كدا يا بت
نادين :_غباء لو صحت هتلم علينا الناس
راوية بستغراب :_أمال هنعمل أيه
أخرجت نادين اللصق وقامت بلصق فمها ثم قالت :_رايك
راوية :_تمام كدا بس هي لسه مصحتش ليه
نادين بخوف :_تفتكري أنا تقلت العيار شوية
راوية :_غباء والله أروح أعلاجها حرام كدا..

نادين بغضب :_تعالجي مين يا بنت المجنونه هي طالعه معنا رحله دي زعلت الواد خالوده يبقا لازم نوريها الرجاله الا وراه
راوية :_حرام يابنتي أحنا ملاك الرحمه
خالد :_بزمة أهلك الا حصل من شوية يدل علي ملاك
هاشم :_ههههههه لا ورحمة كمان ههههههههه
ضحك الفهد قائلا بلهجة صعدية_إكده ما يتخافش عليكم واصل
ضحك الجميع وتبقا سليم بنظراته الغاضبه من تلك الحمقاء..

إتفق الفهد مع هاشم علي ضرورة عودتهم معه للصعيد حتي يكون بحماية الكبير وسيحضر هو وسليم مع راوية ونادين في فترة الأمتحانات
وافق هاشم فعليه حماية أسرته وهو يعلم أن بوجود الكبير لن يستطيع أحد إيذائهم لا يعلم بأن الأفعي بداخل المنزل
قام خالد بتسليم تلك الفتاة للشرطة وتبقا قلبه موجوع علي محبوبته التي ترجته لمنحها فرصة للحديث

بمنزل الكبير
أفاقت ريم من نومها مفزوعة تنظر لنفسها بالمرآة وتتأمل يدها جيدا ثم صعقت قائلة بزعر :_لع أني مكتتش بحلم كيف ده ز
وأرتدت حجابها ثم هبطت للأسفل لتأكد أنها لم تكن تحلم عندما رأته يجلس علي السفرة مع الجميع وكأن شيئا لم يكن
لاحظ عمر نظراتها المخيفة له فبدء الشك يتغلغل بأواصره..

رباب :_واجفه كدليه يا بتي قربي
وهدان :_مالك يابتي فيكي حاجه
رفع جاسم عيناه ليلتقي بها فبتسم بمكر
أما هي فتملك الخوف منها حتي أنها لم تقوي علي الوقوف ووقعت أرضا
هرول إليها عمر بفزع وحال بينها وبين الأرض لتسقط بأحضانه وكذلك الجميع هرولوا إليها
الكبير :_هاتي ميه بسرعه يا رباب
رباب :_حاضر يا عمي..

وقف جاسم وأقترب منها قائلا بخبث:_مالك يا ريم أنتي كويسه
ضغطت ريم علي يد عمر كأنها تحثه علي حمايتها من هذا الوغد
أقتربت منها نوال قائلة بحنان مصطنع :_مالك يا حبة عيني هاتلها حكيم يابوي
عمر :_مش مستهله يا عمة هي دايخه لانها لسه مفطرتش روحي يا نوراه إعمليلها أكل وهاتيه أوضتها هطلعها فوق بعد إذنك يا كبير
فزاع :_ماشي يا ولدي.

وبالفعل حملها عمر لتتمسك برقبته بقوة وعيناها علي هذا الحقير الذي سلبها أعز ما تملك
وضعها عمر علي الفراش ثم أغلق الباب سريعا وأقترب منها بعين كالجمر قائلا بهدوء معاكس عما بداخله :_أنا عايز أعرف كل حاجة مين الا عمل فيكي كدا
بكت ريم كثيرا ووضعت يدها علي رأسها تقاوم الأغماء مرة أخري
عمر بغضب :_فاهميني ياريم مين الحقير دا
ريم بصراخ لرؤيتها الماضي مجددا :_لع بعد عني لع..

أقترب منها عمر يهدءها ولكنها لم تكف عن البكاء ليحتضنها بحنان
عمر :_خلاص يا حبيبتي أنا أسف أوعدك مش هسألك تاني غير لما تكوني حابه تعرفيني
بدءت تهدء قليلا بأحضانه ليبعدها عنه عندما أستمع لخطوات أحد يصعد للأعلي
أزاح دموعها بحنان قائلا :_مش عايز حد يحس بحاجة يا ريم حقك أنا الا هرجعهولك لكن هنا محدش هيفهم دا وخاصة عمتك فاهمة يا ريم
أشارت له برأسها بمعني نعم وأزاحت دموعها مسرعة حتي لا يرأها أحدا..

دلفت هنية ونوراه لتجلس بجانبها وتساعدها علي تناول الطعام بينما خرج عمر وباله مشغول علي نظراتها الغريبه تجاه جاسم
أخرجه من شروده صوته قائلا :_عمر
إستدار عمر ليجده أمامه:_نعم
جاسم بستغراب :_أمال فين فهد وسليم رجعت إمبارح ملقتش حد هنا خالص
نظر له قليلا ثم قال بشك؛_أنت رجعت أمته إمبارح
جاسم بتوتر من نظراته :_من بدري بس خرجت مع أمي عند ناس هنا في الصعيد
عمر بستغراب :_ليه..

جاسم :_كانت جايبلي عروسة يا سيدي وأنت عارف أنا ماليش غير في بنات البندر
أشار له عمر برأسه وتوجه لغرفته قائلا :_فهد وسليم في مصر هم في الطريق
وتركه عمر ودلف لغرفته أما جاسم فوقف ينظر له بريبه ثم توجه مسرعا لغرفة والدته.

أستأجر الفهد باص كبير للذهاب به للصعيد حتي أنه رفض الذهاب بالسيارات وذلك لعدم لفت إنتباه جياد سويلم وهذه نقطة ذكاء للفهد أشاد لها الجميع
كان هاشم يجلس بالأمام
وبعده بعدة مقاعد كانت تجلس راوية وبيدها الكتاب الذي شراه لها الفهد
وبجانبها بعدة مقاعد كانت تجلس نادين وهي تضع قدماها علي المقاعد المتبقيه وتلعب بالهاتف
وبالخلف كان يجلس كلا من خالد وفهد وسليم..

وقفت نادين وتوجهت لخالد الذي يجلس أمام سليم مباشرة قائلة له :_خالد
كان خالد ساندا رأسه علي النافذة شاردا في تلك الحورية التي سلبت قلبه وحطمها هو بأفعاله
نادين:_خاااالد
أنتفض خالد قائلا بغضب :_أييييه
نظرت له قليلا ثم تبسمت قائلة بمكر:_ناس كدا متجيش غير بالعين الحمره
خالد :_حمرة أيه عايزه أييه..

نادين وهي تدفش الهاتف في وجهه قائلة بغضب:_يعني أنا أفضل 3ساعات أحيل في سيادتك عشان تحاولي الفون دا إنجلش وفي الأخر ألقيه ذي ما هو يا خسارة القهوة إلا عمالتهالك
خالد بتذكر :_أه نسيت هعملهولك بعدين
نادين بغضب وهي تجذبه من جاكيته كأنها متمسكة بمجرم لم تري العين التي تراقبها بشرار وتنوي إرتكاب جريمة بها :_بعدين مين أنا مش فاهمه أي حاجه فيه حاوله دلوقتي..

خالد بخبث:_علي ما أعتقد كدا أنا هرجع أجيب ماكس وأجي
تركت جاكيته بسرعة وعدلت منه فائلة بنبرة مرتعبه :_خد راحتك يا أسطا ولو مش عجبك التلفون ألقيه من الشباك ولا تزعج نفسك
خالد بسخرية :_ألقيه
نادين بغرور :_خدت بالك من الكلمة
خالد :_خدت ممكن تروحي مكانك بقاا
نادين بنظرة غضب :_براحه ياعم رايحين أهو..

ووقفت نادين لتتقابل مع نظراته المميته فدب الرعب بقلبها وتوجهت لمقعدها بهدوء
أما الفهد فكان يتابع حوريته بأعجاب شديد ليجدها تتوغد بالكتاب غير عابئة بمن حولها
مدد خالد رأسه علي المقعد وذهب بنوما عميق
وكذلك هاشم ونادين فالوقت تأخر للغاية
أقترب الفهد من راوية وجلس بجانبها لتنظر له بخجلا شديد
فهد :_خلصتي مراجعة..

راوية بأبتسامة بسيطة :_أيوا مش فاضل غير الكتاب الا أخدتو منك
إبتسم الفهد قائلا بمزح :_قصدك الأ إقتبستيه مني
ضحكت راوية وقالت :_أنت الا إدتهولي بأردتك
إبتسم الفهد وقال بصوتا منخفض:_أنا عطيتك كل حاجه من زمان يا راوية
رقص طرب قلبها علي سماعها لأسمها لأول مرة من قلبه
نظر لها كثيرا وتطلعت له هي الأخري لتقف السيارة لنيال قسطأ من الراحة
فهد لها :_تشربي أيه..

نظرت راوية للكافيه قائلة :_مش عايزه غير مية
فهد :_خاليكي هنا ثواني وراجع
إبتسمت له قائلة :_أوك
وهبط الفهد لتتذكر راوية أنها بحاجة لمناديل فتطلعت خلفها لتجد خالد في سباق عميق وكذلك الجميع فهبطت خلفه لتخبره بما تريد
أما نادين فأحست بشيئا ما يجذبها بالقوة ففتحت عيناها لتجد سليم يقف أمامها والغضب يحل عليه
جذبها للخلف حتي لا يشعر بها أحدا
نادين :_سيب أيدي يا جدع أنت أنا مش بكلمك
دفشها سليم لتسقط علي المقعد الخلفي
إقترب منها قائلا بصوت منخفض :_الجدع ده هيعلمك الأدب صوح..

نظرت له نادين قائلة بتعجب :_أنت مصحيني من النوم عشان تكلمني علي الأدب طب والله كويس ياريت تكلم نفسك عنه لانك بجد محتاجله أكتر مني
صفعة قوية هوت علي وجهها لتنظر له نادين بصدمة حتي أنها تنظر له كالصنم
ليقول هو بصوتا كالفحيح :_أني هربيكي من جول وجديد أنتي فرضتي نفسك علي وأني وفجت بكده مش ضعف ده إحترام للكبير الأ للأسف مهوش عنديكي
بس متجلجيش أني هعرف أخليكي كيف تتحشمي زين كنت متأكد كيف هتكون تربية الحرمة أكيد بالمنظر الا أني شايفه ده..

كاد أن يتحدث ويكمل ليتجمد مكانه عندما هبطت دموعها بصمتا رهيب فتلك الحمقاء التي يظن أنها خلقت للضحك ها هي تتحطم أمامه
نظرت له قليلا ثم عدلت من حجابها وتركته وجلست بالقرب من عمها
جلس سليم والغضب يحتل ملامحه لا يعلم لماذا ؟!
ولكن ما يعلمه أنه أرتكب ذنبا بحقها

كانت هناك أعين تتربص بها تريد الحصول عليها بمفردها
دلفت راوية للسوبر ماركت تبحث عن الفهد فالوقت متأخر للغاية
ثم حسمت أمرها بالعودة للباص مجددا
رأته راوية أمامها نعم هو سيف كيف وصل لهنا لم تعلم ما بها ولكنها شعرت بالخوف علي فهد فهذا الرجل ليس طبيعا بعدما تركته المرة الماضية علمت من رفيقتها إنه مريض نفسي..

ركضت كالمجنونه تبحث عنه ليحاورها الظن أنه فعل به شيئا
تساقطت الدموع من مقلتيها وقلبها يتزيد بالدقات لتلمح طيفه أمامها
كان فهد يحضر بعد التسالي لهم ليتفأجئ بها بين أحضانه
لا يعلم ما الذي أصابه أحس بأنه لا يقوي علي الوقوف فتلك الحمقاء تفقده صوابه وتجرده من القوة التي يهأبها الجميع
رفع ذراعيه وأحتضانها هو الآخر لتعود هي علي أرض الواقع..

وتبتعد عنه بخجلا شديد قائلة بأرتباك :_أنا أصل كنت عايزة مناديل وحاجات تانيه كتير
وجذبت بعض الشوكلا وأشياءا أخري حتي هي لم ترى ماذا تأخذ
أقترب منها الفهد وعلي وجهه إبتسامة جذابه قائلا :_مناديل وشوكلا ماشي لكن واخده دي ليه
تطلعت ليده بصدمة ليقول هو بخبث:_بتشربي سجاير من أمته
راوية بصدمة :_لا هو هي هو جيت إذي في إيدي..

ضحك الفهد بصوته كله لتبتسم هي الأخري وتخرج مسرعة من أمامه
إبتسم الفهد وتأملها بحبا شديد حتي صعدت للباص وتطلعت له لتجد نظراته مصوبة عليها فتركض مسرعة من أمامه
إبتسم الفهد وقال بنبرة صعيدية :_والله ووجعت يا فهد ناوية علي إيه تاني يا بندرية
وحمل الأغراض التي كانت بيدها ثم أغراضه وحاسب عليها ثم صعد الباص هو الأخر..

وضع فهد بجانب خالد بعض المسليات حتي يستيقظ فيتناولهم ووجد هاشم مستيقظ فقدم له وأعطي اسليم حقيبته وحقيبة لنادين بها ما يكفي من الشطائر والعصائر والكثير من الأشياء الأخري
ثم بحث بعيناه عنها فجلس بجانبها لتتصنع هي القراءة حتي تتخفي من نظراته
أقترب الفهد بوجهه هامسا بأذنيها :_حلو الفكرة دي بس هتفهمي أيه بالكتابة المعكوسة دي
تطلعت له بغضب ثم للكتاب بيدها لتجده بالفعل مقلوب..

ضحك الفهد بصوته كله ثم قدم لها الشطائر والشبس
فهد بخوف مصطنع :_إني مهخافش منيكي يابت الناس ليه بتبصيلي إكده
أنفجرت ضاحكة وتناولت منه الشبس ثم قالت بتزمر طفولي :_فين الشوكلا الا أخترتها
فهد :_هههههههه الصراحه شوكلا مشفتش ذيها هههههههه بس للأسف معندهمش ولعات ههههههه..

ضحكت هي الأخري بشدة حتي أحمر وجهها من الضحك قائلة :_علي فكرة أنا مأخدتش بالي منها كنت مرتباكة ومتوترة من التصرف الغبي الا عمالته دا
فهد بجدية:_هي الواحدة لما تحضن جوزها بيكون تصرف غبي
نظرت له بخجل ثم حملت العصائر والشطائر وذهبت للجلوس بجانب نادين
ليتأملها هو بأبتسامة جميلة لا يعلم بأنها ستخوض معه الحرب ضد كبريائه وستكون له خصما قويا فالعشق ليس له حدود يتحدي جميع الخطوط الحمراء التي وضعها الفهد لنفسه..
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول المشهد الحادي عشر بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



بغرفة نوال
دلف جاسم للغرفة مسرعا ليجدها تتحدث بالهاتف وما أن رأته حتي أغلقته وقالت بفزع :_خبر أيه يا ولد كيف تفوت إكده
جاسم بتوتر :_مش وقته الكلام دا في كارثة هتحصل
نوال بخوف هي الأخري :_كارثة أيه دي..


جاسم :_أنا عملت كل دا بخطة منك أننا نفضح البت ليلة دخلتها علي أي عريس وبكدا العار لأمها وتحققي إنتقامك لكن ألأ أنا حاسه أن عمر علي علم بالا حصل
نوال بسخرية :_بلاش الحديت الماسخ دا لو عمر كان على علم بالا حوصل مكنش جبل يتجوزها واصل ثم أني هنزل لمستواك وهفكر أنه عارف ليه مشدكش من رجبتك ورباك..


جاسم بخوف :_أنتي عايزاه يقتلني يا أمه
نوال :_لع يا غبي بجولك لو وبعدين إنت ماسك لها حاجات كتير مستحيل تجدر تفتح خاشمها نجعد بقا ونتفرج علي الا هيوحصل
جاسم بأبتسامة شماته فهو أرد ريم وتقدم لخطبتها ولكن رفضه الفهد بدون نقاش فها هو الآن قد حطمها لتصبح كالجسد بلا روح

مرء الليل عليها وذكريات الماضي تلحقها فتكسر فؤادها
لا طالما رأت الشقيقات كيف يتعاملان بموادة وحب علي عكسها فدائما كانت تجد منها نظرات الكره والحقد .
حتي بعدما ترجاتها كثيرا أن لا تفعل بخالد هكذا ولكنها إستغلت الشبه الكبير بينهم لتوضح له أنها رسمت الحب لأجل إخراجها من الحبس وبالفعل صدم خالد وظن أنها قامت بستغلاله وأبتعد عنها .


تذكرت عندما ترجت الجميع أن يتركوها تعود للقاهرة ولكن لم يقبل أحدا بذلك ففعلت المستحيل حتي تسنح لها فرصة الهرب وأستغلتها جيدا ولكن لم يستغلها معشوقها عندما رفض سماعها .
كانت تود إخباره بالكثير ولكنه حكم وجلدها بالحكم المرير..

ولم تكل حتي أنها إتبعته للهلاك نعم فالصعيد بذلك الوقت كان بمثابة الجحيم لها فتخفت بنقاب حتي يحميها من أهلها أو العدوان لها ولجنينها .
إستمعت صوت طرقات علي الباب فأعتدلت في جلستها وسمحت لها بالدلوف
وبالفعل دلفت نوراه حاملة لها الطعام والعصائر قائلة :_لازم تخلصي الوكل دا الحكيم قال إكده
نظرت لها ريماس بشكر قائلة :_أنا تعبتك معيا يا نوراه بس ماليش نفس والله..


نوراه :_معندناس الحديت ده الوكل مهيرجعش غير لما تأكلي
وأخذت بعض اللقمات تحت إصرارها ثم قالت :_كفيا كدا أنا كلت عشان خاطرك
نوراه :_طب خدي العصير وأني ههملك
إبتسمت ريماس وتناولت العصير ثم جلست تتبادل الحديث مع نوراه فهي أحبتها كثيرا بعدما قامت بمعالجة جروحها

لحظت راوية الصمت الغير طبيعي لنادين حتي أنها كادت أن تجن فنادين لا تكف عن الحديث أبدااا
راوية بصوتا منخفض محمل بالخوف:_نادين أنتي كويسه
لم تجيبها نادين وظلت كما هي كالصنم لتتخشب راوية خشية من أن تعود حالتها مثل سابق
فهرولت للخلف.


بالخلف
كان يجلس هاشم وخالد وسليم وفهد
يتبادلون الضحك والحديث فالفهد أحب خالد لأنه يشبهه كثيرا وكذلك خالد أحس بأن الفهد مميز عن الجميع
كان سليم يستمع إليهم بصمت فتلك الفتاة تشغل عقله..

خالد :_ههههههه أنا بسمع عن رجل أعمل وساب المهنه ظابط وأستقيل عامل وغير عمله لكن بصراحه أول مرة أسمع عن دكتور ساب شغله لا وبقا أيه كبير الدهاشنة المستقبلي والكل بيعمله الف حساب وحساب طب أذي والمهنتين مختلفين عهههههههه جديده دي
فهد بضحك :_وأديك شوفت يا سيدي
توقف الجميع عن الضحك عندما وجدوا راوية تقف والدمع يسيل من عيناها
فهد بفزع :_في أيه يا راوية..

راوية بدموع وهي تحدث خالد وأبيها :_نادين مش بترد عليا يا بابا الحاله رجعتلها تاني
خالد بخوف :_لا مستحيل
وخطي بسرعة إليها بيجدها تنظر أمامها بلا روح أو حياة
أقتلع قلب سليم ليقول لهاشم :_حاله أيه أني مش فاهم حاجه
لم يجيبه هاشم وهرول إليها يحاول أفاقتها ولكن هيهات فقد فقدت مزاق الحياة بعد كلام هذا القاسي لتعود كما كانت من قبل
فهد لراوية :_أهدي إن شاء الله خير..

هاشم بدمع يلمع بعيناه فهي بالنسبة له الأبنة الغالية فنادين تحتل مكانة بجميع القلوب :_مش خير يابني
سليم بخوف :_ما تفهمني في أيه ياعمي
هاشم :_هنتكلم بعدين بس نحاول نفوقها
وبالفعل حاولت راوية في جعلها تفيق ولكن لا فائدة فقد حسمت أمورها وأتخذت القرار..

وصل الباص أمام منزل الكبير ليحملها هاشم للداخل ويطلب من خالد الأتصال بطبيبها المتخصص بحالتها وبالفعل طلب منه ذلك وأن عليه السفر إليه بأقصي سرعة .
كاد قلبه التوقف عندما رأها تجلس بصمتا علي غير المعتاد والدموع تهبط من عيناها بصمت
الكبير لهاشم :_فى أيه يا ولدي مالها نادين
نظر لهم هاشم بحزن فالجميع قلقا بشأنها..

سليم بخوفا يقتلع قلبه المتحجر :_في أيه يا عمي
خالد :_دي صدمه عصبه حاده لما بتيجي لنادين بتفقد النطق بتتحرك بس بدون وعي
فهد :_تجصد أنها بتكون مغيبه عن الواقع
خالد بحزن :_أيوا..

الكبير :_طب من أيه يا ولدي وأيه الا خالها إكده
راوية بدموع :_أرجوكم أتكلموا في أي مكان مش عايزنها تتقصر
الفهد :_راوية عندها حج نتحدت بالمندارة يا كبير
الكبير :_ماشي ياولدي
وبالفعل هبط الرجال وتبقا بالغرفة هنية ورباب والحزن بادي علي وجههم

بالمندارة
سليم بخوف :_هي هتفضل إكده كتير
هاشم بحزن :_مش عارف يابني أحنا ما صدقنا أنها تجاوزت الأذمه دي
الكبير :_أذمة أيه..

هاشم بألم لتذكره الماضي وكذلك خالد الذي لمعت عيناه من تذكر رفيق دربه :_نادين مالهاش غير أخ واحد بس زميل خالد إبني ومش كده وبس دا الأخ التاني ليه كان زميله في الدراسة وفي كل حاجة مكنش بيسيب القصر عندنا لانه متعلق بخالد وبيا أنا بالذات كمان نادين كانت متعلقة بأخوها لانه السند ليها نادين مكنتش متعلقه بأبوها ولا بأمها لانهم للأسف كانت أخر أهتمامتهم الأولاد كل أهتمامهم كانت الثروة والنفوذ حياتهم كانت بأمريكا وبره مصر كان بيحصل زيارات بينهم ذي الغرب لحد ما عاصم أخويا مات ومراته إتجوزت واحد تاني وأهملتهم جدا..

ساعتها نادر قرر أنه يقطع علاقته بيها وأنا رفضت لأنها أمه وللأسف الشديد رجعت مصر بعد ما عرفت ان الثروة كلها بأسم نادر ونادين رجعت عشان الفلوس
نادر كان عارف كدا من الأول لكن نادين لا إنخدعت فيها وكانت منحذه ليها .
وقررت تسافر معها أمريكا بس مش زيارة دي هتفضل هناك للأبد..

حاول نادر يفهمها لكنها كانت رفضه السماع لحد وفعلا سافرت وبعدها بكام شهر رجعت تبكي لانها سمعت أمها بتكلم مع المحامي علي طريقة تخليها تقدر تسيطر علي أملاك نادين وتصبح بأيدها هي .
دي كانت صدمة ليها وكفيلة تحطمها لكن بنتي قوية رجعت لحضني تاني بس الصدمة التانيه كانت أقوي وأشد
كان الجميع يستمع له بحزن ومنهم من سال الدمع من عينه علي تلك الفتاة التي رأت كثيرا
ومنهم من إشتعل قلبه بنيران تجعله رمادا علي ما إرتكبه بحقها كسليم..

ليكمل هاشم بدموع فشل في إخفائها :_نادين حاولت تخلي نادر يسامحها لكنها فشلت هو كان زعلان أنها كدبته وفي نفس الوقت مجروح من أمه
عد الوقت ونادر قدر يسامح نادين بعد ما خالد ورواية عملوا مجهودهم عشان يرجعوا يتكلموا وفعلا رجعوا تاني وعلاقتهم زادت جدا حتى نادين مكنتش بتعرف تنام إلا جانب أخوها..

إتعلقت بيه بس الدنيا قست عليها إديتها درس صعب أووي حد يتحمله
تشوف أخوها وسندها بيتقتل قدام عيناها ومحدش عرف ذنبه أيه عشان يحصل دا لحد الآن محدش عارف يوصل للقاتل ولا حتي في سبب يخلي حد يقتل حد بدون سبب حاولنا نعرف هو مين وفشلنا..

وضع رأسه أرضا وقال :_كان يوم عيد ميلادها ونادر أخدها يفسحها وللأسفل دا حصل خاليها تفقد النطق وتبقا ذي مأنتوا شايفين
الكبير بدمع يلمع بعيناه :_طب ياولدي أكيد في ناس ليهم مصلحة من جتله
هاشم :_مش عارف يا عمى والله
عمر بألم :_الفراق وحش أووي الله يكون في عونها
فهد بأهتمام :_طب ياعمي إذي عدت الصدمة دي
زفر هاشم بألم ؛_حاولنا كتير يابني وفشلنا بس في الأخر ربنا نصرنا
فهد :_كيف..

هاشم :_الدكتور لاحظ أنها بتميل لخالد جدا حتي في وجوده بتتحسن صحتها الدكتور أكد علي خالد شوية تعليمات وأنه يكون جانبها وميسبهاش لأنها بتحسه ذي نادر وبتشوفه كدا وفعلا إبتدت تتجاوز الصدمة ومن وقتها وبدءت تتعلق بخالد ساعات كتير كانت بتغلط بأسمه وتناديله بأسم أخوها
هنا أكمل خالد:_عمري ما أضيقت أنها بتناديلي بأسم مش أسمي الأهم عندي أنها تتحسن لأنها فعلا عندي ذي راوية..

إنقلع قلب سليم ليتحطم لقطع صغيرة فما تلك الجريمة الحمقاء التي أرتكبها بحقها .
نعم هو أحبها وشعر بالنيران تقتلع قلبه عندما وجدها تلهو مع خالد وتضحك لما يعلم أن العشق من حرق قلبه وجعله هكذا

جلس الكبير ووهدان وبدر وهاشم بالأسفل يتسامرون الحديث عن جياد سويلم بينما توجه كل عاشق لمعشوقته ولنقسم العشق إلي أربع سحبات تنقلنا لعالم مملؤء بالعشق والحب نعم ستأتي العقبات والفراق ولكن لنري الآن الجانب المضيئ

السحابة الأولي
مزج عشق الفهد وراوية

كانت تقف بشرفتها والدموع علي وجهها فهى لا تقوي علي قضاء يوما بدونها فهى الرفيقة والصديقه لها .
وقف خلفها يتأملها بحزن وتعجب لم يتألم قلبه لبكائها لم يود أن يخفيها من العالم والأحزان بأحضانها لم يعلم أن سحابة العشق قد أظلالت عليه بعشقا متوجأ لقلب كان قاسيا للغاية..

أقترب منها ببطئ ووقف بجانبها ينظر لها تارة وللقمر الساطع تارة أخري
نظرت له راوية بدهشة فهي أغلقت الغرفة جيدا ولكن لم يعنيها الأمر فهي بحاجة للحديث
فهد :_ بصي فوق يا راوية
رفعت عيناها الرمادية لتلتقي بعيناه فوجدته يشير للقمر فنظرت له بتعجب ليكمل هو بصوته الجذاب :_شايفه أيه
راوية بتعجب :_مش شايفه حاجه السما سوده
أقترب منها قائلا :_بس في ضوء بينورها
راوية بستغراب :_القمر تقصد..

أشار لها برأسه قائلا :_دي حياتي وأنتي القمر الا نورتيها عارف أني طبعي صعب وهتتعبي معيا بس صدقيني مش هتلقي حد يحبك ذي حبي ليكي
خجلت راوية ووضعت عيناها أرضا ليقترب منها ويزيح دموعها بأنامله قائلا "_قلبي بينكسر لما بشوف دموعك أوعي تكسريه تاني
ضحكت راوية وضحك هو الآخر ثم قال بجدية :_البكي مش هيعملها حاجة لازم تدعيلها وتطلبي من الملك هو أرحم عليها من العباد
أكيد الا هي فيه دا خير ليها..

كانت تنظر له بأعجاب شديد فهذا الشخص الغامض ينجح دائما في تبديل حالها
أقترب قائلا :_يكفي عليا البسمة الحلوه دي
راوية بخجل ؛_ممكن ترجع أوضتك
أنفجر ضاحكا عليها ليقول بلهجة صعيدية :_ كيف تتجرئي علي الحديت مع الفهد إكده وجعتك مربرة بطين
أنفجرت ضاحكة ثم قالت:_أسفة يا كبير يجطعني
ضحك الفهد عليها قائلا :_واجعتي الفهد يا بندرية
تلون وجهها بحمرة الخجل ليرأف بحالها ليتجه للخروج قائلا :_تصبحي علي خير
راوية بأبتسامة هادئة :_وأنت من أهله
وغادر الفهد تارك الأبتسامة علي وجهها لم تغادره

السحابة الثانية
عمر وريم
طرق عمر الباب ثم دلف ليطمئن عليها فيجدها تجلس والخوف يسيطر عليها حتي أنها أرتعبت عندما إستمعت لصوت طرقات الباب
دلف عمر ثم جلس بجانبها قائلا بحب :_عامله أيه دلوقتي يا ريم
لما تجيبه ريم ووضعت عيناها أرضا تتابع حديثه بصمت
عمر بهدوء :_ممكن تتكلمي..

لم تجيبه ليزفر بغضب قائلا :_ريم السكوت مش هيعملك حاجة أنا جانبك صدقيني عمري ما هتخل عنك مهما كانت الظروف
بقيت كم هي ليقول هو بيأس :_ريم أنتي سامعني
زفر بغضب ثم توجه للخروج ليتصنم مكانه عندما يستمع لأسمه الذي لا طالما حلم لأستماعه منها ها هي الآن تردده علي لسانها بحرية كاملة
ريم ببكاء :_عمر..

إستدار لها عمر وعلي وجهه إبتسامة تزين وجهه ليتجه إليها قائلا بحب ومشاكسه :_قلب عمر وروحه وعقله
أزاحت دموعها بضحكة خجلة لتقول بغضب :_كيف ده التلاته مع بعض
عمر بخبث :_وفي حاجه رابعه بس مش هينفع أقولك دلوقتي
بعدين
ريم بغضب :_عمر..

عمر بأبتسامة :_والله أول مرة أعرف أن إسمي حلو اوووي كدا خجلت ريم ووضعت رأسها أرضا ثم قالت بتوتر :_الوجت إتاخر جوم عاود أوضتك
عمر :_لا مش هطلع من هنا غير بمزاجي أني صعيدي ودماغي قفل
ثم أقترب منها قائلا بس معاكي المفتاح
تاهت ريم في سحر عيناه البنيتان وأخذت تتأمله إلي أن سمعت لصوت الفهد فصرخت به حتي عمر هرول من النافذة وأصبح متعلق بين النافذتين
نافذة غرفة سليم ونافذة غرفة ريم .

السحابة الثالثة
خالد وريماس
كانت تجلس علي الفراش ويدها تحتصن جنينها
شاردة بما حدث معها وكيف أنها رأت الموت بعيناها
ليقطع شرودها دلوف خالد لتتقابل عيناهم بنظرة طويلة طالت بالأشتياق والندم .
هرولت ريماس إلي خالد بلهفة قائلة بأبتسامة:_خالد الحمد لله أنك بخير..

كان الصمت حليفه والدمع بعيناه علي تلك الحمقاء التى إرتكب بحقها الكثير وتقابله ببسمة لا تفارق وجهها لا يعلم أن العشق من يزرع حبه بقلبها فيمحو ما يفعله
تركها خالد وجلس علي المقعد بأهمال لتجلس بجانبه بحزن قائلة :_أنت لسه زعلان مني يا خالد صدقني كان غصب عني كان لازم أعمل كدا مكنتش أعرف أني هحبك صدقني أنا مش هعرف أوصفلك إحساسي وأنا شايفاك بتتحدا الكل وبتعلني زوجة ليك..

ثم بكت قائلة :_حبيتك ورفضت أعمل كدا و
كادت أن تكمل ليحتضنها معشوقها قائلا بندم :_أسف يا حبيبتي أني مدتلكيش فرصة وسمعتكيش أنا الا المفروض أطلب السماح مش أنتى
بكت بأحضانه ولم تجد من الكلمات معبرا عما تشعر به لتستكين بين أحضانه بسلام وتنعم بالحب والدفئ

السحابة الرابعة
سليم نادين
دلف للغرفة بقلبا محطم يحمله بعجز بين يديه يتقدم خطوة منها كأنها يمشي علي أشواك تفتك به
جلس بجانبها لينصدم وسأل نفسه كثيرا أين الفتاة المشاكسه ؟!
أين هي ؟!

لا يعلم أنه حطمها بيدها ونزع عنها فرحتها ظل لجورها يتأملها كثيرا ثم وضع يده علي وجهها يزيح دموعها بحنان قائلا :_مجصديش الا حوصل ده صدجيني أني معرفش إتكلمت إكده كيف بس الا أعرفه إني بحبك يا بندرية أيوا أني هحبك كتير ومستحملتش أشوف بسمتك مع حد تاني حتي لو بتعتبريه أخوكي
هبطت دمعة أخري علي وجهها لتشق قلبه إلي شطرين شطر وجع وشطر عذاب..

ليزيحها عنها ثم يحتضنها قائلا لأول مرة بحياته :_أسف يا حبيبتي سامحينى أني غلطت في حجك
أحتضنها كثيرا ليعترف أنها غزت قلبه المتعجرف ولكن هل إنتهت المعركة بفوز الحوريات علي حصون الدهاشنه ؟
أما أن هناك معارك أخري ؟
ماذا سيحدث عندما يعود الماضي لحياة نادين من جديد ؟
ردة فعل قوية من جياد سويلم يستهدف بها فهد وعمر وسليم وخالد فهل ستسقط الحصون أما ستزداد قوة ؟
مكائد لتحطيم قيود العشق بكافة الطرق فهل ستتمكن من ذلك ؟
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول الحلقة الثانية عشر بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



في صباح يوما جديد يعلن عن بدء حرب العداء علي حصون الدهاشنه
حيث قام مجموعة من عائلة سويلم بأغتصاب ثلاثة فتيات من عائلة الدهاشنة لتقوم حربا كبيرة وتجتمع بمنزل كبيرهم فزاع دهشان
كان الفهد وسليم يشعرون بنيران تأكلهم كم ود الفهد إقتلاع أعنقهم حتي أنه حسم أموره علي إنهاء سلالة تلك العائلة
كانت المندارة تعج بالرجال وجميعهم يشع من وجههم نيران الحقد والكراهية لتلك العائلة .


صمت الجميع عندما دلف الكبير المجلس
جلس فزاع ونظراته تتنقل بين الجمع بتفحص وغموض
ليقف رجلا كبيرا بالعمر قائلا :_يرضيك إلا حوصل ده يا كبير
رجلا أخر :_جياد سويلم مهيخافش من حد واصل لازمن يتحطله حد
رجلا أخر :_كيف يتجرء يعمل إكده والكبير موجود..


أخذت الهممات تعلو المجلس وأصوات التحدث بأصواتا منخفضه
ليقول شابا منهم :_إحنا لازمن نعمل إكده في حريمهم كيف ما عملوا معنا
ليكف الجميع عن التحدث عندما يقف الكبير ويضرب الأرض بعصاه الأنبوسية التى تجعل الجميع يلتزمون الصمت فمن هم ليخالفوا أموره
فزاع بغضب :_كل واحد يجفل خشمه حج البنات دي هتيجي وكلمتي أنتو عارفينها زين كل واحد علي داره وأني هتصرف..

وبالفعل إنقضي الحديث وعاد الجميع منازلهم ليتبقي الفهد وسليم
فهد بغضب :_جياد سويلم أتخطه حدوده يا جدي ولازمن يتوضعله حد
فزاع بغموض :_عندك حج يا ولدي عشان إكده عايزك توريله من هم الدهاشنه صوح
أشار له الفهد برأسه ثم ترك المندارة وخرج ليري هذا الأحمق مع من يلهو


بالأعلي
توجهت راوية لرؤية ريم فهي لم تلتقي بها منذ عودتها وعلمت من هنية بحالتها السيئة فتوجهت لترى ما بها
دلفت راوية بعدما إستمعت إذن الدلوف دلفت بخطوات سريعة
لترها وتعرف ما بها
ما أن رأتها ريم حتى أخذتها بالأحضان فهي أحبتها كثيرا
جلست بصحبتها تتحدث عما مرء وكيف أنها إشتاقت لها ثم تعجبت لعدم وجود نادين لتخبرها راوية بحزن عما بها فتذهب مسرعة هي الآخري لتري ما بها .


بالمندارة
كان يجلس وهدان وهاشم وبدر وواهية القناوي يتبادلون الحديث عن جياد وكيف أنه يفعل ذلك ببساطة
وخاصة بعد معرفتهم لتكرر عاملته مع عائلة القناوي لذلك أتي واهبة للكبير ليضع الحد لهذا المعتوه
الكبير:_هنتنظر رجوع الفهد وبعدين نقرر هنعملوا أيه
هاشم بعدم فهم :_ليه فهد فين؟

وهدان بخوف :_إبني وأني عارفه مش هيرتاح غير لما الجياد يجول حجي برجبتي
بدر بغضب :_يستهل ياخوى هو فاكرنا إيه سهل يغدر بينا
واهبة بخوف :_كيف الحديت دا يا كبير تهمل الفهد لحاله أنت مهتعرفش جياد
الكبير بغموض :_أعرفه يا واهبة بس أعرف الفهد زين وأعرف يجدر علي إيه
وقبل أن يتحدث أحدا دلف الفهد ودفش بشخصا مجهول أرضا
واهبة بستغراب :_مين ده يا ولدي..

لم يحدثه الفهد وأقترب منه ثم أزاح الغطاء من علي وجهه لينصدموا مما رأوه الذراع الأيمن لجياد سويلم وإبنه الأكبر قاسم
هنا أكد الفهد للجميع أنه قوة الدهاشنة ويستحق ثقة الكبير لهم
الفهد بغضب :_الحيوان دا الا أمرهم يعملوا إكده لازم يتعاقب من الأهلي الا عملوا في بناتهم
حاول قاسم الحديث ولكن لم يستطيع فالفهد أوسعه ضربا لدرجة أفقدته النطق والحركة..

واهبة بأعجاب :_برافو عليكي يا ولدي ضربة معلم بصحيح أما نشوف رد فعل جياد هيكون أيه لما يعرف كيف الفهد عرف يدخل داره ويسحل إبنه كيف الحركه إكده
سليم بغضب :_خاليه يعرف بيلعب مع مين صوح
ونفذ وهدان كلام الفهد عندما أشار لأحد من رجاله بأصطحاب هذا الأحمق لينال جزاءه .
تحت نظرات رعب من جاسم فأذا كانت تلك ردة فعل الفهد للغرباء فكيف إن علم بما فعله بشقيقته

بغرفة نادين
دلفت ريم وراوية لها حتي أن ريم حاولت الحديث معها ولكن بدون جدوى لا تتحرك تلتزم الصمت أو تتهرب من ماضيها الأليم بكلماته القاسيه التي دفشتها ببؤرة الماضي والخذلان لتتراجع لذكريات تألمها وتحطم قلبها الهاش
ظلت الفتيات لجوارها حتي غفلت راوية بجانبها فهى لم تذق النوم لحزنها عليها
فقامت ريم وداثرتهم جيدا ثم خرجت لتهبط للأسفل تساعد والدتها بالعمل لتجده يقف أمامها إرتعبت ريم ونظرت له بخوفا شديد ليقترب منها قائلا بصوتا منخفض :_أيه يا قمر مالك مش راضى عننا ليه..

ريم بتماسك رغم الخوف بداخلها :_بعد عني يا حيوان أنت بدل ما أفرج عليك الخلج ووريني هتعرف تعمل أيه لما أجولهم علي الأ عمالته
ضحك بصوتا جعلها تغتاظ من الغضب قائلا :_ولما يسالوكي سكتي كل ده ليه هتقولي أيه أما البس عريس وخلاص والا لما سي عمر يعرف بالا حصل هيكون رد فعله أيه..

نظرت له كثيرا ثم قالت بغضب :_أنت عايز مني أيه
أقترب منها قائلا بمكر :_حلو كده تعجبيني ألا عايزه منك تخرجي من البيت وتقبليني في المزارع
لم تتمالك ريم نفسها لترفع يدها وتهوى علي وجهه بصفعة ليقطعها هو بحديثه المميت قائلا :_تعجبيني هستانكي بكره بالمزراع ولو مجتيش هعتبر أنها دعوة منك ليا لأستعجال موتك علي أيد أخوكي
وقبل أن تجيبه تركها ورحل..

جلست علي الدرج والدموع تغرق وجهها لا تعلم ما عليها فعله ولكنها ليست بالضعيفة الهاشه فهي إحتملت الكثير والكثير أما الآن فحبيبها إلي جوارها يساندها ويدعمها
صرخت بداخلها أنها لم تعد ضعيفة لوجود القوة الكبري لجانبها لتزيح دموعها ثم تركض إليه .
وقفت تطرق باب الغرفة بأنتظاره لتجده أمامها..

عمر بتعجب فلأول مرة يجدها تطرق باب غرفته نظر لها كثيرا ثم قال بقلق:_ريم أنتي كويسة
ريم بصوتا باكي :_ممكن أدخل
عمر بلهفة :_طبعا يا عمري
وبالفعل دلفت للداخل تنظر للغرفة بأعجاب فهي تعيش معه بنفس المنزل منذ سنوات عديدة ولكن غير مسموح لها أن تدلف إلي الجناح الخاص بالشباب
نظرت للجيتار المعلق علي الحائط لتبتسم قائلة :_كنت مستغربه الصوت ده جي منين دلوجت عرفت..

إبتسم هو الآخر قائلا :_دي هوايتي يا ريم برتاح لما بعزف تحبي أعزفلك حاجة
ريم :_الآيام جيه كتير يا واد عمي
عمر بحزن مصطنع :_ليه كدا بقا مش كنت عمر
لمعت الدموع بعيناها لتقترب منه وتتمسك بيده تحت نظرات إندهاش عمر لينظر لها بتعجب فقطعت هي التعجب قائلة بدموع :_عايزة أحكيلك
هنا سعد وتحمس لمعرفة هذا الحقير الذي سينزع عنه الحياة بيده ولكنه تحل بالهدوء رغم العاصفة بداخله..

جذبها عمر برفق ثم أجلسها علي الفراش وجذب المقعد وجلس بالمقابل لها
ظلت تفرك بيدها كثيرا لأسترجاع ذكريات قضت عليها وتركت أثرا كبير بحياتها
أنتظرها عمر حتي تتحدث براحة نفسية لم يرد إرهابها لتقول بصوتا باكي:_جاسم..

تخشبت ملامح عمر وحاول التحكم بأعصابه ليستمع لما يريد لتكمل هى بدموع :_كان دائما يسامعني كلام أنه بيحبني وعايز يتجوزني بس أني مكنتش بديله
فرصة للحديت وكنت بهمله يحديت نفسه طالبني من جدي وفهد موافجش أني كنت خايفة يوافج وأني مهحبوش واصل
ثم رفعت عيناها لتعترف لعيناه عشقه الطفولي المتيم..

لتقول بدموع ؛_طول عمري وأني بتمناك من ربنا ياعمر كان نفسي تكون ليا ولم إتحقت أمنيتي أخسر جلبي الأ أنكسر
ثم قالت ببكاء ودموع كالفيضان :_عمري ما أنسا اليوم ده واصل
أغمضت عيناها بألم ليضع عمر يده علي يديها قائلا بهدوء علي عكس الجحيم بداخله :_كملي يا ريم..

نظرت له بعينا تلتمس الحنان وعندما وجدته بعيناه تحدثت قائلة :_كان جدي في الغيط بيمر علي العمال وأمي وخالتي رباب بالبندر ذي عادتهم بيكشفوا عند الحكيم وفهد وسليم والكل بشغلهم وأني لحالي إهنه مع الخدم حتي نوراه معرفش أختفت فين .
تساقطت الدموع من مقالتيها قائلة :_خلصت الوكل مع الخدم وطلعت أوضتي أرتاح أتفأجئت بيه ورايا معرفش كيف عاود من البندر معرفش أي حاجة غير أنه واجف أدمي..

زفرت بألم قائلة ؛_جيت أتكلم معرفتش صوتي مش بيطلع حتي جسمي مش حاسه بيه وجعت علي الأرض ومدرتش بنفسي غير...
هنا لم تعد تقوي علي الحديث وأنفجرت بأكية بصوتا موجوع حتي تنقل ما مرءت به وإستشعرته عندما إستعادة وعيها
إحتضانها عمر بحنان وعيناه مملؤة بلهيب الحقد والأنتقام أرد رؤية هذا الوغد ليقضي عليه ولكن ما يميز عمر عن الفهد وسليم رجاحة عقله وصبره
قالت من وسط شهقاتها :_كنت هخبر الكل بس هددني أنه معاه صور ليا..

أغمض عيناه بألم وغضب يكاد يعصف القصر بأكمله ولكن عليه التماسك حتي يجعل الموت حليفه ولا يقوي علي تمنيه يطبطب عليها بيدا ممزوعة من حنان واليد الأخري مطوية بغضب جعلها كقبضة من جحيم
بكت كثيرا بأحضانه كأنها تاقي بأوجعها حتي ترتاح ولو قليلا
مرت الدقائق ومازالت بأحضانه تشعر بالأمان..

أخرجها عمر ببطئ لتواجه عيناه التي تمنحها القوة والعزيمة وبيده نزع عنها دموعها قائلا بصوتا مكبوت بالغضب :_أوعدك أني حقك هيرجعلك يا ريم بس مش بالموت الموت أرحم من الا هعمله فيه .
في شكوك في دماغي ولازم أتاكد منها عشان كدا لازم تساعديني
نظرت له بعدم فهم ليخبرها بما يفكر به .

بالأسفل
هبط خالد للأسفل يبحث بعيناه علي رفيقه فلم يجده
فوجد سليم بألأسفل فتوجه للصعود ليقف علي صوته
سليم :_خالد
إستدار خالد له قائلا بهدوء:_نعم
وقف سليم وأقترب منه قائلا بتوتر :_مفيش حل تاني غير الا جاله الحكيم..

نظر له خالد قليلا ثم زفر بغضب قائلا :_والله الدكتور قال الكلام أدام سعاتك ولو كان في حل تاني أكيد كان قاله عن أذنك
سليم بغضب :_ممكن أفهم بتحدثني كدليه
خالد بغضب هو الآخر :_والله كلامي مش مريح حضرتك متتكلمش معيا من الأول
دلف فهد من الخارج ليستمع لجادلهم فتدخل علي الفور :_في إيه
خالد بغضب:_في أن الأستاذ دا مش قادر يفهم أن نادين دي أختي ورفض كلام الدكتور أني أفضل معها..

فهد بهدوء:_طب أهدا يا خالد بس
خالد :_أنا هادي يا فهد عن أذنك
وتركه خالد وصعد للبحث عن عمر
أما الفهد فعنف سليم علي ما يرتكبه بحق خالد
سليم بغضب :_كيف أهمل مرأتي مع واحد غريب..

فهد :_غريب فين يا سليم دا واد عمها وأخوها
سليم :_لع مهملهاش واصل
فهد :_يا حمار أفهم هي أخته ولو كان عايز يتجوزها مهي كانت أدمه بس هي أخته أفهم بقا
غضب سليم وصعد للأعلي بغضبا جامح
أما الفهد فتوجه للمندارة لوضع خطة مع الكبير للقضاء علي جياد سويلم

بالأعلي
جلس كلامن
ريماس ونوراه وراوية يتبادلون الحديث المرح ولكن لاحظت راوية تقلب وجه نوراه عند ذكر إسم نادين وهنا أكدت ظنونها .
خرجت ريم من غرفة عمر بعدما علمت بما ستفعله لأنتقام من هذا الحقير
لا تعلم بأن عمر يريد كبت جراحها بأن يجعلها تنتقم لنفسها فتبرد نيران قلبها المشتعلة .

دلف سليم لغرفة عمر بضيق ليجده يجلس بالشرفة وعيناه علي الحقول
سليم :_أنت فين من الصبح ياعمر الدنيا مجلوبة وأنت إهنه
عمر بغموض :_في أيه يا سليم
سليم :_فيه كتير
وقص له سليم عما حدث ثم قص له علي حديث الطبيب أن يقترب خالد منها لتشعر بوجود نادر لجوارها فتعود لأرض الواقع
عمر :_طب كويس مستنين أيه نفذوا..

سليم بغضب:_بلاش كلام ماسخ أني مهسمحاش أنه يجرب من مرأتي
عمر :_يا سليم خالد أخوها
سليم بغضب :_كيف ده يعني أني أجرب من ريم عادي إكده فوج يا واد عمي
عمر بهدوء:_أنت وريم علي عكس خالد ونادين هم أتربوا مع بعض وكان ليها أخ ولعلمك بقا خالد ياما حكالي عنها نادين فعلا أخت ليه مسالتش نفسك ليه بتتحسن في وجوده ذي ما الدكتور قال..

صمت سليم بأقتناع ليكمل عمر قائلا :_لأنها بتحس بوجود أخوها الله يرحمه ودا كفيل ليك بأنك تعرف أن خالد أخ ليها بلاش تحسسها أننا جاهلين يا إبن عمي أنت متعلم وعارف الكلام دا
وتركه عمر يفكر بحديثه ثم خرج للبحث هو الآخر عن خالد فهو يحتاج له بالقادم .
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول الفصل الثالث عشر بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



بمنزل جياد سويلم
جن جنونه بعد معرفته ما حدث لأبنه فكيف له الدخول وسط نيران الدهاشنة لأنقاذه نعم الفهد إستطاع ذلك ولكنه كالنمر لا يقوي أحدا الوقوف بوجهه
كبت غضبه بداخله حتي يستطيع وضع خطة هجوم عليهم والقصاص لما حدث لأبنه


بالمندارة
طلب واهبة القناوي من فزاع بتعجل الزفاف لأنه من الصعب بعادتهم وتقاليدهم جلوس العروس بمنزل عريسها ومخالفة تلك العادات والتقاليد ذنبا فاضحا بحقهم خاصة أنهم الحكماء والكبار لعائلة الدهاشنة والقناوي
إقتنع فزاع وكذلك الجميع وتم تحديد الزفاف بعد 4أيام
كاد هاشم الأعتراض ولكنه مجبورا لحماية إبنته فبالفعل هي بأمان هنا .


علمت الفتيات بأمر الزفاف وكذلك الجميع لتسعد نوال بهذا الخبر سعادة لا توصف لأفتضاح أمر ريم لأعتقادها أن عمر لا يعلم
لا تعلم بما ينوي فعله .
صعدت نوراه لغرفة نوال تبكي لها فهي كانت علي أمل أن يتركها ولكن لا جدوي من الآمر
هنا العقبة لدي نوال فهي تريد لهذا الزواج أن يتم ليتحقق حلم إزلال هنية بأبنتها .

فكان عليها أن توقف نوراه عن مخططتها فأخبرتها أن عليها الصمود لبعد الزفاف حتي تتمكن من فصلهم بسهولة وأن عليها العمل بصمت حتي لا يشعر بها أحدا
أعترضت نوراه أن تترك هذا الزفاف يتم ولكن إستطعت نوال تهدئتها بأن الآمر سينتهي قريبا فتلك البندرية لم تعرف كيف تربح قلب سليم دهشان.
كانت ريماس تتعجب من الآمر كيف لها أن ترتدي فستان عروس وهي حامل كل ما تعلمه ويسعدها أن معشوقها يسعي لسعادتها ليعلم الجميع من هي وبمن تزوجت .


أما راوية فكانت ما بين السعادة والشقاء بين الفرحة والخوف لا تعلم لما تشعر بخوفا شديد يهاجمها من الفهد فهو غامض بالنسبة لها ولكنها ستكون له بنهاية المطاف
أما حزنها فكان علي نادين التي تلتزم الصمت فتجعل قلوب من حولها تعيسه بدونها .

علمت ريم بأمر الزفاف وإبتسمت بأن جزء من خطة عمر شرع في البدء دون أن مجهود ودعت الله كثيرا أن يحميه لها وأن ينتقم من هذا الوغد الذي فعل بها هذا .
كانت تجلس بالغرفة هائمة بالماضي تريد أن تلقي بنفسها بأحضانه ولكنه لم يعد علي قيد الحياة بكت نادين بشدة
لتجده يدلف الغرفة فتركض لأحضانه بلهفة وعدم تصديق..


وقف خالد عاجزا عن الحركة ولا يعلم ماذا يتوجب عليه فعله ليرفع رأسه للسماء كأنه يخاطب ربه أنها أختا له فرفع يده علي ظهرها بحنان أخوي قائلا بمزح :_أنتي عندك دموع ذينا
أبتعدت عنه نادين بغضب ثم ضربته بخفة علي صدره ليضحك خالد بسعادة قائلا :_براحه يابت الله أيه رايك ننزل نتمشي تحت شوية ذي زمان
أشارت له برأسها وتوجهت معه ليجذبها للخلف قائلا :_راحه فين ياما نسيتي أنك إتحجبتي هو دخول الحمام ذي خروجه ولا أيه..

إبتسمت نادين وجذبت حجابها ثم تمسكت بذراع خالد لينظر لها بحيرة هو يعلم تلك الحالة جيدا فهي الآن كالطفل الصغير المتعلق بشيئا يحبه كثيرا ولكن سليم لن يتفهم ذلك
حاول جذب ذراعيه بهدوء وبالفعل نجح بذلك وهبط للأسفل وهي معه


بالأسفل
وضعت رباب وهنية العشاء ثم إجتمع الجميع علي المائدة لتلتقي راوية به فهي أشتاقت له لم ترأه من الصباح
نظر لها الفهد بحبا شديد فهي أصبحت جزءا كبير من حياته لا يعلم ما يخبئه له الجمهول .
جلس الكبير ثم قال بحزن لهاشم :_مفيش تحسن بحالة نادين
هاشم :_لا والله يا عمي أنا كنت بستأذنكم أني أخد البنات ونرجع السرايا لحد يوم الفرح لآن أنت عارف بعادتنا وتقاليدنا
الكبير:_خابر ياولدي الصبح فهد هيوصلكم للسرايا جيمتك من جيمتنا يا ولدي..


إبتسم هاشم بثقة قائلا :_عارف يا حاج
وهدان :_والله أتعودنا علي جعدتك معنا ياخوي
هاشم :_ربي الا يعلم أنا كنت سعيد بكم أد أيه
بدر بأبتسامة :_ربنا يزيد المحبة يارب
جلست ريم وعيناها لا تفارق عين عمر فهو يمدها بالقوة او بالمعني تتهرب من نظرات هذا القذر أما عمر فكانت نظراته لجاسم كالسهام المحملة بنيران يريد أن يفتك به ولكنه بحاجة للهدوء والصبر حتي لا يفضح محبوبته فكرامتها كعقد ألماس بالنسبة له .

نعم لم تفعل شيئا ولكن الصعيد به الكثير من من يحكمون علي المجني عليه بالموت المؤبد
كانت ريماس تجلس بجانب راوية فلاحظت غياب خالد حتي أنها بحثت بالأعلي ولم تعثر عليه فتيقنت أنه بالخارج
دلفت نوراه من الخارج ثم أعتذرت عن تأخرها وجلست بجانب الحية لتبخ ثمها القاتل
نوال بصوتا منخفض :_كنتي فين يانوراه
نوراه بفرحة :_كنت بجيب المجص الأ هجطع بيه علاقة البندرية بسليم
نوال بعدم فهم :_جصدك أيه..

نوراه :_بعدين يا عمتي أصبري وأسمعي
لم تفهم نوال ما تريد تلك الفتاة إفعاله إلا عندما قالت لهاشم بأبتسامة كاذبة :_أني مبسوطة أوي ياعمي هاشم أن نادين خرجت أخيرا من أوضتها
نظر لها الجميع بدهشة وكذلك سليم الذي رقص قلبه طربا لأستماع عن تحسن محبوبته
ليقول هاشم بفرحة :_بجد يا بنتي خرجت...

نوراه وهي تتصنع الدهشة :_أيه ده أنت مهتعرفش البركة في ولدك طلعلاها فوج وخرجها في الغيط الأ بره وبتضحك ووشها كيف البدر المنور
سعد هاشم وكذلك فزاع علي عكس الفهد وعمر كانت نظراتهم علي سليم الذي أحتل الغضب وجهها فتطلع له فهد وحثه بنظراته علي الهدوء .
فرسم ذلك ولكن بداخله نيران تغلي .

نوال بخبث هي الآخر :_الحمد لله يبجا كلام الحكيم صوح خالد الدوا ليها
كانت راوية توزع النظرات بينها وبين نوراه فتلك العقربتان يريدان تزويد نيران السليم الواضحه علي وجهه
حتي الفهد إبتسم علي قطته التي تحمل ما يكفي من الذكاء البادي علي وجهها .
ما هي إلا ثواني معدودة حتي دلف خالد ومعه نادين المبتسمة علي حديثه
كانت نظرات سليم تفتك بهم ولكنه نجح بالتحكم بأعصابه..

فزاع بأبتسامة :_أيوا إكده ربنا يسعدك ياولدي
إكتفى خالد برسم بسمة بسيطة علي وجهه
أما نادين فكانت تنظر لسليم بغضب
وهدان :_أجعد يا ولدي الوكل هيبرد
خالد :_لا ياعمي ماليش نفس
ثم جذب المقعد بجانب راوية وساعد نادين علي الجلوس تحت نظرات سليم الغاضبه له..

ساعدها خالد بالجلوس وكاد أن يترك السفرة ويتجه للأعلي ليجد نادين متماسكة بقميصه
هنا جن جنون سليم حتي أنه كاد أن يتحدث ولكنه صمت عندما وضع الفهد يده علي يديه كأنه تحذير له
وكذلك عمر أشار له بعيناه فغضب الكبير سيجذم بالكل إن أثار هذا الاحمق إغضابه
جلس خالد بجانبها لتجلس هي الآخري وتتناول الطعام وهي توزع نظراتها بين سليم وخالد فالغضب حليف سليم فيجعلها تزيح عيناها بسرعة كبيرة وتنظر لخالد تستمد العون .

لم تغضب ريماس من نادين فخالد قد قص لها حالتها من قبل بلا متفاهمة لأقصي درجة
كانت نوراه تبتسم هو ونوال بستمتاع لرؤيتها سليم يتأكل من الغضب حتي أنه ترك السفرة وتوجه لغرفته .
أنهي الجميع طعامهم ثم توجه البعض لغرفته
وتبقا رباب وهنية والفتيات بالأسفل فجلسوا يتبادلون الحديث بضحكات جميله تتابعهم وكذلك نظرات نوال ونوراه
هنية بفرحة :_والله نورتوا السرايا يا بنات
ريماس :_دا نورك يا خالة..

راوية :_البيت منور بناسه يا ماما
قدمت ريم العصائر للجميع لتقول بسعادة لراوية :_ألا جوليلي يا راوية أنتي دكتورة أيه
راوية :_أطفال حبيبتي لييه
ضحكت ريم وقالت :_إكده يعني مش هنطلع منيكي بمصلحة
ضحكت راوية قائلة :_لا إذي نادين ممكن تكشف علي الكل وعلاج مجانا كمان وربنا يسترها معاكم
ضحكت نادين بصوتا مسموع ليسعد الجميع بها وكذلك ريماس
ثم قالت هنية :_ربنا يسعد أيامكم يا حبايبي كلتها كام يوم وتنور السرايا بيكم
خجلت راوية وحزنت نادين لم تعلم ما عليها فعله سوي الصمت

بغرفة سليم
فهد بغضب :_كفياك حديت ماسخ أنت أيه إتجننت عاد
سليم بغضب :_أيوا إتجننت أمال أسمي إيه الكلام ده كيف أهمله يتصرف إكده معها
عمر :_يا سليم الموضوع كله ما يستدعيش العصبيه دي
سليم بغضب :_إسمع يا واد عمي أنت عشت بالبندر كتير وواضح إنك نسيت أخلاجنا بس أني خبرها زين ومهسمحاش لأي حد يكسره أكسره جبل ما يعمل إكده ده موضوع يخصني لحالي..

عمر بهدوء :_لا منستش عادتنا ولا أخلاقنا يا سليم أنت الا بتنسا ديما أني واحد منكم بس أنت صح أنا ماليش أتدخل في خصوصايتك عن أذنك
وتركه عمر ورحل والحزن بدي علي وجهه..

أما الفهد فأقترب منه بغضب قائلا بنبرة لا تحتمل نقاش :_وجف المسخرة دي يا سليم وفوج لحالك محدش غلط في حجك معاك للصبح تحدثها وتعتذر لها لأني واثج أنك السبب في زعلها سيب كبريائك وغرورك علي جنب أهم حاجة عنديك أنها جامت بالسلامة وبدل ما تشكر خالد وتعتذر منيها بتكرها فيك لع وقمان بتزعل واد عمك منك فلع يا سليم هتلجيني في وشك مش في ضهرك هتحداك وأنت خابر زين غضب الفهد بيجا كيف..

وتركه الفهد وهبط للأسفل ليجدها تجلس بالأسفل تتحدث مع ريم وتتبادل البسمة مع الجميع
وقف الفهد علي الدرج وعيناه مسلطة عليها ما بين الحيرة والجنون أغمض عيناه بألم خوفا من أن تفقد تلك البسمة معه .

بالأعلي
بغرفة عمر
دلف عمر شاردا الفكر بخطة للقضاء علي ذلك الوغد
ولكنه بحاجة للوقت حتي يتزوجها ويكون الحمي لها أمام الجميع
إستمع لصوت طرقات علي الباب فسمح لصاحبها بالدلوف
وبالفعل دلف خالد إليه قائلا بأبتسامة خبيثه :_تمت المهمة ياخويا
عمر بغموض:_أيوا كدا..

خالد بستفهام :_بس ليه تعمل كدا يا عمر أنا عارف كويس أنك مالكش في الأسلوب دا
عمر بألم شعره خالد بحديثه :_الحيوان دا أذي حد غالي عليا أووي
علم خالد بأن هذا الحد غالي علي قلب عمر لدرجة أنه يخشي الحديث عليه فتبسم وقال بمزح :_هعمل أيه إتخليت عن مهنتي عشانك وبقيت مجرم
إبتسم عمر وقال :_دا يوم واحد بس..

خالد بجدية:_والعمر كله فداك يا صاحبي
إحتضنه عمر بسعادة قائلا:_أنت أخويا يا خالد
جلس خالد وضعا قدما فوق الآخري بغرور قائلا:_مش هتعملي مكأفئة ولا أيه
عمر بستغراب :_مكافئة أيه؟
ضحك خالد قائلا :_عايز قهوة من تحت صنع إيدك
جلس عمر بغضب قائلا :_أنت بقا عشان تعدل دماغك أتكل أنا علي الله
خالد بسخرية :_ههههه ليه بس
عمر :_غبي أنت عايز عمر الدهشان يدخل المطبخ هنااا؟؟!!

خالد:_وهنا وهناك أيه
عمر بغضب:_كتير ياخويا ديتها رصاصة من جدي ويقولك العار ولا الطار
ضحك خالد بشدة ثم توقف عن الضحك عندما دلف سليم علي غفلة ليلتقي به
عمر بستغراب :_سليم
سليم بسخرية :_وأني الأ كنت مفكرك زعلان مني وجي أطيب خاطرك طب كمل ضحك
وتركه سليم ورحل ليغضب خالد قائلا :_ماله ده .؟

عمر بهدوء:_متزعلش يا خالد أنت عارف التقاليد هنا أيه وهو مش متحمل علاقتك بنادين
خالد :_يا عمر نادين أختي أعمل أيه تاني عشان الكل يصدق بس
عمر :_مصدقك يا صاحبي سبك
ثم إبتسم بخبث قائلا :_ما تيجي نركب خيل
نظر له خالد بغضب ثم قال :_ماشي أهو الواحد يتفك شوية من البوز دا
ضحك عمر وأرتدي سترته ثم خرج وأتابعه خالد إلي الأسفل

أنسحبت نادين للأعلي حتي تستريح قليلا
دلفت لغرفتها وأزاحت حجابها ثم تمددت علي الفراش ببعضا من التعب
فزعت عندما وجدته يدلف من بعدها
فوقفت وقد تناست خوفها لتعود شخصيتها كما سابق
نادين بغضب :_أنت إذي تدخل كدا دي قلة إحترام علي فكرة
لا يعلم أيسعد لخروجها من تلك الحالة أم يغضب بسبب حديثها
أقترب منها قائلا ببعض الغضب :_حسك مهيعلاش عليا واصل
نادين بسخرية :_هتعمل إيه يعني هتضربني تاني..

أقترب منها بغضب قائلا :_إسمعي حديثي زين علاجتك تنجطع بالأسمه خالد ده والأ قسمن بالله لأكون موريكي الأ عمرك ما شفتيه
نادين بتحدي :_خالد أخويا ومستحيل أبعد عنه حتي لو أنت طالبت بكدا مستحيل
كور يده بغضب قائلا :_حتي لو علاجتنا هتنتهي..

قالت بألم :_علاقتي أنتهت بيك من اليوم إلا كسرتني فيه أنا حاليا ذي المحبوسة في زنزانه ومالهاش مخرج تاني منكرش أني حبيبتك رغم أنك عملت كتير بس دلوقتي أنا فوقت من الوهم دا فأنتهاء علاقتنا حرية ليا من الحبس دا .
لم يتمالك سليم غضبه فخرج من الغرفة حتي لا يعصف بها .
أما هي فأبتسمت علي بدء المعركة التي ستجعله يندم علي ما أرتكبه بحقها.

بالخارج
كان يقف الفهد وهو يتأمل المزراع من أمامه يتردد صوتها بباله وصوت ضحكاتها المفعمة بالحياة
لينبض قلبه بسرعة شديدة فهنا تنبأ بوجودها بجانبه وبالفعل أستدار ليجدها تقف بالشرفة الخاصة بريم وعيناها مسلطة عليه تراقبه بصمت..

فكان يقف بدون عمامة يرتدي جلباب أسود كالليل الكحيل يقف بشموخ حتي وهو بمفرده يداعب الهواء شعره البني الكثيف فيزداده وسامة علي وسامته
كان الهدوء يخيم المكان نظراته فقط لها الحاجز الوحيد حتي هي توزع نظراتها بينه وبين الفراغ فالخجل يسطر أساطيره بلغاته الخاصه
رفع هاتفه وكتب شيئا ثم أعاده مجددا لجيبه فتطلعت بدهشة عندما إستمعت لصوت هاتفها الموضوع بالحقيبة بجانبها جذبته راوية لتجد التالي
لو حابه تشوفي جمال الليل الفهد موجود..

نظرت له بتعجب لتجده خطي خطوات للأمام ثم أستدار كأنه يخبرها هل عليه الأنتظار أم يكفي رحلته بمفردها
إبتسمت راوية وهرولت للأسفل لتقف أمامه بخجل شديد
فهد :_تعرفي أنك أحلي من القمر نفسه
خجلت راوية وأستدارت لداجل لتجده يتمسك بذراعيها وصوت ضحكاته تعلو المكان قائلا :_خلاص متزعليش مهي الرحلة لازمن يكون فيها مرشد يشرح الطريج
راوية بغضب :_ودا شرح..

أقترب منعا قائلا :_أحلي تفسير للجو الإ أحنا فيه القمر أختفي بظهورك
نظرت بالسماء بسخرية :_طب دا أيه
فهد وعيناه عليها :_مهشوفش غير قمري الواجف جدامي
راوية بتوتر :_هو فين خالد
ضحك الفهد قائلا :_هنجابله برحلتنا..

وأخذها الفهد بجولة حول السرايا لتري المجلس الخاص بالدهاشنه والحقول المحاوطة بها والأشجار والكثير والكثير الذي جعلها تبتسم بسعادة
كما أشار لها علي برج الحمام لديهم وأخبرها أن أجود الأنواع لديهم حتي أنها تحمست لرؤيتها فأخبرها أنه سيأتي لأصطحابها مبكرا ليريها البرج وأشياءا أخري بالأعلي .
أنهي الفهد رحلته بأصطحابها لأسطبل الفرس العربي الذي يمتلكه لتجد خالد يعتلي الفرس وكذلك عمر ويتسابقون فيما بينهم
فأبتسمت عليهم ثم أخذت تجول بنظراتها هذا السرح العظيم فالمكان شاسع للغاية يحوي أنواعا كثيرة من الخيل الذي ترأها لأول مرة بحياتها .

كان الفهد يتابعها بفرحة لرؤيته هذه الأبتسامة
لمحت راوية فرس أبيض جمييل اللون جذبها منذ أن وقعت عيناها
عليه حتي أنها تقدمت منه
وأرتدت أن تعتليه وقرء الفهد هذا فقال لها :_أني جولت دي رحلة الليل متاح فيها كتير
نظرت له بعدم فهم ليضحك قائلا :_عادتنا وتقاليدنا بتمنع الحرمة من حاجات كتيره
حزنت راوية فأكمل هو بخبث:_لكن الفهد مميز عشان إكده جبتك باليل محدش هيجدر يكلمنا
ثم قال :_عجبتك تجربيها
راوية بحماس:_ينفع
أقترب منها قائلة بعشق :_معيا ينفع..

ثم تركها تنظر له بعشقا هي الآخري ودلف يعد الخيل للخروج
وبعد قليل خرج يعتلي الخيل كفارس محترف نظرت له كثيرا حتي وقف أمامها وناولها يده بأنتظارها .
كانت راوية خائفة لأول مرة تعتلي الخيل فكانت توزع نظراتها بين الخيل وبينه ثم حسمت أمرها وناولته يدها ليرفع إليه فتتقابل عيناهم بنظرات كتوقف الزمان
ثم عدل من جلستها وخطي بالخيل خطوات بسيطة حتي لا تخاف ولا تفزع
شعرت كأنها تطير بالهواء فالهواء يداعب وجهها والقمر حليفها ومعشوقها لجانبها ماذا تريد أكثر من ذلك ؟

بغرفة نوال
فزعت نوال مما رأت فأبتسمت نوراه بخبث قائلة :_نهاية بنت البندر جربت يا عمة .
عماها الشيطان ونست الكثير فلا تعلم أن لكل معشوقة حصن يحميها فهل سيصمد الحصن آمام للمجهول ؟؟؟؟!!!
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول البارت الرابع عشر بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



ظلت تتجول معه ولم تشعر بالوقت الذي مر كالهفوات لم تشعر بالقمر يتخفي بين سواد الليل الكحيل والشمس تسطع بأشعتها علي المزارع والحقول فتبدو بأبهي طالتها
كانت تتحدث معه عن الكثير من ما مرء بحياتها وكذلك هو قص عليها كل شئ خاص بحياته .
بدءت تفتح عيناها شيئا فشئ لتتقابل مع عيناه المترقبة لها
لم تستوعب ما ترأه وفردت ذراعها بضحكة جميلة ظنه أنها تحلم به
لتفزع عندما تستمع لصوته
فهد :_صباح الخير..


جحظت عيناها وأخذت تتأمل المكان لتجد أنها مازالت بالأسطبل تعتلي الأريكة وهو الأخر يجلس علي الأريكة أمامها
راوية بفزع :_أنا نمت أذي
فهد بأبتسامة :_من ساعة تقريبا كنت بتكلم معاكي ولقيتك سافرتي دنيا تانيه خالص
عدلت راوية من حجابها قائلة بخجل :_طب ليه مش صحيتني
فهد :_محبتش أحرم عيوني من أنها تتأمل الجمال دا
خجلت راوية ثم توجهت مسرعة للمنزل وهو أيضا تتابعها بأبتسامه عاشقة


دب الرعب بقلب نوال فهي لم ترى إبنها منذ أمس وظلت بأنتظاره ولكنه لم يعد وهاتفه مغلق فلم تستطيع الوصول إليه .
إستيقظ خالد ليجد ريماس ليست إلي جانبه ففزع وهرول يبحث عنها كالمجنون ثم هدء قليلا عندما لمح طيفها تقف بالشرفة
أقترب خالد منها قائلا بلهفة :_مالك يا حبيبتي أنتي كويسه ؟

ريماس بأبتسامة :_الحمد لله أنا بس حسيت أني بختنق فخرجت أشم شوية هوا
زفر خالد بأرتياح ثم تمسك بيدها وساعدها علي الجلوس بالمقعد المجاور لها قائلا :_طب وحبيبة قلب بابي عاملة أيه
وضعت ريماس يدها علي بطنها المنتفخة بعض الشئ قائلة بتوتر :_خايفة أووي يا خالد
جلس بجانبها قائلا بحنان :_من أيه يا قلب خالد
ريماس بتوتر :_حاسه بحاجات غريبه أووي مش عارفة ليه دايما خايفة
وضع يديه علي وجهها بحنان :_وأنا جانبك..


ريماس بدموع :_الأحساس بيطردني غصب عني معرفش ليه بحس أن في حاجة هتفرقنا عن بعض وللأبد يا خالد
خالد بغضب "_أيه الكلام الفارغ ده ليه بتقولي كده
ريماس بحزن :_أنا أسفه بس قولت الا بحسه مش أكتر
نجح خالد في كبت أعصابه وقال بهدوء:_محصلش حاجة حبيبتي بس أرجوكي متفكريش كدا تاني فاهمه
ريماس :_حاضر
خالد :_يالا جهزي نفسك عشان هنتحرك
وبالفعل قامت ريماس ومازال الشعور يغمر قلبها هل هو صحيح أم مجرد وهم ؟


هبط هاشم للأسفل وكذلك نادين وخالد وريماس وبعد قليل هبطت راوية وعيناها تبحث عن معشوقها ولكن لم تلتقي به.
الكبير لهاشم :_يالا نأكل لجمة وبعدين تعاود
هاشم :_هنفطر معهم هناك يا كبير
وهدان بعضب :_أباه كيف ده لاذمن نأكل لجمة مع بعضينا
بدر :_كلام الكبير مهيتكسرش واصل
نادين بأبتسامة :_أنا عايزة أفطر مع جدي..

ضحك الكبير لعودة تلك المشاكسة وبالفعل جلست بجانبه لحين إعداد الفطور
بينما دلفت راوية مع ريم وهنية ورباب تساعدهم بالفطور بمحبة وسعادة
لمحت راوية ريم وهي تجذب أدوات لصنع القهوة فتيقنت أنها للفهد فتقدمت منها بخجل قائلة:_دي لفهد يا ريم
ريم بأبتسامة هادئة :_أيوا
راوية :_ممكن أعملها
ريم :_طبعا حبيبتي إتفضلي..


وبالفعل صنعت راوية له القهوة ثم قدمتها لريم فأبتسمت هنية وقالت :_لع عندنا عادة الا عمل الحاجه يكملها للأخر
راوية بعدم فهم :_يعني أيه يا ماما
رباب :_هههههه يعني محدش هيطلعها غيرك حدانا إكده
راوية بخجل :_لا مش هقدر ريم تطلعها
ريم بخبث :_كيف أهمل الأ بيدي الوكل هيتحرق إطلعي إنتي
وبالفعل حملت راوية الكوب وصعدت للأعلي بخطوات متعثرة..

أما بالأسفل
فكانت نوال تجن من الخوف عليه حتي أنها كانت ترمق ريم بنظرات مميتة خشية من أن تكون أذت إبنها فهي تتذكر عندما وجدته بالمطبخ ينزف ويتألم فأخذته مسرعة لغرفتها ثم أسرعت بتنظيف المطبخ من أثر الدماء وهرولت للغرفة تداوي جرحه السطحي
لاحظت ريم نظراتها الغريبه تجاهها ولكنها تجاهلت ذلك وأكملت الطعام .


هبط سليم للأسفل ليجدها تبتسم وهى تقص على الكبير بعض من المواقف المشاكسه لها والجميع سعيدا بها
نادين :_بس يا كبير قومت أنا أيه بقا أخدت مسدسه وخبيته في أوضة راوية لأنه مستحيل يشك فيها
وهدان :_هههه طب ليه إكده يابتي
نادين بغضب وهي تنظر لخالد :_عشان يتعلم يكلمني أذي والله يا عمي لولا أنه صعب عليا ليترفد مكنتش قولتله علي المكان
خالد :_لا دا بجد صح..

نادين :_صوح الصوح قمان
أنفجر هاشم ضاحكا والجميع فقال :_لا كده أتطمنت عليكم
بدر :_هههههههه ربنا يحميكي يابتي بس بلاش إهنه جنان
نادين ببراءة مصطنعة :_ليه يا عمي دانا عسل والله
ضحك الكبير قائلا ؛_حد يجدر يجول غير إكده
لاحظ بدر سليم فقال :_تعال يا ولدي واجف كدليه
إنتبه الجميع لسليم لتنظر له نادين بعدم مبالة ثم تنظر لخالد قائلة :_راوية فين يا خالد
خالد :_مع ريماس بره
خرجت نادين غير عابئة به لتجعله نيران الغضب تفتك به .

صعدت راوية للأعلي بخطوات متوترة ثم طرقت باب الغرفة لتستمع لأذن الدخول
دلفت راوية وعيناها تتفحص الغرفة فلم تجده بالداخل ثم إستمعت لصوت المياه فعلمت أنه بالمرحاض
تقدمت من الطاولة ثم وضعت القهوة وتوجهت للخروج لتقف علي صوته
فهد :_ريم هاتي الفوطة إلا عنديكي علي السرير
تصلبت مكانها ولم تعلم ما الذي عليها فعله..

فتقدمت مسرعة من الباب لتقف مجددا على صوته
فهد بصوتا مرتفع :_كل ده إخلصي
لم تجد أي حلا أخر فتقدمت من الفراش وحملت المنشفة ثم تقدمت ببطئ شديد ووجهها كفيلا للتعبير عما تشعر به
أطرقت الباب ليمد زاعيه ويتناولها منها..

فهرولت مسرعة للأسفل أما الفهد فحينما تلامست يديه مع يديها شعر بتزايد ضربات قلبه فهنا علم بأنها من كانت بالخارج فتبسم بخبث شديد وخرج من المرحاض
يكمل أرتداء ملابسه ثم لمح القهوة موضوعة علي الطاولة فأقترب منها وأرتشف مذاقها الممزوج بحبأ صنع من القلب للقلب كأن كل رشفة من حبات القهوة تخبره كم أن صانعتها تعشقه
لم يذق كهذا الطعم المعسول من قبل
ليس لأن ليس هناك أجمل منها ولكن محبوبته صنعتها خصيصا له .

كانت ريم ترتب السفرة وتضع الأطباق عليها بأنتظام لتستمع لصوته قادم من خلفها فأستدارت لتجده يقف أمامها والأبتسامة حلفيته فجعلته وسيما للغاية
عمر :_صباح الخير علي أحلي قمر في السرايا كلها
ريم بخجل :_صباح النور
أقترب منها قائلا :_هو نور بس
ريم بخجل :_كفياك يا عمر إحنا مش وحدينا
ضحك عمر قائلا :_ والله أني حبيت عمر وأبو عمر وأي حاجة فيها أسم عمر منك يا قمري
أتاه صوت موته قائلا :_ عمر..

عمر بستغراب :_مال صوتك يا قلبي أنتي كويسة
كانت تنظر خلفها برهبة ليجد أحدا ما ممسك بقميصه بغضب
فألتفت ليجد الفهد أمامه
عمر بخوف :_نعم يا أستاذ فهد
فهد :_ نعم الله عليك ياخويا بتعمل إيه إهنه
عمر :_هعمل أيه يعني ذي الناس جوعت وجيت أكل
فهد بغضب مصطنع؛_فاكرني حمار إياك
عمر بصراخ :_مين ده الا يقدر يقول علي الكبير حمار..

ثم نظر لريم التي تكبت ضحكاتها قائلا بحذم:_واقفه كدليه روحي كملي الا بتعمليه في موضوع مهم لازم أناقشه مع أستاذ فهد
فهد :_لا حمش ياض
عمر بغرور :_أمال ايه دانا مشرفكم والله
فهد بسخرية :_لا مهو بين
عمر بصوتا منخفض:_بين أوي كدا..

هنا جذبه الفهد من قميصه بقوة قائلا بغضب مصطنع :_إسمع يا حيوان أنت لو شوفتك أو حتي لمحتك بتكلم أختي هولع فيك سامع
عمر بخوف :_سامع وفهمت كمان مكنش له لزوم تتكلم بلهجتي
فهد :_لا يا حلو أنا أتكلمت بنبرة البندر عشان فيها سماح وأنذار لكن الصعيد فيها
وأكمل بلهجة صعدية :_جطع رجبتك تختار إيه بجا
إبتلع عمر ريقه بخوفا شديد وقال :_مش عارف سليم كان عايزني في ايه سلام يا كبير..

وهرول عمر من أمامه ليبتسم الفهد إبتسامة بسيطة ويلتفت ليغادر هو الآخر ليجد حوريته تحمل الأطباق وترتبهم علي الطاولة
وقف يتطلع لها بعشقا جارف متناسي من هو وما مركزه فمهما كان يمتلك من قوة يخسارها بنظرة واحدة من عيناها
كانت توزع نظراتها بخجل بين الأطباق والفهد المبتسم بخبث علي توترها الملحوظ فقترب منها لتنهي عملها بسرعة وتتجه للمطبخ ولكن يد الفهد كانت الأسرع لها .
فهد :_شكرا..

راوية وهي تتحاشي النظر بعيناه :_علي أيه
فهد :_القهوة
ثم أقترب منها هامسا بأذنيها :_والمنشفة
جحظت عيناها ليغمز لها ويغادر تاركها تكاد تجن من الخجل حتي أنها لم تشعر بقبضة نادين
نادين بتعجب :_راوية
. انتي يا حاجة
راوية بوعي :_ها..

نادين بسخرية :_ها أيه أنا بنادي من الفجر الأ واكل عقلك ياختي
خجلت بشدة ثم إبتسمت إبتسانة هادئه عندما تذكرته
نادين :_لا أنا هدخل أكل جوا العملية مش ناقصة
وبالفعل دلفت نادين للداخل لتجدهم يقدمون الطعام لتقول بصوتا مرتفع للغاية سمعه من بالخارج :_الله علي الرايحه تجوع متايلا يا جودعان أنتوا جايبنا تجوعونا
رباب :_هههههه معلوم يا جلبي ثواني والوكل هيكون جاهز..

نادين :_أيوا كده يا روبا متنسيش المخلل يا ريم
ريم :_ههههههههه حاضر
تقدمت من هنية قائلة :_بقولك يا طنط
هنية ببسمة جميله :_جولي يا جلب طنط
نادين :_كان في حاجة كدا حلوه أووي كلت منها المرة الا فاتت كانت سايحة كدا وبيضة جميييله اووي وأنتي الا حاطها
هنية :_ههههه جشطة..

نادين :_معرفش هاتيلي منها لحد ما تخلصوا
أنفجروا ضاحكين علي تلك المشاكسة وبالفعل أحضرت لها هنية طبق من القشدة وبعض الشطائر
فتناولتهم منها بسعادة طفولية وغادرت للخارج
دلفت ريماس تحمل معهم الأطباق لتصرخ بها هنية قائلة :_لا يا حبة عيني مهينفعش واصل أجعدي عشان الا في بطنك
ريماس بأبتسامة هادئة :_وأنا عملت أيه بس ريم مقعداني بره من ساعتها خاليني أطلع منكم الأكل
رباب :_يا حبيبتي معيزنيش نتعبك
ريماس :_ولا تعب ولا حاجه
وأخذت ريماس الأطباق وساعدت راوية برس هذه السفرة العريقة .

جلست نادين بجانب منعزل عن الجميع تتناول الشطائر بسعادة فتلك الفتاة تسعدها أبسط الأشياء .
كان يراقبها بعين تحمل من الغموض أفواه ثم أقترب منها لتقف وتنظر له بفزع فلم يعد أحدا بجانبها تحتمي به المكان فارغ تماما
أقترب منها سليم وتراجعت هي للخلف بخوفا شديد حتي أصطدمت بالحائط فلم يعد هناك مفرا للهرب
رفع يده لتغمض عيناها بقوة ظنة من أنه سيعنفها مجددا ولكنها تعجبت عندما أزال من فمها القشدة
فتحت عيناها ببطئ لتتقابل مع عيناه..

نظرت له ببلهة وقالت :_أيه دا هو أنت مكنتش هتضربني
حاول كبت ضحكاته ولكنه فشل فضحك قائلا :_أيدي وحشتك تحبي تجربي
نادين بفزع :_لااااا الله يخليك كدا أحسن
سليم :_ممكن أفهم بتعملي أيه
رفعت الطبق بوجهه قائلة بطفولية :_بأكل
ضحك بشدة ثم قال :_هو حد قالك أني أعمي ليه مش أستنيتي تأكلي معنا
نادين بغرور :_مهو أنا هأكل معاكم برضو دي تصبيرة مش اكتر..

ثم نظرت يمنا ويسارا وأشارت له بيدها لينحني لها فهمست قائلة :_أصل الكبير ميعرفش يأكل من غيري
سليم بسخرية :_والله
نادين :_هووووش أيوا طبعا خلي معاك الطبق ده هروح أشوف الوكل الا بتقولوا عليه اتحط ولا لسه
وبالفعل ناولته الطبق وتقدمت بضع خطوات ثم عادت مجددا تحت نظرات إندهاشه
نادين بتعجب:_ هو أنت بتتحاول
سليم بعدم فهم :_نعم
نادين :_لا متخدش في بالك..

ثم قالت بصوتا منخفض سمعه سليم :_يا عيني علي بختك يا نادين وقعتي في واحد عنده إنفصام في الشخصيه كل ساعتين يقلب من شر لخير ومن خير لشر
لا أنا لازم أحذر الجواز بعد تلات أيام هعيش معاه أذي لا وأيه صعيدي يعني حركات الملاكمة مش نافعه معاه
ثم تطلعت له وقالت بخوف :_ولا أي رياضة هتنفع أعمل أيه..

كبت ضحكاته وقال بغضب مصطنع بلهجته الصعيدية :_بتجولي أيه يا واكله ناسك أنتي
نادين بخوف :_دا قلب صعيدي الجري نص الجدعنه
وركضت بأقصي سرعة لديها ليضحك هذا المتعجرف عليها
أما هي فأصطدمت بأحدا ما ورفعت عيناها لتلتقي به
عمر بضحك :_شبح ولا أسد..

وقفت نادين قائلة بتعجب :_هو أيه
الفهد :_الا مخاليكي تجري كيف المجنونه إكده
نادين بخوف وهي تلتفت خلفها :_دا عقرب بعد عنكم اللسعة منه والقبر اللهم ما إحفظنا دا بيتحول
الفهد بسخرية :_كيف ؟
نادين :_أول ما يتكلم بالمصري يبقا دي الشخصية الكيوت وما يقلب صعيدي يبقا دي الشخصية الشريرة عن أذنكم بقا
وأكملت تلك الحمقاء الركض تحت نظرات عمر المندهشة والفهد الواضع يده علي رأسه من جنون تلك الحمقاء
عمر لفهد :هو في أيه ،

نظر له الفهد قليلا ثم توجه للسفرة قائلا :_أسال العقرب بنفسه
جلس عمر قائلا بالصعيدي :_إتجننت إياك
ضحك الفهد بسخرية وأخرج هاتفه ليبعث رسالة لمحبوبته
جلس الكبير وهاشم والجميع يتناولون الفطور بجوا مرح بدون تلك الأفاعي التي تختفي لصنع السموم القاتلة
هنية لرباب بصوتا منخفض:_هي نوراه فين..

رباب بقلق :_هي والعمة من الصبح بالأوضة الخوف من الإ جاي ياخيتي والغريبة أن نوراه ملازمها ديما
هنية بخوف عليها فهي تعلم نوال جيدا :_ربنا يسترها
رباب :_يارب
أنهي الجميع الطعام وبعد التحيات للقاء أخر قريب للغاية غادر هاشم وخالد وؤاوية ونادين ومعهم الفهد وسليم كما أمرهم الكبير بتوصليهم .
وبالفعل أوصلهم الفهد لمنزل واهبة القناوي ثم هبط هو وسليم للجلوس معهم قليلا .

علي الجانب الآخر
كانت الأخبار تتنقل له من وقتا لأخر فأعد خططه للقضاء علي الحصون الأربعة (فهد_ سليم عمر _خالد )فأذا أرد هزيمة كبير الدهاشنة عليه قتل حصونه الثلاث وأيضا العمود القوي لرفع عائلة القناوي
أما الحصن الرابع فهو يريد التخلص منه للثأئر منه لتجرءه علي تحدي جياد سويلم بالزواج من ريماس علني أمام الجميع .

بغرفة مظلمة
كانت تجلس مقيدة وهو بجانبها حتي عيونهم مغلقة بقماش أسود اللون
هي يتنبأ بأنها النهاية وهو يخاف من أن المجهول قد كشف ويكون مصيره الهلاك .
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول البارت الخامس عشر بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



كان الفكر حليف تلك الأفعى والأفكار تطاردها علي ما حدث لوالدها حتي أنها أخبرت الكبير بغيابه ولكنه أخبرها بأنه من المؤكد عاد لمصر فهو يفعل ذلك كثيرا .
صمتت والقلق ينهش قلبها فهي تخاف ريم أن تكون فعلت به شيئا كسابق حتي كانت تراقبها بحذر وشرار يكاد يقتلها .
أما سليم فبدء قلبه باللين لمحبوبته كما أنه أحب خالد منذ أن إجمعهم الفهد وظلوا يتبادلون الحديث فشعر سليم بصدق مشاعر خالد تجاه نادين وعلم لما هو المقرب لعمر .


أما نادين فكانت حالتها بين الجنون والعقل بين الحب والعشق لا تعلم ما الذي يحدث لها عند رؤياه تشعر بالخوف والآمان شعورا مختلف يطاردها لا تعلم من الصحيح ومن سيفوز ولكن ما تعلمه أن قلبها يريده هو .

أما راوية فكلما شعرت بأنها نجحت في فك شفرات الغموض لدي الفهد تجد أن هناك الكثير من الغموض لا تعلمه هي ومازالت هناك أشياء أخري غامضة .
ولكنها تشعر بأنه خلق لها وخلقت له هناك روابط تجمعهم ولكن لا تعلم ما هي تشعر بأنها تعرفه منذ سنوات تشعر بأن قلبه ينبض لها .
أما ريم فكان الخوف من القادم يغلف قلبها .


في صباح يوما جديد محفل بأحداث غامضة
إستيقظ الفهد ووجهها ممتلئ بقطرات العرق لما رأه كيف ذلك ؟؟
شعر بغصة تحتل قلبه والدمع حليف عيناه ما حدث منذ سنوات يطارده من جديد
الماضي الذي لا طالما هرب منه مازال يطارده
أزاح الغطاء عنه وأرتدي سترته ثم توجه لغرفة الكبير
دق الباب وهنا أستمع أذن الدخول..

دلف الفهد ليجد الكبير يجلس علي مقعده الذهبي الذي يزيده وقار وهيبة
تعجب فزاع مما يرأه فالفهد يقف أمامه بلبس ليس صعيدي لأول مرة يرأه هكذا هو يعلم بأنه يرتدي مثل هذه الثياب أثناء نومه ولكنه لأول مرة يقف أمامه هكذا .
فزاع بقلق :_خير ياولدي
جلس الفهد أرضا وضعا رأسه علي قدم فزاع ليتوفف نبضات قلبه خوفا علي حفيده :_مالك يا فهد
الفهد بألم :_تعبان يا جدي كل يوم بشوفه جدامي
كل يوم بشوف جسوتي عليه..


بشوف أد أيه كنت قاسي لما طلب أبسط حجوجه وأني رفضتها
وضع الكبير يده علي رأسه بحنان قائلا :_لساتك منستش الا فات يا فهد دا سنين ياولدي
رفع عيناه الممزوجة بدمع فائلا :_بحاول أنسى بس مش جادر يا جدي
جذبه فزاع ليجلس بجانبه ثم قال :_خلاص ياولدي الإ راح راح فكر في الا جاي أنت كبير الدهاشنة من بعدي ولازمن تبجا أد المسؤلية محدش في عمامك ولا ولادهم ذايك أنت الا تشبهني في حجات كتير جوي ولازمن تبجا أد مجامك وتثبت للكل أنك الكبير وأني عملت الصوح بأختيار ليك .


الفهد بدمع يترأس بعيناه :_غصب عني يا جدي دا أخوي الوحيد وأنا السبب في موته
فزاع بغضب :_جدر ومكتوب ومالكش صالح بيه محدش بيجدر يغير الا كتبه ربنا
فهد :_بس أني الا زعلته وخاليته يخرج من إهنه حزين بعد ما عرفت أنه إتجوز بنت البندر من سنين وأني معرفش..

فزاع بهدوء:_ما تفحرش بالماضي يا فهد إلا حوصل حوصل يا ولدي فوج لنفسك ولمرتك يالا جوم غير خلجاتك دي مهحبهاش عليك فين العيمة يا كبير الدهاشنة
نظر له الفهد قليلا ثم قام وتوجه لغرفته حزينا
ليقف علي سور الدرج يسترجع الماضي فتتجسد الصور أمامه كأنها حدثت أمس..


فلاش باااك
فؤاد :_صباح الخير علي أحلي أم بالعالم كله
هنية بأبتسامة جميله :_صباح الخير يا ولدي
فؤاد :_أيه يا بت بتبصيلي كدليه
ريم بغضب :_مهكلمكش واصل
فؤاد بستغراب :_ليه بس أنا عملت أيه
ريم :_من ساعة ما رجلك أخدت علي البندر وأنت نسيتني واصل
فؤاد :_في دي معاكي حق وأدي رأسك أهي يا ستي مرضية
ريم :_مش جوي..


صحك فؤاد وقال بخبث ؛_طب خلاص أطلع أخد الحاجات الا جايبها للبت نوراه
ريم بغضب :_نعمممم
فؤاد :_ههههههه خلاص يابت ودني الله يخربيت كدا الشنطة فوق ياختي
ريم :_أيوا كدا أتعدل
فؤاد :_قوليلي يابت
ريم بمشاكسه :_عيب ياخوي كيف أجولك يابت
فؤاد بغضب:_لا هنتظارف ولا أيه
ريم :_لع جول وخلصني
فؤاد :_أيوا كدا أتعدلي هي فين كبير المافيا
ريم :_ههههههههههه وراك هههههه
فؤاد :_غبيه أقصد فهد..

ريم :_ههههه مأني خبره زين وهو برضو وراك بذات نفسيه
إبتلع ريقه بخوفا شديد وأستدار ليجد أخاه الأكبر الفهد خلفه
فهد :_كبير المافيا وأنت بجا تبقا أيه
فؤاد بخوف :_أنا فرد من أفراد المافيا لكن أنت الكبير يا كبير
دلف سليم قائلا :_الله يخربيتك مافية أيه دي هتودينا في دهية تخدك
عمر :_هههههه لو الكبير سمعه هيفكر أننا بتحول أرضيه لزراعة الحشيش
فؤاد :_أطلع أنت منها بس وهي هتعمر والله..

سليم :_بكفياك يا واد عمي سيبه يجابل الفهد أرحم من الكبير
فؤاد بخوف :_لع لع أني هروح اعترف للكبير بذات نفسي وأخلص
ضحك الفهد ونظر لأخيه الأصغر قائلا :_أجعد لو الكبير شافك هيجطعك تجطيع
جلس فؤاد بحزن قائلا :_ لسه زعلان مني..

عمر :_معلش يا فؤاد هو عنده العادات والتقاليد شئ مقدس
سليم :_الحمد لله أنك إترجعت في كلامك ومتجوزتش بنت البندر دي
هنا إرتسم الخوف علي وجه فؤاد ولاحظه الفهد فبدء الشك يراوده تجاهه.
أفاق الفهد علي صوت سليم..

سليم بقلق :_أنت زين يا واد عمي بجالي ساعة بنده عليك وأنت في دنيا تانيه
الفهد بتماسك :_متجلجش يا سليم أني كويس جهز نفسك عشان هنتدال البندر مع راوية ونادين محتاجين حاجات من هناك وخالد ومرته هيجوا معنا عشان تتابع الحمل لازمن علي بليل نكون إهنه
قاطعه عمر قائلا :_وأنا وريم هنيجي معاكم يا فهد
فهد بستغراب :_ليه..

عمر بزعل مصطنع :_هي ريم مش عروسة وهتحتاج حاجات برضو
إبتسم الفهد قائلا :_أختي منقصهاش حاجة يا واد عمي دي أخت الفهد كل الا يلزمها أني جبتهولها بنفسي
عمر بخبث :_بس ريم منزلتش البندر خالص ودي فرصتي
إبتسم الفهد قائلا :_وأني مهضيعاش عليك موافج
إبتسم عمر قائلا :_أيوا كدا عن أذنكم بقا..

وتوجه عمر للأسفل لأخبار ريم أما الفهد فتطلع لعمر بحزن شديد فهو يذكره دائما بفؤاد للتشابه الكبير بينهم .
سليم بشك :_لساتك مصير أنك بخير
فهد بوجع :_وجعي كبير يا سليم مهما حاولت أخفيه بيطاردني
سليم بحزن :_وجع ليه يا واد عمي دا جدر ومكتوب
فهد :_بلاش نتحدت بالموضوع ده يا سليم..

وتركه الفهد ودلف إلي غرفته وأغتسل وأدا فريضته ثم أرتدا بنطلون أسود وتيشرت أبيض ضيق يبرز عضلات جسده وصفف شعره البني الكثيف فكان ملكا للوسامة.
أما سليم فتألق بقميص رمادي بسيط وبنطلوت بدرجة من الرمادي الخفيف وصفف شعره فكان وسيم .

بالأسفل
كانت ريم تعد الغداء مع الخدم فتلك الفتاة علي عكس نوراة تحب أن تعد كل شئ بنفسها لتشعر أنها مهيئة لتحمل مسؤلية الزواج .
كانت تجلس علي المنضدة وأمامها الطعام لتتفأجي به يجذب المقعد الآمامي لها ويتطلع بحب شديد
ريم بخجل من نظراته :_في حاجة يا عمر
أشار لها بمعني نعم فقالت ؛_أيه..

عمر بحب :_في أني بحبك لا بعشقك في كتير
خجلت ريم وشغلت نفسها بالطعام قائلة :_أطلع من إهنه أني مش فاضيه للحديت
أقترب منها ثم جذبها لتقف أمامه قائلا :_ممكن تسيبي المحشي دا وتفوقيلي شويه
ريم بصوتا منخفض :_بعد يا عمر
عمر :_لع مهبعدش عنك واصل
ضحكت ريم قائلة :_حتي لو الكبير إهنة
فزع عمر وإبتعد عنها قائلا بخوف :_فييييييين..

ضحكت بشدة وجلست تكمل ما تفعله قائلة بسخرية:_روح يا واد عمي جبل ما الكبير يجي صوح
جذبها بالقوة ليقول بجدية :_مفيش حد يهمني أنتي مراتي يا ريم
نظرت له بحزن وقالت :_أني عارفة بهزر معاك يا عمر
عمر بجدية مصطنعه :_طب عشان أثبتلك أن محدش يقدر عليا هخدك معيا حالا مصر
ريم بصدمة :_البندر..

عمر بأبتسامة جذابه لا تليق سوي به :_أيوا
ريم بذهول :_اني عمري ما روحتها واصل
عمر بحب:_معيا هتروحي في كل مكان
ريم بفرحة :_بتتكلم بجد يا عمر
عمر :_جد الجد ياروح قلب عمر
يالا أطلعي ألبسي وهستانكي تحت
سعدت ريم كثيرا حتي أنها ركضت للأعلي بسعادة لم تري لها مثيل فلاطالما حلمت بالخروج ولو قليلا ولكن لم يكن مسموح لها .
حتلها كحال الكثير ولكن مع صبرها من الله عليها بعمر ليكون عوضا عن عمر فني بقيود .

بمنزل واهبة القناوي
إرتدت راوية فستانا باللون السكري وحجابا أبيض فكانت جميلة للغاية
وكذلك نادين التي ركضت مسرعة لغرفة ريماس وخالد ومعها فستانين تريد خالد وريماس مساعدتها بالأختيار بعد أن رفضت راوية مساعدتها .
ريماس بصراخ :_يا بنتي بقالي ساعه بقولك البني وترجعي تسأليني نفس السؤال الطم أنا عرفت ليه راوية رفضت تساعدك
نادين بغضب :_صوتك يعلي عليا وهتلقي نفسك محدوفة ذي الكورة انتي وإبنك..

جذلها خالد من جاكيت البيجامة التي ترتديها قائلا بغضب :_تحدفي مين يا بت أنتي
نادين بخوف :_أهدا يا أسطي دانا بقول هحدف الاوضه ملانه حاجات أي حاجة هحدفها
خالد :_اه بحسب
نادين :_ خد راحتك
خالد :_طب علي أوضتك بقا يا خفة..

نادين بغضب وصوتا مرتفع :_مهو دا الا بقوله من الصبح للكرة بتاعتك دي أني عايزة أرجع أوضتي عشان كدا بقولها تختار معياااااا
خالد :_خلااااص واطي صوتك أنا هختار معاكي
نادين بفرحة :_بجد
خالد :_وريني يا أخرة صبري
وبالفعل ركضت نادين إلي ريماس الجالسة علي الفراش وجذبت منها الثياب تعرضهم علي خالد
خالد بسخرية :_طب دا فستان ودا أيه بقا..

نظرت نادين له قائلة :_فستان برضو
خالد بسخريه:_والله العظيم تصدقي أنا حسبته حاجة تانية
نادين بغباء:_حاجة أيه دي
أنفجرت ريماس ضاحكة ليجءب خالد نادين من الييجامة بغضب قائلا :_لو شفت وشك هنا تاني هخلي وشك الحلو دا قطع غيار
فاهمه..

نادين بغضب وهي تجذب الثياب منه :_بتزعق كدليه ما تقول إلبسي البني
وتركته ورحلت لينظر لريماس بتعجب من تلك الفتاة وتنفجر هي ضاحكة حتي أنها تمسكت بجنينها من الآلم

هبط فهد وسليم للأسفل وأنضم لهم عمر
ليراقب نوال التي تتحدث مع سليم ويبدو أن الآمر هام
وقف بأنتظار ريم وعيناه علي نوال..

بعد قليل هبطت ريم بفستانا بالوان الزهري وحجابا بنفس اللون فكانت كالملكة التي جذبت قلب عمر فوقف ينظر لها كالأحمق فريم تمتلك جمال أخاه الفهد
أقترب الفهد من عمر ليخبره بأنه سيتحرك هو وسليم وعليه أتباعه بالسيارة ولكنه كالمغيب مع تلك الحورية التي هبطت لتقف أمامه
لاحظ الفهد ذلك فأبتسم بمكر وجذب ريم برفق إلي السيارة الخاصة به..

ليسرع عمر بالركض خلفه بزعر
:_رايح بيها فيين
الفهد بخبث :_هتركب معيا مستحيل أخليها تركب معاك وانت بالحاله دي
عمر :_حاله ايه أنا ميت فل وعشرة
فهد بغضب مصطنع :_علي عربيتك
كاد عمر ان يتحدث ليشير له بيديه فتوجه عمر لسيارته غاضبا تحت نظرات ريم المضحكه والفهد الذي ينظر له بسخرية .

بالمشفي
جلس جياد سويلم بجانب إبنه بحزنا شديد فحالته خطيرة للغاية وخاصة بعد إصابته بمكانا خطير للغاية وكأن من فعل ذلك أختار له الجزاء المناسب لما أرتكبه هذا الأحمق .
توعد جياد سويلم للجميع بالهلاك وبالفعل قد أعد خطة خطيرة وبأنتظار التنفيذ .

وصلت السيارات أمام منزل واهبة القناوي في أنتظار الجميع
وبالفعل هبط خالد ومعه ريماس وتوجه لفهد وسليم الذي رحب به تحت نظرات إندهاش عمر فهو لم يكن معهم بالليلة الماضية ولم يعلم بأن الفهد جعلهم كالبلسم ولم يتركهم الا وقد أصبحوا أصدقاء للغاية .

وقف خالد مع عمر ليجد وجهه يتصعد منه الشرار حتي أنه أنفجر ضاحكا عندما قص عليه عمر ما حدث فتركه همر وصعد للسيارة بغضب
إقترب سليم قائلا بتعجب :_عمر ماله ؟
ضحك خالد بشدة قائلا :_فهد مقطع عليه يا سيدي
ضحك سليم قائلا :_تصدق صعب عليا
خالد :_والحل
سليم بخبث :_عندي..

وقفت ريماس بجانب ريم يتبادلون الحديث لحين هبوط الفتيات
وبالفعل هبطت راوية التي سرقت قلب الفهد ليشعر أن تلك الفتاة أميرة هاربة من أحد القصص الخيالة فراوية تمتلك جمالا خاص يزينه التقوي والحجاب .
أما سليم فأبتسم علي تلك المشاكسه التي تتعثر في هذا الزي الذي لا يليق إلا مع الحجاب نعم لم بتمعن بوجهها جيدا ولكن يكفي رؤية ظلها.

أفاق سليم سريعا فعليه بدء العمل لأسعد إبن عمه
سليم بخبث :_يالا يا فهد خد ريم وإتحرك وأنا وعمر وخالد هنحصلك
فهد :_وراوية
سليم بمكر:_أنت معاك ريم هي هتركب مع أخوها
إبتسم الفهد قائلا :_أمم هو الا بعتك
سليم :_هههه لا بس الا عمالته معاه هعمله معاك
فهد :_ماشي يا عم..

وتوجه الفهد لريم وأخبرها أن تصعد للسيارة برفقة عمر سعدت ريم وتوجهت له ليسعد هو الآخر
أما راوية فصعدت بجانب الفهد
وكذلك ريماس صعدت بسيارة زوجها
وتبقت نادين تنظر لسليم برهبة قائلة:_لا أنت عايزني أركب معاك في عربية واحده عشان تتحول وتقتلني
سليم بخبث :_وتفتكري أني لو عايز أقتلك مش هعرف..

نادين بغرور:_أكييد
سليم :_بالنسبه للأوضة الا هتجمعنا بعد يومين دي تفتكري من الصعب عليا قتلك
أرتعبت نادين وجلست بالسيارة بصمت تحت ضحكات سليم المتخفية .

بسيارة الفهد
كانت راوية تقرء بعض الآيات القرانية حتي لا تشعر بطول الطريق
كان الفهد يخطف النظرات إليها حتي أنهت قراتها وتقابلت عيناهم بلقاء إشتياق منذ أمس
فهد :_واحشتيني
خجلت راوية ووضعت وجهها أرضا
ليبطئ الفهد سرعته ويصبح الأخير بعدما كان يسبق سليم وعمر وخالد..

تعجبت راوية من تحول السيارة من السرعة للبطئ ثم توقفت عن العمل
رفعت عيناها لتقابل عين الفهد المملؤءه بالمكر والخبث
فهد :_بتتهربي مني ليه يا راوية
راوية بأرتباك :_أنا أنا هتهرب ليه أنا بس
:_بحبك..

كانت تلك الكلمة كفيلة بأخراسها وجعل وجهها كثمرة الفراولة الحمراء
ليبتسم الفهد قائلا :_ الحب يعمل فيكي كل ده طب لو قلت أني بعشقك
فتحت راوية باب السيارة وكادت أن تهبط ليتمسك بذراعيها قائلا بتعجب :_راحة فين
راويه بخجل وعيناها أرضا :_هركب مع خالد..

أنفجر ضاحكا ثم قال بسخرية :_خالد زمانه وصل عهههههههه وأغلق الباب ليهمس لها بخبث:_فاضل يومين أهربي برحتك بعد كدا مش هسمحلك
وقاد فهد السيارة بسرعة كبيرة حتي تقدم علي الجميع مجددا فهو الفهد لقب على مسمي.

بسيارة سليم
كانت تجلس بضيق ثم فتحت حقيبتها وأخرجت CD ووضعته بالسيارة وأخذت تدندن معه بسعادة غير عابئة بنظرات سليم الغاضبه
نادين بصوت غنائي :_ما تيجي هنا وأنا أحبك عشان أعيش علي
قاطعها سليم قائلا بسخرية :_وأجي ليه مأنا جانبك أهو
أقوم أجبلك طبله ونقف في الشارع لحد ما تخلصي نمرتك ونمشي
نادين بغضب :_نمرة أيه دي احترم نفسك يا أخ أنت..

سليم :_والله هحترم بس بعد ما سيادتك تحترميها الأول
نادين بزعل طفولي :_قصدك أني مش محترمه
سليم :_لا مقصدش كدا بس في واحدة تقول لجوزها احترم نفسك
نادين بتزمجر طفولي :_أسفه كنت بتسلي
إبتسم سليم وقال بخبث :_في طرق تانيه للتسلية علي فكرة غير نانسي عجرم
نادين بأهتمام :_أيه هي ؟!!

سليم :_أنك تتكلمي معياا وتسأليني الا تحبيه خاصة أن فرحنا بعد بكرة
نادين بفرحه :_بجد
سليم :_جربي
نادين بتفكير :_أممم أه لقيته
سليم بستغراب :_هو أيه
نادين :_السؤال
عمرك حبيت قبل كدا
سليم :_لا ولا مرة
نادين بستغراب :_ليه ؟

سليم :_هو ايه الا ليه أنا مفكرتش في واحده مش هيربطني بيها علاقة عشان مشلش ذنب أدام ربنا لما أفكر في واحده لازم أفكر بالحلال .
ثم أكمل بخوف :_وأنتي
نادين بعفوية :_محدش لفت إتباهي غيرك
وهنا أنتبهت لما قالت ووضعت يدها علي فمها من الخجل
سليم بأبتسامة جذابه :_وأيه الا لفت إنتباهك فيا..

نادين بأبتسامة :_أممم طالتك المختلفة عيونك المليانة قسي وحنان في نفس الوقت في حاجة غريبة شدتني ليك معرفش أيه هي
ثم أكملت بغيظ :_ مكنتش أعرف لسانك العسل وأيدك الا شبه المرزبه دي
ضحك سليم بصوتا مرتفع ترأه نادين لأول مرة فتسحر بجماله وظلوا هكذا إلي أن إنتهي الطريق .

بسيارة عمر
كانت تنظر للطريق بسعادة كأنها كانت مقيدة ونالت حريتها أخيرا
عمر :_مبسوطة يا حبيبتي
ريم بفرحة :_جوي يا عمر حاسة أني هطير من السعادة
إبتسم قائلا :_لدرجادي..

ريم :_وأكتر قمان متعرفش كيف كنت ببجا مخنوقة من الحبسة دي كتير طلبت من جدي أنه يخليني أدل البندر مع أمي وخالتي رباب بي كان بيرفض
كان يوزع نظراته بينها وبين الطريق ثم تمسك بيدها قائلا بحب :_أوعدك يا ريم كل حلم حلمتيه ومعرفتيش تحقيقه معيا هحققهولك
لمعت عيناها بالدمع ثم قالت :_حلمي الوحيد هو أنت يا عمر
إبتسم عمر قائلا :_وأنا ملكك يا روح قلب عمر
خجلت ريم وأبدلت الحديث عندما أشارت علي مكان وسالته عنه فأجابها عمر مع إبتسامة مكر لمعرفة ماذا تحاول صنعه ؟

بسيارة خالد
كان ينظر لها وهي غافلة علي المقعد بجواره
كان يتأملها بسعادة يتذكر كيف كان حاله بدونها وحياته التي فقد مذاقها وها هي عادت إليه لتنير دنياه من جديد
ومعها جنته الجديدة الذي ستجعل حياته روضة بوجودها
أوقف خالد السيارة عندما إستيقظت ريماس مفزوعه علي حلم مخيف رأته..

لتجد محبوبيها بخير ويحدثها لم تشعر بدموعها الغزيره ولا بشئ سوي يديه التي تحتضنها ودموعها التي تهبط علي صدره فأحتضنته بشدة لعلها تلتمس الحنان والأمان فوجدتهم بأحضان معشوقها
وعندما هدءت قليلا أبعدها خالد عن أحضانه وأزاح دموعها بحنان متوعدا لها أنه لن يفترق عنها مهما كلف الامر .
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول الحلقة السادسة عشر بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



وصلت السيارات إلي القاهرة وبدأت الفتيات بشراء ما يلزمهم للزفاف بعد أن جلس الشباب بالكافيه بالأسفل بأنتظارهم .
وشروا ما يلزمهم وبعض المستلزمات والهدايا للفتيات .
بالأعلي
راوية بغضب:_يا بنتي كفيا كل دا لبس هتعملي أيه بكل داا
نادين بغرور :_لازم أكون علي مستوي عالي يا غباء..


ريماس :_سبك منها يا راوية مش هيجيلك غير حرق الدم
ريم :_هههههه والله عندك حج يا ريماس تعالوا نجعد إهنه لحد مهي تخلص برحتها
راوية :_أوك أنا رجلي أصلا مش حاسه بيها
ريماس :_أمال أنا أقول أيه
ريم :_معلش كلها كام شهر ونشيل القمر دا عنك
راوية :_ههههههه والله محلي شكلها..


ريماس بغضب :_محلي شكلي فين دا مخليني شبه الكورة علي رأي نادين
راوية :_هههههههه هى نادين عارفة حاجه
ريم :_بجولك أيه يا راوية
راوية :_قولي يا حبيبتي
ريم :_هو أنتي هتمتحني أمته
راوية بتذكر :_بعد الفرح بشهر تقريبا
ريم بأبتسامة هادئة :_ربنا معاكى يا جلبي..


راوية :_تسلمي حبيبتي
ريماس بملل :_البت دي أتاخرت أووي قومي يا راوية شوفيها
ضحكت راوية وتوجهت لرؤية تلك الحمقاء.

بالأسفل
فهد بصدمة :_جيتار وبيغني كمان
عمر بغضب :_كدا يا خالد ماشي
خالد :_هههههه مش بقول الحقيقة صوته جميييل أوي يا فهد
الفهد :_كمان دا لو الكبير عرف هيطير رقبتك
سليم بهدوء:_بقاله سنين بيعزف جيتار ومعرفش عادي يعني
فهد بدهشة :_وأنت عارف أنت كمان
عمر بلهفة :_أيوا عارف..


سليم بخوف :_عارف أيه الله يخربيتك الجيتار بس لكن أن الحيوان ده بيغني معرفش
عمر :_وأنا يعني كنت أجرمت دانا عشان أنتوا حبايبي هسمعكم حاجة بس نخرج من هنا
خالد :_هههههه أبوس أيدك بلاش حد يعرف جدك وبدل ما نحضر فرحك نحضر عزاك
سليم :_ وانت الصادق عزانا كلنا بعون الله بجريمة التساتر علي الحيوان دا..

عمر بغضب :_في أيه يا جدعان أنتوا قافشني في شقة مفروشة دا فن فن
زفر فهد بغضب قائلا :أنا هروح أجيب قهوة تروق دمي بدل ما أخلص عليكم أنتوا التلاته
عمر بخوف :_خد راحتك يا كبير
رمقه الفهد بغضب وتوجه للمكان المنشود .


هبطت راوية وريماس للأسفل ليجدوا عمر وخالد وسليم بأنتظارهم
تعجبت راوية من عدم وجود الفهد فنظراتها تبحث عنه بصورة تلقائية
لاحظ سليم عدم وجود نادين وريم فقال بتعجب :_أمال فين نادين وريم
راوية بغضب:_نادين عايزة تشتري المول كله وريم بتحاول ترجع العقل الا مش موجود فيها من الأساس..

ضحك عمر وقال :_هى راحه مكان مهجور مفهوش لبس ههههههه
خالد بأبتسامة بسيطة :_أرحم سا بني هي دماغها كدا أمال أنا ليه رفضت أطلع معهم
سليم :_لدرجادي
راوية بسخريه:_هههه أنا من رأيئ يا أستاذ سليم أنك تطلع بنفسك وتساعدها
عمر بخبث:_وأنا رأيئ من رأى راوية أطلع ساعدها عشان نخلص بسرعة
سليم :_ماشي يا خويا
وقف عمر وأتجه إليه قائلا :_ماشي ليه مأنا طالع معاك للموزة بتاعتي
سليم :_فهد
عمر بخوف وهو يختبئ خلفه :_فييييييين..


سليم :_هههه أطلع يا سبع الرجال عمل فيها عمرو دياب علي أيه مش عارف
عمر بغضب :_أديك قولتها عمرك شوفت عمرو دياب بسلاح ولا حتي بيضرب حد بيني وبينك أنا خايف من يوم الفرح دا مووت
نظر له سليم بصدمة ليسرع بالحديث قائلا :_الله يخربيت عقلك فهمت أيه أنا أقصد بالرقص الصعيدي دا مش بعرف أرقص بالعصا وعلي المزمار
سليم بسخرية :_ومين سمعك ياخويا حد يقدر ينافس الفهد فيهم..

عمر وهو يتابع السير:_أنا نفسي أفهم دماغ الفهد دي
سليم :_كان غيرك أشطر
ثم أكمل عندما لمح ريم :_ريم أهي
وبالفعل أتجهوا لها
عمر :_في أيه يا ريم
ريم بتعجب لوجود عمر:_عمر
سليم :_أيه الا مواجفك إكده
ريم :_مفيش أني بستانا نادين جوا
سليم بستغراب :_بتعمل أيه جوا كل ده
ريم :_علمي علمك ياخوي..

سليم :_طب يا عمر خد نادين وإنزل وأني هشوفها بتعمل أيه عاد
عمر :_ماشي يالا يا ريم
وبالفعل أخذها عمر لأحد المحلات المجاورة لشراء شيئا ما
ريم بستغراب:_رايح فين يا عمر الطريج مش من إهنه
جذبها عمر من ذراعيها بحب قائلا :_عارف ياقلبي
ودلفت معه للداخل لتجد أجود أنواع الفساتين الخاصة بالسهرات
نظرت لهم ريم بأنبهار
عمر :_ها عجبك حاجه..

ريم بتعجب :_حاجة أيه أنت جايبني هنا ليه
عمر :_ممكن تبطلي الكلام الكتير دا وتختاري الا يعجبك
ريم بدهشة :_الفساتين دي لغير المحجبات
عمر :_أيوا أنا عارف مهو مش معقول إنك هتلبسي الحجاب وأنتي معيا
خجلت ريم ووضعت وجهها أرضا ليبتسم عمر قائلا بخبث :_طب برحتك هختار أنا بس مش مسؤال عن إختياري
ريم بفزع :_لع هختار أني..

ضحك عمر بصوته كله قائلا :_كدا تعجبيني
وبالفعل أختارت ريم فستانين باللون الأبيض والأسود فقال عمر :_أوك يالا بقا
ريم بستغراب :_يالا أيه
عمر :_مش هتقيسي أفرضي مش حلو ولا حاجة
ريم بزعر :_لع هيبجا حلو
عمر بخبث :_يالا بس تعالي
وجذبها عمر للداخل
ريم بخجل :_خلاص يا عمر معاوزاش حاجه..

ضحك عمر ثم جذب شيئا معلق بالجانب وأعطاه لها
ريم بستغراب :_ودا أيه ده قمان
عمر :_ههههه متخافيش دي حاجة كدا بتتلبس من برا يعني ذي الجاكيت كدا تقدري تلبسها علي الفستان مالكيش حجة بقا
ريم بخجل:_بزيداك عاد لما نتجوز هلبسه أني مستحية ألبسه إكده
عمر :_والله أنا ذي جوزك وهبص بأدب..

وضعت ريم وجهها أرضا من الخجل فأبتسم بمكر قائلا :_طب خلاص في عقوبه لكدا
ريم بتعجب :_.عقوبة إيه دي
عمر :_هشتري الا يعجبني
ريم بغضب :_أنت يا إكده يا إكده
عمر :_بالظبط
وتركها عمر تتفحصه وهو ينقي أشياء جعلتها تجحظ عيناها ولم تتحمل أكثر من ذلك وهرولت للخارج
تحت ضحكاته إنزعجت ريم عندما رأت نظرات إعجاب من الفتيات التي تعمل بالداخل له .

كان سليم يقف أمام المكان المخصص لتبديل الثياب بأنتظار تلك الحمقاء التي جعلت الدماء تتغلغل بعروقه
ليستمع لصوتها وهي تنادي ريم قائلة :_ريم تعالي ساعديني البتاع دا مش راضي يفتح
وضع سليم يده علي وجهه يتحكم بغضبه من تلك الحمقاء لتفور الدماء من وجهه عندما يستمع لصوتها مجددا
نادين بصوتا مرتفع سمعه الجميع ونظروا لسليم :_هتحيل علي سعاتك عشان تقديم مساعدة..

تضحكت الفتيات علي سليم لينخضع لتلك الفتاة الحمقاء ويدلف للداخل ليتفأجئ بتلك الحورية التي تتألق بفستان أحمر يجعلها كالفراشة بين زهرات البستان
نادين بصدمة :_أنت
سليم وقد أعاده صوته لأرض الواقع قائلا بغضب :_أيوا أنا
نادين :_أنت دخلت هنا أذي..

سليم بغضب :_دخلت بدل ما حد تاني يدخل لسيادتك ويطردك بالأ أنتي لبساه ده
نادين بغضب وقد تناست ما ترتديه :_يطردوني ليه شايفني بزقل الناس بالطوب ولا بعمل أزعاج لحد
أقترب منها قائلا بصوتا مكبوت بالغضب :_صوتك الا عامل أزعاج..

وأدارها له ثم فتح السحاب وغادر مسرعا قبل أن يرتكب بتلك الحمقاء أبشع الجرائم
بعد قليل خرجت نادين وجهها يكسوه حمرة الخجل التي يرأها سليم لأول مرة فتبسم بهدوء ثم تقدم منها وحمل عنها الأكياس ودفع المال
ثم هبط للأسفل وهي تتابعه بصمتا محفور بالخجل مما أرتكبته تلك الحمقاء.

بالأسفل
ريماس بصوتا منخفض :_ خالد
خالد :_نعم يا حبيبتي
ريماس بخجل :_أنا جعانة
أنفجرت راوية ضاحكة قائلة:_هههههههه أمال كنا بنعمل أيه فوق هههههههه
ريماس بغضب:_بكرة نشوف ياختي
راوية :_يا بنتي أمسكي نفسك هتخسري وزنك
ريماس :_شايف أختك يا خالد..

خالد بأبتسامة مكبوته :_بس يا بت الله حبيبة قلبي تشاور بس علي الا تحبه وأنا عيوني ليها
راوية :_ههههههه ماشي يا خويا شوف السنيورة تطلب أيه وأنا ذيها بالظبط
خالد بخوف مصطنع :_الواحد عاد يخاف يقعد جانبكم بعد كدا
ريماس:_سبك منها يا حبيبي أنا عايزة سندوشات كريب وشورما ولو في مخلل يبقا تمام
نظر لها خالد قليلا ثم أبتلع ريقه بخوف قائلا :_حاضر يا حبيبتي ثواني وجاي
أنفجرت راوية ضاحكة لتضربها ريماس بغضب ثم أنفجرت ضاحكة هي الاخري .

أشتري الفهد بعض المعلبات والشطائر للجميع وتوجه للعودة إلي الطاولة ليصطدم بأحدا ما
ألتفت الفهد له مردد الأسف وألتفت حتي يغادر ولكنه تصنم مكانه عندما لمحها تقف بالجهة الأخري له
كأن هذا الرجل فعل ذلك حتي يراها..

وقف الفهد يتطلع لها من بعيد بصدمة ليجدها تعمل بأحد المحلات الموجودة بالمول
شعر بأن الزمان توقف من حوله وعاد من جديد ليتذكر ماضيه الذي لا يعلمه سواه
ضغط علي يده بقوة أفتكت بالقهوة التي يحملها بين يديه لتلتفت هي فترأه فتتصنم مكانها من الصدمة
كانت النظرات هي التي تعبر عن غضبه الجامح فكم تمنا أقتلاع عنقها كي لا تظهر مجددا بحياته
أقتربت منه ووجهها يحمل من الأبتسامة والدموع في آنا واحد..

مروج بدموع:_أذيك يا فهد
ام تتلقي أي رد
لتكمل هي :_أيه الصدفة دى
فهد بسخرية :_حلوه ولا وحشه
إبتسمت قليلا ثم قالت :_مش عارفة
نظر لها قليلا ثم حمل الأغراض وتوجه للرحيل لينصدم مما أستمع له وأستدار ليري ماذا هناك..

ليري طفلا صغير متماسك بيدها قائلا :_أنتي فين يا ماما بنادي عليكي من زمان
لفت إنتباه الفهد نظرات رعب مروج بينه وبين الصغير قائلة بأرتباك :_معلش يا حبيبي أنا أهو تعال يالا ندخل المحل
وجذبته بلهفة للداخل لتقف علي صوت الفهد قائلا :_دا إبنك
أشارت له بمعني نعم
فقال بخوفا ملحوظ بصوته :_عنده أد أيه
مروج مسرعة :_5سنين..

هدأ الفهد وأشار لها بعدم أهتمام ثم أستدار مجددا للعودة لينصنم مكانه ويقتلع قلبه عندما يستمع للصغير يقول :_ليه قولتي لعمو أني 5سنين أنا عمري 6سنين
ألتفت الفهد وعيناه كالجحيم فحملته مروج بين ذراعيه بخوف والنظرات بينهم لتأتي تلك الفتاة لتحررها بدون علم
راوية بستغراب :_فهد
فهد..

ألتفت الفهد لها فأستغلت مروج حديثهم وغادرت مسرعة
راوية :_أنت واقف كدليه
لم يجيبها الفهد وظل يتطلع أمامه ليجدها أختفت من أمامه فيتأكد الشك لديه ليعتصر يديه من الغضب
راوية بتعجب :_أنت مش بترد عليا ليه
فهد بغضب :_أنتي جاية ورايا ليه بترقبيني
راوية بصدمة :_براقبك أيه الكلام دا..

فهد بغضب وهو يتحدث بالصعيدي :_إسمعي يابت الناس أني مهحبش الطريجه دي واصل أنسي أنك بندرية لازمن تتعلمي عاويدنا ومتتدخليش في الا مالكيش فيه
لمع الدمع بعيناها لتقول بصوتا متقطع :_هو أنا عملت أيه لكل دا أنا كنت بجيب حاجة من هنا ولقيتك واقف أسفه لتطفيلي..

وتركته ورحلت تركته يغلي من الغضب والماضي الأليم الذي لا يعلمه سواه فالجميع يظن أن تلك ريناد تؤام ريماس هي من حطمت قلب الفهد ولكنهم لا يعلمون بأنه من جعلهم يعلمون بذلك نعم هي حاولت التقرب منه ولكنه لم يحبها قط
أما الماضي مروج عاد مجددا لحياة الفهد ليقلب حياته رأسا علي عقب .

إنسدل الليل بظلامه الكحيل ليعلن عن إنكسار قلبا ونزيف الأخر
صعد الجميع للسيارات للعودة للصعيد قبل الصباح فغدا طقس هاما بالزفاف كما يطلقون عليه (الحنة ) فعليهم الوصول قبل الصباح
جلست راوية بجانب الفهد الشارد نظرت له بحزنا شديد فلم يكلف نفسه عناءا ليعتذر عما بدر منه ولكنه كمن لم يصنع شيئا قط.
لا تعلم أنه بدوامة الماضي ليعود الخنجر لقلبه مجددا فلم ترحمه الأيام ولا السنوات وعادت لمحاربته من جديد.

وصلوا للصعيد
وتوجهوا جميعا لمنزل واهبة القناوي فهبطت الفتيات وكذلك راوية التي صفقت الباب بشدة لتعبير عن غضبها ولكن إذداد عندما أسرع فهد بالسيارة وأختفي من أمام الجميع تحت نظرات عمر وسليم المندهشة
وقف عمر وسليم مع هاشم وواهبة القناوي قليلا ثم أوضحوا أن هناك أمرا هام لذلك عاد الفهد سريعا وأعتذوا لهم ثم أنصرفوا ورأه ليروا ماذا هناك ؟

بمنزل فزاع دهشان
صعد الفهد مسرعا دون أن يحادث أحدا ودلف لغرفته سريعا ثم خلع ثيابه وجلس علي الفراش بتعب نفسي رهيب ظل قليلا يفكر ويفكر إلي أن جن جنونه فرفع هاتفه ليحدث أحدا من رجاله الموجودين بكل مكان بمصر
الفهد بنظرات غامضة تحمل الجحيم أنواعا :_عايزك في خدمة لو غلطت فيها رقبتك التمن .
أرتعب الرجل وأستمع له بأنصاع كامل فهو يعلم قوة الفهد وما يستطيع فعله .

دلف عمر وسليم وريم لتقترب نوال من سليم بلهفة تحت نظرات إهتمام من عمر
نوال بلهفة :_ها يا ولدي طميني
سليم :_روحت يا عمة مالجتوش
نوال بصراخ :_يا حبيبي يا ولدي كنت متأكده أنه مهيعودش البندر من غير علمي
هنية :_أهدي يا عمة ما تعمليش بروحك إكده إن شاء الله خير..

نوال بغضب :_أنتي خسس عليكي أيه ما هو ده الا نفسك فيه لكن لع ولدي بخير وهعرف أوصله كيف
رباب :_هنية متجصدش يا عمة هي مجلتش حاجة واصل
نوال :_طيب يا حنينه خاليكي دايما في صفها
وتركتهم وتوجهت لغرفتها أستطاع سليم كبت غضبه لحديثها مع والدته وهنية بهذه الطريقة
أما عمر فصدم من تأكيد شكوكه حتي أن سليم لاحظ ما به
وتوجه خلفه مسرعا

بالمندارة
دلف الفهد ليجد الجميع بالداخل فاليوم حنة أحفاد الدهاشنة
فزاع بتعجب :_أنتوا رجعتوا يا ولدي
فهد بهدوء:_أيوا يا جدي من ساعة إكده أني كنت رايد أتحدت إمعاك في موضوع مهم
فزاع بتعجب :_موضوع أيه ده
وهدان :_مش وجته يا ولدي بعدين
بدر :_فهد يا ولدي كنت عايزاك تجي معيا مشوار مهم لزوم جعدة باليل مفضلش غير كام ساعة
الفهد بيأس :_حاضر يا عمي
وتوجه معه الفهد بالسيارة للمكان الذي يريد

بغرفة عمر
عمر بأرتباك :_قصدك أيه يا سليم
سليم :_جصدي أنت خبره زين يا واد عمي أني مش عيل إصغير هتضحك عليا إياك أني خابر زين الا بتحاول تخبيه عشان إكده اني مروحتش شقة جاسم الا بالبندر لأني عارف ومتأكد أنك عارف مكانه
عمر بغضب :_أيوا يا سليم عارف ومش كده وبس أنا الا خطفه
سليم بصدمة :_كيف أنت إتجننت عاد..

عمر بغضب :_سميها ذي ما تحب أنا مش هسكت غير لما أنفذ الا في دماغي لازم أخليه عبرة لمن أعتبر
سليم :_طب ممكن تفهمني أيه الا حوصل عشان كل دا
نظر له عمر قليلا ثم قال :_أوعدني أن الفهد وجدك ميعرفوش بالا هقوله
سليم بقلق :_لدرجادي الموضوع كبير
عمر بحزن :_أيوا يا سليم أوعدني..

سليم :_عيب عليك يا واد عمي داني أفديك برجبتي
أشار له عمر بالجلوس وقص عليه ما فعله هذا الحقير ليجن جنون سليم حتي أنه أرد معرفة مكأنه لقتله بنفسه
ولكن رفض عمر وأخبره أنه يشك بأن نوال ونوراة لهم دخل بما حدث وهو يريد التأكد بنفسه ويرسم الخطط لأيقاعهم وبالفعل بدءت نوال بذلك .

كانت حزينه للغاية لتذكرها ما حدث وما أخبرها به فتبدلت سعادتها لخوفا شديد من القادم فهو غامض لها لا تعلم أهو قاسي أم مشبع بالحنان
لا تعلم سوي أن قلبها يتألم من ما يفعله هذا الفهد الغامض .
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول الفصل السابع عشر بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



ملأت الزغاريد المكان فاليوم الحناء الخاص بأحفاد الدهاشنة تألق الفهد بجلباب أبيض جعله كالبدر الساطع فكان حقأ كالأمراء وكذلك سليم وعمر كانوا يرتدون نفس اللون الخاص بالدهاشنة فهم مميزون للغاية .
دعت هنية ورباب أن الله يحمي أبناءهم بطالتهم التي تخطف الأنفاس
فكانوا كالأمراء حتي عمر الذي أرتدي الملابس الصعدية لأول مرة كان جذابا للغاية
أصر فزاع علي واهبة القناوي أن تقام حنة للعروس بقصره مع ريم وبالفعل تم نصب حفل كبير بخلف المنزل لهم..


كانت راوية كالحورية بفستانها الدهبي المفعم بالحياة حتي حجابها البسيط جعلها كملكة متوجهة علي عرش القلوب .
أما نادين فأرتدت فستان من اللون الأحمر وحجابا أبيض فكانت جميلة حقا
وريم ارتدت فستان بلون عيناها الخضراء فكانت كأميرة القصص الخيالية
أما ريماس فكانت ترتدي فستان بسيط من اللون الأزرق فضفاض بعض الشئ لأخفاء جنينها عن الأعين وأرتدت حجابا بنفس الدرجة فكانت قمة بالجمال .


بالأعلي
كانت نوال تغلي من الغضب وقلبها يتمزع علي والدها لا تعلم أين هو ؟أو ماذا به
كل ما تعلمه أن عليها رسم البسمة المزيفة علي وجهها وتنتظر صباح الغد بفارغ الصبر لتنال ما تريد لا تعلم بأن المكيدة ستقلب ضدها
دلفت نوراة بغضبا جامح قائلة بغصب :_وبعدين يا عمة هنجعد إكده ونتفرج عليهم
نوال بتحذير :_أوعي يا بت تعملي حاجة إكده ولا إكده..


نوراه بغضب :_أني معرفش مالك بس ليه مخلتنيش أكشف الصور الا معيا لسليم خاليه يكروشه بره
نوال بخبث :_هيحوصل بس بعد الجواز مينفعش دلوجت
نوراه :_ليه بجا مينفعش دلوجت..

نوال بخبث :_يا بت إسمعي بالبندر الواحده ممكن تتزوج أكتر من مرة عوايدهم إكده وبذات لو كانت بت بنوت لكن أحنا هنكسرها الأول لما تتجوز وتتطلج بعد فراحها بكام شهر أو بكام يوم وإكده يجوم الكبير يضغط علي سليم أنه يتزوج عشان محدش يفكر أن فيه حاجة بسليم وساعتها بس هكلم أبوي وأقنعه بجوزته منيكي وأنتي أولي بالغريبه.

إبتسمت نوراه علي ذكاء العمة الماكر وقالت :_زين يا عمة هستانا والأمر لله
نوال بخبث :_زين يابتي يالا ننزل تحت عشان محدش يأخد باله من حاجة
وبالفعل هبطوا للأسفل وأنضموا للنساء بنظراتهم الحاقدة للجميع

بالمكان المخصص للرجال
أبدي الجميع مهارته بالرقص بالعصا وخاصة سليم وعمر أما خالد فكان سعيدا بتلك المبارزة رغم عدم معرفته لها .
أما الفهد فرفض أن يتنافس مع سليم وفضل الجلوس بصمت شاردا الذهن بتلك الفتاة
علي الجانب الأخر
لم يكن حالها اقل منه بل أكثر شرودا به..

كيف له ان يكون بتلك الصلابة لا تعلم شيئا سوي أن قلبها ينزف جرحا علي ما حدث
كانت الأجواء بين الفتيات اشد.حماسا عندما تميلت نادين وريم بينما ريماس لم تقوي علي ذلك وأكتفت بمتابعه ما يحدث
إنتهي الحفل وتوجه الشباب للمكان المخصص للعروس لينضموا إليهم قليلا
سحر كلا منهم بحوريته تقدم الفهد منها بعين تحمل من العشق العتيق أفواه..

جلس سليم بجانب نادين التي تنظر له بسعادة ليبدلها نفس البسمة فهو أصبح متيم بها .
كانت ريم تنظر لعمر بأعجاب شديد فهو وسيم بالملابس الصعدية التي ترأها به لأول مرة
أما ريماس فكانت تجلس وعيناها تتأمل المكان بخوفا شديد لا تعلم لما يطاردها هذا الخوف ولكن هذا ما تشعر به .

فهد وراوية
نظر لها الفهد كثيرا بينما تهربت هي من نظراته
فهد بصوتا منخفض :_أسف
نظرت له راويه كثيرا ثم قالت بسخرية :_علي أيه الموضوع إتنسي أنت لسه فاكره
وضع عيناه أرضا ثم رفعها لها قائلا :_كنت متعصب أوي يا راوية غصب عني صدقيني
راوية بستغراب :_ليه
فهد :_هقولك بس بكره باذن الله النهاردة مش للكلام..

نظرت له بعدم فهم ليجذبها أمام الجميع ويرفص معها علي المزمار وباليد الأخري التقط العصا وأخذ يتميل معها علي الموسيقي تحت نظرات إندهاش وحقد الجميع
فالمجلس يحوي النساء فقط وبالقرب منه مجلس صغير لعائلة الدهاشنه كوهدان وواهبة وبدر وهاشم
كانت الفتيات تتابع فهد بأعجاب شديد فهو من تجرء علي فعل ذلك وخالف العادات والتقاليد..

تقدم سليم منه وتميل معه هو الأخر وكذلك عمر الذي جذب خالد فتلك الفرصة ذهبية لأشترك الفهد بالرقص معهم
كانت العرائس تتابعهم والبسمة علي وجههم وجميعهم يقفون ويدهم تشجع بصمت
فجذبت هنية راوية ونادين وريم ورقصت معهم بسعادة
تحت نظرات كل عاشق لمحبوبته
إنتهي الحفل بسعادة للجميع وكذلك راوية التي أبي معشوقها إدخال الحزن لقلبها وقرر كشف السر الماضي بتذاكرة حياته لحوريته البيضاء فهل ستتقبل الحقيقة ؟

دلفت العرائس لقصر الكبير بعد أن رفض عودتهم للمنزل دون تناول الطعام والجلوس معهم قليلا
فأنخضع واهبة القناوي وهاشم لذلك.
تناول الجميع الطعام بسعادة الا نوال التي كادت نظراتها ان تفتك بريم وراوية
ولكن تجاهلتها الفتيات .

أنتهت السهرة وركبت كل عروس بجانب معشوقها لتكون ملكا له بعد ساعات معدودة
ساعد سليم نادين بالهبوط لتنظر له بستغراب ليقول بتعجب :_أنتي زينة
نادين :_لا
سليم بلهفة :_لع ليه حاسه بأيه
نادين :_أنا الا المفروض اسالك السؤال ده أنت بتعاملني حلو اوي أنت كويس
ضحك سليم بصوته كله ليكون بأوسم ما يكون..

فقالت بغضبا جامح :_أنت بتضحك علي ايه
سليم :_ عليكي والله مأني خابر أعمل أيه عشان أعجبك عاد
نادين بخجل :_أنت عاجبني من غير حاجة
سليم بغضب :_ طب يالا إدخلي لحسن أغير رأيئ وأتزوجك دلوجت
ضحكت نادين وحملت فستانها ثم توجهت للداخل تحت نظراته المملؤءه بالعاشق الصادق

بسيارة الفهد
فتحت السيارة وتوجهت للهبوط لتجد يده الأسرع إليها
نظرت له قليلا فأبتسم قائلا :_مستعجله للنزول
راويه بسخرية :_امال هفضل هنا لبكره
ضحك الفهد قائلا :_ممكن علي فكرة أنتي مراتي يا راوية من حقك أي حاجة..

تاهت راوية بسحر عيناه ولكن مازالت منزعاجه مما أرتكبه فتوجهت للهبوط ليجذبها بالقوة للداخل ثم أغلق الباب وتحرك مسرعا لتصرخ به قائلة بتعجب :_أنت رايح فين
فهد بهدوء :_مكان هادئ نتكلم بيه
راوية بستغراب :_دلوقتي وبلبسي داا أنت مجنون صح
نظر لها الفهد نظرة غامضه ما بين الغضب والهدوء
السكينه والامان
القسوة والعشق
بعد عده ساعات وصل الفهد لأحد المطعم
ثم هبط وهي معه وتوجهوا للداخل

بسيارة خالد
كانت ريماس تضحك بشدة حتي خالد لم يعد يعلم هل جننت اما أن هذه أعراض للحمل
خالد :_مالك يا حبيبتي انتي كويسه
ريماس :_هههههههه والله انا لحد الان كويسه اوووي ههههه لكن بعد شوية الله اعلم هههههههه
خالد بتعجب :_ريماس انتي كويسه ؟
ريماس :_لا هههه في عروسة بتروح مع عريسها وكمان ايه هههه حامل بزمتك الموضوع ميضحكش
نظر لها خالد قليلا ثم انفجر ضاحكا هو الاخر

بالمطعم
لم يعلم ما الذي عليه إخبارها حتي الكلمات تخلت عنه
فهد بهدوء علي عكس بركان الغضب بداخله :_لما كنا بمصر شوفتها
راويه بستغراب :_هي مين ؟
زفر الفهد بحنق قائلا :_مروج
راوية بتعجب :_مين مروج دي
نظر لها قليلا ثم قال :_دي الأنسانه الا حبتها بكل صدق وهي بتطعني بضهري من غير ما أحس
تحاولت نظراتها لصدمة ولكنها تماسكت قائلة :_أنت حبيت كام مرة
إبتسم بألم قائلا :_هو الا ينكسر مرة يحاول يكسر نفسه تانى
راوية بعدم فهم :_أنت تقصد أيه ؟

فهد :_أخت ريماس مشفتهاش غير مرتين بس فعلا حاولت توقعني لكن مقدرتش ولا حبتها من الأساس
راوية بصدمة :_أمال ايه الكلام الا سليم قاله دا كان بيكدب !!
فهد بصوتا مرتفع بعض الشئ :_سليم كان بيقول الا الكل يعرفه محدش يعرف حاجه عن الماضي غيري أنا وأنتي ثم صمت قليلا وأكمل بحزن ؛_وأخويا الله يرحمه
راوية بدموع :_أنا مش فاهمه حاجه انت عايز ترجعلها تاني ؟

نظر لها قليلا ثم صمت يتذكر ما أرتكبته تلك الحمقاء ولكنها لم تتحمل هذا الهدوء الغامض وقامت مسرعة من أمامه حتي لا يري دموع ضعفها
أتابعها الفهد ثم جذبها وهي تقف لتصعد إلي الباص
ليصرخ قائلا بغضب :_أنتي إتجننتي عايزه تركبي تاكسي في نص الليل وبعدين أذي تمشي بالطريقه دي
راوية والدمع حلفيها :_ حضرتك تحب أمشي بأي طريقه
ولا أقعد أسمع لقصة عشقك الا رجعت لقلبك من جديد.

فهد بغضب :_إتكلمي معيا كويس أفضل ليكي
راوية بغضبا جامح :_ اتكلم معاك أذي وانت بسترجع ذكريات حبك من جديد انت أتجوزتني ليه
فهد :_ممكن توطي صوتك
راوية بصراخ :_سبني في حالي لو سمحت
وتركته راوية وتوجهت للطريق لتجد يده الأسرع إليها ليجذبها بالقوة إلي السيارة تحت مقاومتها .

كان يسوق بسرعة كبيرة فضبا علي عنادعا وهي تتمزق من الداخل عما إستمعت إليه لم تتحمل أن تستمع لأكثر من ذلك ولكنه أبي أن يتركها دون أن يحطم ما تبقا بقلبا ذاق الجرح أوجاعا
وصل الفهد لمنزل واهبة القناوي في زمن قياسي من سرعته المفرطه
ثم توقف بحركة سريعة تدل علي الغضب بداخله فصطدمت راويه بالنافذه
وضعت يدها علي رأسها حتي تتحمل الألم الناتج من أثر الأصطدام
ليقترب منها الفهد بخوف :_أنتي كويسه..

دفشته راوية قائلة بغضب :_مش هتفرق كتير إذا كنت كويسه ولا لا الجرح النفسي أصعب من الجسدي بكتير
صمتت قليلا ثم كفكفت دموعها قائلة بألم :_بشكرك علي الوقت الا أخترته عشان تكسرني فيه
وقبل أن يتحدث كانت قد أختفت من أمامه
تطلع فهد لظلها الذي يختفي تدريجيا من امامه
ثم توجه مسرعا للمكان المنعزل عن الجميع
ليغوص بدوامة الماضي التي رفضت معشوقته الأستماع إليه وتركته يعاني بمفرده .
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول البارت الثامن عشر بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



مرء الليل الكحيل بأوجاع الفهد المجروح وكذلك النصف الأخر له راوية .
يسطر بداية العشق واوجاع لأخر .
بينما سطع النهار بأشعته الذهبيه ليسعد البعض بأقتراب اللقاء ويحزن البعض الأخر التي فقدن الفرحة كريم وراوية .


بمنزل واهبة القناوي
وبالأخص بالغرفة الخاصة براوية ونادين
كانت نادين تقف أمام المرآه بسعادة حقيقه تعجبت منها راوية وحزنت علي حالها فمن المتوقع لها أن تكون بنفس سعادتها ولكن لم يرد لها الفهد.ذلك كما تتوقع هي..


أقتربت نادين من الفراش قائلة بتعجب :_أنتي هتفضلي كدا كتير يا بنتي قومي زمان البنات علي وصول
راوية بنفاذ صبر :_عايزه ايه يا نادين
نادين بذهول :_عايزه ايه ؟!!الفرح انهارده وتقولي عايزه ايه
راوية بغضب :_أعمل ايه يعني ممكن تسيبنى لوحدي
نادين بخوف :_مالك يا راوية أنتي كويسه..

راوية بهدوء :_مفيش يا نادين انا كويسه
دلفت الخادمه لتخبرهم بأن الفتيات المتخصصه بتزين العروس بالأسفل
طلبت منها راوية ان ينتظروا قليلا حتي تستعد فهبطت الخادمة لتخبرهم بذلك


بمنزل الكبير فزاع الدهشان
كان العمل علي قدم وساق فاليوم هو يوما منشود للجميع زفاف أحفاد الدهاشنة وكبيرهم المستقبلي الفهد
أشرف وهدان علي الدبائح وعلي أن يصل اللحم للجميع بمنزلهم بأمرا من الكبير
كما قام بدر بألأشراف علي العمال المخصصون لعمل زفاف يليق بالحصون الثلاث .

بغرفه الفهد
كان يجلس بصمتا لا يعلم ما عليه فعله هل سيخوض تلك المعركة أما يتفادها بالزواج من تلك المرأة
لا يعلم ما الذي عليه فعله كل ما يعرفه أنه من المحال أن يحطم قلب معشوقته
كان سليم يتجادل مع عمر الذي يرفض لبس الملابس الصعدية مجددا
عمر بغضب :_أنا مش هلبس اللبس دا تاني مش حلو عليا..


سليم بهدوء :_ كيف يا واد عمي مهينفعش الحديت ده واصل
عمر :_هو ايه الا مينفعش مش حلو عليا ذيكم انتو أهدين عليه كان شكلي إمبارح مسخرة
سليم :_وهيبجا مسخرتين لو الكبير عرف بلا ناوي تعمله
دلف وهدان وبدر الغرفة ليجدوا الفهد يجلس علي المقعد بصمت وعمر وسليم يتجادلان بصوتا مرتفع
وهدان :_في أيه يا ولدي..

سليم :_الحمد لله أنك جيت يا عمي الأستاذ معجبهوش لبسنا ومعوزش يلبسه
وهدان يتعجب :_كيف يا عمر يا ولدي دي تجاليدنا ولازمن نمشوا عليها
عمر :_يا عمي أنا مش عجباني طريقة اللبس
بدر برجاء:_إسمع الكلام يا ولدي الله يرضي عنيك بدل ما الكبير يغضب عليك وعلينا
عمر :_يا نااااس أفهموا أنا جنتل
سليم بخوف :_عمر..


عمر بلا مباله :_ لبسي غير لبسكم وامبارح رضيتكم ولبست اللبس الا كان مخليني ذي الرجل الا عنده ميت الف سنه
سليم بخووووف :_عمر
عمر بلا مبالة :_واستحاله البسه تاني واااااااصل
فزاع :_عمر
هنا انقبض قلب عمر وتقدم من سليم ووقف بجانبه ثم أستدر ليقابل غضب الكبير
فزاع بحذم :_أيه الكلام الماسخ ده
عمر وهو يتصنع عدم الفهم :_كلام ايه ياجدي لا سمح الله..

نظر له الكبير نظرة جعلته يقول بأرتباك :_اااه حضرتك تقصد كلام سليم
سليم بستغراب :_أيه !!
عمر برجاء :_أسكت أنت الله يكرمك
ثم وجه حديثه للكبير قائلا :_اه يا جدي دا الواد سليم كان عايز يغير في إستيل الخلاجات الصعيدي روحت أني بجا جولته لععععععع ميصحش واصل ليه بقا لأننا أحفاد فزاع الدهشان بنفسه فلازمن نكون شرف للصعيد كله..


نظر الجميع له بدهشة وخاصة وهدان وبدر أما سليم فكان يغلي من الغضب ويود الفتك بهذا الأحمق
فزاع بجديه :_بكفياك حديت وهم علي أوضتك غير خلجاتك دي ومتحولش تتمسخر عليا تاني سامع
عمر بحزن :_يعني مفيش امل
فزاع :_علي أوضتك بدل ما أخليك تعاود البندر
عمر :_والجواز !!!

فزاع :_مفيش جواز
عمر بهلع :_لااااا هروح البس البتاع دي وجاي حالا سلاموز
وهرب عمر علي الفور اما الكبير فتوجه للفهد الصامت
بدر لوهدان:_واد الدهشان بصحيح شوفت ياخوي كيف لف الحوار علي الكبير
وهدان :_ههههههه التلاته دول هيعملوا المستحيل ياخوي تعال ننزل نتابع العمال أحسن
بدر :_علي جولك يالا..

وبالفعل هبط وهدان وبدر وتوجه سليم للثائر من عمر
تبقا الفهد الشارد أقترب منه الكبير بتعجب وتقدم ليقف أمام عين الفهد الكاشف له
تطلع الفهد امامه ليجد الكبير فوقف علي الفور إحتراما له
الفهد :_جدي أنت إهنه من متا
فزاع بغموض :_مالك يا فهد فين فرحتك الا كانت بتلمع بعينك ليه شايف حزن وجلم
وضع عيناه أرضا ثم رفعها مجددا قائلا :_تعبان جوي يا جدي
فزاع بلهفة :_ فيك أيه ياولدي..

كاد الفهد أن يخبره ولكنه أنسحب من تلك الحرب التي ستخوضه لنهاية طريقها مقطوع فصمت قليلا ثم قال :_مفيش يا جدي حزين لأني لوحدي كان نفسي أخوي يكون معيا في يوم ذي ده
فزاع بحزن :_بزيداك يا ولدي من المواجع النهارده فرحك
رايد اشوف الفرحة بعينك كيف ما شوفتها بدخول راوية حياتك وجلبك
تطلع له الفهد بأبتسامة خبث قائلا :_أنت مركز معيا بجا..

ضحك فزاع قائلا :_أمال مش الكبير يا واد أنت
فهد :_وأحنا نجدر نجول غير إكده
أحتضنه فزاع بحنان قائلا :_ربنا يبارك فيك ياولدي ويريح جلبك
أغمض الفهد عيناه بحزن عند نطق فزاع لقلبه المولع بشرارة الجحيم لا يعلم كيف السيبل لأطفائها .

مرء اليوم وأتي الليل لترتفع الموسيقي وأصوات المزمار والطبول علي الألحان الصعيدية المخصصة لتلك المناسبات وبالأخص زفاف احفاد الدهاشنة
أرتدي سليم جلباب أسود والعمامة البيضاء التي تجعله ذو هيبه وتزيده وسامة
كذلك عمر أرتدى جلباب كحلي اللون وأكتفي بوضح الوشاح علي كتفيه مصففأ شعره الأسود الكثيف فكان وسيم للغاية..

أما الفهد فتألق بجلباب من اللون الرمادي وعمامته البيضاء فستحق لقب كبير الدهاشنه المستقبلي ولي العهد لكل تلك الأملاك والمتحكم بها من بعد الكبير فزاع دهشان ليس لانه الأكبر وسط الشباب ولكن برجاحة عقله وشجاعته المعهوده بين الجميع .
جلسوا جميعا يتبادلون التهاني والمباركات
أما بمنزل واهبة القناوي..

فكانت راوية ونادين بفستان الزفاف كفراشات بيضاء تتنقل بين طغيات الزهور
لكلا منهم جمالها الخاص تحتفظ به لمعشوقها .
دلف خالد وهو يرتدي جلباب أسود ووشاحا علي كتفيه مصففا شعره والعطر المفضل لديه
فكان كالأمير..

نظر لهم ثم أطلق صفارة قوية قائلا:_تفتكروا أنا ممكن أغير رأيئ واتجوز واحده منكم وخلاص
نادين :_اه يا واد يا خالود مستعد أتجوزك بس تتبرأ من ماكس الله يكرمك
ضحك خالد بصوتا رجوليا جذاب قائلا :_سبك من ماكس وقوليلي رأيك بلا أنا لبسه داا
نادين بأعجاب :_الله عليك دانت ولا الصعيده بجد بس جالك الألهام منين
خالد بضيق :_ولا إلهام ولا ذفت دا جدك ياختي الا صمم اني البس كدا..

نادين :_ههههههههه والله وجي اليوم الا حد يخلص حقنا منك
خالد بغضب :_بتقولي ايه يابت
نادين بخوف مصطنع :_لا مش بقول
خالد :_بحسب
ثم تطلع لراوية التي تقف شاردة للغايه حتي أنها لم تشعر بوجود خالد
أقترب منها خالد بخوف قائلا بلهفة :_راوية أنتي كويسة
راوية بوعي :_ها
الحمد لله يا خالد
جلس بجانبها قائلا بشك :_متأكده..

رفعت عيناها التي تلمع بالدمع له ليقرء ما بعيناها من أوجاع وألم
وقف خالد وتوجه لنادين قائلا :_روحي ساعدي ريماس بقالها ساعتين بتلبس وأتاخرنا عالناس
نادين بغضب :_طيب يا خويا مهي لازم تتأخر هتلبس فستان اذي بالبطيخة الا أدمها دي
وتوجهت نادين لها وهي تزمجر بالكلمات المسموعه :_اساعدها اذي وانا عايزه الا يساعدني بالفستان داا
بعد خروج نادين جلس خالد بجانبها قائلا بلهفة :_مالك يا راوية
راوية بدموع :_مفيش يا خالد..

خالد بغضب :_مفيش أذي أنا مش عارفك يعني يا بنتي لو في حاجه عارفيني أنا أقدر أساعدك حتي لو هوقف الجوازة دي محدش عنده لينا حاجة
راوية مسرعة :_لااا يا خالد صدقيني مفيش حاجه أنا بس زعلانه عشان هبعد عنك أنت وبابا وأنا مش واخده علي كدا
خالد بأرتياح :_هي دي المشكلة..

أشارت له برأسها ليرفع وجهها ويزيح عنها الدموع قائلا بحنان :_يا حبيبتي أحنا معاكي ومش هنسيبك وبعدين يا ستي هندوشك ليل نهار النت والكاميرا معدوش مخلين لا بعيد ولا قريب
وأنا هزورك أنا وريماس ان شاء الله من وقت للتاني وانتي هتجيلنا أسبوع كل شهرين وفهد عارف كدا يعني مش هنبعد ولا حاجة
أشارت له برأسها ليحتضنها بحنان مهدئا إياها
دلف هاشم هو الأخر ليسلم العروس بنفسه للكبير

بمنزل الكبير
كانت السعادة حليفة الجميع حتي الرجال يمارسون الرقص بالعصا بأحتراف
وذادت الصيحات عندما أنضم لهم الفهد وسليم وعمر فكانوا ملفت للأنظار وخاصة الفهد
كانت الفتيات بالأعلي تتابعهم بأعجاب شديد من خلف النوافذ فكانت العين تبحث عن معشوقها وتتمعن النظر به
خاصة راوية التي تبتسم علي جمال الفهد المخصص لها فكان هو الأوسم بينهم..

أما نادين فكانت حزينه لعدم إشتركها بالرقص معهم ولسببا أخر خفي وهو أنها حاولت أن تجعل والدتها تحضر الزفاف ولكنها رفضت ذلك.
أما ريم التي تألقت بفستانها الاببض وحجابها الذي جعلها كالملكة كانت تنظر له بحزن شديد فهو فعل لأجلها الكثير في وقت فقدت به الثقة والأمان لا تعلم ما يريد فعله والخطط الذي يخطط لها للأيقاع به كل ما تعرفه أنها فقدت فرحتها كأى فتاة لا تعلم ما يخيبه لها المجهول؟
أما ريماس فكانت تتابع محبوبيها بصمت تنظر له تارة وتضع يدها علي جنينها تارة أخري تدعو الله بصمتا رهيب ان يحميه لها وأن يرزقها بطفلا يحمل ملامحه الجذابه .

أما بالأسفل
فكان عمر سعيدا للغاية حتي أنه جذب خالد وأخذ يتراقص بطريقة مختلفه عنهم طريقة البندر وعاونه علي ذلك خالد فهو يعشق هذا النوع من الرقص
كان الكبير ينظر لهم بسعادة وكذلك هاشم وواهبة القناوي فأخيرا صارت عائلة القناوي والدهاشنه علي عهد واثيق .
أنتهي العرس وتوجه كلا منهم ليري عروسه المتخفيه وراء سترة عازله شفافة تحجب الرؤيا عنه هل العشق كفيل بأزالاتها .

بغرفة نادين سليم
دلف سليم ليجدها تقف عن الفراش وتزفر بضيق من تلك القماشه الموضعة علي وجهها حتي أنها حاولت إزالتها ولكن أخبرتها رباب بأنها من طقوس الزواج لديهم
إبتسم سليم بخبث عليها ثم أزاحها عنها ليتصنم مكأنه من الصدمة فتلك المشاكسة تمتلك جمالا ساحر يأسر القلوب
نادين بغضب :_أنت لسه فاكر دانا
كنت هتخنق منها..

نظر لها سليم بأعجاب ثم قال :_زعلانه أني إتاخرت عليكي
نادين مسرعة :_لا طبعا ياخويا خد راحتك انا مضيقه من الطرحه مش اكتر
زفر بحنق ثم جلس علي الفراش وضعا قدما فوق الأخري بتعالي قائلا :_بصي يابت الناس في قواعد وقوانين لازمن تعرفيها زين عشان نعرف نعيش مع بعضينا
نادين بغضب :_قواعد ايه احنا هنأسس دوله..

كبت ضحكاته قائلا بحذم :_اني عندي قوانين ولازمن تنفذيها والا هتدوجى العذاب علي يدي
نادين بخوف :_لييه بس دانا عسل وطيبه وكيوته اووي والله
إبتسم سليم ثم خلع عمامته قائلا بمكر:_عسل ماشي لكن طيبه وكيوته معتقدش
نادين بغضب :_ليه بقا ان شاء الله
أقترب منها سليم للغاية فتاهت بعيناه قائلا بهمس :_القانون الأول حسك ميعلاش عليا واصل فاهمه
أكتفت نادين بالأشارة فقط ولكن بداخلها تتوعد له بالكثير
لتكف عن الحديث وتصبح زوجته أمام الله..

بغرفة خالد و ريماس
لم تكف ريماس عن الضحك حتي خالد ظل صامدا ثم أنهار من الضحك عليها
ريماس :_هههه شكلي كان مسخرة بالفستان وانا بطني قدمي كدا ضحكت الناس عليا
خالد بجدية :_مين دا ألا يقدر يضحك علي حبيبة قلبي وأنا أمحيه من علي الوجود
إبتسمت بعشق وقالت :_أنا محظوظة بيك أووي يا خالد خاليتني أعيش اليوم الا بتتمناه اي بنت مرتين بحمد ربنا أنك بحياتي وسندي..

أقترب خالد منها قائلا بحب :_أنا الا ربنا بيحبني عشان هداني جوهرة ذيك يا ريماس
ثم قبل يدها بحنان قائلا :_ربنا يخليكي ليا ياحبيبتي ويديمك بحياتي نعمة أقدر أحافظ عليكي لأخر عمري
بكت لحديثه وأرتمت بين ذراعيه ليكون الحصن لها لنهاية ما تبقا من حياتها لا تعلم بالعاصفة التي يعدها جياد سويلم لهم هل سيصمد الحصن القوي لها أمام المجهول؟؟

بغرفة ريم وعمر
لم تتوقف عيناها عن ذرف الدموع ليومها الأول معه ولكن ليس لديها فرحة البقاء حتي ذكريات الماضي تعرض أمامها من جديد فتشعر بأوجاعها السابقة تطردها من جديد حتي أنها إحتضنت نفسها خوفا من تكرار الماضي مجددا
دلف عمر لينصدم مما يرأه فيركض مسرعا إليها بلهفة ممشودة بأعماقه قائلا بخوف :_مالك يا ريم في أيه ؟

رفعت ريم عيناها المزعورة له ثم دفشت ذراعيه بعيدا عنها برعبا حقيقا قائلة برعب :_بعد عني متجربليش
تطلع لها عمر بدهشة ولكنها محت تدريجيا عندما علم بحكم مهنته ما بها لرؤيته حالات مشابهه له كثيرة ولكنه كان الحامي لحقوقهم وقاتل لأسترجاع كرامتهم فماذا لو كانت محبوبته ؟

شعر بخنجر قوي مزروع بصدره وهو يري خوفها منه عندما أنغلق عليهم الأبواب ولكن ذاده ذلك قوة وشعلة الأنتقام أصبحت أضعاف مضاعفة
حاول تهدئتها ولكنها لم تستمع له حتي أنها كادت الصراخ
عمر وهو يشير لها بيده لتهدء:_خلاص يا ريم أنا هخرج بس أهدئ عشان خاطري يا حبيبتي أفهمي أنا لا يمكن أذيكي صدقيني أنا متفاهم الأ أنتي فيه ومش زعلان أوعدك أني هعرف أذي أرجع حقك بطريقة تخليكي تنسي الا حصل وللأبد..
بدءت ريم تهدء قليلا ثم نظرت له ببعضا من الخوف ولكن عمر لم يتحمل ذلك فحمل الوسادة والغطاء وخرج من الغرفة فالجناح المخصص لكلا منهم كبير للغاية .

بغرفة الفهد وراوية
كانت تجلس علي الفراش بصمت تفكر بالفهد الغامض لا تعلم ما الذي يريده عندما فاتحها بحبه الأول كل ما تعلمه أن قلبها موجوع حقأ ولم تجد له دواء عسي كلمة منه أن تمحي ما بها..

أما هو فكان يجلس بالخارج بعد أن أبدل ثيابه إلي بنطلوب أسود وتيشرت رمادي ضيق يبرز جمال عيناه كان شاردا هو الأخر بما فعله بالأمس وبالنهاية حسم قراره ودلف للغرفة ليجدها تجلس علي الفراش بهدوء متخفية خلف ستارا أبيض يحجب عنه رؤية دموعها المنسدلة بصمتا رهيب
أقترب منها الفهد ثم جذبها لتقف أمامه وأزاح عنها الستار ليجد عيناها أرضا لا تقوي النظر إليه حتي لا يري ضعفها وتحطم قلبها..

رفع وجهها بيده حتي ترفع عيناها ولكنها مازالت أرضا
فهد :_ممكن تبصيلي
رفعت عيناها له لتجد عين تلمع بدمع صادق يحمل من الحب والعشق تارات وتشكل سطور لراويات خيالية وهي البطلة الملكة لها
إبتسم الفهد قائلا :_أجمل حاجة بحسها بجد لما بشوف عيونك بحس بأحساس غريب صعب أوصفه..

صمت قليلا ثم جذبها للمقعد وجذب الأخر ليكون أمامها مباشرة تحت نظرات إستغراب منها جذب يديها بين يديه قائلا بصدق :_أنتي حالة غريبة أووي يا راوية قدرتي تغيري جوايا حاجات كتيرة محدش قدر يغيرها
نظرت له بعين تحمل ألاف من الأسئلة ليبتسم قائلا :_ولا هي قدرت
أنا كنت فاكر أن الا بينا حب لكن للاسف لو كنت بحبها مكنتيش قدرتي تخليني أعشقك
طلبت الصدق برجاء لتلتمسه بعيناه فتذرف الدمع براحة وسعادة
أنحني الفهد علي قدميه ليزيح دموعها بحنان..

أنحني الفهد القاسي كبير الدهاشنه ينحني علي قدما ليزيح دموع معشوقته ليثبت لها أنها ملكة هذا القلب المتعجرف .
فهد :_دموعك بتقتلني يا راوية صدقيني أنا لما محبتش ولا هحب حد ذيك لأن مش شاف غيرك من الأساس أنتي من أول لقاء سكنتي قلبي حتي لو مكنتيش وفقتي علي الجواز كنت خطفتك ولا يحصل يحصل حتي لو هتطلع في الجرايدة اليومية بعنوان روميو يخطف جوليت..

ضحكت راوية من وسط بكائها وهبطت لمستواه قائلة بدمع ممزوج بالفرحة :_طب وتخطف جوليت ليه وهي موافقه تروح معاك أي مكان
نظر لها بأعين تعلن لها العشق هفوات فخجلت من نظراته ووضعت عيناها أرضا ليرفع وجهها قائلا :_مش عايز أي حاجة تفرق بينا يا راوية أوعي في يوم تسمحي لحد يضعف الرابط الا بينا..

أوعديني أنك هتحافظي علي الا بينا حتي لو في صعوبات
لمحت بعيناه الغموض ولكن بعد حديثه الصادق إلتمست العشق به فقالت بصوتا منخفض :_أوعدك
إبتسم لها وقال بخبث :_طب أيه مش هنصلي
إبتسمت بخجل وقامت وأتجهت للمرحاض ثم أبدلت ثيابها لأسدال من اللون الأبيض وأرتدت حجابها الملازم لها..

رأها الفهد فأبتسم بحب لطالتها الجذابه حتي بالملابس البسيطة
وصلي بها أمام ثم قال دعاء الزواج
رفع يده من علي رأسها ثم أزاح عنها حجابها لينسدل شعرها البني الغزير ليسحر بجمالها ويدعو الله بصمت أن يحافظها له ثم توجه معها لعالم مملؤء بعشق الفهد الخاص عالم مميز مملؤء بالحب ومسطر بالعشق ولكن هل سيصمد عالم الفهد أمام المجهول؟!
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول المشهد التاسع عشر بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



أستيقظت نادين وهي تفرد أذراعتها بالهواء بطفوليه ثم فتحت عيناها ببطئ حتي تعتاد علي أضاءة الغرفة
ثم فتحت عيناها علي مصرعيها عندما وجدته بجانبها
صرخت بقوة ليفزع سليم قائلا :_في أيه ؟؟


نادين بصدمة :_أنت بتعمل ايه هنا
سليم بغضب :_نعم ياختي يعمل أيه يعني أيه
نادين بتذكر :_يا نهارك أسود دانا هبلغ عنك وهوديك في داهية بتتغرغر بيااا
نظر لها سليم قليلا لتكمل ثائلة بتأثر :_أذي تعمل كدا أذي
زفر سليم بغضب قائلا بصوتا منخفض :_ أني عارف أني وجعتي سودة من أولها
نادين :_ماترد عليا يا بني أدم انت أنا الا غلطانه أني بتكلم معاك أنا لازم أنزل لجدي وأحكيله الا عمالته
وجذبت نادين العباءة ثم أرتدت الحجاب تحت نظرات صدمة سليم
وأتجهت للباب لتجد يده الأسرع إليها..


سليم بدهشة:_راحه فين يا مخبوله إنتي .إتجننتي إياك
نادين بغضب :_بقيت مجنونه عشان هقول حقيقتك للكبير
وضع يده علي رأسه قائلا بتعبا شديد :_يا مصيبتك يا سليم وجعت في واحده مخبولة رسمي
أقتربت منه بغضبا جامح قائلة :_متتكلم كويس عشان أعرف أفهمك ثم أن مفيش عندك أخلاق واقف أدمي من غير التيشرت وعادي كدا
رفع سليم عيناه المملؤءة بالغضب من تلك الحمقاء ثم أقترب منها ببطئ شديد جعل الرعب يدب بأواصرها فترجعت للخلف بزعر شديد قائلة بصوت منخفض :_انت هتتحول ولا أيه صدقني أنا كنت بهزر معاك مش أكتر..


ألتصقت بالحائط وهو يتقدم منها فلم يعد هناك ملجئ للهروب الأسد أمامها ونظراته كفيله بتشيع جثمانها
نادين بخوف :_أنت كويس يا حبيبي
طب أجبلك دكتور
ثم قالت بصوتا منخفض مسموع :_دكتور ايه بس دا عايز مجمع أطباء
حاوطها بذراعيه قائلا بغضب :_عارفه لو صوتك الحلو دا طلع تاني هعمل فيكي أيه..


لم يجد الرد ليصرخ قائلا :_هقصهولك وتشاوري ذي الخرسه فهمتي يا حلوه
وضعت يدها علي فمها بخوف وأكتفت بالأشارة فقط.
إبتسم بأنتصار قائلا :_كدا نقدر نتعايش مع بعض يالا أدخلي غيري خلجاتك عشان أمي زمنها طالعه
وقبل أن ينهي حديثه كانت قد أختفت من أمامه علي الفور..

بغرفة الفهد
أفاق علي صوت الهاتف لتتحول نظراته لكتله من جمر فأخذ يتأمل معشوقته الغافلة علي ذراعيه بأمان وبين الهاتف الحامل لرسالة من الجحيم لحياة الفهد .
رفع الفهد الهاتف وأستمع بصمتا رهيب للرسالة القادمة من الرجل الذي يعمل لديه ثم أغلقه بدون كلمة واحدة
وعيناه تتسائل بغموض عن ما سيفعله ليتفاد تلك الحرب المحتومه
ثم تطلع لها قليلا وأخذ يتأملها بحبأ شديد لا يعلم ما سيفعله الصواب أم لا كل ما يعرفه أن عليه فعل ذلك .


إنسحب الفهد بهدوء ثم توجه للمرحاض
تململت راوية بالفراش لتجده فارغ فأخذت تبحث عنه بعيناها ولكن لم تجده
قامت راويه وأتجهت للمرحاض بنفس وقت خروج الفهد ليصطدم بها .
خجلت راوية كثيرا وتوجهت للمرحاض مسرعة حتي لا تلتقي عيناها به .

أما الفهد فأبتسم علي حوريته الساحرة ثم توجه للخزانه وأرتدي حلي أسود جعله وسيما للغاية فالفهد يمتلك سحرا خااص بالملابس الصعيدية وأيضا بالأخري .
كان يقف آمام المرأة يصفف شعره الغزير بشرود فالحرب التي سيخوضها كبيرة للغاية وعليه الصمود.ليجتازها بنجاح
خرجت راوية لتسحر عيناه بأرتداءها عبائة باللون الزهري وحجابا بسيط من نفس اللون مناسب للهبوط للأسفل ولكنها تسمرت مكانها عند رؤيته يرتدي هذه الملابس
فقتربت منه قائلة بدهشة :_ أنت رايح فين يا فهد ؟

نظر لها الفهد قليلا بنظراته الغامضة ثم أرتدي الساعة الخاصة به قائلا بهدوء :_لازمن أنزل البندر
راوية بصدمة :_دلوقتي !!!
أكمل أرتداء حذائه قائلا بهدوء :_أيوا دلوجت
جلست بجانبه بتعجب ثم قالت بحزن :_في حد ينزل من بيته تاني يوم جوازه !!

نظر لها الفهد قليلا ثم قال :_أني مش أي حد وعارف أني بعمل أيه صوح
نظرت له راوية بصدمة كيف تبدل حاله بتلك السرعة ولكنها هدءت حالها بأن هناك أمرا هام جعله يفعل ذلك
فقالت بهدوء :_طب في أيه يخاليك تنزل مصر في الوقت دا ؟

وقف الفهد وعيناه قد أعلنت أشارات للغضب قائلا بصوتا مرتفع غاضبا :_إسمعي يا بت الناس عايزة تعيشي إهنه متساليش في الا ميخصكيش واصل إفهمي حديتي زين
وتركها الفهد وخرج من الغرفة لتقف بصدمة حقيقيه لم تشعر بدموعها المنسدله بصمت كل ما تشعر به قلبها المتؤلم من الفهد الغامض

علي الجانب الأخر
هناك قلبين كتب عليهم العذاب المفروض عليهم.
مرء عليهم الليل بأوجاعه وبدموع لم تغادر وجهها لا تعلم ما الذي حدث لها لترتعب من معشوقيها .
كيف لها ذلك ؟؟!!

قامت ريم من فراشها بفستان الزفاف التي فشلت في خلعه بدون مساعدة من أحد
وتوجهت للخارج ببطئ شديد لتجد عمر يجلس علي المقعد الخارجي بالهواء الطلق بصمتا رهيب
يبدو أنه لم يذق النوم من أمس
فبكت ريم وهرولت للداخل حتي لا يستمع لشهقاتها .
لا تعلم بأنه يشعر بضعف ألمها ومع ذلك تضغط علي الخنجر الموضوع بقلبه بقسوة وجفاء

بالأسفل
كانت هنية ورباب يعدون للفطور المخصص للعروس ونوراه ونوال تعدان الفطور للجميع بالخارج
لينصدم الجميع عند رؤية الفهد يتجه للخروج
وهدان بدهشة :_علي فين يا ولدي ؟
فهد بهدوء :_علي البندر يابوي
بدر بصدمة :_أباااه كيف ده ؟؟

فهد :_لازمن أدلي البندر ضروري يا عمي
أتاه الصوت الآمر بهذا المنزل صوت الكبير فزاع دهشان :_كيف عاوز تدلي البندر بالوجت ده إتجننت عاد
أستدار الفهد ليجد فزاع أمامه يهبط الدرج بكبريائه المعتاد والعصا الأبنوسية التي تزيده وقارا وهيبه للجميع
وقف أمام الفهد قائلا بصوتا مرتفع :_ما تفهمني يا واد الدهشان كيف عريس يهمل مرته ليلة صبحيتهم
رفع الفهد عيناه المحملة بالغموض فلم يفقه احدا يوما بفك شفراتها حتي الكبير قد يستطيع ولكن ليس بجميع الأوقات
الفهد بهدوء :_لازمن أنزل يا جدي صديقي محتاجني عامل حادثه إمبارح ومالوش حد غيري
وهدان بستغراب :_صاحبك مين ده ؟؟

التفت له الفهد قائلا بهدوء :_مهتعرفوش يابوي لأنه مدلاش الصعيد واصل
بدر بتعجب :_طب كيف ده يا ولدي
فهد :_علاجتنا كانت علي النت بتحدت طوالي وقمان لما بدلي البندر لازمن ازوره
ثم أستدر للكبير قائلا بخبث :_مالوش غيري يا جدي لو ترضا أني أهمله يموت عشان عاويدنا أني جاهز بس خالي أيدي من مسؤليته جدام ربنا الواد يتيم لا له لا أخ ولا عم ليه أخت واحده بس كيف تساعده الجرار بيدك يا كبير الدهاشنه..

إبتسم فزاع علي دهاء الفهد وخاصة عندما قصد تذكيره بأنه كبير الدهاشنه العادل
فقال بلا حيلة :_ماشي يا ولدي بس متعوجش عشان عروستك وأهلها
إبتسم الفهد بمكر لتحقق هدفه قائلا :_مسافة الطريج بأذن الله
وهدان :_خد بالك من نفسك يا ولدي وابجا طمني علي صاحبك بالتلفون
فهد :_حاضر يابوي سلام عليكم
الجميع :_وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
وغادر الفهد تحت نظرات فزاع المندهشه لا يعلم ما الذي يخطط له حفيده .

بالمطبخ
أخفضت الهاتف من علي أذانيها والبكاء حلفيها تخشي أن يكون حدث له مكروه ما .
لاحظتها هنية فتوجهت مسرعة إليها قائلة بخوف :_أنتي بخير يا عمة
نوال بغضب :_كيف هكون بخير والكل مهمل ولدي إكده من غير ما نعرف مكانه
رباب :_إهدي بس يا عمة هيروح فين بس تلجيه إدلي البندر..

نوال بغضب شديد.:_أهدى كيف لو ولدك ده هتجعدي إكده محدش هيحس بحاجة واصل
هنية بهدوء:_ طب يا عمة هنطلع الوكل للعرسان وبهدين أكلم وهدان يشيع حد البندر يتوكد بنفسه
عند ذكر هنية للعرائس تذكرت نوال الهدف التي لا طالما سعدت لتحقيقه
فأزالت دموعها وقالت بالبشمة خادعه :_تسلمي يا خيتي يالا نطلع الفطور لريم زمانتها جعانه يا جلب أمها
تعجبت هنية كثيرا حتي أنها وزعت نظراتها بين نوال ورباب بستغراب
لم يكن حال رباب يفرق عن هنية كثيرا فمن أين كل هذا الحب الغير معهود .

حملت نواره الفطور وقالت :_هطلع الفطور لسليم ومراته
نوال بلهفة حتي لا تنكشف تلك الحمقاء :_ماشي يا بتي اطلعي واحنا هنطلع الباجي
وبالفعل صعدت نوراه للأعلي تحت نظرات أندهاش رباب فنوراه لأول مرة تدلف للمطبخ لما كل هذا الحنان النابع .
نوال :_همي يا هنية خدي الوكل لفهد ومراته وأني هطلع الوكل لعمر
هنية بتوتر :_طب ما أطلع معاكي لريم رأيده اطمن عليها
إبتسمت بخبث قائلة :_طب يالا
وحملوا الصواني المملؤه بالطعام ثم توجهوا للأعلي

أرتدت نادين جلباب أبيض اللون وأكتفت بوضع الحجاب علي شعرها
خرجت نادين من المرحاض لتتفأجئ بسليم يرتدي بنطلون باللون الرمادي وتيشرت أسود ضيق فكان وسيما للغاية
ظلت تنظر له كثيرا إلي أن قاطع نظراتها صوت طرقات علي الباب ليتقدم سليم ليري من الطارق فتأخذه الدهشة عند رؤية نوراه
وقفت تنظر له كثيرا فهو وسيما للغاية بتلك الملابس التي ترأه بها لأول مره..

أما هو فكان متعجب من قدومها بهذا الوقت فهو كان يتوقع قدوم والدته
سليم بستغراب :_ أمال فين أمي
أفاقت من شرودها علي صوته فقالت بأرتباك :_مرت عمي تحت مجدراش تطلع الوكل فخدته منها
سليم بصوتا حاذم :_نزلي الوكل تحت هنأكل مع الكبير
نوراه بفرحة بدت من حديثها :_صوح الحديت ده
نظر لها سليم بغضب قائلا :_إنزلي يا نوراه
وأعلق الباب بقوة كبيرة أشعلت النيران بقلب نوراة وجعلت التوعد ضعفين له ولها

صعدت نوال وهنية الطابق الأول لفهد وراوية أولا ثم يصعدوا معا لريم التي تتوق نوال لرؤيتها وبالأخص عمر
بغرفة راوية
أدت فريضتها ثم جلست تفكر في الفهد الغامض ولم يفعل كل ذلك لم تعد تفقه ما يدور بخاطره
أستمعت لصوت طرقات علي باب الغرفة فتوجهت لتري من الطارق..

فأرتسمت علي وجهها إبتسامة جميله عندما رأت هنية
هنيه بسعادة :_إصباح الخير يابتي
راوية :_صباح النور يا ماما أتفضلي
كانت نظرات نوال لها تحمل الشرار والغضب بين نظراتها
نوال بتأفف:_خدي الوكل أهه عشان نطلعوا نطمن علي ريم
شعرت هنية بحزن راويه فقالت مسرعة :_خدي يا حبة عيني الوكل وصحي فهد يأكل
راوية بهدوء خادع :_فهد مش هنا
نوال بصدمه :_كيف من إهنه..

راوية :_ذي ما بقول لحضرتك كدا فهد مش هنا نزل الصبح بدري ومعرفش راح فين
نوال بشماته :_كيف يهمل عرسته تاني يوم زواج عملتي أيه يابت القناوي فيه خالتيه يهملك إكده
هنية مسرعة :_بكفياكي يا عمه هتعمل إيه يعني مانتي خابره زين دماغ ولدي صعب تعرفي هو بيفكر كيف
إشارت نوال بعدم إكتثار لما تقول وتوجهت للأعلي فائلة :_حصليني علي فوج نطمن علي ريم
وتركته نوال وصعدت للأعلي...

نظرت لها هنية بحزن وقالت :_ما تزعليش يا بتي هي إكده الفهد عمره ما أكيد خرج لشئ مهم أنتي مهتعرفوش كيف مأني عارفه زين
أشارت لها راوية بأبتسامة قائلة :_مش زعلانه يا ماما بس لو ممكن أنزل أفطر معاكم تحت بدل ما افطر لوحدي
هنيه بسعادة :_أكييد يا جلبي إسمعي هنطلع نطمن علي ريم وهعاود أخدك معيا تحت
سعدت راوية كثيرا وقالت بفرحة :_ هستنا حضرتك
وضعت هنية يدها علي رأسها بحنان وقالت :_مش هعوج عليكي يا حبيبتي
وتركتها هنيه وصعدت خلف نوال للأعلي

بالأعلي
كان عمر يجلس بالشرفة حزين علي معامله معشوقته له
لا يعلم بأنها تتألم مثلما يتألم هو
أفاق عمر من بركان غضبه علي ما نزع الفرحه من قلب محبوبته
علي طرقات الباب فسقط قلبه وجذب الوساده والغطاء وأخفائهم تماما
ثم توجه للباب وفتحته ليتقأجي بالحية التي تنتظر الفرصة ليخ سمها القاتل
نظر لها عمر قليلا ثم قال بهدوء مميت :_أهلا يا عمتي
نوال بتفحص :_مش هتدخلني اياك
عمر :_ودي تيجي أتفضلي..

وبالفعل دلفت نوال وأخذت تتفحص المكان بعيناها لتجد ما تريد ولكنها لم تعثر علي شئ فقالت لعمر بخبث :_هي ريم فين ياولدي
عمر بثبات :_ريم لسه نايمه هدخل أصحيها وراجع
وكاد عمر أن يدلف للغرفه ليجد هنية تطرق الباب ففتح لها
غضبت نوال لأنقطاع خططها بدلوف هنية بذلك الوقت أما عمر فأسرع للداخل ليجد ريم تعتلي الفراش شاردة الذهن
وما أنا رأته حتي أسرعت إليه قائلة بدموع:_عمر أرجوك سامحني معرفش أني عملت إكده كيف..

عمر بصوتا منخفض :_مش وقته ياريم لازم تغيري هدومك بسرعه عمتي ومرت عمي بره وعايزين يشفوكي
ريم بأرتباك :_طب ممكن تنادي أمي
عمر بتعجب :_ليه
ربم بخجل :_ معرفش أغير الفستان لحالي
عمر بصوتا منخفض ويحمل السخرية :_أناديلك أمك تشوفك بالفستان ومنظري هيبقا أيه إن شاء الله
نظرت له قليلا ثم أنفجرت من الضحك ليتأملها قليلا ويقول بعشق :_ما تيجي نمشي الناس الا بره دي
ريم بأرتباك :_بكفياك عاد..

عمر بجديه :_طب يالا أساعدك قبل ما أطلع
وضعت يدها علي فمها من الصدمه قائلة بغضب :_تساعدني كيف
عمر :_مفيش وقت للكلام أنا أول ما هطلع من هنا هيدخلوا غلي طول .
وبالفعل أدارها عمر وساعدها بنزع الفستان فكان الخجل حليفها ولكنه لم يأبي إحراجها أكثر
عمر بصوتا منخفض :_هدخل الحمام لما تخلصي لبس ثم قال محذرا إياها :_ متطلعيش من غيري يا ربم سامعه
أكتفت بالأشاره له فأبتسم لخجلها وغادر للمرحاض..

وبعد قليل خرج ليتفأجي بالحورية الخاصة به تتألق بجلباب أخصر بلون عيناها الخضراء وحجابها الأبيض فكانت ملكة أقترب منها عمر بحبا شديد وقال :_ربنا يحميكي لياا يا حبيبتي
خجلت ريم ورفعت عيناها لتلتقي بعيناه ثم أستدرت قائلة بتوتر :_يالا نخرج
وبالفعل أنصاع لها وخرجوا لهم
هرولت هنيه إليها بسعادة وضمتها لصدرها فسعدت بها ريم وجلست لجورها وكذلك جلس عمر وعيناه مسلطة علي نوال يتفحصها فهي كانت ستجن عندما رأت السعادة حليفتها ومسطره بعنوان وجهها
فعلمت أن هناك شيئا خاطئ فحصدت جواب سؤالها عندما لمحت الوسادة والغطاء المتخفيه وراء المقعد
فأبتسم عمر بمكر لا تعلم بأن اللاعب معها تلك المرة ذكائه يفوقها أضعاف .

بمكانا أخر
كانت تجلس أمامه تطلع لعيناه الغامضه فلما لا وهو الفهد الغامض
أما الفهد فكان هدوءه مميت للغاية فقد أكتفي بنظراته لها ثم قطع هذا الصمت قائلا بهدوء قاتل:_طبعا أنتي عرفتي هتعملي أيه
فأشارت له مروج بحزن قائلة بصوتا منخفض :_عرفت يا فهد
فهد بغموض :_تمام هستانكي تحت .
وغادر الفهد للأسفل بانتظار مصيره المجهول الذي سيقلب حياته رأسا علي عقب لا يعلم أهو الرابح بتلك الحرب أم هو المغلوب .
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول الحلقة العشرون بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



بالمندارة
كان يجلس فزاع بصدمة بعدما حدثه الفهد وأخبره أنه بالمندارة ويريد مقابلته
تعجب الكبير وأخبره لما لا يدلف للمنزل فأخبره ان الأمر هاما للغاية .
كانت الصدمة حليفته ليتقدم من الفهد والغضب يتطير من عيناه قائلا :_مهصدجش وداني أنت يل فهد أنت تعمل إكده طب كيف ؟


فهد بهدوء مميت :_أني كنت بحبها يا جدي وبعدين هملتها
فزاع بغضب :_وجاي ترجعها دلوجت يوم صباحيتك جول كلام يتوزن
فهد :_رجعتها لما عرفت أن في بينتا ولد مالوش ذنب أنه يتحرم من أبوه وهو لساته عايش وبخير
صدمة ألجمت فزاع ليتطلع له بصمتا رهيب
فهد بصوتا منخفض :_غصب عني يا جدي بس مجدرش أعيش وأتمتع بالعز وولدي بيعاني..


تمزق قلب فزاع ليقول بغموض :_هو فين دلوجت
إبتسم الفهد قائلا :_بالعربية بره
فزاع :_هاته إهنه
فهد بسعادة :_حاضر يا جدي
وبالفعل خرج الفهد وتوجع للسيارة
ثم فتح بابها وحمل الصغير بين يده لتفزع مروج وتخرج مسرعة من السيارة قائلة بلهفة :_رايح بيه فيين يا فهد
تطلع لها قليلا ثم قال :_،مش هخطفه متتحركيش من هنا انا راجع حالا
تقدمت خلفه بدموع قائلة :_هجي معاك مش هسيب أبني..


لم يعيرها أهتمام وتابع خطواته بأنتظام وتتابعته هي إلي أن وصل المندارة فأستدار لها قائلا :_ مفيش ستات بتدخل هنا
ثم أشار لأحد من رجاله وأخبره بأن يوصلها للثراية كادت الأعتراض ولكن نظره واحده من الفهد كانت كفيلة بأخراسها وإنصاعها للأمر علي الفور
دلف الفهد وهو يحمل الطفل غافلا بين ذراعيه ليضعه علي قدم الكبير..

فيستشعر بالحنان بداخله لهذا الصغير لم يعلم إلي متي ظل يتأمله تحت نظرات الفهد ثم رفع عيناه قائلا بتقبل :_طب ومرتك يا ولدي هتجولها أيه
فهد بحزن :_هتتحل من عند ربنا
وضع فزاع الطفل علي الأريكه بحذر ثم تفدم من فهد قائلا بغضب :_وده مهيمنعش أني غضبان منك يا فهد
وتركه فزاع وخرج من المندارة فجلس الفهد والفكر يشغل خاطره برد فعل راوية لما ستراه ولكن عليه ذلك فهو خسر أخاه ولن يخسر ما تبقا منه حتي ولو سيتحمل ثمن شيئا لم يرتكبه .


بمنزل فزاع الدهشان
كان المنزل يعج بالسعادة بعدما هبطت راوية وريم ونادين يشاركان بتحضير العشاء للجميع
جلس عمر وسليم مع وهدان وبدر يتبادلون الحديث حتي أن سليم تعجب من عدم مشاركة الفهد معهم فأخبره وهدان أنه توجه لمصر من الصباح ومن المحتمل أن يكون بالطريق.

بالداخل
كانت راوية تشعر بالنقص بدونه وخاصة في هذا اليوم الهام حتي ان عائلتها تعجبت من عدم وجوده ولكن فزاع أخبرهم بحادث رفيقه الذي أخبره الفهد به
ولكنها تشعر بأن هناك أمرا أخر يحاول الفهد إخفائه عنها وعن الجميع .
أما نوال فأبتسمت لقرب تنفيذ حلمها التي تسعي لأجله بأعتقادها أن ريم تحاول الهروب من عمر حتي لا يفتضح امرها لا تعلم بأنها من ستقع الضحيه لبركان الغضب.
ساعدت راةية وريم الخدم بتحضير العشاء أما نادين فجلست تشاكس برباب وهنية كعادتها


بالخارج
توجه عمر للشرفة الخاصة بالسرايا ووقف يتأمل الحقول بشرود ليجد سليم إلي جانبه بحنان قائلا بقلق :_مالك يا واد عمي مشيفش الفرحة بعينك
لم يستدر عمر وظل يتأمل الليل الكحيل قائلا :_ومش هتشوفها يا سليم غير لما احقق أنتقامي
سليم بغضب :_ما جولتلك جبل سابق جول الا حوصل للكبير..

تطلع له عمر قليلا ثم قال :_أنت بتتكلم كدا يا سليم لانك متعلم وعارف ان دا مش ذنب ريم لكن للأسف هنا في الصعيد عقليتهم غيرنا تماما ولو الموضوع دا اتعرف أنت عارف ايه الا هيحصل
سليم بحزن :_خابر يا واد عمي بس مش جادر أسكت إكده وأسيب ولد المركوب ده حي
لأزمن الفهد يخلص عليه بنفسيه..


عمر :_لا يا سليم مش الدهاشنة الا يعملوا كدا ومع مين إبن عمتهم لا مش أخلاقنا
سليم بستغراب :_أني مش فاهمك يا عمر طب خطفه ليه كلت ده
عمر :_في حاجه لازم اتاكد منها يا سليم وبعدين أحاسب الكلب دا بس بطريقتي
سليم بتعجب :_طريقتك كيف ؟

إبتسم عمر بمكر قائلا بغرور :_أنت ناسي أنا مين ولا مهنتي أيه أذا كنت بقدر أكسب أي قضيه فمش هعرف أحل دي
إبتسم سليم علي دهائه قائلا :_طب قولي شكوكك أيه
زفر عمر بغضب قائلا :_حاسس أن عمتك ليها دخل بالموضوع ده
صدم سليم وقال بصدمة :_الموضوع ده كبير يا عمر صدجني لازمن نحدتت الكبير فيه .
تطلع له عمر بأقتناع فمن المؤكد أن يتخذ تلك الخطوة الهامه.

بالمطبخ
كانت راوية وريم يعدان العشاء بأحترافيه لتلاحظ راوية شرود ريم والحزن البادئ علي وجهها فتقترب من الخادمه وتطلب منها بأحترام أن تترك لها مهمة الطهي وتعد هي السفرة بالخارج
فأنصاعت لها وتركت لهم المجال
راوية بقلق :_ريم أنتي كويسه ؟؟

رفعت ريم عيناها اللامعة بالدمع قائلة ببسمة كاذبه :_أني كويسه يا مرت أخوي متشغليش بالك بيا
راوية بهدوء :_لا يا ريم في حاجه انا عارفاكي كويس
بكت ريم بصمت وأزاحت دموعها فجذبتها راويه علي الطاوله الكبيرة الموضوعة بالمطبخ ثم أغلقت الباب وجذبت مقعد هي الأخري وقالت بصوتا منخفض :_حصل حاجه بينك وبين عمر ثم قالت بخجل :_يعني مثلا هو عمل حاجة
قاطعتها ريم مسرعة :_ لع عمر مستحيل يعمل إكده
راوية بأطمئنان :_طب الحمد لله أمال في أيه مالك ؟؟

ريم بحزن :_فرحتي مكسوره يا راوية مجدراش احس بفرحة واصل
راوية بستغراب :_لييه يا ريم !!
ريم بخوف :_أني هجولك كل حاجة لأنك خيتي ألا كنت بتمناها من الدنيا وربنا عوضني بيكي بس وحياة أغلي حاجة عندك أخويا ميعرفش حاجه واصل
راوية بقلق :_أطمني يا حبيبتي محدش هيعرف حاجة
أطمئنت لها ريم وقصت لها مة حدث لتنصدم راوية من ما سمعت.

بالخارج
كانت الخادمة تعد السفره كما طلبت منها راةية لتأتي نوال بتعجب قائلة :_أنتي بتعملي أيه إهنه السفرة مش مهمتك همي جهزي الوكل
الخادمة :_ست راوية الا جالتلي أطلع أجهزها يا ست هانم
نوال بتعجب :_راوية
الخادمة :_أيوا يا هانم..

نوال :_طب كملي الا بتعمليه وبعدين فين الا كانت بتشتغل معاكي إهنه
الخادمه :_معرفش يا هانم بجالها كام يوم مختفيه وروحتلها بيتها مالجتهاش
هنا بدء الشك يراود نوال فيزدادها خوفا ورهبة علي ولدها ولكن حاولت إخفاء ذلك بأن قالت لها :_طب همي جبل ما الكبير يعاود
الخادمه :_امرك يا هانم

بالمطبخ
حل الصمت المكان لتقطعه راوية عندما تقول بصدمة :_وساكته كل ده يا ريم ليه ما قولتيش لفهد او لجدي يجبلك حقك من الحيوان داا
ريم مسرعة :_لع يا راوية عشان خاطري متعمليش إكده إهنه مش ذي عنديكم بالبندر
راويه بحزن علي حالها :_متخافيش يا ريم مستحيل اتكلم بس أنا ممكن أساعدك
ريم بلهفة :_كيف..

راوية :_أنا عندي صديقتي دكتوره نفسيه اكيد هتفدر تخرجك من الحاله دي وتمارسي حياتك بصورة طبيعية
ريم بدهشة :_طب وأني هروحلها البندر كيف
راوية :_مش هنسافرلها هنكلمها علي التلفون والنت ونشوف هتقول ايه
ريم بفرحة :_مش عارفه أشكرك إذي يا خيتي
راوية بغضب :_بتقوليلي اختك وتشكريني ينفع كدا
ريم :_لع مهينفعش واصل..

راويه بلهجتها :_طب يالا نكمل الوكل بدل ما العمة تولع فينا
إبتسمت ريم وقامت تعاونها بسعادة نجحت راوية بأدخلها لقلبها .
وبالفعل أنهوا الطعام وخرجوا لأنتظار الكبير
جلست راوية بجانب هنية وكءلك جلست ريم لجانبهم أما نادين فكانت تجلس بجانب رباب
نادين بغرور :_بس كدا يا روبا راح الرجل خد في وشه وطار لما عرف أنا أقدر علي أيه
رباب :_هههههه طب يا بنتي براحه عليا أني لازمن أحذر منك..

هنية :_هههههه معاكي حق ياخيتي نادين خطيرة علينا كليتنا
نوراه بكره :_عنديكي حج يا مرت عمي الا يشوفها يتغر ببرأتها لكنها مش سهلة
ضحكت نادين بعفوية علي عكس راوية التي تأكدت بأن تلك الفتاة تحمل لنادين الكره والعداء
كانت ريم تتابع نظرات راوية لنوراه بصمت فهي تعلم بذكاء راوية وتعلم بما يدور برأس نوراه
ولكن لفت أنتباهها نظرات نوال القاتلة لها..

لم تنغمس أكثر ليتفأجئ الجميع بسليم يدلف القاعة المخصصة للحريم ومعه فتاة في العقد الثاني من عمرها ترتدي فستانا باللون البني الداكن وتركه لشعرها العنان
تعجب الجميع فقالت رباب بستغراب :_مين دي يا ولدي ؟

جاءها رد الحمقاء المسرعة
نادين:_يا نهارك أسود أنت أتجوزت عليا
سليم بصدمة :_إتجوزت أيه يا مخبولة أنتي أجفلي خشمك ده أصل وقسمن بالله أجطعلك لسانك
كبتت غيظها وأنتظرت حديثه ليوضح من تلك الفتاة .
هنية بتعجب :_مين دي يا سليم
سليم :_مخبرش يا مرت عمي البواب دلها لهنه وجال أن الفهد هو الا أمره بأكده
بدءت الخيوط تتضح لراوية لتنظر لها بخوفا شديد..

أما مروج فقالت بهدوء :_أنا أسفة لو سببت إزعاج لحضرتكم
هنية مسرعة :_كيف الحديت ده يا بنتي أتفضلي نشلوكي فوج رأسنا
وبالفعل جذبتها هنية للجلوس فقالت رباب :_متأخذناش يا جلبي بس منعرفكيش واصل
مروج :_لا عادي يا حبيبتي
هنية :_هاتي حاجة للضيفة يا ريم
ريم :_حااضر..

وبالفعل قدمت لها ريم المشروب وجلست تتأملها بتعجب بينما غادر سليم القاعة والدهشة علي وجهه هو الأخر.
راوية بهدوء علي عكس العاصفة بداخلها :_أنتي تعرفي فهد ؟؟
مروج :_أيوا أعرفه
تعجبت رباب وهنية حتي نوال كانت تتابعهم بتركيز وفرحة لشكها بأن تلك الورقة ستكون رابحة
راوية بصمود :_تعرفيه منين
مروج بتقصد :_فهد جوزي
هنا توقف قلب راوية عن النبض وتطلعت لها بجمود..

أما هنية فصدمت للغايه والجميع أيضا لنقول نادين بصوتا مرتفع للغاية أتي عمر وسليم عليه :_ايه الكلام الفاضي دااا
مروج بهدوء :_كلام أيه الا فاضي دي الحقيقه ولو مش مصدقيني فهد بره ممكن تسألوه
سليم :_ده حديت ماسخ متصدجيش يا راوية فهد مهيعملش إكده واصل
هنية بدموع :_ايوا كدب ولدي ميعملش حاجه من غير ما يخبرني بيها..

دلف الكبير قائلا :_لع عمل يا هنية من غير ما يخبرنا كلاتنا ومش إكده وبس عنده ولد قمان
كان الصمت حليف الجميع فالصدمة قوية للكل
ليقطعه وهدان قائلا :_كيف الحديت ده يا بوي
فزاع :_ذي ما بجولك إكده إبنك خالف عادتنا وتقاليدنا وأتجوز دي من غير علمنا
بدر :_طب لييه مجالش..

دلف الفهد وهو يحمل الصغير بين يديه ليهرع إلي والدته بخوف بعد أن افاق ولم يجدها
بحث بعيناه عنها ليجدها تجلس بصمتا رهيب فقط نظراتها هي التي تعبر عن العاصفة التي تدور بداخلها
تطلع لها الفهد بنظراته الغامضة ثم نظر للجميع وقال :_الموضوع ده من سنين بس أني عرفت من كام يوم أن الواد ده إبني
وهدان بغضب :_كيف تتزوج من غيري ما تشاورنا ولا تأخد موافجة الكبير..

فهد بهدوء :_مكنش حد هيوافج علي الجوازه دي
بدر بغضب :_تجوم تتجوزها بالسر من غيري ما نعرف
فهد :_الا حوصل يا عمي
عمر بصدمة :_ انا مش مصدق الا بيحصل ده
هنيه بدموع :_كيف تعمل إكده من غير ما أعرف حتي ان ليا حفيد الله يسامحك يا ولدي الله يسامحك
وصعدت هنية للأعلي تحت نظرات الفهد أما ريم ونادين فكانوا يقفون بجانب راوية لموقفها الصعب للغايه كيف له ان يفعل بها ذلك بثاني أيام زفافها
صعبا للغاية ما به .

كانت مروج تتابع حديثهم بصمتا رهيب أم نوال فحلت عليها فرحة كبيرة لم تري لها مثيل
وهدان بغضب :_كيف بتحدت كأنك معملتش حاجة واصل
فزاع بحذم :_بكفياكم حديت عاد معملنيش إحترام لوجودي
بدر :_جطع لسانه الا يجول إكده
فزاع بصوتا مرتفع للجميع :_معيزاش أشوف حد واصل..

صعد الجميع لغرفته وكذلك راوية التي تحملت علي ريم ونادين وصعدت للأعلي ثم دلفت غرفتها وأغلقتها وألقت بنفسها أرضا تبكي بصوتا كأنه كبت لسنوات عذاب
حاولت نادين إجعلها تخرج من الغرفة ولكنها فشلت وكذلك ريم فشلت هي الأخري
ليغادر كلأ منهم جناحه الخاص أما الفهد فصعد مع مروج للأعلي ثم أدخلها الغرفة التي ستكون لها ولأبنها الغافل علي ذراعيها
وضعته مروج ببطئ شديد علي الفراش ثم لحقت الفهد الواشك علي الخروج..

فتمسكت بذراعيه قائلة برجاء :_ما تسبنيش يا فهد
دفشها الفهد بعيدا عنه قائلا بغضب يجتاز أواصره :_لو نسيتي نفسك هفكرك بيها في حدود بينا في التعامل بره أنا جوزك للكل هنا معرفكيش فاهمه
مروج بحزن :_بتعمل كدليه فيا يا فهد أنا أعتذرت كتير..

ضحك بسخرية قائلة :_أنتي من النوع الغبي الا مبيفهمش بس أوك هفهمك أنا كاشف لعبتك يعني نلعب علي المكشوف أحسن من كدا اللعبة الا بدائتيها من سنين عليا أنا الا هحط النهاية فاهمه.
وقبل أن تستوعب عن أي شئ يتحدث كان قد غادر من امامها مسرعا لمعشوقته التي حطمت علي يده بلا رحمة

بمكانا أخر
كان يبتسم بشر لقرب تنفيذ مخططه القاتل لانهاء حياة الفهد وسليم وعمر بيوما واحد فتصبح مملكة الدهاشنة ضعيفة بلا حصن يحميها فيتولي هجماته علي فزاع دهشان ويعلن العداء للجميع .
ولكن حان الآن أخذ طاره ليتخلص من العار ثم ينفذ خططه الدانية .

دلف رجلا قوي البنية للغرفة الحالكه بالسواد قائلا :_كله تمام يا جياد بيه النسوان جاهزه
إبتسم جياد بمكر وشرار :_كده تمام عايزهم يخلصوا عليها فهمت
الرجل :_طبعا يا بيه فهمت زين
جياد بسعادة :_ هنشوف هتعملوا أيه ؟؟

بمنزل واهبة القناوي
أستيقظت ريماس من نومها وهي تشعر بوجع رهيب بجسدها لا تعلم ما بها
فخططت خطوات ضعيفه ولكنها فقدت توازنها وكادت السقوط فتمسكت بالأريكه وصرخت بصوتا مرتفع
ريماس بوجع :_خااالد خااالد
خرج مسرعا من المرحاض علي صوت صراخها فحملها للفراش مجددا..

خالد بعتاب :_قومتي ليه يا ريماس مش الدكتور قالك ارتاحي الفترة دي
ريماس بتعب شديد :_كنت عايزه أشرب والتلاجه مش بعيده يا خالد دي في الأوضه
خالد :_طب ما ندتيش عليا ليه
ريماس بخجل :_مش عايز اتقل عليك اكتر من كدا دا
وبعدين انت بتاخد شاور هناديك اذي..

خالد بسخرية :_مش احسن ما اطلع من الحمام كدا بالفوطه علي الاقل كنت لبست وطلعت بكرمتي
إنفجرت ضاحكه ثم وضعت يدها علي جنينها بوجع قائلة بصراخ ؛_ اااه مش عايزه اضحك اسكت ااه بطني
خالد :_هههههه مش عارف اشكر الواد دا اذي الصراحه عمل معاكي الواجب وشويتين
ريماس بغضب :_كدا ماشي يا خالد ماشي..

ضحك بصوته كله ثم أقترب منها لتتناثر المياه علي ملابسها فتصرخ به أن يدعها وشأنها فهي بخير حال الآن .
ضحك خالد ثم جذب هاتفه الذي يعلن عن رفيقه عمر
خالد :_أيوا
عمر :_فينك يا خالد مختفي بقالك كام يوم
خالد بصدمه :_نهارك اسود كااام يوم مين يا غبي انا مش كنت معاك امبارح في الفرح يا تخلف ومن كام ساعه كمان مع بابا وجدي يخربيتك
عمر بتذكر :_هههههه تصدق صح..

خالد بشماته :_صباح الجواز ياخويا عرفت كنت خايف عليك من ايه ربنا معاك يابني
ضحك عمر وقال :_من بعض ما عندكم
خالد بصراخ :_ لاااا الا عندنا ربنا ما يكتبه علي حد ابدا يارب
لتلكزه ريماس بذراعيها فيصرخ بالهاتف
عمر :_ههههه بالتوفيق عايزك بكره ضروري ما تنساش
او لو انا نسيت فاكرني وحياة عيالك .

خالد :_ غور يالا
واغلق خالد الهاتف قائلا لها :_ينفع كدا الرجل يقول علينا ايه
ريماس بغضب :_ويقول عليا انا ايه متجوز امنا الغوله احترم كلامك شوية
خالد بضحكة جذابه :_هو في احلي من كدا احترام
ريماس :_بقولك ايه روح كمل الا كنت بتعمله
خالد :_متاكده
ريماس :_جداا..

خالد بخبث :_يعني مش عايزه ميه
ريماس :_لاا الحمد لله شربت
ضحك خالد وتوجه للبراد ثم جذب لها المياه وبعض من الفاكهة
وقدمهم لها لترتشف المياه بسعادة لوجود هذا العاشق بحياتها

بالجناح الخاص بالفهد
دلف الفهد بخطوات بطيئه لا يعلم ما الذي عليه فعله هل يخبرها الحقيقة أم يتركها تعاني مثلما يعاني هو
أبدل ثيابها ثم بدء بالبحث عنها ليجد الغرفة فارغة فتوجه للغرفة الأخري المخصصه للأطفال موجوده بالجناح
دق الباب كثيرا ولكن لا رد
فهد بهدوء :_أفتحي الباب يا راوية لازم أتكلم معاكي في حاجات مهمة
لم يأتيه الرد ليقول مجددا برجاء :_لازم تسمعيني متحكميش عليا كدا..

لم يأتيه الرد ليقول بغضب :_أفتحي الباب دا يا راوية بدل ما أكسره
لا رد
فهد بغضبا جامح :_كدا طيب
وحطم الفهد الباب بسهولة شديدة كأنه من زجاج وليس مادة قوية
دلف والغضب حليفه لينصدم مما رأه ويتصنم مكأنه فشعر بقلبه يكاد يتوقف عن النبض وأصوات انفاسه تعلو بالغرفة لا يعلم اتوقف قلبه ام مازال ينبض .
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول الفصل الحادي والعشرون بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



هرول اليها مسرعا ثم حملها بين ذراعيه بلهفة
فهد بخوف شديد :_راوية
راويه فوقي
لم تستجيب له فأقتلع قلبه من الخوف عليها
فجذب المياه وناثرها علي وجهها حتي بدءت ملامحها بالأنكماش ثم فتحت عيناها ببطئ شديد حتي تعتاد علي نور الغرفة فلتقت عيناها به لتجد الخوف يشكل سطور وعلامات..


فهد بخوف :_راوية انتي كويسه !!
لم تجيبه وأدرات وجهها للجهة الاخري تبكي بصمت
فهد :_ممكن ترودي عليا
لم تجيبه والصمت صار الحليف
أدار وجهها لتلتقي بعيناه قائلا بهدوء:_ليه مصممة تضعفي الرابط الا بينا
نهضت راوية عن الفراش قائلة بغضب :_انت الا بتضعفه مش انا أذي تقدر تعمل فيا كدا وفي يوم صباحيتي يا جبروتك يا اخي
فهد بهدوء :_ممكن توطي صوتك شوية وتسمعيني..



راوية بغضب :_انا مش عايزه اسمعك ارجوك اخرج من هنا
وقف الفهد وتقدم منها بهدوء :_راوية أنا عملت كدا عشان
قاطعه بدمعا ذابح قائلة ببكاء :_عشان تمسك العصيا من النص ترضي جدك من الجواز من بنت القناوي وفي نفس الوقت ترضي نفسك
فهد بصدمه :_ايه الكلام الفارغ دا..

راوية بدموع :_دي الحقيقه
فهد :_الحقيقه هو اني بحبك يا راوية
تساقطت الدموع من مقليتيها قائلة :_لا دي طريقة للخداع مش اكتر
وتركته راوية ودلفت الغرفة الاخري تبكي بقهر تشعر بأن قلبها ممزق ولا تقوي تحمل أوجاعه

اما بالاعلي
فحاولت ريم التواصل مع الطبيبه وبالفعل نجحت بذلك وبدءت اول جلسة لها عبر كاميرا الانترنت فهي استغلت تاخر عمر بالاسفل وحدثت الطبيبه .
أما نادين فكانت تجلس بحزنا شديد والدمع حليفها مما زاد تعجب واندهاش سليم حتي انه اقترب منها قائلا بصدمة :_أنتي بتبكي يا نادين..

تطلعت له بصمت ثم بكت بصوتا مرتفع للغاية فقترب منها لترفع عيناها له قائلة بألم :_طول عمري لوحدي يا سليم عمر ما حد حس بيا غير اخويا الله يرحمه وراوية
بابا وماما عمرهم ما همهم امري حتي بعد ما بابا ابتدي يفوق من غيبوبه الفلوس والثروة فاق متاخر ومات بعدها بشهر واحد وسابني لماما الا كل الا يهمها المكيب والفلوس والثروة أخر اهتمامتها كانت انا.

سندي الوحيد كان اخويا واتكسر بموته رجعت الواحده تهاجمني من جديد ومامتي مهماش امري حتي لو بقيت بره البيت مكنتش بفرق معها
بكت كثيرا ليحتضنها بقلبا موجوع فتلك الحمقاء من وجهة نظره تعاني كثيرا
أما هي فأكملت ببكاء :_شوفت اخويا في خالد وحاسيته اخويا والسند الا اتكسر رجع من جديد حتي عمي لقيته احن من ابويا وراوية كانت ليا الام والاخت وكل حاجة مقدرش اشوفها زعلانه كدا ولا اقدر اشوف دموعها
شدد سليم من إحتضانها قائلا بحنان :_بكفياكي عاد أن شاء الله هتبجا زينة صدجيني..

نادين بدموع :_يارب يا سليم يارب
رفع وجهها بيده مبتسما إبتسامة ساحرة قائلا بحب :_جول مرة تنطجي أسمي من فمك العسل ده
إبتسمت بخجل قائلة :_لا قولته كتير بس بصوت واطي لما بعوز اشتم
سليم بجدية :_كيف ده انتي بتشتميني
نادين بعفوية :_طبعا لما بتزعق
سليم :_ إكده طب تعالي بجا
وحملها بين ذراعيه ثم إلي احضانه ليخبرها حبه الخاص بها بطريقته الخاصة.

مرء الليل الكحيل علي راوية بأحزانا وألم مصاحب لقلبها
وكذلك الفهد فهو لم يذق طعم النوم منذ أمس
وحل الصباح بأشعته الذهبية المحملة بطغيات من المفأجات للجميع .
بالجناح الخاص بفهد..

دلف الغرفة ليجدها تجلس ارضا وعيناها متورمة من البكاء فجلس إلي جانبها ارضا ورفع وجهها لتقابل عيناه فقال بصوتا يحمل الألم :_بحبك
نظرت له بدهشة وقالت :_انت بتحبها هي يا فهد خبيت عليا انك متجوز وعندك ولد
فهد بوجع :_مش صحيح يا راوية الولد دا مش ابني انا متجوزتهاش من الاساس
راوية بفرحه بدت من صوتها :_بجد يا فهد..

فهد بأبتسامة ساحرة لرؤية السعادة تزين وجهها :_بجد يا قلب الفهد
راوية مسرعة وهي تزيل دموعها بلهفة :_طب ليه قولت كدا لجدي وللكل
صمت قليلا وساعدها بالوقوف قائلا بحنان :_أوعدك أني هقولك كل حاجة بس بالوقت المناسب انا مش جاهز دلوقتي للكلام
أشارت له برأسها بأنها تتفهم الأمر ليبتسم عندما يري البسمة التي تزداد شيئا فشئ
فقال بمكر :_انت زعلانه وانا لازم اصالحك
خجلت راوية ووضعت وجهها ارضا والسعادة جعلت قلبها ينبض ويترقص علي نغم العشق من جديد

بمنزل واهبة القناوي
كانت تعتلي الفراش كعادتها ليصدح صوت هاتفها بالغرفة بأكملها التقطته ريماس لتجد رسالة من رقم مجهول ففتحتها لتفزع مما رأته الرسالة تنص علي
ايه يا بنت اخويا الفراق عجبك عموما برحتك انتي اتسببتي في حاجات كتيره اووي والعقاب غالي حياة جوزك..

اوعدك انك هتشوفي جثته النهارده قبل بكره لو عايزاني اعفي عنه تعالي البيت دلوقتي حالا وانا مستعد اسامحك واهي هيبتي تكون رجعتلي ادام الكل لكن لو رفضتي اقرئي الفتحه علي جثته.
أنهت قراءة ووضعت يدها علي فمها من هول الصدمة لتحاوطها الاحلام التي تراها دواما فتبكي خوفا من القادم..

حسمت امورها انها ستتعطفه فهو بالنهاية عمها والعم والد كما تعتقد تلك الحمقاء
فقامت من الفراش وجذبت جلباب اسود فضفاض وحجابا يغطي شعرها ثم خرجت من المنزل بهدوء
خرجت لمصيرها المحترم الذي سيذبح قلب خالد ويجعله ينزف بشدة

بسرايا فزاع دهشان
هبط الجميع للأسفل لتناول الطعام وكذلك هبطت راوية والسعاده تنير وجهها وكذلك الفهد
جلسوا جميعا علي المائدة حتي مروج التي انضمت اليهم هي والصغير بامرا من فزاع
كانت السفرة عبارة عن نظرات ومخططات
شر و عشق
حقد وغل من نظرات نوراه ونوال
عشق متيم الفهد وراوية ونادين وسليم
جرح وعذاب ريم وعمر
حزن وخوف وهدان ووهنية..

كان الصمت حليف المكان حتي الصغير كان ينظر لهم بخوف شديد
قطع الصمت نوال :_يا بوي أني رايده انزل البندر اتطمن علي ولدي
الكبير بغضب :_محدش غير السيرة دي يا نوال جولنالك ولدك إكده مهيعرفش حد عنه حاجه
نوال بجنون :_عارفه يابوي بس جلبي مش مرتاح ولدي بيه حاجة
وهدان :_خلاص هشيع الواد صالح يشوفوا فين..

وأنتهي الصمت مره اخري عندما تحدثت هنيه قائلة للصغير :_مهتكولش ليه يا ولدي
خاف الصغير وتمسك بمروج لتقول هي بدلا منه :_مش متعود علي الاكل دا يا ماما
الكبير :_امال علي ايه الا سحبه نعمله
مروج :_كتر خيرك يا جدي هو بيحب السندوتش لانه اخد عليها واحنا بالشغل مفيش وقت للأكل فيعمله كدا
حزن وهدان وكذلك الكبير وهنية ورباب التي قالت :_يا جلبي يا ولدي
احضرت هنيه له بعض الشطائر ليشرع بتناولهم تحت نظرات الجميع
كانت مروج توزع نظراتها بين الفهد وراوية بغضبا جامح لا تعلم ما ان للفهد ملكة اخري .

وصلت ريماس لمنزل جياد سويلم ودلفت للداخل لترتمي تحت قدميه وتبكي بعجز تتوسل له ان يدع زوجها وشأنه
ولكنه فاجأها عندما جذبها بالقوة من حجابها ثم القاها بحجرة مملؤءة بالنساء لا ليسوا كذلك بل حيوانات مشبهه بأسم يحمل من الحنان منابع فالمرأة تحمل حنان يكفي عالم بأكمله..

رفعت جسدها من علي الأرض بتعبا شديد بعدما دفشها بالقوة وضعت يدها تتحمل الالم لا تعلم ان الصعوبات قادمه عندما اشار للنساء بأكمال ما بدءه لتهجم عليها بدون رحمة وتضربها بقسوة خاصة علي بطنها لقتل جنينها التي فشلت في حمايته عندما كتفتها إمرأتان حتي يسهل قنل روحا بريئة يا لهم من شياطين الانس المجمل من الخارج وبداخلهم أقذر ما يكون..

صرخت للرحمة ولن تنالها ترجتهم ان يتركوها ولكن لا نزعت الرحمة من قلوبهم بكت ريماس قهرا والما حتي ان الرؤية لم تعد واضحة امامها فتوجهت بعالم مملؤء بالرحمة عما بحولها .
دلف جياد وعلي وجهه ابتسامه نصر عند رؤيتها تنزف بغزاره من جسدها بأكمله فأمر رجاله بألقاءها امام منزل واهبة القناوي وبالفعل حملوها للسيارة حملوها بعدما قضوا علي حياتها المزدهرة لتصبح روحا بلا حياة.

بمنزل واهبة القناوي
بحث عنها كثيرا ولم يجدها لا يعلم لما يشعر بنغصة غريبه تحتل قلبه هل هذا وجه الفراق ام يشعر بأوجاعها .
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول البارت الثاني والعشرون بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



حملوها بدون رحمة وجسدها ينزف بشدة حتي أن قلوبهم لم تكتفي بذلك فقد بل ألقوها من السيارة أمام منزل واهبة القناوي فأسرع الحارس ليري من تلك الفتاة ولكنه فشل بالتعرف عليها فبحث الرجل الأخر ليخبر واهبة بما حدث


بمنزل فزاع الدهشان
كانت المشاعر متعثرة بين هذا الصغير لا تعرف أتكن له الكره ام العداء ولكنها حسمت امورها عندما اقتربت منه وعلي وجهها ابتسامة جميله احبها هذا الصغير
راوية بحب :_قاعد كدليه يا حبيبي
عبد الرحمن :_بتفرج علي الاشجار
جلست بجانبه قائلة بصوت طفولي :_وعجبتك
أشار لها براسه بمعني نعم فسعدت به وقالت :_ممكن نبقا اصدقاء
صمتا قليلا ثم قال بتردد :_لازم اسال ماما الاول..


أنفجرت ضاحكه ثم قالت :_اوك هديك فرصة ترتب امورك ههههه
نادين بصدمة "_راوية انتي بتعملي ايه هنا
راوية بستغراب :_هعمل ايه يعني أقعده
نادين :_بتكلمي ابن ضرتك عادي كدا
راويه بغضب :_أحترمي نفسك يا نادين
نادين بذهول :_.أحترم نفسي يعني ايه انتي مجنونه صح.

وقفت راوية وتوجهت لها بغضب جامح فمجرد ذكرها لتلك الحمقاء تشتعل النيران بدمائها لتفور اكثر غندما تدلف مروج وتعنف الصغير علي وقوفه معها
ورمقتها بنظرات جعلتها تنظر لنفسها بتعجب
حتي انها قالت بعد خروجها :_هو انا فيا حاجه غلط يا نادين
نادين بغضب :_سبك منها وخدي من النظرات دي كتير مهو المتوقع امال انا هتجنن ليه لما شوفتك بتلعبي مع الولاه وعادي كدا
راوية بخبث :_اصل يعني..


ثم صمتت لتكمل نادين بلهفة :_أصل ايه يابت قولي
راوية محذرة اياها :_هتكلم بس اوعي يا نادين الكلام دا يطلع بره فاهمه
نادين بجدية :_عيب يا بت قولي
وبالفعل بدءت راوية بسرد ما حدث بينها وبين الفهد.

بمكتب فزاع دهشان
ظل يفكر بحديثه كثيرا لم يستوعب عقله هذا المخطط الدانئ ولكن عليه الانتظار كما طلب منه .
أما الفهد فدلف للغرفة ليتحدث معه عن بعض المواضيع الهامة ولاحقه سليم .


كانت نوال تنتظر اخبار إبنها بفارغ الصبر حتي انها لم تنتظر عودة الرجل وهاتفته لتعلم ماذا فعل ليخبرها بأنه عائد للصعيد مجددا بعد أن وجد المنزل فارغ حتي انه سأل الجيران ولم يعلم احدا مكانه ليرودها الشك تجاه ريم فأغلقت الهاتف وأسرعت للبحث عنها حتي وجدتها ترتب الأريكة بالأسفل فعماها الغضب وتوجهت إليها مسرعة ثم جذبتها لتستدير لها بقوة كبيرة جعلت ريم تصرخ ألما لتأتي هنية ورباب فكانوا يجلسون بالقرب منها..

ريم بألم :_ ااه
رباب بهدوء :_خبر أيه يا عمة أيه الا حوصل
نوال بغضبا جامح لريم :_ولدي فيين يا ريم
نظروا لها جميعا بدهشة حتي راوية ونادين
هنية بستغراب :_كيف يعني هي بتي هتعرف منين مكانه
لم تعيرها اي اتنباه وجذبت ريم من ذراعيها بالقوة حتي صرخت بصوتا مرتفع للغايه فأتي من بالمنزل جميعا وعمر الذي هبط للأيفل مهرولا عندما استمع لصراخ معشوقته..


نوال بغضب شديد :_أنطجي ولدي فييبين عملتي بيه أيه
ريم ببكاء:_بعدي عني يا عمة معرفش حاجة
حال عمر بينهم وحمي ريم بين ذراعيه قائلا بغضب يفوقها اضعاف :_في ايه اذي تكلميها بالطريقة دي
نوال :_بعد عني لازمن اعرف عملت بولدي ايه
الكبير بجدية :_أيه الا بيحوصل إهنه..

نوال بدموع وهي تقبل يده تحت نظرات استغراب من الجميع قائلة :_أحب علي يدك يابوي خاليها تجولي عملت بأبني ايه
وهدان :_ أيه الكلام الماسخ ده هي هتعمل فيه ايه عاد
فهد بغضب شديد :_كيف تمدي يدك علي خيتي خلاص مفيش إهنه رجال
فزاع بغموض :_محدش يتحدت غير لما أطلب منيه الحديت
ثم وجه حديثه لنوال قائلا بغموض :_وريم هتعرفوا منين مكان والدك..


نوال بكره وهي تنظر لها :_أكيد تعرف زين يابوي أني متاكده انها أذيته ذي سابج
هنية بدهشة :_أباااه كيف بتي تأذي ولدك
فزاع بحذم :_جولت محدش يتحدت عاد
ثم وجه حديثه لنوال :_أذيته كيف يا نوال دي حرمه كيف هتجدر للرجل
نوال بغضبا جامح افقدها صوابها :_لع أذيته جبل سابج يابوي لما طعنته بالسكينه وأني الا دويت جرحه..

هنا صمت الجميع بصدمة الا سليم الذي تاكد من حديث عمر اما عمر فتقدم منها وعيناه تحمل هتفات الانتصار قائلا لها بمكر :_وهي ريم هتضربه بالسكينه ليه يا عمتي
هنا تلون وجهها بلون الأرتباك ليتحدث الكبير قائلا بصوت عالي للغاية :_ما تجاوبي عليه ليه هتعمل إكده
فهد بعدم فهم :_أني مفهماش حاجة
فزاع بغضب :_دلوجت جفلتي خشمك إنطجي
نوال بأرتباك :_أني معرفش حاجة يابوي اني شوفتها بتضربه وبعدين جريت ولما سألت ولدي جال ميعرفش عملت إكده ليه
سليم بسخرية :_طب مجلتيش للكبير ليه علي الا حوصل كيف تسكتي علي موضوع كبير إكده..

إرتبكت نوال للغاية ليقترب منها عمر قائلا بغضب جامح :_الا بتداريه خلاص هيتكشف وحالا يا عمتي
نوال بأرتباك وغضب:_أداري أيه ايه الحديت الماسخ ده
عمر :_هو فعلا هيبقا ماسخ لو طول عن كدا
واشار عمر لسليم الذي خرج مسرعا ليملئ أوامره للحرس بأحضار تلك الفتاة وبالفعل احضارها ثم جذبها للداخل تحت نظرات حيرة من الجميع وخوف من نوال
أقترب عمر منها بعينا كالجحيم قائلا بغضب :_هتتكلمي ولا..

قاطعته مسرعة :_لع هتكلم يا بيه
هنا انقبض قلب نوال وجلست علي الاريكة بتعب شديد اما الجميع فكانوا يتابعون الموقف بأهتمام شديد لمعرفة ماذا يحدث حتي الفهد بدءت تتضح الفكرة لديه
الكبير بغموض :_ما تتكلمي يابت
كانت تنظر للنوال بخوف شديد ثم قالت بصوت متقطع من الخوف :_اوعدني بالحماية والسماح يا كبير
فزاع بغضب :_أتكلمي يابت محدش يجدر يمس شعره منيكي..

الخادمة برعب:_الست نوال عطيتني حبوب وجالتلي احطيها بالشاي الا طلبته الست ريم
صدم الجميع ليتحدث الفهد متسائلا بلهفة :_حبوب أيه دي وليييه
بكت الخادمة ليصرخ وهدان بغضبا جامح :_إتكلمي يا وكلة ناسك أنتي
الخادمة بخوف :_ الرحمة يا ييه اني معرفش والله اني حطيتها ذي ما الهانم طلبت
علي صوت ريم بالبكاء ليسقط قلب هنية ورباب خوفا من المحتوم..

اقترب وهدان من نوال الجالسه ووجهها كخريطة بدون تعبيرات خوفا من الكبير والفهد
وهدان بصوتا مرتفع للغاية :_عملتي ايه ببتي يا نوال انطجي
نوال بارتباك :_ هعمل ايه يعني البت دي كدابه
فهد لريم:_ انتي ساكته لييه اتكلمي
ارتعبت ريم وتمسكت براوية بخوف شديد لتتحدث قائلة :_في ايه يا فهد هي عملت ايه عشان تكلمها بالطريقة دي..

فزاع لنوال :_هتتكلمي ولا لع يا نوال
نوال :_اتكلم بأيه يا بوي
فهد بغضب :_ما تفهمني في ايه يا جدي
عمر :_انا هفهمك يا فهد للاسف الكره عمي قلب عمتك بعد اما اكتشفت ان جوزها بيحب والدتك..

صدمت هنية ووضعت يدها علي فمعا من الصدمة وحل الغضب علي الجميع ليكمل عمر :_فضلت ورا جدي عشان تتطلق بس للاسف لسه النار جواها وعشان تطفيها كان لازم تكسر قلب مرت عمي ببنتها فطلبت من الخادمه انها تحط منوم لريم في الوقت الا كلنا فيه بره البيت وبعدين طلبت من ابنها انه يدمرها ويتعدي عليها وفعلا عمل داا.

هنا علي الصمت المكان وتوقفت الألسنه عن الحديث كيف هذا ؟؟؟بعائلة الدهاشنه ؟؟
كيف لاخت أن تقضي علي سعادة ابنة اخيها كيف ؟؟
بعدما قدم لها الآمان والاحتواء تطعنه بظهره كان وهدان كالجمرات الحارقه لا يعلم هل يقتلها ام يبكي علي قسوتها حتي بدر كان يوزع نظراته لها بغضب شديد والفهد الذي لم يتمالك نفسه فقترب من عمر بغضب يقتلع اشد المنشئات :_فين الكلب ده يا عمر..

لم يجيبه عمر ووضع عيناه علي الكبير بأنتظار تصرفه فهو اخبره بكل شئ ولكن لم يصدق حديثه فطلب منه عمر مهلة يوم واحد وسيثبت له حديثه ولكن القدر شاء ان تكشف الخطط والمؤامرت قبل فوات ال 24 ساعة كما طلب عمر
فهد :_ساكت ليبه انطج
نوال ببكاءا شديد :_لع يا فهد الا ولدي اعملوا فيا الا تحبوه واني مستعده لكن ولدي لع..

هنية بدموع غزيرة :_لية يا عمة لية تعملي إكده عملت فيكي ايه لكل ده دني بخدمك بحباب عيوني رغم زلك ليا بس عمري ما زعلت ولا اشتكيت
نوال بكره :_انتي تستهلي أكتر من إكده بتلفي علي الكل ذي الحية
صفعه قوية هوت لاجلها أرضا فرفعت عيناها لتجد الكبير بشموخه وهيبته المعتاده قائلا بصوت محتقن من الغضب :_كلمة زياده وهجطع لسانك
ثم نادي باعلي صوته :_بدرر
بدر :_نعم يابوي
فزاع :_ارمي الزباله دي بالمخزن لحد ما اعرف شغلي معها زين هو ابنها
بدر :_حاصر يابوي..

وبالفعل جذبها بدر بشدة لتصرخ علي ولدها ولكن لم تجد سوي الجفاء فهي لم تفعل شئ هين .
اما فهد فكان سيجن كيف حدث ذلك واين كان طوال تلك المده ؟؟؟
فرفع عيناه علي صديق دربه وابن عمه عمر هل تزوج باخته ليحميها من الجميع لان العشق يجتاز اوصره أما لحماية سمعة الدهاشنه
لم يعد يقوي علي التفكير خاصة صوت بكاء ريم وامه ورباب والجميع
حتي نادين بكت علي ريم فالموقف صعبا للغاية
اقترب الفهد من ريم المحاوطه بأحضان راوية..

ثم جذبها من معصمها لتزيد بالبكاء وتتملك جسدها الأرتجاف الشديد
لتصرخ باسم محبوبيها
ريم ببكاء وصراخ :_عمر
وقف عمر امام الفهد بعينا كالصقر قائلا بحذم :_واخدها علي فين يا فهد
فهد بهدوء :_بعد يا عمر
عمر بغضب شديد :_مش دا اجابه سؤالي واخدها علي فيييين
فهد :_مالكش صالح
عمر بغضب جامح :_يعني ايه ماليش صالح دي مراتي فاهم..

فهد بغموض :_لازمن نغسل عارنا جبل ما سمعة الدهاشنه تجع بالارض وانت كتر خيرك انك حافظت عليها واني هكمل الباجي
ابتسم سليم وصمت الكبير والجميع لمعرفتهم ما ينوي الفهد فعله فكان الصمت الحليف لهم لرغبتهم بمعرفة الجواب
عمر بغضب :_دهاشنة ايه وعار ايه هي معملتش حاجه الحيوان دا الا غلط وانا هرجع حقها
فهد بهدوءه المميت :_عاري هخده بيدي يا عمر ولازمن يختفي للابد..

تحول عمر لضلع قوي صعب اختراقه عندما جذب ريم خلفه بقوة قائلا بتحدي للجميع :_اي حد هيفكر يقربلها لازم يتخطاني الاول دي مراتي فاهمين
إبتسم الفهد ثم اقترب منه ونظراته تتوزع بينه وبين ريم المتشبسه بملابس عمر لتظهر للجميع انها عاشقة له منذ سنوات
تعجب عمر من طريقة الفهد ولكنه توجه لريم وجذبها برفق لاحضانه تحت نظرات عمر المتعجبه وراوية التي تنظر له بدهشة حقيقية قائلا بحنان :_شيلتي كلت ده يا خيتي ليه مجولتيش كل الا حوصل..

لم تجيبه ريم وبكت اكثر ليسدد من احتضانها قائلا بتوعد :_اوعدك اني هندمه علي اليوم الا اتولد فيه اوعدك ياخيتي
فزاع :_راويه
راوية :_نعم يا جدي
فزاع :_خدي ريم والكل واطلعوا فوج
راوية :_ حاضر يا جدي..

وبالفعل جذبت ريم من احضان الفهد لتتلامس يدها مع يد معشوقها فيكتفي بنظراته التي تخبرها عن الكثير والكثير بينما جذبت نادين هنية ورباب وغادر الجميع للاعلي علي عكس نوراه التي كانت بالاعلي تخطط لمخطط يدمر سليم ونادين ولم تعلم بما حدث بالاسفل .
جلس فزاع دهشان بغضب شديد ثم قال لعمر ؛_فين الزفت ده..

عمر بغموض :_موجود يا جدي
فزاع :_بكره يكون مرمي جدمي إهنه سامع
سليم :_حاضر يا جدي هجيبه بكره إهنه
فهد بدهشة :_أنت كنت عارف بالموضوع ده انا قمان
سليم بخوف :_ايوا يا فهد بس عمر طلب مني ما تتحدت بالموضوع ده واصل
فهد بسخريه :_لع بجد عفارم عليكم يعني اني الا معرفش حاجه عن الموضوع ده..

عمر :_كنت هقولك بس انت عصبي يا فهد مش هتقدر تستنا لما نعرف مين الا خاله يعمل كدا
فهد بغضب شديد :_جولي مكانه فيين رايد اجتله بيدي
فزاع بحذم :_بكفياكم عااد كل واحد علي جناحه
فهد ؛_مهطلعش جبل ما اخلص عليه يا جدي
نظر له فزاع نظرة غاضبه قائلا :_اطلعوا الجناح مهكررش حدبتي كتير..

كبت الفهد غضبه وترك المكان وخرج من المنزل بأكمله بينما توجه عمر وسليم للمندارة بخارج المنزل
جلس وهدان بحزن قائلا :_ليه يا بوي تعمل إكده دي المفروض بتها
بدر :_معلش يا خوي كيد الحريم يعمل اكتر من اكده
فزاع بهدوء مميت :_هملوني لحالي دلوجت
وبالفعل لم يتحدث احدا منهم وتركوا المكان باكمله ليجلس الكبير وعيناه تلمع بالغضب علي إبنته الحقودة التي تزيد الاغلال علي قلبها يوما بعد الاخر .

بمنزل واهبة القناوي
ركض مسرعا للأسفل ليجد معشوقته ملقاة ارضا وجسدها مغرق بالدماء
تبطئت خطواته كحال قلبه الذي يخسر النبض شيئا فشئ
جلس أرضا وحملها بين ذراعيه يزيح الدماء من علي وجهها ليرءه جيدا ويتمعن بها لعل الذي يراه من الخيال وليس من الواقع
تساقطت الدموع من مقلتيه امام الجميع حتي والده بكي لرؤية ولده ضعيفا لاول مرة بحياته
خالد بصراخ :_ريماااس لااااا..

ياررب
ريمااس رودي علياا مين عمل فيكي كداا
لا مش ممكن تسبيني انتي فااهمه
لم يجد الرد ليحتضنها ويبكي بصوتا مزق قلوب الجميع
فقال هاشم بدموع :_ما تخفش يابني هنلحقها ان شاء الله خير ان طلبت طياره وزمنها علي وصول
خالد ببكاء :_إبني يا بابا إبني
واهبة :_وحد الله يا ولدي..

وبالفعل حملها خالد بين ذراعيه ودموعه تغرق وجهه الشاحب ثم حملها للسيارة واسرع للوصول لموقع الطائرة المحدد حتي ان الجميع اتابعه بالسيارات ولكن لم يتمكنوا من الوصول إليه فكان يعافر لأنقاذ حياة معشوقته
والدموع تعرف الطريق لوجها لم تزوره من قبل .

بمنزل فزاع الدهشان
كان الغضب يسطر حروف علي سطور من الحقد
حينما علم كبير الدهاشنه ما حدث مع عائلة واهبة القناوي فطلب الفهد الذي اتي علي الفور واخبره انها اعلان بدء الحرب علي جياد سويلم وامره بالقضاء عليه نهائيا
فرحب الفهد بكل سعة وسرور وذادت شرارة الغضب عندما اخبره فزاع ما فعله جياد.

بالاعلي
كانت راوية تحتضن ريم حتي غفلت علي ذراعيها فأسندتها علي الفراش وخرجت من الغرفة وتوجهت للأسفل لترى هنية فهي بحالة لا يرثي لها
لتتقابل مع مروج لم تبالي بها وأكملت طريقها لتقف علي صوتها
مروج :_ريم عامله ايه
راويه بهدوء:_الحمد لله
مروج بدلع :_طب كويس الحمد لله هكلم فهد اطمنه اصله زمانه زعلان جداا..

إبتسمت راوية قائلة بخبث:_أعملي الا يريحك من غير ما تعرفي حد
ثم اكملت بسخرية :_بتأخدي الاذن يعني
لم تفهم مروج ما تحاول راوية قوله الا عندما نظرت لليمين واليسار ثم افتربت منها قائلة بصوتا منخفض :_مفيش داعي للتمثيل مفيش حد هنا غيري
وتركتها وهبطت لتغلي من الغضب لعلمها بكل شئ كانها اعلنت لها انها ملكة قلب الفهد فهي تعلم كل شئ لا يحق لها ان تأخذ قلب قد وثق بوثاق العشق الأبدي .

بالمشفي
وصل خالد معها ولم يتمكن احد من الصعود معه علي متن الطائرة لسرعته بالقيادة فكان علي هاشم طلب طائرة اخري فأخذت بعض الوقت للوصول
بعد عدة ساعات خرج الطبيب لينظر للعاشق المحطم ويقول بأسف شديد :_بعتذر منك أستاذ خالد
خالد بصدمة :_يعني أيه
الطبيب بأسف :_البقاء لله
هنا ترددت الكلمة بأذن خالد كثيرا لتحاوطه الصدمة من جميع الأتجاهات فيصرخ بالطبيب قائلا :_أنت مجنون ريماس مستحيل تمووت مستحيل تسيبني
الطبيب :_وحد الله يا سيادة الرائد..

دفشه خالد ليقع ارضا ثم ركض يفتش عليها بالداخل حتي وقعت عيناه عليها ملقأة علي فراش بغرفة العمليات عليها غطاء يكفنها كعروس تزف للموت
تقدم منها بقدم ثقيله تأبي التقدم تقدم وقلبه ينزف الم لم يشعر بألم خاد هكذا من قبل
أزاح عنها الغطاء بغضب ثم جذبها بأحضانه وبكي بشدة بكي خالد بصوت مزق جدران الغرفة الجماد الذي لا يشعر بشئ شعر بوجعه..

ليصرخ بوجع وعيناه علي السماء قائلا بدموعا حارقه :_ياررب متعملش فيا كدا عمري ما طلبت منك حاجة ارجوك الا هي خد روحي ورجعها ياررب
أغمض عيناه يتحمل الألم ولكنه صعب لم يتحمله احدا
ليدوم بذكرياتها وكلماتها تتردد بأذنيه
^أنا بحبك اووي يا خالد متبعدش عني ^
^أنا حلمت ان في حد بيفرقنا عن بعض ^
^أنا بحمد ربنا أنك في حياتي يا خالد ^
خالد بقهر :_لاااااا ريمااس..

القاها علي الفراش بقسوة قائلا بغضب :_أنتي وعدتيني انك مش هتتخلي عني لااا مش هسبيك تضيعي مني
وأخذ خالد يضغط بيده بشدة علي موضع قلبها ولكن دون جدوي ضغط بقوة اكبر ودموع أكثر وصوت مبحوح مصوحب بعشقا جارح
ولكن لا امل من ذلك فوقع ارضا وضعا يده علي رأسه بألم وبكاء حارق..

دلف سليم وعمر الذي اتي ومعهم الكبير بالطائرة مع هاشم وواهبة وبأمرا من الطبيب أن يخرجوا خالد من الداخل
وبالفعل تحت مقاوماته نجح سليم في شل حركاته وكذلك عمر الباكئ لحال صديقه جذبه بعيدا عن الفراش
ليقترب الطبيب ويضع الملاءة علي وجهها ثم يصعق عندما يشعر بتدفق الهواء الساخن من أنفها فيصرخ بالممرضه تحت نظرات اندهاش من الجميع
وبالفعل اتت الممرضة واحضرت الصاعق الكهربي وبدء الطبيب بالضغط بالقوة علي صدرها ولكن لا فائدة والجميع بالغرفة يتابع والامل يكبر بقلب العاشق
الطبيب الاخر بستغراب لعدم استجابتها للصدمة الكهربيه:_المريضه متوفيه يا دكتور..

الطبيب الاخر :_لااا انا متاكد انا حسيت بنفسها
واشار للممرضة لتغيد الكره ففعلتها لتعود تلك المعشوقة للحياة مجددا بفضل الله سبحانه وتعالي وضربات الأنعاش التي قام بها خالد
او ربما لم يرد الرحمن كسر قلبه فتركها له ليعيد حساباته مجددا .
شعر خالد بسعادة تكفي كون بأكمله حتي لو خسر ولده ولكن لديه العشق بأكمله
أما الفهد فكان بمهمه اكثر خطورة مهمة من نوعا اخر .
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول المشهد الثالث والعشرون بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



بمنزل جياد سويلم
كانت الفرحة حليفته عندما اخبره الرجل بحال الجميع وبوفاة ريماس الذي كسر ظهر خالد وجعله هاشا للغاية
وسعد ءكثر عندما علم بسفر الجميع لرؤية ماذا حدث ؟
فأراد ان يستغل تلك الفرصة جيدا بأن يهاجم منزله كبير الدهاشنه ليري لهم انهم ضعفاء للغاية فأذا كان مصير كبيرهم هكذا فما هو مصيرهم .؟؟!!


بسرايا فزاع الدهشان
كانت ريم بغرفتها تبكي بصمت علي حالها تتدرج ذكريات ما حدث امام عيناها نعم هي تتذكر عندما فقدت الوعي واستعادت وعيها لتجده أمامها بعدما فعل به ما شاء
لا يعلم أن الله يتوعد له بالكثير ؟
تساقطت دموعها الحارقه علي وجهها لتزيحها بيدا ترتجف لذكري ما مرءت به ثم تأملت الغرفة جيدا لتجد نفسها بالجناح الخاص بها لا تعلم كيف ؟
فكانت كالمغيبة تماما عن الواقع..


ركضت ريم تبكي وتردد أسمه حتي يأتي كالمعتاد ويحتضنها لكي تشعر بالأمان
ولكن هيهات لم تجده بالجناح بأكمله لتجلس علي الاريكة بحزنا شديد حتي الهاتف لم تملك للحديث معه
إستمعت لصوت طرقات علي الباب فتوجهت لتري من فأذا بها راوية تحمل الطعام إليها لتجدها تبكي بشدة
فزعت راوية وقالت بخوف شديد :_مالك يا حبيبتي في ايه ؟؟

أتت نادين هي الأخري بعد ان أطمئنت علي هنية ولكن بمزاجا سيئ للغاية لمعرفتها ما حدث لريماس ولكن التزمت الصمت حتي لا تقلق راوية يكفي إنشغالها بريم .
ريم ببكاء :_فين عمر يا راوية
راوية :_عمر والكل نزلوا مصر
ريم بستغراب :_ليييه
راوية :_معرفش والله يا ريم هم قالوا في حاجة مهمة .



بكت بصوتا مرتفع قائلة :_أني عايزة أتحدت مع عمر عايزة أشوفه
نادين بحزن عليها :_ طيب بس ممكن من غير عياط هم هيرجعوا بكره بالليل بأذن الله سليم لسه قافل معيا من شوية
زادت بالبكاء الشديد لتقول بدموع :_لع اني عايزه دلوجت
راوية بتفكير :_طب خلاص اهدي ممكن نخليكي تكلميه
نادين :_فكرة والله..


راوية :_طب الرقم اكيد علي تلفون فهد
نادين بسخرية :_وهنجيب فهد منين يا غبيه
نظرت لها راوية بغضب ثم خرجت من الغرفة
جذبت هاتفها وطلبت معشوقها الذي لب النداء في الحال.
راوية بصمتا طال لدقائق تكتفي بسماع صوت أنفاسه الدفينه
ليأتيها نغمات الصوت لاسمها
فهد :_راويه في حاجة ؟

إبتسمت قائلة بسعادة :_نسيت كنت عايزة ايه
ضحك الفهد وقال بخبث :_ممكن أجي أساعدك أنك تفتكري
راوية بخجل :_فهد
فهد باللهجة الصعدية :_جلب الفهد وروحه وكل حاجة ليه
شعرت بأنها بعالم أخر مملؤء بدفئ كلماته لتقول بكسوف :_أنت نزلت مصر معهم
فهد :_لا أن هنا جانبك
راوية بتعجب :_جانبي فين
لتجد أحدا ما يحتضنها بعشق
أستدارت بخوف لتتقابل بنظرات عيناه الخضراء كأنها بأرضا مملؤءة بجمال الأعشاب الخضراء..

حتي هو ظل يتأملها بصمت تلك الحورية التي تنجح بتبديل شعوره حتي بعد أن أرتكب مخطط ذكي بحق هذا الخائن فيتحول الغضب الجامح لهدوء تسكنه الراحه والحنان .
راوية بخجل :_أنا أفتكرتك معهم
فهد ومازال محتضنها :_وأسيبك مستحيل
شعرت بأن قلبها لم يعد ملكها ليديرها له فتضع وجهها الأحمر خجلا ارضا ليرفع الفهد قائلا :_كنتي عايزة أيه
قالت بأرتباك :_هاا أصل ريم كانت
فهد :_مالها..

قاطعتهم نادين قائلة بتسائل :_فين الرقم يا راوية
بدءت راوية بألتقاط أنفاسها ببطئ قائلة لها :_ بجيبه اهو يا نادين
فهد بتعجب :_رقم ايه
راوية :_محتاجين رقم عمر ريم عايزه تكلمه
فهد بتفهم :_التلفون اهو خليها تكلميه برحتها انا هنزل اشوف أمي..

وترك لها الفهد الهاتف وغادر للأسفل ليري والدته اما نادين فحملت الهاتف منها وتوجهت لريم بعد ان طلبت عمر عبر الماسنجر ليجيب علي الفور وقبل ان يتحدث تقابلت عيناهم عبر الكاميرا الحائل بين اللقاء .
عمر بستغراب "_ريم انتي كويسة في ايه مالك ؟
لم تجيبه ريم وبكت بصوتا متقطع قائلة بخوف :_أنت سابتني ليه أني خايفة جوي من غيرك
عمر بحزن عليها :_أهدي يا حبيبتي محدش يقدر يأذيكي طول مأنا جانبك
ريم :_أرجع يا عمر..

عمر :_راجع بكرا يا ريم مينفعش أسيب خالد لوحده
بكت ريم كثيرا وقالت :_لع مجدراش أستنا لبكرة
ثم وزعت نظراتها بالغرفة بخوف قائلة :_أني خايفة جوي حاسة أنه إهنه أرجع عشان خاطري
كان عمر في مواقف لا يحسد عليه ولكن ربح قلبه وملكته عليه ليخبرها انه سيعود في التو والحال .

وبالفعل توجه لسليم والكبير واخبرهم ان عليه العودة تعجب الجميع ولكن حالته شرحت معاناة قلبه لاجلها .
فتوجه لخالد الجالس امام العناية المركزة بعد ان استردت حياتها ظلت بخطر كبير بسبب الاجهاد بتلك الطريقة البشعة أذن له خالد خاصة بعد ان اخبره بما حدث وكيف انه كشف عمته وكشف كل شئ دبر من قبلها فطلب منه العودة مسرعا .
وبالفعل صعد عمر السيارة مع احد من الحرس وتوجه للعودة

بسرايا فزاع دهشان
كانت سعيدة بما حدث وقلبها يرفرف بأعنان السماء ولم تري تلك التي تنظر لها بغضبا شديد بعدما رأت الفهد معها منذ قليل
كان الليل الكحيل هو السائد بالمكان والجميع في صحبة النوم فالساعة أشرفت علي الثانية صباحا ومازالت راوية مستيقظه بالحديقة تنتظر الفهد بعد ان تركها غافلة وتوجه للمندرة ليري ماذا صنع هؤلاء الرجال ؟

ليتفأجي أنهم لم يجدو جياد بالمنزل ولا بأي مكان فذهل الفهد فكيف له ترك المنزل بهذا الوقت بالتحديد ومن هنا بدءت الخيوط تتضح له شيئا فشئ
فأمرهم جميعا بالتوجه معه للجبل فمن المؤكد أنه يحتمي به.

أما بالحديقة
كانت تتمشي بخطوات بطيئه ووجهها محمل ببسمة العشق لتجدها أمامها والدموع تغرق وجهها
راوية بقلق :_أنتي كويسه
مروج ببكاء :_أرجوكي يا راوية ساعديني ابني تعبان اووي ارجوكي انا عرفت انك دكتورة اطفال ساعديني
ثم بكت بصوتا مرتفع للغاية :_ايني مالوش ذنب ارجوكي..

راوية بخوفا شديد :_عبد الرحمن طب هو فين متخافيش ان شاء الله هيبقا كويس
وتوجهت معها راوية للصعود ولكن مع صعود اول درجتين شعرت بأختناق رهيب يحاوطها ثم هبوط ودوار لتسقط مغشيأ عليها فيحملها رجال سويلم إلي السيارة ثم يغادروا بدون ان يشعر بهم احدا

وصل عمر ثم صعد لجناحه مسرعا ليجد معشوقته تجلس أرضا وعيناها يملئها الخوف الشديد تحتضن نفسها وترتجف بشدة
عمر بلهفة :_ريم
رفعت وجهها المنغرس بين ذراعيها لتجده أمامها فتركض له بلهفة وسرعة حتي تستمد الحنان والآمان الذي تحتاج إليه
ريم بدموع :_سابتني ليه
عمر بصوتا متقطع من السعادة :_غصب عني حبيبتي بس مش هبعد عنك تاني اوعدك..

نعم هو ابتعد عنها بضعة ساعات ولكنها كانت تحتاج إلي الامان بوجوده خاصة بعد معرفة الجميع لما حدث
جذبها عمر للأريكة ثم جلس بجانبها يزيح دموعها قائلا بقلق :_في حاجة حصلت بعد ما مشيت
أشارت له بمعني لا فقال بستغراب :_طب ايه الا حصل
ريم بخجل :_أني كنت خايفة منهم يا عمر أنت متعرفش إهنه بالصعيد ييعملوا أيه لو حد عرف بالا حوصل..

عمر :_أحنا غير اي ناس يا ربم فهد وسليم متعلمين وعارفين الكلام ده كويس ودا الا بان من كلام الفهد معاكي
وجدي عايز يقتل الكلب دا النهارده قبل بكره الكل عارف انك مالكيش ذنب
بكت قائلة :_بفضلك يا عمر لو مكنتش جاري مكنش الموضوع عده إكده
وضع يده علي يدها بحنان قائلا :_وأنا جانبك علي طول يا ريم لأنك بجد حياتي الا مقدرش اعيش من غيرها
كانت تنظر له بخجل أما هو فكان يقترب منها علي أمل ان يكون ربح قلب حطمه القدر فوجدها تعلنه ملكا له لتصبح زوجة له بكل الحروف
ولكن الصدمة كانت حليفته حتي هي لم تقل صدمتها عنه

توجه فهد للجبل حتي ينهي ما بده جياد فهو تعدي الخطوط الحمراء وشكل النهاية بيده صغد هو ورجله الجبل وهو يعلم المصاعب بذلك فالجبل مرتفع للغايه حتي انه يحاوطه صخورا من جميع الجوانب فأن سقط أحدا من هذا الأرتفاع كأنه يتعهد بحفله للموت السريع ولكن الفهد تحدا كل ذلك وصعد لينتقم منه لكي كيف عبرة لمن سولت له نفسه أن يتحدا كبير الدهاشنه.

بمخزن مظلم
كان يقبع هذا الحقير ولكن دعنا نعلم القناع الحقيقي له
دلف عمر بخطوات كالبركان ثم حل وثاقه ليقف أمامه بتعبأ شديد فيقول بسخرية:_أيه مدة الحبس أنتهت ولا خلاص أتاكدت بنفسك أني برئ
عمر بغضب :_تقصد أيه
جاسم بتعب :_قصدي أنت عارفوه كويس يابن خالي
عمر بثبات :_أحب أسمعه
جاسم بحزن :_أنا حبيت ريم وكنت أتمني أنها تكون مراتي..

ضغط علي يده بقوة ليتحمل الحديث فعليه معرفة ما أرد معرفته والا كان هذا الاحمق جثة هامدة
أكمل جاسم قائلا :_بس هي كانت بتحبك أنت ودا الا جنني
عمر بغضب :_أه عشان كدا وهمتها أنك أعتديت عليها عشان لما تتقدملها توافق علي طول مش كدا
وضع رأسه أرضا قائلا بحزن :_ منكرش اني عملت كدا عشان توافق بس مش دا السبب الا خالني اعمل كدا
عمر بغضب :_أماال أييه اتكلم..

جاسم بنبرة صادقة :_يا عمر أنا عمري ما أنسي أني أتربيت معاكم ببيت واحد يعني حفظت عادتكم وأطبعت علي طبعاكم
كنت بستغراب أوي لما بلقي الحب دا لبعضيكم وأمي الوحيدة الا الكره في قلبها
أنا عرفت أنها ناويه لريم علي كدا وطلبت منها اني أكون أنا بدل الشخص الا هو موكلاه
وأقنعتها أن كدا أضمن عشان الواد دا ميفتحش بوقه وانا ستر وغطا عليها كمان فهمتها أني حابب أنتقم من ريم لرفضها ليا
لما ريم أغمي عليها أنا أوهمتها أن حصل بينا حاجة لكن أخلاقي متسمحليش بكدا..

عمر بسخرية :_لا راجل يالا
جاسم بحزن :_مكنش قدامي حل تاني كان نفسي اتجوزها بأي طريقة وبعدين لو مكنتش عملت كدا كان زمان الحيوان الا هي استأجرته عمل كدا وساعتها مكنتش هعرف احميها
عمر بغضبا جامح :_أنت بتسمي دي حماية
حزن جاسم ووضع عيناه أرضا قائلا بحزن :_خالي ريم وجدي وخالي والكل يسامحني أرجوك يا عمر
شعر عمر بندمه فقترب منه قائلا بشفقة غير ملموسة :_هحاول
ثم توجه للخروج قائلا له :_تقدر تخرج من هنا لقيت حاجه تشفعلك
وخرج عمر من المخزن ليبكي جاسم علي الطريق المغلق التي قادتها لها والدة لم تري سوي الحقد

تمكن الفهد ومن معه بالوصول لوقر جياد سويلم ثم دارت المعركة بالرصاص الحي لينصدم جياد من وصول الفهد لذلك المخبئ السري لا يعلم كيف يدور عقله ولما نال اللقلب علي مسمي
ولكن الفهد لا يعلم أن معشوقته بالداخل تعافر للحياة
نجح الفهد بأسقاط اكبر عدد من رجال جياد سويلم ثم دلف للمخبئ يبحث عنه بغضبا جامح لا يعلم أن معشوقته بالداخل..

ام يجد أحدا بالداخل ليأتيه صوت ما من خلفه فألتفت ليجد معشوقته بيد هذا المخيف يضع السكين علي رقبتها وهي تبكي بشدة من الخوف
صدمه الجمت الفهد وجعلته عاجز عن التحدث فقط ينظر لها بعدم إستيعاب ليأتيه صوت جياد قائلا بحقد :_حظك من السما أنك تحضر جتلها جدامك
فهد بثبات رغم ما بداخله :_هههه ياريت تكون خدمتني وعملت فيا جميل مهنسهوش بحياتي واصل..

تعجب جياد وبدء يديه بالأسترخاء عن عنقها أما هي فكانت بصدمة لم تري لها مثيل
ليكمل الفهد بسخرية :_وتبجا وفرت عليا الطريجة الا كنت هجتلها بيها أني مهحبهاش واصل بس جدي غصبني علي الزواج منيها يعني كنت مغصوب وأنت إكده بتجدملي خدمة كبيرة مهنسهاش أبدا
كانت تنظر له نظرة تذبح قلبه بخنجر مسنون ولكن عليه إنقاذها مهمها كلف الأمر
فتقدم منه قائلا :_مستني أيه خلص عليها..

كان جياد بمعادلة خاسرة فستغل فهد ذلك وجذبها منه بشده ثم دفشها بعيد عنه وتقدم منه يكيل له الضربات بغضب شديد حتي فقد وعيه من سرعة الضربات فتركه الفهد وتوجه مسرعا للراوية التي تجلس ارضا الدمع يحاوط عيناها
فهد بخوفا شديد :_انتي كويسه يا راويه
دفشته بعيدا عنها قائلة بغصب :_أبعد عني أنت أذي بالحقارة دي طلقني أنا معتش أقدر أعيش معاك أنت بني أدم كداب
وتوجهت راوية للهبوط ولكن خانتها قدمها لتصرخ بفزع وتتمسك بأي شئ ولكن هيهات لم تجد سوى يد معشوقها..

فهد بخوف :_ما تخفيش يا حبيبتي
وحاول الفهد جذبها ببطئ حتي لا تتأذي ولكنه كف عن الحركة عندما أخترق الرصاص جسده فألتفت ليري جياد يقف وبيده السلاح
صرخت راوية وبكت وما زاد بكائها عندما أصابه جياد بذراعيه المتمسك براوية متعمدا لذلك
فهل سينجو الفهد وسيتمكن من انقاذ عشقه الواشك علي الزوال
فهل سينجح الفهد ؟؟؟!!
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول الحلقة الرابعة والعشرون بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



دفشته بعيدا عنها والدمع بعيناها وقلبها محطم هل كانت حمقاء لخدعها
توجهت للهبوط من هذا الجبل الضخم
مرتفع للغايه فتعثرت قدماها وأنجرفت
صرخت راوية ولم تجد ما تتشبس به سوي معشوقها الذي هرول مسرعا ليكون الحائل بينها وبين الصخور فالجبل عالي الأرتفاع وذراعيه هو النجأة لها من الموت
تمسك بها الفهد جيدا قائلا بلهفة :_ما تخافيش يا حبيبتي
وحاول فهد سحبها ببطئ شديد حتي لا تتأذي من الصخور..


ليتوقف عن الحركة عندما شعر بوجعا شديد يهاجمه فالتفت خلفه ليجد جياد أستعاد واعيه وبيده سلاحا أصاب الفهد به
صرخت راوية عندما أستمعت لصوت الرصاص وملامح الفهد المتخشبة كانت كفيلة بشعورها أنه من أصاب
أقترب منه جياد وعلي وجهه إبتسامة حقيرة لتراه راوية بعدما أقترب منهم
جياد :_كنت فاكر إنك هتنتصر بالسهولة دي يا واد الدهشان لع فوج مش أني الا أنتهي بالسهولة دي
فهد بصوتا متألم :_الحلم عمره ما يتحجج يا جياد بس أني أوعدك أني هساعدك عشان يكون حقيقة
إنفجر ضاحكا ثم أنحني يتأمل ملامح الفهد المتألمه بعدما أصيب برصاصتين بظهره..



فأخذ يوزع النظرات بينه وبين راوية المتعلقه به فأبتسم بخبث قائلا :_ الصراحة يا واد عمي أني معيزش فيلم تيتنك ده يخلص عايز أتفرج وأشوف هتخلصها كيف
ثم وقف ووضع السلاح علي رأسه يفكر قائلا بصوتا مرتفع وقلب راوية ينبض بالخوف علي الفهد أما الفهد فكانت نظراته غامضة لا تعلم ما يدور بخاطره هل يتألم أم ماذا لا تعلم شئ فهي محتوم عليها الموت المؤكد.


جياد بحقد :_لقيتها
وريني كيف هتنقذها إكده
وضرب الفهد برصاصة بذراعيه الذي يحمل به راويه لتصرخ راوية خوفا علي الفهد ويتألم هو بصمت حتي لا يفزعها فهو كبير الدهاشنة ليس بالضعيف الذي يصرخ يتألم بصمت رهيب
تعالت ضحكات جياد عندما ارتحت قبضة فهد عنها فبدءت تتعثر بعص الشئ
وهي تصرخ مرددة أسمه ليتمسك بها مسرعا وهو يتألم أضعاف لتمسكها بيدا تنزف بغزارة
تلاشت أبتسمت جياد عندما وجد العزيمة بعيناه لحمايتها وظل متمسك بها وبشدة عذرا فلن يتخل الفهد عن عشقة بسهولة..

فجن جنونه وأخذ يتأمل المكان من حوله بضيق ليجد سكين موضوع فيلتقته مسرعا ثم هرول إلي ذراع الفهد الذي يتمسك بها بقوة وطعنه بالخنجر حتي يتركها بكت راوية وحاولت التملص من بين يديه حتي لا يتأذي معشوقه أكثر من ذلك فالموت بالنسبة لها راحة من رؤيته يواجه كل تلك العناء من أجلها ولكنها لم تستطع فقبضة الفهد عليها كالأساور الحديدية صعب التخلص منها بسهولة..

أما هو فكلمة ألم صفرا في المئة مما يشعر به ولكن عليه الصمود لأجلها
رفع عيناه الحمراء من قوة المعأناة قائلا له بصوت متقطع :_أنت... جنيت... علي... نفسك
لم يفهم جياد حديثه ليفأجئه الفهد بدافعه قوية من قدمه فيسقط من علي الجبل لتحتضنه الصخور ليلقي حتفه الموت المحتوم من هذا الأرتفاع وظل هو ينازع الحياة لأجل معشوقته فلاول مرة يندم علي قرار إتخذه عندما تزوج منها فلا يريد أن يصببها مكروه

عاد عمر للسرايا ليعلم من الحارس بما حدث وكيف ان الفهد صمم علي صعود الجبل وانه أمرهم بالهبوط وهو سيكمل مسيرته للقضاء علي جياد بمفرده فجن جنون عمر كيف له بالبقاء بمفرده وصعد مسرعا إلي السيارة يقودها بسرعة تعادل الريح ويتابعه بعض من رجال الكبير فزاع الدهشان الذي علم بما حدث عبر الهاتف فبحث الضلع القوي سليم دهشان للصعيد حتي ينضم للفهد وعمر وينهوا سلالة هذا الحقير لا يعلم بأن الفهد كان كفيلا بتلك المهمة .

بالجبل
مرءت الدقائق عليه وهو صامد رأفضا أن يترك ذراعيها مهما كلفه الأمر عناء تمسك بها لأخر رمقا وأبي أن يتنازل عنها
راوية ببكاء :_سبني يا فهد أيدك بتنزف
فهد بتعبا شديد :_لاخر نفس فيا هفضل متعلق بيكي يا راويه مش هسيبك ألا لو الموت اتمكن مني
بكت أكثر لغبائها فكيف ظنت خدعته حقيقة فلو تمسكت قليلا ما حدث كل ذلك..

أما فهد فكان مستلقي أرضا متمسك بها بذراعيه المجروح رأسه بمحاذاتها ترأه وهو يراها ولكن لا يقوي التحرك فالرصاص بظهره جعلها كالنمر الجريح الذي لا ينال الرحه ولا السكينه
بدء فهد بفقد واعيه تدريجيا
لتفزع راوية قائلة ببكاء :_فهد فهد
أفاق مسرعا بصوته الموجوع :_نعم يا حبيبتي
إبتسمت له من وسط دموعها فمازال يلقنها العشق وهو يفقد حياته تدريجيا لتنهمر بالدموع قائلة :_لو فعلا أما حبيبتك سبني يا فهد أنت بتموت بالبطئ سابني أوجه مصيري..

فهد بتعبا شديد :_مصيرنا واحد يا راوية مستحيل أسيبك للموت وأنا فيا النفس
راوية بصرخ :_هتموت أفهم بقا
إبتسم بعشق قائلا :_هتكون أحلي موته وأنا شايفك أدام عيوني لأخر مرة
إبتسمت بدموع ليشعر فهد بأنه أوشك علي فقدان الوعي والتعب يتمكن منه تدريجيا ليشير لها قائلا بوجع :_أسمعيني يا راوية
ثم كبت صرخات الوجع قائلا :_حاولي تساعديني إتحملي علي دراعي وأطلعي..

راوية بدموع :_لا يا فهد دراعك فيه أصابه مقدرش أوجعك بالطريقة دي
فهد بوجع مكبوت :_مفيش وقت يا راوية انا كويس صدقيني يالا
راويه ببكاء مسموع :_لاا مش هعمل كدا
فهد بغضب :_هتعملي الا بقولك عليه فاهمه مش هسيبك للموت يخدك مني مستحيل..

وبالفعل بدء يجذبها بقوة تمزق به وهي تبكي لتوجعه بصمت فستندت علي ذراعه لينزف بغزارة جعلت ملابسها كتلة دماء عاونها الفهد لأخر نفس لديه حتي نجحت بالصعود ثم سمح لنفسه بالانهيار
لتصرخ راوية بخوف وتحاول أن تجعله يفيق ولكنه فقد الوعي نهائيا
بكت راوية ولم تعرف ما الذي عليها فعله صرخت بصوتا مرتفع تناجي ربها ان يساعدها وينجي معشوقها..

وكأن النداء كان سريعا عندما إستمعت لصوت عمر ينادي علي الفهد بصوتا وصل لمسمعها فهرولت إليه قائلة :_عمر
أتجه عمر للصوت لينصدم عند رؤية راوية ولكن ما زاد صدمته رؤية إبن عمه ينزف بشدة وفاقدا للوعي
فقترب منه بفزع وقلبا مقتلع فهو الأخ الأكبر له
حاول عمر أن يدير وجهه إليه ولكن صرخت به راويه وأخبرته أنه مصاب برصاصتين بظهره والأخري بزراعيه
صدم عمر وهوت دمعة خائنه علي وجهه ثم إستدعا الرجال وعاونه علي حمله وتوجه هو لمساعدة رواية بالهبوط فالمكان خطير للغاية .

بسرايا فزاع الدهشان
كانت نادين تجلس مع رباب بغرفتها تفكر بحال خالد ففرت دمعة من عيناها عندما تذكرت طلبها من سليم أن يسمح لها بالتواجد معهم ولكنه رفض ذلك لا تعلم لما رفض ولكن لديها شعور بأنه مازال يضع حدود بينها وبين خالد مع ذاكرها له كثيرا أنه مجرد أخ لها .

تركت نادين الغرفة وتوجهت لتصعد غرفته حتي تبدل ثيابها ثم تسمرت مكأنها عندما إستمعت لحديث مروج مع أحدا علي الهاتف
مروج بسعادة :_أنا فرحانه أووي أخيرا أتخلصت منها أنا مكنتش مصدقة أن فهد ممكن يحب غيري بس خلاص هرجع لقلبه من جديد وبأي طريقة...

مروج:_ههههه أذي دي فأنا هقولك يا ستي بعد ما نزلت الصعيد مع فهد عرفت من كلامهم هنا أنا في واحد اسمه جياد سويلم العدو اللدود ليهم وانا بقا وصلتله وقولتله أني مستعده أساعده بشرط مجيش جنب فهد عرفت من هنا ان فهد ناوي يهجم علي بيته فبعت رسالة ليه وطلبت منه هدية لمعلوماتي وكانت انه يخلصني من الزفته الا اسمها راوية دي وهو لقي انها مصلحة برضة يكسر قلب فهد وساعدته في كدا لما ضحكت علي راوية وقولتلها عبد الرحمن مريض
ثم ضحكت بصوتا مرتفع لتجد يدا تجذبها بقوة من شعرها قائلة بغضبا جامح :_راوية فين عملتي فيها ايه أنطقي..

صرخت مروج بقوة حتي إجتمع من بالسرايا جميعا ومنهم الحرس المؤكلون بحماية السرايا .
هنية بدهشة :_في أيه يابتي
نادين لريم :_أمسكيها مغيا يا ريم الاول
مروج بصراخ :_أبعدي عني يا زباله
نادين :_الزباله دي هتوريكي هتعمل ايه
وضربتها نادين بقوة كبيرة ثم قامت بمساعدة ريم بتقيدها بالمقعد
رباب بستغراب :_في أيه يا نادين هي عملتلك أيه يا بتي..

نادين بغضب :_انا سمعتها بتتكلم مع حد بالتليفون وبتقوله انها ساعدت الا اسمه جياد ده بخطف راوية
هنية بفزع :_ يا حبيبتي يابتي
ريم بصدمة :_راوية
نادين لمروج :_أنطقي راوية فيين
الحارس وعيناه أرضا :_الست راوية بخير يا هانم أني كنت جاي أطمنكم عليها بأمر من الأستاذ عمر
رباب بتعجب :_عمر أني مفهماش حاجة
الحارس :_هفهم حضرتك..

وبدء الحارس بسرد ما حدث علي مسمعهم لتصرخ هنية وتبكي ريم لمعرفتهم ما حدث للفهد
حاولت رباب تهدئت الامر ولكنها فشلت لتطلب من الحارس أن يأخذهم إلي المشفي التي تم نقل الفهد بها بواسطة الطائرة فرفض ذلك وأخبرها أن عليه مشاورة الكبير أولا.
كانت نوراه تتابع بعينا تحمل الفرح لإخلاء المنزل حتي تتمكن من تهريب نوال وتنفيذ مخططها

تم نقل الفهد لنفس المشفي الموجود به الكبير وواهبة والجميع لينصدم فزاع ويهرول مسرعا لغرفة العمليات في عدم تصديق وسليم أيضا الذي شعر بتوقف قلبه علي رفيقه
ليقص لهم عمر ما رأه والدمع حليفه أما راوية فنهارت بأحصان خالد تبكي بصوتا مرتفع للغاية لتمزق قلب الجميع
فقترب منها سليم قائلا بغضب :_أيه الا حوصل يا راوية وخلجاتك ليه كلتها دم إنتي أيه الا وصلك هناك
صرخت راوية بدموع قائلة لخالد :_فهد يا خالد فهد..

شدد الفهد من إحتضانها وقلبه متوجع لأجلها
فقال هاشم لسليم:_سبها الوقتي يابني أنت مش شايف حالتها
فزاع بحذم :_مش وجته يا سليم
وهدان بغضب :_كيف يابوي لازمن أجطع رجبت جياد والا نار جلبي مهتبردش واصل
واهبة :_أهدا يا ولدي دلوجت المهم فهد وبعدين نشوف الكلب ده..

عمر والدمع حليفه :_جياد أنتهي خلاص يا عمي فهد قتله هو ورجلته
بدر بحزن :_فهد محدش يجدرله واصل بس ده حوصل كيف
تعالت شهقات راوية قائلة بدموع :_بسببي كان بيحمني منهم أنا السبب
وزادت بالبكاء حتي أغشي عليها فحملها خالد لأحد الغرف وأستدعي سليم الطبيب لمعالجتها فلديها بعص الجروح البسيطة .

توجهت هنية ورباب ونادين للمشفي مع الحرس وتبقت ريم ونوراه بالسرايا رغم رفض ريم ذلك بشدة ولكن رباب رفضت ذلك لحالتها المتدهورة وطلبت منها نادين الاحتفاظ بتلك الحقيرة لحين عودة الكبير وعودتهم من مصر
فخرج الجميع وتبقت هي لتشعر بحركة احدا ما بالغرفة لتتفأجي بنوال وعيونها مملوة بالحقد والغل وبيدها سكينا تحمله بكرها شديد وتتجه إليها .

خرج الطبيب بعد عدة ساعات بالداخل ليحمل لهم الصدمة التي أسقطت وهدان أرضا وجعلت الكبير يشعر بالتحطم لفلذة كبدها حتي سليم وعمر كانت الصدمة كفيلة بأخراسهم بأن الفهد القوي الممهد للمملكة الدهاشنة وكبيرهم صار عاجز عن الحركة لأصابته بمنطقة حيوية بالجسد
فسيصبح علي مقعد متحرك ولا يعلم الطبيب هل يمكن معالجته أم سيظل هكذا ؟؟

هل ستصمد علاقة فهد براوية بعد أن صار العجز الحائل بينهم ؟؟
ماذا سيحدث بريم ؟
وما المجهول لنادين وسليم ؟؟!!
هل تحطميم العشق والعاشق الحائل ام حان الوقت لتفريق العلاقات ؟
ما هو السر الخفي وراء نادين ؟
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول الفصل الخامس والعشرون بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



تقدمت منها نوال قائلة بحقد :_عارفة لو منطجتيس ولدي فين هخلص عليكي
تراجعت ريم للخلف بخوفا شديد :_ واني هعرف منين يا عمة مخبرش بحاجة واصل
نوال بكره :_أنطجي لو عايزة تنفدي بحياتك..


تراجعت للخلف بعدم تصديق لتناولها نوال بحقدا شديد فأغمضت عيناها لتتلقي مصيرها فأذ بيدا قوية حائل بين جسدها والسكين فتحت عيناها بخوفا شديد لتجد جاسم يقف بوجهها والسكين بيده هو
نوال بفرحة :_ولدي ولدي
أقتربت منه لتحتضنه لتجده كالجماد لا يتحرك فتطلعت له بخوفا شديد :_مالك يا ولدي عملوا فيك أيه يا حبة عيني..


تساقطت الدموع من عيناه كشلال من الطوفان ليتقطع قلبها وهي تراه هكذا فتقترب منه بلهفة تجفف دموعه قائلة :_حد عمل فيك حاجة جولي أنت زين
جاسم بصوتا باكئ :_متقلقيش انا عايش بس من جوايا محطم وميت 100 مرة
كانت ريم تتابع ما يحدث بصمت
نوال بلهفة :_ عملوا فيك أيه يا ولدي..

جاسم بغضب :_أنت الا عملتي مش هم خالتيني أحقد علي الكل نقلتي مرض الحقد والكره لقلبي خالتيني اعيش وانا كره نفسي قبل ما أكرهم
أنتي مستحيل تكوني أم الأم بتتمني أولادهم يكونوا الأفضل حتي لو هتضحي بنفسها وسعادتها بس انتي مش بتحبي الا نفسك وأستخدمتيني عشان تحقق هدفك القذر الا بتخططيله..


ذنبها أيه هي الا زرعت الحب في قلب ابويا نحيتها رفضته ومقالتش لحد عشان متجرحكيش بس انتي الا كنتي عايزة تجرحيها وتكسريها في بنتها وافتكرتي ان خططك صح ومفيش حد يقف ادامك ونسيتي ربك
بس جيه الوقت الا تعرفي ان خططك فشلت من اول لحظه أنا ملمستش ريم وهمتها بس اني عملت كدا عشان احميها منك ومن شرك
حتي عمر كان عارف بكل حاجة وانتي فاكره انه هيفضحها حماها من الكل واتجوزها وهو علي علم بالا حصل يعني كل خططك كانت فشلة
نوال ببكاء :_يا ولدي أني..


قاطعها بقسوة قائلا :_أنا مش إبنك فاهمه ميشرفنيش تكوني أمي أنا هنزل مصر وهعتذر من الكل واقولهم اني خلاص أتبريت منك
وقبل ان تستوعب أي كلمة كان جاسم قد جذب جلباب أسمر موضوع بغرفة ريم علي المقعد وحجابا موضوع بجانبه ثم أتجه لريم التي تجلس أرضا ترتدي بيجامة وبشعرها..

لتجده يجذبها لتقف امامه وهي كالمغيبه جسدها يرتجف من ما كانت ستفعله نوال
ثم وضع حجابها علي رأسها والجلباب علي جسدها وجذبها برفق للخروج من الغرفة ثم من السرايا بأكملها وساعدها بركوب السيارة ثم توجه لمصر
كانت ريم كالمغيبة لا تشعر بشئ فقط الدموع والأرتجاف حليفها

بالمشفي
كانت الصدمة كبيرة علي الجميع وبالأخص راوية عندما علمت بالذي حدث بكت كثيرا ولكنها حمدت الله انه مازال علي قيد الحياة
بالعناية المركزة
كان يرقد علي الفراش بتعبا شديد لا يشعر بأحدا من حوله فقد يري الظلام حليفه ولا يري سواه..


لم يشعر بمحبوبته التي تبكي لأجله وهي تجلس لجانبه فدلفت الممرضة سريعا توبخها لان الطبيب أعطي لها تعليمات بأن لا يدلف أحدا للداخل .
خرجت معها ووجهها مغطي بالدموع لتجد أخاها بأنتظارها ليحتويها بأحضانه
أخذها وجلس بالخارج لتأتي الممرضة والسعادة حليفتها لتخبره بأن زوجته أستعادت وعيها لم تفهم راوية شئ من الذي يحدث حتي أنها سالت خالد ولكن لم يجيبها هرول للغرفة بسعادة وهي تقف مندهشة عندما لمحت ريماس علي الفراش بتعبا شديد
توجهت راوية بغضب لأبيها الذي يجلس مع الجميع بغرفة هنية التي ما ان علمت الذي حدث لأبنها حتي أغشي عليها هي الآخري


بغرفة ريماس
فتحت عيناها بزعر لتتأكد أنها ليست هناك ويحل الامان عليها عندما تجده يقف أمامها
ولكنها عادت للبكاء عندما تذكرت ما حدث معها
ليحتضها خالد والدمع حليفه كم كره نفسه كثيرا لعدم تمكنه من الأنتقام من هذا الحقير ولكن الفهد أناب عن الجميع وأختار له الموتة التي تناسبه
بكت ريماس بأحضانه كأنها تخرج ألمها وأوجاعها له ليشعر بما مرءت ويشدد من أحتضانها
ولكنها دفشته بعيدا عنها وتحسيت بطنها لتتوالي الصدمات
لتصرخ بخوف من ما ستسمعه
ريماس بدموع :_إبني..

خالد بحنان وإبتسامة تعاكس دموعه :_قدر الله ما شاء فعل بكرة ربنا يعوض علينا يا حبيبتي
ريماس بصراخ :_لاااا إبني
أحتضانها خالد ليقول بصوت باكي جعلها تشفق عليه وتكف عن البكاء وتحتضنه بألم:_ حرام عليكي يا ريماس متعمليش فيا كدا أنا مش متحمل
ريماس بدموع :_عايز حق إبني يا خالد
خالد وقد إشتغلت جمرات نيران قلبه :_قريب يا حبيبتي أوعدك أني هجيبهم وساعتها ناري ممكن تبرد
أبتعدت عن أحضانه قائلة :_وعمي
خالد :_أخد جزاته خلاص
ريماس بعدم فهم :_مش فاهمه..

أسندها خالد للفراش قائلا :_ مش مهم يا حبيبتي أرتاحي دلوقتي وبعدين هفهمك كل حاجة
وتركها خالد وتوجه للخروج لتجذبه من ذراعه متسائلة بستغراب :_أنت رايح فين يا خالد
خالد بحنان :_متخافيش يا قلبي أنا مش هبعد شوية وراجع لازم أكون جانب راوية هي محتاجلي جانبها
ريماس بلهفة :_مالها راوية !!

خالد بحزن :_فهد تعبان أووي وهي منهارة عليه
ريماس بتعجب :_مالها فهد
أقترب منها خالد وأسندها مجددا للفراش قائلا بحب :_قولت أيه أرتاحي دلوقتي وأنا هقولك كل حاجة بعدين
ريماس :_بس
خالد بتحذير :_هاا
ريماس بستسلام :_حاضر
طبع قبلة علي جبينها :_مش هتأخر عليكي
وغادر خالد تحت نظرات ريماس المفعمة بالحب تجاه هذا العاشق الحنون فخالد منبع للحنان والأحتواء

بالأسفل
كان عمر يدفع تكاليف المشفي ولكنه تفأجئ بريم تركض لأحضانه وجسدها يرتجف بشدة
أبعدها عمر عن أحضانه قائلا بدهشة :_ريم أنتي جيتي هنا أذي
لم تجيبه ريم وكانت تبكي بخوفا كمن رأت شبحا مما أثار تعجب عمر..

فأخذ يوزع نظراته للجلباب الملبوس بأهمال والحجاب الغير منسق ثم بدءت الروية تتضح لديه عندما دلف جاسم للمشفي ليغضب عمر غضب لم يري له أحدا مثيل ويتركها ويقترب منه بنظرات كالجحيم ثم لكمه لكمة قوية أسقطت جاسم أرضا فعمر قوي للغاية
ركضت ريم إليهم وحالت بينهم قائلة لعمر بدموع :_لع يا عمر جاسم معملش حاجة هو الا أنقذني من الموت
تعجب عمر ولكن نظرات الجميع إليهم جعلته ينحني ويساعد جاسم ثم أخذه وخرج من المشفي الي احد المطاعم لتقص عليه ريم ما حدث فيقتلع قلبه لمجرد التفكير بخسارتها..

رفع عمر عيناه لجاسم قائلا :_ليه عملت كدا
جاسم بندم وعيناه ارضا :_قولتلك قبل كدا يا عمر أنا اتربيت وسطكم يعني أكيد فيا حاجة منكم ولو بسيطة
عمر بغموض:_وعمتي
جاسم بحزن شديد :_اختارت طريق اخره مصاعب وانا مش همشيه تاني
ثم أكمل بحزن :_كفيا عليا ان الكل غضبان مني بسببها
عمر :_مش الكل..

نظر له جاسم علي أمل ليبتسم عمر قائلا :_أنت عملت الا ممكن يشفعلك عندي
ثم نظر لريم واكمل :_مكنتش اعرف أعيش من غيرها وشكري ليك بأني هسامحك وهساعدك بأن الكل يسمحك
سعد جاسم كثيرا وقال بفرح ملموس :_بجد يا عمر
تطلع له عمر قليلا وهو يشعر بالسعادة بما سيفعله :_بجد يا واد الدهاشنه
إبتسم جاسم ولكن قاطع هذا اللحظه بكاء ريم وهي تمسك يد عمر قائلة بدموع :_فهد..

عمر بحزن وعيناه ارضا :_فهد حالته صعبه أوي
جاسم بخوف :_لييه
قص عليهم عمر ما أخبرهم به الطبيب لتبكي ريم بصوت يمزق القلوب فوجدت الدعم الدائم بحياتها معشوقها عمر الذي وضع يده علي يديها
كفكفت دموعها وشعرت بما يخبرها بها فأبتسمت من وسط دموعها وكذلك جاسم الذي تأكد الان ما هو الحب ؟

علمت راوية ما حدث مع ريماس فغضبت لعدم أخبار أبيها لها وما زاد غضبه معرفة نادين للأمر وألتزمت هي الأخري الصمت
ولكن ليس وقت العتاب فعليها الأطمئنان علي هنية فدلفت لتراها وجلست لجانبها تواسيها وهي من تحتاج المواساة

أحضر سليم الطعام للجميع مثلما أمره الكبير وصعد الدرج للأعلي ليتصنم مكأنه عندما يجد الأتي
كانت نادين تتجه لغرفة ريماس لتطمئن عليها ولكنها تقابلت مع خالد وهو يخرج من غرفتها
نادين بلهفة :_خالد أذيك وحشتني اوي
إبتسم خالد قائلا :_وأنتي كمان يا نادين وحشتيني أخبارك أيه
نادين :_أنا الحمد لله المهم ريماس أخبارها أيه..

خالد ببعض الألم :_أهو الحمد لله رجعت لوعيها من دقايق بس حالتها وحشة لما بتفتكر الا حصل
وضعت نادين يدها علي يده قائلة بحزن :_كان نفسي أكون جانبكم في الوقت دا لكن...
قاطعها خالد قائلا :_عارف يا نادين مش محتاجة تبرري موقفك وبعدين يا عبيطة انتي عايزة تيجي هنا وتفرجي علينا الناس فضايحك انا هتحملها او بابا راوية معلشي لكن هنا هنضرب بالشبشب يا ماما
نادين بغضب :_مين دي ياض الا تتضرب بالشبشب فوق لنفسك
خالد :_ماكس..

أحتضنته نادين بخوف قائلة بفزع :_فييييين ليييه معملتش حاجة
أنفجر خالد ضاحكا قائلا لها بسخرية :_لا ما تخافيش بجرب صوتي بس
أبتعدت عنه نادين ثم ضربته علي صدره قائلة بغيظ :_بارد
ضحك خالد ثم وضع يده علي كتفيها :_تعالي نشوف راوية فين وبعدين نشوف بارد بتاعك دي
وبالفعل جذبها خالد وتوجه للعثور علي راوية وتبقا هذا الوحش الغاضب يتأمل الفراغ بعدما تركوا المكان بغضبا لم يري أحدا له مثيل .

هدءت هنية قليلا بوجود راوية بينما تبقا لهيب النيران مشتعلة بقلب فزاع الدهشان
حتي واهبة كان حزين علي الفهد وهاشم يشغل عقله ما سيحدث لأبنته فهو يعرف شخصية الفهد جيدا ويعلم أنه يكره الضعف فكيف سيكون حاله عندما يكون من أهله .

صعد عمر ومعه ريم لتتفأجئ رباب بها وكذلك الجميع فيقص لهم عمر ما حدث ليشتعل غضب بدر ووهدان والكبير علي تلك المرآة التي مازال الحقد يعمي قلبها ولكن سعد الجميع بما فعله جاسم وبمساعدة عمر كما عاهده أستطاع ان يجعل الجميع يعفو عنه ويرحبوا به في العائلة
أما فزاع فبعث احد من الحرس وأمره بأخبار الرسالة جيدا لنوال وبالفعل حملها وتوجه إليها .

أما ريم فدلفت لرؤية والدتها لتجد راوية بالداخل وما أن رأتها راوية حتي أرتمت بأحصانها تبكي بشدة
مرء اليوم سريعا وحل المساء فأخذ هاشم عائلة فزاع دهشان إلي قصره وكذلك ريماس عادت معهم بمساعدة ريم وراوية بعدما أخبرتها بأنها لم تكن علي علم بما حدث لها
فأخبرتها ريماس ان لا عليها الأهم رؤية زوجها بخير

بقصر هاشم
جلس الرجال بالأسفل يتناقشون ما حدث لهم وكيف ان الفهد قصي علي سلالة هذا الحقير
فقال خالد بغضب :_كان نفسي أطوله بس نفد مني
عمر :_خلاص يا صاحبي فهد خد حقنا منه
وهدان بحزن :_طول عمره دماغه ناشفه مهيسمعش لحد واصل كيف يحاوبه لحاله ويأمر الرجال يهملوا الجبل
بدر :_فهد جدها وجدود ياخوي بس الجبان ده إستغله مكنش هيجدر عليه أبدا..

هاشم :_الا حصل حصل المهم ان ربنا ياخد بيده ويرجعه لينا بالسلامة
فزاع بحزن :_يارب يا ولدي يارب
واهبة :_فهد جوي يا كبير وهيجوم منها بخير بأذن الله
خالد :_إن شاء الله
لاحظ عمر صمت سليم الغير معتاد في موقف مثل ذلك فعلم أن هناك أمرا ما يشغل خاطره
قام هاشم بأرشاد الجميع لغرفته حتي الكبير قدم له غرفة لا تليق سوي به..

فزاع :_مكنش له لزمة يا ولدي كنا هنجعد في أي لكنده وخلاص
واهبة بغضب:_كيف ده يا كبير تجعد في لكنده وبيت أبنك موجود
هاشم :_كدا يا حاج أحنا مش أهل
فزاع بسرور:_طبعا ياولدي لكن
واهبة :_مالكنش عاد الحديت ده مهوش بيتنا الاهل مهيتحدتواش إكده واصل
إبتسم فزاع لتذكير واهبة له بحديثه فقال :_غلبتني يا واهبة
ماشي
إبتسم واهبة القناوي وكذلك هاشم ثم تركهم وأنصرف

أما راوية فقدمت لريم غرفة منعزله حتي تظل مع زوجها وهنية ورباب غرفة ليبقوا معا
صعد عمر للغرفة التي أشار له خالد عليها فدلف ليجدها تجلس علي الفراش بخجلا شديد وما أن راته حتي وضعت الغطاء عليها بخجل شديد
تعجب عمر وأقترب منها ثم أزاح عنها الغطاء ليجدها ترتدي قميص من القطن يحمل رسومات هادئه قصير بعض الشئ لذلك هي تشعر بخجلا شديد
عمر بخبث :_أيه الجمال دا..

ريم مسرعة :_مش بتاعي دي اليت نادين الا عطتهوني أنام فيه أني مهلبسش الملابس العفشه دي
ضحك عمر ثم أقترب منها قائلا بمكر :_لا ألبسي منها كتير
ريم بتوتر :_بعد عني أني مهلمكش تاني واصل
عمر :_ليه بس
ريم بحزن :_هملتني ومشيت سابتني وأني بفكر الا حوصل ده زعلك ولا فارحك..

أدارها له عمر ورفع وجهها بيده لتقابل عيناه قائلا بعشق :_كنت أسعد واحد علي الكون كله أني أول راجل كان وهيكون في حياتك يا ريم
خجلت ريم من قربه المهلك لها وتبعدت عنه ولكنه لم يتركها ولاحقها حتي حصرها بين ذراعيه ليحملها بعشق بدي بعيناه ثم يحملها للفراش حتي تري صدق عشقه لها.

أما بالغرفة المجاورة
كانت نادين سعيدة لعودتها مصر وبغرفتها التي إشتاقت لها كثيرا
فأغتسلت وأرتدت قميص قصير مرسوم بالرسوم الكرتونية وتركت العناء لشعرها
تمددت علي الفراش بتعب فاليوم كان مجهد للغاية
لتجده يدلف للغرفة وعيناه تشع شرارت مخيفة
أقترب من الفراش قائلا لها بحدة :_جومي
نادين بتعب :_ليه أنا تعبانه وعايزه أنام..

سليم بغضب وهو يجذبها لتقف أمامه بقوة كبيرة كادت أن توقعها أرضا :_جولتلك جومي
نادين بألم :_ااه في أيه الله
سليم :_لع هملي السؤال ده ليا أني
أنتي كنتي بتجعدي إكده
نادين بستغراب :_أيوا ليه
كبت غضبه قائلا بهدوء:_جدام الكل
نادين :_أه
سليم :_وخالد
نادين بتلقائية :_أيوا لأنه
قاطعها هو بصفعة قوية أفتكت بها أرضا وجعلت الدماء تنثدر من فمها بشدة..

وضعت يدها علي وجهها تنظر له بدموع فهي أصبحت له سلعة رخيصة يستخدم الضرب لتعبير عن غضبه ثم يعود للأعتذار
أنحني لها سليم قائلا بتحذير :_لو شوفتك واجفه معاه تاني وقسمن بالله لكون دفنك مطرحك سامعه
نادين بهدوء :_طلقني يا سليم
نظر لها قليلا يستوعب ما تفوهت به لتكرر ما قالته مجددا ليجذبها من شعرها بالقوة لتقف أمامه
نادين :_اااه سبني أبعد عني..

سليم بصوتا كفحيح الافعي :_أسيبك عشان تعيشي حياتك بالطريجة الا تحبيها مش إكده لع فوجي عمري ما أطلجك فكرة أنك ترجعي لعشيقك دي همليها واصل
نادين بصدمة حقيقة :_عشيقي !!!!!!
سليم بشرارت من جحيم :_أيه كنتي فاكره أن محدش هيعرف بوساختك أني كنت خابر زين لحد ما أتأكدت بنفسي
نادين بعدم فهم :_أنت تقصد أيه
أقترب منها سليم وعيناه تتأملها بكره ثم ألقي بوجهها صورا لها وهي بأحضان خالد
صدمت نادين ثم تطلعت له مجددا لتقول بدهشة :_أنت جبت الصور دي منين..

سليم بزهول :_يعني كل الا همك منين
أقترب منها قائلا :_مهتنكريش أنها مش صورك
كان علي امل أن تكذب ذلك ولكنها فجائته عندما قالت بتأكيد :_لا حصلت بس لما كنت
قاطعها مجددا عندما أنهال عليها بكم من الصفعات جعلها تفقد واعيها
فجلس علي المقعد بغضب يتأملها وهي فاقدة الوعي والدمع حليفه علي ما أرتكبته بحقه فهو أحبها بشدة ولكنها بقلبها أخر كما يظن.

علي الجانب الأخر
كانت تبكي علي معشوقها نظراته المحفلة بالعشق تحاوطها ترفض تركها لمساته التي تجعلها تحلق بسماء مغيمة بعشقه لها
سقطت دمعه خائنة علي وجهها عندما تذكرت كلماته لها
(فهد :_مش هسببك للموت فاهمة
راوية بدموع :_هتموت يا فهد
إبتسم لها قائلا :_وأنا شايفك لأخر لحظه مفيش أجمل من كدا)
أزاحت دموعها وظلت تتأمل الحديقة الموجوده بالقصر لتتذكره عندما كان يقف بالاسفل وينظر لها فتبكي بشدة
لم تري من يراقبها من بعيد سعيدا بما حدث حتي ينال مبتغاه الذي حلم به منذ سنوات وسنوات .

بغرفة خالد
أسندها خالد للفراش بلطف ثم داثرها بحنان فتبسمت له قائلة بدمع حارق :_كنت سامعك يا خالد
رفع عيناه لها بعدم فهم لتكمل هي بدموع وإبتسامة :_كنت خلاص مش حاسه غير بالضلمة وهي بتاخدني بعيد مش سامعه حد ولا حاسه بأي وجع لكن حسيت بحد بيشدني وبيصرخ سمعت صوتك يا خالد وانت بتبكي وبتنادي عليا مش عارفه ليه حاسيت أن ربنا عمل كل ده عشان أتاكد أنك العوض عن الا شوفته في حياتي علي أيد عمى وأختي..

بكت ليحتضانها خالد بشتياق قائلا :_روحي كانت هتروح بسببك
ريماس بلهفة :_بعد الشر عليك
ثم أكملت بدموع :_سامحني يا خالد أنا السبب في موت إبننا أنا الا روحت هناك برجلي
أبعدها عن أحضانه ثم جفف دموعها بحنان :_هووش مش عايز أسمع حاجة فاهمه رجوعك ليا بكنوز الدنيا كلها يالا أرتاحي ذي ما الدكتور طلب منك
تمسكت بيده فأبتسم وأغلق المصباح وتمدد لجوارها وهي بأحضانه .

مرء الليل بدموع وألآلآم علي البعض ك( الفهد وراوية وسليم ونادين )
وبسعادة علي البعض الأخر( عمر ريم ريماس خالد )
وأتي الصباح الجديد بأستعادة الفهد لوعيه .
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول البارت السادس والعشرون بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



بالمشفي
بدء الفهد يستعيد وعيه تدريجيا ولسانه يردد أسمها بألحان الخوف والأشتياق
دلف الطبيب ليتفقد أمره ليجده عاد من جديد لم ينكر تعجبه ولكنه تأكد عندما وصمه عائلته بكبير الدهاشنة لقوته المعتاده
ردد أسمها مع كل ذرة ألم تخرج منه ولكن لم يكف عن لفظ إسمها ليسرع الطبيب ليخبر الكبير بهءا الخبر المفرح بأن حفيده أستعاد واعيه
فزف الخير للقصر بأكمله وعلي رأسه راوية وهنية فهم من تأذوا بغيابه
توجه الجميع للمشفي وتبقت نادين بغرفتها تخفي وجهها وألمها عن الجميع تخشي أن يراها أحدا وخاصة خالد
حتي ريماس كانت بغرفتها لا تقوي علي الحركة بعد فأكتفت بمراسلتهم عبر الهاتف .


بالمشفي
أخبرهم الطبيب بضرورة الحذر من الخبر الآن فعليهم اخباره بهدوء وأخبرهم ان راوية من ستدخل أولا حتي يطمئن ثم يتقبل الآمر خاصة بعد أن شعر بتثاقل قدماه والممرضة أخبرته أنه خرج من العمليات منذ قليل .
دلفت راوية للغرفة وهي تقدم قدما وتأخر الأخري ولكن قلبها غلبها لأشتياقه لرويته
رأته راوية مغمض العينان فظنت أنه غافلا فأقتربت منه ثم جلست أرضا فهو مستلقي علي بطنه من أجل الا صابه وضعت يدها علي وجهه بحبا شديد والدمع كفيل بأخباره كم تعشقه..


ففتح الفهد عيناه عندما شعر بانفاسها لتتقابل عيناهم بنظرة دامت طويلا ولم يعلم كيف أنتهت
فهد بتعب شديد :_واحشتيني
إبتسمت راوية ثم وضعت رأسها علي الوساده والدمع حليفها لتكون بالمقابل له
قائلة بدموع :_أسفه يا فهد صدقت كلامك وخالفته..

إبتسم الفهد بتعبا قائلا بسخرية :_لا أسفه أيه دا وجب الزوجه تجاه الزوج تعرفي عمري ما دخلت مستشفي بمهمة اتوكلت بيها ولا كنت بتخدش خدش بسيط لان ببسطة مكنش ليا نقاط ضعف لكن دلوقتي بقيت أنتي يا راوية ومش هسمح لحد مهما كان يأذيكي
وضع يده علي وجهها يزيح دموعها لتقول من بين دموعها :_أوعدني أنك مش هتتخلي عني مهما كان
فهد بعضب :_الموضوع مش محتاج وعد يا راويه عمري ما أبعد عنك الا لو الموت فرقنا قولتهالك قبل كدا وبقولها تاني..


إبتسمت راويه ليقول هو بخبث :_أيوا كدا مش لو كنت نايم علي ضهري كان زماني اخدت حضن ولا أي حاجة
أنفجرت ضاحكه ليفأجئها بقبلة جعلتها تكف عن الضحك وتحمر خجلا فوقفت علي الفور تنظر له بغضب ليضحك بمكر قائلا :_ محدش يتوقع الفهد
راوية بغضب :_ماشي يا فهد.

دلفت الممرضه وراوية تنظر لها بغضب شديد شعر به الفهد فأبتسم علي حوريته التي تغار عليه فهو لا يرتدي قميصا حتي لا يتوجع
وما أن وضعت يدها علي ظهره حتي صرخت عليها راوية
قائلة بغضب :_هتعملي أيه
الممرضه بندهاش :_هطمن علي الجرح
راوية :_طب عنك انا هطمن وهغير وهعمل كل حاجة
الممرضه :_بس..


راوية :_بس أيه أنا دكتورة علي فكره
شعرت الممرضة بالخجل فخرجت من الغرفة سريعا وتبقا الفهد وراوية ثم دلف الجميع للأطمئنان عليه
هرولت إليه هنية بزعر قائلة بلهفة ؛_يا جلب أمك حاسس بأيه يا ضنايا
فهد بأبتسامة :_ أنا كويس يا أمي أطمنيى
ريم بسعادة :_حمدلله علي سلامتك ياخوي
فهد :_ الله يسلامك يا حبيبتي
فزاع :_إكده يا فهد تجلجنا عليك..

فهد :_معلش يا كبير إديني رجعت أهه
عمر بمزح :_أيوا كدا أحنا من غيرك مالناش لازمة
سليم بجدية :_حمدلله علي السلامة يا واد عمي
فهد بأبتسامة بسيطة :_الله يسلمك يا سليم
دلف الطبيب للاطمئنان عليه
فهد :_هو أنا هفضل كدا كتير يا دكتور..


فزع الجميع وشعر البعض بالخوف والاخرون بالارتباك الملحوظ الذي بدا للفهد
فهد بشك :_في أيه ؟
بكت راويه ليقول بصوتا مرتفع غاضب :_أنتوا مخبين عليا أيه أتكلم يا سليم في أيه
وضع سليم عيناه أرضا
ليتحدث الطبيب قائلا :_أستهدا بالله يا أستاذ فهد حضرتك دكتور وفاهم ان دا قضاء الله ومحدش له دخل في حاجة
فهد بصمود :_عايز تقول أيه يا دكتور..

الطبيب :_الأصابة كانت في منطقة حيوية وأظن أنت دكتور عظام وفاهم كويس
هنا علم الفهد ما يحاول الطبيب شرحه فصمت بحزنا سيطر عليه ولكن وجهه يحمل الغموض
عمر بحزن ؛_فترة وهتعدي يا فهد
سليم بدمع :_أني خابر زين بجونك وعارف أنك هتصمد وهتعديها ذي الا جبليها
فزاع بغضب :_بس أنت وياه حفيدي مهوش ضعيف للحكي الماسخ ده
تحدث الفهد بصوت يكاد يكون مسموع :_سيبوني لوحدي شوية..


هنية بدموع :_متزعلش نفسك يا جلبي
وهدان بدموع ؛_تعالي يا هنية دلوجت تعالي
وجذبها وهدان للخارج وكذلك رباب جذبها بدر وواهبة وهاشم وفزاع وعمر وسليم وريم وتبقت راوية بالغرفة تنظر له بدموع منسدلة ببطئ
أقتربت منه بخوف شديد قائلة ببكاء :_فهد
أغمض عيناه بقوة شديدة لتقترب هي وتجلس أرضا حتي تكون في المقابل له
راوية :_فهد.

فتح عيناه ليجدها بالقرب منه والدموع حليفتها
استرسلت قائلة :_أرجوك أهدا
فهد بثبات :_أنا مش ضعيف وفري النصايح دي لحد ضعيف
نظرت له بستغراب ليقول هو بصوتا مرتفع :_أنا مش قولت سبوني لوحدي أطلعي أنتي كمان
صدمت راوبة ولكن تماسكت قائلة بهدوء:_هفضل معاك
فهد :_أنا مش عايز حد أطلعي من هنا
وقفت راوية تنظر له بصدمة وبكاء ثم هرولت للخارج مسرعة وقلبها ينزف بشدة كأن حالها سيكون كذلك بالفترة المقابلة .

بقصر هاشم القناوي
كانت نادين تجلس بغرفتها والدموع تغرق وجهها حتي أنها تجاهلت إتصالات ريماس بها لتجلس معها فريماس مازالت لا تقوي الحركة
مما أثار قلقها فهاتفت خالد والقلق ينهش قلبها علي رفيقتها فأخبرها أنه سيأتي علي الفور
وبالفعل بعد عدة دقائق وصل خالد القصر ثم توجه لغرفة نادين يطرق علي الباب ولكن لا رد
فدلف للداخل ليجدها تجلس علي الفراش بتعب شديد
خالد بقلق :_نادين..

رفعت نادين وجهها المتؤرم من اثر الضرب لينصدم خالد ويقترب منها بفزع :_أيه الا في وشك داا
أكتفت بالبكاء فقط لا تتكلم ولا تتحرك مثل سابق وأكثر سوءا صدم خالد عندما اقترب منها ليجد وجهها مملؤء بالكدمات القاسية وزاد ذلك صمتها الذي يؤكد أنغمسها بالحالة النفسية المعتاده ليعلم أنها بأصعب حالاتها الآن
فأخرج هاتفه بغضب شديد ثم بعث رسالة لعمر يخبره فيها انه يريده هو وسليم بالقصر في الحال دون أن يشعر بهم أحدا
تعجب عمر كثيرا بعد قراءة الرسالة ولكن فعل ما طلبه خالد وتوجهوا للقصر

بالمشفي
شعر بأنه لم يعد كسابق لم يعد لديه القوة التي يهابها الجميع أصبح الآن شخصا عاجز عن حماية نفسه
لا يعلم ما الذي عليه فعله تجاه راوية وهل سيستطيع العيش معها وهو بتلك الحالة .

دلف الطبيب ليتفحصه ليخبره الفهد بأنه يريد الخروج من المشفي في الحال صرخ به الطبيب وشرح له صعوبة ما به ولكنه لم يتمكن من اقناعه ليحصر له ملفا وأوراق تخلي مسؤليته من أي شيئا فد يحدث له وبالفعل وقع الفهد الأوراق وطلب من أبيه أن يعد رحلته للعودة للصعيد
رفض فزاع ذلك ولكنه لم يستطيع أمام أصرار حفيده وافق علي ذلك وأخباره أنه سيحضر طائرة خاصة تنقلهم للصعيد حتي لا يتعب من طول الطريق

بقصر هاشم القناوي
دلف عمر وسليم للداخل ليجدوا خالد يجلس بالأسفل بأنتظارهم ويبدو أنه بحالة لا يرثي لها
عمر بهتمام :_في أيه يا خالد وليه طلبتني أنا وسليم
وقف خالد وتوجه لسليم قائلا بغضب شديد :_ليه
لم يجيبه سليم وظل يتطلع له بنظرات كالجمر
عمر بعدم فهم :_ليه أيه ؟في أيه يا خالد..

خالد ومازالت نظراته مسلطة لسليم :_ليه تعمل فيها كدا
سليم بغضب مكبوت :_لع بجد خايف عليها صوح
خالد بصدمة :_أنت بجد شخص مش طبيعي
سليم بغضب :_وأنت الا شهم ومحترم
حال عمر بينهم قائلا بصوتا مرتفع :_أنا مش فاهم حاجة في ايه يا سليم
شدد خالد علي شعره بغضبا جامح حتي لا يرتكب شيئا يندم عليه
أما سليم فقال بغضب :_لما أنت بتحبها إكده متجوزهاش ليه..

هنا بدءت الخيوط تتضح لعمر لينصدم لما يستمع إليه وخالد أيضا نظر له ببركان من الغضب لم يتمالك نفسه وأقترب منه ليقف أمامه مباشرة والقوة بعيناه تفتك القوي قائلا بصوتا مرتفع للغاية :_أيوا بحبها
صدم عمر وسليم حتي ريماس التي تراقب ما يحدث من أعلي ونادين التي تقف علي مقربة منهم..

نظر له سليم وعمر بصدمة ليكمل خالد بصوتا صادق ويحمل الغضب طغيات :_دموعها بتكسرني بفرح لفرحها بحس أنها بنتي رغم فرق السن بينا عمري ما فكرت فيها بالطريقة الا انت بتفكر بيها نادين مش أختي وبس دي بنتي
ثم أكمل بدمع يلمع بعيناه ليؤكد للجميع صدق حديثه :_بحس بجنانها أنها طفلة صغيرة محتاجه الحنان عمري ما شوفتها كبيرة رغم أنها في نفس عمر راوية بشوف فيها أمي وأختي وبنتي..

ثم صمت قليلا ليكمل بدموع :_عمري ما أنسا الا اخوها عامله عشاني الطلقة الا أخدها دي كانت عشان يحميني
حضني من الموت وقدم حياته هو
كانت اول مهمة وأخر مهمة نطلعها مع بعض نظراته ليا وطلبه الوحيد عمري ما هنسهم .
ثم تقدم من سليم قائلا بتحدي:_ أني أكون الحما ليها وأحافظ عليها طول ما فيا النفس مش مضطر أبررلك أكتر من كدا لأنك إنسان مريض
وترك خالد المكان بأكمله وغادر للخارج..

دلفت ريماس لغرفتها والابتسامه علي وجهها فكل يوم يزيد حبها وثقتها بخالد
أما عمر فتطلع لسليم قائلا بأسف :_مفيش فايدة فيك يا سليم هتفضل ذي مأنت
أنا كنت فاكر أن تعليمك وعيشتك بمصر خالك تعرف أن هنا غير هناك بس للأسف مش قادر تنسى
سليم بعدم فهم :_أنسى أيه..

عمر :_سليم أنا وأنت وفهد عاملنا ريم ونوراه معامله عادية جدا أو أصلا مكنش في تعامل لأن الخوف كان في قلوبنا لنعتبرهم ذي أخواتنا ونتفأجئ في يوم بالجواز المعتاد بين الصعيد بين أولاد العم
لكن هنا يا سليم غير هناك مش كله مجبور من الزواج والحب من إبن عمه خالد مش ذي حد أنا أقرب شخص ليه وفاهمه كويس
سليم بحزن :_خلاص يا عمر كفيا..

عمر بغضب :_لا مش خلاص يا سليم أنا مش مصدق بجد أنت تمد أيدك علي واحده ست
سليم ؛_كان غصب عني أنا بحبها بطريقة مش عارف أعبر بيها
عمر بجنون :_تقوم تمد أيدك عليها تعبير الحب عندك بالضرب
سليم :_خلاص يا عمر ارجوك
عمر :_ماشي يا سليم مش هتكلم بس متنساش أنت مين وجدك مين
عن أذنك..

وتركه عمر وتوجه للمشفي مرة أخري ترك سليم يعيد حساباته من جديد ليجد أمامه عدو ما يريد التفرقة بينه وبينها وهو من وضع تلك الصور وسيلة لذلك ولكن السؤال الذي يشغل تفكيره لما أختار هذا الوقت بالتحديد لأرسال الصور إذن هذا الشخص قريب منهم ويعلم تحركاتهم جيدا.
صعد سليم للأعلي ثم دلف الغرفة بتردد ليجدها بالداخل وما أن رأته حتي كبتت دموعها بقوة نظر لها قليلا ثم أقترب منها لتبكي بصوتا يمزق القلوب وضعة يدها علي وجهها بخوف من أن يعيد ما فعله مرة أخري
تمزق قلب سليم وسحب يده بسرعة ثم ترك الغرفة بأكملها .

بالمشفي
تم أتخاذ إجراءت نقل فهد مغ محاولات فاشله من راوية بأن لا يتحرك من المشفي ولكنه رفض بشدة ذلك
ولكن مع إصرار هاشم وافق الفهد علي أن يظل بالقصر معه لعدة أيام ويكون من السهل مباشرة الطبيب له حتي تتحسن حالته ثم يسافر للصعيد مجددا
سعد فزاع برأي هاشم ورأه أنه الصائب ولكن عليه هو الجميع العودة للصعيد وسيتبقا معه عمر وسليم وجاسم وبالفعل تم نقل الفهد بسيارة مجهزة من المشفي لقصر هاشم وسافر فزاع ووهدان وبدر وهنية ورباب وريم .

ساعد عمر وسليم فهد علي التمدد علي الفراش ثم غادر عمر ليتحدث مع خالد ولكن لم يجده أما سليم فظل لجوار رفيق دربه لعله يكون الراحه له كالمعتاد ليجده كذلك رغم ما به ولكنه أقوي من كل شئ
فهد :_مالك يا سليم
نظر للفراغ قائلا بحزن :_الدنيا حلفه تكسرني يا واد عمي..

فهد :_معاش ولا كان الا يكسرك أنت واد الدهشان محدش يجدر يرفع عينه بعينك
نظر له سليم ثم قال بسخرية :_أني بكسر نفسي بنفسي يا فهد بس أني معاوزش أكون إكده
فهد بغموض :_تاني يا سليم
زفر سليم وسرد ما حدث علي مسمع الفهد ليعنفه بشدة ويخبره بما عليه فعله .

ظل خالد بالخارج وعاد متاخرا للغاية حتي أنه جلس بالأسفل يستريح قليلا يشعر بأنه يختنق ولا يعلم ما عليه فعله
ليجد نادين تهبط للأسفل وهي تبكي بشدة
خالد بتعجب:_نادين أنتي لسه صاحية لحد دلوقتي
لم تجيبه ووضعت عيناها أرضا ثم رفعت عيناها به قائلة بصوت مبحوح من كثرة البكاء :_هتقول لعمي..

نظر لها بعدم فهم لتكمل بدموع :_أنا بحبه يا خالد وعمي لو عرف الا حصل مش هيسمح للجوازة دي تستمر
خالد :_كل الا همك ان بابا يعرف ولا لا مش همك كرمتك الا داس عليها ببساطة
بكت بصمت وعيناها أرضا ليقترب منها خالد بغضب مكتوم :_أنا معتش فاهمك يا نادين ولا فاهم أنتي عايزة أيه
قالت بصوتا باكئ :_عايزه الآمان يا خالد نفسي أعيش حياة مستقرة نفسي أحس أن حد بيحبني بجد وللأسف مالقتهوش..

لقيت إنسان قاسي محسش بيا ولا بحبي بيحرمنى من إحساس الآمان الا بلاقيه في وجودك حرمني من أني يكون ليا أخ حرمني من حاجات كتيره أووي ومدنيش غير الوجع والألم
خالد بحزن علي حالها :_كل دا وعايزه الجوازة تستمر
نادين بدموع حارقة :_أنا بحبه يا خالد بحبه أووي..

ثم أنفجرت بالبكاء المرير ليحتضنها خالد وتنثدر دموعه هو الآخر يحاول أن يهدائها قدر المستطاع ولكنها إبتعدت عنه قائلة بدموع :_أنت السند الوحيد ليا بعد نادر أوعدني يا خالد أنك متسبنيش حتي لو أنا طلبت منك أنك تبعد
نظر لها بستغراب لتضع عيناها أرضا وتبكي بشدة قائلة :_غصب عني لازم أبعد..

نظر لها قليلا ثم زفر بوجع وأدار وجهه عنها لتبكي بوجع علي زرع الشوك بقلبه فوضعت عيناها أرضا بيأس وتوجهت لأول درجات الدرج لتقف عندما تستمع لصوته :_غبيه في أخ بيبعد عن أخته بس أنتي صح لازم أخد رست عن جنانك أرتاح شوية وبعدين نشوف الحل المناسب أيه أنا بقول الحل عند ماكس
تبدلت دموعها لبسمة لا توصف حتي أنها هرولت لأحضانه كالطفل الصغير الذي يحتمي لوالده لتذرف عيناه الدمع فهو يقف من بدء الأمر..

نعم بكي القاسي بكي سليم دهشان حفيد فزاع كبير الدهاشنة بكى من أجل وجع معشوقته وظلمها الذي كان سببا لها بكي وعلم ما أرتكبه من ذنب
حتي أنه لم يرد لها الابتعاد عن خالد منذ أن إستمع لحديثه بالصباح .
صعدت نادين لغرفتها وقلبها محطم قبل النطق له بتلك الكلمات طعنت قلبها أولا دلفت لتتفأجئ به يجلس بأنتظارها يرتدي بنطلون أسود وتيشرت أبيض فعلمت أنه سيمكث معها بالغرفة لأرتداءه ملابس النوم..

أرتجفت نادين ثم توجهت للفراش وداثرت نفسها جيدا حتي عيناها أغلقتها بخوف شديد ليقترب منها سليم ويزيح الغطاء عن وجهها قائلا بصوتا منخفض حتي لا يفزعها :_ممكن نتكلم
لم يجد الرد ليكمل هو :_انا عارف أنك سامعانى يا نادين
فتحت عيناها بزعر قائلة بخوف ودموع :_أنا معملتش حاجة صدقني
سليم بحزن :_ليه قولتي كدا لخالد..

نادين بخوف شديد :_أنا مقولتش حاجة قولته يبعد عني لو أنت مش متقبل وجوده بحياتي
سليم :_بس هو بيعنيلك كتير
نظرت له بذهول ليجلس بجانبها قائلا بندم :_أنا أسف يا نادين عارف ان كل مره بعتذر وغلطي كبير لكن مش هغصب عليكي بكره الصبح ان هرجع الصعيد
نادين ببكاء :_وأنا ؟

نظر لها ببعض من الذهول فمازالت تحبه بعد ما فعله بها لا يعلم بأن قلبها يعشقه
فقال بنظرات غامضة :_هرجعلك تاني يا نادين وعد مني ليكي بس لازم أعاقب نفسي علي الا عمالته الاول
نادين بعدم فهم :_تعاقب نفسك
أشار لها ثم ترك الغرفة وتركها بحيرة من أمرها لا تعلم ما الذي يخطط له .

بغرفه الفهد
لم يذق طعم النوم وهي لجواره تنعم ببعض الآمان بأحضانه لينظر لها تارة وإلي المقعد المتحرك تارة أخري لا يعلم هل سينتصر عليه أم هو سيتغلب منه ؟؟!
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول المشهد السابع والعشرون بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



مرء الليل علي الفهد بعذاب وألم يغزو قلبه المعذب فكيف له من القوة الي الضعف كيف ذلك !!
كان يتأملها وهي تغفو بين ذراعيه براحة كبيرة كأنه لها الروح وهي الجسد لم يقوى على كبت نظراته تجاه الجزء الجديد بحياته المقعد المتحرك الحقيقة التى توجهه كلما حاول النسيان .


أفاقت راوية لتجده مازال مستيقظ يتأمل الفراغ بصمت
راوية بقلق :_فهد أنت لسه صاحى
فهد بهدوء:_مش جايلى نوم
راوية :_ليه أنت كويس
فهد بسخرية :_هتفرق فى أيه أنا كويس متقلقيش عليا
راويه بدموع مكبوته :_طب لو مخنوق ممكن أساعدك نتهوا بره شويه
نظر لها قليلا ثم قال بألم :_تساعدينى ؟
لا أنا كويس متشغليش بالك
وأغمض فهد عيناه بوجع أما هى فتركت الغرفة ودلفت للمرحاض تبكي بقوة فهى لم تخطئ بحديثها ولكن من هنا عليها تجنب الأخطاء التي قد تجرح الفهد



طلت الشمس بأشعتها الصفراء ليوما جديد محمل بمجهولا
أستيقظ عمر ووقف بالشرفة يتأمل القصر فهو رفض البقاء به لحرمة المنزل وخاصة بعد سفر ريم حتي أنه كان سيتوجه لأحد الفنادق ومعه جاسم ولكن رفض هاشم ذلك وأخبره بأمر المنزل الصغير بجانب القصر فوافق عمر وبقي به هو وجاسم ليثبت لهاشم أن الدهاشنة كما أخبره والده أخلاق لا مثيل لها .
شعر جاسم بنورا ساطع بالغرفة ففتح عيناه ليجد عمر يقف بالشرفة والحزن بدي علي وجهه فأقترب منه قائلا :_مالك يا عمر أنت كويس؟

تطلع له عمر وقال :_أنا نفسى مش عارف الأجابة على سؤالك
ثم صمت قليلا وأكمل بحزن قائلا:_يمكن حزين على فهد عمره ما داق طعم الضعف أو عشان سليم ديما بيفقد الا حواليه بسبب غبائه وعصبيته الزيادة أو يمكن على حالي
تعرف كتير أتمنيت يكون فى وجود لأمى وأوقات بحتاج لأبويا بس عمري ما أحتاجت لأخ عندى
السند في الفهد وسليم وخالد..

محتاجتش غير أمي وأبويا عشان كدا أنا عندي شفقة لنوراه أنا فعلا مأثر معها بس غصب عني
جاسم بألم هو الآخر :_أنت حياتك مكتملة يا عمر حتي لو فى نقص فهو بسيط لكن أنا بالاسم ليا أب وأم لكنهم أبشع من أنهم يكونوا كدا
أبويا عمره ما كلف خاطره أنه يكلمني أنا عارف أن جدي هدده بالقتل بس دا ميمنعش أنه يبعد عنى كدا
أم أمى فصعب أوصف حقدها وغلها كنت معها وحاسس ان الكره والغل بيقتلها محاولتش أفهم ليه بتكره الكل كدا لأني عارف ومتأكد أن مهما كانت الأسباب ميدهاش الحق تعمل الا عملته .

لمع الدمع بعيناه ليقول بصوت متقطع :_كان نفسي تحس بيا أن ليها إبن لكن الحقد عماها لدرجة أنها إستخدمتنى عشان توصل للعايزاه
حزن عمر لمعأنته ووضع يده علي كتفيها بحنان قائلا :_أنسي يا جاسم
رفع عيناه البنيتان له قائلا بدموع :_تعرف يا عمر كان عندي أمل أنها تفضل متماسكة بيا ومتخترش الأختيار التاني الا عرضه عليها جدي لكن خذلاتني ذي مأنا متعود منها..

أحتضنه عمر قائلا بمزح :_أنشف ياض الله في رجل بيعيط شكلنا أدام الناس هيكون أيه دول أخدين عننا فكرة متتوصفش
دلف خالد قائلا بدراما :_خياااااانه عمر وجاسم لااااا قلبي لا يتحمل ااااه
ضحك جاسم وكذلك عمر قائلا بسخرية :_شوفت أديك شمت الأجانب فينا
ضحكوا بسعادة ليقترب خالد قائلا :_والله الواحد اتخنق من الا شفناه بالأيام الأخيرة
جاسم بغضب :_عندك حق دانا شوفت أيام منكم عسل..

أنفجروا ضاحكين ليقول خالد :_ميبقاش قلبك أسود يا جدع وبعدين عمر الا طلب مني أخطفك أنا براءة
عمر :_واطي
خالد :_تلميذك
جاسم :_ههههههه لا الصراحه عمر قام بالواجب وزيادة
عمر :_خلاص بقا يالا أنسى
خالد بجدية "_بمناسبة النسيان أنا هروح أغير هدومى وننزل نفطر في أي مكان
جاسم :_ياريت والله..

خالد بأبتسامة ساحرة :_تمام مش هتأخر عليكم
عمر بسخرية :_خد راحتك ياخويا
لكزه خالد بصدره وغادر للقصر ليبدل ملابسه بينما جلس جاسم بأرتباك حتي أن عمر شعر من نظراته
فقال متسائلا :_ها مالك
جاسم بجدية :_عمر أنا لو طلبت منك حاجة تقبلها
عمر بعدم فهم :_حاجة أيه دي ؟!

جاسم بأرتباك :_يعني ذي مأنت شايف أنا أتغيرت وكمان
قاطعه عمر قائلا :_عايز تقول إيه يا جاسم
جاسم بتردد :_أنا عايز أطلب منك أيد نوراه
تعجب عمر وظل يتأمله بغموض ليكمل جاسم بصدق :_أنا أتغيرت يا عمر صدقني من حقك ترفض ودا أنا هحترمه
عمر بهدوء مميت :_نطمن بس علي فهد ونرجع الصعيد وبعدين نشوف الكبير وأعمامى..

جاسم بسعادة :_يعنى موافق يا عمر
عمر بأبتسامة هادئة زادته وسامة :_موافق يا جاسم
خالد :_وأنا كمان موافق بس علي أيه
تتطلع عمر لجاسم ثم أنهال علي خالد بالضربات .

بالقصر
كان يجلس بالتراس يتأمل المكان بغموض شديد لتأتي راوية من خلفه ومعها القهوة التي يعشقها الفهد
قدمتها له بسعادة كبيرة لرؤيته لجانبها
أخذ منها الفهد الكوب بملامح متخشبه ثم وضعه على الطاولة والصمت حليفه
حاولت راوية التحكم بدموعها وجهدت للحديث قائلة بهدوء:_ممكن نتمشى تحت يا فهد
فهد :_مش هعرف أنزل..

راوية بأبتسامة جميلة :_هساعدك
فهد بغضب :_أنتى ليه مصممة تحسسينى بعجزي
راوية بصدمة :_أنا !!
فهد :_أيوا أنتى قولتلك مش عايز أنزل خلاص الموضوع أتقفل
وتركها فهد وتوجه بالمقعد للداخل تركها تبكي بصدمة لأياما ستقضيها بعذابا مريب

بغرفة نادين
إستيقظت نادين تبحث عن سليم ولكنها لم تجده بحثت بالغرفة جيدا ولكن لا وجود له
لتعلم صدق حديثه عندما أخبرها بأنه سيرحل للصعيد
أزاحت دموعها ثم أبدلت ثيابها وأرتدت جلباب بني وحجابا من نفس اللون وتوجهت لغرفة ريماس لرؤيتها .
بغرفة ريماس..

كانت تشاهد التلفاز بملل شديد فكم ودت التحرك وترك الفراش ولكن مازالت تشعر بوجع شديد
دلفت نادين للغرفة لتبتسم ريماس بفرحة قائلة بسعادة :_كدا يا نادين متسائليش عليا ولا تعبري
نادين بحزن :_معلشي يا ريماس والله غصب عني
ريماس بصدمة :_أيه الا في وشك داا
أنهارت دموع نادين لتحتضنها ريماس بحزن فهى إستمعت لحديث خالد وسليم بالأمس ولكن لم تتوقع أن يتعامل معها بتلك القسوة .

بالصعيد بسرايا فزاع دهشان وبالأخص بغرفة سليم
كان يجلس بتعبا شديد فهو وصل منذ قليل ومازالت هي بباله يعشقها حد الجنون ويرى العقاب المناسب لها الأبتعاد عنها نعم عقابا قاسي فرضه علي نفسه حتي لا يعيد ما فعله مجددا تهرب من الجميع بأجابته المقنعه أنه عاد للصعيد ليكون سندا لهم فعمر وجاسم بجانب الفهد ولا يوجد أحدا منهم بالسرايا وأجاب رباب عندما سألت عنها بأنه لم يجبرها على القدوم معه وخاصة أن راوية حزينة وبحاجة إليها فصمت البعض أما هو فشغل عقله السعادة التى بدت على وجه نوراه سعادة غريبة أحيت الخيوط لديه ليعلم من وراء الصور المأخوذة من السرايا أثناء وجود خالد والجميع بالمنزل قبل الزواج .

كان فزاع حزين على جشع إبنته عندما بعث لها رسالة مع الحرس تنص على أنه سيعاقبها بطريقته وهو الحرمان من الميراث وإذا كانت تريد المال فتترك السرايا ولا تسأل عن ولدها وبالفعل فعلت ذلك ورحلت لتترك قلبه محطم ألتلك الدرجة المال لها كل شئ .
كانت ريم شاردة فى معشوقها تنظر لصوره الموجوده على الهاتف الخاص به بعد أن منحها إياه رغبة منها رفضت الجديد وطلبته لكى تتفحص ما به من صور خاصة بمعشوقها..

لتجد الشاشة تلمع بأسمه وصورته المحفورة بقلبها لتفتح مسرعة لتستمع لصوته الحنون قائلا بحب :_واحشتينى
ضحكت بصوت مرتفع قائلة :_طول عمري بسمع عن ذكاء واد البندر واليوم شوفته
عمر :_ليه بس
ريم :_بتضحك عليا وأنى هملتك يوم واحد
عمر بصدق :_هتصدقينى لو قولتلك أنه سنين بالنسبالي..

صمتت ريم وأستمعت له بخجل شديد ليكمل هو :_بتمنا فهد يخلص علاجه بسرعة وأرجع ليكي
ريم :_لم سليم رجع كنت فاكرك معاه لكن لجيته لوحده
عمر بدهشة :_سليم رجع !!
ريم بتعجب :_أيوا من عشية
عمر :_أذي داا طب هقفل معاكى يا حبيبتي وهكلمك تانى
ريم مسرعة:_طب خالي بالك من نفسك
عمر بأبتسامة:_حاضر سلام
ريم :_في رعاية الله
وأغلق عمر الهاتف ثم طلب سليم كثيرا وهو متجاهلا له أراد العزلة ليعلم الصواب من الخطأ الحقيقة من السراب أراد الأختلاء بمفرده ليعلم أين هو الطريق الصحيح .

جلست نادين مع راوية تحاول أن تخفف عنها وهي مجروحة هي الأخرى كأن نصيبهم من العذاب والسعادة واحد ملزوم بمجهولا موحد .
مرءت الأيام على الجميع دون جديد فالفهد مازال يعامل راوية بجفاء وسليم مازال بعيدا عن نادين وعمر وجاسم بأنتظار الفهد يكمل علاجه ثم يعودوا للصعيد مرة أخري.

تحسنت ريماس كثيرا ومارست حياتها بصورة طبيعية حتي أن علاقتها براوية ونادين صارت أقوي كثيرا .
بينما بالصعيد كان سليم محطم من دونها ولكن عليه أن يحدد هل أنتهت المدة أم مازالت مستمرة.

أما على الجانب المجهول هناك من يخطط للحصول على راوية بأي ثمن مهما كانت الطريقة نعم عاد سيف لخوض الحرب من جديد ليحصل عليها فالطريق أصبح شبه خالى بالنسبة له فكان يراقب القصر جيدا بأنتظار الفرصة ليفعل ما يريد وبالفعل منحه القدر فرصة ولكن لدماره أم لدمارها ؟؟!!
ماذا سيفعل الفهد عند رؤية معشوقته تتطالبه بأنقاذها وهو مغلوب على أمره ؟
هناك سر أخفاه جاسم للزواج من نوراه ما هو ؟؟
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول الحلقة الثامنة والعشرون بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



مرءت الأيام ومازال الوضع كما هو حتى الفهد كان بأسوء حال يرى الحب عطف بالنسبة له حتى راوية عنت معه الكثير .
كان هاشم بالصعيد يتابع بعض الأعمال الخاصة بوالده ويتابعهم بالهاتف بأستمرار ولكنه شعر بأن فتياته ليسوا علي ما يرام وبالفعل كان قلبه صائب فنادين وراوية فقدوا زهوة الحياة وأصبح الجرح والوجع مصيرهم علي يد رجال العشق الدائم لهم أحفاد فزاع الدهشان .


بصباح يوما جديد
كانت نادين بغرفتها تبكي بصمت لأشتياقها له فرفعت هاتفها لتستمع لصوته كالمعتاد ثم تغلق مسرعة ولكن تلك المرة لم يتحدث وظل يستمع لأنفاسها وبكائها المكتوم ليقول بحزن :_عارف أنك يا نادين مش محتاج صوتك عشان أعرفك أنا بحس بيكى
تفأجئت نادين وظلت تتأمل الفراغ بصمت بأنتظاره أن يكمل حديثه ليقول سليم بوجع :_تعرفى أن العقاب دا قاسي أووى الحياة من غيرك أصعب من الموت
نادين ببكاء:_أنا مطلبتش منك تعاقب نفسك أنا عايزاك أنت يا سليم عارفه أنك قاسي بس هحاول معصبكش تاني
أغمض سليم عيناه بأشتياق لصوتها..


لتكمل هي قائلة بدموع :_انت بتعاقبني أنا مش بتعاقب نفسك كل مرة تظلمنى وتمد.أيدك عليا بدون ما حتي تسمعني أو تديني فرصة أكمل كلامي كمان المرادي بتعاقبني بطريقة جديدة
سليم بصدمة :_لا أنا
قاطعته قائلة بألم :_ أنت صح أنا مستهلش يكون حد في حياتى أعتادت علي الوحدة خلاص
وأغلقت نادين الهاتف حتى لا تستمع له مجددا
ثم ألقت بنفسها على الفراش تبكى بصوت مكتوم .


بالأسفل
طلب جاسم من عمر أن يذهب معه لمسكنه الخاص بالجيزة ليحضر بعض المتعلقات الخاصة به كملابسه واللاب الخاص به وبعض الأوراق الخاصه بعمله فوافق عمر ثم أعلم الفهد بذلك وغادر معه .
أما خالد كالمعتاد ذهب لعمله من الصباح

بغرفة راوية
كانت تراقبه من بعيد وهو يجلس بالشرفة بحزن وتركها ببؤرة الأحزان لا يريد منها الأقتراب ولا الأبتعاد لم تعد تعلم ما يريد كل ما تعلم به أن قلبها محطم على معاملته الجافه معها
ام يتغير بل يزداد سوءا حتى بعد أن مرء على علاجه أسبوعين ولكن لا جديد بحالته النفسية كل ما يريده العودة للصعيد وحدد له الطبيب بعد الغد للرحيل وترك القاهرة .


خرجت راوية من الغرفة لتحضر الطعام له لتتقابل مع نادين بالخارج
راوية بقلق لرؤية عيناها الباكية :_مالك
نادين بعدم اهتمام :_متقلقيش أنا كويسة
راوية بشك :_مش بين فى أيه يا نادين ؟
نادين بتمسك رغم ما تشعر به :_في كتير يا راوية مصممين يكسرونا رغم العشق الا بقلوبنا ليهم
راوية بتهرب :_تقصدي أية؟

نادين بحزن :_أوعى تكوني فاكرة أن الضحكه المزيفة الا بترسميها علي الكل دي ممكن أصدقها
وضعت راوية عيناها أرضا بحزن لتكمل نادين :_أنا عارفه بالا أنتى فيه يا راوية حاسة بيكى وبوجعك
بكت راوية لتحتضنها نادين قائلة بأمل :_أنا حاسة أنها فترة أختبار من ربنا وهننجح فيها بأيمانا والصبر مش ده كلامك
أزاحت دموعها بأبتسامة بسيطة قائلة بسعادة:_أيوا يا نادين بقيتي بتغلبينى بالكلام..


نادين بغرور :_طبعا يا بنتى أنا محدش يتخيلنى
ضحكت راوية بصوت كأنه كبت لمدة كبيرة ثم تماسكت قائلة :_ربنا يسترها علينا منك المهم سبك أنتي خارجة علي فين
نادين :_راحه مع ريماس النهاردة الأعادة بتاعت الدكتور
راوية بتذكر :_أه صحيح أنا نسيت
خرجت ريماس من الغرفة لتجدهم أمامها فأبتسمت قائلة بسعادة:_مجتمع الأحبة..

نادين :_هنكون أحبة وكل حاجة بس لما تعزمينا على عشوية بره كدا تليق بنادو ولا أيه يا رورو
راوية :_هههههههه خلاص عشيها يا ريماس
ريماس بذهول :_عشاء ورورو لا خاليكي وأنا أروح لوحدى أنا أساسا مش بتفائل بوشك الدكتور أول ما يشوفك يكتبلى 6حقن
نادين بغضب :_ليه ياختى سحبة معاكى مرض معدي
أنفجرت راوية ضاحكة وكذلك ريماس لتقول لها :_ما تيجي معنا يا راوية..

راوية :_كان نفسي والله يا ريماس بس مش هينفع أسيب فهد لوحده
ريماس بتفهم :_ماشى يا حبيبتى أحنا بأذن الله مش هنتأخر
راوية :_تروحوا وترجعوا بألف سلامة
نادين بغرور :_شكرا
سحبتها ريماس بغضب قائلة :_يالا يا كلبة البحر
لكزتها نادين بالفوة وظلوا يتبادلان الضربات وراوية بأعلى الدرج تتأملهم ببسامة بسيطة .

بالصعيد
بغرفة سليم
كان ينظر للهاتف بصدمة من حديثها أكان حقا يعاقبها هى أم يعاقب نفسه
ترك الأسئلة من عقله الآن ثم أرتدى جلبابه البنى والعمامة البيضاء التي تزيده وسامة وجاذبية ثم هبط للأسفل ليرى لما يريده الكبير.
فأخبره ببعض الأمور الهامة التى ينبغي عليه فعلها فأنصاع له ثم خرج لينفذ ما يريد
تحت نظرات نوراه المنبثة بالسعادة لرؤيته بعيدا عنها لا تعلم بأن زوجها من جاسم قد أعد بعد موافقه الكبير ووهدان وبدر خاصة بعد أن أخبرهم عمر بموافقته

بقصر هاشم القناوي
حملت راوية الطعام للأعلى
ثم توجهت للشرفة لتجده يجلس بشرود وضعت راوية الطعام علي الطاولة ثم أقتربت منه قائلة بأبتسامة عشق :_فهد
رفع الفهد عيناه ليجد البسمة تزين وجهها فجذبت مقعد وجلست أمامه قائلة بمكر :_خاف علي نفسك منى
فهد بعدم فهم :_نعم
ضحكت راوية ثم أنحنت أرضا لتصبح بمستواه وأقتربت منه قائلة بخبث كما كان يفعل :_القصر خالي من السكان مفضلش غيري أنا وأنت بس
ضحك الفهد بصوت رجولي جذاب قائلا بأبتسامة تلاحقه بالحديث :_هتعملى أيه يعنى..

راوية بعد تفكير :_هخطفك
فهد :_هتعرفي
وقفت راوية بغضب قائلة بنبرة مخيفة بعض الشئ :_طبعا علي فكرة أنت مستقل بيا جدا
فهد بسخرية :_يا رجل
راوية :_أيوا أنا أقدر دلوقتى أهزمك بسهولة
فهد بأبتسامة بسيطة :_أذى بقا
راوية بتفكير :_لقيتها
بص في لعبة كدا الا هى كل واحد بيحط ايده ويتحدا التانى مش فاكره أسمها
ضحك الفهد ليبدو أكثر وسامة قائلا بشفقة عليها :_متفكريش كتير عارفها..

راوية بفرحة طفولية :_أيه رايك نلعبها
فهد :_ طب والاكل الا كنتى بتتكلمي عليه
راويه :_اه قول بقا أنك بتهرب منى وخايف أني أغلبك
فهد بأبتسامة لمعرفته كيف توقع به حوريته ليقول بوسامته المعهودة :_أوك موافق بس هتندمى
راوية :_دا بعدك يا واد الدهشان..

ضحك الفهد بشدة لتجلب راويه طاولة صغيره ثم تنحني لتكون مقابله له فوضغ الفهد يده عليها وهي ايضا بسعادة بدءت المعركة والفهد مغيب عن الواقع ينظر لعيناها التى تجعلها كالحورية وضحكاتها المفعمة بالحياة عندما ظنت أنها ستغلبه
بدء الزعر والحزن يتغلب علي وجهها عندما ضغط الفهد على ذراعه ببعض القوة ولكن لانت عندما وجد الحزن لتتبدل البسمة مجددا ثم ترقص بمرح وسعادة لفوزها علي الفهد المتعمد خسارته أمام حوريته الجميله..

أنحنت له قائلة بغرور :_أنا محدش يتوقعنى
إبتسم بهدوء قائلا بسخرية :_فعلا ممكن نأكل بقا ولا أيه
راويه :_هههههه مغلوب وعايز تأكل بالأزمة مش مكسوف من نفسك
فهد بصوتا يملؤه الضحك :_يعنى المغلوب يموت من الجوع
راوية بلهفة :_بعد الشر عليك يا حبيبي أنا بهزر مش أكتر..

فهد :_وأنا كمان بهزر الاكل زمانه برد وأنا مش بحبه بارد
راوية :_ولا يهمك عشان أنا عسل هنزل أسخنه تانى
وحملت راوية الطعام قائلة بفرحة لرؤية البسمة تعود لوجهه بعد غياب :_مش هتأخر عليك
أشار لها برأسه وتأمل الحديقة بسعادة لحين عودتها .
أما راوية فهبطت للأسفل وقد أدمس الليل علي السطو لتلتقى بمصيرها المجهول.

بالصعيد
علمت نوراه من رباب بأمر زوجها من جاسم فرفضت ذلك وبشدة ولكن كان عليها الصمت أمام كبير الدهاشنة حتي لا يفتك بها .
أخذت تبحث عن طريقة لتوقف هذا الزفاف ولكنها فشلت بذلك حتي أنها أخبرت بدر أنها لن تقبل الزواج منه بعد الذي فعله بريم كيف تثق به .
فأجابها أنه قدم لها الحماية ودافع عنه حتي أنغلق الطريق عليها فلم تجد شئ تقوله بهذا الموضوع لتبكي بشدة ولكنها أقتنعت أنه ليس وقت البكاء بل التفكير في حل من هذا المأزق

بقصر هاشم القناوي
كانت راوية تعد تحضير الطعام ولكنها كفت عن التحرك وأرتجفت عندما شعرت بحركة أحدا ما بالقصر ولكنها تماسكت وأقتربت لترى من ظنه أنه أحدا من الخدم
تقدمت ببطئ للخارج تتءمل المكان بخوف شديد ثم هدءت قليلا عندما وجدت الشرفه منفتحه على مصرعه فأقترابت ببطئ وأغلقت الستائر ثم توجهت للمطبخ مجددا لتقف بذهول عندما إنقطع التيار الكهربى تعجبت راوية فلأول مرة يحدث ذلك لم لا يعمل المولد تلقائيا بدءت تتحسس حتى تصل لأي شئ ينير لها ولكن عاد التيار من جديد لتنصدم وتفتح عيناها على مصرعيها عندما وجدته أمامها
أرتجفت راوية وبدءت بالتراجع للخلف بزعر وهو يقترب منها بأبتسامة مخيفة .

بالأعلى
تعجب الفهد عندما إنقطع التيار ثم عاد بعد عدة دقائق فتيقن أن أحدا ما قام بتشغيل المولد ولكنه عاد إلى الصدمة عندما إستمع لصوت راوية تصرخ بأسمه والبكاء مصاحب لها .
أنقلع قلبه وتحرك بالمقعد تجاه الدرج ليجدها بالأسفل محاصرة بين ذراعى هذا الوغد
لو كان ألقى بالفهد بنيران من جحيم أرحم إليه مما هو فيه شعر بالعجز لعدم تمكنه من مساعدتها حتي هذا الحقير إستغل ذلك .
إستغل غياب الجميع ليتمكن منها فأصبح له كالجماد بعدما عجز عن الحركة .

بالأسفل
حاولت راوية دفشه بعيدا عنها ولكنها لم تتمكن منه فبكت وصرخت بأسم معشوقها الذي كان الحما لها على الدوم ولكنه الآن ينظر له من الأعلى بعين تحمل الجحيم كم تمنا أن يقتلع عنقه ولكنه لم يتمكن من ذلك .
راوية ببكاء:_أبعد عنى يا حقير
لطمها سيف بالقوة فصرخت بألم وترجعت للخلف ترتجف بشدة فقترب منها بحالة لم ترى لها راوية مثيل..

سيف بيد مرتجفه وعين مخيفه وبسمة سخيفة على وجهه :_حبيبتى أسف مقصدتش أضربك
ثم أنفجر ضاحكا ثم كف عن الضحك فجأة مما أرعب راوية فقترب منعا قائلا بصوتا منخفض وعيناه علي فهد :_واطي صوتك لجوزك يسمعنا ويعرف أنى هنا أصله مش ممكن يرحمنى
ثم أنفجر ضاحكا قائلا بسخرية :_لاااا أتكلمى برحتك جوزك وجوده ذى عدمه..

وأستدار ليقابل الفهد الغاضب الحائل بينهم الدرج كم تمنى الفهد أن يلتقط رقبته بين يديه ويكتب نهاية مصيره ولكن العجز وهذا المقعد اللعين الحائل بينهم
فهد بغضب :_أنت فاكر أنك رجل يا حيوان
ضحك سيف بصوتا مستفز ثم قال :_والرجوله الكرسي الا أنت قاعد عليه صح
أستغلت راوية أنشغاله بالحديث مع الفهد..

حتي فهد أشار لها بأن تفعل ما تنوى فعله فألتقطت راوية المزهرية ثم هوت علي رأسه ليصرخ بوجع وتناوله الضربات بحقدا وإنتقام فهو أوشك على اغتصابها هذا الحقير لا يعلم قوة المرأة المجروحه تكون بحالة من الجنون تكفى للفتك به .
نظرت له بخوف وللدماء بيدها فجلست أرضا تبكي بشدة وجسدها يرتجف..

مزقت قلب فهد وهو لا يقوى علي هبوط الدرج فدفش بنفسه من الدرج وتعرض لأصابات شديدة ولكنها هاينة للوصول لمعشوقته
وبالفعل زحف إليها ليجذبها لأحضانه لتتشبس به بخوف وتبكي بصوت مرتفع .
شدد من أحتضانها وقلبه ينزف لما هو فيه ولكنه حسم قراره وعليه التنفيذ .
راوية ببكاء :_أنا قتلته يا فهد قتلته..

أحتضانها فهد قائلا بغموض :_ميستهلش الا كدا ولو كان حي كان هيموت ألف مرة دا رحمة ليه
بعد قليل عاد خالد من العمل لينصدم عندما وجد سيف غارق بدمائه وراوية تبكي بأحضان الفهد
فغلت الدماء بعروقه عندما علم بما حدث وأخبرها أنه سينتقم من هذا الحقير خاصة بأنه مازال علي قيد الحياة .

عاد عمر وجاسم ليطلبهم الفهد ويأمرهم بأنه سيعود للصعيد في التو واللحظه لن يظل أكثر من ذلك
حاول جاسم معرفة السبب ولكنه فشل في حين ان عمر كان علي علم بما حدث من رفيقه خالد وكان متأكد من قرار الفهد بذلك .

عندما علمت نادين وريماس ما حدث أخذوا راوية للأعلي وظلوا لجوارها حتي هدءت قليلا وشعرت بالأمان لوجودهم بجوارها ولكنها تعجبت عندما علمت بأمر تحضير عمر وخالد لسفر الفهد
راوية بتعجب :_فهد هيسافر ؟
نادين بستغراب لعدم معرفتها :_أيوا يا راوية طلب من عمر وخالد يحضروا له طايرة خاصة عشان هيرجع للصعيد
راوية بندهاش :_بس مقاليش..

ريماس :_اكيد مالحقش هو شايف الأ أنتي فيه
راوية بتفهم :_طب أنا هروح أحضر الشنط
ريماس :_ماشي يا حبيبتى
قامت راوية وتوجهت للخروج ثم وقفت وأستدرات لنادين قائلة بتعجب :_طب وانتي يا نادين مش هتحضري شنطتك
نادين بحزن :_أنا هفضل هنا يا راوية مش همشي غير لما يرجع ذي ما وعدني
راوية بحزن :_ذي ما تحبي حبيبتى..

وتركتها راوية وتوجهت لغرفتها فوجدت الفهد كالعادة يجلس بالخارج
فتقدمت من الخزانه وبدءت بأعداد ملابسها هي الأخري
دلف الفهد ليرى ما تفعله فقال :_بتعملى أيه
راوية وهي ترتب الحقيبه :_بحضر حاجتى عرفت من نادين اننا راجعين الصعيد تاني
فهد بغموض :_أنا بس الا راجع يا راوية
راوية بصدمة :_يعني أيه ؟

أخفض عيناه أرضا ثم رفعها لتقابل عيناها قائلا بجدية :_لحد كدا وكفيا يا راوية مش هقبل بالعذاب دا تانى أنا خلاص أنتهيت وأنتي لسه صغيرة شوفي حياتك مع واحد يستهلك يعرف يحميكي لما تحتاجي مساعدته أنا خلاص إنتهيت يا راوية
جلست أرضا تنظر له بصدمة ودموع متلحقة هل يريد تخليص روحها عن الجسد ماذا يقصد ؟!
نظر لها الفهد بحزن ثم قال :_صدقيني دا الحل الوحيد..

راوية بسخرية :_حل انك تقتلني بأيدك وتقولي حل
فهد بقسوة :_النقاش منهي أنا كلمت خالد وعمر وطلبت منه يخلص الأجراءت
راوية بصدمة :_أجراءت لدرجادي يا فهد
تطلع لها فهد قليلا بعين معبأة بالدمع فخشي ان يفقد قوته فجذب هاتفه وطلب عمر الذي أجابه علي الفور
فهد بجفاء:_أنا جاهز..

وأغلق الهاتف تحت نظرات راوية المنصدمة مما ترأه
طرق عمر الباب ثم دلف فتوجه إليه الفهد ليساعده جاسم وعمر علي الهبوط للأسفل
أما هي فظلت كما هي تنظر للفراغ بصدمة كبيرة تألم قلبها لتصرخ بصوت مسموع بكت راوية ثم شعرت بأن روحها علي وشك الأقتلاع فركضت بكل قوة حتي لا تسمح لروحها بالزهاق..

بالأسفل
كان عمر يدفش المقعد وجاسم يحمل متعلقات الفهد تحت نظرات حزن من خالد نعم هو ظل مع فهد وعلم بصدق حبه ولكنه رجل ويشعر بمعأناته
ركضت راوية وهي تصرخ بأسمه فتوقف عمر عن الحركة وتطلع لها الجميع حتي فهد
أنحنت راويه وجلست أرضا ثم أحتضنته أمام الجميع تبكي بصوتا موجوع مزق جميع القلوب
راوية بدموع :_ما تسبنيش يا فهد أرجوك..

أغمض عينه بألم وهي تشدد من إحتضانه فهو مغلوب ذاق أصعب ما يكون عندما رأها توجه الموت وهو عاجز عن حمايتها
حزن الجميع علي حالها ولكن الفهد لم يرد أن يصبح ضعيفا بعد ألان
فهد بثبات :_خالد
أقترب خالد وجذبها برفق قائلا :_خلاص يا راوية كفيا
راوية بدموع :_سبني فهد عشان خاطري متعملش كدا أنا عارفه أنك بتحبني ذي ما بحبك..

بكت نادين علي رفيقتها وأقتربت منها تحتضنها ولكنها ترفض الخضوع لأحد تصرخ بقوة ليكف عن الحركة ويستمع لها ولكن لا جدوي من ذلك هو يرى أن البعد عنها هو المناسب لا يعلم أنها كالزهرة وهو الماء الذي يرويها فقطفها من الحياة وألقاها بأهمال .
ساعده عمر علي الركوب ثم صعد هو الأخر وأتبعهم جاسم بالأغراض وتوجهوا للصعيد التابع للدهاشنه لتبدء القصص من الجديد في سطور من فضة وكلمات من ذهب .
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول الفصل التاسع والعشرون بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



عاد الفهد للصعيد وقلبه محطم لا يعلم ما فعله الصواب أم ماذا ؟
كل ما يعلمه أنه بحاجة لينفرد بنفسه حتي يحدد أن كان سيسطيع ذلك أم لا ؟


بالجناح الخاص بعمر
دلف عمر للجناخ بهدوء حتى يفأجئها فوجدها تعتلى الفراش وبيدها الهاتف تتطلع للصور الخاصه به بحب وإشتياق فتبسم عمر بعشق جارف وإنسحب بهدوء للغرفة الأخري ثم رفع هاتفه وطلبها لتجيبه علي الفور
ريم بحزن :_أخيرا أفتكرتنى ما خلاص معندش جد المجام يا سى عمر
عمر بأبتسامة تسلية :_ليه بس كدا يا قلبي دانا بموت فيكي..


ريم بتذمر طفولي :_ما هو بين أنت بجالك سبوعين مش بتحدثني غير مره أو مرتين مخبرش حالي كيف بيكون
عمر بجدية :_بحبك
ريم بخجل وتوتر :_أيوه ده الا بأخده منك بتضحك عليا بحديتك الماسخ ده
أنفجر عمر ضاحكا ثم قال :_كدا يا ريم أنا كلامي ماسخ
ريم بتذمر طفولي :_وعفش قمان..

لم يتمالك عمر نفسه وضحك بصوتا مرتفع لتستمع لصوته القادم من الغرفة المجاورة فتوجهت مسرعة لتجده أمامها يضحك بشدة حتي أحمر وجهه
ريم بفرحة :_أنت إهنه
عمر بثبات :_لا مش هنا أنا هرجع مصر تاني مادام يا ستى حديتي عفش وماسخ
ريم بلهفة :_لاااا مجصدش أني بحب كلامك بس كنت متعصبه عشان مش بتسأل عليا واصل
أقترب عمر منها وهي تتراجع بأرتباك ليبتسم بخبث :_كنتي بتقلبى في صوري ليه..



ريم بأرتباك :_أنا ها لاا عادي
عمر بأبتسامة زادت من جاذبيته :_أنتي كمان واحشتيني يا ريم
رفعت عيناها لتقابل عيناه ثم أرتمت بأحضانه بأشتياق

أما علي الجوانب الأخري هناك عشاق يندمسون بالليل الكحيل قلوبهم تتغلف بالألم والأوجاع
هناك الفهد وسليم
بغرفة الفهد لم تتركه ذكرياتها بل تلاحقه بكل أنشن يتحرك به يتمزق قلبه عليها رؤية دموعها لا تتخلي عن خاطره
نظر للسماء بوجع ثم أغلق عيناه يلتمس أعذرا لما أرتكبه ولكن هيهات لم يجد سوي أن يفعل ما ينوي فعله .


بغرفة سليم
سعر بغصة غريبه تحتل قلبه سمع صوتها يناجيه ليحتضنها من الآلآم سمعها وسمع بكائها
نعممم أنه العشق يا سادة
جذب هاتفه مسرعا وضربات قلبه تترنح علي أنشودة العذاب والجراح
ليجدها تجيبه بلهفة وأشتياق
ساد الصمت قليلا بينهم ليقطعه سليم قائلا بألم مصحوب له :_أرحمي قلبي وأرجعي يا نادين
نادين ببكاء :_وعدتني هترجع..

جلس علي المقعد بتعب قائلا بدمع مصاحب له :_مش قادر أرجع يا نادين حاسس بأنى مذنب بفرض علي نفسي العقاب ولازم أستحمله عشان مفكرش في يوم أجرحك بالطريقة دي تاني
بكت نادين بصوت مزق قلبه ليقول برجاء لها :_واقفى العذاب ده وسامحينى
نادين بصوتا غاضب :_سامحتك وقولتلك ميت مرة مسامحك
سليم بحب :_مستانية أيه..

نادين بعدم فهم :_أعمل أيه
سليم :_قربى المسافات يا نادين أرجعى
صمتت قليلا ولم تجد الأجابات ليعلم هو الأجابه ثم يقول بوجع :_تصبحى علي خير
وأغلق سليم الهاتف وبقلبه حجيم مشتعل لا يعلم ما هو السبيل لأطفائه .

مرء الليل علي الجميع بأوجاع وعذاب وأتي الصباح ليداوى أحداهم ويظل الأخر علي حافة العذاب
بمنزل فزاع دهشان
كان الجميع يجلس علي المائدة ويترأسها كبير الدهاشنه كعادته بالهيبه التي تلزمه ولا تتركه أبداا
وكالعادة علي يمنه الفهد وعلي يساره إبن بدر وكذلك سليم يجلس بجانبه وعمر بجانب الفهد..

كان الحال كما هو ولكن قلوبهم المتبدله منهم من حصل علي عشقه كعمر ومنهم من تبدل حالهم للشقاء كفهد وسليم
قطع الصمت وهدان :_وبعدين يا كبير هنفضل رمين الست دي في المخزن كتير
فهد بتعجب :_ست مين !!
هنية :_مأحنا مجولنكش يا ولدي مراتك هي السبب في الا حوصل لراوية
إنكمشت ملامح فهد لتكمل رباب قائلة :_أيوا يا ولدي نادين سمعته وهي بتتحدت بالتلفون وبتقول أنها الا كلمت جياد الله يحرقه مطرح مهو راح وساعدته بخطف راوية..

صدم فهد وقال بغضب شديد :_أنى كنت شاكك أن الموضوع ده مدبر
هنية بحزن :_ ما تطلجها يا ولدي البت دي عفشة
فهد بثبات :_أني متجوزتهاش عشان أطلجها
وهدان بستغراب :_كيف الحديت ده
هنية بصدمه :_والواد الصغير لع الواد ده من لحمي ودمي مستحيل يكون غير إكده أني إحساسي ميخيبنيش
فزاع بغضب :_كيف الحديت ده إذي تدخل الست دي عيلتنا وولدها قمان إتجننت إياك..

فهد :_الولد ده من العيلة يا جدي
وهدان :_أني مفهمش حاجة واصل
عمر :_إذي يا فهد وأنت بتقول أنها مش مرأتك
فهد ونظراته مصوابه تجاه الكبير :_دي مرت أخوي فؤاد يا جدي والولد ده حفيدك
صدم الجميع وتعالت أصوات بكاء هنية لتقول بدموع :_يا حرقة قلبي عليك يا ولدي ربنا مأردش يهملني قلبي محروج عليها سابلي حته منه
وهدان بصدمة :_كيف ده يا فهد ؟

بدر بندهاش :_طب يا ولدي ليه تكدب وتعيش مرتك في عذاب أنك إتجوزت عليها
فهد بهدوء :_كنت خايف ما تتقبلوش وجوده خاصة بعد ما تجوزها بدون معرفتكم فحاولت أحميه مش أكتر
فزاع بغضب وصوتا جامح :_تحميه من مين يا فهد من عيلته ده حته منينا كيف تفكر إكده
فهد بحزن :_غصب عني يا جدي أني كنت السبب بخروجه من إهنه غضبان عشان إكده حاولت أعوض عن إحساسي بالذنب تجاهه
بدر :_خلاص يابوي الا حوصل حوصل اهم حاجه أنه بخير وجيه لحدينا..

وقف الكبير وتطلع لفهد قائلا بغضب :_ماشي يا فهد هعدهالك المرادي لكن المره الجايه هيكون فيها كلام تاني يا كبير الدهاشنه
فهد بضيق :_الكبير مش عاجز يا جدي
سليم بغضب :_كيف يا فهد من متي وأنت ضعيف
فزاع بحزم :_همله يا ولدي ده عجله خلاص فوت
وتركهم الكبير وغادر للمندارة وهو يغلي من الغضب
أما فهد فأشار لريم بأن تأخذه للخارج وبالفعل أنصاعت له وتقدمت منه ثم عاونته للخروج وتبقت هنية تبكي بحسرة علي ما حدث لأبنائها وبجانبها رباب التي جذبتها للداخل وحاولت أن تهدئها قليلا .

بقي عمر وسليم الشارد بالخارج
فتقدم عمر من سليم بتعجب قائلا بصوتا مرتفع بعض الشئ :_سليم
سليم
سليم بوعي :_في حاجه يا عمر
عمر بسخرية:_حاجة أية يابني دانا لو بنادي علي ميت كان رجع للحياة
سليم :_معلش يا واد عمي عقلي في حتة تانيه
عمر :_في أيه يا سليم أنت لسه مش قادر تنسى..

سليم بحزن :_كيف أنسى يا عمر صعب جوي عمري ما كنت بالجسوة دي مع حد كيف أكون معها إكده
عمر بهدوء :_يا سليم ساعات الغضب بيخلينا نتغيب عن الواقع وما نعرفش أحنا بنعمل أيه ولا لية وأنت كنت كدا غيرتك عليها خاليتك أعمى مشفتش حاجة ولا حسيت بالا بتعمله
سليم :_حسيت يا عمر بس بعد فوات الجوان
عمر :_لا قدامك فرصة تعتذر وهي أكيد هتسمحك لو بتحبك
صدم سليم وهو ينظر بعدم تصديق ليتعجب عمر ويستدير ليرى ماذا به ؟

ليتعجب هو الأخر عندما وجد نادين أمامه تنظر لسليم بأشتياق أقترب منها سليم بعدم تصديق قائلا بصوت متلهف للعشق :_نادين
وقبل أن تتحدث أحتضانها بأشتياق وهي أيضا تناست كل شئ وشددت من إحتضانه
إبتسم عمر ولكن لا بأس ببعض المزح فقال بسخرية :_علي فكرة أنا هنا وأنتوا بالسرايا هااا
أخفضت نادين عيناها أرضا بخجل شديد من عمر ليلكزه سليم بقوة فأنفجر ضاحكا ثم هرول للخارج فسليم يكاد يعصف به
اما هو فوضع يده علي وجهها بحب يزيح دموعها قائلا بلهفة :_ليه يا نادين..

نادين بدموع :_خايفه أندم علي قرار رجوعي ليك
سليم بحزن :_أنا أسف يا حبيبتي صدقيني عمرك ما هتندمى
وقبل أن تجيبه دفنها بأحضانه بعشق دافين لتجد الآمان وتشعر بأنها فعلت الصواب
قاطع تلك اللحظه رباب عندما قالت والسعادة حليفتها :_حمدلله علي السلامة يا بتى..

دفشته نادين بعيدا عنها ليكبت ضحكاته قائلة بمزح ؛_لااا ينفع كدا بيتحرش بيا علني
أنفجرت رباب ضاحكه فعادت تلك المشاكسه من جديد لتحي السعادة بالسرايا
أخذتها رباب وتوجهت للداخل بسعادة ولهفة لتطمئن عليها وعلي راوية .
سعدت هنية بها علي عكس النيران المشتعلة بقلب نوراه لرجوع تلك البندرية وتتأكد بفشل مخططاتها .

عاشت نادين مع سليم بسعادة وقصة حب تسطر بحروف عشقه العتيق .
وكذلك ريم لم تري أحدا كعمر فهو يحتويها بحنان ويستطيع كبت حزنها
أما جاسم فتم تحديد زفافه علي نوراه بعد ثلاثة شهور فكانت نوراه تشعر بالنيران تأكلها من الداخل ولا تعلم كيف تقف هذا الزفاف؟؟
أما راوية فكانت محطمة فقدت الحياة كأنها جثمان يشع للمقابر تقضي يومها بحديقة القصر تشعر بأن نفسها ينقطع تدريجيا
تحطم هاشم لرؤية إبنته هكذا حتي أنه قرر أن يحدث الفهد برجوعه لها حتي تعود إبنته فلم يستطع خالد أيضا تبديل حالها وحاولت ريماس إيضا ذلك ولكنهم فشلوا بنهاية المطاف .

مرءت الأيام والشهور ومازال الحال كم هو علاقة نادين بسليم تقوي شيئا فشئ وكذلك ريم وعمر وريماس وخالد
علي عكس الفهد العاشق المجروح وراوية التي أصبحت عاشقة للوحدة والظلام فهو نورها الذي حرمه منه وحرمها الحياة فأصبحت جثة تنتظر الموت ليزفها لعالم أخر
دعت الله كثيرا أن يريح قلبها قليلا فأستجاب لها أنه هو الرءوف الرحيم .

في صباح يوما جديد
كان منزل كبير الدهاشنه يعج بالرجال فتعجب وهدان وبدر وسليم وعمر وعلي رأسهم الفهد علي عكس الكبير فزاع الدهشان كان الغضب حليفه الوحيد كيف لهؤلاء الرجال التجرء علي الدخول للقاعة الخاصة بمنزل فزاع الدهشان
هبط فزاع كذلك الجميع وفهد بمساعدة سليم وعمر
ليدلف الكبير بغضب ويليه وهدان وبدر وسليم وعمر وتبقا الفهد بالخارج ومعه جاسم..

فزاع بغصب جامح :_كيف تتجرءوا علي الدخول إهنه
صالح دهشان (من كبار الدهاشنه):_أحنا رايدين الحديت معاك يا كبير
فزاع بصوتا كالرعد :_ومن متا الحديث إهنه
بدر بهدوء :_البيوت ليها حرمة يا واد عمي الحديت بالمندراة
صالح :_الحديت مهم يا كبير
وهدان بغضب :_أي حديت ده الا ما يستحملش أننا ننحدتت بالمندارة
أحد الرجال :_الدهاشنه كلهم معنا يا كبير بقرارنا
سليم بتعجب :_قرار أيه ده ؟

أحد الرجال :_أحنا مهينفعناش فهد يكون كبيرنا
عمر بغضب :_ليه بقا إن شاء الله
مش ده الا حماكم من جياد وغيره
رجلا أخر :_أيوا مهننكرش ده واصل بس أنت ميرضاكش أن كبيرنا يكون عاجز
فزاع بصوتا زلزل السرايا بأكملها :_جطع لسانك حفيدي مهوش عاجز ولا ضعيف
سليم بغضب جامح:_أيه الكلام الماسخ ده أنت أتعديت حدودك بالكلام ألزمها زين والا هندمك علي اليوم الا أتولدت فيه
صالح الدهشان :_كيف ده يعني مش عايزنا نتكلم ونختار الا يحمينا..

وهدان بعصبيه :_اجفل خشمك يا صالح جبل ما أجفله أني
دلف الفهد بمساعدة جاسم كما طلب منه فهو إستمع للحديث من البدايه :_عمي بيتكلم صوح يابوي الدهاشنه لزمهم واحد زين يحميهم عشان إكده سليم هيكون بدالي ومحدش يستحقها جده
سليم بصدمة :_كيف ده يا فهد إتجننت إياك
أشار له الفهد بيده فصمت ليكمل حديثه بخبث :_ولا أنتوا أيه رايكم يا رجاله
الرجل :_عداك العيب يا ولدي إكده الحديت صوح..

صالح بغضب :_كيف ده الاحق هو ولدي عز
نظر له الجميع بصدمة ليعلموا نواياه الخبيثه بعد أن زرع الفكرة بعقولهم بينما إبتسم الكبير بفخر بحفيده الذكى الذي جعله يخرج من ملابس العفه والشرف الذي يرتديها
فهد بنظرات تكاد تقتله :_نواياك الواسخه دي أني كشفها من زمان والنهارده أني كشفتك جدام الكل لأني عندي عقل يوزنك
القوة بالعقل يا واد الدهشان وإذا كان الكرسي ده عجز بالنسبالكم فميلزمنيش..

ووقف الفهد أمام الجميع لتحل الصدمة عليهم وعلي فزاع ووبدر وسليم والجميع
فهد بأنتصار :_كبيركم لسه ذي ماهو بصحته وبقوته محدش يجدر يكسرني
ثم نظر لصالح قائلا بغضبا يفتك بأشد المنشئات :_لو حابب تتأكد من قوتي خاليك مكانك وشوف بنفسك
وما ان أنهي حديثه حتي هرول صالح الدهشان القوي كما كان يقول وكذلك الرجال أعلنوا طاعتهم للفهد وغادروا..

اما فزاع وبدر ووهدان وعمر وسليم ظلوا ينظرون للفهد بصدمة ولكنه أستند علي الاريكة وجلس يستريح ويخفف من ضغط قدميه بتدليك خفيف بيده
فزاع بصدمة :_أنت كنت بتستغفلنا يا فهد
وهدان بفرحه :_أنت بتمشي يا ولدي
سليم بلهفة :_ما تتكلم
فهد بأبتسامة بسيطه :_أيوا يا سليم اني رجعت أمارس مهنتي من جديد وكنت بتابع مع دكتور كمان عن طريق النت
جاسم ببلاهة :_مهنة اي ؟؟

لطمه عمر قائلا :_غبي فهد كان دكتور عظام
جاسم :_اااه ايدك تقيله يا غبي نسيت
بدر بسعادة :_ألف حمد وشكر ليك يارب
فزاع بتعجب :_طب ليه مجولتش يا ولدي
فهد :_كنت مستاني أخلص علاج يا جدي لسه في مرحلة منه وهرجع ذي الأول بأذن الله..

سليم بغضب :_أني دلوقتي عرفت أنت كنت بتحب تجعد لحالك ليه
بدر :_مش مهم يا ولدي المهم انه بخير
كان الجميع سعيدا وخاصة هنية التي بكت من السعادة وحمدت الله كثيرا
أما الفهد فكان يتتوق لرؤية معشوقته ولكن تبقا لديه أخر مرحلة ليقترب اللقاء ويتحد العشاق من جديد ليجتمع الحصون من جديد وتكون القوة كافية لأرهاب الجميع فمن منهم يقف أمام الدهاشنة يكون توقيعه علي رسالة الموت الابدي .
يتبع...


رواية الدهاشنة الجزء الأول البارت الثلاثون بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



بدء الفهد بأستعادة قواه شيئا فشئ حتى أصبح أقوى من قبل فكان سبب لصدمة من أرد المنصب ليثبت لهم ان كبيرهم أختار من يليق للمنصب من بعدها فهو كبيرهم بقوته العقليه قبل الجسدية
برغم شعوره بالقوة إلا أن قلبه محطم علي معشوقته أرد الألتقاء بها وتقريب المسافات
كم ود أحتضانها بحنان لتشعر بأشتياقه إليها وتتلاشي المسافات العائل بينهم .


بجناح سليم
كانت نادين تريد الأطمئنان علي راوية ولكنها لا تجيب عليها مما زاد قلقها عليها فجذبت هاتفها وطلبت خالد الذي أجاب علي الفور
نادين بقلق :_أذيك يا خالد
خالد :_أهلا يا نادين أنا كويس الحمد لله أخبارك
نادين بلهفة :_الحمد لله أخبار راوية أيه بكلمها مش بترود عليا
خالد بحزن :_معلش يا نادين أنتي عارفه ظروفها
نادين بحزن :_لسه ذى ماهي..



زفر خالد بألم قائلا :_حالتها بتسوء عن الأول
نادين :_بس فهد بقا كويس
خالد :_حاولت معها مش مقتنعه
نادين بحزن :_واحشتني أووي
هحاول أنزل مصر في أقرب وقت و
تصنمت نادين مكانها حينما وجدت سليم يقف خلفها بعدما صعد من الأسفل .

بدا الخوف علي وجهها حتي أن الهاتف سقط أرضا من شدة أرتجافة يدها
كانت نظراته غامضه لا توحي بشئ لم تري النيران المشتعله بقلبه تجاهها ألتلك الدرجة أصبحت تخشاه
أقترب منها سليم وألتقط الهاتف ثم رفعه ليستمع لصوت خالد
خالد بتعجب :_أيه يا بنتي روحتي فين
تقدم سليم منها ثم قدم لها الهاتف وهي تنظر له بصدمة
تطلعت له تارة وللهاتف تارة ثم تناولته منه بيدا مرتجفه .


بغرفة جاسم
كان يقف بالشرفة شاردا بما مرء به وكيف أن والدته تسببت له بالكثير من العناء قطع تفكيره صوت طرقات علي الباب فتوجه ليجدها أمامه بعين تتلون بلون الغضب ولهيب الكره والحقد له
جاسم بستغراب :_في حاجة يا نوراه
نوراه بغضب شديد تكبته بصوتا منخفض حتي لا يشعر بها احد :_عايزه أتحدت معاك
جاسم بستغراب :_ادخلي..

وبالفعل دلفت نوراه للداخل وأغلق جاسم الباب ثم جلس علي المقعد بأنتظارها للحديث
أقتربت منه نوراه وقالت بغضب :_أنت عايز أيه
جاسم بعدم فهم :_هعوز أيه يعني أنتي الا جايه أوضتي
نوراه :_متلفش وتدور على يا جاسم أنت خابر زين أني مبطجكش كيف تتجدم لزواجي
وقف جاسم ثم أقترب منها قائلا بأبتسامة سخرية :_عارف أنك مش بطقينى وأخلاقك متسمحش ليكي بكدا لكن أنك تحبي رجل متجوز لدرجة أنك توقعي بينه وبين مراته دا الكويس..

صدمت نوراه ليقترب منها جاسم ؛_أيه أتصدمتى ولا مش مصدقة أني عارف كل ألعابك الواسخة وكشفها من زمان
نوراه بتعجب :_وما أنت خابر أني رايده راجل تانى كيف تتجدملي
جاسم بجدية :_لأن للأسف عمر ميستهلش منك كدا
نظرت له بعدم فهم ليكمل هو :_تفتكري هيكون موقفه أيه لو كان سليم قاله أنك الا ورا الا حصل بينه وبين نادين لما أخدتي الصور الزباله دي ووصلتيها لأيده عشان يطلقها..

حلت الصدمه علي نوراه وتراجعت للخلف بخوف شديد ثم قالت بصوت مرتجف :_سليم عارف
جاسم :_أيوا عارف أنك ورا الا حصل وسكت لما أنا طلبت منه كدا على وعد أنك مش هتعملي كدا تانى وأنا طبعا ماليش سلطة عليكى فمكنش أدمي حل تانى غير أنك تكونى مراتى..

صدمات تتلاقها نوراه والدموع هي السبيل الوحيد لها
تعجب جاسم من تلك الفتاة ولم يعلم ما الذي تريده
أوقفت البكاء ثم قالت وعيناها أرضا :_قال لعمر ؟
جاسم بهدوء :_وتفتكري لو عمر عرف كان زمانك واقفه بتكلمينى دلوقتي..

أغمضت عيناها بألم ليقترب منها جاسم ويقول بصوت موجوع :_بصي يا نوراه أنا واثق أنك عارفه أني كنت بحب ريم فأنا أكتر واحد حاسس بيكى وعارف أحساس الحب من طرف واحد ووجعه
إستمعت له نوراه بحرص شديد فحديثه يلامس قلبها
أما هو فجلس علي المقعد بتعب نفسى شديد ثم أكمل قائلا :_الوجع بيشتد مع كل لحظه بتشوفى حبك أدمك كل ذكرى للموضوع بتفوق جروح كتير لكن الأبتسامة الا بتشوفيها بتمحى جزء من الألم..

نظرت له بذهول ليكمل قائلا :_الحب أنك تتمني السعادة ليه حتى له مش معاكى مع غيرك
رفع عيناه لها قائلا بتحدي :_أنتى محستيش ده يبقا الا كنتى فيه مجرد وهم مش حب
بدءت تقتنع شيئا فشئ ليكمل هو :_ نوراه أنا حاسس بيكى عشان كدا أنا حابب أساعدك تفتكري لو أتجوزتي حد تانى وأكتشف بأى طريقه الكلام ده هيكون مصيرك ومصيرنا أيه..

أنا مش بفرض نفسي عليكى ذي ما تحبى شكل علاقتنا هيكون لو عايزانى صديق ليكى هكون ولو زوج هكون كدا أنتى الا هتحددي
وتركها جاسم ورحل تركها تعيد حساباتها من جديد .

بالمندارة
كان يجلس واهبة القناوي مع الكبير ويتحدث معه ببعض الامور المتعلقه بالمحاصيل والمزراع ثم تفاجئ بحديث واهبة عن مصير راوية هل سيتم الطلاق كما طلب الفهد أم أن هناك أقوال أخري
تعجب وهدان مما يستمع إليه بينما حلت الصدمه علي كبير الدهاشنه الذي ترك المجلس بأكمله وتوجه لغرفة حفيده والغضب متمكن منه
دفش الباب بقوة محتضنه للغضب ليتفأجئ الفهد به فواقف بقلق ليرى ماذا هناك ؟!

فهد بلهفة :_في حاجه يا جدي
فزاع بغضب :_هملي السؤال ده أيه الحديت الا سمعته ده يا فهد
فهد بعدم فهم :_حديت أيه يا جدي
فزاع :_ الطلاج الا واهبة بيتحدت عنه الكلام ده صوح
فهد بحزن :_أيوا يا جدي كان صوح لكن دلوجت أنى بجيت زين مهتخلاش عنها واصل
فزاع بصوتا غاضب :_عشان رجعت بعافيتك عاوز ترجعها صوح أني مكنتش عارف أنك أناني إكده
فهد بصدمة :_لع يا جدي اني مش أنانى..

فزاع :_لع أنت أنانى كسرت بخاطرها لما حسيت أنك مهترجعاش لجوتك ولما عاودت عاوز ترجعلها
فهد بحزن :_كان غصب عني يا جدي أنت مهتعرفش أيه الا حوصل
فزاع بضيق :_عرفت من هاشم بالتلفون بس متوقعتش منك إكده رجع مرتك يا ولدي الا بينكم يختلف عن الكل متخسرش حبك يا فهد .
وترك فزاع الغرفة ليضم فهد وجهه بيده ثم يرفعها عندما إستمع لصوت ما بالغرفة ليجدها ريم تقف والدمع يلمع بعيناها
وقف الفهد وتقدم منها قائلا بقلق :_ريم..

ريم بدمع يلمع بعيناها :_أمي شيعتنى أندهلك عشان متغدتش وهى حضرت الوكل
فهد بستغراب :_مالك يا ريم ؟
ريم بصوتا باكئ :_رجعها ياخوي راوية بتحبك والحب صعب تلجيه وأنت قمان بتحبها
نظر لها بستغراب لتكمل هي :_مكنش جصدى أسمع الا حوصل بس سمعت من جدي وأنى طالعه أنديلك
أحتضنها فهد وقلبه ينزف علي معشوقته ولكن حان الوقت ليقرب المسافات ويلتقى بها لتكون السكن له ومداوي لجراح دامت بعذاب العشق .

بجناح سليم
أنهت نادين مكالمتها مع خالد ثم رفعت عيناها بخوف لسليم لتجده يبدل ثيابه بعدم إكتثار ثم أقترب منها قائلا بأهتمام :_راوية عامله أيه ؟
نادين بتعجب :_الحمد لله
سليم بثبات:_لو حابه ننزل مصر بعد بكره ننزلى
نادين بلهفة وسعاده :_بجد يا سليم
سليم بأبتسامة ساحرة :_بجد يا حبيبتى..

تعجبت نادين كثيرا منه ومن التغير الذي حدث بسرعة كبيرة به فتقدمت منه بأرتباك قائلة ببعض التوتر "_أنت أيه الا حصل لك
إبتسم سليم إبتسامة بسيطة :_إلا حصل لى أني فهمت صح وعرفت أنك أد أيه بتحبيني يا نادين أنا ظلمتك كتير ومستحيل أعيدها تانى وعلاقتك بخالد مستحيل تنتهي لأنه فعلا سندك ودا انا أتاكدت بيه بنفسي
جلست علي المقعد والدموع والأبتسامة حليفتها لا تعلم أتبتسم أم تبكي !!!

لقد تبدل حاله تماما أقترب منها سليم بلهفة قائلا بخوف :_حبيبتي مالك
رفعت عيناها لتلتقي به قائلة بسعادة لا توصف :_أنا مش مصدقه نفسى
سليم بخبث :_ تعالي أخليكى تصدقي بطريقتي
وحملها سليم بين ذراعيه ثم توجه للفراش ليجعلها تعود لأرض الواقع وتعلم أنها قد نجحت بتبديل حفيد فزاع الدهشان

كانت تخطو خطوات للأعلي وصدى كلماته تتردد بأذنيها تستمع لها ولا تعلم ما هو الصواب كل ما تعلمه أن قلبها تألم لمعرفتها حقيقة أن الحب لم يعرف الطريق لقلبها
لم تشعر بعمر وهو يحدثها وهي بعالم أخر
عمر بقلق وهو يحركها :_نوراه أنتي كويسه
أفاقت لتجد أخاها أمامها ينظر لها بخوفا شديد تعجبت نوراه وقالت بسخرية :_متخافش ياخوي أنا زينة كتر خيرك
وتركته منغمس بكلماتها التي كانت له كالخنجر الذي طعنه بدون رحمة
أما هى فتوجهت لغرفتها وكلمات جاسم تعبأ عقلها ترفض تركها نعم أفاقتها ولكن علي واقع أليم

أما عمر فدلف لغرفته وهو حزين علي نوراه هل قصر بحقها أما ماذا ؟؟!
رأته ريم فتوجهت إليه والقلق يملئ عيناها :_مالك
عمر بحزن :_مفيش يا ريم مخنوق شوية
ريم بخوف :_من أيه ؟
عمر بهدوء :_حبيبتي أنا كويس والله بس تعبان شوية هدخل أريح شوية وهبقا كويس متقلقيش
وقبل عمر جبينها ثم توجه للفراش وتمدد عليه وباله مشغول بحديث نوراه

بمكانا أخر مظلم
كانت تجلس بلا روح تبكي بصمت كأنها روحا زاهقه للحياة تتمني الموت المريح علي الحياة بدونه
كانت راوية تجلس والدمع يسري علي وجهها ثم أزاحته بيدا مرتجفه ليخرج صوتا مكبوت كبت لشهور عذاب قائلة بصوت مصاحب للبكاء :_ياررب جمعني بيه أنا مقدرش أعيش من غيره الحياة من غيره أبشع من الموت ثم أغمضت عيناها بألم قائلة ببكاء :_ياررب..

أغمضت عيناها وسرحت بنوم عميق لم تذق طعمه منذ شهورا لتجده أمامها فتبتسم ثم أستيقظت بسعادة لتجد الغرفة خالية جنت راوية وفتحت المصباح لتجد الغرفة فارغة صرحت بدموع وبصوتا مرتفع قائلة بصوتا يطعن القلوب ووجع أقوي :_فهد فهد
لااااا متسبنيش أرجوك
بكت راويه بصوتا أيقظ الجميع فأتي هاشم ليتحطم لرؤية إبنته هكذا .

أسرع خالد إليها ليحتضنها كالعادة تصرخ بأسم فهد ثم تفقد واعيها
حملها خالد للفراش ثم داثرها جيدا
أقترب هاشم من إبنته والدمع حليفه ثم أخذ يمسد علي شعرها بحنان
كانت ريماس تنظر له ولخالد بحزن شديد فراوية حالها لا يتحسن بل يسوء أكثر من قبل حتي أصبحت تبغض الفهد فمن يحب لا يحطم معشوقه بتلك الطريقة لا تعلم أنه يعاني أضعاف مضاعفة بالعذاب والبعاد

علي الجانب الاخر
كان غافلا بالقطار المتوجه لمعشوقته فأفاق بفزع وقلبه ينبض بشدة نعم إستمع لصوتها تناجيه إستمع لصوت بكائها الحارق شعر بألمها وأوجاعها حتي عيناه ذرفت دمعه حارقة علي خديه فأصبح يعلم مصدرها فالمصدر وجع نصفه الأخر وجع محبوبته
نعم أنه العشق الدافين الذي يترنح بين طغيات الوري بخفة لسلب قلب صار مقيد للهوي فهل من محطم للقيد أم للسجان رأئ أخر؟!
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول المشهد الحادي والثلاثون بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



مرءت الساعات عليه وكأنهم قرون إبتاع فيها الفهد أوجاع وأشتياق لمحبوبته
أنغمس الليل الكحيل في طغيات الصباح وسطعت الشمس بأشعتها الذهبيه بدلال كأنها تعلم أن اليوم سيجتمع الفهد العاشق بمحبوبته
كانت تجلس كالعادة بالحديقة تتأمل الأزهار بحزن شديد حتي هي كانت مثلهم ولكنه قطفها لتصبح بلا روح ولا حياة .
أقترب منها بخطوات بطيئة وعيناه تلمع بدمع السعادة لرؤياها..


رفعت راوية عيناها لتلتقي به نظرت له بصدمة وعدم تصديق حتي أقترب منها للغاية فأصبحت ملامحه واضحه لها
وقفت راوية تتطلع له بأحساس غير مألوف لها مزيج من الصدمة والفرح الحزن والسعادة .الأنكسار هو حليف قلبها
ظلت تنظر له بعين تحمل السؤال كأنها تخبره لما البعاد ؟كأنها تلومه علي ما أرتكبه بحقها
مرءت الدقائق ومازالت النظرات هي الحائل بينهم نظرات إشتياق وعشق نظرات ألم وعتاب
أنهها الفهد عندما جذبها لأحضانه بقوة كادت أن تفتك بها حتي تشعر بأشتياقه لها حاولت أن تصده بعيدا عنها ولكنها لم تستطع فأحتضانته هي الأخري وبكت بصوتا مرتفع مزق قلبه..


فهد بصوتا عاشق :_واحشتينى أوي يا راوية
راوية بدموع:_أبعد عني أنت مش بتحبنى أنت بتضحك عليا لو بتحبنى مكنتش تعمل فياا كداا
فهد بحزن علي ما وصلت له معشوقته :_ غصب عنى يا حبيبتي صدقينى أنا كنت بتعذب أكتر منك
دفشته راوية بكل ما أؤتت من قوة فنظر لها بذهول لتقول بصوتا مرتفع هات لأجله من بالقصر صوتا يحمل تارات من الوجع والآلآم :_بتتعذب أنا كنت بموت كل يوم كلامك مش بيفارقنى كنت بنام وأنا خايفة أصحي القى علاقتنا آنتهت بمجرد ورقة فتدمرني..


عذابك دا هين بالنسبة للا أنا كنت فيه
نظر لها فهد بحزن وخالد وهاشم حتي ريماس بكت لأجلها لتكمل هي بصوتا باكئ ودموع تغرق وجهها :_عارف يعنى أيه تحس أنك عايش بس ميت في نفس الوقت حسيت بقلبك بيقف بالبطئ إنكسرت وأنت شايف بحزن الا حواليك وشفقتهم عليك
حسيت أن خلاص روحك إنفصلت وبقيت مجرد جسم عايش..


أنا كنت كدا مجرد الكلام مش هيوصلك الا حسيته وكل ده ليه عشان تحاول تقف علي رجلك من جديد
كفكفت دموعها وقالت بألم :_كان ممكن اساعدك أو علي الأقل أكون جانبك بس أنت كنت أناني يا فهد محبتش أني أكون جانبك عشان مشفش ضعفك دا الا أنت فاكره صح لكن أني أموت بدل المره ألف ده عادي..

فهد بحزن :_راوية أنا مفكرتش بكل ده أنا
قاطعته قائلة بدموع :_أنت أناني يا فهد وأنا مستحيل أرجع معاك تاني
فهد بصدمة :_نعم
راوية بهدوء علي عكس العاصفة بداخلها :_ذي ما سمعت مستحيل أرجع تاني
هاشم :_يا بنتى الموضوع أتحل مالوش لازم يكبر عن كدا
راوية بدموع :_الموضوع كبر من زمان يا بابا..


خالد لهاشم :_من فضلك يا بابا المشاكل دي بينهم أحنا مش لازم نتدخل
أشار له هاشم بأقتناع ثم دلف معه للداخل بصمت وتبقت راوية مع الفهد بالحديقة
فهد بغضب :_ممكن أفهم تقصدي أيه بكلامك دا
راوية بدموع :_ذي ما فهمت يا فهد أنت رمتني هنا ومسالتش عليا ولا فكرت فيا ولا بمشاعري ليه دلوقتي رجع وعايزاني
فهد بثبات :_أنتى عارفه كويس الظروف الا كنت فيها يا راوية..

راوية ببكاء :_طب وأنا يا فهد مهمكش أني من غيرك هعيش أذي
فهد بحزن وهو يقترب منها ويضع يده علي وجهها :_أسف يا حبيبتي كان غصب عني والله
نظرت له راويه كثيرا ولم تعلم ما الذي عليها فعلها سوي أن تبكي باحضانه نعم جرحها ولكن القلب لم يريد سواه
ذاق علي يده عذابا ولكنه الشفاء
هذا هو العشق ؟
أوجاعه معسول
والبعد مطموس بالعذاب والأوجاع

بمنزل فزاع الدهشان
بغرفة ريم كانت تجلس بشرود في زوجها لا تعلم ما به حاولت كثيرا ولكنها لم تستطع معرفة شئ
كان عمر بالاسفل وتوجه للأعلي ليبدل ثيابه فرأها تجلس شارده
عمر :_ريم
لا رد
تعجب عمر ثم أقترب منها ووضع يده علي كتفيها ففزعت ليتطلع لها عمر بتعجب
عمر :_في أيه يا ريم..

ريم بلهفة :_ عمر أنت كنت فين أني دورت عليك مالجتكش
عمر بستغراب :_كنت مع سليم وجاسم ليه
ريم :_كنت خايفة عليك لانك متغير من إمبارح
جلس عمر بتعب نفسي شديد قائلا بحزن :_خايف يا ريم خايف أكون قصرت مع نوراه ذي ماهي فاكرة..

ريم بتفهم :_أنت مجصرتش معها يا عمر حتي لو هي شايفه إكده زود آهتمامك بيها ما تنساش أنها خيتك الوحيده وهي مالهاش غيرك
تطلع لها عمر قليلا ثم أشار لها بالاقتراب ففعلت ذلك وأقتربت ليحتضنها بقوة قائلا بعشق "_أنتي أحلى حاجة في حياتي يا ريم مش قادر أصدق أني كنت غبى طول السنين دي ومحستش بحبك ليا..

ريم بخجل :_وأديك عرفت اد أيه بحبك أوع بقا
وتركته ريم ونظراته لم تتركها لتقول بأرتباك :_وبعدين أنت وعدتني تغنيلى وتعزف علي الجيتار ومنفذتش وعدك
عمر بسخرية :_يعني أنفذ وعدى هنا عشان الكبير يطير رقبتي
ريم بلهفة :_لع بعد الشر عليك يا عمر
أقترب عمر منها بعشق قائلا بخبث :_قلب عمر وروحه وكل حياته..

حاولت ريم أن التملص من بين يديه ولكنه كان الحاجز القوي لها
ريم بخجل :_أنت واجف كدليه هملني أعدي
همس عمر بجانب اذنيها قائلا بخبث :_ هو انا مسكتك..

حاولت التملص من بين زراعيه ولكنه كان كالحاجز القوى لها فلم تستطع ذلك فنظرت لعيناه التي تفتك بها فلم تستطع النظر اليهما طويلا ثم نظرت ارضا بخجل قائلة بصوت متقطع من الخجل:_ عمر خليني اعدي بجا نظر لها عمر بعينه لتغرق هيا بجمال عيناه وتذهب بعالم اخر عالم لا يوجد فيه سواه وسواها ليعلمها فنون العشق بطريقته الخاصه

اما علي الجانب الأخر كانت نادين تهبط الي الأسفل ثم توقفت فجأه عندما استمعت الي شهقات بكاء فلتفتت لتجد الصوت قادم من غرفه نوراه وقفت قليلا لتحسم امورها تدخل لها ام تكمل طريقها ولكن لم تستطع التغلب علي قلبها فهيا عفوية بطبعها..

دلفت نادين الي الغرفه لتجد نواره تجلس علي الفراش وعينها متورمه من البكاء فتعجبت ثم تقدمت للداخل بخطوات بطيئه لم تستعب ما تراه هل تبكي نوراه هل تبكي قاسية القلب التي تأخذ مطاف اخر منذ ان دخلت نادين وروايه تلك العائله فنوراه شخصية منفصلة عن الجميع لم تراها نادين الا مرات قليلة معدوده علي اليد نعم هي تشعر انها لا تكن لها سوي الكره والعداء لا تعلم لماذا ؟!

ولكن تشعر بذلك فبالفعل ذلك جزء بسيط من الحقيقه جلست نادين بجوارها قائلة بستغراب؛_ مالك يانوراه
رفعت نوراه عينها لتجد نادين تجلس علي مقربة منها فتعجبت كثيرا وظلت تنظر لها لا تعلم هي في حقيقة أم حلم تلك الفتاة تسألها عن حالها وهي من تسببت لها بالكثير والكثير من المشاكل...

حاولت نادين ان تعلم ما بها ولكن لم تتمكن من ذلك فنوراه كانت تلتزم الصمت وتنظر لها بستغراب حزنت نادين وقالت:_ واضح انك مش بتحبيني من اول ما دخلت البيت بعتذر علي تطفلي واوعدك اني مش هدايقك تاني فتوجهت نادين الي باب الغرفه للخروج ولكنها توقفت عندما شعرت بأحدا ما يتمسك بها أستدارت لتجد نوراه تتمسك بذراعيها قائلة بدموع :_ ايه الطيبه الي في جلبك دي رغم اني اذيتك وكنت بكرهك جايه تسأليني عن سبب بكايه..

تطلعت لها نادين قليلا ثم قالت بصوت منخفض بعض الشيء:_ ايوه انا عارفه كان جوايه احساس ان انتي بتكرهيني بس مش عارفه ليه يمكن عشان انا من مصر مثلا او يمكن عشان انا مبتكلمش مع حد كتير
نوراه بستغراب:_ انتي حطالي الف عزر
ابتسمت نادين ثم قالت :_ ايوه لما تحطي لي اي حد عزر بتدى للقلبك مساحة وفرصة..

تعجبت نوراه كثيرا ثم جلست بجوار نادين وظلوا يتبادلون الحديث حتي أخبرتها نوراه عما حدث وعما فعلته بها صدمت نادين مما فعلته نوراه حتي انها سألتها لما فعلت كل ذلك فأخبرتها بالحقيقه القاسيه بأنها كانت تحب سليم وأنها اكتشفت منذ قليل انه لم يكن حب كانت مجرد نزوة وهي الان تشعر بندم كبير وتريد الاعتذار من سليم وعلي انه التزم الصمت و لم يخبر اخاها كانت بانتظار قسوه من نادين او تركها للغرفة فهى تستحق ذلك ولكن نادين فجأتها بعكس ذلك حيث وقفت بجوارها وظلت بجانبها حتي اخرجتها من الحاله التي هيا بها ثم اخبرتها بأن لا بأس بما فعلت فالحياة تضعنا بمواقف صعبة المنال ولكن علينا تخطيها ببعض الحكمه والتفكير الصحيح فهيا لم ترزق بذلك ولكن بوجود جاسم ساعدها علي المعرفة..

و اخبرتها ان بداخل هذه الحجاره كما تعتقد هناك ركن خاص مملوء بالطيبه والحنان والا لم تهبط تلك الدموع
نظرت لها نواره كثيره فتلك الفتاه غريبة حقا ولكنها علمت الان لما يعشقها سليم ولما تمكنت بنات البندر من وجهة نظرها ان تمتلك قلوب حصون الدهاشنه

عاد الفهد الي الصعيد مره اخري وعادت معه معشوقته بعد ان اقنعها بما فعله عادت روايه الي الصعيد مره اخري ولكن بقلبها مكان صغير يفيض بالحزن مما حدث لها بعيدا عن معشوقها ولكن تحملت الكثير للعيش معه مره اخري لتريه جزاء مافعله ولكن بطريقتها الخاصه كانت سعاده نادين بروايه سعاده لاتوصف حتي ريم كانت تشعر بسعادة عارمه فروايه لها كاخت لم تنجبها والدتها وعادت السعاده تحل علي سرايا فزاع الدهشان من جديد حتي انه قرر الاحتفال بتلك المناسبه بتعجيل زفاف جاسم لتعم الفرحه علي السرايا بأكملها فهى لم تذق سوي الجراح والحزن والألم في الفتره الماضيه

صعد الجميع للأعلي
وتبقا فزاع بالأسفل يجلس بشرود ليفق علي صوت إبنه الأكبر وهدان
وهدان :_مالك يابوي
فزاع بأبتسامة بسيطة :_أجعد يا ولدي
وبالفعل جلس وهدان بأنتظاره للحديث
صمت فزاع قليلا ثم قال بصوت معبأ حنين للماضي :_لسه فاكر يا ولدي لما كنت إصغير وكنت دايما بتخاف علي خوتك بذات أخوك الصغير الله يرحمه
حزن وهدان وقال بحزن :_الله يرحمه..

فزاع بدمع يلمع لأول مره بعيناه :_الضانا غالي يا ولدي أني حسيت وجتها أن روحي أتسحبت مني بس إستعملت عشانكم مكنش لازمن أضعف يا وهدان لبست الجوة وأني من جوايا ضعيف يا ولدي
أقترب منه وهدان وجلس أرضا قائلا بدموع :_ربنا يخليك لينا يابوي وميحرمناش منيك واصل
وضع فزاع يده علي رأس إبنه قائلا بحنان :_تعرف يا ولدي ربنا كريم بيعوض عن حاجات كتيرة أووي اني كنت دايما لوحدي بس لمتكم حواليا كانت الهيبة لياا حتي احفادي هم الجوة الا بتسند عليها كل واحد بيختلف عن التانى بس جواهم نفس الحب للعيلة..

تطلع له وهدان بأهتمام ليكمل فزاع بفخر :_فهد هو الكبير بس بقلبه حنان يكفى عالم بحالها بيكره الضعف ومهيحبوش واصل ميأسش وجام عشان محدش ينهش فينا حارب نفسه ووجف علي رجليه تانى أني قمان عرفت من الرجاله أنه بيعمل حاجات كتيره من ورانا عشان محدش يتأذي فينا .
وسليم يا ولدي من بره جاسي محدش يتوقع منه طيبه وده الا بيخلي الكل يخاف منيه ويعمله ألف حساب
بضيع منه حاجات كتير بسبب جسوته لكن من جواه نفسه يبطلها ومعرفش الحل أيه لحد ما بت البندر دي دخلت حياته وغيرته
ثم ضحك قائلا :_تعرف يا وهدان أني بحب البت دي جوي لأنها بتفكرني بأخوك الله يرحمه كان إكده يحب الضحك والهزار .

أما عمر فده المستحيل نفسه الكل بيستجل بيه إكمنه من بره شبه ولاد البندر لكنه من الدهاشنه وعلي أصوله صوح
غضبه بينسف الكل
حتي جاسم جعدته معنا يا ولدي ما نستوش أصله
الكل عملوني كبير يا وهدان بتربيتي ليهم بس بتى هي الا خذلاتني مكنتش متوجع منها إكده يا ولدي الا عمالتوه وجع جلبي
وهدان بدموع :_سلامة جلبك يابوي متزعلش نفسك بيها هي إلا أخترت الطريج وهي الا هتكمله لوحديها
أغمض فزاع عينه قائلا بألم :_ربك كريم يا ولدي هو الا جادر علي الجلوب يالا الوجت أتاخر روح لمرتك..

وهدان :_هوصلك لمطرحك يابوي
فزاع بغضب :_جري ايه يا ولد لساتني بخيري فاكرنى عجزت إياك
ضحك وهدان قائلا :_لع مين يجدر يجول إكده
وصعدوا للأعلي والأبتسامة مرسومة علي وجوهم .

بجناح فهد
أقترب منها فهد بأشتياق ولكنها لم ترد ذلك وتبعادت عنه بحزن شديد
فقال بحزن :_لسه زعلانه مني يا راوية
راويه بدموع :_لا يا فهد بس خايفة
فهد بستغراب :_من أيه!!!
راوية :_خايفة أتعلق بيك أكتر من كدا وتخذلاني تاني يا فهد..

أحتضنها فهد بحزن شديد فهو لم يرد ذلك لم يريد لها العذاب
فقال بعشق :_مش هيحصل تانى يا حبيبتي أوعدك
ثم جذبها تقابل عيناه قائلا بصوتا حنون :_شايفه أيه يا راويه
نظرت راوية لعيناه لتجد إسمها ملون بلون العشق الأبدي فأبتسمت وأحتضانته بفرحة كبيرة أما هو فشدد من إحتضانها بأشتياق .
ليعتذر لها عما بدر منه بطريقته الخاصه

بغرفه سليم
دلفت نادين لتجده يتحدث بالهاتف مع أحدا ما ويبتسم من وقتا لأخر ثم أنفجر ضاحكا ليتودد الشك لديها وتعلو شرارت الغضب فتطلعت لجوارها لتجد سكين بطبق الفاكهة فتناولته وتقدمت منه بغضب قائلة بصوتا مرتفع :_بتخوني يا سليم بعد سنوات حب
فزع سليم ليلقي بالهاتف أرضا ثم تراجع للخلف قائلا بجنون :_يخربيتك أيه الا في يدك ده يا مخبولة
نادين بغضب :_ هبقا مخبولة لو سبتك عايش بعد النهارده يا واد الدهشان بقا أنا أتخان يا أعمى أنت دانا موزه وعسسسل
سليم بغضب :_نادين..

نادين بغرور :_تفتكر هكش وكدا لا يا بابا ولا حتى هقولك طالقني لاني بعشق البيت دا ومش هسيبه أنت الا هتمشى منه
سليم :_أجفلي خشمك بيت أيه يا مجنونه أنتى ارمي السكينه دي
نادين بسخرية :_والله أنت إبن حلال أهي
والقت نادين السكين ثم انحنت لتجذب شيئا ما من أسفل الفراش
سليم بندهاش :_أيه ده ؟!

نادين :_دي العصايا الا كنت بترقص بيها يوم الفرح خبتها عشان الوقت داا
أقترب منها سليم بغضب جامح قائلا بصوت مكبوت :_اسكتي بقا فصحتينا
نادين:_نعم فضيحة أيه دي أنت الا فضحتنا ياخويا مش أنا
أتجه سليم تجاه الهاتف ثم فتح الأسبيكر لتتصنم مكانها من الصدمة
عمر :_هههههههههههه نهار أسووح يا جدعان عههخههههههه لازم نتصرف بسرعه
جاسم :_هههههههع أنت روحت فين يا خالد أتصرف أنت ظابط أعتقلها قبل ما تموت بعلها هههعهه
خالد :_أنا متبرأ منها ومنكم ما أعرفكوش..

فهد :_ههههه ليه بس كدا يا أبو نسب سبك منهم وتعال خااص
عمر :_هههههههههه خاص ايه يا كبير الدهاشنه سليم هيتشلوح يا جدعان
جاسم :_هههههه الله يكون في عونه أنا عن نفسي ملك اللهم لك الحمد
فهد :_بلاش أنت يا جاسم
عمر :_الواد ده حيوان هي أمي الا هتتجوز
خالد :_الصراحه المظلوم سليم نادين كارثة جوية
نادين :_كدا يا خالد ماااشي
جاسم :_الخطوط دخلت في بعضها
عمر :_ألبس يا معلم سلام عليكم
جاسم :_خدني معاك يا خويا
نادين :_كدا يا خالد مااااشي.

خالد بخوف :_أهدي يا نادو دانا بهزر يا حبيبتي
نادين :_حسابك تقل معيا اووي بس اما تيجي هنا
خالد :_مش هيحصل أبدا
نادين :_لييه ان شاء الله
خالد :_اعدك أني سأبذل قصار جهدي
أحمم حد هنا يا خونا عشان اتكلم بحرية
فهد :_خد راحتك ياخويا.

نادين :_قصار أيه أنت اذي تتكلم علي أختك كدا المفروض تدافع عني
خالد :_دانتي تدافعي عن بلد حاولت والله بس انتي الا ما شاء الله مسيطانا
نادين بغضب :_الرجل بيخوني وأسكت
خالد :_بيخون مين يا بنت المجانين أمال أحنا أيه
نادين :_الله أعلم بقا تلقيكم معها
فهد :_نهار اسووح معها فين الله يخربيتك أنا لسه مصالح الولية
نادين :_بتصالحها وتخونهاااا..

فهد :_هي فيها خيانة طب سلام بقا يا خالد
خالد :_لاااا ما تسبنيش يا فهد
فهد :_فهد مين يابا معاك ربنا يابني الله يقويك
خالد :_أخس علي كبيرنا
فهد :_هعتزل من المنصب ده
وأغلق فهد الهاتف ليتبقا خالد معها لينال ما تبقا منها ليصبح مجنون هو الأخر .

حل الصباح بتجهزات للزفاف ليكون مميزا للغاية لجمع الفرحة والعشق وحصون الدهاشنة
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول الحلقة الثانية والثلاثون بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



حل صباح جديد يلمع بشمسا ذهبيه لتنير هذا العالم من جديد
علي المائدة
كان يجلس الكبير فزاع دهشان بهيبته المعتادة بجواره الفهد الشارد بتلك المعشوقه التي تجلس أمام عيناه بها لمحة حزن رأها بعيناها بعدما عاد من مصر لايعلم ما سببها ولكن يعلم انه جرحها جرحا بالغا فكان يستدرجها بنظراته لتنعم يبعض العشق الساكن بقلبه لتعلم أن ما فعله لم يكن سوي حماية له من غضبه الجامح
رفعت عيناها لتلتقي بعين مفعمة بالعشق وإسمها مسطر بحروف من ألماس بعين الفهد العاشق فخجلت كثيرا من نظراته وبدءت توزع نظراتها بين الطعام وبينه بخجل بدا للجميع .


بالمقابل له كان يجلس سليم ونظراته تجاه معشوقته هو الأخر التي تجلس بجانب نواره تسايرها بالحديث ويتبادلون الضحكات فكان التعجب مصيره ومصير الجميع
كيف لنوراه الحديث بعدما كانت تلتزم الصمت خاصه بعد ان كشفت نوال وطردت خارج المنزل فكانت نوال بالنسبه لها كالأم وكل شيء حتي عمر كانت نطراته مسلطه عليهم بتعجب ولكن يشعر بداخله بفرحة بأن نادين فعلت المستحيل لجعل تلك الفتاه الباسمه تنير وجهها .


أما ريم فكانت تنظر لعمر بخجل شديد خاصه بعد ان عزف لها مقطع خاص واهداه لها بكلمات ملحنها بصوته العذب خصيصا لها فريم ملكت قلب العمر المتعجرف .
كان يتابع كل ذلك كبير الدهاشنه الذي علا وجه بسمة بسيطة.
بسمة فخر باحفاده فها هو اجتمع بهم بعد آلام واوجاع صمد بها عائله الدهاشنه فهو يرى تغير القلوب بعدما كانت قاسيه وتحمل الجفاء كسليم بتلك المشاكسه نادين
وراوية التي روضت قلب الفهد ليصبح الفهد العاشق فهي بالفعل فعلت المستحيل



كل معشوقه صارت ملكة لقلب حصونه الثلاث
أما جاسم فكان شاردا بعالم أخر كم كان يتمني ان تكون بجواره ان تخبره انه لها كل شيء وأن المال ليس بالكثير بجانب حبها له ولكنها اثبتت له العكس حينما تنازلت عنه كالكثير مما تنازلت عنها من الأخلاق والمبادئ لم ينكر انه بحاجة لها خاصة بعد أن حدد زفافه بعد غد كان يريدها بجواره ولكن رباب وهنيه ملئت الفراغ وظلت لجواره فشعر بأن الله منا عليه بالكثير والكثير .

بعد أن تناولوا جمعيا الطعام جلسوا بالقاعه يتبادلان الحديث حتي دلفت نادين قائلة بدراما تلفيزيونية:_ القاعده دي متنفعنيش
نظر لها الجميع بتعجب
فقال بدر بستغراب:_ قاعده ايه يا بتي
أقتربت نادين من فزاع قائلة بلهجة صعدية :_إسمع يا كبير ما ينفعش يبجا انت كبير الدهاشنه وتجعد إكده
نظر لها قليلا ثم قال بندهاش :_وأني جاعد كيف يعني!!

كان الجميع يتابع الموقف بأهتمام فتلك الفتاة دائما توقع نفسها في المتاعب
فأكملت هي بدراما عالية :_ المفروض الجعدة دي تكون اسبشيتل ^^خاصه ^^ بوجودك معانا لازم أنت الا تحلي الجعدة مش احنا
سليم بصوت منخفض :_إسبشيال أيه الله يخربيتك
عمر :_والله يا سليم مراتك دي مش هترجع الا لما رقبتنا تطير علي أيد الكبير
جاسم :_متقلقش معنا الكنج..

ونظروا جميعا للفهد الذي تبسم بهدوء لينال الوسامة بجدارة وإمتياز
بينما أكملت نادين إلقاءها قائلة بحماس :_ القاعدة كلها صمت رهيب مخيم علي الكل ليه ماندردش شوية
نظر لها فزاع بقليل من الدهشه ثم قال سليم بضحكة مصطنعه وهو يشتاط غيظا من تلك الفتاة:_ اجعدي يا حبيتي زمان رجيلكي وجعتك من الواجفة تعالي إهنه
كبتت راوية ضحكاتها ولكنها فشلت بالأخير لتتحكم ريم بها عندما سعلت بصوت مرتفع حتي لا يري أحدا ضحكاتها ولكن هيهات فالفهد يتابع معشوقته فأرتسم بسمة علي وجهه لرؤيتها تبتسم فكفت عن الضحك وبقيت تتنظر له هي الأخر لا تنكر أنها تعشق نظراته حتي ولو تزيدها خجلا .

جذب سليم نادين من زراعيها لتجلس بجانبه فدفشته بعيد عنها وتوجهت مرة اخري للكبير تحت نظرات خوف من الجميع نادين :_ شوف يا كبير في العاب جميلة أوي نتسلى بيها بدل الجو الخنيق ده
وهدان بخوف على تلك الحمقاء من غضب الكبير :_ اجعدي يا بتي الله يسترك
فهد بأبتسامة ساحرة :_ انا بجول يا نادين تسمعي كلام أبوي وترجعي مطرحك جنب سليم
تمتم بدر بصوت منخفض سمعه البعض :_ بتجول ايه المخبوله ديه كيف نلعب وتجول للكبير اجده ياليلتنا الحوسه
كان الكبير يستمع لها بغموض تام وصمتا رهيب ثم قال :_ عندك افكار ايه..

نظر الجميع له بصدمة ماذا ايستمع الكبير لتلك الفتاة المجنونه !!!!كيف ذلك !!!!!! ولكن فجائهم وظل يستمع لها وهي تسرد له ما سيفعلونه وهي أن تسجل أسماء الكبير بورقة بستثناء الكبير ثم يقوم فزاع باختيار اثنين بطريقة عشوائية ويتوجه لهم الكثير من الاسئله والخاسر بينهم هو من لا يستطع الإجابة علي سؤال ما فسيفعل ما يطلبونه منه وبالفعل اعجب الكبير بذالك الاختيار تحت نظرات صدمة وتعجب من الجميع...

وبعد المشاورات احضرت نادين اوراقا وقلم وكتبت اسماء الجميع بأوراق صغيره ثم طيتها وجذبتها بداخل اناء وقدمتها للكبير فاختار ورقتين بطريقه عشوائية فظهر اسم روايه والاسم الاخر كان جاسم فركضت نادين وأحضرت مقعدين وجذبتهما في منتصف الغرفه كان الجميع بحالة من الصمت فمنهم من تحل عليه الصدمه ومن تحل عليه الدهشة من تلك الفتاه ومنهم من تبتسم علي براءة تلك الطفلة المتخفية وراء تلك الفتاة..

فجذبت رواية بالقوة واجلستها علي المقعد وهي تحاول الأعتراض ولكن لا مع من ستتحدث فهى تقف امام الحمقاء بنفسها
أما جاسم رفض في بدأ الأمر فأخبره عمر بأن لا بأس بذلك فهم يشغلون وقتهم لا اكثر.
وبالفعل جلست روايه علي المقعد وبجانبها كان يجلس جاسم بانتظار من سيطرحون الاسئلة
وضعت رواية عينها ارضا بخجل شديد من نظرات الفهد لها اما جاسم فكان يجلس بارتياح فهو ليس بكتاب مغلق للجميع فالجميع يعرف عنه الكثير
فأجئ عمر جاسم بسؤال لم يتوقع وهو لما اراد الزواج من نوراه ؟

فهذا السؤال يشغله منذ فتره والآن حان الوقت لمعرفته كان جاسم بكارثة حقيقية كيف يجيبه بأنه فعل ذلك لأن عمر لا يستحق من تلك الفتاة ما كانت تنوي فعله .
حتي نواره بدا الخوف علي وجهها ولا تعلم بما سيجيب
لكن جاسم أجاب بذكاء بالغ حينما قال :_ أنا سافرت مصر كثير وشفت بنات هناك أكتر
كان ممكن أرتبط بأي واحدة فيهم بس هلقي أفضل من تربيتكم فين اكيد ادام هيا متربيه في بيت الدهاشنه فمش هلاقي افضل من كدا
تبسم الجميع علي ذكاء هذا الصبي فهو أجاب بذكاء حتي وان كانت العبارات مختصره حتي عمر إبتسم إبتسامه ظهرت للجميع كم أرتاح قلبه بعدما عثر علي الأجابة المناسبه..

نادين :_ انا بقا الا هسأل روايه السؤال الأول أيه أكتر موقف أسعدك مع فهد ؟
تاني سؤال حبيتي فهد من قبل الجواز ولا بعده ؟
إبتلعت راوية ريقها بخجل شديد حتي أنها كانت توزع نظراتها بخجل بين الفهد والجميع
ثم وضعت عينيها ارضا وصمتت قليلا حتي بدا الخجل على وجهها عندما تلون باللون الأحمر
تابعها الفهد بأهتمام فهو اراد ان يعلم الإجابة بصبر كبير اما هى فكانت تشعر بخجل شديد ابتسم الكبير ابتسامة غامضة ثم قال:_ ماتستحيش يا بتي مافيش حد غريب
ضحكت ريم بتسلية ثم جلست تستمع لها بعدما احضرت المشروبات..

وأخيرا تحدثت رواية بأرتباك :_ انا من اول ما شفت فهد وأنا حسيت بإحساس غريب بيربطني بيه أما الحب كان بعد الجواز وصمتت قليلا تبتلع ريقها بخجل شديد من نظراتهم اليها فالجميع ينظر لها بابتسامة بسيطه حتي سليم نظر الي نادين وابتسم ثم اقترب منها وهمس بأذنيها :_ سمعتي كيف كان إحساسها لكن أنتي من أول يوم شوفتك فيه واحنا بنتعارك مع بعض..

ثم تابعت رواية حديثها :_اكتر موقف اسعدني هو لما شوفت فهد واقف علي رجليه
خانتها دمعة هاربة من عيناها عندما تذكرت كيف انه حرمها من ان تكون بجواره شعر الفهد بحزنها فقال لحتي يخرجها مما هيا فيه :_ أنتى دنيتى يا راوية ربنا يخليكي لياا يارب
بدر :_أستحي يا واد منك ليه بلاش جلة حيا
رباب :_هههههه متهمل العيال في حالهم يا بدر
وهدان :_إسكت أنت..

سليم :_ وانت بجا يا جاسم ايه الي خالاك تنقذ ريم من الي حصلها هنا انقبض قلب ريم من مجرد التفكير بالذكريات مرءت حتي وهدان والجميع استمع له بأنصات
اما جاسم فأستعد لجولة سيخضها مملوءه بآلالآم وأوجاع النبش بذكريات ماضيه فقال والالم مصاحب بصوته :_ انا حاولت كتير أوقف أمي عن الا هيا بتعمله ومش لقيت طريقه افضل من كدا..

كانت أجابة بسيطة فلم يرد سليم أن يضغط عليه اكثر من ذلك تقدمت نادين من الكبير وقدمت له الإناء وقالت بفرح طفولي يلا نسحب كمان ورقتين كان الجميع يتابع الموقف بنظرات من الحيرة ونطرات من الصدمة و الخوف وكان من اهله سليم فكان ينطر الي الكبير بخوفا شديدا من ان يقطع عنق تلك الحمقاء فنظر لها الكبير وملامحه لا توحي بشئ ثم ضحك قائلا :_يلا نسحب ثم سحب ورقتين فوجد اسم فهد وسليم فصرخت نادين بفرحة طفوليه ثم جذبت سليم امام الجميع والدهشة والغضب حليف وجهه واجلسته علي المقعد ثم توجهت للفهد الذي كان ينظر لها بهيبة لا تليق سوى به.

نادين بنبرة مضحكة :_هلما الي المقعد حان دورك
ابتسم الفهد ابتسامة بسيطة جعلته وسيما للغاية ثم قال بكبرياء وغرور :_ ولو مروحتش يعني هتعملي ايه
نادين بخوف مصطنع :_ مش هعمل بس ممكن أخلي الكبير هو الا يعمل
ضحك الكبير قائلا بفرحة :_جوم يا فهد ولا معتش ليك كبير يا كبير الدهاشنه
فهد بلهفة :_كيف ده يا جدي ربنا يعطيك طولة العمر..

وبالفعل قام الفهد وتوجه إلى المقعد لينضم لسليم قائلا بخوف مصطنع :_ أدام فيها الكبير يبجا نجعد من سكات
سعدت نادين كثيرا ثم نظرت لهم وقالت بغرور :_ يلا يا جماعة يلا يا حلوين معانا الأستاذ سليم والاستاذ فهد الا عنده اي سؤال الفرصه مش هتكرر كتير.
ضحك بدر قائلا :_ البت ديه مش ناويه تيجبها لبر..

اجابه وهدان قائلا بنوع من الجديه :_ ياعم سبنا خلينا نفرح شويه مننكرش ان بعد ما بنات البندر دخلوا الدهاشنه اتغيرنا شويه
كانوا يتحدثون بصوت منخفض بعض الشيء ولكن سمعهم الكبير فكانت ابتسامته تأيدا لحديثهم ضحك عمر بشماته ثم قال بغرور :_ انا الا هسأل محدش هيسأل غيري
سليم بخبث :_وحشك الغيط إياك
إبتلع عمر ريقه بخوفا شديد ليكمل الفهد بمكر :_ ماشي أسأل براحتك يا ود عمي
تلبش عمر ثم جلس مجددا قائلا بصوت مرتبك :_ لا انا مش هسأل الا عايز يسأل يتفضل يا إخونا
سليم :_ ناس ما بتجيش الا بالعين الحمرا..

صمتوا قليلا من الوقت ثم قالت هنيه :_ أني الا هسأل ولدي اشتعلت الاجواء بالحماس عندما شاركتهم هنيه باللعبه فتقدمت من الفهد وجلست بجانبه ثم سألته بخبث علمه الجميع ولكن روايه اتخذت السؤال علي محمل الجديه عندما قالت هنيه:_ بتحبني اني اكتر ولا بنت البندر صمت الفهد قليلا ثم ابتسم قائلا بذكائه المعهود :_ انا بحبها عشان بتشبهك يا امي وقبل يديها ثم قبل رأسها بحنان لتبتسم بفرح وتحضنه بحنان وسط ضحكات وابتسمات من الجميع حتي روايه قامت واتجهت لها وقبلت يدها بحنان قائلة بحب:_ ربنا يخليك لينا يا امي..

احتضنتهم هنيه قائله بفرح ودمع يلمع بعيناها :_ ويخليكم ليا يا ضي عيوني
امتلئت الاجواء بالمرح والمزح ولكن قاطعتهم نادين عندما وقفت بجدية مصطنعه :_ انا بجا الا هسأل سليم
ثم تقدمت منه قائله بجدية :_
بتثق فيا
نظر لها سليم قليلا ولم يعلم كيف يجيبها وسط نظرات من الجميع جعلته لا يقوي الي الحديث تحولت نظرات باهتمام فنادين تتحدث بجديه كأنها تريد معرفة ما يجول بخاطره علي فترات طويله صمت سليم ثم قال بعشق جارف :_ انا بثق فيكى اكتر من روحي..

كانت الاجابة مفعمة بالحب المصاحب له حتي أن نادين إبتسمت كأنها تحمد الله علي الفترة التي قضتها بعذاب انتهت الان بانتصار حتي أن نوراه كانت تتابع الموقف باهتمام وابتسمت بوجود جاسم بحياتها ليفقها مما كانت فيه فهى كانت بدوامة كاذبة بأن ما بداخلها لم يكن حبا لسليم ولكنه كان شيئا خاطئ نعم جاسم دلف لحياتها منذ فتره قليلة ولكنها بدأت تشعر بأشياء غريبة تجاه..

كانت تخطف بعض النظرات له في الخفاء لا تعلم لما تحب وجوده بجانبها لا تعلم لما ينبض قلبها بسرعة كبيرة عندما تراه كل ما تعلمه انها وقعت في حب الجاسم .
انتهت الجالسة بسعادة عارمة في فتلك المشاكسه تنجح دائما في اسعاد الجميع وخاصة بعد أن دلفت تلك العائلة كأنها حملت سحابه من السعادة لتغطي بها سرايا فزاع الدهشان وبذكاء راوية كانت تنجح دائما في حل المشاكل التي تقابل من بالسرايا فتلك الفتيات المكمل للدهاشنه .

قام الجميع بتحضير زفاف جاسم ونوراه
حيث أنه سيكون مختلفا تماما عما سبق فالزفاف اليوم مملوء بالعشق والحب ومختوما بحصون الدهاشنه ليأتي يوما جديد محمل بالأحداث يوم مملوء بطيات من الحب والعشق بعشق الفهد المميز الذي إمتلك قلب معشوقته الملكة لعرش قلبه وكذلك المشاكسه نادين بترويض القاسي
وريم راوضت المغرور ليصبح خاضع لها
فياويل حواء من سحرها المختوم علي القلوب .
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول الفصل الثالث والثلاثون بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



في صباح يوم جديد محمل بالافراح التي ستحل علي عائلة الدهاشنه
كانت الترتيبات تقام علي قدم وساق فاليوم مميز للغاية زفاف جاسم علي حفيدة فزاع الدهشان .


بغرفة نوراه
تألقت بفستان أبيض جعلها كالملاك وأكتفت بتحجيبة بسيطة مع ميك أب هادئ فكانت جميلة حقا
أما نادين فأرتدت فستان ستان من اللون البينك ووضعت قليل من المكياج مع حجاب دهبي اللون فكانت كالأميرات .
أما حورية الفهد فتألقت بفستان من اللون القرمزي وحجاب هادئ باللون الابيض فكانت كالملكات


بالأسفل
يقام حفلا لايليق سوي بأحفاد الدهاشنه
حيث كان يجلس رجالا من كبار عائلات دهشان ومن العائلات الأخري فاليوم هو اللقاء للفزاع الدهشان كبيرهم المعزز بوجود أحصانه الثلاث لحمايته فهم فوة يتفاخر بها.
كان الزفاف علي أعلي مستوى فمن يرأه يعلم أن أصحابه من أثرياء الصعيد
حيث أقمت خيمة كبيره للغاية أعدها سليم والفهد لتليق بزفاف هكذا
كان وهدان وبدر يجلسون وسط حشود من الرجال بفخر وكبرياء وكبيرهم فزاع الدهشان يجلس بوقاره المعتاد يستند علي عصاه الابنوسيه الذي تزيده وقار واحترام .


بالأعلي
كانت الفتيات تستمع ألحان الأغاني الأسلامية بمساعدة راوية تم ذلك فراوية تخشي الله كثيرا
فتميلت نادين معهن بسعادة وسرور ثم جذبت ريم وهنية ورباب ليتضموا إليهم مع رفض راوية لذلك وبشدة وأكتفت بالتصفيق ولكن لمحت شئ منير بالهاتف لتجده معشوقها يتغزل بها بعشق جارف
تعجبت راوية من معرفته بألوان فستانها فهي أبدلت ملابسها وهو بالأسفل فلم يتمكن من رؤيتها
كانت مضمون الرسالة كالاتي..


فهد
اللون دا يجنن عليكي
راوية
أنت شايفه فين ؟
فهد
بقلبي يا ملكته
أخرجى من عندك
راوية
ليه ؟
فهد
أخاف عليكى من العين يحسدوا جوهرتي الغاليه
تلون وجهها بحمرة الخجل ليبعث رسالة أخري
فهد
لا لازم تطلعي فورا بموت في اللون الأحمر دا مش عايز حد يشوفه غيري
راوية
أنت فين يا فهد
فهد
ليه وحشتك ؟؟


رفعت راويه عيناها لتجده متخفي بالاعلي فصعدت له مسرعة والغضب حليفها
دلفت راوية للغرفة لتجده يتقف بكبرياء قائلا بأبتسامة نصر :_كنت عارف أنك هتطلعي
راوية بغضب :_أنت اذي تقف كدا مش عارف أن القاعة فيها ستات
أقترب الفهد العاشق منها قائلا :_عارف
راوية بصدمه :_وبتبص كدا عادي ربنا أمرنا بغض البصر
فهد :_ لأني مش شايف غيرك
صمتت راوية وتاهت بسحر عيناه الخضراء


بدأ المزمار بالعزف علي الالحان المخصصة بالصعيد
فقام عمر للرقص ثم جذب جاسم وتراقص معه علي انغام الموسيقي برشاقه وكذلك انضم لهم خالد ثم انضم لهم أخيرا سليم لتكون الحفله علي صراخ قوي بأنضمام الفهد لهم لم يروا تلك الحوريات التي تراقبهم بالاعلي .
منهم من مأسورة بطلة معشوقها (ريماس)

ومنهم من تنظر له بخوف شديد لا تعلم أسينبض قلبها له ام ستقاسي بالأيام القادمة( نوراه)
ومنهم من تنظر لحبيبها بعشق جارف فهو لها الامان والحمي (ريم)

ومنهم من تنظر إلي معشوقها بحزن علي ما ارتكبه بحقها فكم كانت تود ان تكون بجواره في وقت السراء والضراء ولكن هو حرمها بذلك وعاد ليحيى قلبها بالنبض مرة أخري وعشقه لها (راوية)
ومنهم من كانت تنظر له بجنون وغضب طفولي كم كانت تود ان ترقص معه بتلك العصا الذي يزيده هيبة وجاذبيه( نادين )

بدأ الفهد وسليم المبارزة بالعصا وكذلك عمر وخالد أما جاسم فأكتفى بتشجيعهم فهو لا يعلم الكثير عن عادات الصعيد لعيشه فترة كبيرة بالخارج
كانت الفتيات معجبة كثيرا بهم حتي بالرقص يمتلكون كارزما خاصة بهم
مرء الزفاف ودلف الجميع الي القاعة فجلسوا بتعب وانهاك حيث استنذفت طاقتهم بالرقص والغناء والتمايل علي انغام الموسيقى الشعبيه حيث ان الفتيات انضموا اليهم لأول مره فذلك بعد ان شجعتهم نادين علي ذلك ليتفاجئ جاسم بحوريته التي جذبت قلبه منذ ان وقع نظره عليها وكذلك الفهد فكان يخطف النظرات سرا لتلك الحورية التي تقف امامه..

اما عمر فكان يراقب ريم منذ فترة كبيرة ويعلم جيدا انها خجله بشده منه ومع ذلك يستمتع بخجلها
اما نادين فكانت تنظر لسليم بغيظ كبير لم يعلم ماسببه ولكنه يعلم انها حمقاء وان تلك المشاكسة ورائها كارثة بالمعني الأصح

كان كل منهم ينظر إلى حوريته بإعجاب شديد فبالفعل استطاعت كل منهم ان تغير هذا الحصن وتلين قلبه بطريقتها الغامضة

صعد جاسم ونوراه الجناح الخاص بهما فدلفت بخجل شديد ثم توجهت الي المرحاض وأبدلت ثيابها الي اسدال باللون الابيض وحجاب من نفس اللون ثم خرجت من المرحاض لتجده يجلس بالخارج وما ان رائها حتي نظر لها بأعجاب شديد
فقام هو الاخر واخذ ثيابه ثم توضئ وخرج لها ليصلي بها امام ثم وضع يده على رأسها ليقرا
دعاء الزواج فابتسمت له ثم أخفضت عيناه أرضا

أما بالجناح الخاص بسليم دلف ليجد نادين تجلس علي الفراش بغضب شديد فاقترب منها وعلي وجهه إبتسامة خبث:_ مالك
نادين بغضب :_مفيش
سليم ببرود :_ماشي
تطلعت له نادين بغضب ثم قالت:_ يعني انت في الجواز حرمتني منها ودلوقتي كمان نظر لها بعدم استيعاب ثم قال بصدمة :_ هو ايه الا اني حرمتك منه
نظرت له والشرار يتطاير من عيناها
ثم قالت بغضب طفولي :_ انا عاوزه ارقص بالعصايه زي مانت كنت بترقص..

نظر لها قليلا ثم انفجر في الضحك حتي أنه لم بتمالك نفسه فتلك الحمقاء تقوده إلى الجنون نظرت له بغضب شديد ثم قالت:_ انت بتتريق عليا
حاول ان يتماسك نفسه فالنهايه نجح بذلك قائلا بصوت مصاحب لضحك مكتوم :_ لع أبدا بس أني ممكن اراضيكى
نظرت له بعدم فهم فوجدته ينحني للفراش ثم يجذب تلك العصا الذي كانت تخفيها منذ فترة ثم فتح الخزانه واخرج واحدة أخري له قائلا بعشق :_ مقدرش حبيبة قلبي تزعل مني وبالفعل فتح موسيقى هادئه ثم بدأوا الرقص بالعصا تحت ضحكتها التي سلبت قلبه .

بغرفة رواية وفهد
ما أن دلف فهد حتي تقدم من روايه بعشق جارف قائلا بصوت معبئ هفوات من الحب تارا:_ايه الجمال ده مش مصدق نفسي ان الجمال ده ليا لوحدي
خجلت رواية ثم وضعت عينيها أرضا فحاوطها بذراعيه تقدم منها الفهد بابتسامه خبيثه ثم خلع عنها حجابها لينسدل شعرها البني الطويل الذي يأسر قلبه فروايه تمتلك مظهر جذاب تحافظ عليه بحجابها الأنيق..

خجلت راوية ثم خرجت الي الشرفه وجهها قد تلون بحمره الخجل كانت بينهما بضع مسافات مسافات قليله تنقطع بنظرات طويلة تحضنها بحنان فكأن المسافة بينهم منعدمة بنظراتهم التي تحتضن الأخري قطعها الفهد عندما اقترب منها بنظرات تحمل لها من الحب رسائل ثم تمسك بيديها قائلا بخوف :_لسه زعلانه منى يا راوية
أشارت له بمعني لا فقال هو بأرتياح :_طب ليه بتتهربى منى
راوية بحزن :_لانك دايما بتحط حدود بينا مش عارفه ليه ؟

فهد بستغراب :_أنا طب حطيت أيه بس فاهمينى
راوية بغضب :_هو أنت فاكر أن موضوع مروج ده دخل دماغي ممكن يكون الا هنا صدقوا لكن أنا لا يا فهد البنت دي حكايتها غريبة وتصممها أنها تأذيني بيأكد كدا
بدءت ملامح فهد بالأنكماش كأنها قذفته ببؤرة من جحيم مملؤءة بنيران الماضي
راوية بدموع :_هى دي ردك علي سؤالى..

رفع فهد عيناه ثم أقترب منها وجذبها للداخل وتوجه للخزانه وأخرج مجموعة من الصور والقاها علي الفراش ثم جلس وضع يده أمام عيناه اللامعة بشرارت الغضب لتذكره الماضي
أقتربت راوية من الفراش ودموعها تغرق وجهها لا تعى ما ترأه
جلست علي الفراش بتعبا شديد تتناول الصور بيد مرتعشة..

ليبدأ هو بالحديث ولكن بلهجته نعم هو يتحدث معها بنفس لهجتها ولكن مازال محتفظ لهجته الاصليه :_كنت بدرس بالبندر الطب كان حلمي أبجا دكتور عشان أعالج أمي سافرت وأتعلمت ووصلت للأني عايزه لحد ما هي ظهرت فى حياتى
صمت قليلا لتكمل هي والخوف مرصع بقلبها :_وبعدين
فهد :_ظهرت جدامى بالخداع والكدب الا بتستعمله عشان توجع الضحايا ذي ما بيقولوا حتي أنى وجعت إذي معرفش لحد دلوجت إنجدعت في حجابها الا لبساه والعزالة الا هي دايما فيها..

أقنعتني أنها مالهاش مثيل
حتي الكلام مكنش بينا كنت بحاول أغض بصرى عنيها علي جد ما أجدر لكنى خوفت من ربنا وخبرت الكل إهنه أنى رايد أتجوز من البندر
راوية ؛_وبعدين أيه حصل ؟
فهد بألم :_جدي رفض وجوم الدنيا
راوية بدموع:_لأنها من مصر ؟

فهد :_لع لأني كنت بدرس وصغير من وجهة نظره وهو عايزنى أكمل علامى وأرجع الصعيد أجف جاره وأرمى شهادتي بعد كل التعب ده
راوية :_كمل
فهد بتذكار :_عاودت البندر وأني جوايا وجع مالوش دوا وجولت أني هنسها لان أصلا مفيش حاجة كانت إبتدت عشان تنتهى
لحد ما في يوم كنت بشجتى الا بالبندر
صحيت في نص الليل علي صوت خبط جامد علي الباب فتحت لجتها جدامي وهدومها مجطعه ومن غير حجاب وبتبكى
راوية بأهتمام :_اذي ومين عمل كدا ؟

فهد بضحكة سخرية :_أني كنت ذيك إكده صدقت الملعوب صوح ودخلتها ووجفت جارها لما عرفت ان حد إغتصبها
راوية بحزن :_عشان كدا إتجوزتها
ضغط فهد علي المقعد بغضبا لحظته راويه وأنتظرت أن يكمل بفارغ الصبر ليفأجئها الفهد بقوته وصلابته فهو الكبير كيف له الضعف!!!!
فهد :_فكرت كتير جبل ما أخد الخطوه دي زواجي منها يبجا تحدي للكبير نفسه..

مكنتش جادر أفكر وصلت لحل مؤقت أنى أستر عليها وأتجوزها وجوازنا يكون بالسر لحد ما أخلص علام وهى وفجت عشان عيلتها ممكن يخلصوا عليها لو عرفوا حاجه أو تجدري تجولى ذى ما فهمتني إكده
ؤاوية بدموع مكبوته ونيران تشتعل بقلبها :_وبعدين
فهد :_فاتت السنين وأحنا كاتبين الكتاب راسمي وهى كانت بتستاننى لما أخلص علام ونعلن زوجنا للكل
راوية بندهاش :_كنت هتواجه الكبير ؟!

فهد بسخرية :_وجتها كنت هواجه الكون كله
راوية بأنكسار :_لدرجادي
فهد :_إتخدعت يا راوية
راوية بتمسك :_وبعدين
فهد :_جالي إتصال من الصعيد من عمر جالي أن فؤاد وجع ورجله إتكسرت
راويه :_أخوك
أغمض عيناه بالم كانه يتذكر أخيه الأصغر النسخة المصغرة عنه بنفس ملامحه
فهد :_أيوا الله يرحمه
راوية "_يارب..

فهد :_سافرت الصعيد وسابتها كالعادة لما بعاود بسبها في شجتي بس المرادى الحظ غالبها أو ربنا كان رايد يفضحها بعد سنين خداع
راوية بلهفة :_أذي
فهد :_لما وصلت الصعيد لجيته مقلب من عمر وسليم عشان إعاود الصعيد وأجعد معهم أتعاركت معهم وعاودت في الفجر وصلت للجدر
انتظرته راوية ليكمل فصمت قليلا ثم أكمل :_لجيتها في سريري مع ..
لم يقوي علي إكمل تلك النيران التي ستحرقه
أما راوية فوضعت يدها علي وجهها من الصدمة كيف ذلك ؟

فهد بغضبا لم ترى له راوية مثيل :_كان نفسى أجتلها بس لع مجبلتش أوسخ أيدى بواحدة ذيها عرفت أنها مدورها ذي ما بيجولوا ومتخفية ورا قناع الشرف والعفاف ورسمتها صوح واد الدهشان قوة وجاه وقمان هيستر عليها طلجتها وعاودت الصعيد بس المرادى بلا عودة سبت تعليمى وسبت كل حاجة وبجيت ذي مأنتي شايفة بكره البندر..

صمت قليلا ثم قال :_تعرفى يا راوية أني كنت متأكد أن التجربة بتعيد نفسها خصوصا لما شوفت نادين بالغيط وفكرتها إنتى
نظرت له بستغراب ليكمل هو :_اليوم الا كنت جايلك فيه أخدت جرعة من الجسوة كنت حاسس أنى راجعلها هى والانتقام بيجري بعروقي
راوية :_وانتقمت ؟

إبتسم فهد إبتسامة بسيطة ثم قال :_كل ده أختفى أول ما رفعت عيني وشوفتك معرفش إيه الا جرالى كيف وجعت إكده من أول نظرة ساعاتها أتوكدت أنى محبتش كنت بكدب على نفسى أنتى حبي وكل دنيتى يا راوية
راويه بدموع وإنكسار :_يعني الولد ده إبنك
إبتسم الفهد بخبث :_أفترضي..

نظرت له بصدمة والدمع يسيل كالشلال ليهرع إليها ويضمها لصدره بحنان ثم يخرجها قائلا بلهجتها :_غبية بقولك محصلش بينا حاجة هيكون إبنى إذى ؟!
نظرت له برجاء ليطمنها بحديثه قائلا :_دا بقا السر الخفي يا ستي أنها لفت علي أخويا كانت عايزه تدخل عيلتنا بأي طريقة فأستغفلته
فؤاد لما سافر يكمل تعليمه هي كانت عارفاه من الصور الموجوده في شقتي فوقعته في شباكها
صدمت راوية :_طب وأنت عرفت..

وقف فهد ثم أستند علي الشرفة قائلا بألم :_يارتني كنت عرفت وقتها كنت حمايته منها لكن عرفت متأخر أووي
أنا كنت عارف ان في حاجة غريبه بتحصل معاه كلامه وتوتره غريب فكلفت واحد من رجالتي أنه يراقبه وفعلا جابلي تقرير بكل حركة بيعملها وصور ليه مع الهانم
راوية بلهفة :_عملت أيه ؟

فهد بألم مصاحب لصوته :_وجهته يا راوية بس مكشفتش السر ده ليه غضبت عليه بس رافض انه يطلقها او يبعد عنها وأتطول عليا بالكلام عشانها !
أغمض عيناه بألم قائلا :_رفعت إيدي عليه لأول مرة عشان أرجع له عقله بس للأسف هي كانت متمكنه منه بطيبته ووشها الخادع للكل
راوية ببكاء:_وبعدين..

فهد :_سافر مصر ورجع
بس في صندوق جثة هامدة بعد ما عمل حادثة وهو جااي الصعيد أنا كنت السبب يا راوية أنا خاليت الحقيقه تتكشفله وهو بمصر بعت كل الأدله عشان يفوق قبل فوات الأوان
معرفش أيه الا حصل غير الحادثة الا فرقت بينا بسبب الزباله دي..

بعد موته بشهرين رجعت مصر عشأن أنتقم منها واوريها من هو فهد الدهشان سكاتي مكنش ضعف مني بالعكس كان حكمة وأخلاق مني
لقيتها وبدم بارد بتبكى وبتقولي انها عملت كل دا عشان تدخل البيت بأي طريقة وتكون جانبي بتحاول تخدعني تاني لكن الا انخدع مرة صعب يتخدع مرتين أنا كنت هخلص عليها بس الا وقفني ساعتها أتي إتخيلت ريم أدمي ومبادئ وأخلاق الدهاشنه مستحيل تضيع بسبب واحده زباله ذيها .

وذي مأنتي شوفتي لقيتها بعد سنين والولد ده معها
راوية :_الولد ده فعلا ابن أخوك
فهد بحزن :_أول خطوة عملتها قبل ما أرجع الصعيد وأتاكدت بنفسي
راوية :_طب ليه سبتوها تأخده وتمشى
فهد بأبتسامة بسيطة :_جدي حاكم عادل يا راوية ممكن يعمل أيه حاجه غير الظلم..

هي غلطتت من وجهة نظره لكن انك تحرمي أبن من أمه دا الموت بعينه الكل عملوه كبيرهم عشان حكمته ما يرضاش بالظلم لو مهما كان
سافرها مصر في بيت من بتوعنا ومعها حرس عشان لو فكرت تغدر الولد هيجي هنا كل شهرين هيفضل أسبوع من غيرها أحسن ما تتحرم منه
راوية بفخر :_أنا فخورة بجدي وبيك أووي يا فهد
إبتسم الفهد إبتسامته الجذابه قائلا بسخرية :_مكنش ده رأيك من شوية
كان ممكن أكون مع أخويا الوقتي..

أنفجرت راوية ضاحكة ثم قالت :_لا أنا أقدر علي الكبير
أقترب منها قائلا بجدية :_قدرتي يا راوية
توقفت عن الحديث وتطلعت لعيناه العاشقة
حيث كان الحائل بينهما القمر والعشق والجنون

أما بغرفه ريم
دلفت ريم الي الغرفة لتجد عمر يقف بالشرفة ويحمل الجيتار الخاص به
ينظر لها بخبث فابتسمت ريم لعلمها مايريد فعله ثم اقتربت منه وجذبت مقعد وجلست
قائلة بفرحة :_أنا عايزه اسمع نفس الا سمعته المره الا فاتت ضحك عمر ضحكة جعلته اكثر وسامة قائلا بمكر :_مش خايفه جدك يسمعنا
ريم :_معاك ماببجاش خايفة من حد واصل يا عمر..

إبتسم عمر وبدأ بالعزف علي الجيتار باحتراف وعيناه كانت هى التي تذف الكلمات لها نعم هى عشقه الوحيد العشق الذي يجعله ملكا لعالم بأكمله وهى ملكته
عزف عمر علي الجيتار وعيناه مسلطة عليها حتى تلاشت بينهما المسافه لتكون هيا انشودته وهو عازفها.

اما بجناح جاسم
جلس جاسم بعدما ادا صلاتهم امام التلفاز يراقب نوراه بالخفاء لا يعلم ما عليه فعله لا يعلم لما قلبه ينبض بجنون ولما يشعر بأن تلك الفتاة استحوذت عليه اقتربت نوراه ثم جلست بجانبه واخذت تشاهد معه التلفاز بعين تحمل له الكثير من الاسئلة أرادت أن تطرحه عليه لكنها خجلة للغايه ليقرأ هو ما تريده فأطفئ التلفاز واستدار لها قائلا :_قولي الا أنت عايزاه..

وبالفعل وضعت عينيها أرضا ثم قالت بخجل :_ أني معرفش أنت أخد عني فكرة أيه بس عايزاك تعرف أني فوقت الا كنت بحس بيه تجاه سليم ده مكنش حب ممكن يكون اعجاب بس الا أعرفه انى غلطت غلطة كبيرة خاليتك تفكر عني فكرة عفشة
قاطعها جاسم :_ أيه الا خلاكي تقولى كدا
نوراه:_ لان اي حد في موجفك اكيد هياخد عني فكره إكده بس اني مكنتش بحسبها إكده واصل انا واعيت لاجيت نفسي من غير اب ولا ام عمتي هى الا كانت جاري
كنت لما بيحصلي موقف مبلاقيش الا يسمعني غيرها وهى للأسف الأ زرعت في جلبي الكره والحقد للكل..

بكت نوراه وهيا تقص عليه ما يؤلمها بعدما توفت والدتها لم تجد احد يقف بجوارها سوى نوال التي احتوتها ولكن اخذتها لطريقا مملوء بالأشواك طريقا دفعت بسببه الكثير والكثير حزن جاسم علي ما استمع اليه فتلك الفتاة هي ضحيه لأفعال امه وعليه ان يتحمل ما فعلته حتي لو قليل فهو ايضا كان ضحية لها وان كان استمع لها لكان الان يدفع تذكرة محملة بالندم مثلما تفعل نوراه الآن..

ضمها جاسم بحنان وهى لم تمانع فكانت بحاجة لذلك لأحد ما يشعرها بحنانه ويخبرها انه بجوارها ولأول مرة تشعر فيها بالحنان والحب المسلوب منها لتنام بعمق شديد كأنها لم تذق النوم لسنوات وسنوات تبسم جاسم عليها ليعلم ان تلك الفتاة القويه خلفها طفلة بريئة
فحملها بحنان الي الفراش ثم دثرها جيدا وتمدد بجوارها يتأملها بحب نعم فقد نبض قلبه بالحب مرة اخري

وبمنزل واهبة القناوي
بغرفة خالد
كانت ريماس تجلس علي الفراش بعدم تصديق كيف ذلك حتي أنها لم تشعر بدموعها المنسدله علي وجهها كالامطار ممزوجه بين البروده والحرارة لم تصدق ما رأته للتو امنا الله عليها وعوض لها ما سلب منها اسيمنحها فرحة جديده تنير حياتها لا تعلم هل عليها البكاء أم الفرح كل ما تعلمه أنها بحاجه الى الصراخ لتخبر الجميع بأن قلبها سيعود للنبض مرة أخرى .

دلف خالد من الخارج وهو يحمل العشاء بعدما أخبرته جدته بأن زوجته لم تتناول شيئا
فحمله لها بغضب لاهمال طعامها بالفترة الأخيرة .
جلس خالد بجوارها يحدثها ولكنها لم تستمع له فكانت شاردة بعالم اخر حتي انه وضع يده على كتفيها يحركها بلين وهدوء خالد:_ريماس
ريماس
ريماس
ولكنه لم يسمع رد منها فزع خالد عندما رأي دموعها فسألها بخوف شديد :_ انتي كويسه ؟

لم تجيبه ريماس فقد تنظر له بصمت ثم قالت بصوت محمل بالصدمه والفرح :_انا حامل
لم يستعب خالد ماذا قالت حتي كررت الكلمة بصوتا مرتفع ليسمعه جيدا ويشعر بسعادة لا توصف حتي انه لم يقوي على الحديث
احتضنها بفرحة شديدة حتى اختلطت سعادته بدموع الفرح قائلا بفرحة :_ مبروك يا حبيبتي
ربنا عوض علينا مش قولتلك انه كريم
ريماس :_الحمد لله..

مرآ اليوم علي الجميع بسحابة من الفرح والسعادة غيمت علي بيوتهم لينالوا الراحة بعد شقاء وحل الصباح بأشعة الشمس الذهبية لتنير العالم بأكمله حتي عالهم الصغير المبني بعشق وحب جارف انار بنورها .

فرح، حب، عشق، سعادة، شقاء..
الحياة مملؤءة بالتساوي ليس الفرح دائم ولا الحزن دائم هناك وقتا فاصل
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول البارت الرابع والثلاثون بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



سطعت شمسا جديدة بقصر فزاع الدهشان بخبر ينير السرايا بأكملها
عندما علموا بحمل راوية بعد أن أغشي عليها وحملها الفهد بزعر للأعلي فأتت الحكيمة وأكدت لهم ذلك
شعر الفهد بأنه يحلق بالسماء أسيحن الموعد ليحمل قطعة صغيرة من معشوقته .
حتي فزاع كانت فراحته تكفي لعالم بأكمله فأخيرا سيرى لأحفاده أولاد وخاصة الفهد فهو يحمل مكانة خاصة بقلبه .


مرءت الأيام لتغضب نادين هي الأخر فدلف سليم ليجدها تجلس بغضب وتحدث نفسها
سليم وهو يخلع ملابسه :_أتخبلتى إياك !!
نادين بغيظ:_أنا مش عايزه أكلمك لو سمحت سبني بالا أنا فيه
ضحك سليم وأقترب منها قائلا بستغراب :_أيه الا أنتى فيه ما أنتى زينة أهه..


نادين يغضب:_دا الوقتي بس ياخويا بعد كدا هكون عفشة وتخينه مووت وحضرتك هتبص بره وهيبقا معاك حجة
سليم بعدم فهم :_حجة أيه وأبص أيه هي الحالة جتلك النهاردة قمان
نادين :_أيوا ياخويا جت وهتقعد 8شهور
سليم بصدمة :_نعممم 8 أيه ياختي لع أني هختصر الطريج وأطلجك وأخلص
وقفت نادين وضعة يدها علي خصرها قائلة بغصب :_نعم عايز ترميني أنا وإبنك وتتجوز من أولها..

سليم بعدم فهم :_إبني مين يا مخبولة أنتى
وكاد أن يكمل حديثه ولكنه توقف ليقول بفرحة :_هو أنتي حبله
نادين بتعجب :_أنا حامل مش رابطة حبل والله دا مرض جديد دا ولا أيه !!
ضحك سليم بصوته كله ثم حملها بسعادة لا توصف



كانت راوية تلتزم الفراش فالحمل جعلها ضعيفة للغاية لا تقوي علي التحرك تحضر لها ريم الطعام بفراشها وتساعدها نادين علي تبديل ملابسها
علي الرغم من حمل نادين الا ان راوية كان التعب الشاق مصيرها وذلك لحملها بصبي قوي للغاية وسيكون بنفس قوه الفهد

مرت الايام وبدأت العلاقه بين جاسم ونوارة تتحسن شيئا فشئ حتي أنها وصلت لجسور من العشق بناها جاسم بعشق جارف تجاه نوراة حتي أن نوراة أصبحت تحبه شئ فشي وكذلك حال الجميع بسرايا فزاع الدهشان لحمل نادين وروايه.

في الصباح
كان الجميع يجلسون علي المائدة الأ رواية بغرفتها كالعادة فلاحظت هنيه ورباب أن ريم تنظر إلي الطعام بإستقزاز وتضع يدها علي فمها تحارب شعورها بالاغماء حتي أنها دلفت للمرحاض بسرعة كبيرة وهي تشعر أن العالم يدور من حولها ركض عمر إليها بزعر وفهد وكذلك الجميع
لتسقط أرضا فحملها عمر إلي الاعلي بلهفة ثم طلب فهد الحكيمة التي أتت علي الفور وأخبرتهم
بأن ريم تحمل جنين عمره شهرين


كانت الأيام محملة بالسعادة خاصة بعد فرحة ريم بعد ان تأخرت قليلا بتلك الفرحة فأصبحت الأن الفرحة مكتمله
أما فهد وسليم وعمر كانت قلوبهم مشتاقة ليروا فلاذات أكبدهم .

أصبحت علاقة نوراه بجاسم أمتن من الحب بكثير فصارت تتمهد بالعشق لايستطيع العيش
بدونها
فحصل علي نصيبه من العشق المتوج .

وفي صباح يوما جديد
كان الجميع يجلسون بالأسفل فهد وسليم وعمر وجاسم ووهدان وبدر والكبير فزاع
يتحدثون بشأن أمورا هامة وبالأخص فزاع كان يستشير أحصانه الثلاث في قرارت يريد أن يتخذها ليجد الحكمة عند الفهد والقوة برأي سليم والأختلاف بعمر فتزيد ثقته بيهم والفخر بعيناه لهم


في المطبخ
كانت هنية ورباب يعدان الطعام وتعاونهم ريم ونوراة التي سطع وجهها بعشق الجاسم
أما نادين كالعادة كانت تشاكس هنية ورباب وتساعد ريم ونوراة أحيانا
دلف سليم للداخل ويردد أسم رباب لتأتي نادين علي الفور فأبتسم لها ثم أخبره بأعداد الطعام لرواية كماطلب منه الفهد
نظرت له نادين بغضب شديد لينظر لها بمكر..

فحملت الطغام وتوجهت للأعلي بوجه غاضب فابتسم قائلا :_
براحة وأنتي طالعة نسيتي بدر
نادين بغيظ :_أنت مالك أنا حرة أطلع براحتي ثم أنه إشتكالك
ثم أكملت طريقها للأعلي ليرتسم علي وجهه إبتسمت عشق قائلا بصوت منخفض :_مجنونه بس بموت فيكى
وأستدار سليم ليجد نوراة تقف أمامه وجهها أرضا عيناها تمتلئ بالدموع
فهد بستغراب :_فى حاجة يا نوراة ؟

نوراة بصوت منخفض مملؤء بالندم :_أنى كنت عايزة أجولك أنى غلطانه بحجك مكنتش عارفة أخرت الا بعمله أيه سامحني يا سليم مش جادرة أنسى الا حوصل أنى إتغيرت وربي الا يشهد
إبتسم سليم ثم قال :_وأنى عارف يا نوراة التغير واضح للكل ومتجلجيش أنى سامحتك من زمان جوي
نوراة بفرحة :_بجد يا واد عمي
سليم :_بجد ياخيتى المهم تعيشى حياتك مع جاسم هو بيحبك ورايد ليك الخير والسعادة متضيعهوش منيكى عاد
نوراة بفزع :_لع مجدرش..

ثم صمتت بخجل مما تفوهت به ليبتسم سليم قائلا :_ربنا ينور أيامك يارب
وتركها سليم وهبط لجاسم وعمر أما نادين فتابعت السير للأعلي ثم طرقت الباب ليفتح الفهد قائلا بدهشة وهو يتناول منها الطعام :_ ما شيعتيش حد من الخدم ليه
دلفت نادين قائلة بعدم مبالة :_وأيه يعني أما أجيبه أنا مش أختي دي والا أيه
أحتضنتها راوية قائلة بفرحة :_طبعا يا قلبي بس فهد خايف عليكى لانك حامل..

ضحكت نادين ثم وضعت يدها علي بطنها المنتفخة بعض الشئ قائلة بسخرية :_ متقلقش إبني حديد عمره ما يتعب أمه والا العقاب محفوظ
راوية بستغراب :_عقاب ايه
نادين :_ أفضل أكل طول الليل ليمون فيجيله حموضه وبالتالي معتش يعيدها تاني
فهد بصدمة :_الله يكون في عونك يا سليم
نادين بغضب :_بتقول أيييه
فهد :_لا مش بقول انا نازل..

سلام
نادين بغضب :_مع السلامة يا خويا
راوية :_هههههه الله يخربيتك انتي أيه يابت
نادين ؛_سبك دا رجالة خنيقة والله
دلفت ريم قائلة :_ااااه والله عندك حق مش مستحملين الواحده في حملها
دلفت نوراة خلفها وهي تحمل مشروبات للجميع وطعام :_براحة ياخيتي لاود يجع ولا حاجة
راوية :_ههههههههه..

نادين بغيظ :_البت دي باردة بتتمرع علينا عشان مش شايلة بطيخ ذينا
ريم بوجع :_اااه بطني والله عندك حق يا نادين لازمن تدوج
نوراة بغرور :_أنى الا عود فرنساوي وسطيكم
نادين :_طب تعالي بقااا
نوراة :_اااه خلاص بضحك معاكي ما صدجتي
راوية :_بسسس ممكن أفهم انتوا بتعملوا أيه هنا وأيه كل الأكل ده
جلست ريم علي الاريكة قائلة :_هفطر معاكي
نوراه ؛_وأني قمان..

نادين :_وبالطبع العبد لله ومعيا إبني بدورة
راوية :_لا بقولكوا ايه كل واحده تلم عيالها وعلي جناحها أه انا دماغي مصدعة
نادين :_بت يا ريم
ربم :_نعمين
نادين :_انا بقول نسيبنا من نوراة ونأدب مرأت أخوكي
ريم :_لع أنتى عايزة فهد يجطع رجبتي
نوراة :_أنى معاكي
نادين :_قشطاات وقشطة
هجووووم

بالأسفل
هبط الفهد ليجد عمر وسليم يتحدثان عبر الهاتف وكلا منه يزين وجهه إبتسامة سخيفة حتي جاسم ما أن رأه حتي أغلق الهاتف سريعا وجلس بكل وقار وإحتراما له
فهنا تيقن أن هناك امرا ما
أقترب منه وجذب الهاتف ليجد
هؤلاء الأوغاد بشات منعزل بدونه
عمر :_هههههه قشطة عليك يا خالود
خالد :_امال ايه يابني لازم ناخد خطوات لوحدنا من غير الكبير .

سليم :_اه لو فهد عرف هيطير رقبتكم
عمر :_لا انا عايز اتهنا بأبني
خالد :_يا شيخ اتلهي لسه شهور عذاب وموال كبير
سليم :_انا بقيت ذي المجانين والله
عمر :_هو الواد جاسم بيتابع بصمت ليه
عمر :_معرفش
خالد :_طب رنوا كدا..

وبالفعل رن عمر ليفتح الجميع وتحل الصدمة عندما يجدوا الفهد أمامهم
رفع عمر الهاتف ليجده يقف امامه وبيده هاتف جاسم ركض عمر للأعلي وكذلك سليم واتابعهم جاسم
دلف وهدان وبدر والكبير ليتوقف لسانهم عن الحديث لرؤية ما يحدث ابنائهم يركضون للأعلي كالمجانين وفهد ينظر لهم بسخط
فزاع بصدمة :_هم دول رجالة العيلة
بدر :_اه هما
وهدان بصدمة :_دول هيبجوا أبهات بعد كام شهر
بدر بصدمة :_اه عارف
نظر فزاع ووهدان لبدر ثم دلفوا لفض النزاع

بجناح سليم
دلف سليم للداخل وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة ليتفأجئ بنادين تصرخ قائلة :_أنت سارق حاجة
سليم بصدمة :_أيه
نادين :_طب قتلت حد ؟
فتح سليم الباب وتوجه للفهد قائلا :_أجتلني يا عم أرحم من المخبولة دي
أنفجر الفهد ضاحكا وقال :_كان الله في عونك يا بني أنا عفيت عنيك
نظر له قليلا ثم دلف وصفق الباب بغضب

علي الجانب الاخر
لقد تمكن العشق منها وأصبحت تهواه فهو اصبح لها كل شئ
دلف جاسم ليجدها تحتضن قميصه وتحدثه بصوتا منخفض فشل في الأستماع إليه

فصرخت فزعا عندما وجدته يطوقها بأحضانه
جاسم :_بتعملي أيه ؟
نوراة بفزع :_مهعملش كنت بلم الهدوم عشان أغسلها
ضحك قائلا :_هحاول أصدق
نوراه بغضب مصطنع :_أيه
جاسم :_بحبك
تلون وجهها بحمرة الخجل ولم تقوي علي الحديث ليرفع وجهها حتي تقابل عين إمتلأت لها بالعشق الجارف وشكلت بحصون من الحب والجوارح

علي الجانب الاخر
أنهى خالد مكالمته والضحك متمكن منه علي ما سيحدث لعمر وسليم ليكف عن الضحك عندما يجد ريماس وجهها يتعسر من الالم
خالد بلهفة :_ مالك يا حبيبتي أنتي كويسة
ريماس بتعب :_مفيش يا خالد
خالد :_مفيش اذي مالك يا ريماس
ريماس :_ تعبانه شويه بس يا حبيبي وسقطت فاقدة الوعى
ليفزع خالد ويتوقف نبض قلبه أسرع بحملها الي المشفي

بعد قليل خرج الطبيب بعد أن أتم الكشف عليها
هاشم بخوف :_في أيه يا دكتور طمنا
الطبيب :_والله يا أستاذ هاشم مخبيش عليك حالتها صعبه اووي ولازم تخضع لجراحة فورا
خالد بصدمة :_ايه الكلام دا يا دكتور..

الطبيب :_بعتذر يا استاذ خالد بس دي الحقيقة الاجهاض الا حصلها قبل كدا سببلها مشاكل وخاصة انه كان بطريقة صعبة اووي
هاشم ؛_طب والحل
الطبيب بأسف :_هنعملها جراحه حالا
خالد بصدمة :_دي في اول التاسع لسه !!
الطبيب :_من حظك الكويس يا استاذ خالد عن اذن سيادتك
وخرج الطبيب ليجلس خالد بصدمة حقيقة مجرد التفكير بتجربة الفراق مرة ثانية صعبةللغاية لن يقوي علي عيشها مرة أخري

بجناح الفهد
قلقت من نومها ولم تجد المياه لجوارها حتي البراد فارغة فعزمت أمورها علي الهبوط للاسفل رغم تحذير الطبيب لها ولكنها لم ترد اقلقهم معها
توجهت راوية للاسفل ثم تناولت زجاجة المياه وتوجهت للاعلي
بصعوبه كبيرة وفي أثناء صعودها احست بدوار يحاربها لم تسلم منه فأستسلمت للسقوط ولكن يدا قوية كانت الحائل بينها وبين الارض رفعت عيناها لتجد سليم يساندها بقوة حتي لا تفقد جنينها..

حملها سليم ثم وضعها علي المقعد
في لحظة دلوف الفهد ليركض لمعشوقته بخوفا شديد
فهد بخوف :_فى أيه يا سليم
سليم :_مخبرش يا واد عمي أني كنت برة ولجيتها بيغمي عليها فلحجتها
هبط الجميع علي اصواتهم المرتفعه لتقترب منها هنية ورباب بخوف شديد
فطلب الفهد من سليم تحضير السيارة لانه سيهبط مصر ليراها الطبيب بعد ان استرادت وعيها
هبط عمر مسرعا ليخبرهم بما حدث لريماس لتصمم نادين علي ملحقتهم وكذلك هنية ورباب وريم

وصل الجميع للمشفي
ليجدوا خالد يحمل طفل صغير يشبهه تمام
حملته راوية بسعادة ونادين التي جذبته بلهفة وحبا جارف
قاطعتها هنية بأن جذبت راوية للطبيب اولا لتنصدم حينما يخبرها انها ضعيفه للغاية وتواجهها بعض المشاكل وعليها ان تخضع للولاده في الحال
فزع الجميع وخاصة انها بالشهر السابع من حملها ولكن ارد الله انقاذها لمجيئها للمشفي بذاك الوقت .
ليفرح الفهد العاشق بطفله الاول الذي يشبه معشوقته كثيرا اتي بعد عناء قضتها راوية بالفراش لاجل هذا الصغير.
يتبع..


رواية الدهاشنة الجزء الأول الحلقة الخامسة والثلاثون والأخيرة بقلم آية محمد (ملكة الإبداع)



بعد مرور عدة سنوات
بمنزل فزاع الدهشان
نادين :_تعااال هنااااا يا حيوان والله لأربيك
اااه بطني مش قادره اجري
بدر :_هههه عشان انتى تخينه هههههه
نادين بغضب :_مين دي الا تخينه يالا منه لله ابوك قولت بلاش اخلف تانى يقولي الواد يكون وحيد وحيد مين امال العفاريت الا هنا ايه
أحمد :_براحه يا مرات عمي هيجرالك حاجة..


نادين بصوتا غاضب :_متقولش مرات عمك انا نادو فاااهم
أحمد بصوت منخفض لبدر :_هي امك جننت
بدر :_بين إكده أبوي دايما بيجولها مخبولة
أحمد :_يبجا مينفعش تعيش إهنه يا واد عمي
نادين :_مخبولة نهاركم اسووح تعال هنا انت وهو
وركض الصغيران للاسفل وتلك الحمقاء خلفهم


بالمندارة
كان يجلس الكبير بهيبته ووقاره وأمامه عدد مهول من الرجال يستمعون الي كبيرهم في حل مشكلة كالعادة فيحكم كبيرهم بالعدل
ويتكلم فهد بحكمته المعتادة
ويتدخل سليم بقوة المعهودة
وعمر بطريقته المختلفة التي تعرف الطريق للقلوب
انتهت الجلسة وخرج المظلوم من بيت الكبير منصورا بالحق والعدل فهو قدوة للجميع

دلف عمر وسليم وفهد ليجدوا الأتي
نادين تهرول خلف أحمد إبن عمر وبدر إبن سليم
فزع سليم لرؤيتها تركض هكذا أنسيت أنها تحمل ببنته تلك الحمقاء جن جنونه منها لسنوات مضت ومازال يعاني
عمر :_هو في أيه
أحمد :_الحجني يابوي
عمر بغضب :_قولتلك بابا الله بلاش بوك دا
سليم ؛_دا وقته يا حيوان مش نشوف في ايه الاول
احمد بغضب:_والله عم سليم ديما علي حج..


عمر بغيظ :_كدا ماشي يا أحمد
بدر :_حد يلحجني يا نااس بطلوا حديت والحجونى
عمر :_خلاص يا نادين هما عاملوا ايه بس
نادين بغضب :_الحيوان ده بيقول للحيوان ده اني مخبولة
احمد :_مش أني ده إبنك
فهد :_لع عيب إكده يا ولدي ما يصحش إكده
بدر :_مش أني يا عمى دا أبوي الا بيجول..


أنفجر عمر ضاحكا ثم توقف عن وكبته عندما نظر له الفهد نظرات من نار
ثم تطلع لنادين :_جوزك الا غلطان مش الواد
نادين بدموع :_انا غلطانه اصلا ان حملت عشانه
سليم :_يا ليليتك المربرة بطين يا سليم نفس موال كل يوم
عمر :_تعال يا احمد نشوف ماسة
وهرب عمر من امامها
أما فهد فخلع هو الاخر بحجة البحث عن صغيرته

بالخارج
كان يجلس بنظراته الغريبه من يراه يظن أنه شابا يافع رغم صغر سنه
نعم أنه إبنا للفهد وخليفه بكل شئ
أقترب فهد منه قائلا والبسمة تزين وجهه :_جاعد كدليه يا أسر
أسر :_أبوي
جاعد بعيد عن الدوشة الا جوا دي أني بحب الهدوء
تبسم الفهد ثم جذب المقعد وجلس لجواره قائلا :_بتفكرني بنفسي
إبتسم الصغير قائلا بسعادة :_بجد يابوي
أشار برأسه بسعادة قائلا :_ربي يسعدك يا ولدي


بعد عدة ساعات من المناورة والمصالحة استطاع سليم أن يكسب زوجته مرة أخري وبقي عمر مع زوجته ريم بسعادة وهي يحمل إبنته الصغيرة التي تشبهه كثيرا فأنقي الاسم لها بعناية ماسة نعم فهي الماسة التي ستأسر قلب كبير الدهاشنة المستقبلي وستكون مقيدة علي اسمه بخيط من دماء حمراء

بجناح فهد
كانت راوية تبدل لصغيرتها ملابسها بسعادة بتلك الحورية الصغيرة أبدلت حياتها للسعادة والمرح منء قدومها لتتفاجئ به يحاوطها بعشق
فهد :_بتعملي أيه ؟
راوية بأبتسامة بسيطة :_مش بعمل كنت بغير لروجينا هدومها
ضحك الفهد قائلا :_بلاش الاسم دا ادام الكبير مش بيعرف ينطقه
راوية :_هههه هيتعود متقلقش الاسم ده مميز ذي بنوتي المميزه
فهد بعشق:_اكيد مميزة عشان أنتي أمها..


التفتت لها وانغمست بأحضانه قائلا بحب :_بالعكس مميزة عشان أخده كل حاجة فيك عيونك وشعرك كل حاجة
احتضانها الفهد العاشق بحضن ممزوج بالحنان لتدفشه هي بخجل عند دلوف ولدها أسر
أسر بجدية ولا مبالة ؛_كملوا أني نازل
وتركهم وهبط لتنظر راوية بصدمة لفهد وهو ينظر لها بصدمة أخري
راوية :_الواد ده عنده كام سنه
فهد ؛_مش عارف

بالأسفل
دلف فزاع ليتفأجئ بما يراه حتي الجميع كذلك
أسر يجلس علي مقعد الكبير فزاع المخصص له!!!
لم يتجراء احد من قبل علي ذلك ولا حتي الفهد نفسه !!!!
دلف فزاع ليقف امامه فوقف وعيناه أرضا بخجلا منه
وهدان بغضب :_كيف تجعد إهنه
أسر بهدوء :_ فين يا جدي أني جاعد علي الكرسي مش الارض
بدر بهدوء:_بس دا مكان الكبير ياولدي..

نظر الصغير لفزاع الذي يبتسم بغموض ليكمل قائلا :_بس يا جدي الكبير بهيبته مش بالمطرح
صمت الجميع لذكاء هذا الصبي ليقترب منه الكبير قائلا بفرحة :_عفارم عليك يا جلب جدك
غادر الصغير وبسمة صغيرة تزين وجهه لينظر فزاع لوهدان وبدر قائلا بغموض :_ده مدد الدهاشنه لأبعد حدود
لم يفهم وهدان وبدر ما قاله فزاع وتركهم بيفكروا ليتوصلوا لما قاله وصعد للأعلي

في صباح الغظ
هبطت راوية وهي تحمل طفلتها الجميلة ثم وضعتها علي قدم الكبير فهو يميل لتلك الفتاة لا يعلم لماذا ؟،!
حتي ريم حملت ماسة وهبطت للأسفل ثم وضعتها علي المقعد ودلفت لتحصر لها الطعام
تحركت الصغيرة والبسمة علي وجهها حتي وصلت لأخر المقعد وانغلبت قدماها للسقوط ليلتقطها أسر ويحملها بحبا شديد وتبتسم تلك الصغيرة بخبث له كأنها تعلمه انها ماسته الغالية
أتت ريم لتجده يحملها بسعادة فأبتسمت وأقتربت منه لتحملها حتي تطعمها ولكنه رفض ذلك وتناول منها الطعام وأطعمها بنفسه .

بغرفة نوراه
كانت ترقد علي الفراش بتعبا شديد ليقترب منها جاسم قائلا بحب :_ها يا قلبي اخبارك
نوراه :_الحمد لله بخير
جاسم :_طب هتفضلي كدا كتير تعالي ننزل نقعد تحت معهم
نوراه :_نفسي والله يا جاسم بس الحمل تعبني جوي
جاسم :_ولا يهمك يا روح قلب جاسم
وحملها جاسم تحت صراخها ولكنه لم يبالي ثم هبط للاسفل وانزلها امام القاعة

بالقاعة
جلس الجميع يتابعون التلفاز بجوا مرح
ولا يخلو من مغازلات عمر لريم والفهد لراوية
نادين بغيظ :_سليم انت قاعد تأكل وسايبني
انفجر الجميع ضاحكا ليقول الفهد :_اخس عليك
عمر :_ههههه قوم يا عم اعطيها اللب دا الوليه ممكن تخلص علينا
جاسم :_لااااا تخلص ايه قوم يا زفت..

قام سليم وهو يشعر بالدماء تتغلغل بعروقه فتلك الحمقاء تستغل صبره لحملها
نادين بخوف :^انت هتدهوني من غير نفس بنتي يجرالها حاجة يرضيك يا كبير
ضحك الكبير قائلا :_ لع يا بتي الا انتي عايزاه يجيلك لحدك
نادين بغرور :_الله يخليك طب هات يا فهد الطبق الا ادمك ده
سليم :_جوم ادلها الطبج ياخوي
راوية :_هههههههه..

ربم :_ههههه انا معيا فشار تاخدي يا نادين
نادين :_قومي هاتيه ياختي مش قادره اتحرك
عمر :_وانتي يا نوراه مش عايزه حاجه
نوراه :_ههههه هو لسه في حاجه عشان أخدها
رباب :_اطلبي الا تحبيه يا جلبي واني اعملهولك
نوراه :_ربنا يخليك يا خالة وميحركنيش منيكم يارب
عمر ونظراته لريم :_ويخليكي لياااا يارب يا قلبي.

وهدان :_بتجول ايه يا واكل ناسك
عمر :_احمم بقول لاختي يا عمى
بدر :_هههههه هما العيال فين
راوية :_بره يا عمي
نادين :_اااااااه
سليم :_عرفنا خلاص
نادين بصراخ :_ااااه بطني انا بولد اااااااااااه
سليم بزعر :_لعععع لااااا نوووو لاااا ولادة تاني لاااا كفيا الا حصالي اول مرة
نظرت نوراة لنادين ثم صرخت هي الاخري
فهرب سليم وجاسم ولم يتبقي سوى الفهد وعمر
ينظرون الي بعضهم البعض صرخت رواية بفهد ليحمل نادين وصرخت ريم بعمر فحمل نوراة..

انجبت نادين بنت واسمتها حور وانجبت نوراة ولد واسمته يحيي
تجمعت العائلة بجناح نادين في التي تجمع العائلة معا علي الدوام بصراخها المعتاد
فأتوا لفض النزاع بينها وبين سليم
نادين :_ معدتش هتحصل تانى فااهم
سليم :_هو انا كنت اجبرتك مش كفيا الفضايح الا عمالتيها هناك
نادين :_فضايح ايه الا بتتكلم عنها هو انت كنت حاسس بحاجة..

وهدان :_خلاص يابتي الحمد لله جومتي بالسلامة مالوش لازم الحديت عاد
نوراة :_والله يا عمي الولادة دي صعبة اوي
راوية "_حمدلله علي سلامتك يا حبيبتي وعقبال المرة الجاية ان شاء الله
ريم :_هههههه ونادين ياررب
نادين بغضبا جامح :_البت دي تطلع بررره
ضحك الجميع بشدة
لييقول الفهد:_ خلاص انا هاخد
الامورة دي وأجوزها إبني
أسر:_لع أني هتجوز ماسة
فزاع :_واه من دلوجت..

أسر :_أيوا بحجزها عشان الكل يكون عارف والا هخلي الدنيا كلتها سواد علي الكل
لم يتمالك احدا نفسه من الضحك ولكنهم تواقفوا عندما دلفت رباب الغرفة ووجهها يحمل الجدية فزاع :_مالك يابتي
لم تجيب أحدا ودلفت اجابتها علي السؤال
دلفت نوال بجسدها الهزيل وملابسها المتسخة
صدم الجميع..

أقترب منها جاسم ليقول بسخط :_ جاية تاني ليه مش كان همك الفلوس واخذتيها عايزة فلوس صح أكيد خلصت بكت نوال وقالت :_يارتها كانت السند لازماتي يا ولدي ربنا عاقبني بالعقاب الا استحقه عشان الطمع ملئ قلبي الحقد عماني عن الكل
سامحني يا ولدي سامحني الله يرضا عنيك..

بكت بصوتا مرتفع لتمزق جميع القلوب وأولهم قلب فزاع الدهشان فهو بالنهاية أبيها فأقترب منها لتقبل يده بدموع قائلة بندم :_سامحني يايوي سامحيني يا هنية
سامحها فزاع فمهما كانت فهي ابنته فلذة كبده
نعم اعماها الطمع و افاقها علي ندم وبعاد
أقترب وهدان وكفكف دموعها بحنان لتقول هي :_ اني ندمانه علي كل الا عمالته كان عندي عيلة معرفتش جيمتها غير لما خسرتها
حزن الجميع لاجلها بعدما استمعوا لمعانتها عندما مرضت ولم تجد لجوارها من يداويها

سامحها الجميع
وأخيرا جاسم بعد ان أيقظه الفهد وحثه علي سماحها
تقدمت منها هنيه تحت نظرات فخر وهدان وتعجب الجميع قائلة :_ تعالي ياعمة غيري خلجاتك دي
ذهبت معها وقلبها محطم فمن زرعت لها الاشواك تزرع لها الورد

مرت السنوات
و كبر الاولاد وكبر الحب الذي زرعه الفهد وسليم وخالد وعمر وجاسم بقلوبهم فأصبحوا يخافون علي بعضهم البعض
كان احمد يغار علي روجينا كثيرا خاصة عندما تلهو مع بدر
دائما يوبخها علي لعبها معه فكانت تحزن كثيرا منه لا تعلم انه بداية لعشقا قادم
أما بدر يتغزل بأبنة خالد تالين فهو البندرية التي ستحطم اسوار قلبه وتوقف كبريائه وغروره
أما أسر عمود الدهاشنة فعلاقته مميزة بماسته كان لها الدعم والسند بكل شئ المذاكرة والأخلاق والمبادئ يعلم صغيرته ويزرع بها اخلاقه ومبادئه لتكون ماسته الغالية.

في مساء ليلة مميزة بوجود القمر
كان الشباب يتجمع بحديقة فزاع الدهشان
يمزحون وتتملى الضحكات بعشقهم سطروا حروف من ألماس وشجاعتهم مضت بالفرسان فهم عصبة قوية صنعت اسم الدهاشنة عن جدارة
جاسم :_اااه دماغي محدش يزعق الله يكرمكم مش ناقص
عمر ؛_ههه فعلا الاولاد متعبين خالد بغضب :_ متعبين بسسسس دول شياطين..

فهد :_طب بسس البنات داخله وهيعملوا مظاهرات
سليم :_اه ياخويا عيالهم واحنا ولاد الجيران
جاسم :_ حد ياخد إبني ويعطيني تكيف
سليم :_طب خد عيالي وعفش البيت كله
نادين :_سليممم
فهد :_هههه البس..

سليم :_مقولتش حاجه يا حبيبتي دانا بشكر فيكي
ريم :_ههههه ظلمتي الرجل
راوية :_خلاص يا بنتي انتي عامله شبه العسكري كدا
سليم :_هههههه والله يا راوية معاكي حق
نادين بغضب :_سليمم
عم الصمت المكان وتطلعوا لتوم وجيري المشاكسان التي لا ينقصي اليوم بدون فك النزاع بينهم

كانت رباب وهنية بالمطبخ يعدان العشاء للجميع ونوال كانت تساعدهم فقد تبدل حالها للصلاح
اما الاولاد فكان يجلس احمد بجوار روجينا
وبدر بجوار تالين
وماسة تتشبس بأسر..

بالاعلي
كان يقف الكبير فزاع الدهشان ومعه وهدان وبدر..
نظراته تتنقل بفخر علي عائلته التي كبرت وأصبحت تسعي الكثير بحبهم الكبير
حتي حياتهم تبدلت بعدما دخلت روايه ونادين لحياة حصونه كيف ان الحب يغير الحياة ويجعل الحياة ممزوجة بأنواع مختلفة تفشل في فك ألوانها
نعم عندما تشعر بأوجاع الأخر فأنت عاشق..

عندما تجرحك دموع تمسحها بيدك وتطعن قلبك فأنت العاشق
العشق حصون حطمته الحوريات الثلاث بعدما دخلوا لحياتهم
منهم القاسي
ومنهم المتعجرف
ومنهم من يرفض ملكات لعرش قلبه
أخضعهونا بالعشق .

انتهت..
فريق مدونة يوتوبيا يتمنى لكم قراءة ممتعة..
لقراءة الجزء الثاني من رواية الدهاشنة : اضغط هنا
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

لو عايز أي رواية pdf .. أو لو عايزنا نعرفك لما الرواية إللي بتتابعها ينزل منها حلقة جديدة، انضم لقناتنا على التيجرام: من هنا 
ما هو الفصل الذي تود قراءته؟